عائلة غليزر تعقد صفقة ذكية لجني أرباح يونايتد من دون أي مساءلة

فتحت الطريق لوصول الأموال الأميركية إلى الكرة الأوروبية... والآن تلجأ إلى «البيع من دون بيع»

عائلة غليزر تدرك أن ملكية يونايتد بمثابة دجاجة تبيض ذهباً (غيتي)
عائلة غليزر تدرك أن ملكية يونايتد بمثابة دجاجة تبيض ذهباً (غيتي)
TT

عائلة غليزر تعقد صفقة ذكية لجني أرباح يونايتد من دون أي مساءلة

عائلة غليزر تدرك أن ملكية يونايتد بمثابة دجاجة تبيض ذهباً (غيتي)
عائلة غليزر تدرك أن ملكية يونايتد بمثابة دجاجة تبيض ذهباً (غيتي)

هل بدأت حقبة جديدة لمانشستر يونايتد؟ في الحقيقة، لم يحدث ذلك بالضبط. ووسط كل الضجة المثارة حالياً حول «إعادة الهيكلة» بالنادي في أعقاب استحواذ جيم راتكليف على حصة قدرها 25 في المائة من أسهم النادي - وكل الأحاديث عن تقليص الوظائف، والتقشف وشد الحزام، وتغيير شكل الفريق، ورحيل ومجيء الكثيرين في المناصب التنفيذية، واجتماعات بين راتكليف والمدير الفني لمانشستر يونايتد إريك تن هاغ، وطاقة جديدة داخل وخارج الملعب - كان من السهل أن ننسى أن التحكم في الأمور التجارية بالنادي لا يزال في أيدي عائلة غليزر الأميركية!

تجب الإشارة هنا إلى أن هيكل مانشستر يونايتد يُقسم الملكية إلى أسهم من الفئة الأولى، وأسهم من الفئة الثانية، لكن المسيطرين الحقيقيين على النادي هم أصحاب الأسهم من الفئة الثانية، التي يكون لها 10 أضعاف حقوق التصويت الخاصة بأسهم الفئة الأولى. لقد أنفق راتكليف نحو 1.6 مليار دولار لشراء ربع أسهم النادي من الفئتين الأولى والثانية. لكن بمجرد الموافقة على الصفقة، فإن غالبية ملكية الأسهم من الفئة الثانية، إلى جانب قوة التصويت والسيطرة على مجلس الإدارة، ستظل في أيدي عائلة غليزر. وإذا كان البعض يرى أن هذه هي بداية خروج العائلة الأميركية من استثمارها في مانشستر يونايتد، فمن الواضح أن هذا الخروج لن يكون سهلاً.

راتكليف اشترى رُبع الأسهم لكنه لا يملك القدرة على فرض كلمته على عائلة غليزر (رويترز)

لقد كانت ملكية عائلة غليزر لمانشستر يونايتد على مدار 18 عاماً بمثابة كارثة كبرى بالنسبة للنادي، الذي تدهور على مدى العقد الماضي وتحول من أكبر قوة في كرة القدم الإنجليزية إلى نادٍ في منتصف جدول ترتيب الدوري الممتاز يسعى جاهداً للتأهل إلى مسابقة الدوري الأوروبي! لكنه كان صفقة رائعة للغاية بالنسبة لعائلة غليزر، التي استغلت ملكيتها مراراً وتكراراً لإثراء نفسها على حساب النادي وإغراقه بمستويات عالية من الديون. لقد وصل إجمالي مدفوعات الأرباح منذ استحواذ عائلة غليزر على النادي في عام 2005، إلى 166 مليون جنيه إسترليني، لكن الجزء الأكبر منها ذهب إلى أفراد هذه العائلة.

وكجزء من الصفقة الجديدة، وافق راتكليف وعائلة غليزر على تجميد توزيع الأرباح لمدة 3 سنوات، لكن على المدى الطويل لن يؤدي أي شيء يتعلق باستثمار راتكليف في النادي إلى تعطيل هذا التدفق النقدي لعائلة غليزر أو نظام الشركة الذي يدعم ذلك؛ مثل التقرير السنوي للنادي لعام 2023 الذي يشير إلى أن «مجلس إدارتنا يتمتع بسلطة تقديرية كاملة فيما يتعلق بالإعلان عن أرباح الأسهم ودفعها، وسيتمكن حاملو أسهمنا العادية من الفئة الثانية (3 أرباعهم لا يزالون من عائلة غليزر) من التأثير على سياسة توزيع الأرباح لدينا».

وسيضخ راتكليف مبلغاً إضافياً قدره 300 مليون دولار في النادي للمساعدة في التخلص من الفوضى التي خلفتها عائلة غليزر على أرض الملعب، سواء بتجديد استاد أولد ترافورد أو دعم الفريق. لقد فتحت عائلة غليزر الطريق لوصول أموال كبيرة من الولايات المتحدة إلى كرة القدم الأوروبية، والآن يبدو أن العائلة بدأت في ابتكار طريقة أخرى كشكل من أشكال الخروج من مانشستر يونايتد، لكن من دون بيع النادي، وهو الأمر الذي يمنح غليزر كل مميزات الملكية، لكن دون أي مساءلة. لقد «باعت» العائلة الأميركية النادي وألقت مسؤولية عمليات كرة القدم على عاتق راتكليف دون أن تخسر أهم شيء لديها: الدخل الذي يولده مانشستر يونايتد للعائلة، والسلطة التي تحتفظ بها لنفسها. وبشكل عام، يمكن وصف هذه الصفقة بأنها كانت جيدة للغاية بالنسبة لعائلة غليزر.

إعلانات للترحيب بوصول راتكليف إلى مانشستر على أمل أن يكون رجل الإنقاذ للنادي المتعثر (أ.ف.ب)

في الحقيقة، غالباً ما يتم الحكم على المستثمرين بالطريقة نفسها التي يتم بها الحكم على المهاجمين في عالم كرة القدم: من خلال براعتهم في اللمسة الأخيرة! إن العائد الذي يحققه أي استثمار - الذي يتم الحكم عليه من خلال سعره المتاح نسبة إلى سعر الاستحواذ - يمثل معيار الأداء العالمي. وخلال السنوات الأخيرة، انهالت تدفقات رأس المال الأميركي على كرة القدم الإنجليزية في أعقاب استحواذ عائلة غليزر على مانشستر يونايتد (عائلة كروينكس في آرسنال، ومجموعة فينواي الرياضية بليفربول)، وإذا تمت عملية استحواذ شركة «777 بارتنرز»، التي تتخذ من ميامي مقراً لها، على إيفرتون، فإن هذا سيعني أن نصف فرق الدوري الإنجليزي الممتاز بالضبط ستكون تحت ملكية أميركية. لقد غزت الأموال الأميركية جميع الدوريات الكبرى في جميع أنحاء أوروبا: المالك الجديد لحصة الأقلية في نادي باريس سان جيرمان، على سبيل المثال، هو شركة الأسهم الخاصة «أركتوس بارتنرز»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها.

فما الذي تريده الأموال الأميركية بالضبط من كرة القدم الأوروبية؟ مع بداية تدفق الأموال الأميركية على الدوري الإنجليزي الممتاز، اعتقد كثيرون أن الأميركيين كانوا مهتمين بالأندية الإنجليزية لواحد من غرضين: كمشروعات يتفاخرون بها ويرضون بها غرورهم، أو كاستثمارات مالية مدرة للعائد. لكن يبدو أن غرض التفاخر لم يعد موجوداً، والدليل على ذلك أن معظم مُلاك الأندية من الأميركيين لا يحضرون المباريات من الأساس ولا يقحمون أنفسهم في الدراما التي تحدث على أرض الملعب، بل ويمنحون جميع الصلاحيات والمسؤوليات المتعلقة بإدارة عمليات كرة القدم إلى أشخاص آخرين لديهم خبرات كبيرة في هذا المجال، بل وإن شخصية مثل تود بوهلي، الذي بدا في البداية كأنه يبحث عن التفاخر والظهور الإعلامي وإدارة تشيلسي بطريقة غريبة كأنه عزبة خاصة به، قد تراجع عن ذلك ولم يعد يظهر كثيراً. ومن جهة أخرى، لا يبدو أن هذه الاستثمارات تحقق العائد المأمول. لقد بقي المشترون الأميركيون الأوائل في هذه الأندية لفترة أطول بكثير من دورة الحياة المعتادة لصناديق الاستثمار التي تتراوح من 5 إلى 10 سنوات: عائلة كروينكس تمتلك آرسنال منذ عام 2007، ومجموعة «فينواي» الرياضية تستحوذ على ليفربول منذ عام 2010، في الوقت الذي تقترب فيه عائلة غليزر من عقدها الثالث في مانشستر يونايتد. إن كل ما يتعلق بسلوك هؤلاء المستثمرين التاريخيين في الآونة الأخيرة ـ التنازل عن حصص الأقلية بدلاً من الخروج بالكامل - يشير إلى أنهم يعتزمون البقاء مسيطرين على أنديتهم إلى أجل غير مسمى.

جماهير مانشستر يونايتد لم تترك فرصة إلا وأعربت خلالها عن رفضها للعائلة الأميركية (رويترز)

ما يثير الفضول حقاً في ملكية عائلة غليزر لمانشستر يونايتد أن هذه الملكية تبدو الآن كأنها استثمار من دون أي أفق للخروج. يُعد الصبر هو الصفة الأساسية لأي مستثمر على المدى الطويل، لكن استثمارات عائلة غليزر في مانشستر يونايتد لا تتحلى بالصبر على الإطلاق. ونادراً ما يحقق النادي أرباحاً: وصلت خسائر النادي قبل الضرائب إلى 33 مليون جنيه إسترليني في عام 2023، و150 مليون جنيه إسترليني في عام 2022. ومع ذلك، فإن ما يحققه النادي هو الإيرادات، والكثير من الإيرادات في حقيقة الأمر - يُمكن لعائلة غليزر دائماً سحب جزء من هذه الإيرادات! وبالتالي، يبدو أنهم مهتمون بالبقاء في مانشستر يونايتد بسبب الأموال التي يدرها، وليس بسبب العائدات التي يمكن تحقيقها من خلال عملية بيع النادي بالكامل.

يشير الجغرافي الاقتصادي بريت كريستوفرز إلى أن الاقتصادات في العالم المتقدم موجهة الآن نحو شراء الأشياء بدلاً من القيام بها من البداية أو بنائها. وكتب كريستوفرز أن الحياة الاقتصادية اليوم يهيمن عليها صاحب الدخل، أو الشخص الذي يتلقى المدفوعات (الإيجار)، «نتيجة استحواذه على شيء ذي قيمة». إن الرأسمالية الريعية تعني ملكية الأشياء وليس ريادة أعمال، وتقوم على استخراج القيمة لا على بنائها من البداية. وبالتالي، ربما تكون أندية كرة القدم هي الأصل المثالي للرأسمالي الباحث عن الريع. وفي الأسواق الأخرى القائمة على الإيجار، مثل الإسكان والمرافق، تتطلب المنافسة على الخدمات سرعة معينة في دوران الاستثمارات المختلفة: يتمتع المستهلكون بحرية نقل أعمالهم إلى مكان آخر (على سبيل المثال، يمكن للمستأجرين الانتقال من منزل إلى آخر)، وهو ما يفرض ضغطاً على أصحاب الأصول لتعظيم الإيرادات والخروج من الاستثمار قبل أن تصبح قاعدة العملاء غير قادرة على الاستمرار.

لكن أندية كرة القدم تعدّ كيانات مختلفة تماماً، فعلى الرغم من أن المنافسة على أرض الملعب هي روح الرياضة على المستوى الاحترافي، فإن القاعدة الجماهيرية تكون متأصلة للغاية وثابتة لدرجة أنها تمنح كل نادٍ أماناً يشبه الاحتكار من المنافسة في المجال التجاري. في الحقيقة، يمثل كل نادٍ لكرة القدم أصلاً نادراً ـ بل وفريداً من نوعه ـ ويكون من الصعب للغاية خلق كيان مشابه له. فإذا كنت من مشجعي إيفرتون الغاضبين، على سبيل المثال، وأريد أن أشجع أي فريق آخر، فلن يكون لدي أي مكان أذهب إليه، لأنه لا يوجد نادٍ منافس آخر يقدم ما يقدمه إيفرتون. وبالتالي، فإن سوق اهتمام وولاء مشجعي إيفرتون له ممثل واحد فقط، وهو نادي إيفرتون. (قد يكون مانشستر يونايتد استثناءً لهذه القاعدة، لكن نادي يونايتد أوف مانشستر، الذي تم إنشاؤه من قبل المشجعين في عام 2005 رداً على استحواذ عائلة غليزر والذي يلعب الآن في الدرجة السابعة لكرة القدم الإنجليزية، لا يكاد يكون منافساً من الأساس لمانشستر يونايتد: فلكي تكون مشجعاً ليونايتد اليوم، لا يزال يتعين عليك حتماً متابعة ما يجري في نادي مانشستر يونايتد لكرة القدم والاهتمام به). ويجب أن نعرف أن المشجعين يكونون مخلصين لأنديتهم بطبيعتهم، ويتسامحون مع أي فشل أو تراجع يعاني منه الفريق. وهذا يجعل امتلاك نادٍ لكرة القدم، خصوصاً النادي الذي يتمتع بشعبية جماهيرية كبيرة، عرضاً استثمارياً جذاباً للغاية: فحتى لو تراجع أداء الفريق داخل الملعب لفترة طويلة، فإن قاعدته الجماهيرية (أو جزءاً كبيراً منها، على الأقل) ستظل كما هي.

وتحت ملكية عائلة غليزر، أصبح مانشستر يونايتد نموذجاً للعصر الجديد من الرأسمالية الريعية: كيان تجاري لديه قاعدة جماهيرية ضخمة ويحقق إيرادات كبيرة، وهي الأمور التي لا يمكن أن تتأثر بسبب تراجع الأداء داخل الملعب أو الفشل في التعاقد مع لاعبين جيدين. فلماذا تبيع عائلة غليزر هذا الأصل المثالي؟ لقد أكدت العائلة الأميركية بالفعل أنها لا تريد القيام بذلك، وكانت اللحظة الأكثر دلالة على ذلك هي رفضها للعرض المغري المقدم من الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني للاستحواذ على النادي بالكامل. لقد أثبت هذا النادي أنه مكان مثالي في تحقيق الإيرادات الكبيرة، حتى في ظل تدهور النتائج على أرض الملعب. وبالتالي، قررت عائلة غليزر الاستمرار والضغط على النادي قدر المستطاع للحصول على الأموال التي تريدها.

وإذا كانت تجربة عائلة غليزر تمثل أي مؤشر - وأعتقد أنها كذلك، لأنها كانت أول من وصل إلى إنجلترا، والكثير من المالكين الأميركيين المليارديرات الآخرين في الدوري الإنجليزي الممتاز يأتون من نفس عالم التمويل المؤسسي الذي تنتمي إليه عائلة غليزر - فإن الهدف الحقيقي للاستثمارات الأميركية في كرة القدم الأوروبية لا يتمثل في تحسين الأندية، بل الحصول على العائدات والأرباح، مع القيام بالحد الأدنى لضمان السيطرة على النادي إلى أجل غير مسمى. وهذا يعني تعظيم الإيرادات، مع خفض التكاليف التشغيلية وتجنب أي نفقات رأسمالية قدر الإمكان.

تن هاغ مدرب يونايتد ومصير غير مضمون في ظل تضارب المصالح بالإدارة (رويترز)

ومن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة عمليات استحواذ أكثر، وليس أقل، على غرار ملكية عائلة غليزر لمانشستر يونايتد. قد لا يكون نموذج عائلة غليزر مفيداً للنادي، لكنه منطقي تماماً بالنسبة للمالك. سيتم رفع أسعار التذاكر، وإبرام صفقات بث جديدة، وسيتم التخطيط لقيام الفريق بجولات أكثر للخارج من أجل الحصول على مزيد من الأموال. وسيتم مقابلة المشجعين والاستماع إليهم، وسيتم ابتكار طرق جديدة للتفاعل مع الجمهور، ويفضل أن يكون ذلك مع مستويات من «العضويات» مدفوعة الأجر، وستتم صيانة الملاعب بشكل تدريجي. (لن يفكر أي شخص عاقل في بناء ملعب من الصفر، فمن الأفضل بكثير إضافة عدد جديد من المقاعد إلى ما هو موجود بالفعل!). وستركز بيانات النادي على الرموز الرقمية الجديدة التي يمكن للمشجعين شراؤها للتقرب من اللاعبين، و«امتلاك» جزء صغير غير مملوك للنادي بدلاً من رسوم الإدارة وأرباح الأسهم التي يدفعها المالكون بأنفسهم، والتي سيتم إدراجها بشكل سري في التقارير المالية.

سيجد المالكون الأكثر ذكاءً، مثل عائلة غليزر، شخصاً أحمق للقيام بكل أعمالهم القذرة - التعاقد مع اللاعبين المناسبين والتخلص من اللاعبين غير المناسبين، وتعيين المديرين الفنيين وإقالتهم، وتقليص الوظائف التي يجب الاستغناء عنها - بينما يستمرون هم في جني مزيد من الأموال والاستفادة من مميزات الملكية! لكن لن يتم النظر بجدية في البيع الكامل للنادي بأي حال من الأحوال، فالهدف النهائي للملكية في كرة القدم العالمية اليوم أن تكون مالكاً! إن الخروج الذي يسعى إليه هؤلاء المستثمرون ليس خروجاً على الإطلاق، بل هو نوع من الملكية الخالية من الالتزامات مدى الحياة.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description
TT

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها الجغرافية، لكن ضمن قيود محددة، أبرزها السماح لكل دوري بخوض مباراة واحدة فقط خارج أراضيه في الموسم، مع تحديد سقف أقصى بخمس مباريات للدولة المستضيفة، وذلك وفق مسودة لائحة اطّلعت عليها شبكة «The Athletic».

وتحمل الوثيقة، التي تمتد إلى 15 صفحة، عنوان «لوائح فيفا للموافقة على المباريات والمسابقات»، وقد تم تداولها في مارس الماضي، تمهيداً لإمكانية استبدال النظام الحالي المعمول به منذ عام 2014. وتشترط المسودة حصول أي دوري يرغب في نقل مباراة إلى الخارج على موافقات متعددة، تشمل اتحاده المحلي، والاتحاد القاري، إضافة إلى اتحاد الدولة المستضيفة واتحادها القاري، مع احتفاظ «فيفا» بالقرار النهائي.

وتضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الأولويات، من خلال تقييم تأثير السفر والإجهاد البدني، إلى جانب مراعاة جماهير الأندية المشاركة، سواء عبر تعويضهم مالياً عن فقدان مباراة على أرضهم أو تسهيل سفرهم لحضور اللقاء في الخارج. كما تُلزم اللوائح بتقديم الطلب قبل ستة أشهر على الأقل من موعد المباراة، مرفقاً بخطة تفصيلية لتوزيع العوائد المالية بين الأندية المشاركة، ومنافسيها المحليين، والجهة المستضيفة.

وتتضمن المسودة بنداً إضافياً قد يحد من حماس الدوريات، يتمثل في مبدأ «المعاملة بالمثل»، إذ يتعين على الدوري الذي ينقل مباراة إلى الخارج منح الدوري المستضيف فرصة تنظيم مباراة مماثلة داخل أراضيه. فعلى سبيل المثال، إذا قررت رابطة الدوري الإسباني إقامة مباراة في ميامي، سيكون عليها إتاحة الفرصة للدوري الأميركي لتنظيم مباراة في مدريد.

وفي المقابل، لا تشمل هذه القيود مباريات «السوبر» التي تقام تقليدياً خارج الحدود، باعتبارها افتتاحاً للموسم بين بطلي الدوري والكأس، وهو تقليد تتبعه عدة دوريات أوروبية منذ سنوات.

ولا تزال المقترحات بحاجة إلى اعتماد مجلس فيفا قبل دخولها حيز التنفيذ، في وقت لم يحدد فيه الاتحاد الدولي موعداً لطرحها للتصويت. وأكدت رابطة الدوري الإسباني أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى قناعتها بأهمية هذه الخطوة كفرصة اقتصادية وتسويقية لأنديتها، شريطة الالتزام باللوائح المعتمدة.

وتأتي هذه التحركات في سياق نقاش متصاعد حول نقل مباريات الدوريات إلى أسواق خارجية، خاصة بعد محاولات سابقة لنقل مباريات من إسبانيا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة وأستراليا، والتي واجهت معارضة من جماهير الأندية، ومخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين، فضلاً عن اعتراضات سياسية ورياضية في أوروبا.

وكان جياني انفانتينو رئيس فيفا، قد أشار في وقت سابق إلى أن الهدف من هذه التنظيمات هو تجنب «فوضى مفتوحة» في إقامة المباريات خارج الحدود، في ظل قناعة متزايدة داخل «فيفا» بصعوبة منع هذه الظاهرة، مقابل الحاجة إلى ضبطها ووضع أطر واضحة تحكمها.


الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)

ضاعف نوتنغهام فورست الضغط على منافسيه في منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز التي ابتعد عنها بفارق ثماني نقاط بفوزه الساحق 5-صفر على سندرلاند الجمعة.

وفتح هدف تراي هيوم العكسي في الدقيقة 17 الباب أمام سيل من الأهداف، إذ هز كل من كريس وود ومورجان جيبس وايت وإيجور جيسوس الشباك في ست دقائق مدمرة من الشوط الأول، مما دفع آلافا من مشجعي سندرلاند إلى مغادرة الملعب قبل الاستراحة.

واختتم إليوت أندرسون التسجيل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

وبهذا الفوز يرتفع رصيد نوتنغهام فورست، صاحب المركز 16 والذي لم يخسر في ست مباريات متتالية بالدوري، إلى 39 نقطة قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

وألغى الحكم هدفا سجله دان بالارد لاعب سندرلاند في الشوط الثاني بعد أن قرر حكم الفيديو المساعد أن نوردي موكيلي عرقل حارس المرمى ماتز سيلز.


كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
TT

كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)

يشعر أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، بالارتياح بعد فوز فريقه الساحق 4 / صفر على كريمونيزي، عقب تعافيه من الهزيمة القاسية أمام لاتسيو في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات مع شبكة «دازن» بعد المباراة، نقلها موقع «توتو ميركاتو ويب»، بدا كونتي سعيدا بفضل أداء فريقه.

وقال المدرب: «لم يكن لدي أي شك في ردة فعل الفريق، لم نوفق في التسجيل أمام لاتسيو، ولم يسر أي شيء على ما يرام. اليوم، كان هناك تصميم كبير ورغبة عارمة في الثأر».

ويزعم كونتي أنه عقب مباراة لاتسيو، وجهت انتقادات لاذعة لفريقه الذي فاز بالدوري وكأس السوبر، ولا يزال يحتل المركز الثاني.

وأضاف: «على الرغم من أننا ما زلنا نفتقد أربعة لاعبين أساسيين مثل دي لورينزو، ونيريس، ولوكاكو، وفيرغارا».

واعترف بأن الموسم كان صعبا، لكنه قال: «أخبرت اللاعبين أننا بحاجة إلى إنهاء الموسم بأقوى ما يمكن، والعمل على تحسين التواصل بيننا».