«الدوري الإيطالي»: إنتر يبتعد أربع نقاط في الصدارة… وسقوط روما

فرحة لاعبي انتر ميلان بالفوز الثمين (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي انتر ميلان بالفوز الثمين (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الإيطالي»: إنتر يبتعد أربع نقاط في الصدارة… وسقوط روما

فرحة لاعبي انتر ميلان بالفوز الثمين (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي انتر ميلان بالفوز الثمين (أ.ف.ب)

ابتعد إنتر ميلان أربع نقاط في صدارة الدوري الإيطالي لكرة القدم بانتصاره الثمين على مضيفه لاتسيو 2-0، الأحد، في قمة المرحلة السادسة عشرة، فيما استعاد جراه ميلان نغمة الانتصارات بفوزه الكبير على ضيفه مونتزا بثلاثية نظيفة.

وحقق إنتر الأهم على الملعب الأولمبي في العاصمة لأن لاتسيو كان الطرف الأفضل أغلب فترات المباراة.

وافتتح القائد والمهاجم الدولي الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس، التسجيل من أول فرصة لرجال المدرب السابق للاتسيو سيموني إينزاغي، في الدقيقة 40، رافعاً رصيده إلى 15 هدفا في صدارة لائحة الهدافين، وأضاف الدولي الفرنسي ماركوس تورام الثاني في ثاني فرصة للضيوف في الدقيقة 66.

وعزز إنتر صدارته برصيد 41 نقطة موسعاً الفارق إلى أربع نقاط عن مطارده المباشر يوفنتوس الذي سقط في فخ التعادل أمام مضيفه جنوى 1-1، الجمعة، في افتتاح المرحلة، فيما تراجع لاتسيو إلى المركز الحادي عشر بعدما تجمد رصيده عند 21 نقطة.

وكان لاتسيو صاحب الأفضلية في بداية المباراة وكاد يهز الشباك برأسيتين لقائده ومهاجمه الدولي تشيرو إيموبيلي في الدقيقتين 28 و36، لكن إنتر نجح في افتتاح التسجيل عبر قائده مارتينيس، عندما استغل خطأ فادحاً للمدافع المونتينيغري آدم ماروسيتش، في إعادة الكرة إلى حارس مرماه إيفان بروفيديل، فانتزعها الأرجنتيني وتوغل داخل المنطقة متلاعباً بالحارس قبل أن يتابعها داخل المرمى (40).

وكاد نيكولو روزفيلا يدرك التعادل للاتسيو مطلع الشوط الثاني بمجهود فردي رائع أنهاه بتسديدة من داخل المنطقة أبعدها الحارس إلى ركنية (47).

لكن تورام وجه الضربة القاضية لأصحاب الأرض بإضافته الهدف الثاني بتسديدة قوية زاحفة بيسراه من داخل المنطقة إثر تمريرة من نيكولو باريلا (66)، وهو الهدف السابع لتورام في الدوري هذا الموسم.

وزادت محن لاتسيو بطرد لاعب وسطه مانويل لاتساري في الدقيقة 87.

وعلى ملعب سان سيرو في ميلانو، يبدو أن الفوز الذي حققه ميلان في منتصف الأسبوع خارج الديار على نيوكاسل يونايتد الإنجليزي (2-1) في نهاية مشواره في دوري أبطال أوروبا، أعطاه الدفع المعنوي محلياً وذلك بفوزه الكبير على ضيفه مونتزا 3-0.

وبفوزه العاشر هذا الموسم والثالث من أصل ثلاث مواجهات جمعته حتى الآن في الدوري مع جاره اللومباردي مونتسا، استعاد فريق المدرب ستيفانو بيولي توازنه بعد الخسارة في المرحلة الماضية أمام أتالانتا 2-3 في الوقت القاتل.

ورفع ميلان رصيده إلى 32 نقطة في المركز الثالث بفارق خمس نقاط خلف غريمه يوفنتوس الثاني، المتعثر الجمعة أمام جنوى (1-1)، ومثلها أمام نابولي حامل اللقب الفائز السبت على كالياري 2-1.

ودخل رجال بيولي اللقاء بعد فوزهم في منتصف الأسبوع على أرض نيوكاسل، من دون أن يكون ذلك كافياً للتأهل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال بسبب فارق المواجهتين المباشرتين مع باريس سان جرمان الفرنسي، لكنهم سيكملون المشوار القاري في مسابقة «يوروبا ليغ» حيث يخوضون ملحق ثمن النهائي.

وضرب ميلان باكراً بتقدمه بعد أقل من ثلاث دقائق بهدف رائع للهولندي تيجاني رايندرز، الذي تلاعب بخمسة لاعبين قبل أن يضع الكرة بعيداً عن متناول الحارس ميكيلي دي غريغوريو، مسجلاً هدفه الثاني بقميص فريقه الجديد.

وقال الهولندي لشبكة «سكاي سبورت» الإيطالية عن هدفه الأول في ملعب سان سيرو: «شعرت بسعادة كبيرة. إنه لشرف أن ألعب هنا. تسجيل هدف أول لي في سان سيرو أمر جميل جداً».

ورأى أن على فريقه مواصلة الإيمان بحظوظه في إحراز اللقب، قائلاً «بالطبع، يجب أن نؤمن على الدوام. لم نصل حتى إلى منتصف الموسم. يجب أن نواصل على المنوال ذاته وهذه كانت بداية جيدة».

واضطر بيولي إلى إجراء تبديل اضطراري بعد 24 دقيقة فقط نتيجة إصابة تومازو بوبيغا الذي ترك مكانه في وسط الملعب لابن 18 ربيعاً الصربي يان-كارلو سيميتش، الذي وبعد تألق دي غريغوريو في صد محاولتين لأليساندرو فلورنتسي، منح أصحاب الأرض الهدف الثاني في الدقيقة 40 بعد تمريرة من البرتغالي رافايل لياو، محققاً بذلك أفضل بداية ممكنة مع الفريق الأول.

وعن 18 عاماً و229 يوماً، بات سيميتش ثالث أصغر هداف لميلان منذ اعتماد الثلاث نقاط للفوز موسم 1994-1995، خلف ألبرتو بالوسكي الذي كان يبلغ 17 عاماً و11 شهراً و16 يوماً حين سجل في ديسمبر (كانون الأول) 2007، والبرازيلي ألكسندر باتو الذي كان يبلغ 18 عاماً و4 أشهر و11 يوماً حين سجل في يناير (كانون الثاني) 2008.

ويبقى جاني ريفيرا صاحب الرقم القياسي المطلق لأصغر هداف في تاريخ ميلان وقد كان يبلغ 17 عاماً وشهرين و19 يوماً حين سجل في الدوري ضد يوفنتوس (4-3) في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 1960.

وكان ميلان قريباً من إنهاء الشوط الأول بهدف ثالث لكن الحظ عاند الأميركي كريستيان بوليسيتش بعدما ارتدت محاولته من العارضة (44).

وبدأ الشوط الثاني بفرصة لمونتزا لكن الحارس الفرنسي مايك مينيان تألق في وجه أندريا كولباني (61)، ثم وجه ميلان الضربة القاضية لضيفه بهدف ثالث سجله البديل الآخر السويسري نواه أوكافور بعد تمريرة من الفرنسي أوليفييه جيرو (76).

لكن فرحة ابن الـ23 عاماً لم تكتمل، إذ تعرض للإصابة واضطر إلى ترك مكانه للنيجيري صامويل تشوكويزي (80).

جانب من مباراة روما وبولونيا (أ.ب)

وواصل روما نزيف النقاط بخسارته أمام مضيفه بولونيا بهدفين نظيفين سجلهما الكرواتي نيكولا مورو (37)، والدنماركي راسموس كريستنسن (49 خطأ في مرمى فريقه).

وفشل روما الذي سقط في فخ التعادل أمام فيورنتينا 1-1 في المرحلة الماضية، في استعادة المركز الخامس من نابولي، فتراجع إلى المركز السابع، فيما استعاد بولونيا المركز الرابع برصيد 28 نقطة.

واستغل فيورنتينا تعثر روما وارتقى إلى المركز السادس بفوزه على ضيفه فيرونا 1-0 سجله الأرجنتيني لوكاس بيلتران (79).

وأهدر البوسني ميلان ديوريتش ركلة جزاء للضيوف في الدقيقة الثالثة.

وفرط أودينيزي في فوز في المتناول على ضيفه ساسوولو وخرج متعادلا 2-2.

وتقدم أودينيزي بهدفين للورنتسو لوكا (36)، والأرجنتيني روبرتو بيريرا (55)، لكن نقطة التحول كانت طرد لاعب وسطه الأرجنتيني مارتين باييرو في الدقيقة 59، حيث استغل ساسوولو النقص العددي وسجل هدفين بواسطة هدافه الدولي دومينيكو بيراردي (75 و88 من ركلتي جزاء).


مقالات ذات صلة

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

رياضة عالمية الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية جيانلوكا روكّي (رويترز)

تحقيقات حكام إيطاليا: مع مَن تحدث روكّي بشأن الحكم «غير المرغوب فيه»؟

تُعدّ مباراة كأس إيطاليا بين إنتر وميلان في 2 أبريل (نيسان) من العام الماضي، نقطة محورية في تحقيقات نيابة ميلانو.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)

مودريتش سيخضع لجراحة بعد تعرضه لكسر في الوجنة

سيخضع المخضرم الكرواتي لوكا مودريتش، لاعب وسط ميلان الإيطالي لكرة القدم، لجراحة بعد تعرضه لكسر بعظم وجنته في اصطدام خلال مباراة فريقه مع يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية كريستيان كيفو (أ.ف.ب)

مدرب إنتر رداً على تغير أسلوبه: لست أحمق!

رفض كريستيان كيفو، مدرب إنتر ميلان، المنافس في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، التكهنات بأنه تغير خلال موسمه الأول على رأس الفريق.

«الشرق الأوسط» (روما)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.