اختيار هالاند «أفضل لاعب بالعالم» إعلان عن بداية حقبة جديدة

سجله التهديفي المذهل جعل لجنة خبراء «الغارديان» تضعه في صدارة قائمة لاعبي عام 2023

سجل هالاند التهديفي والألقاب التي حصدها مع سيتي جعلاه يتصدر قائمة الأفضل (أ.ب)
سجل هالاند التهديفي والألقاب التي حصدها مع سيتي جعلاه يتصدر قائمة الأفضل (أ.ب)
TT

اختيار هالاند «أفضل لاعب بالعالم» إعلان عن بداية حقبة جديدة

سجل هالاند التهديفي والألقاب التي حصدها مع سيتي جعلاه يتصدر قائمة الأفضل (أ.ب)
سجل هالاند التهديفي والألقاب التي حصدها مع سيتي جعلاه يتصدر قائمة الأفضل (أ.ب)

قال جوسيب غوارديولا والدموع في عينيه، إن مانشستر سيتي لن يستطيع تعويض مهاجمه الأرجنتيني السابق سيرخيو أغويرو، الذي رحل عن النادي في مايو (أيار) 2021. وبدأ المدير الفني الإسباني في البحث عن مهاجم جديد من الطراز العالمي ليقود الخط الأمامي لفريقه، ووقع الاختيار في البداية على النجم الإنجليزي الدولي هاري كين، لكن النادي فشل في ضمه بفترة الانتقالات الصيفية لعام 2021، أي بين موسمين فاز فيهما الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وسجل خلالهما إيلكاي غوندوغان 13 هدفاً، وكيفن دي بروين 15 هدفاً، كأفضل هدافين للفريق في الدوري. وكانت الآلة الإبداعية الرائعة لغوارديولا بحاجة إلى مهاجم جديد، ووجد الفريق ضالته أخيراً في النجم النرويجي الشاب إيرلينغ هالاند.

وكما كان الحال مع أغويرو من قبله - وعلى النقيض من كثير من التعاقدات الجديدة التي حققت نجاحاً كبيراً في مانشستر سيتي في حقبة غوارديولا - وصل هالاند كنجم حقيقي وإضافة هائلة إلى تشكيلة رائعة ومدججة بعدد كبير من النجوم المتألقين. لقد كانت قيمة الشرط الجزائي في عقد هالاند مع بوروسيا دورتموند تبلغ 60 مليون يورو (51.2 مليون جنيه إسترليني)، لكن بعض التقارير تشير إلى أن صفقة المهاجم النرويجي لمدة 5 سنوات قد تكلف خزينة مانشستر سيتي نحو 300 مليون جنيه إسترليني. وعلى الرغم من أن هذه الصفقة كانت بمثابة ضربة قوية لكل منافسي سيتي، فإن بعض الشكوك ظلت قائمة.

وعندما وصل هالاند إلى ملعب الاتحاد وهو في الحادية والعشرين من عمره فقط، كان قد صنع لنفسه اسماً كبيراً في عالم كرة القدم من خلال سجله التهديفي الرائع وقوته البدنية الهائلة. لكن ذلك كان مصحوباً بعدد كبير من الأسئلة، مثل: هل يمكن لهالاند أن يحجز لنفسه مكاناً في نظام غوارديولا المتطور، الذي يفرض على اللاعبين القيام بأدوار متعددة؟ وهل سيغير مديره الفني الجديد طريقة اللعب ويعيد تشكيل الفريق حتى يتمكن من استيعاب مهاجم تقليدي؟ لقد كانت هذه هي المشكلة التي واجهها غوارديولا مع المهاجم السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش في برشلونة. وشبه إبراهيموفيتش الأمر بقوله: «إن غوارديولا اشترى سيارة فيراري، وملأها بالديزل وقادها في أنحاء الريف».

بيلينغهام المتألق مع ريال مدريد حل ثانياً بقائمة «الغارديان»... (أ.ب)

وبالتالي، أثيرت الشكوك أيضاً حول إمكانية وصول هالاند إلى أفضل مستوياته مع السيتي، وزادت الشكوك بعد الأداء الضعيف الذي قدمه في أول مباراة له مع الفريق، التي كانت بنهائي كأس الدرع الخيرية في أغسطس (آب) 2022، لكنه سرعان ما أظهر مهاراته وقدراته الحقيقية في أول مباراة له بالدوري أمام وستهام، حيث انطلق بسرعة مذهلة خلف دفاعات الفريق المنافس مرتين - حصل في المرة الأولى على ركلة جزاء ونجح في تسجيل هدف منها؛ وفي المرة الثانية استقبل تمريرة كيفن دي بروين المتقنة ووضع الكرة داخل الشباك دون عناء. لقد تبخرت كل الشكوك، لكن الأهداف لم تتوقف أبداً. واصل هالاند دك شباك المنافسين ليسجل 36 هدفاً في 35 مباراة بالدوري في أول موسم له - وهو رقم قياسي في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وغالبًا ما كان هالاند يسجل الأهداف على شكل «دُفعات مذهلة»، إن جاز التعبير - 3 أهداف في مرمى كريستال بالاس خلال 19 دقيقة فقط، وثلاثية قاتلة في الشوط الأول بمرمى نوتنغهام فورست. وفي ديربي مانشستر، سجل المهاجم النرويجي الشاب ثلاثية أخرى رائعة، توجها بهدف استثنائي بتسديدة قوية مباشرة من تمريرة دي بروين العرضية المثالية. لقد نجح هذا المهاجم غزير الإنتاج في الاندماج سريعاً في فريق يعج بالمواهب المبدعة، وخلق مشكلات لا حصر لها لدفاعات جميع الفرق في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان أحد الأهداف التي سجلها أمام برايتون كوميدياً بسبب قوته المذهلة، حيث انطلق بسرعة جنونية ليتسلم الكرة التي شتتها إيدرسون ويسحق كل المدافعين في طريقه نحو المرمى.

من المعروف أن غوارديولا لا يبني فريقه بطريقة تقليدية تعتمد على أسلوب واحد، لكن الصفات والإمكانات التي يمتلكها هالاند تمنح مانشستر سيتي ميزة ثانية، ومفتاحاً آخر لخلخلة دفاعات المنافسين. وتشير الإحصائيات إلى أن جميع الأهداف الـ35 التي سجلها هالاند، باستثناء هدف واحد، جاءت من داخل منطقة الجزاء، حيث تحلى المهاجم النرويجي بدقة متناهية. قد يبدو هالاند للوهلة الأولى أنه لاعب يمتلك إمكانات بسيطة - فهو ضخم البنية وسريع جداً - لكنه في حقيقة الأمر يتمتع بوعي هجومي كبير، ولديه موهبة استثنائية فيما يتعلق بالوجود في المكان المناسب بالوقت المناسب.

وبدءاً من الفترة التي جذب فيها أنظار الجميع بتسجيله 9 أهداف في مباراة واحدة مع منتخب النرويج تحت 20 عاماً، ووصولاً إلى احتلاله صدارة تصنيف «الغارديان»، حافظ هالاند على عشقه الطفولي لكرة القدم، ورغبته التي لا تتوقف في هز الشباك، بأي طريقة ممكنة، وخير مثال على ذلك الهدف الذي سجله بلمسة بهلوانية في مرمى ساوثهامبتون، أو الهدف الغريب الذي سجله في مرمى تشيلسي بعد ذلك.

وفي دوري أبطال أوروبا، ذهب هالاند إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث قاد مانشستر سيتي للفوز باللقب الأوروبي الذي كان مستعصياً على النادي لسنوات طويلة. وفي دور المجموعات أمام بوروسيا دورتموند، سجل هدف الفوز في وقت قاتل برأسية رائعة من ارتفاع هائل. ووصلت غزارته التهديفية إلى القمة هذا العام أمام لايبزيغ في دور الـ16، حيث سجل 5 أهداف في غضون 35 دقيقة قبل استبداله، ربما بدافع الشفقة! وعلى الرغم من سجله التهديفي الرائع على المستوى المحلي، فإنه كان يبدو كأنه يدخر مجهوده الأكبر لدوري أبطال أوروبا.

لقد سجل هالاند، البالغ من العمر 23 عاماً، 40 هدفاً في 35 مباراة لعبها بدوري أبطال أوروبا، وهو رقم قياسي غير مسبوق، ولا يتخلف إلا بهدف واحد فقط عن أغويرو على الرغم من أنه لعب أقل من نصف عدد المباريات التي لعبها المهاجم الأرجنتيني. وعلى الرغم من أن هالاند أصبح أقل إنتاجية مع تقدم مانشستر سيتي نحو الكأس، فإنه كان لا يزال يلعب دوراً حاسماً، فقد سجل هدفين في الدور ربع النهائي أمام بايرن ميونيخ، كما صنع هدفاً حاسماً على ملعب الاتحاد؛ بعد أن وجد مساحة خالية على الناحية اليسرى وفضل تمرير الكرة لبرناردو سيلفا ليسجل برأسه ويُقرب الفريق من الفوز بالثلاثية التاريخية.

لقد كان ذلك بمثابة إشارة على التطور الكبير الذي طرأ على مستوى هالاند، الذي غير طريقة لعبه ليكون أكثر توافقاً مع زملائه في الفريق. وخلال المنافسة الشرسة مع آرسنال على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، صنع هالاند 3 أهداف وسجل هدفين ليُقرب الفريق من الفوز باللقب. سجل هالاند الهدف الرابع على ملعب الاتحاد - هدفه رقم 49 خلال الموسم - ومنح فريقه بُعداً إضافياً هائلاً بعدما كان الفريق يُتهم في كثير من الأحيان بأنه يفتقر للشخصية القوية في المناسبات الكبرى.

مبابي جاء في المرتبة الثالثة (أ.ف.ب)

لا شك أن هالاند لاعب طموح ويسعى لتحطيم الأرقام القياسية، وقد قطع بالفعل شوطاً كبيراً ليكون النجم العالمي الجديد للعبة كرة القدم، خصوصاً أن المنافس الآخر على عرش كرة القدم، وهو كيليان مبابي، أصبح متورطاً في أمور جدلية مع باريس سان جيرمان! وإذا كانت هناك بعض الشكوك بشأن قدرته على التكيف مع الطريقة التكتيكية التي يلعب بها مانشستر سيتي، فإن التعاقد معه كان رائعاً من الناحية التسويقية، خصوصاً أنه كان قد صنع بالفعل اسماً كبيراً في عالم كرة القدم، بالإضافة إلى أن والده، ألفي، كان لاعباً سابقاً في مانشستر سيتي أيضاً.

لقد أصبح هالاند معشوقاً لجماهير مانشستر سيتي بعد 18 شهراً استثنائياً في النادي، ولا يزال هناك مجال أمام المهاجم النرويجي الشاب للتطور والتحسن في صفوف هذا الفريق الذي يواصل حصد البطولات والألقاب. ومن المفارقات أن هالاند قد يختفي لفترات طويلة في المباريات، لكن زملاءه في الفريق يعرفون جيداً كيف يستغلون سرعته الفائقة وقدرته على الانطلاق في المساحات الخالية خلف دفاعات المنافسين. وعلى الصعيد الدولي، كان فشله في قيادة النرويج للتأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024 محبطاً ومخيباً للآمال. ومع ذلك، فقد سجل هالاند 27 هدفاً في 29 مباراة مع منتخب بلاده.

لقد أنهى هالاند موسمه الأول مع مانشستر سيتي محرزاً 52 هدفاً، بما في ذلك 36 هدفاً بالدوري الإنجليزي الممتاز، محطماً الرقم القياسي الذي لم ينجح أحد في كسره منذ عام 1995. وحتى في ظل تراجع مستوى مانشستر سيتي نسبياً هذا الموسم، فإن معدل أهدافه لم يتراجع تقريباً؛ بشكل عام يبلغ حالياً 71 هدفاً في 75 مباراة. والآن، يحتل هالاند بالفعل المركز الثاني عشر في قائمة أفضل هدافي مانشستر سيتي على الإطلاق، ولا يوجد أي سبب وجيه للاعتقاد بأن معدل أهدافه سيتراجع في أي وقت قريب. وبالتالي، فإن السؤال لا يتمثل فيما إذا كان هالاند يستطيع البقاء على قمة كرة القدم العالمية أم لا، لكنه يتمثل في من يستطيع أن يعوضه ويحل محله!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رياضة سعودية رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيباستيان هونيس (أ.ف.ب)

مدرب شتوتغارت: سنحارب للخروج بنتيجة إيجابية أمام بايرن

قال سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، إن فريقه سيفعل كل ما بوسعه للخروج بنتيجة إيجابية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.


لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)
TT

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

وبحسب ما أفاد به برنامج «إل بارتيذاثو» على «إذاعة كوبي»، فإن اللاعب يعاني من فيروس تسبب له في التهاب في الجهاز الهضمي، ما استدعى إجراء سلسلة من الاختبارات لمعرفة السبب الدقيق للحالة.

وأشار التقرير إلى أن أسينسيو فقد نحو 6 كيلوغرامات من وزنه خلال الأسبوعين الماضيين، في مؤشر على تأثير الوعكة الصحية عليه، كما يُتوقع غيابه عن مباراة فريقه المقبلة أمام ديبورتيفو ألافيس يوم الثلاثاء.

وتبقى حالته تحت المتابعة بانتظار نتائج الفحوصات الطبية وتطورات وضعه الصحي.