كريستيان بوليسيتش... نقطة مضيئة في موسم ميلان المحبط

منذ قدومه في الصيف ظهر النجم الأميركي الدولي بشكل رائع لينال حب الجماهير وثقة المدرب بيولي

بوليسيتش يسجل في مرمى نيوكاسل لينقذ موسم ميلان الأوروبي (إ.ب.أ)
بوليسيتش يسجل في مرمى نيوكاسل لينقذ موسم ميلان الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

كريستيان بوليسيتش... نقطة مضيئة في موسم ميلان المحبط

بوليسيتش يسجل في مرمى نيوكاسل لينقذ موسم ميلان الأوروبي (إ.ب.أ)
بوليسيتش يسجل في مرمى نيوكاسل لينقذ موسم ميلان الأوروبي (إ.ب.أ)

بينما كان ميلان يستعد لمباراته المصيرية أمام نيوكاسل في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، اختارت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» كريستيان بوليسيتش وأوليفيه جيرو بوصفهما اللاعبين اللذين يتطلع إليهما زملاؤهما كقائدين في الفريق. وكتب الصحافي ماركو باسوتو: «يتعين على ميلان أن يثق في الخبرة... يجب على الفريق أن يثق في اللاعبين الذين يمتلكون القدرة على القيادة».

يبلغ بوليسيتش من العمر 25 عاماً، أي إنه أصغر من جيرو بـ 12 عاماً، لكنه شارك بالفعل في 53 مباراة في دوري أبطال أوروبا، أي أقل بـ 13 مباراة فقط عن جيرو، وأكثر من أي لاعب في فريق نيوكاسل بـ 18 مباراة.

وكان هذا أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت ميلان إلى التعاقد مع بوليسيتش من البداية. فعندما عاد النادي للمشاركة في دوري أبطال أوروبا في عام 2021 بعد غياب دام سبع سنوات، فإنه تمكن من تحقيق ذلك بفريق يتكون معظمه من لاعبين لا يمتلكون خبرات كبيرة على المستوى الأوروبي. إن أكثر من نصف التشكيلة الأساسية في المباراة الافتتاحية لميلان أمام ليفربول في ذلك الوقت لم تلعب أي مباراة في دوري أبطال أوروبا من قبل.

لقد ذكرت تلك الليلة على ملعب «آنفيلد» مشجعي ميلان بالأيام الخوالي لهذا النادي العملاق. تقدم ميلان بهدفين مقابل هدف وحيد مع نهاية الشوط الأول، وانتشرت لقطة لأحد المشجعين وهو يبكي في المدرجات انتشار النار في الهشيم.

لقد حقق ميلان نجاحات استثنائية على المستوى الدولي على مدار أجيال طويلة، حيث حصل على سبعة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، أو كأس أوروبا باسمه القديم، ليأتي في المركز الثاني خلف ريال مدريد، كما حصل على كأس السوبر الأوروبية خمس مرات، ليتفوق على أي فريق أوروبي آخر. يُعد يوفنتوس هو النادي الإيطالي الأكثر نجاحاً على الساحة المحلية، بينما ميلان هو النادي الذي غزا أوروبا وحقق نجاحات رائعة على المستوى القاري على مدار سنوات طويلة.

بوليسيتش أظهر أنه أفضل صفقات ميلان منذ سنوات عدة (رويترز)

لكن ميلان لم يتمكن من الحفاظ على تقدمه على ليفربول بهدفين مقابل هدف وحيد، وخسر في النهاية بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليتذيل المجموعة، وهو ما كان يعكس حقيقة أن هذا الفريق الشاب يفتقر للخبرات التي تساعده في هذه المرحلة الجديدة. وحتى عندما وصل ميلان إلى الدور نصف النهائي بعد موسم واحد، لم يكن من قبيل الصدفة أن يسجل جيرو أو يصنع ما يقرب من نصف أهداف الفريق.

كان المهاجم الفرنسي المخضرم حاسما مرة أخرى في المباراة التي نجح فيها ميلان في تحويل تأخره بهدف إلى الفوز بهدفين مقابل هدف وحيد على نيوكاسل خلال الشهر الحالي. فعندما أعاد رافائيل لياو الكرة مرة أخرى إلى داخل منطقة الجزاء المزدحمة باللاعبين، وسدد فيكايو توموري الكرة بالجزء الخارجي من القدم لتصطدم بالمدافعين، وصلت الكرة إلى جيرو الذي مرر الكرة بهدوء وبلمسة واحدة إلى بوليسيتش ليضعها في الشباك.

لقد كان اللاعبان اللذان يمتلكان خبرات كبيرة عند حسن الظن تماما عندما كان الفريق بحاجة إليهما. شارك صامويل تشوكويزي بديلا ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 84، لكن هدف بوليسيتش هو الذي قلب مجرى المباراة تماما بعدما بدا الفريق الإيطالي مهددا بالتعرض لخسارة ثقيلة.

في الحقيقة، كانت هذه لحظة محورية بالنسبة لميلان هذا الموسم. وكان المدير الفني لميلان، ستيفانو بيولي، قد وصف مباراة نيوكاسل بأنها «مفترق طرق». وكان الفوز في هذا اللقاء يعني تأهل ميلان إلى بطولة الدوري الأوروبي، حيث حرمهم تعادل باريس سان جيرمان مع بوروسيا دورتموند من التأهل إلى الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا. لكن ذلك كان أفضل بكثير من الخروج من البطولات الأوروبية تماما.

وقبل انطلاق المباراة، أشارت بعض التقارير إلى أن مستقبل بيولي في خطر. وكان الإحباط يزداد بشكل كبير بسبب الأداء غير الثابت للفريق، بعدما تعرض لخمس هزائم ولم يحقق سوى ثلاثة انتصارات فقط في المباريات العشر السابقة.

لكن كانت هناك بعض العوامل التي أدت إلى ذلك، حيث يفتقد الفريق لعدد كبير من لاعبيه الأساسيين بداعي الإصابة، في ظل غياب خمسة من أفضل ستة مدافعين عن الملاعب في الوقت الحالي، كما كانت مباراة نيوكاسل هي أول مباراة يلعبها لياو بعد غياب عن الملاعب لمدة شهر نتيجة إصابته في أوتار الركبة. ومع ذلك، فقد سادت حالة من التوتر داخل ميلان بعد رؤية جاره وغريمه التقليدي إنتر ميلان يتصدر جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز. فاز كل من ميلان وإنتر ميلان بلقب الدوري الإيطالي الممتاز 19 مرة، وهو ما يعني أن الفريق الذي سيفوز باللقب للمرة العشرين سيكون أول من يضع النجمة الذهبية الثانية على شعار النادي.

وطوال هذه المرحلة الصعبة، كان أداء بوليسيتش بمثابة النقطة المضيئة في الفريق. كان بوليسيتش قد بدأ الموسم وهو يلعب في مركز الجناح الأيمن، لكنه انتقل للعب جناحا أيسر أثناء الفترة التي غاب فيها لياو عن الملاعب. وقدم النجم الأميركي مستويات رائعة وثابتة في كلا المركزين.

يُعد بوليسيتش الهداف الثاني للفريق برصيد ستة أهداف، كما يتقاسم المركز الثاني من حيث صناعة الأهداف، بأربع تمريرات حاسمة. وإذا بحثنا في البيانات والإحصائيات المتعلقة بالأداء سنجد نمطاً مشابهاً - لا يتصدر بوليسيتش أي فئة، لكنه قريب من الصدارة في الكثير من منها. كان بوليسيتش ثاني أكثر لاعبي الفريق تسديدا للكرات على المرمى، وثالث أفضل اللاعبين من حيث عدد المراوغات الناجحة، ورابع أفضل اللاعبين من حيث عدد التمريرات الأساسية. ووفقاً للإحصائيات الخاصة بتتبع لاعبي الدوري الإيطالي الممتاز، فإن المساحة التي قطعها أثناء الركض أكبر من المسافة التي قطعها أي زميل آخر في الفريق، إلى جانب تيجاني ريندرز ومواطنه الأميركي يونس موسى.

لقد عقد بيولي مؤخراً ندوة تكتيكية لمجموعة مختارة من الصحافيين في ملعب تدريب ميلان. ووفقاً للمراسل والمعلق المخضرم باولو كوندو، فقد تحدث المدير الفني عن أنه يجعل فريقه يلعب بطريقة تشجع حراس مرمى الفرق المنافسة على لعب الكرة في الجهة التي يشغلها بوليسيتش، لأنه يعلم أن اللاعب الأميركي سيقوم بواجبه الدفاعي بشكل أكبر من لياو.

يبذل بوليسيتش مجهودا مثيرا للإعجاب داخل الملعب، لكن أهدافه الحاسمة هي التي ستجعله لاعبا لا يُنسى في ميلان، وربما كان أفضل هدف له مع الفريق حتى الآن هو ذلك الهدف الذي سجله في مرمى فروزينوني هذا الشهر. كان ميلان متقدماً في النتيجة بهدف دون رد، لكنه كان يعاني أمام الفريق الصاعد حديثا من دوري الدرجة الأولى. وكانت الروح المعنوية للاعبي ميلان منخفضة بعد الخسارة في منتصف الأسبوع أمام بوروسيا دورتموند وتذيل الفريق لمجموعته في دوري أبطال أوروبا.

وعندما أرسل حارس مرمى ميلان، مايك مينيان، كرة طويلة نحو دفاعات فروزينوني، نجح بوليسيتش في ترويض الكرة ببراعة من لمسة واحدة، لكن كان هناك مدافعان خلفه ولم تكن هناك مساحة كافية للركض بسرعة للهروب منهما. نجح بوليسيتش بكل هدوء في المرور من هذين المدافعين، ثم تمكن بشكل مثير للإعجاب من الاحتفاظ بالكرة أمام مدافع ثالث جاء متأخرا، وسدد الكرة داخل الشباك ببراعة.

وكان المدير الرياضي الإيطالي الشهير والتر ساباتيني، الذي عمل في روما ولاتسيو وإنتر ميلان، وتولى مؤخراً منصباً في ساليرنيتانا، منبهراً بما فعله بوليسيتش، وقال: «هذا العمل وحده يعادل الفوز في ثلاث مباريات بنتيجة أربعة أهداف نظيفة! لقد قام بعمل استثنائي وبديع، خاصة فيما يتعلق بالطريقة التي خدع بها المدافعين».

لقد تعاقد ميلان مع عدد كبير من اللاعبين خلال الصيف الماضي، حيث ضم بوليسيتش وريندرز وموسى وصامويل تشوكويزي وروبن لوفتوس تشيك ونوح أوكافور وماركو بيليغرينو بتكلفة إجمالية تزيد على 110 ملايين دولار، لكن يمكن القول بكل تأكيد إن بوليسيتش هو الأفضل من بين كل هؤلاء اللاعبين. ومن المؤكد أن ميلان كان سيعاني بشدة خلال الفترة التي غاب فيها لياو عن الملاعب لولا أهداف بوليسيتش وتمريراته الحاسمة.

وعلى الرغم من كل الانتقادات التي يتعرض لها بيولي من قبل قطاع كبير من الجماهير، لا يزال ميلان يحتل المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز - بفارق تسع نقاط عن إنتر ميلان، لكن أيضاً بفارق خمس نقاط عن صاحب المركز الخامس. لقد أكد المدير الفني مراراً وتكراراً على أن إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى هو هدفه الأساسي، لكنه يرغب في القيام «بالمزيد». وفي حال وصول الفريق إلى أدوار متقدمة في الدوري الأوروبي، فقد يجعل هذا الموسم يبدو وكأنه أكثر نجاحاً.

أما بالنسبة لبوليسيتش على المستوى الفردي، فهناك أهداف أخرى يجب تحقيقها. وقال النجم الأميركي الشاب لصحيفة «غازيتا ديلو سبورت» في مقابلة صحافية أجريت معه في بداية هذا الموسم: «أريد أن أكون أكثر انفتاحاً، وأكثر تواصلا مع الآخرين، وربما أتمكن من التحدث باللغة الإيطالية. إيطاليا ستساعدني».

وعلى الرغم من أن جميع تصريحاته، المحدودة حتى الآن، مع الصحافة كانت باللغة الإنجليزية، لكنه لا يزال في بداية موسمه الأول في إيطاليا. لقد كان مطلوبا منه أن يعوض زملاءه المصابين في الفريق ويقوم بدور قيادي في فريق جديد في بلد جديد، لكن الشيء المؤكد هو أن هذا اللاعب الفذ البالغ من العمر 25 عاما يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للقيام بذلك، بل وبما هو أكثر!

* خدمة «الغارديان» اللاعب الأميركي الفذ أثبت أنه يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للقيام بدور القائد في ميلان


مقالات ذات صلة

رحلة جديدة لـ«الفرعون الإيطالي»... شعراوي يقترب من «الشباب»

رياضة سعودية الإيطالي ستيفان شعراوي يستعد للانضمام للشباب (رويترز)

رحلة جديدة لـ«الفرعون الإيطالي»... شعراوي يقترب من «الشباب»

يبدو أن الوجهة السعودية قد تكون المحطة التالية في مسيرة الإيطالي ستيفان شعراوي.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية ماسيميليانو أليغري مدرباً جديداً لنابولي (أ.ب)

رسمياً... أليغري مدرباً لنابولي

أعلن نابولي المنافس في دوري الدرجة الاولى الإيطالي الجمعة تعيين ماسيميليانو أليغري مدرباً جديداً للفريق حتى 30 يونيو 2029.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية باستوني (رويترز)

استجواب باستوني مدافع إنتر في إطار تحقيق حول شبكة «دعارة للقاصرات»

سيخضع الدولي أليساندرو باستوني مدافع إنتر، بطل الدوري والكأس، الجمعة، في ميلانو، للاستجواب، في إطار تحقيق جار حول شبكة دعارة للقاصرات.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية إنتر ميلان يعلن رحيل سومر وأتشيربي ودي فريج ودارميان (رويترز)

إنتر ميلان يعلن رحيل سومر وأتشيربي ودي فريج ودارميان

أعلن نادي إنتر ميلان الإيطالي، الثلاثاء، رحيل حارس المرمى السويسري يان سومر، إلى جانب قلبَي الدفاع فرانشيسكو أتشيربي والهولندي ستيفان دي فريج.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لاعب خط الوسط الأرجنتيني نيكو باز (رويترز)

بعد اتفاق مع ريال مدريد... باز باقٍ مع كومو

سيبقى لاعب خط الوسط الأرجنتيني نيكو باز الذي يشارك مع منتخب بلاده في كأس العالم 2026، مع كومو الإيطالي على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

السفارة الأميركية في المكسيك تحذر رعاياها قبل مواجهة إنجلترا بالمونديال

عناصر من الشرطة المكسيكية تقف أمام فندق يسكنه المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة المكسيكية تقف أمام فندق يسكنه المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)
TT

السفارة الأميركية في المكسيك تحذر رعاياها قبل مواجهة إنجلترا بالمونديال

عناصر من الشرطة المكسيكية تقف أمام فندق يسكنه المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة المكسيكية تقف أمام فندق يسكنه المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)

حثَّت السفارة الأميركية في مدينة مكسيكو سيتي مواطنيها على توخي الحذر واتخاذ احتياطات إضافية، قبل مواجهة المكسيك وإنجلترا في دور الـ16 من كأس العالم، والمقررة مساء الأحد.

ومن المقرر أن تبدأ المباراة في الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي (00:00 بتوقيت غرينتش غداً الاثنين).

ومن المتوقع أن تشهد العاصمة المكسيكية، إلى جانب مختلف أنحاء البلاد، تجمعات جماهيرية كبيرة في مناطق مشاهدة المباريات، ف حين حذَّرت السفارة الأميركية من أنَّ فعاليات مشاهدة سابقة شهدت وقوع إصابات ووفيات؛ نتيجة التكدُّس الشديد.

كما حذَّرت السفارة من احتمال اندلاع مظاهرات. وجاء في بيان السفارة الموجَّه إلى المواطنين الأميركيين في المكسيك: «اتخذوا احتياطات إضافية، وحافظوا على اليقظة والانتباه لما يدور حولكم».

وبموجب القانون المكسيكي، لا يُسمَح للأجانب بالمشارَكة في المظاهرات السياسية، وقد يؤدي انتهاك هذا القانون إلى التَّعرُّض للاعتقال أو الترحيل.

وتستضيف المكسيك نهائيات كأس العالم 2026 بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا.


توخيل: إنجلترا لم تأتِ للمكسيك للانتقام... نريد كتابة التاريخ

توخيل خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
توخيل خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
TT

توخيل: إنجلترا لم تأتِ للمكسيك للانتقام... نريد كتابة التاريخ

توخيل خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
توخيل خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)

قال مدرب منتخب إنجلترا، الألماني توماس توخيل، إن «الأسود الثلاثة» قادرون على تجاوز ذكريات الألم في كأس العالم بملعب أستيكا، عندما يواجهون المنتخب المكسيكي المضيف في محاولة لإقصائه، الأحد.

ويعود المنتخب الإنجليزي إلى مكسيكو سيتي، حيث خسر قبل 40 عاماً أمام الأرجنتين في ربع نهائي مونديال 1986 في مباراة خلدها التاريخ بهدف دييغو مارادونا الشهير، عندما سجل الكرة بيده في شباك إنجلترا.

ويخوض المنتخب الإنجليزي هذه المرة مواجهة قوية أمام أحد المستضيفين في دور الـ16، في محاولة لمواصلة سعيه نحو التتويج بأول لقب كبير منذ 60 عاماً.

وقال توخيل في المؤتمر الصحافي: «بمجرد دخولك إلى هنا تشعر بالحماس والمشاعر مباشرة. أحسست منذ اللحظة الأولى أن هذا سيكون لقاءً حقيقياً في كأس العالم اليوم».

وأضاف: «كنا نعلم ذلك مسبقاً. نحن في مكان أسطوري وملعب تاريخي».

لكنه شدد على عدم وجود فكرة «الانتقام»، قائلاً: «هذا مؤلم وما زال يؤلم، لكننا لسنا هنا من أجل الانتقام».

وتابع: «الملعب نفسه، لكن ليس الخصم نفسه. لا معنى لذلك. نحن هنا لنكتب فصولنا الخاصة».

ويواجه المنتخب الإنجليزي تحدياً إضافياً إلى جانب الحضور الجماهيري المكسيكي الحماسي، يتمثل في اللعب على ارتفاع يزيد عن 2240 متراً فوق سطح البحر، ما يزيد من صعوبة المواجهة البدنية.

ووصلت بعثة «الأسود الثلاثة» الجمعة، أي قبل يوم واحد من المعتاد، بهدف التكيف مع الظروف المناخية والبدنية في مكسيكو سيتي.

وقال توخيل إن الفريق بدأ يشعر بتأثير الارتفاع منذ الدقائق الأولى للتدريبات: «في البداية شعر اللاعبون بصعوبة، لكن مع مرور الوقت أصبحوا قادرين على التأقلم بشكل أفضل».

وأضاف: «وجودنا هنا قبل يوم واحد على الأقل يمنحنا فرصة للتأقلم مع الأجواء».

وحذر توخيل من البداية القوية المتوقعة لمنتخب المكسيك، قائلاً: «أعتقد أنه ليس من قبيل الصدفة أن المكسيك تبدأ مبارياتها المنزلية بقوة وبأسلوب هجومي. أظن أن أول 15 إلى 20 دقيقة ستكون الأصعب».

ومن جانبه، قال قائد إنجلترا جوردان هندرسون إن هذه المواجهة تمثل «أصعب اختبار» في مسيرته: «لا أعتقد أن هناك مباراة مشابهة لها في مسيرتي. لعبت مباريات كبيرة في دوري الأبطال، لكن كأس العالم في المكسيك أمام المكسيك شيء مختلف تماماً».

وأضاف: «لهذا السبب تُعد هذه المباراة مميزة للغاية بالنسبة لنا. أعتقد أن الجميع متحمس ويتطلع بشغف إلى هذه المواجهة وإلى التحدي الذي تمثله».

وأكد توخيل غياب ريس جيمس عن التشكيلة الأساسية بسبب الإصابة، مما يضعه أمام معضلة في مركز الظهير الأيمن، في ظل عدم استدعاء بديل متخصص وهو ما أثار انتقادات واسعة.

وكان جاريل كوانساه شارك أساسياً خلال الفوز على بنما 2-0 في مركز الظهير الأيمن وسيكون جاهزاً مجدداً بعد إصابة في الكاحل، بينما عانى جيد سبينس خلال الفوز على الكونغو الديمقراطية 2-1 الأربعاء


إسبانيا والبرتغال... 6 لقاءات لا تُنسى في ديربي إيبيريا

ديربي إيبيريا يعود إلى المسرح المونديالي بعد سنوات من المواجهات التاريخية (رويترز)
ديربي إيبيريا يعود إلى المسرح المونديالي بعد سنوات من المواجهات التاريخية (رويترز)
TT

إسبانيا والبرتغال... 6 لقاءات لا تُنسى في ديربي إيبيريا

ديربي إيبيريا يعود إلى المسرح المونديالي بعد سنوات من المواجهات التاريخية (رويترز)
ديربي إيبيريا يعود إلى المسرح المونديالي بعد سنوات من المواجهات التاريخية (رويترز)

تتجدَّد المواجهة بين الجارين في إيبيريا، منتخبَي إسبانيا والبرتغال للمرة الـ42 في تاريخهما، عندما يلتقيان مساء الاثنين ضمن منافسات دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026.

يعود تاريخ ديربي شبه الجزيرة الإيبيرية بين البرتغال وإسبانيا إلى أكثر من 100 عام، حيث بدأ عام 1921 في مدريد، وانتهت المباراة بفوز إسبانيا بنتيجة 3 - 1.

ومنذ هذه المباراة التقى المنتخبان 41 مرة بواقع 29 مباراة ودية و12 مباراة رسمية، وسيلتقيان مجدداً في مونديال 2026 بعد فوز البرتغال على كرواتيا، وتفوُّق إسبانيا على النمسا في دور الـ32.

واستعرض الاتحاد الرسمي لكرة القدم (فيفا) عبر موقعه الرسمي 6 من أفضل المباريات في تاريخ المواجهات بين عملاقَي أوروبا.

بدأ «فيفا» تقريره بالإشارة إلى مباراة الفريقين في نهائي دوري أمم أوروبا التي أُقيمت يوم 8 يوليو (تموز) 2025 في مدينة ميونيخ الألمانية، وانتهت بتتويج البرتغال باللقب بعد التفوق بنتيجة 5 - 3 بركلات الترجيح لتعادلهما بنتيجة 2 - 2 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وفي هذه المباراة، سجَّل مارتن زوبيميندي وميكيل أويارزابال هدفي إسبانيا، بينما سجل نونو مينديش وكريستيانو رونالدو هدفَي البرتغال.

وأشار التقرير أيضاً إلى المباراة الشهيرة التي انتهت بتعادل الفريقين 3 - 3 يوم 15 يونيو (حزيران) 2018 في مدينة سوتشي ضمن منافسات دور المجموعات لبطولة كأس العالم التي أُقيمت في روسيا.

في هذه المواجهة سجَّل كريستيانو رونالدو ثلاثية (هاتريك) هو الأول والأخير له في كأس العالم، بينما أحرز ناتشو، ودييغو كوستا «ثنائية» أهداف إسبانيا، وبعدها ودَّع الفريقان كأس العالم من دور الـ16 بعد خسارة البرتغال أمام أوروغواي بنتيجة 1 - 2، وإسبانيا أمام روسيا بركلات الترجيح.

وفي 27 يونيو 2012، التقى المنتخبان في مدينة دونتسيك بالدور قبل النهائي لبطولة أمم أوروبا (يورو 2012)، التي أُقيمت في أوكرانيا وبولندا، وانتهت المواجهة بفوز إسباني بركلات الترجيح بنتيجة 4 - 2 بعد التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تستكمل مشوارها بالفوز 4 - صفر على إيطاليا في المباراة النهائية.

لامين يامال يقود طموحات إسبانيا في واحدة من أكبر قمم دور الـ16 (رويترز)

وقبلها بعامين تفوقت إسبانيا على البرتغال بنتيجة 1 - صفر يوم 29 يونيو بمدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا ضمن منافسات دور الـ16 لمونديال 2010 في جنوب أفريقيا، وسجل الهدف دافيد فيا، ليقود «لاروخا» للتأهل لدور الـ8.

وبالنتيجة نفسها فازت البرتغال على إسبانيا 1 - صفر يوم 20 يونيو 2004 في الدور الأول من بطولة «يورو 2004»، التي استضافتها على أراضيها، ومنح هدف البديل نونو غوميز مهاجم بنفيكا منتخب البرتغال أول فوز على إسبانيا في مباراة رسمية، والتأهل لدور الـ8 بينما ودعت إسبانيا من دور المجموعات.

وفي التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 1934، حققت إسبانيا فوزاً كاسحاً على البرتغال بنتيجة 9 - صفر يوم 11 مارس (آذار) من العام نفسه في مباراة أُقيمت وسط 50 ألف متفرج في مدرجات ملعب سانتياغو برنابيو بالعاصمة الإسبانية مدريد.

وختم «فيفا» تقريره بأنَّ الفريقين التقيا إياباً في لشبونة بعد أسبوع، وكرَّر المنتخب الإسباني تفوقه بالفوز بنتيجة 2 - 1.

يذكر أنَّ الفائز من ديربي إسبانيا والبرتغال سيصعد لدور الـ8 لمواجهة الفائز من مباراة بلجيكا ضد الولايات المتحدة، التي تنظم المونديال الحالي بالاشتراك مع كندا والمكسيك.