فرص الفرق الخمسة الأولى في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز

6 نقاط فقط تفصل بين الأول والخامس مع وصول المسابقة إلى منتصف الطريق

استعادة القوة الهجومية بقيادة صلاح منحت ليفربول الثبات والصدارة (أ.ف.ب)
استعادة القوة الهجومية بقيادة صلاح منحت ليفربول الثبات والصدارة (أ.ف.ب)
TT

فرص الفرق الخمسة الأولى في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز

استعادة القوة الهجومية بقيادة صلاح منحت ليفربول الثبات والصدارة (أ.ف.ب)
استعادة القوة الهجومية بقيادة صلاح منحت ليفربول الثبات والصدارة (أ.ف.ب)

ارتفعت سخونة الدوري الإنجليزي الممتاز، وبات الصراع مفتوحاً على القمة بشكل لم نشهده من عدة سنوات، حيث تبدلت الأحوال وتناوب أكثر من فريق على الصدارة، ومع وصول المسابقة إلى منتصف الطريق، لا يفصل بين الأول والخامس أكثر من 6 نقاط، ما ينبئ بموسم مثير. وهنا نستعرض حظوظ الفرق المتنافسة على اللقب.

ليفربول: لعب 19 مباراة لديه 42 نقطة وفارق أهداف 23

أمور تصب في مصلحته: هناك أسباب تدعو للتفاؤل في ليفربول، مثل الثبات في المستوى وتحقيق نتائج جيدة في المباريات الأخيرة والتقدم بفارق 5 نقاط كاملة عن مانشستر سيتي (الذي لديه مباراة مؤجلة)، لكن هناك عوامل أكبر وراء عودة ليفربول للمنافسة بقوة على لقب الدوري. اللاعبون الكبار الذين يعرفون جيداً ما يتعين عليهم القيام به للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز والاستفادة من تراجع مانشستر سيتي؛ محمد صلاح، وفيرجيل فان ديك، وأليسون بيكر، وترينت ألكسندر أرنولد، تعاملوا مع فشل الفريق الموسم الماضي في التأهل لدوري أبطال أوروبا على أنه إهانة كبرى تستدعي العمل بكل قوة على إعادة الفريق إلى المكانة التي تليق به. بالإضافة إلى ذلك، فقد استقر لاعبو خط الوسط الجدد وتأقلموا بسرعة أكبر مما كان يتصوره المدير الفني يورغن كلوب، نفسه. يمتلك الفريق كثيراً من الخيارات الجيدة في معظم المراكز، خصوصاً في خط الهجوم الذي يضم كوكبة من اللاعبين المميزين، كما يمتلك ليفربول القدرة على تحقيق الفوز حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته.

أمور تقف ضده: تعد القدرة على العودة في النتيجة وتحقيق الفوز القاتل في اللحظات الأخيرة من المباريات إحدى السمات المهمة لأي فريق يسعى للفوز بالبطولات والألقاب، خصوصاً عندما يحقق الفريق ذلك وهو يلعب بـ10 لاعبين، لكن ليفربول احتاج للعودة في المباريات بعد التأخر في النتيجة كثيراً هذا الموسم، باستثناء المباراة التي فاز فيها على ملعبه على أستون فيلا، والفوز على وستهام في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وبالتالي، فنادراً ما سيطر ليفربول على المنافس أو على المباراة منذ البداية حتى النهاية. من الواضح أن ليفربول يمر بمرحلة انتقالية، وهو الأمر الذي يبدو في بعض الأحيان من خلال ما يقدمه الفريق داخل الملعب. وعلاوة على ذلك، يجب أن يحسن الفريق نتائجه ضد الفرق الكبرى الأخرى فيما يسمى بـ«الستة الكبار». ويحتل ليفربول المركز الأخير في الدوري المصغر بين هذه الفرق الستة الكبرى، وهو الفريق الوحيد الذي لم يفز على أي منافس من هؤلاء «الستة الكبار» هذا الموسم، حيث تعادل مع تشيلسي ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وآرسنال، وخسر أمام توتنهام. وفي ظل غياب جويل ماتيب عن المباريات خلال ما تبقى من الموسم، فمن الممكن أن يواجه الفريق مشكلة كبيرة في حال تعرض أي من المدافعين الأساسيين للإصابة. وأشار كلوب إلى أنه من غير المرجح التعاقد مع مدافع جديد في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.

المباراة المقبلة للفريق: نيوكاسل (على ملعبه) في الأول من يناير (كانون الثاني)

أرسنال يملك كل المقومات التي ترشحه لحصد اللقب لكن الخسارة الصادمة أمام وستهام تبدو إنذار خطر (رويترز)

آرسنال: لعب 19 مباراة لديه 40 نقطة وفارق أهداف 18

أمور تصب في مصلحته: عندما أرسل مارتن أوديغارد كرة عرضية في الثواني الأخيرة من مباراة آرسنال أمام لوتون تاون في 5 ديسمبر (كانون الأول)، كان إحراز ديكلان رايس هدف الفوز برأسية قوية يبدو شيئاً حتمياً، ليس فقط لأن رايس سبق له وأن فعل ذلك - نتذكر جميعاً هدفه القاتل في مرمى مانشستر يونايتد في الدقيقة 96 في الثالث من سبتمبر (أيلول) الماضي - لكن لأن آرسنال اعتاد على تحقيق الفوز بهذه الطريقة، التي تؤكد أن هذا الفريق يتحلى بعقلية الأبطال. وحقق آرسنال الفوز في اللحظات الأخيرة أيضاً أمام كل من مانشستر سيتي وبرينتفورد، كما أحرز هدف التعادل في مرمى تشيلسي في الدقيقة 84. إن ما يؤكد ويدعم فكرة أن آرسنال قادر على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم هو الأسس التي وضعها ميكل أرتيتا. لقد كان التعاقد مع ديكلان رايس بمثابة إضافة هائلة لخط وسط الفريق، حيث يقوم النجم الإنجليزي الدولي بعمل رائع في النواحي الدفاعية، خصوصاً فيما يتعلق بإفساد الهجمات المرتدة للمنافسين، ومساعدة الفريق على السيطرة على خط الوسط. وعلاوة على ذلك، فقد تطور خط الدفاع نفسه كثيراً بقيادة النجم المتألق ويليام صليبا، الذي يقوم بكل شيء بشكل رائع. كما أصبح الفريق يمتلك قوة أكبر في عمق الملعب وأصبحت لديه خيارات أكثر مقارنة بالموسم الماضي، عندما انهار الفريق فجأة في شهر أبريل (نيسان) بعدما ظل متصدراً لجدول الترتيب معظم فترات الموسم. وأصبح آرسنال قادراً على تشكيل خطورة هائلة على مرمى المنافسين في الكرات الثابتة، فضلاً عن الأشياء المذهلة التي يُظهرها كل من أوديغارد وبوكايو ساكا داخل المستطيل الأخضر.

أمور تقف ضده: الهزائم المفاجئة، التي لم تكن في الحسبان وآخرها السقوط في ملعبه أمام الجار وستهام بهدفين نظيفين (الخميس)، كما يتمثل العائق الأكبر أمام وصول آرسنال إلى منصة التتويج وجود منافس شرس اسمه مانشستر سيتي رغم تراجع نتائج الأخير هذا الموسم. هناك شعور قوي داخل أروقة آرسنال بأن سيتي حامل اللقب سيعود لتقديم مستويات قوية مرة أخرى خلال النصف الثاني من الموسم، كما يفعل دائمًا. فضلاً عن ذلك، هل يستطيع غابرييل خيسوس تسجيل عدد أكبر من الأهداف بصفته مهاجماً صريحاً؟ وهل يستطيع الفريق تحمل الضغوط الهائلة الناجمة عن زيادة التوقعات بشأن ما يمكنه تحقيقه؟ وهل الفريق لا يزال يتحلى بالشراسة الهجومية التي كان عليها الموسم الماضي؟ وهل سيتأثر الفريق بقرار أرتيتا الاعتماد على ديفيد رايا في مركز حراسة المرمى بدلاً من آرون رامسديل؟

المباراة المقبلة للفريق: فولهام (خارج ملعبه) الأحد.

إيمري حقق طفرة مع أستون فيلا (إ.ب.أ)

أستون فيلا: لعب 19 مباراة لديه 39 نقطة وفارق أهداف 15

أمور تصب في مصلحته: لا يتعرض أستون فيلا لضغوط بشأن النتائج المتوقعة منه، على خلاف الأندية الكبرى الأخرى، لكن المدير الفني، أوناي إيمري، يدرك جيداً إلى أي مدى وصل هذا الفريق الرائع، ويطالب اللاعبين دائماً بتقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب. لقد تحول ملعب «فيلا بارك» إلى حصن منيع أمام المنافسين، حيث فاز أستون فيلا في 15 مباراة من آخر 16 مباراة على أرضه. قلل إيمري من أهمية تصريحات المديرين الفنيين للفرق المنافسة، التي أكدوا خلالها قدرة أستون فيلا على المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم، لكن فريقه أثبت أنه قادر حقاً على الإطاحة بأقوى المنافسين. يمتلك أستون فيلا حارس مرمى عملاقاً اسمه إيميليانو مارتينيز، بالإضافة إلى خط وسط رائع مكون من بوبكر كامارا وجون ماكجين ودوغلاس لويز، ويعد في الحقيقة واحداً من أفضل وأقوى خطوط الوسط في المسابقة هذا الموسم، ناهيك عن السرعة الفائقة لهدافه أولي واتكينز والقدرات المميزة للمهاجمين موسى ديابي وليون بايلي. وعلى عكس معظم المنافسين على المقدمة، يمكن لأستون فيلا التركيز فقط على مباريات الدوري حتى مارس (آذار) المقبل، عندما يستأنف الفريق مغامرته في دوري المؤتمر الأوروبي في دور الستة عشر. وباستثناء رحلته إلى ميدلسبره في كأس الاتحاد الإنجليزي في يناير (كانون الثاني)، يمكن لأستون فيلا أن يركز بشكل كامل على مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز ويحشد كل قوته في إطار سعيه للفوز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ عام 1981.

أمور تقف ضده: هل يستطيع أستون فيلا التركيز ومواصلة العمل بالقوة نفسها رغم كل الأشياء التي تشتت الانتباه من حوله؟ بالنسبة لمعظم لاعبي هذا الفريق، تُعد المنافسة على اللقب شيئاً جديداً تماماً. ويتمثل مصدر القلق الرئيسي في أن أوناي إيمري ليس لديه الكثير من البدائل على مقاعد البدلاء في حال غياب أي من اللاعبين الأساسيين لأي سبب من الأسباب. على سبيل المثال، عندما شارك ليندر دندونكر أمام آرسنال، تراجعت سيطرة أستون فيلا على المباراة. شارك واتكينز في التشكيلة الأساسية لأستون فيلا في جميع المباريات التي خاضها الفريق في الدوري، وعلى الرغم من أن جون دوران تألق في بعض الفترات، إلا أنه ليس بنفس قوة ومهارة واتكينز. وينطبق الشيء نفسه على مارتينيز. وفي الوقت نفسه، أظهر أستون فيلا هذا الموسم أنه قادر على تعويض بعض اللاعبين الأساسيين في حال غيابهم عن المباريات، مثل تيرون مينغز وإيمي بوينديا. خسر أستون فيلا أمام مانشستر يونايتد 2 - 3 في مباراة أثبت فيها كل المتناقضات، حيث تقدم بهدفين في الشوط الأول ثم انهار في الثاني ليستقبل ثلاثية، كما لو كان الفريق استنفد كل أفكاره فجأة، وهذا قد يمنح المنافسين الآخرين فكرة واضحة عما يمكن القيام به لخنق الآلة الهجومية لأستون فيلا بقيادة إيمري.

المباراة القادمة للفريق: بيرنلي (على ملعبه)

لاعبو سيتي عازمون على العودة للقمة بعد التتويج بمونديال الأندية (رويترز)

مانشستر سيتي: لعب 18 مباراة

لديه 37 نقطة وفارق أهداف 22

أمور تصب في مصلحته: نجح جوسيب غوارديولا في بناء فريق قوي للغاية لمانشستر سيتي يسعى دائماً لتحقيق الفوز، وبالفعل حصد خمسة ألقاب في ست سنوات. ولعل الشيء الرائع في هذا الفريق هو أنه لا يكتفي أبداً بما يحققه ويلتزم دائماً بشعار المدير الفني الكتالوني المتمثل في «الاستمرار في العمل دائماً على الوجود في القمة»، وهو الأمر الذي يلهب حماس اللاعبين. لم يحصل مانشستر سيتي إلا على 10 نقاط فقط من آخر 21 نقطة متاحة، وهو ما يعني أن حامل اللقب لا يمر بأفضل حالاته على الإطلاق، لكن بعد فوز مانشستر سيتي بكأس العالم للأندية، عاد غوارديولا ليركز على المسابقة المحلية بأمل تكرار ما حدث قبل 3 سنوات من الآن. في ذلك الحين، وبعد التعادل أمام وست بروميتش ألبيون في منتصف ديسمبر (كانون الأول) وتأخره بفارق 5 نقاط عن توتنهام، نجح غوارديولا في قلب الأمور رأساً على عقب وقاد النادي لتحقيق الفوز في 15 مباراة على التوالي، ليفوز باللقب في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من تذبذب نتائج مانشستر سيتي في المباريات الأخيرة، إلا أن الفارق بينه وبين ليفربول المتصدر 5 نقاط فقط، مع العلم بأنه يملك مباراة مؤجلة يستطيع إذا فاز بها تقليص الفارق إلى نقطتين فقط. وعلاوة على ذلك، سوف يستعيد مانشستر سيتي قريباً خدمات نجمه البلجيكي الرائع كيفن دي بروين، الغائب عن الملاعب منذ بداية الموسم بسبب الإصابة.

أمور تقف ضده: تتمثل المشكلة التي يواجهها غوارديولا منذ نهاية الموسم الماضي في كيفية تعويض النجم الألماني إيلكاي غوندوغان، الذي قاد الفريق للفوز بالثلاثية التاريخية. تعاقد غوارديولا مع ماتيو كوفاسيتش، لكنه لم يقدم المستويات القوية نفسها، ناهيك عن أن غوندوغان كان يقوم بدور رائع في غرفة خلع الملابس. كما رحل رياض محرز، ولم يقدم اللاعب الذي تعاقد معه النادي بديلاً له، وهو ماتيوس نونيز، الأداء نفسه الذي كان يقدمه النجم الجزائري. وهناك تحد آخر يتمثل في تحفيز اللاعبين على تقديم المزيد وإيجاد دوافع جديدة لهم بعد فوزهم بالفعل بلقب الدوري في آخر 3 سنوات.

المباراة القادمة للفريق: شيفيلد يونايتد (على ملعبه) السبت.

بوستيكوغلو مطالب بإعادة توتنهام للمستوى الذي بدأ به الموسم (إ.ب.أ)

توتنهام: لعب 19 مباراة لديه 36 نقطة وفارق أهداف 11

أمور تصب في مصلحته: لم يكن أي شخص يتوقع أن يظهر توتنهام بهذا الشكل القوي في بداية هذا الموسم، خصوصاً بعد رحيل نجمه هاري كين في أغسطس (آب) الماضي إلى بايرن ميونيخ.

وبالطريقة، لم يكن أحدٌ يعتقد أن توتنهام سيتصدر جدول الترتيب بعد 10 جولات، لكنه فعل ذلك وحقق أفضل بداية له في الدوري منذ موسم 1960-1961. وتشير إحصائية إلى أن توتنهام أصبح الفريق الثالث عشر الذي يحصل على 26 نقطة أو أكثر بعد مرور 10 جولات من الموسم في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، وتشير الإحصائية أيضاً إلى أن 6 من هذه الفرق الثلاثة عشر قد تمكنت من حصد اللقب في نهاية المطاف، في حين احتل أربعة منهم مركز الوصيف، في حين احتل آرسنال المركز الثالث في موسم 2007 - 2008، واحتل نيوكاسل المركز السادس في موسم 1994 - 1995. بمعنى آخر، يقول التاريخ إنه عندما يبدأ أي فريق الموسم بهذه القوة فإنه يواصل تحقيق النتائج الجيدة على المدى الطويل. ومع ذلك، تراجعت نتائج توتنهام في 6 مباريات بعد ذلك، وهو الأمر الذي يعكس حاجة الفريق إلى تدعيم صفوفه حتى يكون لديه أكثر من بديل في كل المراكز. ويقدم الفريق، بقيادة المدير الفني الأسترالي أنغي بوستيكوغلو، كرة قدم جريئة وممتعة، وهو الأمر الذي ألهب حماس اللاعبين والمشجعين معا. لقد أظهرت المباريات العشر الأولى ما يمكن للفريق القيام به عندما يكون جميع اللاعبين متاحين. أمور تقف ضده: لا يزال توتنهام في بداية مشروعه تحت قيادة بوستيكوغلو، ويفتقر إلى وجود خيارات قوية في كل المراكز – على الرغم من أن الفريق لا يشارك في بطولات قارية تؤثر على تركيزه على بطولة الدوري. وبالنظر إلى أن النادي لم يحصل إلا على بطولة واحدة فقط خلال رئاسة دانييل ليفي الممتدة منذ 22 عاماً (كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عام 2008)، فمن المؤكد أنه من المبالغة أن نطالب الفريق بالفوز فجأة باللقب الأكبر على المستوى المحلي، وهو لقب الدوري!

المباريات المقبلة للفريق: بورنموث (على ملعبه) الأحد.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.