يونايتد يتعلق بخيط رفيع في مواجهة البايرن وينتظر هدايا المنافسين

دوري أبطال أوروبا يدخل المرحلة الأخيرة للمجموعات... ونابولي مرشح لمرافقة ريال مدريد في الدور الثاني

تن هاغ يطالب لاعبي يونايتد بالارتقاء بمستواهم قبل مواجهة البايرن (د ب ا)
تن هاغ يطالب لاعبي يونايتد بالارتقاء بمستواهم قبل مواجهة البايرن (د ب ا)
TT

يونايتد يتعلق بخيط رفيع في مواجهة البايرن وينتظر هدايا المنافسين

تن هاغ يطالب لاعبي يونايتد بالارتقاء بمستواهم قبل مواجهة البايرن (د ب ا)
تن هاغ يطالب لاعبي يونايتد بالارتقاء بمستواهم قبل مواجهة البايرن (د ب ا)

يبدو مستقبل مانشستر يونايتد الإنجليزي معلقاً بخيط رفيع في مسابقة دوري أبطال أوروبا عندما يستقبل على ملعبه أولد ترافورد بايرن ميونيخ الألماني متصدر المجموعة الأولى في الجولة السادسة الأخيرة التي تشهد مواجهة نارية بين كوبنهاغن الدنماركي وغلاطة سراي التركي.

ويحتاج مانشستر يونايتد الفائز باللقب ثلاث مرات إلى معجزة لأن الانتصار على ملعب «مسرح الأحلام» قد لا يكون كافياً بالنسبة له.

ويملك الفريق الإنجليزي أربع نقاط بفارق نقطة واحدة خلف منافسيه على البطاقة الثانية كوبنهاغن وغلاطة سراي اللذين يلتقيان في العاصمة الدنماركية وفوز أي منهما سيمنحه بطاقة العبور للدور الثاني دون النظر للمباراة الأخرى. وسيكون يونايتد، صاحب أفضل خط هجوم في المجموعة برصيد 12 هدفاً مقابل أسوأ خط دفاع (استقبلت شباكه 14 هدفاً)، مطالبا بالفوز شرط تعادل كوبنهاغن وغلاطة سراي لضمان المركز الثاني وتأهله إلى ثمن النهائي، في حين أن فوز أحد الأخيرين سيمنحه المركز الثالث واستكمال مشواره القاري في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».

ولن تكون مهمة يونايتد سهلة خصوصا وأنه سيستقبل فريقا جريحا مني بخسارة مذلة أمام آينتراخت فرنكفورت 1 - 5 في الدوري الألماني السبت، وبالتالي سيكشر عن أنيابه أمام الشياطين الحمر لمصالحة جماهيره والعودة إلى سكة الانتصارات، علما أن البايرن لم يهزم لمدة ست سنوات في دور المجموعات. بدوره مني يونايتد بخسارة مذلة على ملعبه أمام بورنموث بثلاثية نظيفة السبت في الدوري.

وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح النادي البافاري الذي خرج فائزاً خمس مرات في المباريات العشر الأخيرة، فيما انتصر الشياطين الحمر مرتين فقط، أبرزها نهائي نسخة 1999 (2 - 1) في برشلونة.

وانتقد نجم يونايتد السابق مايكل أوين الفريق، قائلا: «لا توجد هوية في هذا الفريق. لا أعرف ما الذي يحاولون القيام به، هل هو فريق هجمات المرتدة، أو فريق استحواذ؟ ليس لدي أي فكرة عنهم».

في المقابل، اعترف مدربه الهولندي إريك تن هاغ بسوء الحالة قائلا: «نحن لسنا جيدين بما فيه الكفاية لنكون منتظمين في تحقيق النتائج الجيدة. علينا أن نعمل بشكل جماعي لتحسين ذلك».

ومن المؤكد أن الخروج المبكر من المسابقة القارية العريقة سيضع مزيدا من الضغوطات على كاهل تن هاغ، الذي يدرك صعوبة مهمته أمام فريق تعود آخر هزيمة له في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا إلى ما قبل ست سنوات.

وأصرّ تن هاغ بعد الفوز على تشيلسي 2 - 1 في المرحلة الخامسة عشرة للدوري الإنجليزي، أن فريق «الشياطين الحمر» لا يعيش أزمة، إلا أن آماله بقدرة يونايتد على إيجاد نقطة تحوّل، لم تدم طويلاً بعدما تلقى هزيمة موجعة على أرضه أمام بورنموث 0 - 3 السبت قبل ثلاثة أيام من استحقاقه الأوروبي المصيري.

ويحتل يونايتد الذي بدا واضحا دخوله بأزمة ثقة، المركز السادس في «البريميرليغ» برصيد 27 نقطة بعدما تلقى هزيمته السابعة هذا الموسم في 16 مباراة، متأخرا بفارق 10 نقاط عن ليفربول المتصدر.

وفي حين ما زال بإمكان يونايتد أن يلحق بفرق الصدارة والمنافسة على المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، فإن الحاجة إلى حجز بطاقته إلى ثمن نهائي المسابقة القارية الأم باتت أمراً ملحاً.

وينعكس تخبط يونايتد داخل المستطيل الأخضر مع ضعف على الصعيد الدفاعي حيث اهتزت شباكه 14 مرة في خمس مباريات أوروبية، بمعدل 2.8 هدف في المباراة، في حين فقد نجاعته الهجومية في الدوري المحلي إذ لم يسجل سوى 18 هدفا في 16 مباراة.

قال تن هاغ على وقع احتفال بورنموث بفوزه الأول على الإطلاق في أولد ترافورد: «نحن فعلا غير منسجمين. لدينا القدرة على اللعب بمستوى أفضل لكن لا نملك الاستمرارية في القيام بذلك في كل مباراة...»، وأضاف «أعتقد أننا لا نملك الجودة الكافية لنقدّم الثبات، وعلينا أن نعمل من أجل تطوير ذلك».

وأكد تن هاغ على هامش مواجهة البايرن «إذا استطعنا العودة للمستوى الذي قدمناه أمام تشيلسي، فبإمكاننا الفوز على أي منافس».

لاعبو يونايتد خلال التدريبات قبل المواجة المصيرية أمام البايرن (رويترز)

ويعاني يونايتد من غياب رأس الحربة الفتاك، حيث لم يتمكن أي مهاجم في صفوفه من التسجيل على أرضه في الدوري منذ بداية الموسم الحالي.

ويعكس هذا التراجع مهاجمه ماركوس راشفورد الغائب بشكل شبه كليّ عن التهديف، بعدما كان سجل 30 هدفا الموسم الماضي في أفضل رصيد بمسيرته، إلا أنه لم يعرف طريق الشباك سوى مرتين هذا الموسم، إحداهما من ركلة جزاء.

ويبدو أن المهاجم الدولي «للأسود الثلاثة» استنفد صبر تن هاغ الذي وضعه على مقاعد البدلاء في المباراتين الأخيرتين أمام تشيلسي وبورنموث، لكن من المرجح أن يدفع به أساسياً أمام عملاق بافاريا بسبب غياب الحلول. في المقابل، قدّم الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو ومضات من التألق، على الرغم من أن أداءه ما زال غير مستقر بالنسبة لجناح يبلغ 19 عاما.

ويضاف إلى أزمة يونايتد، صيام البرازيلي أنتوني الذي جلبه تن هاغ في صفقة بقيمة 108 ملايين دولار العام الماضي، عن التسجيل حيث لم يهز الشباك في آخر 25 مباراة.

وتعد صفقة أنتوني واحدة من قائمة طويلة من الإخفاقات الباهظة الثمن التي شهدت تراجع يونايتد خلال عقد من الزمان منذ أن قرر المدرب الأسطوري الاسكوتلندي أليكس فيرغسون اعتزال التدريب.

وحملت الخسارة أمام بورنموث الرقم 35 التي يتعرض لها يونايتد في عقر داره في الدوري منذ رحيل فيرغسون. وفي نظرة سريعة إلى الأرقام خلال الفترة الذهبية للمدرب الاسكوتلندي التي استمرت 26 عاما، سقط يونايتد على ملعبه، أولد ترافورد، في البريميرليغ في 34 مباراة فقط.

في المقابل وعلى الرغم من أن بايرن ضمن مقعده في ثمن النهائي متصدرا للمجموعة، فإنه يريد إثبات أن خسارته المذلة أمام آينتراخت فرنكفورت، ليست سوى كبوة جواد.

توخيل مدرب البايرن يخوض لقاء يونايتد من أجل الكبرياء بعد الخسارة المحلية (إ.ب.أ)

وسيقود مانويل نوير حراسة البايرن مع تأكد غياب سفين أولريش الذي كان أساسيا منذ بداية الموسم بسبب إصابة في الكاحل الأيمن.

وفي المجموعة الثانية، وبعد أن ضمن كل من آرسنال الإنجليزي وإيندهوفن الهولندي التأهل للدور الثاني ستكون مواجهتهما (الثلاثاء) تحصيل حاصل، بينما ستكون مباراة لانس الفرنسي مع إشبيلية الإسباني من أجل المركز الثاني الذي سينقل صاحبه للعب في الدوري الأوروبي.

ولن تؤثر نتيجة المباراة التي يستضيف فيها آرسنال نظيره إيندهوفن على ترتيب الفريقين بالمجموعة إذ حسم الفريق الإنجليزي صدارة المجموعة برصيد 12 نقطة، بفارق أربع نقاط أمام الهولندي، بينما يوجد لانس في المركز الثالث برصيد خمس نقاط، وإشبيلية حلّ أخيرا بنقطتين.

ويكفي لانس التعادل في هذه المباراة من أجل الانتقال للدوري الأوروبي، فيما الفوز وحده هو أمل إشبيلية لاحتلال المركز الثالث بعد أن تعادلا ذهابا في إسبانيا 1 - 1.

وفي المجموعة الثالثة التي حسم ريال مدريد الإسباني بطاقتها الأولى، يتطلع نابولي الإيطالي لحجز البطاقة الثانية للعبور للدور الثاني عندما يستضيف سبورتينغ براغا البرتغالي على استاد دييغو أرماندو مارادونا.

لاعبو نابولي يخوضون التدريبات بحماس حيث يحتاجون للتعادل أمام سبورتينغ براغا للعبور للدور الثاني (أ.ب.أ)

ويحتل نابولي المركز الثاني في جدول ترتيب المجموعة برصيد سبع نقاط، فيما يحتل براغا المركز الثالث بأربع نقاط. ورغم النتائج السلبية التي حققها نابولي مؤخرا على ملعبه، حيث فشل في تحقيق أي فوز في آخر ست مباريات أقيمت على أرضه في البطولات كافة، من بينها الخسارة في أربع مباريات، فإن الفريق يتطلع لإنهاء هذه السلسلة السلبية وتحقيق الفوز أو التعادل على أقل تقدير من أجل العبور لدور الـ16.

في المقابل ينحصر أمل براغا في الفوز فقط على مضيفه الإيطالي وبفارق هدفين على الأقل إذا أراد التأهل لا سيما وأن الفريق كان قد خسر ذهابا بملعبه 1 - 2.

وفي المباراة الأخرى بالمجموعة سيكون يونيون برلين الأخير برصيد نقطتين مطالبا بتحقيق فوز تاريخي على ريال مدريد، صاحب العلامة الكاملة حتى الآن، وانتظار هدية من نابولي بالفوز على براغا، حتى يتمكن الفريق الألماني من احتلال المركز الثالث والانتقال للعب في الدوري الأوروبي.

وفي المجموعة الرابعة، ورغم تأهل إنتر ميلان الإيطالي وريال سوسييداد الإسباني للدور الثاني، فإن مواجهتهما على ملعب سان سيرو ستكون لأجل حسم الصدارة.

ويوجد سوسييداد على قمة الترتيب برصيد 11 نقطة بفارق الأهداف أمام إنتر ميلان، وصيف النسخة الماضية. وكانت المباراة التي جمعتهما في إسبانيا ضمن منافسات الجولة الأولى انتهت بالتعادل.

وفي اللقاء الآخر ستكون مواجهة رد بول سالزبورغ النمساوي وبنفيكا البرتغالي من أجل حسم المركز الثالث والانتقال للعب بالدوري الأوروبي. ويحتل سالزبورغ المركز الثالث برصيد أربع نقاط، ويكفيه التعادل أو الفوز بأي نتيجة في المقابل لا بديل لبنفيكا الأخير بنقطة واحدة سوى الفوز بفارق أكثر من ثلاثة أهداف من أجل حسم المركز الثالث.


مقالات ذات صلة

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

رياضة عالمية «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

أكد شتيفن ميركل ومارك لينز، المديران التنفيذيان لـ«رابطة الدوري الألماني لكرة القدم»، أن «الدوري الألماني (بوندسليغا)» يسير على مسار «أفضل صحة».

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)

دوري الأبطال: كفاراتسيخيليا وأوليسيه في صراع الأجنحة الملتهب

إلى جانب نجمه المتوّج بجائزة الكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، يستطيع باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، الاعتماد على «كفارا» في مواجهة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

اقترب ليل أكثر من حجز بطاقته الى مسابقة دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل بفوزه الثمين خارج قواعده على باريس أف سي 1-0.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)

الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

ضمن فريق فياريال مقعده في دوري أبطال أوروبا بالموسم المقبل "إكلينيكيا" بعد فوز ثمين على ضيفه سيلتا فيغو  بنتيجة 2 / 1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

حكيمي وفيتينيا يدعمان صفوف سان جيرمان أمام بايرن

تلقى باريس سان جيرمان ومدربه أنباء سارة قبل يومين من استضافة بايرن ميونيخ الألماني على ملعب حديقة الأمراء.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)
TT

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)

أكد كارل هاينز رومينيغه، عضو المجلس الاستشاري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، أن النادي البافاري سيبدأ محادثات تجديد عقد المهاجم الإنجليزي هاري كين بعد نهاية الموسم الحالي، مشدداً في الوقت ذاته على أن الجناح الفرنسي ميكايل أوليسيه ليس للبيع.

وقال رومينيغه، الرئيس التنفيذي السابق للنادي البافاري، لبوابة «تي أونلاين» عشية مباراة ذهاب الدور ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا» أمام باريس سان جيرمان، إن هدف بايرن الواضح هو «تجديد عقد هاري كين».

وانضم قائد المنتخب الإنجليزي إلى بايرن في 2023 قادماً من توتنهام في صفقة قياسية بلغت 100 مليون يورو، وسجل منذ ذلك الحين 138 هدفاً في 141 مباراة، علماً بأن عقده الحالي ينتهي في 2027.

وقال رومينيغه: «جلب هاري كين إلى ميونخ كان انقلاباً مهماً في تاريخ النادي». وأضاف: «من المعروف أنه كان يمتلك شرطاً جزائياً، لكنه لم يفعله وأعطى إشارة واضحة بأنه سيبقى بالتأكيد في ميونيخ. وكما هو متفق عليه، فسيعقد المسؤولون في الجانب العملي محادثات معه في مرحلة ما بعد نهاية الموسم». وأشار رومينيغه إلى أن كين شهد تحولاً تحت قيادة المدرب فينسنت كومباني من مجرد هداف إلى «مهاجم صانع للعب» يتراجع أيضاً إلى خط الوسط، وهو ما وصفه بأنه أمر «مهم للغاية» لطريقة لعب بايرن.

وعلى صعيد آخر، أكد رومينيغه على أهمية أوليسيه، الذي انضم للفريق عام 2024 قادماً من كريستال بالاس، مسجلاً 39 هدفاً مع تقديم 45 تمريرة حاسمة. ورغم اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى بضمه، فإن رومينيغه أكد أن اللاعب «الرائع» ليس للبيع، موضحاً أن إدارة بايرن قررت منذ سنوات «عدم بيع أي لاعب في المستقبل سنفتقده لأسباب رياضية». واختتم رومينيغه حديثه قائلاً: «هذه القاعدة غير المكتوبة لا تزال سارية حتى اليوم. بالنسبة إلى لاعب مثل أوليسيه، لا يوجد سعر قد يجعلنا نتردد أو نتراجع عن قرارنا».


الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
TT

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد، كبرى مدن ولاية غوجارات، في خطوة تعكس تسارع طموحاتها على الساحة الرياضية الدولية.

ووفقاً لشبكة «إنسايد ذا غيمز»، أعلنت رئيسة اللجنة الأولمبية الهندية بي. تي. أوشا تقديم الملف إلى المجلس الأولمبي الآسيوي، مؤكدة أن المقترح نوقش خلال اجتماع المجلس التنفيذي في مدينة سانيا، حيث تم الاتفاق على إرسال وفد لتقييم البنية التحتية والملف بشكل عام.

وأوضحت أوشا أن المقترح حظي بردود فعل مشجعة حتى الآن، مشيرة إلى أن المناقشات تسير في اتجاه إيجابي، بما يعزز حظوظ الهند في سباق الاستضافة.

ويأتي استهداف عام 2038 ضمن «رؤية الهند المتقدمة 2047» التي يقودها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وهي خطة طويلة الأمد تهدف إلى تحويل البلاد إلى وجهة منتظمة لاستضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية المحلية وتعزيز منظومة إعداد الرياضيين.

وتتجسَّد طموحات الهند الرياضية بالفعل على أرض الواقع، إذ من المقرر أن تستضيف «أحمد آباد» دورة ألعاب الكومنولث 2030، في حين ستحتضن مدينة بوبانيشوار بطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات. كما تخوض الهند سباق استضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036.

وتملك الألعاب الآسيوية تاريخاً طويلاً في الهند، حيث استضافت النسخة الأولى عام 1951، ثم عادت لتنظيمها مجدداً في عام 1982، مما يعني أن نجاح ملف 2038 سيعيد الحدث القاري إلى البلاد بعد أكثر من خمسة عقود. وتواجه الهند منافسة من كوريا الجنوبية ومنغوليا على استضافة النسخة ذاتها.

وفي ولاية غوجارات، تتسارع الاستثمارات في البنية التحتية الرياضية، مدفوعة باستضافة ألعاب الكومنولث والطموحات الأولمبية على المدى البعيد، حيث من شأن تنظيم الألعاب الآسيوية أن يضمن استدامة استخدام هذه المنشآت بعد انتهاء دورة واحدة فقط.

ورغم هذه الطموحات، فإن سجل الهند التنظيمي لا يخلو من الجدل، إذ ألقت اتهامات بسوء الإدارة والفساد بظلالها على دورة ألعاب الكومنولث 2010 في نيودلهي، وهي تجربة لا تزال تؤثر على صورة البلاد فيما يتعلق بقدرتها التنظيمية.

وعلى صعيد النسخ المقبلة، تستضيف ناغويا النسخة الحالية من الألعاب الآسيوية هذا العام، بينما تم اختيار الدوحة والرياض لاستضافة نسختي 2030 و2034 على التوالي.

وفي سياق متصل، يدرس المجلس الأولمبي الآسيوي تعديل موعد إقامة الألعاب، عبر نقلها إلى الأعوام الفردية لتقام قبل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية مباشرة. وقد تمت مناقشة هذا المقترح خلال الاجتماع ذاته في سانيا، الذي عُقد بالتزامن مع دورة الألعاب الشاطئية الآسيوية.

وفي حال إقرار هذا التعديل، سيتم تأجيل نسختي الدوحة 2030 والرياض 2034 إلى عامي 2031 و2035، في حين لن تتأثر دورة آيتشي – ناغويا 2026، المقرر إقامتها بين 19 سبتمبر (أيلول) و4 أكتوبر (تشرين الأول).


«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
TT

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)

أكد شتيفن ميركل ومارك لينز، المديران التنفيذيان لـ«رابطة الدوري الألماني لكرة القدم»، أن «الدوري الألماني (بوندسليغا)» يسير على مسار «أفضل صحة» مقارنة بالدوريات الأوروبية الكبرى الأخرى؛ وذلك بفضل عدم السماح للمستثمرين الخارجيين بالاستحواذ الكامل على الأندية.

وأوضح ميركل ولينز، في مقابلة مشتركة مع مجلة «كيكر شبورتس»، الاثنين، أن كرة القدم الألمانية تحتاج بالفعل إلى استثمارات، لكن الأمر «لا يتعلق بالتعاقد مع المهاجم التالي؛ بل بنهجنا طويل الأمد».

وتعتمد الكرة الألمانية المحترفة قاعدة «1+50» التي تمنع الاستحواذ الكامل من قبل المستثمرين، حيث يجب أن يحتفظ النادي بغالبية 50 في المائة بالإضافة إلى سهم واحد. ويرى لينز أن كرة القدم في القارة العجوز حادت عن الطريق الصحيحة، مضيفاً: «كرة القدم الأوروبية تسير على مسار مالي خاطئ، حيث إن تكاليف التشكيلات المرتفعة في كثير من الدوريات لا تغطيها الإيرادات، ويجب تمويلها من قبل المستثمرين أو رأسمال الديون». وواصل المدير التنفيذي لـ«رابطة الدوري الألماني» انتقاده النماذج المالية الخارجية، موضحاً: «في الواقع، حُرق كثير من هذه الأموال فعلياً في الخارج بدلاً من استغلالها بشكل جيد، ولحسن حظ (البوندسليغا)، فنحن لا نعتمد على رأس المال هذا بخلاف الدوريات الأخرى».

وكشف قائدا «رابطة الدوري الألماني» عن أن ضخ رؤوس الأموال في الدوريات الأوروبية الكبرى تجاوز 15 مليار يورو، أي ما يعادل 17 مليار و600 مليون دولار، خلال الفترة بين عامي 2014 و2024.

وأشار لينز إلى أنهم يقدرون «الدوري الإنجليزي الممتاز والزملاء هناك، لكن (يجب ألا يمجَّد) بشكل مبالغ فيه أيضاً». وأوضح لينز: «في السنوات الأخيرة، تُرجمت هذه القوة الاقتصادية جزئياً فقط إلى نجاح رياضي على المستوى الأوروبي، وتسجل الأندية عجزاً تشغيلياً كبيراً وصل مؤخراً إلى مليار و800 مليون يورو في موسم 2024 - 2025، مقترناً بدرجة عالية من الاعتماد على المستثمرين»، مؤكداً: «نحن نتبع نهجاً مختلفاً وأفضل صحة». ومع ذلك، شدد ميركل ولينز على أن كرة القدم الألمانية بحاجة إلى رأسمال، «لكن هذا الاستثمار يجب أن يوجه نحو مجالات مثل البنية التحتية، والأكاديميات، ومراكز التدريب».

واختتما حديثهما بالقول: «هذه الاستثمارات طويلة الأجل لها تأثير كبير على قدرتنا التنافسية في المستقبل. نحن بحاجة إلى تغيير عقليتنا، فالأمر لا يتعلق بالمهاجم التالي، بل باستراتيجيتنا طويلة المدى».