خطة تشيلسي بالاعتماد على الشباب... هل تؤتي ثمارها؟

في وقت لا يزال مان يونايتد عاجزاً فيه عن التخلص من عدد كبير من اللاعبين غير الجيدين

من المواجهة الأخيرة التي جمعت الفريق اللندني مع شيفيلد يونايتد (أ.ب)
من المواجهة الأخيرة التي جمعت الفريق اللندني مع شيفيلد يونايتد (أ.ب)
TT

خطة تشيلسي بالاعتماد على الشباب... هل تؤتي ثمارها؟

من المواجهة الأخيرة التي جمعت الفريق اللندني مع شيفيلد يونايتد (أ.ب)
من المواجهة الأخيرة التي جمعت الفريق اللندني مع شيفيلد يونايتد (أ.ب)

لا يزال يتعين علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان قرار تشيلسي إعطاء الأولوية للتعاقد مع اللاعبين الشباب الواعدين على حساب اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة في سوق الانتقالات سيحقق النجاح المأمول أم لا، لكن أحد عناصر استراتيجية التعاقدات في النادي تحت ملكية تود بوهلي ومؤسسة «كليرليك كابيتال» يستحق مزيداً من الثناء.

ويتعين على مانشستر يونايتد أن يتعلم من هذا الأمر. لقد أكد المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ مراراً وتكراراً عندما تولى قيادة الفريق أنه يسعى لتحسين ثقافة النادي ككل، لكن هذا يبدو مشابهاً لما قاله فرنك لامبارد بعد تعيينه مديراً مؤقتاً لتشيلسي في أبريل (نيسان) الماضي. لم يتمكن لامبارد، المعروف بتفانيه الشديد خلال مسيرته الكروية كلاعب، من تصديق مدى تراجع المعايير في التدريبات. وبالتالي، كان يتعين على تشيلسي، الذي كان يضم عدداً ضخماً من اللاعبين، أن يتحرك لإيجاد حل لهذه المشكلة.

وكان يتعين على النادي أن يعيد ضبط الأمور خلال الصيف الماضي. ولم يخشَ لورانس ستيوارت وبول وينستانلي، المديران الرياضيان بالنادي، من التخلص من كثير من اللاعبين أصحاب الخبرات والأسماء الكبيرة.

لقد كانت هناك قسوة في قرار بيع ماسون ماونت، الذي لم يترك أي بصمة واضحة على أدائه مع مانشستر يونايتد حتى الآن، لكن تشيلسي تصرف بطريقة براغماتية، خصوصاً أن بعض اللاعبين كانوا يحصلون على أجور كبيرة، كما تراجع مستوى عدد آخر من اللاعبين. وكان لاعبون آخرون يشعرون بعدم السعادة ويحتاجون إلى التغيير. ورداً على ذلك، باع تشيلسي كلاً من كريستيان بوليسيتش، وروبن لوفتوس تشيك، وكاليدو كوليبالي، وإدوارد ميندي، وكالوم هدسون أودوي، وماتيو كوفاسيتش، وكاي هافرتز، وبيير إيمريك أوباميانغ، وسيزار أزبيليكويتا، بينما رحل نغولو كانتي في صفقة انتقال حر، كما رحل حكيم زياش، وكيبا أريزابالاغا وروميلو لوكاكو على سبيل الإعارة.

فكيف تبدو هذه القرارات الآن؟ لقد تم اتهام تشيلسي بالتخلص من كثير من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة، لكن هل ندم النادي على التخلص من أي من هؤلاء اللاعبين؟ يمكن القول إن كوفاسيتش، الذي يجلس على مقاعد البدلاء طوال الوقت مع مانشستر سيتي، وهافرتز، الذي يتسم مستواه مع آرسنال بالتذبذب صعوداً وهبوطاً، هما الوحيدان اللذان انتقلا إلى أندية أكبر وأفضل.

تشيلسي يراهن على العناصر الشابة في تشكيلته هذا الموسم (إ.ب.أ)

والآن، لا يتعين على تشيلسي، الذي كان يريد تقليص فاتورة الأجور ويضع أساساً للمستقبل، أن ينظر إلى الوراء. لقد تولى ماوريسيو بوكيتينو قيادة فريق شاب مثير للإعجاب، ويمكنه الآن تشكيل الفريق وفق رؤيته وفلسفته التدريبية. صحيح أن تشيلسي لا يقدم مستويات ثابتة ويحتل المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً برصيد 22 نقطة، لكن النتائج وحدها لا تعكس مستوى الفريق. وقد أعرب بوكيتينو عن تفاؤله بالمستويات التي يقدمها الفريق. قد لا توافق على الاستراتيجية التي يتبعها النادي فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الشباب الموهوبين، لكن من الخطأ أن تقول إن تشيلسي ليست لديه خطة، فالنادي لديه خطة ويعتقد أنها ستنجح في تحقيق أهدافها في نهاية المطاف.

في الحقيقة، هناك تناقض صارخ بين تشيلسي ومانشستر يونايتد تحت قيادة تن هاغ. لقد حقق مانشستر يونايتد انتصارات مهمة وكان يتقدم بـ5 نقاط عن تشيلسي قبل اللقاء الذي جمع الفريقين ضمن الجولة 15، والذي انتهى بفوز مانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف وحيد، لكن تن هاغ يواجه ضغوطاً أكبر من بوكيتينو، وتن هاغ هو المدير الفني الذي يخرج مضطراً لكي ينفي التقارير التي تشير إلى وجود انقسام داخل غرفة خلع الملابس، وليس بوكيتينو!

بوكيتينو يملك فرصة لتشكيل فريق وفق رؤيته وفلسفته التدريبيه (إ.ب.أ)

يأخذنا هذا للحديث عما حدث خلال الصيف الماضي، فعلى الرغم من أن تن هاغ أظهر سيطرته وسلطته من خلال التخلص من كريستيانو رونالدو الموسم الماضي، فإنه وجد صعوبة في التخلص من لاعبين آخرين لا يقدمون مستويات جيدة. وفي ظل تسرب حالة الشك وعدم اليقين من قمة الهرم الإداري بالنادي، فقد تغيرت موازين القوى.

كان من المعتاد أن تنتهي فترة أي لاعب في مانشستر يونايتد عندما يقرر السير أليكس فيرغسون ذلك، لكن خلال الصيف الماضي لم يتمكن مانشستر يونايتد من بيع هاري ماغواير وسكوت مكتوميناي، على الرغم من أن تن هاغ كان يرغب في التخلص منهما، وعلى الرغم من أن اللاعبين كانا محط اهتمام من نادي وست هام. ولا يزال أنتوني مارسيال، الذي يمثل خيبة أمل دائمة للنادي، موجوداً ويتقاضى راتباً كبيراً للغاية. وتم استبعاد جادون سانشو بعد خلافاته مع تن هاغ، بينما لا يزال هناك كثير من اللاعبين الذين لا يقدمون مستويات جيدة، فعلى سبيل المثال؛ لماذا لا يزال فيكتور ليندلوف موجوداً في النادي حتى الآن؟

في الحقيقة، لا تساعد مثل هذه الأمور في تحسين الأجواء داخل غرفة خلع الملابس، ولا تساعد في بناء المستقبل بشكل جيد. وبينما لا يزال السير جيم راتكليف ينتظر شراء حصة في مانشستر يونايتد، فيمكنه أن ينظر من الآن إلى الكيفية التي قام بها تشيلسي بإعادة بناء الفريق.


مقالات ذات صلة


«لا ليغا»: ريال مدريد يواصل انتصاراته بثلاثية في سانتاندير

الفرنسي كيليان مبابي يحتفل بهدف ريال مدريد الأول بمرمى راسينغ سانتاندير (أ.ف.ب)
الفرنسي كيليان مبابي يحتفل بهدف ريال مدريد الأول بمرمى راسينغ سانتاندير (أ.ف.ب)
TT

«لا ليغا»: ريال مدريد يواصل انتصاراته بثلاثية في سانتاندير

الفرنسي كيليان مبابي يحتفل بهدف ريال مدريد الأول بمرمى راسينغ سانتاندير (أ.ف.ب)
الفرنسي كيليان مبابي يحتفل بهدف ريال مدريد الأول بمرمى راسينغ سانتاندير (أ.ف.ب)

واصل ريال مدريد سلسلة انتصاراته، وحقق فوزه الثامن على التوالي في مختلف البطولات، وذلك بتغلبه على مضيفه راسينغ سانتاندير بنتيجة 3 - صفر ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

تقدم الريال بهدف كيليان مبابي في الدقيقة 11 من ركلة جزاء، وأضاف جود بيلينغهام ويان ديوماندي الهدفين الثاني والثالث بالدقيقتين 22 و36، ليحسم الضيوف المهمة في الشوط الأول.

بهذه النتيجة يواصل ريال مدريد بقيادة مدربه جوزيه مورينيو سلسلة نتائجه الإيجابية وآخرها الفوز 2 - 1 على برشلونة حامل اللقب في الكلاسيكو بالجولة الماضية.

ورفع العملاق المدريدي رصيده إلى 27 نقطة ولكنه بقي ثالثاً في جدول الترتيب، خلف أتلتيكو مدريد 28 نقطة وبرشلونة في الصدارة بـ30 نقطة، بينما تجمد رصيد سانتاندير عند 11 نقطة في المركز السادس عشر.

وفي الجولة القادمة سيحل ريال مدريد ضيفاً على فالنسيا في ملعب «ميستايا»، وسيخرج سانتاندير لمواجهة خارج أرضه أيضا أمام مالاغا، وستقام المباراتان السبت.

ولكن قبل مواجهة فالنسيا، سيخوض ريال مدريد مباراة أخرى خارج أرضه أمام أيك أثينا اليوناني في دوري أبطال أوروبا الأربعاء.


«الدوري الإيطالي»: لاتسيو يقلب تأخره ويتصدّر

لاعبو لاتسيو يحتفلون مع مدربهم جينارو غاتوزو بالفوز على كالياري (إ.ب.أ)
لاعبو لاتسيو يحتفلون مع مدربهم جينارو غاتوزو بالفوز على كالياري (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: لاتسيو يقلب تأخره ويتصدّر

لاعبو لاتسيو يحتفلون مع مدربهم جينارو غاتوزو بالفوز على كالياري (إ.ب.أ)
لاعبو لاتسيو يحتفلون مع مدربهم جينارو غاتوزو بالفوز على كالياري (إ.ب.أ)

انفرد لاتسيو بصدارة ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك بعد فوزه على ضيفه كالياري 1 - 2، الأحد، ضمن منافسات الجولة العاشرة من المسابقة.

وتقدم كالياري عن طريق مبالا نزولا في الدقيقة 20، ثم أدرك لاتسيو التعادل عن طريق جوستاف إيزاكسون في الدقيقة 36.

وفي الدقيقة 83، سجّل أندريا بيامونتي الهدف الثاني لفريق لاتسيو، فيما عانى كالياري من نقص عددي بعد طرد لاعبه آدم أوبيرت في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وبهذه النتيجة، رفع لاتسيو رصيده إلى 28 نقطة في المركز الأول، بفارق 3 نقاط عن إنتر ميلان صاحب المركز الثاني، الذي خسر السبت أمام غريمه التقليدي ميلان 1 - 3 في ديربي ميلانو وقمة مباريات الجولة.

ويبتعد لاتسيو بفارق 4 نقاط عن غريمه التقليدي روما صاحب المركز الثالث، الذي حقّق فوزاً كبيرا في نفس الجولة على أودينيزي 2 - 5، السبت.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد كالياري عند 13 نقطة في المركز الحادي عشر.


بسبب مبابي... التلفزيون الصيني يتجاهل بث مباراة ريال مدريد

مباراة ريال مدريد ومضيّفه راسينغ سانتاندير لم تُبث على التلفزيون الصيني (إ.ب.أ)
مباراة ريال مدريد ومضيّفه راسينغ سانتاندير لم تُبث على التلفزيون الصيني (إ.ب.أ)
TT

بسبب مبابي... التلفزيون الصيني يتجاهل بث مباراة ريال مدريد

مباراة ريال مدريد ومضيّفه راسينغ سانتاندير لم تُبث على التلفزيون الصيني (إ.ب.أ)
مباراة ريال مدريد ومضيّفه راسينغ سانتاندير لم تُبث على التلفزيون الصيني (إ.ب.أ)

حرمت «هيئة التلفزيون الصينية الرسمية» مشاهديها، الأحد، من متابعة مباراة ريال مدريد ومضيّفه راسينغ سانتاندير ضمن المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، بعدما أعلنت، هذا الأسبوع، تعليق بث منافسات «لا ليغا» على خلفية تصريحات الفرنسي كيليان مبابي بشأن الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ.

ولم تُبث المباراة بين راسينغ سانتاندير والنادي الملكي بقيادة نجمه الفرنسي، على أي من القناتين الرياضيتين التابعتين لشبكة «سي سي تي في» الحكومية، وفق ما رصدته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما لم تَبث القناة الرسمية الصينية حتى الآن أي مباراة من المرحلة الحادية عشرة للدوري الإسباني، وهي الأولى منذ اندلاع القضية.

وكانت تصريحات مبابي قد دفعت، الثلاثاء، عدداً من العلامات التجارية الصينية إلى إنهاء شراكاتها معه، رغم اعتذاره في اليوم نفسه.

ووفقاً لرابطة الدوري الإسباني «لا ليغا» التي تواصلت معها «وكالة الصحافة الفرنسية» فإن التلفزيون الرسمي الصيني كان يبث حتى الآن جميع مباريات الدوري الإسباني مباشرة.

وما يثير قلق ريال مدريد أكثر أن مباراة راسينغ سانتاندير لم تكن متاحة أيضاً، الأحد، على خدمة البث الصينية الشهيرة «ميغو»، بحسب ما لاحظته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في المقابل، كانت مباريات أخرى من المرحلة الحادية عشرة متاحة على هذه المنصة، بما في ذلك مباراة برشلونة ضد ديبورتيفو ألافيس.

وبدأت الأزمة، مطلع الأسبوع، مع انتشار مقطع فيديو تحدث فيه مبابي عن صورة ساخرة متداولة عنه، من بينها واحدة تربطه بـ«ديكتاتور صيني»، في إشارة إلى صور مُعدلة وُضع فيها وجهه على لقطات شهيرة لماو تسي تونغ (1893-1976).

ويُعد ماو شخصية محورية في التاريخ الصيني؛ فكثير من الصينيين ينظرون إلى مؤسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949 على أنه بطل وحّد البلاد بعد عقود من الحروب والانقسامات، كما يقدمه النظام الحالي على أنه الرجل الذي أعاد للصين قوتها واستقلالها في مواجهة القوى الأجنبية.

إلا أن العديد من المؤرخين يرون أن السياسات التي طُبقت خلال عهد ماو تسي تونغ أسهمت في حدوث مجاعات واضطهادات واضطرابات اجتماعية أودت بحياة عشرات الملايين من الأشخاص.

وأعلنت 3 شركات صينية كانت تستخدم اسم وصورة مبابي في الترويج لمنتجاتها، من المشروبات ومنتجات الألبان والأجبان، الثلاثاء، إنهاء عقودها مع النجم الفرنسي.

وعقب ذلك، أعلنت مجموعة الإعلام الحكومية الصينية «سي إم جي»، المشرفة على شبكة «سي سي تي في»، تعليق بث مباريات الدوري الإسباني.

وأعربت رابطة الدوري الإسباني التي تمثل الصين بالنسبة لها سوقاً رئيسية، عن «أسفها» لتصريحات مبابي، قبل أن يتقدم اللاعب باعتذار، حيث قال: «أعتذر بصدق». كما أعلنت وزارة الخارجية الصينية أنها تأخذ اعتذاره «بجدية».