«داكار السعودية»: ميفوس يتصدر المرحلة الأولى... وثقب الإطارات يُبعد العطية

سيباستيان لوب خلال المرحلة الأولى من السباق (أ.ف.ب)
سيباستيان لوب خلال المرحلة الأولى من السباق (أ.ف.ب)
TT

«داكار السعودية»: ميفوس يتصدر المرحلة الأولى... وثقب الإطارات يُبعد العطية

سيباستيان لوب خلال المرحلة الأولى من السباق (أ.ف.ب)
سيباستيان لوب خلال المرحلة الأولى من السباق (أ.ف.ب)

فاز سائق «أوفردرايف» البلجيكي، غيوم دي ميفوس، بالمرحلة الأولى الخاصة من رالي داكار الصحراوي في المملكة العربية السعودية، التي أقيمت بين العلا والحناكية على مسافة 414 كيلومتراً.

فيما عانى القطري ناصر العطية، حامل اللقب 6 مرات، من انطلاقة متعثرة، بعد أن تعرّض لثقب في إطاره مرتين، ما أجبره على القيادة ببطء، لينهي المرحلة في المركز الـ22 بفارق 24 دقيقة عن الصدارة.

متسابق في الدراجات النارية خلال المرحلة الأولى (رويترز)

ويدرك العطية، البطل الأولمبي في مسابقة الرماية، التحديات التي تنتظره هذا العام، فإلى جانب قرار مغادرته فريق «تويوتا غازو» الذي أحرز معه اللقب 3 مرات للانضمام إلى برودرايف، سيتوجّب عليه مواجهة زميله الجديد الفرنسي سيباستيان لوب، وثنائي «أودي» مواطن الأخير ستيفان بيترهانسيل، حامل الرقم القياسي بعدد الانتصارات، والإسباني كارلوس ساينس الفائز 3 مرات.

وأنهى ساينس المرحلة في المركز الثاني بفارق دقيقة و44 ثانية عن دي ميفوس، الذي فاز بأولى مراحله على الإطلاق.

تغيير الإطارات خلال عملية السباق في المرحلة الأولى (رويترز)

بدوره، عانى لوب من انطلاقة متعثرة حيث واجه المشكلة ذاتها على غرار العطية، لينهي المرحلة بالمركز 20. وكذلك، جاء بيترهانسل خلف الفرنسي بـ4 مراكز.

وفي فئة الدراجات، نال البوتسواني روس برانش مكافأة مستحقة على مساعدته أحد منافسيه الذي تعرّض لحادث في المرحلة الافتتاحية بمنحه المركز الأول.

ماتياس إيكستروم في طريقه إلى خط النهاية (رويترز)

وبعد أن توقف لمساعدة الإسباني توشا شارينا على خلفية حادث تعرّض له الأخير وهو متصدر للسباق، ما تسبب بإهداره نحو 25 دقيقة منهياً السباق في المركز الـ16، قرّر المنظمون حسم هذه الفترة التي خسرها ليستعيد المركز الأول.

وقال برانش: «كما تعلمون، السباق ليس كل شيء، لذا عندما ترى أحد المتنافسين ملقى على الأرض، فمن الأفضل أن تتوقف وتنتظر معه وتتأكد من أنه بخير».

برانش وصف شارينا بأنه «رجل جيد حقاً»، مضيفاً: «لا تحب أبداً رؤية أصدقائك بهذه الطريقة».

صراع مع التضاريس من أجل بلوغ خط النهاية (أ.ف.ب)

وتصدر البلجيكي غيوم دي ميفوس، سائق فريق «أوفردرايف» الترتيب العام بعد أن قطع المسافة بمدة زمنية 4 ساعات و35 دقيقة و59 ثانية، وحلّ ثانياً الإسباني كارلوس ساينز، سائق فريق «أودي»، بفارق دقيقة و44 ثانية، وجاء الجنوب أفريقي جينييل دي فيلييه، سائق فريق «تويوتا غازو رايسينغ»، بفارق أكثر من 9 دقائق، وجاء الليتواني فايدوتاس زالا، سائق فريق «إكس ريد»، بفارق أكثر من 10 دقائق، وخامساً حلّ الفرنسي رومان دوماس، سائق فريق «ريبيليون»، بفارق 13 دقيقة و25 ثانية.

مايكل دوشيرتي الذي قرر الانسحاب بعد الإصابة التي تعرض لها (داكار)

وعلى صعيد فئة الدراجات النارية، جاء البوتسواني روس برانش في الصدارة بتوقيت 4 ساعات و56 دقيقة وثانية واحدة، وحلّ ثانياً الأميركي ريكي برابيك، سائق فريق «هوندا»، بفارق أكثر من 10 دقائق، وثالثاً جاء الأميركي مايسون كلاين، سائق فريق «كور أوفرود»، بفارق يزيد عن 11 دقيقة.


مقالات ذات صلة

سائق الراليات السعودي الراشد يشارك في سباق «بوغانما» الفنلندي

رياضة عالمية راكان الراشد (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)

سائق الراليات السعودي الراشد يشارك في سباق «بوغانما» الفنلندي

يشارك سائق الراليات السعودي راكان الراشد في سباق سيارات «بوغانما»، الذي يقام في 14 - 15 يونيو (حزيران) الحالي، في محيط مدينة سينايوكي الفنلندية.

«الشرق الأوسط»
رياضة سعودية الجهة المنظمة قالت إن المشاركين سيستمتعون بالمناظر الطبيعية الخلابة أثناء السباق (الشرق الأوسط)

«داكار السعودية 2025»: الانطلاق من بيشة والختام في شبيطة

أزاحت شركة رياضة المحركات السعودية، الجهة المنظمة لرالي داكار، اليوم الستار عن تفاصيل النسخة السادسة من هذا الحدث التاريخي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية السائق الياباني كينجيرو شينوزوكا (منصة إكس)

وفاة أول ياباني يحرز رالي «باريس داكار»

تُوفي كينجيرو شينوزوكا أول سائق ياباني يفوز برالي «باريس داكار» عن 75 عاماً بعد صراع مع سرطان البنكرياس وفق ما أفادت الاثنين وسائل إعلام محلية

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة سعودية بن سعيدان ومساعده على منصة تتويج رالي داكار السعودية (الشرق الأوسط)

بن سعيدان لـ«الشرق الأوسط»: لقب داكار ليس صعباً على السعوديين

كشف ياسر بن سعيدان متسابق الراليات السعودي عن كثير من المصاعب التي صادفت طريقه نحو الحصول على المركز الثالث في رالي داكار

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية ساينز أحرز المركز الأول على متن أودي الكهربائية في حدث تاريخي للسابق (الشرق الأوسط)

«داكار السعودية»... ساينز يصنع التاريخ بـ«الكهربائية»

توج الأمير خالد بن سلطان, رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية, أبطال رالي داكار السعودية 2024 في ختام بهيج بمدينة ينبع.

علي العمري (ينبع )

«أولمبياد 1976»: فاتورة منشآت مرهِقة… وعلامة كاملة لناديا كومانتشي

ناديا كومانتشي لفتت أنظار العالم (الأولمبية الدولية)
ناديا كومانتشي لفتت أنظار العالم (الأولمبية الدولية)
TT

«أولمبياد 1976»: فاتورة منشآت مرهِقة… وعلامة كاملة لناديا كومانتشي

ناديا كومانتشي لفتت أنظار العالم (الأولمبية الدولية)
ناديا كومانتشي لفتت أنظار العالم (الأولمبية الدولية)

تقدّمت عاصمة مقاطعة كيبيك الكندية مونتريال خمس مرات لاستضافة الألعاب الأولمبية الصيفية، وانتظرت حتى 10 مايو (أيار) 1970 لتحصل على هذا الشرف وتتفوّق على موسكو ولوس أنجليس، وتميّزت بملفها المتكامل من الألف إلى الياء فنالت 41 صوتاً مقابل 28 لموسكو لاستضافة نسخة 1976.

لكن طموحات بناء مرافق تؤرّخ لحقبة جديدة في تاريخ المنشآت الأولمبية شكّلت كابوساً للمنظمين فيما بعد، إذ أدت اضطرابات العمال المتتالية وموجات البرد القارس التي أوصلت الحرارة إلى درجة 40 تحت الصفر، إلى تأخير كبير في إنجاز المشاريع وإتمام الورش في مواعيدها. وتفاقم وضع المطالب العمّالية الاجتماعية، ما أوقع حكومة المقاطعة في ورطة كبيرة، ولما انتهى كل شيء كشفت الحسابات والتكاليف زيادة بنسبة 427 في المائة خلال ثلاثة أعوام.

أنفق نصف مليار دولار لبناء الاستاد الرئيسي الذي صمّمه الفرنسي روجيه تاليبير ويتسع لـ72 ألف متفرج، وارتفعت تكاليف إقامة القرية الأولمبية المؤلفة من 900 شقة التي لم تفصل بين الرجال والسيدات من 50 إلى 80 مليون دولار.

صحيحٌ أن الألعاب سجّلت أرباحاً من العائدات بلغت 260 مليون دولار، لكن نفقات البناء وتبعاتها الأخرى أوقعتا الحكومة في ديون تطلّب تسديدها سنيناً طويلة، على الرغم مما استفادت منه المدينة والمقاطعة عموماً من بنية تحتية متكاملة ومترو الأنفاق.

أُنفق نصف مليار دولار لبناء الاستاد الرئيسي الذي صمّمه الفرنسي روجيه تاليبير (الأولمبية الدولية)

طرح الأمر مجدداً عما ستقوم عليه الألعاب من عملقة في التنظيم والاستعداد لم تعد في مقدور الجميع. وهذا طبعاً بعيد من الروح الأولمبية الحقيقية وغايتها السامية.

وفي موازاة الابتكار في البناء والتصميم وتوفير سبل الراحة في المرافق والملاعب، إذ إن إفراغ الاستاد الرئيس مثلاً يتم في 7 دقائق، وإقامة أحواض سباحة عصرية تحت المدرجات، وتزويد حوض الغطس بمصاعد كهربائية توفيراً لطاقة المشاركين وجهدهم، واعتبار مضمار الدراجات «مساحة ضوء» مشعة، فإن الفاتورة النهائية جاءت مرتفعة أكثر مما تصوّره غلاة المتشائمين.

اللافت أن اللمسات الأخيرة أنهيت قبل دقائق من استخدام غالبية المرافق، ففوجئ المتفرّجون وحتى المشاركون بلافتة منبهة من الاقتراب من الجدران الخشبية خشية أن «تلطخ» ثيابهم بالطلاء «الطازج» وأزكت رائحته أنوفهم!

وأرخت العملية الفدائية في ميونيخ 1972، وبعدها عملية عنتيبي في أوغندا، ظلالهما على دورة مونتريال، إذ استنفر 16 ألف عنصر أمن، أي أكثر من نصف عدد المشاركين في الألعاب التي افتتحت بحضور ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، وهي وقفت ساعة و22 دقيقة في المنصّة الرسمية تستعرض المشاركين وقلبها يخفق لابنتها الأميرة آن عضو المنتخب الإنجليزي للفروسية.

وتجسيداً للتعايش بين الشعب الكندي، أوقد الشعلة الكندي الفرنسي ستيفان بريفونتان (16 عاماً) والكندية الإنجليزية ساندرا هندرسون (15 عاماً). وهي نقلت إلى الأرض الكندية للمرّة الأولى كعلامة إلكترونية بواسطة الأقمار الاصطناعية.

وثبتت القوة السوفياتية في الصدارة برصيد 49 ذهبية مقابل 40 لألمانيا الشرقية و34 للولايات المتحدة.

ولعلّ أسعد لحظات ألعاب مونتريال كانت منافسات الجمباز التي حملت روائع السوفياتية نيللي كيم في الحركات الأرضية، والإثارة مع الرومانية الصغيرة ناديا كومانتشي التي قلبت المقاييس كلها، وباتت أول من تحصل على العلامة الكاملة (10 على 10) على أكثر من جهاز.

كانت الاستثناء الذي استحق هذه الدرجة 7 مرّات متتالية، وأنهت المسابقة بحصولها على ثلاث ذهبيات وفضية وبرونزية، ممهدة الطريق أمام جيل جديد من «الجمبازيات» الرومانيات تحديداً، وحلّقت بشهرتها بسرعة قياسية.

وكانت مونتريال 1976 مسرح الصناعة الألمانية الشرقية للأبطال والبطلات، إذ إن 14 انتقلوا لاحقاً إلى الطرف الغربي وكشفوا فضائح نظام المنشطات، وأكّدت السبّاحة ريناتا فوغل «كنا حقلاً للاختبارات».

بيد أن السبّاحات الشرقيات أحرزن في حينه تسعة من عشرة ألقاب، وأبرزهن كورنيليا إنيدر بطلة سباقات 100 و200م حرة و100 فراشة والبدل 4 مرات 100م متنوعة.

وفي موازاة السيطرة الألمانية الشرقية على سباحة السيدات، تميّز الأميركيون عند الرجال خصوصاً جيم مونتغومري أول من كسر حاجز 50 ثانية في سباق 100م حرة (49.99 ث).

كما تفوّق مواطنه براين غوديل في سباق 400م حرّة وسباقات التتابع، وغرّد البريطاني ديفيد ويلكي خارج السرب وسجل رقماً عالمياً جديداً في 200م صدراً (2:15.11 د).

وأصبح «الشرقي» عداء الموانع فالدمار شيبرنسكي أول ألماني يحرز سباق الماراثون مسجّلاً رقماً قياسياً (2:09:55 ساعة)، وتمكّن من المحافظة على اللقب بعد أربعة أعوام في موسكو.

ومن الإنجازات أيضاً، فوز البولندي تاديوش شلوسارسكي في القفز بالزانة (5.50م) ومواطنه ياتسيك فشولا في الوثب العالي (2.25م)، واكتفى المرشح الأول الأميركي دوايت ستونز بالمركز الثالث (2.21م). وأجريت المسابقة تحت زخات المطر.

وحافظ المجري ميكلوش نيميت على إرث عائلي في الألعاب الأولمبية، من خلال إحرازه ذهبية رمي الرمح وتسجيله رقماً عالمياً جديداً مقداره 94.58م، كونه نجل أيمري نيميت بطل مسابقة رمي المطرقة في دورة لندن 1948.

ونال «البلاي بوي» النيوزيلندي جون ووكر الغفران على مغامراته كلها، بعدما استحق الفوز في سباق 1500م (3:39.17 د).

وتعرّف العالم على «الحصان» الكوبي ألبرتو خوانتورينا بطل سباقي 400م (44.26 ث رقم عالمي)، و800م (1:43.50 د).

وقصد الفرنسي غي درو مونتريال «لأكون بطلاً أولمبياً، كنت أدرك أنها فرصتي الأخيرة، فبذلت مستطاعي»، وحققت إنجازاً هو الأول من نوعه، تمثل في كسر احتكار الأميركيين لحصد ذهب سباق 110 أمتار حواجز.

فاز درو مسجلاً 13.30 ث، متقدّماً على الكوبي راميريس كاساناس والأميركي ويلي دايفنبورت بطل دورة مكسيكو 1968.

وكان السوفياتي بوريس أونيتشينكو مصدر أكبر فضيحة في الألعاب، علماً بأنه يحمل ذهبية دورة ميونيخ للفردي في المبارزة، ويعدُّ أبرز المرشحين للمحافظة على اللقب الأولمبي.

بيد أن أونيتشينكو (39 عاماً)، الأوكراني الأصل، أُقصي لأن قبضة سلاحه كانت مزيفة، إذ أضاف إليها جهازاً مكهرباً يسمح له بالتحكّم في جهاز تسجيل النقاط في مصلحته متى أراد.

واحتجّ منافسون كثر لأونيتشينكو على إنارة جهاز تسجيل النقاط من دون أن يمسّهم المبارز السوفياتي، فقرّر الحكّام فحص سلاحه واكتشفوا الجهاز الإضافي، واستبعدوا «البطل الأولمبي» ومنتخب بلاده. وأوقف لاحقاً مدى الحياة من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، وفرضت عليه عقوبات شديدة.