كيف أصبح إندو ركيزة أساسية في ليفربول؟

كثيرون اعتقدوا أن اللاعب الياباني انضم لتكملة القائمة فقط ولن يكون له دور كبير مع الفريق

لعب إندو دوراً بارزاً في فوز ليفربول على نيوكاسل بأربعة أهداف مقابل هدفين في الجولة الماضية
لعب إندو دوراً بارزاً في فوز ليفربول على نيوكاسل بأربعة أهداف مقابل هدفين في الجولة الماضية
TT

كيف أصبح إندو ركيزة أساسية في ليفربول؟

لعب إندو دوراً بارزاً في فوز ليفربول على نيوكاسل بأربعة أهداف مقابل هدفين في الجولة الماضية
لعب إندو دوراً بارزاً في فوز ليفربول على نيوكاسل بأربعة أهداف مقابل هدفين في الجولة الماضية

عمل ليفربول على إعادة بناء خط وسطه خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وتعاقد مع عدد من اللاعبين المميزين، لكن وسائل الإعلام لم تكن تركز كثيراً آنذاك على اللاعب الذي أصبح خلال الأسابيع الأخيرة أهم لاعب في خط وسط «الريدز»! لقد كان الفريق بحاجة ماسة لتدعيم خط الوسط، خاصة بعد رحيل كل من جوردان هندرسون وفابينيو. وتعاقد ليفربول مع أليكسيس ماك أليستر من برايتون، ودومينيك سوبوسلاي من لايبزيك، وتوقع كثيرون أن يدعم ليفربول خط وسطه بالتعاقد مع لاعبين آخرين. لكن بعد الإعلان عن التعاقد مع سوبوسلاي في مطلع يوليو (تموز) الماضي، ساد الهدوء مرة أخرى، على الرغم من أنه كانت هناك شائعات عن صفقات محتملة أخرى.

كان ليفربول، بقيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، يسعى بشدة للتعاقد مع روميو لافيا ومويسيس كايسيدو، لكن اللاعبين فضلا الانتقال إلى تشيلسي. وبناء على ذلك، بدأ ليفربول يبحث عن خيارات أخرى لتدعيم عمق خط وسطه، وتعاقد في نهاية المطاف مع اللاعب الياباني الدولي واتارو إندو، الذي يمتلك خبرات كبيرة، من نادي شتوتغارت الألماني في منتصف أغسطس (آب). لكن كثيرين كانوا يرون أن اللاعب الياباني قد وصل لتكملة القائمة فقط، وأنه لن يكون له دور كبير مع الفريق.

وخلال الأسابيع الأخيرة، خاصة في ظل غياب ماك أليستر، تحول إندو من لاعب ثانوي إلى إحدى الركائز الأساسية لليفربول. وخلال سلسلة من المباريات المتلاحقة - خمس مباريات في غضون 13 يوماً في الدوري الأوروبي والدوري الإنجليزي الممتاز وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة - كان إندو اللاعب الوحيد الذي شارك أساسياً في جميع المباريات الخمس، ليصبح أول لاعب من ليفربول في هذه المرحلة من الموسم يفعل ذلك منذ موسم 2005 - 2006.

وصف كلوب إندو بعد الفوز على بيرنلي بأنه لاعب مهم للغاية بالنسبة إلى ليفربول (أ.ف.ب)

وقال كلوب عن إندو بعد الفوز على بيرنلي بهدفين دون رد في 26 ديسمبر (كانون الأول): «يا له من شخص، ويا له من لاعب! إنه مهم للغاية بالنسبة لنا». وبعد خسارة آرسنال بشكل مفاجئ أمام كل من وستهام وفولهام، أصبح ليفربول يحتل صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ثم دعم مركزه في الصدارة بعد الفوز على نيوكاسل بأربعة أهداف مقابل هدفين مساء الاثنين. كما عزز هذا الفوز الرقم القياسي الشخصي لإندو في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول هذا الموسم؛ حيث لم يخسر الريدز في جميع المباريات السبع التي شارك فيها لاعب خط الوسط الياباني، وفاز بخمس مباريات منها. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن ينهال كلوب بالإشادة على إندو.

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه عندما يشارك إندو في التشكيلة الأساسية لليفربول، فإن عدد الأهداف التي يستقبلها الفريق في كل مباراة ينخفض من 1.08 إلى 0.43 هدف، ويرجع ذلك جزئياً إلى المجهود الكبير الذي يبذله اللاعب الياباني الدولي في خط الوسط. لم يكن ماك أليستر سيئاً في القيام بهذا الدور، لكن النجم الأرجنتيني المتوج بكأس العالم مع منتخب بلاده في مونديال قطر 2022 يميل أكثر للتقدم للأمام من أجل تقديم الدعم اللازم لخط الهجوم. وفي المقابل، يعد إندو اللاعب المناسب للقيام بالأدوار الدفاعية في خط الوسط المكون من ثلاثة لاعبين وفق طريقة 4 - 3 - 3 المفضلة لكلوب.

والآن، أصبح ليفربول يمتلك لاعباً قادراً على تقديم الحماية اللازمة لخط الدفاع. ومع قيام إندو بقطع الكرة عن طريق «التاكلينغ» بمعدل 2.2 مرة لكل 90 دقيقة، ليأتي في المركز الخامس بين جميع لاعبي ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فلا عجب إذاً أن يتطور الأداء الدفاعي لليفربول بهذا الشكل، بعدما كان يعاني بشكل واضح في السابق. لقد تعرضت شباك ليفربول لثلاث تسديدات فقط على المرمى في آخر ثلاث مباريات بالدوري، وسبع مرات في المباريات الخمس التي لعب فيها إندو الـ90 دقيقة كاملة.

وفي ظل طريقة اللعب التي يعتمد عليها كلوب، والتي تركز في المقام الأول على الضغط العالي والمتواصل على المنافسين، أصبح وجود إندو مهماً للغاية، ليس فقط لأنه يتميز بالقدرة على استخلاص الكرات وإفساد الهجمات، ولكن أيضاً لأنه يجيد نقل وتمرير الكرة بشكل فعال. وتشير الإحصائيات إلى أن معدل تمريره الكرات يصل إلى 62.5 تمريرة لكل 90 دقيقة، ليأتي في المركز السادس بين جميع لاعبي ليفربول في هذه الإحصائية، كما أن دقة تمريراته الناجحة تصل إلى 85.7 في المائة، وهي نسبة جيدة للغاية، وإن كان يحتاج إلى التحسّن بعض الشيء في هذا الأمر. وربما يعود السبب في ذلك إلى أن اللاعب الياباني الدولي لا يزال في مرحلة التأقلم مع شراسة وقوة الدوري الإنجليزي الممتاز مع فريق يستحوذ على الكرة بشكل أكبر من فريقه السابق.

وبالتالي، من المحبط حقاً بالنسبة لليفربول أن يفقد خدمات إندو لمدة قد تصل إلى 8 مباريات، اعتماداً على مدى تقدم اليابان في كأس الأمم الآسيوية. يعد منتخب الساموراي أحد أقوى المرشحين للفوز بلقب البطولة التي تستضيفها قطر، وهو ما يعني أن إندو قد لا يعود إلى «آنفيلد» قبل منتصف فبراير (شباط) المقبل. لقد شارك إندو، البالغ من العمر 30 عاماً، في المباراة التي فاز فيها ليفربول على نيوكاسل بأربعة أهداف مقابل هدفين يوم الاثنين، ولن يلعب ليفربول أي مباراة في الدوري إلا في منتصف يناير (كانون الثاني) عندما يواجه بورنموث خارج ملعبه، لكن الشيء المؤكد هو أن ليفربول سيفقد كثيراً خدمات لاعب خط الوسط الياباني صاحب الخبرات الكبيرة. في الحقيقة، لم يكن كثيرون يتوقعون أن يلعب إندو هذا الدور المؤثر مع الفريق عند انضمامه إلى الريدز وسط اهتمام إعلامي خافت قبل بضعة أشهر فقط!

إندو في المواجهة ضد مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

وقال كلوب مساء الثلاثاء الماضي: «إنه لأمر محبط بعض الشيء أن نفقد خدماته نتيجة مشاركته مع منتخب بلاده في كأس الأمم الآسيوية بعدما نجح في تثبيت أقدامه مع الفريق، لكن هذا هو الواقع». في الحقيقة، تعد هذه التصريحات مؤشراً واضحاً على مدى السرعة التي تمكن بها إندو من تغيير حظوظه مع ليفربول، بعدما استغل فترة غياب ماك أليستر ليصبح إحدى الركائز الأساسية للريدز خلال الأسابيع الأخيرة. وأصبح من الواضح للجميع أنه من الصعب اختراق دفاعات ليفربول في المباريات التي يشارك فيها إندو أساسياً. وبينما يأمل الكثيرون أن يلعب إندو دوراً رئيسياً في نجاح اليابان، فإن الخروج المبكر لمنتخب الساموراي من كأس الأمم الآسيوية الشهر الحالي سيكون موضع ترحيب من جمهور ليفربول إذا كان يعني عودة إندو بشكل أسرع إلى ملعب «آنفيلد»!


مقالات ذات صلة


كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
TT

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)

يدير الحكم الفرنسي كليمنت توربين مباراة نهائي الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم بين البوسنة وإيطاليا في مدينة زينسيا البوسنية، حيث سبق أن أدار 5 مباريات سابقة للمنتخب الإيطالي، حقق معه الأخير 3 انتصارات وخسر مرتين، بما في ذلك الخسارة الدرامية الشهير ضد مقدونيا الشمالية في مارس/آذار 2022.

ويحمل اختيار توربين مفارقة مثير قبل مباراة التصفيات الحاسمة لكأس العالم مساء الثلاثاء، حيث أنه الحكم نفسه الذي أدار قبل أربع سنوات الهزيمة المذلة في باليرمو، حيث خسر المنتخب الإيطالي أمام مقدونيا الشمالية، حسبما نقل موقع «فوتبول إيطاليا».

سبق لتوربين أن أدار مباريات لإيطاليا خمس مرات، شهدت ثلاثة انتصارات وهزيمتين، آخرها كانت المباراة ضد إسرائيل، التي فاز بها بنتيجة 3 / صفر المنتخب الإيطالي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ويعتبر الفرنسي أحد أكثر حكام المباريات الدولية احتراما وتقديرا، وأدار أكثر من 600 مباراة خلال مسيرته، منها أكثر من 100 مباراة في بطولات الكأس، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر الأوروبي. وتم تعيينه لإدارة نهائي دوري أبطال

أوروبا 2022 بين ليفربول وريال مدريد، ونهائي الدوري الأوروبي 2021 بين فياريال ومانشستر يونايتد.

وفي عام 2025، تصدر تصنيف الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم، ليصبح بذلك المعيار الأمثل للحكام على مستوى العالم. ويثير إعجاب الجميع بمزيجه الرائع من اللياقة البدنية العالية والحساسية النفسية، وهي صفات تمكنه من إدارة المباريات بكفاءة عالية.


ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

قال ديديه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا، إن الفريق سيواجه العديد من الصعوبات خارج الملعب فيما يتعلق بإجراءات السفر.

وقبل ثلاثة أشهر من انطلاق كأس العالم، سيختتم المنتخب الفرنسي معسكره في الولايات المتحدة بخوض مباراة ودية ثانية أمام كولومبيا، الأحد، وذلك بعد ثلاثة أيام من الفوز على البرازيل بنتيجة 2 / 1.

لم يكن هذا المعسكر مفيدا لديشان في تقييم الأمور الفنية فقط قبل الإعلان عن قائمته النهائية بل لرصد القيود الخارجية التي سيواجهها المنتخب الفرنسي هذا الصيف خلال كأس العالم التي ستقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).

قال ديشان في مؤتمر صحافي قبل ودية كولومبيا «لا مشكلة لدينا مع درجة الحرارة، بل لدينا بعض المشاكل التي كنت أعرفها ولا تزال قائمة خاصة فيما يتعلق بوقت السفر»، مضيفا «عند وصولنا، قضينا وقتا طويلا للغاية في المطارات بسبب إجراءات تفتيش أمني لم أر مثلها في حياتي، ونتأقلم على ذلك».

وأشار «التواجد في بوسطن بمثابة بروفة مهمة لنا لأننا سنقيم هناك، لقد حضرت إلى بوسطن مع مساعدي جاي ستيفان في كأس العالم للأندية في قبل النهائي والنهائي، ومن خلال حديثي مع اللاعبين الذين تواجدوا في الولايات المتحدة، علمت أن هناك درجات متفاوتة من التعقيدات».

واصل مدرب المنتخب الفرنسي «علينا التأقلم مع هذه التعقيدات، فالتعافي سيكون مهما لأن درجات الحرارة هنا في الصيف تكون عالية، لكن الالتزامات الإعلامية تكون على أرض الملعب الذي يبعد 45 دقيقة عن ملعب التدريب».

واستطرد ديشان «باللعب في الساعة 3 أو 5 مساء، لن يكون لدينا ساعات طويلة قبل المباراة، بينما سيمكننا التعامل مع الأمر عندما نلعب في التاسعة مساء، سنتأقلم ونبذل قصارى جهدنا لتقليل استنزاف جهدنا في كل شيء خارج الملعب».

وأدرك المنتخب الفرنسي خلال معسكره هذا الشهر في الولايات المتحدة ما ينتظره في كأس العالم، حيث سيخوض إحدى مبارياته الثلاث أمام النرويج يوم 26 يونيو (حزيران) على ملعب جيليت في فوكسبورو، بالقرب من بوسطن، مقر إقامة معسكره التدريبي، وهو نفس الملعب الذي فاز فيه على البرازيل.


الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
TT

الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)

انتقد إدوارد ميندي حارس مرمى السنغال، الأزمة الأخيرة التي أثارها قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بتجريد منتخب بلاده من لقب كأس الأمم الأفريقية ومنحه للمغرب.

وقال ميندي على خلفية حضوره ودية منتخب السنغال ضد بيرو في باريس في تصريحات عبر قناة «فرانس 24»: "كرة القدم الأفريقية تستحق قادة أفضل، الكرة الأفريقية تتطور بشكل أسرع مما عليه حال اتحاد اللعبة».

ثم عاد ميندي، الذي يلعب في الأهلي السعودي حاليا، لينشر تعليقا جديدا عبر حسابه على منصة «إكس» قائلا: «لا يمكن محو ذاكرة الشعب، سنواصل الدفاع عما حققناه، ليس بدافع الغرور، بل احتراما للعبة وللحقيقةر.

كان منتخب السنغال قد ظهر حاملا كأس البطولة ليحتفل به مع الجماهير الحاضرة في ملعب فرنسا، وهو ما أثار جدلا واسعا بشأن ردة الفعل المحتملة من الكاف تجاه هذا التصرف، في ظل الأزمة الحالية.