سيتي يفلت من فخ لوتون بصعوبة... وإيفرتون «المنتفض» يزيد أوجاع تشيلسي

فولهام يستعرض قوته الهجومية بخماسية في شباك وستهام... وأستون فيلا يدخل في دائرة المرشحين للقب

لويس دوبن يحتفل بتسجيل ثاني أهداف إيفرتون في شباك تشيلسي (د.ب.أ)
cut out
لويس دوبن يحتفل بتسجيل ثاني أهداف إيفرتون في شباك تشيلسي (د.ب.أ) cut out
TT

سيتي يفلت من فخ لوتون بصعوبة... وإيفرتون «المنتفض» يزيد أوجاع تشيلسي

لويس دوبن يحتفل بتسجيل ثاني أهداف إيفرتون في شباك تشيلسي (د.ب.أ)
cut out
لويس دوبن يحتفل بتسجيل ثاني أهداف إيفرتون في شباك تشيلسي (د.ب.أ) cut out

أفلت مانشستر سيتي حامل اللقب من فخ مستضيفه لوتون تاون، منتزعاً انتصاراً صعباً 2 - 1، في حين واصل إيفرتون انتفاضته مبتعداً عن مراكز الهبوط بفوز ثمين على ضيفه تشيلسي 2 - صفر في المرحلة السادسة عشرة للدوري الإنجليزي الممتاز، التي شهدت انتصاراً كاسحاً لفولهام على جاره اللندني وستهام بخماسية نظيفة.

في ملعب لوتون تاون، نجح سيتي في قلب تخلفه بهدف إلى انتصار بثنائية في غضون 3 دقائق بالشوط الثاني لينتزع حامل اللقب فوزه الأول بعد سلسلة من 4 مباريات، تعادلَ في 3 منها، وخسر واحدة، ليتراجع من المركز الأول إلى الرابع.

وبقي مانشستر سيتي رابعاً برصيد 33 نقطة، متخلفاً بفارق 4 نقاط عن ليفربول الذي تغلب على كريستال بالاس 2 - 1 في هذه المرحلة وانتزع الصدارة من آرسنال، مستغلاً خسارة الأخير أمام أستون فيلا، الثالث، 0 - 1.

وخاض سيتي المباراة في غياب مهاجمه النرويجي إرلينغ هالاند هداف الدوري المحلي برصيد 14 هدفاً في 15 مباراة.

وقال الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب سيتي، إن هالاند (23 عاماً) اكتشف إصابته عقب الخسارة أمام أستون فيلا 0 - 1 في الجولة الماضية. وتابع مدرب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني السابق: «تعرّض لإجهاد العظام في قدمه، وبعد المباراة الأخيرة شعر به. لا يستطيع اللعب ولا نعرف موعد عودته».

وتحوم الشكوك حيال هالاند الذي سجل 19 هدفاً في مختلف المسابقات هذا الموسم، قبل سفر سيتي إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في كأس العالم للأندية.

وسيطر مانشستر سيتي على مجريات اللعب من دون خطورة حقيقية على مرمى لوتون الذي انتزع التعادل على أرضه من ليفربول هذا الموسم 1 - 1، وخسر في الثواني الأخيرة أمام آرسنال 3 - 4 منتصف الأسبوع الحالي.

غريليش يراقب تسديدته وهي في طريقها لشباك لوتون مانحاً سيتي انتصاراً ثميناً (أ.ف.ب)

ومع الوصول إلى الثواني الأخيرة من الشوط الأول، افتتح لوتون التسجيل بواسطة مهاجمه أليغا أديبايو بكرة رأسية إثر تمريرة عرضية من أندروس تاونسند.

وضغط سيتي في الشوط الثاني، ونجح في الدقيقة 62 في إدراك التعادل عبر صانع ألعابه البرتغالي برناردو سيلفا بتسديدة لولبية من داخل المنطقة بعيداً عن متناول الحارس. ولم تمر 3 دقائق حتى أضاف جاك غريليش الهدف الثاني، مستغلاً تمريرة عرضية تابعها زاحفة من مسافة قريبة مرّت بين ساقَي الحارس وتهادت داخل الشباك.

وعلى ملعب «جوديسون بارك»، واصل إيفرتون انتفاضته رغم خصم الاتحاد الإنجليزي 10 نقاط من رصيده لخرقه القواعد المالية، محققاً فوزاً ثميناً ومستحقاً 2- صفر، مبتعداً عن مناطق الخطر.

افتتح الفرنسي عبد الله دوكوري التسجيل لإيفرتون في الدقيقة 54، قبل أن يقضي لويس دوبن على آمال تشيلسي في التعادل بإحرازه الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (90 2).

وارتفع رصيد إيفرتون، إلى 13 نقطة في المركز السابع عشر (الرابع من القاع)، بفارق 4 نقاط أمام مراكز الهبوط، محققاً انتصاره السابع في مشواره بالبطولة هذا الموسم، والثالث على التوالي.

في المقابل، توقّف رصيد تشيلسي، الذي تلقى خسارته السابعة في المسابقة خلال الموسم الحالي مقابل 5 انتصارات و4 تعادلات، عند 19 نقطة في المركز الثاني عشر.

وواصل فولهام المفعم بالحيوية انتصاراته الكاسحة في المسابقة للمباراة الثانية على التوالي بفوزه الكبير 5 - صفر على ضيفه وجاره اللندني وستهام يونايتد في مباراة كانت من جانب واحد، وتناوب 5 لاعبين على تسجيل الأهداف.

وقدّم فولهام، الذي تغلب أيضاً 5 - صفر على نوتنغهام فورست (الأربعاء)، أداءً رائعاً أمام المرمى في الأسابيع الأخيرة، وبعد فوز على وستهام يكون الفريق قد سجل 3 أهداف على الأقل في آخر 4 مباريات.

وافتتح الفرنسي راؤول خيمينيز التسجيل لفولهام في الدقيقة 22، قبل أن يضيف البرازيلي ويليان والإنجليزي توسين أدارابيويو الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 31 و41 على الترتيب. وأضاف هاري ويلسون الهدف الرابع في الدقيقة 60، في حين اختتم البرازيلي كارلوس فينيسيوس مهرجان أهداف أصحاب الأرض في الدقيقة 89. وارتفع رصيد فولهام، الذي سحق ضيفه نوتنغهام فورست 5- صفر في المرحلة الماضية، إلى 21 نقطة في المركز العاشر، في حين توقف رصيد وستهام، الذي تلقى خسارته الأثقل في البطولة هذا الموسم، عند 24 نقطة في المركز التاسع.

على جانب آخر وبعد انتصاره المثير الآخر على آرسنال، بات السؤال المطروح على الساحة الإنجليزية، هل يستطيع أستون فيلا الفوز بالدوري والسير على خطى ليستر سيتي الذي حقق مفاجأة كبرى بالتتويج بطلاً موسم 2015 - 2016. وحقق فيلا رقماً قياسياً على مستوى النادي بفوزه رقم 15 على التوالي على ملعبه في الدوري بتغلبه 1 - صفر على آرسنال في مباراة مثيرة (السبت) ليحرم فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا من العودة للصدارة.

وارتقى فيلا، الذي صعق مانشستر سيتي 1 - صفر، الأربعاء الماضي، إلى المركز الثالث برصيد 35 نقطة من 16 مباراة بفارق نقطة وحيدة عن آرسنال الثاني، ونقطتين عن ليفربول المتصدر برصيد 37 نقطة.

وبفضل العروض المميزة والنتائج الرائعة أمام فرق القمة بالأخص، تغيّرت النظرة لفريق أستون فيلا ووضعته مكاتب المراهنات ضمن المرشحين بقوة للفوز باللقب والسير على خطى ليستر سيتي.

وبعد صعوده للدوري الممتاز في 2014، احتاج ليستر لانتفاضة في الجولات الأخيرة ليتجنب الهبوط الذي بدا حتمياً في الموسم التالي، قبل أن ينطلق في رحلته المذهلة نحو الفوز باللقب في الموسم التالي.

ويبدو أن فيلا الساعي إلى لقبه الأول منذ عام 1981، مؤهل لتحقيق السيناريو نفسه، إذ إنه يواصل التقدم بخطى ثابتة بقيادة مدربه الإسباني أوناي إيمري، مطيحاً بالكبار الواحد تلو الآخر ولا يفصله عن الصدارة سوى نقطتين فقط.

وقال الأسكوتلندي جون ماكغين مسجل هدف الفوز على آرسنال رداً على سؤال بشأن ما إذا كان أستون فيلا من بين المنافسين على اللقب: «محظور علينا الحديث بشأن اللقب... إنها الجولة الـ16، لذا لا تزال الطريق طويلة جداً، ونحترم الفرق التي تسبقنا، والتي كانت في هذا المركز لسنوات. نحن جدد على مناطحة الكبار على الصدارة. هل يمكننا الاستمرار على الوتيرة نفسها؟ آمل ذلك».

وبدا المدرب إيمري حذراً هو الآخر خلال الحديث عن حظوظ فريقه، وقال: «سأتحدث عندما نكون في الجولة 30 أو 32، وإذا كنا في وضعنا الحالي نفسه، سيمكنني التعليق على سباق اللقب».

وأشار إيمري إلى أن فريقه لم يسبق له تحقيق 15 فوزاً متتالياً على ملعب أي فريق قاده من قبل خلال مسيرته التدريبية. وأوضح المدرب الذي سبقت إقالته من آرسنال منتصف عام 2019 : «أعتقد بأنني لن أحققها ثانية في المستقبل، إنه أمر مذهل ورائع».

وقال ماكغين عن الرقم القياسي الذي حققه النادي على ملعبه: «إنه مكان رائع للعب كرة القدم. عندما تدعمك الجماهير بهذه الصورة، يكون اللعب هنا صعباً جداً جداً على الفرق الزائرة. أتذكر أن آرسنال كان آخر منافس يهزمنا هنا وصدمتنا تلك المباراة بالتأكيد، لذا كان الفوز هذه المرة أشبه بالثأر. عسى أن تستمر هذه المسيرة طويلاً، وإذا حافظنا على تألقنا على ملعبنا فنأمل أن نتمكن من تحقيق شيء هذا الموسم».

في المقابل قال أرتيتا مدرب آرسنال: «أعتقد بأننا كنا الفريق الأفضل ولم نستحق الخسارة، لكنها كرة القدم. كان علينا وضع الكرة في الشباك، وهذا هو الأمر الوحيد الذي افتقرنا إليه خلال تلك المواجهة لأننا صنعنا بعض الفرص الكبيرة، لكننا رغم ذلك خسرنا المباراة».

وتابع أرتيتا، الذي خسر فريقه بعد 4 انتصارات متتالية، المباراة من المدرجات بعد إيقافه مباراة واحدة إثر حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.