كولوسيفسكي... الجناح المثالي لتوتنهام تحت قيادة بوستيكوغلو

اللاعب السويدي الشاب أثبت أنه صاحب تأثير إيجابي على الفريق ويُجسد تماماً الطريقة التي يريد الجمهور رؤيتها هذا الموسم

كولوسيفسكي (وسط) قدم مباراة مثالية ضد مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
كولوسيفسكي (وسط) قدم مباراة مثالية ضد مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

كولوسيفسكي... الجناح المثالي لتوتنهام تحت قيادة بوستيكوغلو

كولوسيفسكي (وسط) قدم مباراة مثالية ضد مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
كولوسيفسكي (وسط) قدم مباراة مثالية ضد مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

أثبت السويدي ديان كولوسيفسكي جدارته كأحد الأوراق الرابحة في صفوف توتنهام هذا الموسم بقيادة المدير الفني الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، وربما يكون هذا الجناح القوي هو صاحب التأثير الإيجابي على معظم انتصارات الفريق بجانب القائد الكوري الجنوبي الملهم سون هيونغ مين.

كان كولوسيفسكي وراء الفوز الذي حققه توتنهام 2-صفر على مضيفه نوتنغهام فورست الجمعة، حيث صنع الهدف الأول للبرازيلي ريتشارليسون، بينما أضاف الثاني بنفسه ليعيد الفريق الذي تعرقل في الأسابيع الأخيرة بعد بداية خيالية رائعة إلى المسار الصحيح.

ومن تابع كولوسيفسكي مع توتنهام في مواجهة مانشستر سيتي حامل اللقب سيعرف مدى تأثيره على الفريق. لقد انتهى الشوط الأول من هذه المباراة بتقدم سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد وإهداره للعديد من الفرص المحققة، وارتطمت تسديدتا جيريمي دوكو وجوليان ألفاريز بالعارضة، وأهدر المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند فرصتين محققتين، ودفع الثمن في النهاية، حيث رد توتنهام بتسجيل جيوفاني لو سيلسو في منتصف الشوط الثاني لتصبح النتيجة التعادل بهدفين لكل فريق، وبعد أن أعاد جاك غريليش التقدم لمانشستر سيتي في الدقيقة 82، جاء الدور على كولوسيفسكي ليقول كلمته بهدف قاتل فرض به التعادل 3-3 ليحصل فريقه على نقطة ثمينة. لقد سجل السويدي البالغ من العمر 23 عاماً في كل زياراته الثلاث إلى ملعب الاتحاد. ولم يكن من الغريب إذن أن ينشر الموقع الرسمي لتوتنهام مقطع فيديو لهدف التعادل المتأخر على وسائل التواصل الاجتماعي ويعلق عليه بـ«رأسية ديان».

لقد تمت الإشادة بعدد من لاعبي توتنهام خلال البداية المثيرة لأنغي بوستيكوغلو في النادي، حيث استحوذ سون هيونغ مين، وجيمس ماديسون، وديستني أودوغي على معظم الأضواء. لكن لم يحصل كولوسيفسكي على الثناء الذي يستحقه، لكنه يقدم مستويات رائعة للغاية تحت قيادة المدير الفني الجديد. وقال كولوسيفسكي بعد التعادل المثير أمام مانشستر سيتي بثلاثة أهداف لكل فريق الأسبوع الماضي: «أحب خطة اللعب». في الحقيقة، من السهل معرفة الأسباب التي تجعل كولوسيفسكي يشعر بسعادة كبيرة.

كولوسيفسكي يحتفل بالتسجيل في مرمى فورست (رويترز)

لقد عانى اللاعب السويدي من إصابات مختلفة الموسم الماضي ولعب تحت قيادة ثلاثة مديرين فنيين كانوا يميلون إلى تقييد القدرات الهجومية للاعبي الفريق، لكن كولوسيفسكي يتألق بشكل كبير للغاية ويلعب دوراً أساسياً في البداية الرائعة لتوتنهام هذا الموسم. وعلى الرغم من تراجع مستوى الفريق في الآونة الأخيرة، فإنه يحتل المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق نقطة عن المراكز الأربعة الأولى.

وفي الوقت نفسه، يقدم الفريق كرة ممتعة ومثيرة وجذابة. عندما رحل هاري كين إلى بايرن ميونيخ كان ذلك يعني خسارة توتنهام لجهود المهاجم الأكثر تهديفاً في تاريخه. ومع ذلك، يسجل توتنهام هدفين في كل مباراة في المتوسط بالدوري هذا الموسم، أكثر من معدل أهداف الفريق الموسم الماضي في ظل وجود مهاجمه الإنجليزي الدولي. وعلاوة على ذلك، فقد ارتفع عدد تسديدات الفريق على المرمى (على الرغم من أن هاري كين كان اللاعب الأكثر تسديداً على المرمى في الدوري الموسم الماضي)، كما ارتفع عدد التمريرات - 95 تمريرة إضافية في كل مباراة في المتوسط.

ويلعب توتنهام تحت قيادة بوستيكوغلو بطريقة هجومية أكبر ويغامر بشكل أكبر، وهو الأمر الذي يوافق عليه كولوسيفسكي، الذي قال: «أحب الطريقة التي يفكر بها المدرب، لأن هذه هي الطريقة التي أريد أن أعيش بها حياتي. لا يهم من تلعب ضده أو ما تفعله في الحياة، بل يتعين عليك أن تمضي قدماً، وحتى لو لم تؤت الأمور ثمارها، فما المشكلة؟ المهم أن تفعل ما تؤمن به وتحبه بكل شجاعة، ولا تشعر بالخوف. يتعين عليك أن تحاول دائماً أن تفوز بالمباريات مهما كان المنافس».

لكن الشيء المثير للدهشة حقاً هو أن تمريرة كولوسيفسكي الحاسمة في الهدف الذي سجله سون في مرمى مانشستر سيتي كانت هي الحاسمة الأولى للاعب السويدي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ومع ذلك، تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن المصري محمد صلاح نجم ليفربول هو اللاعب الوحيد الذي يمرر أكبر عدد من التمريرات الحاسمة (التمريرة الأخيرة من اللاعب إلى زميله الذي يقوم بعد ذلك بمحاولة على المرمى دون أن يسجل) من اللعب المفتوح أكثر من كولوسيفسكي في الدوري هذا الموسم (33 تمريرة لصلاح، مقابل 28 لكولوسيفسكي). كان ماديسون هو المبدع الرئيسي في توتنهام هذا الموسم، حيث صنع خمسة أهداف حتى الآن مع ناديه الجديد. لكن في ظل غياب ماديسون عن المباريات بسبب الإصابة، تكفل كولوسيفسكي بالقيام بهذا الدور أمام مانشستر سيتي. ورغم تسجيله أمام فورست الجمعة، فإن الأداء أمام سيتي ربما يعد هذا الأفضل للاعب السويدي مع توتنهام منذ انضمامه للفريق في يناير (كانون الثاني) 2022. وتشير الإحصائيات إلى أن كولوسيفسكي هو صاحب أكبر عدد من المراوغات الناجحة في توتنهام هذا الموسم (24 مراوغة). وقال اللاعب: «الآن أصبحت أقدم مستوياتي الحقيقية».

لقد كانت خطة اللعب التي يعتمد عليها الفريق الموسم الماضي تعتمد على رد الفعل، لكن بوستيكوغلو منح لاعبي فريقه الحرية التي تمكنهم من إظهار قدراتهم وإمكاناتهم الحقيقية. ويأتي الفريق الآن في المركز الثالث من حيث عدد التسديدات في كل مباراة (15.6 تسديدة)، والثالث من حيث عدد التمريرات الرئيسية في كل مباراة (12.1 تمريرة)، والثالث من حيث عدد المراوغات الناجحة في كل مباراة (10.4 مراوغة) في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. أما الموسم الماضي، فكان توتنهام يحتل المركز السابع من حيث عدد التسديدات، والمركز السابع من حيث عدد التمريرات الرئيسية، والمركز الثاني عشر من حيث عدد المراوغات الناجحة.

إن العمل الرائع الذي يقوم به كولوسيفسكي، سواء في حال استحواذ فريقه على الكرة أو في حال خسارتها، يجعله الجناح المثالي لبوستيكوغلو. ويحتل توتنهام المركز الرابع من حيث نسبة الاستحواذ على الكرة في الثلث الهجومي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. لقد استعاد كولوسيفسكي الكرة 11 مرة في الثلث الأخير من الملعب - لا يتفوق عليه في ذلك سوى سون (13) وبابي ماتار سار (12). ويأتي في المركز الخامس بين لاعبي توتنهام من حيث استخلاص الكرة عن طريق التاكلينغ (20 مرة) - خلف بيدرو بورو، وإيف بيسوما، وأودوجي، وكريستيان روميرو - وجميعهم يقوم بأدوار دفاعية أكبر. وعندما يتعلق الأمر بالدفاع من الأمام والضغط على لاعبي الفريق المنافس لإجبارهم على الابتعاد عن مناطق الخطورة في الملعب، فإن كولوسيفسكي يقوم بعمل رائع أيضاً، ولا يتفوق عليه في هذا الأمر سوى عدد قليل للغاية من اللاعبين. إنه يؤمن تماماً بفلسفة وفكر بوستيكوغلو، كما قال: «لدينا كل شيء في توتنهام. نقدم كرة قدم ممتعة، ولدينا مدير فني رائع. يتعين علينا فقط أن نتطور من الناحية الذهنية بعض الشيء وسنصل حينئذ إلى القمة».

وفي ظل اللعب الجماعي الرائع لتوتنهام، والدعم الجماهيري الكبير لما يقدم كولوسيفسكي داخل الملعب والتزامه الشديد خارجه، فقد أصبحت الحياة جيدة في توتنهام مرة أخرى بالنسبة للنجم السويدي، الذي يمكن القول إنه الجناح المثالي تماماً لتوتنهام تحت قيادة بوستيكوغلو.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
TT

الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)

أشاد ماتياس يايسله مدرب الأهلي السعودي بلاعبيه بعد أن أصبح أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم منذ أكثر من عقدين بفوزه أمس السبت 1 - صفر على ماتشيدا زيلفيا الياباني.

وحافظ الأهلي على اللقب رغم لعب الثلث الأخير من المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي؛ إذ سجل فراس البريكان هدف الفوز في الوقت الإضافي.

وقال الألماني يايسله، الذي أصبح أول مدرب يفوز بلقبين متتاليين منذ بدء حقبة دوري أبطال آسيا في عام 2002: «أنا فخور حقاً بما حققه الفريق وبالتزام كل لاعب بهذه الرحلة».

وأضاف: «كان هذا العام مميزاً لأننا كنا نحتاج إلى تجاوز مزيد من العقبات طول المشوار».

يايسله الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي (نادي الأهلي)

وبهذا الفوز، حذا الأهلي حذو غريمه المحلي الاتحاد الذي توج باللقب في عامي 2004 و2005. وأقر يايسله بأن فريقه استفاد من إقامة مباريات الأدوار النهائية على أرضه.

وقال: «بالتأكيد، جزء من هذا (الفوز مرة أخرى) يرجع إلى أننا لعبنا هنا في جدة أمام مشجعينا الذين منحونا طاقة إضافية».

وأضاف: «الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي».

وتابع: «أشعر ببعض الإرهاق وبارتياح كبير لأننا كنا نعاني من الضغوط. سيستغرق الأمر بضعة أيام حتى أستوعب ما حدث، لكن لا تزال لدينا مباريات في الدوري، ونريد التقدم على الفرق التي تسبقنا».

وقد واجه الأهلي منافساً يابانياً في النهائي للموسم الثاني على التوالي بعد أن هزم كاواساكي فرونتال العام الماضي. وعانى فريق يايسله في اختراق دفاعات فريق المدرب جو كورودا المنظم.

ودخل ماتشيدا المباراة الحاسمة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بعد أن استقبلت شباكه سبعة أهداف فقط في 12 مباراة بالبطولة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في مرحلة خروج المغلوب.

وتصدى الحارس كوسي تاني لتسديدة جالينو، كما سدد ميريه دميرال الكرة في العارضة في حين لم يقدم الفريق الياباني الكثير في الجانب الآخر من الملعب.

كان كل هذا حتى طرد هوساوي في الدقيقة 68 إثر ضربة رأس في وجه تيتي ينجي لاعب ماتشيدا على مرأى من الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف الذي لم يتردد في طرد ظهير الأهلي.

وبينما أصبح ماتشيدا أكثر جرأة بفضل التفوق العددي، كان الأهلي هو من سجل هدف الفوز في الدقيقة 96 عندما سدد البريكان الكرة من مسافة قريبة بعد تمريرة فرنك كيسي من عرضية رياض محرز.

وقال يايسله: «كنا نعلم أننا نواجه منافساً يتميز بانضباط شديد عندما لا تكون الكرة في حوزته».

وأضاف: «كانت لدينا فرص للتسجيل، لكن الأمر أصبح أصعب بعد طرد هوساوي بسبب تصرف لا داعي له... لكننا أظهرنا العقلية الصحيحة، وحافظ اللاعبون على ثقتهم بأنفسهم، وهذا يجعلني فخوراً للغاية».

وتابع: «تحدثنا خلال الاستراحة عن أننا سنعاني أكثر في ظل نقص لاعب، وأنه علينا أن نلعب بجدية أكبر. ومع ذلك لدينا لاعبون متميزون قادرون على استغلال فرصة واحدة».


دورة مدريد: نوسكوفا تبلغ دور الـ16 بعد انسحاب سامسونوفا

ليندا نوسكوفا (رويترز)
ليندا نوسكوفا (رويترز)
TT

دورة مدريد: نوسكوفا تبلغ دور الـ16 بعد انسحاب سامسونوفا

ليندا نوسكوفا (رويترز)
ليندا نوسكوفا (رويترز)

تأهلت التشيكية ليندا نوسكوفا مباشرة إلى دور الـ16 من دورة مدريد لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة، بعد انسحاب منافستها الروسية ليودميلا سامسونوفا بسبب المرض قبل انطلاق مباراتهما في الدور الثالث الأحد.

وكانت سامسونوفا المصنفة 20 للبطولة، بلغت هذا الدور بعد تغلبها على غانيس تين، لكن وعكة صحية حالت دون ظهورها على أرض الملعب أمام نوسكوفا.

وتنتظر اللاعبة التشيكية في الدور المقبل الفائزة من مواجهة الأميركية كوكو غوف والرومانية سورانا سيرستيا.

وحققت الأرجنتينية سولانا سييرا فوزاً مثيراً على التركية زينب سونمز بنتيجة صفر-6 و6-2 و6-3 لتبلغ دور الـ16.


الكيني ساوي يصبح أول عداء يقطع الماراثون في أقل من ساعتين

سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
TT

الكيني ساوي يصبح أول عداء يقطع الماراثون في أقل من ساعتين

سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)

أصبح الكيني سيباستيان ساوي أول رجل يقطع مسافة ماراثون في أقل من ساعتين بعد فوزه بماراثون لندن بزمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية اليوم الأحد.

وحطم ساوي الرقم القياسي العالمي الذي كان يحمله كيلفن كيبتوم الذي سجل ساعتين و35 ثانية في ماراثون شيكاغو في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

تيغست أسيفا (رويترز)

كما حطمت الإثيوبية تيغست أسيفا رقمها القياسي العالمي الوحيد في منافسات السيدات خلال فوزها ‌بماراثون ‌لندن ​اليوم ‌الأحد.

وتقدمت ⁠العداءة ​الإثيوبية (29 عاماً) على ⁠الكينيتين هيلين أوبيري وجويسيين جيبكوسجي في المرحلة الأخيرة من السباق ⁠لتعبر خط النهاية ‌في ‌ساعتين و15 ​دقيقة ‌و41 ثانية، محطمة الرقم القياسي البالغ ساعتين و15 دقيقة و50 ثانية ‌الذي سجلته العام الماضي في ⁠لندن.

واحتلت ⁠أوبيري المركز الثاني في ساعتين و15 دقيقة و53 ثانية، بينما حصلت جيبكوسجي على الميدالية البرونزية بزمن ساعتين ​و15 دقيقة ​و55 ثانية.