جويل ندالا... «الجوهرة المضيئة» في منتخب إنجلترا يستعد للسير على خطى فيل فودين

تألق في كأس العالم تحت 17 عاماً... ومرشح للصعود للفريق الأول لمانشستر سيتي قريباً

نادالا الذي ينتظره مستقبل واعد خلال المواجهة مع أوزبكستان (أ.ب)
نادالا الذي ينتظره مستقبل واعد خلال المواجهة مع أوزبكستان (أ.ب)
TT

جويل ندالا... «الجوهرة المضيئة» في منتخب إنجلترا يستعد للسير على خطى فيل فودين

نادالا الذي ينتظره مستقبل واعد خلال المواجهة مع أوزبكستان (أ.ب)
نادالا الذي ينتظره مستقبل واعد خلال المواجهة مع أوزبكستان (أ.ب)

لخص جويل ندالا شعوره بعد خروج المنتخب الإنجليزي من كأس العالم تحت 17 عاماً بعد الخسارة أمام أوزبكستان يوم الثلاثاء الماضي بكلمة واحدة فقط، حيث نشر مهاجم مانشستر سيتي الشاب على «إنستغرام» صورة لنفسه وهو يسقط على أرض الملعب في أعقاب الهزيمة بهدفين مقابل هدف وحيد في جاكرتا، وتحتها كلمة «محبط».

وعلى الرغم من فشل ندالا في السير على خطى فيل فودين ورفاقه في عام 2017 وقيادة المنتخب الإنجليزي للفوز بلقب كأس العالم، فإن الأداء الرائع الذي قدمه اللاعب الشاب المتألق في إندونيسيا يُعد أحدث تأكيد على موهبته الكبيرة. وبعد أن احتفل بهدف الفوز الرائع الذي سجله في مرمى إيران في مباراة المنتخب الإنجليزي الثانية بدور المجموعات عن طريق فتح ذراعيه على طريقة جود بيلينغهام المميزة، أتبع ذلك بتسجيل هدف من ركلة جزاء في مرمى البرازيل، قبل أن يسجل هدف التعادل لإنجلترا في دور الستة عشر ضد أوزبكستان، وهي المباراة التي خسرتها إنجلترا بشكل غير متوقع.

يقول كالوم رولينغز، مدرب في أكاديمية بورت فايل للناشئين، حيث بدأ ندالا مسيرته الكروية: «فيما يتعلق بتطوره، من المهم حقاً أن يكون هناك تعثر في الطريق، وأنا متأكد من أنه سيعود أقوى من ذي قبل. كان جويل هو الجوهرة المضيئة في صفوف منتخب إنجلترا في كأس العالم، ويسعى الجميع لمعرفة من هو هذا اللاعب الآن. لكنني متأكد من أنه سيصنع اسماً أكبر لنفسه في المستقبل».

ولد ندالا في مدينة مانشستر، وتعود أصول عائلته إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، ونشأ في فرنسا قبل أن يعود إلى إنجلترا وهو في سن السابعة. التقى به رولينغز لأول مرة بعد عام، بعد ترشيح له من قبل مدرس التربية البدنية في مدرسته المحلية، سانت ناثانيال في ستوك، ووقع عقدا مع نادي «بورت فايل» في نفس اليوم.

يقول رولينغز: «منذ اللحظة الأولى، كان بإمكانك معرفة أنه يمتلك شيئا استثنائيا. لا يحدث ذلك كثيراً، لكن المعلم شاهده وهو يلعب واتصل بنا على الفور. لقد كان هذا المعلم يؤمن تماما بقدرات ندالا، على الرغم من أنه كان طفلا صغيرا. جويل هو أفضل لاعب رأيته على الإطلاق في مثل هذه السن الصغيرة. كان الأمر دائماً يبدو وكأنه لا يزال يلعب في فناء المدرسة».

وعلى الرغم من حاجته إلى تعلم لغة جديدة، فإن ندالا سرعان ما استقر في «بورت فايل» وبدأ في جذب انتباه وأنظار الكشافة من جميع أنحاء البلاد. لقد تم تصعيده للفريق الأكبر من عمره بعام في البداية، ثم للفريق الأكبر منه بعامين بعدما تطور مستواه بشكل سريع. يقول رولينغز: «أتذكر أنني وضعت ذراعي حول عنقه وشرحت له بعض الأمور للتأكد من أنه يشعر بالراحة. كان الأولاد الآخرون في المجموعة يهتمون به أيضاً، وقد اندمج في الفريق بسرعة كبيرة».

ويضيف: «لقد كان لاعبا لا يُصدق، وكان يبرز بشكل واضح عن الجميع في فئته العمرية. لقد حاولنا إخفاءه قليلاً، لكن الشيء المؤكد هو أنه لم يكن محل شك أو اختبار، لذلك قمنا بتصعيده للعب مع الفريق الأكبر منه بعامين. وكان هناك اهتمام دائم به من الجميع من حوله». كان أستون فيلا وليفربول يتنافسان أيضاً على التعاقد مع ندالا عندما كان عمره 11 عاماً، لكن مانشستر سيتي هو الذي فاز بسباق التعاقد معه في عام 2017 مقابل ما وصفه نادي بورت فايل في ذلك الوقت بأنه «مقابل مادي جيد». من المفهوم أن هذا المبلغ يصل لنحو 300 ألف جنيه إسترليني، ويُعتقد أيضاً أن بورت فالي سيحصل على المزيد من الأموال في المستقبل في حال مشاركة ندالا مع الفريق الأول للسيتيزنز وانضمامه لقائمة المنتخب الإنجليزي الأول.

يقول رولينغز: «لقد أظهر ذلك أن لدينا طريقاً لدعم اللاعبين الشباب للوصول إلى المستوى التالي. فإذا تمكن اللاعبون الصغار من التألق في بورت فايل، فهناك دائماً تلك الخطوة التالية إلى مكان أفضل. إننا نفعل ذلك في نهاية المطاف للأسباب الصحيحة - كنا نود أن يستمر جويل معنا حتى يبلغ من العمر 18 عاماً ويلعب مع الفريق الأول، لكن الأفضل بالنسبة له هو الانتقال إلى أفضل نادٍ في البلاد لمواصلة التطور».

عادة ما يلعب ندالا على الجهة اليسرى، وقد قاد مانشستر سيتي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت 18 عاما للمرة الرابعة على التوالي الموسم الماضي، وسجل 16 هدفا. ويقال إنه يُصنف واحدا من أكثر اللاعبين الشباب موهبة في النادي، ومن المتوقع أن يواصل تقدمه مع فريق النادي تحت 21 عاماً هذا الموسم. وإذا حكمنا على مستواه من خلال ما قدمه مع منتخب إنجلترا، فإن فرصة اللعب مع الفريق الأول لمانشستر سيتي قد لا تكون بعيدة.

يقول رولينغز عن مشاهدة لاعبه السابق وهو يحقق نجاحا كبيرا على المستوى الدولي: «إنه شعور لا يُصدق، وهذا هو السبب الذي يجعلنا نعمل في هذه المهنة. إنه لأمر مذهل أن ترى جويل وهو يتقدم بهذا الشكل منذ أن كان طفلاً صغيراً التقيت به لأول مرة. إنه لا يزال يحتفظ بنفس الابتسامة التي كانت على وجهه كما كان في الثامنة من عمره. في تلك السن لم يكن هناك أي حديث عن أن يصبح لاعب كرة قدم محترفا، فقد كان يريد فقط أن يلعب ويستمتع بكرة القدم. إنه يمتلك موهبة طبيعية فيما يتعلق بالمراوغة والمرور من المنافسين. إنه لاعب استثنائي وينتظره مستقبل باهر».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».


الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية.

وأضاف عالم النفس المتهم كارلوس دياس خلال محاكمة الفريق الطبي لمارادونا، المتهم بالإهمال في أيامه الأخيرة عام 2020 عن عمر 60 عام «هناك صورة سريرية واضحة هنا: إدمان، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب في الشخصية. هذه ثلاث حالات مزمنة تستمر مدى الحياة».

ونقل دياس عن مقربين من مارادونا قولهم إن «تعاطيه للمواد كان مرتبطا بشكل وثيق بإنجازاته الرياضية، وعندما كان يواجه نوعا من الإحباط، لم يكن يعرف كيف يتعامل معه».

وعلى الرغم من أن إدمان النجم على المخدرات والكحول كان معروفا على نطاق واسع، فإن التشخيصات التي كُشف عنها الخميس لم تُعرض من قبل بهذا الشكل العلني.

ويُعد مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

توفي نتيجة فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية.

ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بجريمة القتل المتعمد.

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 توفي لأسباب طبيعية.

وقال دياس أمام المحكمة إنه التقى مارادونا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأضاف «أتذكر أن مارادونا كان جالسا على كرسي بذراعين يشرب النبيذ... ذكرني ذلك بوالدي، الذي كان أيضا مدمنا على الكحول وتوفي قبل بضعة أشهر».

وتابع عالم النفس «شعرت بأنه كان لديه رغبة حقيقية في التغيير، وكان ملتزما بذلك».

وكانت أول محاكمة بشأن وفاة اللاعب قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري عن القضية.

وانطلقت المحاكمة الثانية التي يديرها فريق جديد من القضاة، في وقت سابق من هذا الشهر.


دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

أحبطت ميرا أندريفا صحوة متأخرة من هايلي بابتيست في طريقها للفوز 6-4 و7-6 في معركة عصبية لتتأهل إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس الخميس.

وفي النهائي، ستواجه أندريفا، التي أتمت 19 عاما الأربعاء، مارتا كوستيوك التي تغلبت 6-2 و1-6 و6-1 على أناستاسيا بوتابوفا في مباراة قبل النهائي الأخرى.

وقالت أندريفا في مقابلة بعد المباراة «أشعر بالكثير من الأدرينالين، أشعر أنني ما زلت متوترة. بصراحة، أنا سعيدة جدا بفوزي... أنا راضية جدا عن إرسالي اليوم».

وكانت بابتيست قد صعقت المصنفة الأولى عالميا أرينا سبالينكا في دور الثمانية، لكن اللاعبة البالغ عمرها 24 عاما واجهت صعوبة في المباراة.

وتغلبت الأوكرانية كوستيوك على بوتابوفا، التي شاركت في البطولة بديلة للاعبة منسحبة رغم خسارتها في التصفيات، في مباراة مسائية اتسمت بضعف الإرسال والأخطاء المتكررة من اللاعبتين.

وتسعى كوستيوك لتكرار فوزها على أندريفا في لقاءهما الوحيد السابق في برزبين في يناير.