الخروج من دوري الأبطال والتراجع في الدوري الإنجليزي... ما الذي حدث لنيوكاسل؟

توديع دوري الأبطال من دور المجموعات لم يكن سهلاً على لاعبي نيوكاسل (أ.ب.)
توديع دوري الأبطال من دور المجموعات لم يكن سهلاً على لاعبي نيوكاسل (أ.ب.)
TT

الخروج من دوري الأبطال والتراجع في الدوري الإنجليزي... ما الذي حدث لنيوكاسل؟

توديع دوري الأبطال من دور المجموعات لم يكن سهلاً على لاعبي نيوكاسل (أ.ب.)
توديع دوري الأبطال من دور المجموعات لم يكن سهلاً على لاعبي نيوكاسل (أ.ب.)

تراجعت نتائج نيوكاسل بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة، فهل السبب في ذلك هو طريقة اللعب التي يعتمد عليها الفريق تحت قيادة المدير الفني إيدي هاو، والتي تعتمد على الضغط العالي والمتواصل على المنافسين؟

قدم نيوكاسل أداءً ممتازاً لمدة ساعة أمام ميلان يوم الأربعاء، لكنه خسر المباراة بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد وودع دوري أبطال أوروبا في نهاية ليلة كان يبدو فيها الاستمرار في البطولة الأقوى في القارة العجوز في المتناول تماماً. لقد كانت المشكلة الأساسية تكمن في أن – وهذه ليست المرة الأولى في الأسابيع الأخيرة – التشكيلة الأساسية للفريق تفتقد خدمات الكثير من اللاعبين المؤثرين بسبب الإصابة، وبالتالي لم ينجح الفريق في الاستمرار في اللعب بطريقته المميزة التي تعتمد على اللعب بإيقاع سريع والضغط العالي والمتواصل على حامل الكرة. فهل أصبح إيدي هاو مطالباً بتغيير، أو على الأقل تعديل، طريقة اللعب؟

لا يمكن لأحد أن يشكك في الالتزام المذهل لهذا الفريق في كثير من الأحيان، لكن هؤلاء اللاعبين هم بشر في نهاية المطاف، ولا يمكن للاعب مثل جولينتون، على سبيل المثال، أن يواصل الركض طوال الوقت من أجل اختراق دفاعات الفرق المنافسة. وبالتالي، يبدو أن هناك حاجة إلى خطة بديلة للحفاظ على الطاقة، ربما تعتمد على اللعب بحذر دفاعي وشنّ هجمات مرتدة سريعة. في نهاية المطاف، تعرف أفضل الفرق كيف تعمل على إبطاء وتيرة المباريات وقت اللزوم والسيطرة على خط الوسط في اللحظات المناسبة، وإلا فإنها ستتعرض لإرهاق بدني وذهني.

من الواضح أن الحظ السيئ، إلى جانب الضغوط الناجمة عن اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، قد لعب دوراً كبيراً في غياب عدد كبير من اللاعبين بسبب الإصابة، لكن هل بالغ هاو في الاعتماد على شعاره المتمثل في «القوة هي هويتنا» إلى أقصى الحدود، بالشكل الذي أصاب الفريق بالإرهاق؟ وهل حان الوقت لكي تقوم أقسام العلوم الطبية والرياضية بالنادي بمراجعة أساليب التدريب وبروتوكولات التأهيل؟

وهل يجب أن يعطي نيوكاسل أولوية الآن لمباراته أمام تشيلسي في الدور ربع النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة يوم الثلاثاء المقبل؟ من المؤكد أن المشاركة المتكررة في دوري أبطال أوروبا والاحتفاظ بمكان دائم على الخريطة الأوروبية هما الطموح الأساسي لمُلاك النادي السعوديين، لكنهم يسعون أيضاً لقيادة النادي للحصول على أول بطولة كبرى للمرة الأولى منذ عام 1969. تمثل بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة طريقاً ممكناً لتحقيق ذلك، لكن مستوى الفريق في الدوري تراجع بشدة، كما تراجع تركيز اللاعبين، ولو بشكل مؤقت، منذ الخسارة أمام مانشستر يونايتد في نهائي الموسم الماضي.

إيدي هاو والهزيمة أمام ميلان (رويترز)

سيخوض الفريق مباريات مهمة للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز خارج ملعبه أمام ليفربول وأستون فيلا، وعلى ملعبه أمام مانشستر سيتي، في شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، وهي الفترة التي سيلعب خلالها أيضاً مباراة الدور الثالث لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام سندرلاند. وسيكون من المثير للاهتمام معرفة التشكيلة الأساسية التي سيعتمد عليها هاو أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» يوم الثلاثاء المقبل، والتي من المرجح أن تتحدد بشكل كبير بناء على ما سيقدمه نيوكاسل أمام فولهام (السبت). وبعد التعرض لثلاث هزائم متتالية - أمام إيفرتون وتوتنهام وميلان – فإن التعرض للهزيمة للمرة الرابعة لن يكون مقبولاً بالنسبة لملاك النادي، لكن كما أكد هاو فإن الثقة تظل سلعة كروية «هشة»!

كان التأهل لدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا يعني حصول نيوكاسل على ما لا يقل عن 10 ملايين جنيه إسترليني، بل وربما كان هذا المبلغ سيصل إلى 15 مليون جنيه إسترليني. قد تكون الحالة المالية للنادي مزدهرة، لكن لوائح اللعب المالي النظيف تعني أنه لا يستطيع إنفاق الأموال كما يريد لتدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. وكما قال دان أشوورث، المدير الرياضي للنادي، مؤخراً: «هناك القليل من المرونة فيما يتعلق بالميزانية المخصصة لتدعيم صفوف الفريق في شهر يناير، لكن يتعين علينا أن نتصرف بشكل مبتكر وغير تقليدي. نحن لا نتوقع قدوم عدد كبير من اللاعبين».

وسيتوقف الأمر كثيراً على ما إذا كان لاعب خط الوسط المؤثر سفين بوتمان سيحتاج للخضوع إلى عملية جراحية في الركبة أم سيكون قادراً على العودة للمشاركة في المباريات قريباً، للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. وفي ظل غياب نيك بوب عن الملاعب لمدة 4 أشهر على الأقل، واستقبال حارس المرمى الثاني، مارتن دوبرافكا، 9 أهداف في 3 مباريات، يبدو النادي بحاجة للتعاقد مع حارس مرمى آخر - هوغو لوريس من توتنهام على سبيل الإعارة، أو أي حارس مرمى آخر. ونظراً لإيقاف ساندرو تونالي لمدة 10 أشهر بسبب انتهاكه قواعد المراهنات، فقد أشارت تقارير إلى احتمال تحرك النادي للتعاقد مع كالفين فيليبس من مانشستر سيتي على سبيل الإعارة، لكن هل زيادة المنافسة في خط الوسط الهجومي أو البحث عن بدائل لكالوم ويلسون وألكسندر إيزاك تمثل أولوية أكبر من تعزيز خط الوسط في الوقت الحالي؟ إنها معضلة كبيرة يتعين على الفريق إيجاد حل لها.

وصرح المدير الفني لنيوكاسل بأنه «يرفض الاعتذار» عن الفشل في تحقيق الفوز على ميلان، الذي كان سيبقي فريقه في دوري أبطال أوروبا بدلاً من انتظار القرعة التي ستحدد المتأهلين لبطولة الدوري الأوروبي في العام الجديد. لقد بدا هاو فخوراً بالعمل وفق «سياسة الحصول على كل شيء أو الخروج بلا شيء»، التي جعلته يطلب من مدافع فريقه فابيان شار التقدم للعب في خط الهجوم بعدما أدرك ميلان التعادل، لكنه اعترف أيضاً بأن «اللاعبين خرجوا عن السيطرة».

وبينما كان الجناح البرتغالي الموهوب رافائيل لياو يتسبب في خطورة هائلة على دفاعات نيوكاسل في الهجمات المرتدة السريعة قبل هدف الفوز الذي أحرزه صامويل تشوكويزي في وقت متأخر من اللقاء، كان من السهل جداً أن نتذكر أنه عندما دخل إيدي هاو ملعب «سان سيرو» في المباراة الافتتاحية للمجموعة السادسة في سبتمبر الماضي فإن هذه كانت المباراة الأولى له بصفته مديراً فنياً في دوري أبطال أوروبا. لقد حقق فريقه تعادلاً مستحقاً في تلك الليلة في ميلانو ثم سحق باريس سان جيرمان بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «سانت جيمس بارك» في الشهر التالي، لكن عدم خبرة المدير الفني في البطولات الأوروبية أدى إلى خروج الفريق من دور المجموعات في نهاية المطاف. ربما كان ينبغي لهاو، المدمن على العمل الشاق والمكثف للغاية، أن يكتفي بالاستمتاع بالمنافسة الأقل قوة في بطولة الدوري الأوروبي! والآن، ربما حان الوقت للمدير الفني لنيوكاسل أن يحصل على بعض من الراحة والاسترخاء، لأنه لا يتعين عليه وعلى لاعبيه دائماً القيام بكل شيء بسرعة 100 ميل في الساعة!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


ديفيز لاعب توتنهام يخضع لجراحة في الكاحل

بن ديفيز لاعب توتنهام (رويترز)
بن ديفيز لاعب توتنهام (رويترز)
TT

ديفيز لاعب توتنهام يخضع لجراحة في الكاحل

بن ديفيز لاعب توتنهام (رويترز)
بن ديفيز لاعب توتنهام (رويترز)

قال توتنهام هوتسبير، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، ​إن بن ديفيز سيخضع لعملية جراحية في كاحله المكسور، ليواجه قائد ويلز سباقاً مع الزمن للحاق بمباراة بلاده في الدور قبل النهائي للملحق المؤهل لكأس العالم التي ستقام في ‌مارس (آذار).

وتعرض ‌ديفيز للإصابة خلال ‌هزيمة ⁠توتنهام ​2-‌1 أمام ضيفه وست هام يونايتد المتعثر في الدوري الإنجليزي الممتاز، يوم السبت.

وخرج المدافع (32 عاماً) محمولاً على محفة بعد 19 دقيقة من بداية المباراة.

وقال توتنهام ⁠في بيان: «نؤكد أن بن ديفيز ‌سيخضع لعملية جراحية اليوم بسبب كسر في الكاحل الأيسر. بعد الجراحة، ستبدأ عملية إعادة التأهيل مع طاقمنا الطبي».

وبجانب تعرض توتنهام لضربة أخرى، إذ يفتقد عدداً من لاعبيه البارزين قبل ​استضافة بروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء، فإن ⁠إصابة ديفيز ربما تكون نكسة لويلز في سعيها للوصول إلى كأس العالم. وسيواجه منتخب ويلز منافسه منتخب البوسنة والهرسك في مباراة قبل نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم على ملعب كارديف سيتي يوم 26 مارس، ويستضيف الفائز من هذه المواجهة المتأهل من ‌لقاء آيرلندا الشمالية وإيطاليا يوم 31 مارس.


مبابي يطالب جماهير مدريد بتجنب انتقاد لاعبين بعينهم

الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد (د.ب.أ)
الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد (د.ب.أ)
TT

مبابي يطالب جماهير مدريد بتجنب انتقاد لاعبين بعينهم

الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد (د.ب.أ)
الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد (د.ب.أ)

يعتقد الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، أن جماهير النادي الإسباني لديها الحق في إطلاق صافرات الاستهجان ضد الفريق مؤخراً، لكنه قال إنهم مخطئون باستهدافهم لاعبين بعينهم، وذلك قبل مباراة الفريق الثلاثاء في «دوري أبطال أوروبا» ضد فريقه الأسبق موناكو.

وبعد تذبذب النتائج الأخيرة، التي تسبّبت في إقالة المدرب تشابي ألونسو، وتعيين ألفارو أربيلوا بديلاً عنه، خسر الفريق أول مباراة تحت قيادة الأخير ضد ألباسيتي (2-3) في كأس ملك إسبانيا، في حين عبّرت جماهير ريال مدريد في ملعب سانتياغو بيرنابيو عن عدم رضاها عن الفريق خلال الفوز (2-صفر) على ليفانتي.

لكن يبدو أنه كانت هناك كراهية خاصة للبرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم الفريق، وذلك في أعقاب تقارير تتعلق بانضباطه، مما أضعف موقف ألونسو في النادي، وكذلك جود بيلينغهام، وهذا ما أحبط مبابي.

وقال المهاجم الفرنسي: «أتفهم مشاعر الجماهير، فقبل أن أكون لاعباً، كنت فتى صغيراً، أشاهد المباريات، وعندما لم أكن سعيداً، لربما كنت أطلق صافرات الاستهجان، وهذه هي الفرصة الوحيدة لجماهير ريال مدريد».

وتابع: «لم يعجبني أن بعض اللاعبين تم إطلاق صافرات الاستهجان ضدهم أكثر من غيرهم، إنه خطأ فريق ككل، ولدينا الشخصية لنغيّر هذا، جماهير ريال مدريد غاضبة، لكن هى معنا».

وأضاف حسبما نقلت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا): «ليس خطأ فينيسيوس، فإن لم نلعب بطريقتنا، فإن الخطأ يعود إلى الفريق ككل، فجماهير ريال مدريد يجب ألا تنتقي لاعباً وتصيح ضده وحده، يجب أن نغير هذا الموقف، ونحن ندرك ذلك، وسنفعله».


«أبطال أوروبا»: سابيتزر يغيب عن دورتموند أمام توتنهام

مارسيل سابيتزر لاعب وسط بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)
مارسيل سابيتزر لاعب وسط بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: سابيتزر يغيب عن دورتموند أمام توتنهام

مارسيل سابيتزر لاعب وسط بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)
مارسيل سابيتزر لاعب وسط بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)

يغيب مارسيل سابيتزر، لاعب وسط بوروسيا دورتموند، عن صفوف فريقه عندما يحل ضيفاً على توتنهام هوتسبير في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

وأعلن دورتموند أن النمساوي سابيتزر (31 عاماً) غاب عن التدريبات مجدداً بسبب إصابة في عضلة الساق، ولن يسافر مع الفريق إلى لندن.

في المقابل، سيكون ثنائي الدفاع، رامي بن سبعيني وآرون أنسيلمينو، جاهزين لتعزيز كتيبة الكرواتي نيكو كوفاتش، مدرب دورتموند.

وغاب بن سبعيني عن فوز دورتموند 3-2 على سانت باولي، يوم السبت، بسبب الإنفلونزا، بينما تعافى أنسيلمينو من إصابة في أوتار الركبة.

ويسعى دورتموند للتأهل المباشر إلى دور الـ16، علماً بأن الفريق الألماني يحتل المركز العاشر برصيد 11 نقطة متقدماً بفارق الأهداف على توتنهام الذي يتساوى معه في النقاط.

وسيتأهل أول 8 فرق في مرحلة الدوري لدور الـ16 مباشرة دون الحاجة لخوض مرحلة الملحق.