واين روني كان بحاجة لبعض الوقت مثل جميع المديرين الفنيين

النتائج السلبية التي حققها برمنغهام تحت قيادته لا تعني أن التخلص منه كان القرار الصحيح

هل جاء التعيين والإقالة في أوقات صعبة بالنسبة لروني؟ (رويترز)
هل جاء التعيين والإقالة في أوقات صعبة بالنسبة لروني؟ (رويترز)
TT

واين روني كان بحاجة لبعض الوقت مثل جميع المديرين الفنيين

هل جاء التعيين والإقالة في أوقات صعبة بالنسبة لروني؟ (رويترز)
هل جاء التعيين والإقالة في أوقات صعبة بالنسبة لروني؟ (رويترز)

تبدأ الأغنية التي يرددها جمهور برمنغهام في مباريات الفريق بالعبارة التالية: «بينما تمضي في الحياة، تكون الطريق طويلة جداً، وستكون هناك أفراح وأتراح أيضاً»، وبوصفي إحدى مشجعات هذا النادي، فإن هذا الأمر يعنيني بالتأكيد وأتفهم ذلك تماما. لقد أقيل واين روني من منصبه مديرا فنيا لبرمنغهام يوم الثلاثاء الماضي بعدما أشرف على قيادة الفريق في 15 مباراة، وهي الفترة التي تراجع خلالها الفريق من المركز السادس في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى إلى المركز العشرين. إن إقالته أمر مفهوم تماما في ضوء النتائج السلبية التي حققها الفريق تحت قيادته، وتذكير بأن تعيين الشخص المناسب أمر حتمي، لكن هذا لا يعني أن الإسراع في التخلص من روني كان القرار الصحيح.

لقد تصرف مُلاك برمنغهام الأميركيون بشكل ممتاز في بعض النواحي منذ استحواذهم على النادي خلال الصيف الماضي، وقاموا بالكثير من العمل الرائع خلف الكواليس، لكن إقالة جون يوستاس، الذي قاد النادي للوصول إلى ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، كانت تبدو غريبة للغاية. من الواضح أن المُلاك يريدون أن يلعب الفريق بطريقة معينة، وبالتالي رأوا أن روني هو الرجل المناسب للقيام بهذه المهمة. وبطبيعة الحال، فإن شخصاً بمكانة واسم روني كان سيساعد أيضاً المشروع التجاري للنادي من خلال جذب الاستثمارات وحقوق والرعاية.

إن الانتكاسة الكبرى لروني مع برمنغهام تتمثل في تحقيق الفوز مرتين فقط في 15 مباراة، لكن إذا كان ملاك النادي يشعرون أن روني هو الرجل القادر على قيادة الفريق لتقديم «كرة قدم بلا خوف»، على حد وصف الرئيس التنفيذي للنادي غاري كوك، فكان ينبغي منحه الوقت اللازم للقيام بذلك. فعندما ترغب في إجراء تغيير شامل في طريقة اللعب، يتعين عليك أن تمنح المدير الفني اللاعبين الذين يحتاج إليهم، وبالتالي كان روني بحاجة إلى فترة انتقالات حتى يتمكن من التعاقد مع اللاعبين القادرين على تنفيذ أفكاره وفلسفته التدريبية داخل المستطيل الأخضر.

في الحقيقة، لم يكن توقيت وصول روني، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مثاليا، في الوقت الذي كان يحتاج فيه النادي للقيام بثورة شاملة من أجل إعادة بناء الفريق. لقد أجرى بورنموث تغييراً مشابهاً عندما أقال غاري أونيل من منصبه رغم قيامه بعمل رائع ونجاحه في الإبقاء على الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن النادي كان يعرف جيدا من هو المدير الفني الذي كان يرغب في التعاقد معه، وهو أندوني إيراولا، الذي حصل على فترة كافية للعمل مع الفريق في فترة ما قبل انطلاق الموسم الجديد، كما تعاقد النادي مع اللاعبين الذين كان يريدهم.

لم تبدأ الأمور بشكل جيد، حيث فشل بورنموث في تحقيق الفوز في أي مباراة من مبارياته التسع الأولى في الدوري، وخسر ستا منها. ورغم ذلك، خرج مالك النادي، بيل فولي، ليعلن على الملأ عن دعمه لإيراولا، بغض النظر عن النتائج، وبعد ذلك بدأ هذا الصبر يؤتي ثماره. في الحقيقة، من الصعب للغاية على المالك أو الرئيس التنفيذي لأي ناد أن يفعل ذلك عندما يكون أكبر أصول النادي يتمثل في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز والأموال التي يحصل عليها نتيجة نجاحه في تحقيق ذلك. لقد أعطى بورنموث الأولوية لتطوير طريقة اللعب على النتائج الفورية، وهو قرار شجاع تماما.

أما روني فقد دخل على الفور في سلسلة صعبة من المباريات أثناء محاولته اللعب بالأسلوب الذي يريده ملاك النادي. في أغلب الأحيان، يأتي المدير الفني الجديد لأن الفريق يلعب بشكل سيئ ويحتاج إلى دفعة جديدة، لكن من الصعب على أي مدير فني أن يتولى قيادة فريق ناجح بالفعل ويسعى إلى الارتقاء به إلى المستوى التالي، وبالتالي كان الأمر صعبا على روني.

كما أنه ليس من السهل أن تكون مالكاً لأحد الأندية، خاصة في دوري الدرجة الأولى في إنجلترا، فهو دوري قوي وتنافسي للغاية ويلعب كل فريق عددا كبيرا من المباريات، بالإضافة إلى أن الأمور المالية صعبة للغاية. ويحتاج أي ناد إلى تعيين مدير فني قوي ولديه القدرة على أن يكون الشخصية المحورية في النادي، وبالتالي يكون العثور على كل هذه الصفات، بالإضافة إلى الرغبة في اللعب بطريقة معينة وتحقيق أرباح تجارية، أمرا معقدا للغاية. وعلى الجانب الآخر، يحتاج المدير الفني إلى أن ينال حب الجماهير، التي تمثل القلب النابض لأي ناد، لكن عندما يتخذ المالك قراراً جريئاً، فإن ذلك يتطلب الصبر مع المدير الفني.

إنني أنظر إلى مسيرتي الكروية وأجد أن المديرين الفنيين الذين حققوا أكبر النجاحات هم الذين استمروا في عملهم لفترات طويلة. لقد عملت مع فيك أكيرز في آرسنال، وإيما هايز في تشيلسي، وكلاهما استمر في عمله لفترات طويلة. وفي كرة القدم للرجال، احتاج السير أليكس فيرغسون ويورغن كلوب وجوسيب غوارديولا إلى بعض الوقت لتنفيذ أفكارهم التدريبية. من المسلم به أنه كان لديهم المال اللازم للتعاقد مع لاعبين جدد، لكن نفس الضغوط كانت موجودة بالفعل.

من وجهة نظر المدير الفني، يكون من المهم للغاية معرفة ما إذا كان الدور مناسباً له أم لا، ومن المهم أيضا عدم قبول أول عرض يقدم لك. بعد أن رحل إيدي هاو عن بورنموث، حصل على إجازة لمدة عام، وذهب بعيداً لكي يستعيد نشاطه وحيويته ويفكر في الأخطاء التي ارتكبها في تجاربه السابقة، كما شاهد الكثير من مقاطع الفيديو للتدريبات لكي يطور من نفسه. عندما يبتعد الشخص عن كرة القدم، ربما يكون بحاجة إلى العودة مرة أخرى، لكن يتعين عليه أن يكون قادرا على رفض العرض إذا لم يكن مناسباً له، ويجب أن يكون واثقا بأن فرصة أخرى ستأتي.

وبالنسبة لمالكي برمنغهام، فإن القرار التالي سيكون هو الأكبر والأهم خلال فترة استحواذهم على النادي. وستقدم الجماهير الدعم اللازم لمن سيحل محل روني، لأن هذا هو واجبها تجاه النادي الذي تعشقه وتشجعه بكل قوة. ستكون هناك فترات صعود وهبوط بكل تأكيد، لكن يجب على المُلاك تصحيح هذا الأمر والتعلم مما حدث من قبل. يجب أن يكون المدير الفني هو القلب النابض للفريق، ويجب أن يكون قويا، ويجب أن يكون متوافقا مع ما تمثله المؤسسة التي يعمل لديها.

آمل أن تكون هذه إشارة واضحة وتذكيراً بمدى صعوبة العمل في هذا المجال. أنا، مثل جميع المشجعين، أريد الأفضل للنادي، وقد أظهر المُلاك مؤشرات إيجابية على ما يريدون القيام به. وعلى مدار حياتي، رأى جمهور برمنغهام الكثير والكثير، بدءاً من الفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة والهبوط في نفس الموسم، وحتى فترة جيانفرانكو زولا وخصم نقاط من رصيد الفريق. في الحقيقة، ليس هناك أي يوم ممل على الإطلاق في ملعب «سانت أندرو»!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

رياضة عالمية جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

أشاد جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بمدرب الفريق جوسيب غوارديولا وبصمته على مشواره الكروي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نهاية موسم شاقة لمانشستر سيتي (رويترز)

مان سيتي سيخوض 3 مباريات قوية في 7 أيام

يخوض فريق مانشستر سيتي ثلاث مباريات في غضون سبعة أيام، وستكون حاسمة في مساعيه لتحقيق الثلاثية المحلية هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

يتجاهل بالمر التكهنات التي تتحدث عن انتقاله إلى مانشستر يونايتد الذي كان يشجعه منذ صغره ويؤكد أنها مجرد شائعات

رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جون ستونز (إ.ب.أ)

مانشستر سيتي يعلن رحيل ستونز نهاية الموسم

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن جون ستونز سيرحل عن النادي هذا الصيف، ليضع نهاية لمسيرة مميزة وناجحة استمرت عشرة أعوام في ملعب الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
TT

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)

قاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)» لأول مرة منذ 2017، بعدما حسم سلسلته مع بورتلاند ترايل بلايزرز 4 - 1 بالفوز عليه 114 - 95 الثلاثاء.

ولم يصل سبيرز إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب (نصف نهائي الدوري) منذ موسم 2016 - 2017 حين بلغ نهائي المنطقة حيث خسر أمام غولدن ستايت ووريرز 0 - 4، لينتهي مشواره نحو اللقب الأول منذ 2014 والسادس في تاريخه.

تأهل بعدها سبيرز إلى الـ«بلاي أوف» في الموسمين التاليين، ثم فشل في تحقيق ذلك من 2019 إلى 2020 حتى الموسم الماضي.

لكن بوجود ويمبانياما، الذي تأقلم تماماً مع حدة وتنافسية الدوري في موسمه الثالث، أنهى سبيرز الموسم المنتظم وصيفاً لأوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب في ترتيب المنطقة الغربية، ثم نجح الثلاثاء في حسم تأهله إلى الدور الثاني بعد مباراة سيطر عليها منذ البداية حتى النهاية على أرضه وبين جمهوره.

وسجل ويمبانياما 17 نقطة مع 14 متابعة و6 صدات دفاعية (بلوك)، ليلعب الدور الرئيسي في حسم السلسلة (يتأهل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بـ4 من أصل 7 مباريات ممكنة).

واندفع سبيرز، الذي عاد من تأخر بلغ 19 نقطة للفوز في المباراة الرابعة، بقوة منذ البداية ورفع الفارق إلى 28 نقطة، قبل أن يدخل الاستراحة متقدماً 65 - 45.

وسجل بلايزرز 11 نقطة متتالية من دون أي رد لأصحاب الأرض، مقلصاً تأخره بفارق 20 نقطة في الربع الرابع إلى 9 نقاط، لكن سبيرز رد سريعاً.

وسجل ديارون فوكس 13 من نقاطه الـ21 في الربع الأخير، فيما نجح ويمبانياما، الذي غاب عن المباراة الثالثة تطبيقاً لبروتوكول الارتجاج الدماغي، في تصديين حاسمين ليؤمن فوز فريقه وحسمه السلسلة.


الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية». وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بـ«كرة قدم شاملة»، في إشارة إلى المدرسة التكتيكية التي ابتكرها الهولنديون في السبعينات، والتي حمل لواءها لاحقاً برشلونة الإسباني، سواء في عهد الهولندي الراحل يوهان كرويف أو تحت قيادة بيب غوارديولا، ولا تزال تأثيراتها حاضرة حتى اليوم.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في ألمانيا، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0 ثم سان جيرمان 5-2 «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجاباً) إلى هذا الحد»، واصفة اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا».

ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

قدّم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني (رويترز)

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت «لا تردد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، في حين وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وفي حين ركزت عناوين الصحافة الرياضية الإسبانية على نصف النهائي الآخر المقرر ذهابه الأربعاء بين مواطنها أتلتيكو مدريد وآرسنال الإنجليزي، تحدثت صحيفة «ماركا» المدريدية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وتساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟»، مضيفة: «في أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء على ملعب (بارك دي برانس)، قدم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية الثلاثاء كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».


قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
TT

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيوداً واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ويأتي هذا التعديل استناداً إلى «استراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية» التي أقرّها مجلس «فيفا» في مايو (أيار) من العام الماضي، وذلك عقب تأسيس فريق «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» المدعوم من «فيفا»، والذي يوفر إطاراً منظماً لممارسة كرة القدم للاعبات الأفغانيات المقيمات خارج البلاد.

وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو: «نفخر بالمسيرة الرائعة التي بدأها منتخب أفغانستان الموحد للسيدات. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين اللاعبات، وكذلك مساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي قد لا تكون قادرة على تسجيل منتخب وطني أو تمثيلي في إحدى مسابقات (فيفا)، على اتخاذ الخطوة التالية بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني».

وتجري حالياً مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لمنتخب أفغانستان الموحد للسيدات، حيث ينظم «فيفا» معسكرات اختيار في كل من إنجلترا وأستراليا، إلى جانب تقديم حزم دعم فردية لنحو 90 لاعبة.

ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي للسيدات في شهر يونيو (حزيران)، على أن يعلن لاحقاً عن هوية الفرق المنافسة وأماكن إقامة المباريات.

وكان «فيفا» قد ساعد في عام 2021 على إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان، مرتبطات بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان، في ظل الأوضاع الأمنية آنذاك.

ودعا ناشطون في مجال كرة القدم النسائية مراراً «فيفا» إلى الاعتراف الرسمي باللاعبات الأفغانيات في المنفى ودعمهن، مؤكدين أن القيود المفروضة داخل أفغانستان لا ينبغي أن تحرمهن من مواصلة مسيرتهن الدولية.

وأكدت القائدة السابقة خالدة بوبال أن عودة المنتخب الأفغاني النسائي إلى المنافسات الدولية تمثل رسالة صمود ومقاومة، وأن الفريق يسعى لأن يكون صوتاً للنساء الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقهن في الرياضة، مع التركيز على تطوير المواهب وبناء فريق تنافسي حقيقي. وشددت على أن الملعب هو الفيصل، وأن الهدف تقديم كرة قدم قوية إلى جانب إيصال رسالة أمل لمن في الداخل.

من جهتها، رأت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق العالمي، أن قرار «فيفا» يتجاوز الإطار الرياضي، ويعد خطوة حاسمة للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الرسالة واضحة: «لا يحق لأي حكومة إقصاء النساء أو محوهن من الحياة العامة».