تيري فينابلز... مدرب «رومانسي» جعل كل لاعب يشعر وكأنه نجم

بنى فرقاً تقدم كرة قدم ممتعة... وكانت رؤيته للعبة قائمة على روح المبادرة والثقة بالنفس

تيري فينابلز وإلى يمينه توني آدمز... وإلى يساره تيدي شيرنغهام وغاريث ساوثغيت وديفيد بلات ودارين أندرتون (رويترز)
تيري فينابلز وإلى يمينه توني آدمز... وإلى يساره تيدي شيرنغهام وغاريث ساوثغيت وديفيد بلات ودارين أندرتون (رويترز)
TT

تيري فينابلز... مدرب «رومانسي» جعل كل لاعب يشعر وكأنه نجم

تيري فينابلز وإلى يمينه توني آدمز... وإلى يساره تيدي شيرنغهام وغاريث ساوثغيت وديفيد بلات ودارين أندرتون (رويترز)
تيري فينابلز وإلى يمينه توني آدمز... وإلى يساره تيدي شيرنغهام وغاريث ساوثغيت وديفيد بلات ودارين أندرتون (رويترز)

كان تيري فينابلز يريد أن يفعل كل شيء؛ كتابة روايات بوليسية، وفتح متجر للملابس في تشيلسي، وافتتاح سلسلة حانات، ووكالة لبيع التذاكر. أما فيما يتعلق بكرة القدم فعمل في جميع مجالاتها وأشكالها؛ لاعباً، ومدرباً، ومديراً فنياً، ورئيساً تنفيذياً، ومالكاً، ومستشاراً، وناقداً.

لقد كان فينابلز الطفل الوحيد لوالديه، وكان لديه طموح لا حدود له، لكنه كان شخصاً ودوداً ومديراً فنياً رائعاً قام ببناء فرق تقدم كرة قدم ممتعة. لقد كان رجل أعمال، ورجلاً غارقاً في تقاليد كرة القدم، ومع ذلك كان ينظر إلى الرياضة باعتبارها فرعاً من فروع صناعة الترفيه. لقد كان يريد أن يكون مشهوراً ويريد أن يكون ثرياً ويريد أن يكون محبوباً ويريد أن يفوز.

وفي كل هذه النواحي والمجالات، لا بد من القول إنه فشل بقدر ما نجح، فكثيراً ما كانت مشروعاته التجارية تتعثر، وعلى الرغم من أن نجاحاته الكروية كانت رائعة، فإنها كانت عابرة وعلى فترات متباعدة، وتقلبت جاذبيته الشعبية بشكل كبير على مر السنوات والعقود. إذا، ما الذي بقي من حياة هذا الرجل الإنجليزي العظيم الذي رحل وهو في الثمانين من عمره؟ لقد اعتاد التاريخ على نسيان أشياء مثل نسب الفوز، وانتقادات الصحف الشعبية، والمخالفات المالية. وبالتالي، فإن ما تبقى في نهاية المطاف هو الطريقة التي جعل الناس يشعرون بها.

في كوينز بارك رينجرز، سوف يتذكره الجميع باعتباره الرجل الذي أعاد الفخر والكبرياء إلى هذا النادي الصغير في غرب لندن. وفي برشلونة، سوف يتم تذكره على أنه المدير الفني الأجنبي الذي وضع حداً لـ10 سنوات من الابتعاد عن الفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز، وأعاد الفريق ليكون قوة كبرى في كرة القدم الإسبانية مرة أخرى.

وبالنسبة لأي مشجع إنجليزي لا يزال يتذكر ما حدث في عام 1996، فإنه الرجل الذي قاد المنتخب الإنجليزي لتقديم كرة قدم ممتعة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية ليحرك الروح الوطنية بطريقة لم يفعلها سوى الفائزين بكأس العالم تحت قيادة ألف رامزي، والمنتخب الإنجليزي للسيدات بقيادة سارينا ويغمان.

لقد كان المنتخب الإنجليزي تحت قيادته يضم كوكبة من المواهب الرائعة، مثل بول غاسكوين وبيرند شوستر وغاري لينيكر وتوني كوري. لكن فينابلز كان في المقام الأول والأخير هو من قام ببناء هذا الفريق القوي، وكان يستطيع أن يجعل كل لاعب يشعر وكأنه النجم الأبرز في صفوف الفريق.

وفي ذلك العصر الذي كان فيه المدير الفني يمتلك كل الصلاحيات التي تجعله ديكتاتوراً، كان فينابلز مختلفاً تماماً، حيث كان يحتوي اللاعبين ويتعامل معهم بشكل رائع ويتحدث إليهم دائماً بشأن كيفية تحسين وتطوير مستواهم، كما كان يُسخر موهبته وقدراته التدريبية لمساعدتهم على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر.

تيري فينابلز وبول غاسكوين... مدرب ولاعب صنعا تاريخاً (رويترز)

وربما يكون هذا هو السبب الذي يجعل فينابلز لا يُناسب أي تقليد فكري أو مدرسة تدريب معينة، ولا يتم تصنيفه وفق تكتيك أو أسلوب لعب معين. لكن تأثيره أعمق بكثير مما يعتقده أو يفترضه كثيرون. لقد تم إعادة استخدام طريقة «شجرة الكريسماس» الشهيرة (4 - 3 - 2 - 1) التي كان يستخدمها مع المنتخب الإنجليزي من قبل المنتخب الفرنسي الفائز بكأس العالم 1998 بقيادة إيمي جاكيه. وكانت الحصص التدريبية المبهرة التي يشرف عليها تحظى باحترام وتقدير اللاعبين، بل قام جورج غراهام بتقليدها في أرسنال. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على التدريبات التي كان يجريها على تنفيذ الكرات الثابتة.

وفي برشلونة، أحدث فينابلز مزيجاً بين القوة الإنجليزية والمهارة الكتالونية، فكان يأخذ فريقه الإسباني إلى معسكر تدريبي مرهق في أندورا، ويحلل المباريات لساعات طويلة من خلال إعادة مشاهدة أشرطة الفيديو مرات ومرات، وكان يطلب من لاعبيه أن يمارسوا الضغط العالي والمتواصل على الفرق المنافسة حتى يستطيع الهيمنة والسيطرة على مجريات الأمور داخل الملعب. وكان من بين تلامذته الأكثر إخلاصاً آنذاك لاعب خط وسط أكاديمية برشلونة للناشئين جوسيب غوارديولا، الذي كان وصول فينابلز لبرشلونة بمثابة حافز كبير له لبداية شغفه الدائم بكرة القدم الإنجليزية.

وبعد مرور عقد من الزمن، وفي الوقت الذي كانت فيه كرة القدم الإنجليزية لا تزال تعتمد على فكرة قلب الدفاع القوي، كان فينابلز يثق في مدافع يلعب بطريقة مختلفة تماماً في أستون فيلا يُدعى غاريث ساوثغيت. ويمكن القول، من نواحٍ عديدة، إن الطريق التي أوصلت ساوثغيت إلى قمة كرة القدم الإنجليزية بدأت مع فينابلز، حيث رأى ساوثغيت الطريقة التي يمكن من خلالها للمدير الفني الماهر أن يُسخر حب الوطن والولاء لبناء فريق قوي تفوق قدراته المهارات الفردية للاعبيه، كل على حدة.

ورغم كل هذا، لم يكن فينابلز موضع تقدير حقيقي في عصره. حتى في ذروة سعادة الجماهير الإنجليزية بما قدمه منتخب بلادهم في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 1996، كان حب الإنجليز له دائماً مشروطاً بطريقة أو بأخرى. ويعكس هذا جزئياً عدم ثقة كرة القدم الإنجليزية الفطرية في الأفكار الجديدة، وعلاقتها غير المستقرة مع المشاهير، وشكوكها في ذلك النوع من الثقة بالنفس التي يجسدها فينابلز. لم يكن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يريده حقاً كمدير فني لإنجلترا، وحاول تقييده أثناء وجوده في هذا المنصب، ثم أجبره على الاستقالة فعلياً.

ولعل هذا هو السبب في أن أبرز ما يميز مسيرة فينابلز التدريبية هو نجاحه الكبير أيضاً. كان فينابلز يبلغ من العمر 53 عاماً فقط عندما ترك تدريب المنتخب الإنجليزي، لكنه لم يحقق سوى القليل من النجاحات بعد ذلك.

وفي عام 1998، انتهت مزاعم المخالفات المالية التي طاردته لسنوات بتوجيه 19 تهمة بسوء السلوك الخطير، ومنعه من تولي منصب مدير أي شركة أو مؤسسة لمدة 7 سنوات. ثم تولى القيادة الفنية لمنتخب أستراليا وأندية كريستال بالاس وميدلسبره وليدز يونايتد، لكنه لم يحقق النجاح المتوقع، كما قضى فترة مشؤومة مع بورتسموث، ثم انتقل إلى كوستا بلانكا، لكن في نهاية المطاف لم يحقق نجاحاً في كل هذه التجارب.

وبطبيعة الحال، كانت هناك تجربته مع توتنهام أيضاً. لقد لخصت تلك السنوات الست المضطربة التي قضاها في نادي طفولته بين عامي 1987 و1993 التناقض بين فينابلز رجل الأعمال الحالم وبين فينابلز المخَلص والقادر على بناء فريق قوي. كان نادي توتنهام يجسد كل طموحات فينابلز مجتمعة في هدف واحد، وهو تقديم كرة قدم مثيرة وممتعة.

أنقذ فينابلز النادي من الإفلاس، وقاد الفريق للحصول على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1991، لكنه اختلف بشكل كبير مع الرئيس السابق للنادي، آلان شوغر، ورحل عن النادي في ظل تقارير عن سوء الإدارة المالية. لقد كان يريد أن يفعل كل شيء، لكنه رحل من دون أن يفعل أي شيء!

وبعد مرور 3 عقود، يبدو الهوس بالحديث عن الشؤون المالية لفينابلز غريباً إلى حد ما في عصر تتم فيه السيطرة على الأندية من قبل أثرياء! صحيح أن فينابلز كان مشتتاً بين كثير من الأشياء، وصحيح أنه اتخذ قرارات سيئة ووثق في أشخاص، لم يكن يتعين عليه أن يثق بهم، واعتمد على جاذبيته الشخصية بشكل مبالغ فيه، وصحيح أنه ربما كان جشعاً بشكل مقيت في بعض الأحيان، وكان يمكن إغراؤه بالربح السريع، وصحيح أنه شتّت نفسه في كثير من الأدوار والمناصب، ولم يركز بحيث يصبح أسطورة في شيء واحد فقط، لكنه رغم كل عيوبه الكثيرة كان يمتلك رؤية نقية وبسيطة؛ رؤية لكرة القدم ككيان عضوي واحد، بدءاً من العشب الموحل للملعب، وصولاً إلى مجلس إدارة، يديره أشخاص يحبون كرة القدم ويهتمون بمستقبلها، على أن يكون ذلك قائماً على روح المبادرة والثقة بالنفس.

*خدمة «الغارديان»



الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.