تيري فينابلز... مدرب «رومانسي» جعل كل لاعب يشعر وكأنه نجم

بنى فرقاً تقدم كرة قدم ممتعة... وكانت رؤيته للعبة قائمة على روح المبادرة والثقة بالنفس

تيري فينابلز وإلى يمينه توني آدمز... وإلى يساره تيدي شيرنغهام وغاريث ساوثغيت وديفيد بلات ودارين أندرتون (رويترز)
تيري فينابلز وإلى يمينه توني آدمز... وإلى يساره تيدي شيرنغهام وغاريث ساوثغيت وديفيد بلات ودارين أندرتون (رويترز)
TT

تيري فينابلز... مدرب «رومانسي» جعل كل لاعب يشعر وكأنه نجم

تيري فينابلز وإلى يمينه توني آدمز... وإلى يساره تيدي شيرنغهام وغاريث ساوثغيت وديفيد بلات ودارين أندرتون (رويترز)
تيري فينابلز وإلى يمينه توني آدمز... وإلى يساره تيدي شيرنغهام وغاريث ساوثغيت وديفيد بلات ودارين أندرتون (رويترز)

كان تيري فينابلز يريد أن يفعل كل شيء؛ كتابة روايات بوليسية، وفتح متجر للملابس في تشيلسي، وافتتاح سلسلة حانات، ووكالة لبيع التذاكر. أما فيما يتعلق بكرة القدم فعمل في جميع مجالاتها وأشكالها؛ لاعباً، ومدرباً، ومديراً فنياً، ورئيساً تنفيذياً، ومالكاً، ومستشاراً، وناقداً.

لقد كان فينابلز الطفل الوحيد لوالديه، وكان لديه طموح لا حدود له، لكنه كان شخصاً ودوداً ومديراً فنياً رائعاً قام ببناء فرق تقدم كرة قدم ممتعة. لقد كان رجل أعمال، ورجلاً غارقاً في تقاليد كرة القدم، ومع ذلك كان ينظر إلى الرياضة باعتبارها فرعاً من فروع صناعة الترفيه. لقد كان يريد أن يكون مشهوراً ويريد أن يكون ثرياً ويريد أن يكون محبوباً ويريد أن يفوز.

وفي كل هذه النواحي والمجالات، لا بد من القول إنه فشل بقدر ما نجح، فكثيراً ما كانت مشروعاته التجارية تتعثر، وعلى الرغم من أن نجاحاته الكروية كانت رائعة، فإنها كانت عابرة وعلى فترات متباعدة، وتقلبت جاذبيته الشعبية بشكل كبير على مر السنوات والعقود. إذا، ما الذي بقي من حياة هذا الرجل الإنجليزي العظيم الذي رحل وهو في الثمانين من عمره؟ لقد اعتاد التاريخ على نسيان أشياء مثل نسب الفوز، وانتقادات الصحف الشعبية، والمخالفات المالية. وبالتالي، فإن ما تبقى في نهاية المطاف هو الطريقة التي جعل الناس يشعرون بها.

في كوينز بارك رينجرز، سوف يتذكره الجميع باعتباره الرجل الذي أعاد الفخر والكبرياء إلى هذا النادي الصغير في غرب لندن. وفي برشلونة، سوف يتم تذكره على أنه المدير الفني الأجنبي الذي وضع حداً لـ10 سنوات من الابتعاد عن الفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز، وأعاد الفريق ليكون قوة كبرى في كرة القدم الإسبانية مرة أخرى.

وبالنسبة لأي مشجع إنجليزي لا يزال يتذكر ما حدث في عام 1996، فإنه الرجل الذي قاد المنتخب الإنجليزي لتقديم كرة قدم ممتعة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية ليحرك الروح الوطنية بطريقة لم يفعلها سوى الفائزين بكأس العالم تحت قيادة ألف رامزي، والمنتخب الإنجليزي للسيدات بقيادة سارينا ويغمان.

لقد كان المنتخب الإنجليزي تحت قيادته يضم كوكبة من المواهب الرائعة، مثل بول غاسكوين وبيرند شوستر وغاري لينيكر وتوني كوري. لكن فينابلز كان في المقام الأول والأخير هو من قام ببناء هذا الفريق القوي، وكان يستطيع أن يجعل كل لاعب يشعر وكأنه النجم الأبرز في صفوف الفريق.

وفي ذلك العصر الذي كان فيه المدير الفني يمتلك كل الصلاحيات التي تجعله ديكتاتوراً، كان فينابلز مختلفاً تماماً، حيث كان يحتوي اللاعبين ويتعامل معهم بشكل رائع ويتحدث إليهم دائماً بشأن كيفية تحسين وتطوير مستواهم، كما كان يُسخر موهبته وقدراته التدريبية لمساعدتهم على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر.

تيري فينابلز وبول غاسكوين... مدرب ولاعب صنعا تاريخاً (رويترز)

وربما يكون هذا هو السبب الذي يجعل فينابلز لا يُناسب أي تقليد فكري أو مدرسة تدريب معينة، ولا يتم تصنيفه وفق تكتيك أو أسلوب لعب معين. لكن تأثيره أعمق بكثير مما يعتقده أو يفترضه كثيرون. لقد تم إعادة استخدام طريقة «شجرة الكريسماس» الشهيرة (4 - 3 - 2 - 1) التي كان يستخدمها مع المنتخب الإنجليزي من قبل المنتخب الفرنسي الفائز بكأس العالم 1998 بقيادة إيمي جاكيه. وكانت الحصص التدريبية المبهرة التي يشرف عليها تحظى باحترام وتقدير اللاعبين، بل قام جورج غراهام بتقليدها في أرسنال. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على التدريبات التي كان يجريها على تنفيذ الكرات الثابتة.

وفي برشلونة، أحدث فينابلز مزيجاً بين القوة الإنجليزية والمهارة الكتالونية، فكان يأخذ فريقه الإسباني إلى معسكر تدريبي مرهق في أندورا، ويحلل المباريات لساعات طويلة من خلال إعادة مشاهدة أشرطة الفيديو مرات ومرات، وكان يطلب من لاعبيه أن يمارسوا الضغط العالي والمتواصل على الفرق المنافسة حتى يستطيع الهيمنة والسيطرة على مجريات الأمور داخل الملعب. وكان من بين تلامذته الأكثر إخلاصاً آنذاك لاعب خط وسط أكاديمية برشلونة للناشئين جوسيب غوارديولا، الذي كان وصول فينابلز لبرشلونة بمثابة حافز كبير له لبداية شغفه الدائم بكرة القدم الإنجليزية.

وبعد مرور عقد من الزمن، وفي الوقت الذي كانت فيه كرة القدم الإنجليزية لا تزال تعتمد على فكرة قلب الدفاع القوي، كان فينابلز يثق في مدافع يلعب بطريقة مختلفة تماماً في أستون فيلا يُدعى غاريث ساوثغيت. ويمكن القول، من نواحٍ عديدة، إن الطريق التي أوصلت ساوثغيت إلى قمة كرة القدم الإنجليزية بدأت مع فينابلز، حيث رأى ساوثغيت الطريقة التي يمكن من خلالها للمدير الفني الماهر أن يُسخر حب الوطن والولاء لبناء فريق قوي تفوق قدراته المهارات الفردية للاعبيه، كل على حدة.

ورغم كل هذا، لم يكن فينابلز موضع تقدير حقيقي في عصره. حتى في ذروة سعادة الجماهير الإنجليزية بما قدمه منتخب بلادهم في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 1996، كان حب الإنجليز له دائماً مشروطاً بطريقة أو بأخرى. ويعكس هذا جزئياً عدم ثقة كرة القدم الإنجليزية الفطرية في الأفكار الجديدة، وعلاقتها غير المستقرة مع المشاهير، وشكوكها في ذلك النوع من الثقة بالنفس التي يجسدها فينابلز. لم يكن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يريده حقاً كمدير فني لإنجلترا، وحاول تقييده أثناء وجوده في هذا المنصب، ثم أجبره على الاستقالة فعلياً.

ولعل هذا هو السبب في أن أبرز ما يميز مسيرة فينابلز التدريبية هو نجاحه الكبير أيضاً. كان فينابلز يبلغ من العمر 53 عاماً فقط عندما ترك تدريب المنتخب الإنجليزي، لكنه لم يحقق سوى القليل من النجاحات بعد ذلك.

وفي عام 1998، انتهت مزاعم المخالفات المالية التي طاردته لسنوات بتوجيه 19 تهمة بسوء السلوك الخطير، ومنعه من تولي منصب مدير أي شركة أو مؤسسة لمدة 7 سنوات. ثم تولى القيادة الفنية لمنتخب أستراليا وأندية كريستال بالاس وميدلسبره وليدز يونايتد، لكنه لم يحقق النجاح المتوقع، كما قضى فترة مشؤومة مع بورتسموث، ثم انتقل إلى كوستا بلانكا، لكن في نهاية المطاف لم يحقق نجاحاً في كل هذه التجارب.

وبطبيعة الحال، كانت هناك تجربته مع توتنهام أيضاً. لقد لخصت تلك السنوات الست المضطربة التي قضاها في نادي طفولته بين عامي 1987 و1993 التناقض بين فينابلز رجل الأعمال الحالم وبين فينابلز المخَلص والقادر على بناء فريق قوي. كان نادي توتنهام يجسد كل طموحات فينابلز مجتمعة في هدف واحد، وهو تقديم كرة قدم مثيرة وممتعة.

أنقذ فينابلز النادي من الإفلاس، وقاد الفريق للحصول على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1991، لكنه اختلف بشكل كبير مع الرئيس السابق للنادي، آلان شوغر، ورحل عن النادي في ظل تقارير عن سوء الإدارة المالية. لقد كان يريد أن يفعل كل شيء، لكنه رحل من دون أن يفعل أي شيء!

وبعد مرور 3 عقود، يبدو الهوس بالحديث عن الشؤون المالية لفينابلز غريباً إلى حد ما في عصر تتم فيه السيطرة على الأندية من قبل أثرياء! صحيح أن فينابلز كان مشتتاً بين كثير من الأشياء، وصحيح أنه اتخذ قرارات سيئة ووثق في أشخاص، لم يكن يتعين عليه أن يثق بهم، واعتمد على جاذبيته الشخصية بشكل مبالغ فيه، وصحيح أنه ربما كان جشعاً بشكل مقيت في بعض الأحيان، وكان يمكن إغراؤه بالربح السريع، وصحيح أنه شتّت نفسه في كثير من الأدوار والمناصب، ولم يركز بحيث يصبح أسطورة في شيء واحد فقط، لكنه رغم كل عيوبه الكثيرة كان يمتلك رؤية نقية وبسيطة؛ رؤية لكرة القدم ككيان عضوي واحد، بدءاً من العشب الموحل للملعب، وصولاً إلى مجلس إدارة، يديره أشخاص يحبون كرة القدم ويهتمون بمستقبلها، على أن يكون ذلك قائماً على روح المبادرة والثقة بالنفس.

*خدمة «الغارديان»



الكرواتي إيفانكوفيتش مدرباً لمنتخب الصين

برانكو بات مدرباً للصين (غيتي)
برانكو بات مدرباً للصين (غيتي)
TT

الكرواتي إيفانكوفيتش مدرباً لمنتخب الصين

برانكو بات مدرباً للصين (غيتي)
برانكو بات مدرباً للصين (غيتي)

بعد 4 سنوات على رأس المنتخب العُماني لكرة القدم، سيشرف المدرب الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش على الصين، بحسب ما أعلن اتحادها المحلي (السبت).

سيحل ابن الـ69 بدلاً من الصربي ألكسندر يانكوفيتش الذي تولى منصبه في فبراير (شباط) من العام الماضي، بيد أن مشواره في كأس آسيا الأخيرة في قطر كان محبطاً، حيث أُقصيت الصين من دور المجموعات بعد تعادلين وخسارة أمام قطر، التي أحرزت اللقب لاحقاً.

ولحكومة الصين طموح كروي كبير، لكن منتخب «التنين» يحتلّ تصنيفاً متدنياً (88)، ولم يتطوّر في العقد الماضي.

يعرف إيفانكوفيتش الكرة الآسيوية جيداً. إلى جانب مشواره الطويل مع عُمان، درّب منتخب إيران بين 2002 و2006، ودرّب الاتفاق والأهلي السعوديين، والوحدة الإماراتي، وبيرسيبوليس الإيراني.

ويأتي التعاقد مع إيفانكوفيتش في فترة تخبط تعيشها كرة القدم الصينية.

أقرّ الرئيس السابق للاتحاد، شويوان تشن، الموقوف قيد التحقيق، الشهر الماضي بالذنب في تهم قبول الرشى. اتهمه الادعاء بتلقي أكثر من 81 مليون يوان (11.3 مليون دولار) من الرشى، مقابل المساعدة في «الحصول عقود مشروعات، للاستثمار والتشغيل»، من بين أمور أخرى.

وفي وثائقي متلفز نشرته قناة «سي سي تي في» الصينية الرسمية في يناير (كانون الثاني)، أقرّ مدرب المنتخب السابق، لي تي، بالتلاعب بنتائج المباريات عندما كان مدرباً لأحد الأندية.

قال إنه دفع مليوني يوان لتشن؛ كي يحصل على الوظيفة التي نالها في يناير 2020.

وعُيّن تي لي مدرباً للمنتخب الأوّل خلفاً للإيطالي المحنّك مارتشيلو ليبي مطلع عام 2020، حين أعلن لاعب إيفرتون الإنجليزي السابق (2002 - 2003) أنه حقق «أحد أكبر الأحلام» في حياته.

وفشل تي لي في قيادة «التنين» إلى نهائيات كأس العالم في قطر 2022، ليُقال من منصبه في ديسمبر (كانون الأوّل) 2021.

وتُعد هذه الملاحقات في اللعبة جزءاً من حملة كبيرة لمكافحة الفساد بدأها الرئيس الصيني شي جينبينغ، العاشق لكرة القدم والطامح ليس فقط إلى استضافة كأس العالم في يوم ما، بل إلى الفوز بها.


«سيدات إسبانيا» إلى الألعاب الأولمبية لأول مرة

في الشوط الأول تقدم أصحاب الأرض وأبطال العالم بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
في الشوط الأول تقدم أصحاب الأرض وأبطال العالم بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
TT

«سيدات إسبانيا» إلى الألعاب الأولمبية لأول مرة

في الشوط الأول تقدم أصحاب الأرض وأبطال العالم بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
في الشوط الأول تقدم أصحاب الأرض وأبطال العالم بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

تأهل المنتخب النسائي الإسباني لكرة القدم للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لأول مرة بعد فوزه 3-صفر على نظيره الهولندي في قبل نهائي دوري الأمم الأوروبية للكرة النسائية الليلة الماضية.

إيرموسو تحتفل بالتأهل للأولمبياد (أ.ف.ب)

وانتهى الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض وأبطال العالم بهدفين دون رد حملا توقيع جيني إيرموسو وأيتانا بونماتي الفائزة بالكرة الذهبية، في حين أضافت أونا باتل الهدف الثالث في الدقيقة 77 أمام جمهور قياسي على مستوى مباريات المنتخب النسائي الإسباني، وهو 21856 مشجعاً في ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية.

وفي مباراة قبل النهائي الأخرى فازت فرنسا مستضيفة الألعاب الأولمبية على أرضها 2-1 على ألمانيا لتضرب موعداً في مباراة اللقب مع إسبانيا.

لاعبات إسبانيا واصلن تحقيق المنجزات للاروخا (أ.ف.ب)

وستلتقي ألمانيا وهولندا في مباراة تحديد المركز الثالث في الدوري النسائي الأوروبي الأربعاء المقبل، وسيضمن الفائز منهما المنافسة في الألعاب الأولمبية 2024 في باريس إلى جانب إسبانيا.


بوكيتينو: على حكام نهائي كأس الرابطة عدم التحيز لليفربول

صراع جديد بين بوكيتينو وكلوب (أ.ف.ب)
صراع جديد بين بوكيتينو وكلوب (أ.ف.ب)
TT

بوكيتينو: على حكام نهائي كأس الرابطة عدم التحيز لليفربول

صراع جديد بين بوكيتينو وكلوب (أ.ف.ب)
صراع جديد بين بوكيتينو وكلوب (أ.ف.ب)

دعا ماوريسيو بوكيتينو مدرب تشيلسي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الحكام إلى اتخاذ قرارات منصفة خلال نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية أمام ليفربول على ملعب «ويمبلي» غداً (الأحد).

وحذر بوكيتينو الحكام من تأثر مشاعرهم برحيل مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب عن متصدر الدوري الإنجليزي في نهاية الموسم الحالي.

وأشار المدرب الأرجنتيني إلى أن مطالبات فريقه باحتساب ركلتي جزاء خلال هزيمته 4-1 على ملعب «أنفيلد» في الدوري الممتاز الشهر الماضي رُفضت من دون وجه حق.

وقال بوكيتينو أمس (الجمعة): «ما نود التأكد منه هو أننا ذاهبون للتنافس وسنكون منصفين في كل قرار يُتخذ».

وأضاف: «أعتقد أنه لم يُتخذ قرار مهم واحد لصالحنا عندما لعبنا ضد ليفربول على ملعبه. لم يتم احتساب ركلتي جزاء. وإذا كانت المواجهة بنسبة 50-50 دائماً ما كانت تنتهي لصالح الفريق الذي يرتدي اللون الآخر وهو الأحمر. أريد معاملتي بإنصاف».

ولا يرغب المدرب الأرجنتيني أن تكون المشاعر والضغوط المحيطة بموسم وداع كلوب عاملاً مؤثراً في اللعب، ويأمل أن يتعامل الحكم كريس كافانا مع التحديات في ملعب «ويمبلي» من دون التحيز لليفربول.

وتابع قائلاً: «إنه أمر جميل، ليفربول فريق رائع وأنا أحب كلوب. إنه موسمه الأخير هنا وسيتنافس الفريقان بنفس الطريقة. لكن بعد تجربتي الأخيرة باللعب هناك، ما أريده في (ويمبلي) هو التوجه إلى الملعب دون الشعور بالضغط، بل خوض مباراة على نفس المستوى ويفوز الفريق الأفضل. لكن دون الشعور بالضغط من الناس حولي».

وحُرم بوكيتينو من الفرصة التي أتيحت له من قبل للفوز بأحد الألقاب الإنجليزية خلال فترة تدريبه توتنهام هوتسبير بعد خسارته في نهائي كأس الرابطة أمام تشيلسي في 2015.

ويتطلع ليفربول إلى تعزيز رقمه القياسي بالفوز بكأس الرابطة للمرة العاشرة، في حين يأمل تشيلسي في إعادة الإثارة لموسمه المتذبذب بإحراز لقب الكأس للمرة السادسة.


«إن بي أيه»: ميلووكي يهزم متصدّر «الغربية»... وشجارات متنقلة

ميلووكي رفع رصيده إلى 36 فوزاً و21 خسارة (أ.ف.ب)
ميلووكي رفع رصيده إلى 36 فوزاً و21 خسارة (أ.ف.ب)
TT

«إن بي أيه»: ميلووكي يهزم متصدّر «الغربية»... وشجارات متنقلة

ميلووكي رفع رصيده إلى 36 فوزاً و21 خسارة (أ.ف.ب)
ميلووكي رفع رصيده إلى 36 فوزاً و21 خسارة (أ.ف.ب)

سجّل اليوناني يانيس أنتيوتوكونمبو 33 نقطة و13 متابعة وقاد ميلووكي باكس إلى الفوز على متصدر المنطقة الغربية مينيسوتا تمبروولفز 112-107، الجمعة، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين الذي شهد شجارات متنقلة في عدة ملاعب.

وبعد عودة قوية لمينيسوتا في الربع الأخير، قلص خلالها تخلفه من 17 إلى 4 نقاط، منح داميان ليلارد الضيوف سلة حاسمة قبل 10.3 ثانية من نهاية الوقت.

قال يانيس عن ليلارد (21 نقطة و10 تمريرات حاسمة) الذي سجّل سلة أخرى منحت ميلووكي الفوز: «هذا ما يفعله دايم... يجب أن نبتعد عن طريقه وندعه يتعملق. يلمع في تلك اللحظات».

ولدى الخاسر، كان أنتوني إدواردز (28 نقطة) أفضل مسجل، وأضاف لاعب الارتكاز الدومينيكاني كارل-أنتوني تاونز 22 نقطة و14 متابعة، ولاعب الارتكاز الآخر الفرنسي رودي غوبير 12 نقطة و19 متابعة.

وبعد ربع ثالث قوي لباكس (36-13)، عبّر يانيس عن انزعاجه من أداء فريقه في الرابع: «لكننا حافظنا على رباطة جأشنا».

ورفع ميلووكي رصيده إلى 36 فوزاً و21 خسارة في المركز الثالث ضمن المنطقة الشرقية، في حين بات رصيد مينيسوتا متساوياً في الغربية مع أوكلاهوما سيتي ثاندر (39-17) الذي اكتسح ضيفه واشنطن ويزاردز 147-106.

وفي مباراة شهدت طرد أربعة لاعبين بعد شجار مطلع الربع الأخير، عاد ميامي هيت بالفوز من أرض نيوأورليانز بيليكانز 106-95.

وعاد النجم المخضرم جيمي باتلر إلى صفوف ميامي، بعد غياب ثلاث مباريات لوفاة أحد أفراد عائلته، فسجّل 23 نقطة و9 متابعات قبل أن يشترك في معمعة نهاية المباراة إثر احتكاك بين كيفن لوف وزيون وليامسون.

بعد هدوء المناوشات، تقدّم نيوأورليانز 91-89، لكن هيت الذي بلغ تقدّمه خلال المواجهة 19 نقطة، ردّ بسلسلة من 11 نقطة توالياً.

قال مدرّب هيت إريك سبولسترا: «لا يريد أحد رؤية أشياء مماثلة»، عادّاً أنه ناجم عن «سوء فهم» نتيجة ما حصل بعد سقوط وليامسون: «أعتقد بصراحة أن زيون انزلق عندما التقطه كيفن لوف، ثم بالغ بردّ فعله».

أردف: «اعتقدوا ربما أن كيفن لوف طرحه أرضاً، لكن في أحسن أيامه لا أعتقد أنه قادر على القيام بذلك».

بدوره، قال وليامسون الذي كان أفضل مسجّل لفريقه (23 نقطة)، إن لوف حاول حمايته بعد أن سقط، لكنه لم ينجح بتهدئة النفوس: «إنه التنافس. الزملاء يهبّون لمساعدة زملائهم».

ورفع ميامي الذي سجّل له لاعب الارتكاز بام أديبايو 24 نقطة، رصيده إلى 31 فوزاً في المركز السابع ضمن الغربية.

وفقد اللاعبون أعصابهم أيضاً في سان فرنسيسكو؛ إذ طُرد الدومينيكاني ليستر كينونيس لاعب غولدن ستايت ووريرز وغرانت وليامس من تشارلوت هورنتس، بعد شجار في اللحظات الأخيرة من المواجهة التي حسمها ووريرز على أرضه 97-84.

قاد الموزّع المخضرم ستيفن كوري المضيف بتسجيله 15 نقطة، متفوّقاً على شقيقه سيث اللاعب البديل مع تشارلوت.

وعاد «الملك» ليبرون جيمس من إصابة بكاحله، مسجّلاً 30 نقطة، 9 تمريرات حاسمة و7 متابعات، خلال فوز لوس أنجليس ليكرز على ضيفه سان أنتونيو سبيرز 123-118.

وأضاف أنتوني ديفيس 28 نقطة و13 متابعة، والموزّع دانجيلو راسل 22 نقطة لليكرز تاسع المنطقة الغربية.

ومُني سان أنتونيو الذي سجّل له الموهبة الفرنسية الصاعدة فيكتور ويمبانياما 27 نقطة، 10 متابعات، و8 تمريرات حاسمة، و5 صدات و5 سرقات، بخسارته الثالثة توالياً، لتزيد متاعبه في ذيل ترتيب الغربية.

أصبح ابن العشرين سنة اللاعب الخامس عشر في تاريخ الدوري، والأصغر، الذي يسجل 5 على الأقل في خمس فئات إحصائية.

قال جيمس عن لاعب الارتكاز الفرنسي البالغ طوله 2.24 متر: «قلتها من البداية، هو مميّز».

بدوره، قال مدرّب سبيرز غريغ بوبوفيتش: «لا يهم الإحصاءات ما دام يلعب جيداً وبطريقة ذكيّة».


الدوري الألماني: ليفركوزن يحطم قياسية البايرن بالفوز الـ33

لاعبو ليفركوزن يحييون جماهيرهم بعد الفوز على ماينتس (إ.ب.أ)
لاعبو ليفركوزن يحييون جماهيرهم بعد الفوز على ماينتس (إ.ب.أ)
TT

الدوري الألماني: ليفركوزن يحطم قياسية البايرن بالفوز الـ33

لاعبو ليفركوزن يحييون جماهيرهم بعد الفوز على ماينتس (إ.ب.أ)
لاعبو ليفركوزن يحييون جماهيرهم بعد الفوز على ماينتس (إ.ب.أ)

عزّز باير ليفركوزن سلسلة مبارياته بلا خسارة الى 33، ليحطّم رقمًا قياسيًا ألمانيًا، وذلك بعد ان تغلب على ضيفه ماينتس 2-1، في افتتاح منافسات المرحلة الـ23 للدوري الالماني لكرة القدم ويبتعد مؤقتًا بفارق 11 نقطة عن بايرن ميونيخ حامل اللقب.

وتفوّق ليفركوزن على اطول سلسلة بلا خسارة والمسجلة سابقاً بإسم بايرن ميونيخ تحت قيادة مدربه السابق هانزي فليك، عندما بقي 32 مباراة متتالية بلا خسارة بين ديسمبر (كانون الأول) 2019، و سبتمبر (أيلول) 2020، وحينها فاز العملاق البافاري برباعية تاريخية تضمنت ألقاب الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا والكأس السوبر الاوروبية (تبعها لاحقاً بإحراز الكأس السوبر الالمانية وكأس العالم للاندية).

وسجّل هدفي ليفركوزن السويسري غرانيت تشاكا (3)، وروبرت اندريخ (68)، فيما جاء هدف ماينتس عبر دومينيك كوهر (8).

ورفع فريق المدرب الاسباني شابي الونسو، رصيده الى 61 نقطة في المركز الأول، بفارق 11 نقطة عن بايرن ميونيخ الذي يواجه لايبزيغ السبت، بعد ايام قليلة من اعلانه الانفصال عن مدربه توماس توخل في نهاية الموسم.

من جهته، يقبع ماينتس في المركز السابع عشر ليبقى مهدداً بالهبوط، برصيد 15 نقطة من فوزين فقط مقابل 9 تعادلات و12 خسارة.

وواصل ليفركوزن زحفه نحو لقبه الأول على الاطلاق في البوندسليغا، كما يملك فرصة لتحقيق ثلاثة تاريخية حيث بلغ نصف نهائي كأس ألمانيا وثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي {يوروبا ليغ».

وهذا الفوز هو الخامس توالياً لليفركوزن في مختلف المسابقات، والرابع توالياً في الدوري.

وكان ألونسو مدرّب باير ليفركوزن رفض الخميس، الحديث عن مستقبله، مؤكداَ أن هذه "ليست اللحظة المناسبة" للتطرق إلى هذا الأمر، في ظل ارتباط اسمه بانتقال محتمل إلى بايرن ميونيخ وليفربول الانجليزي.

وعندما سُئل عما إذا كان سيبقى على مقاعد تدريب ليفركوزن الموسم المقبل، أجاب ألونسو «في الوقت الحالي، نعم».


دورة دبي: كالينسكايا تسقط شفيونتيك… وتلتقي باوليني في النهائي

هزمت كالينسكايا نظيرتها باوليني الشهر الماضي في بطولة أستراليا (رويترز)
هزمت كالينسكايا نظيرتها باوليني الشهر الماضي في بطولة أستراليا (رويترز)
TT

دورة دبي: كالينسكايا تسقط شفيونتيك… وتلتقي باوليني في النهائي

هزمت كالينسكايا نظيرتها باوليني الشهر الماضي في بطولة أستراليا (رويترز)
هزمت كالينسكايا نظيرتها باوليني الشهر الماضي في بطولة أستراليا (رويترز)

أقصت الروسية آنا كالينسكايا بصورة مفاجئة، نظيرتها البولندية إيغا شفيونتيك، المصنّفة أولى عالمياً من الدور نصف النهائي لدورة دبي المفتوحة في كرة المضرب للألف الجمعة، بنتيجة 6 - 4 و6 - 4.

وأنهت كالينسكايا سلسلة من 7 انتصارات متتالية للاعبة البولندية، علماً بأنّ اللاعبة الروسية كانت تخوض مباراتها في نصف نهائي إحدى دورات الألف للمرة الأولى في مسيرتها، لتبلغ النهائي الأول لها في جولة المحترفات، حيث ضربت موعداً مع الإيطالية جازمين باوليني.

وسبق أن هزمت كالينسكايا نظيرتها باوليني الشهر الماضي، في بطولة أستراليا المفتوحة، حينما بلغت الدور ربع النهائي للمرة الأولى لها في إحدى البطولات الكبرى. وستتجدد المواجهة السبت في لقاء تاريخي للاعبتين.

أنهت كالينسكايا سلسلة من 7 انتصارات متتالية لشفيونتيك (رويترز)

ودخلت شفيونتيك إلى مواجهة الدور نصف النهائي بعد فوزها بـ25 من أصل آخر 26 مباراة، وكانت تطمح إلى إحراز لقبها الثاني في أقل من أسبوع، بعد فوزها الأسبوع الماضي بدورة الدوحة.

وقالت كالينسكايا البالغة 25 عاماً: «إنها لاعبة رائعة. كنت أعلم أنني إذا لم أحافظ على هدوئي ولم أظل شرسة فسوف تدمرني. لذلك كانت تلك خطتي، أن أبقى شرسة، وأن أجعلها تتحرك كثيراً».

وتابعت: «أنا سعيدة بفوزي، إنها لاعبة مذهلة. أنا سعيدة لأنه أتيحت لي فرصة اللعب ضدها، وأنا متأكدة من أننا سنلعب كثيراً في المستقبل».

شفيونتيك حزينة على الخروج من دورة دبي (أ.ب)

وبعد تأخرها 2 - 4 في المجموعة الأولى، فازت اللاعبة الروسية بـ4 أشواط متتالية لتنتزع التقدم، وجددت كالينسكايا تفوّقها في المجموعة الثانية، وهو ما تجلى بلحظة غضب من شفيونتيك التي رمت مضربها بعد خسارتها 6 أشواط متتالية، لتتأخر 0 - 2 في المجموعة الثانية.

وكسرت كالينسكايا إرسال منافستها مجدداً في الشوط السابع، لكنّ شفيونتيك حاولت تسجيل عودة قوية من خلال تقليص النتيجة إلى 5 - 4 من دون أن تنجح في إكمال انتفاضتها بنجاح.


تيباس: مبابي انتقل لريال مدريد بنسبة 99 %

صحيفة «ماركا» الإسبانية نشرت خبراً عن انتقال مبابي إلى الريال (أ.ف.ب)
صحيفة «ماركا» الإسبانية نشرت خبراً عن انتقال مبابي إلى الريال (أ.ف.ب)
TT

تيباس: مبابي انتقل لريال مدريد بنسبة 99 %

صحيفة «ماركا» الإسبانية نشرت خبراً عن انتقال مبابي إلى الريال (أ.ف.ب)
صحيفة «ماركا» الإسبانية نشرت خبراً عن انتقال مبابي إلى الريال (أ.ف.ب)

أبدى رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم خافيير تيباس قناعته بأنّ النجم الفرنسي كيليان مبابي سيوقّع أو أنّه وقّع بالفعل مع ريال مدريد، حسب ما قال لصحيفة «ليكيب» الفرنسية اليومية في مقابلة نُشرت الجمعة.

وأبلغ مبابي (25 عاماً)، ناديه باريس سان جيرمان، في فبراير (شباط) الماضي نيته الرحيل مع نهاية الموسم الحالي.

وقال تيباس «مع العلم أنه سيترك باريس سان جيرمان، هناك فرصة بنسبة 99 في المائة أن يوقع مبابي لريال مدريد. لكنني لا أعرف ما إذا كان قد وقع بالفعل».

لم يخف مبابي قط إعجابه منذ الطفولة بريال مدريد الذي يعد الفريق الأكثر ترجيحاً لخطف توقيع إحدى أفضل المواهب العالمية على الإطلاق.

وسائل الإعلام تحدثت كثيراً عن انتقال مبابي إلى الريال (إ.ب.أ)

وأضاف تيباس «إنها أخبار كبيرة لريال مدريد ولكرة القدم الإسبانية. إنه أحد أفضل اللاعبين في العالم. من وجهة نظري، (جود) بيلينغهام و(إرلينغ) هالاند ومبابي هم اللاعبون الثلاثة المهيمنون على هذا الكوكب، واثنان منهم أصبحا في ريال مدريد».

وذكرت مصادر مطلّعة على هذا الشأن أن المفاوضات حول راتب اللاعب أصبحت متقدمة بين الطرفين.

وأشاد تيباس بالطريقة التي يُدار بها ريال مدريد، وقال: «من الناحية الاقتصادية، فإنهم فعالون للغاية».

وتابع: «في الوقت الحالي، نتائجهم المالية جيدة جداً ويمكنهم إنفاق أكثر بكثير مما ينفقون. كان ريال مدريد يقظاً للغاية من الناحية المالية ومستعداً للتعاقد مع مبابي».


«فورمولا 1»: لوكلير يتصدر اليوم الأخير من التجارب الشتوية

يعمل الفنيون في فيراري على سيارة الفورمولا التي يقودها لوكلير بعد انتهاء التجارب (إ.ب.أ)
يعمل الفنيون في فيراري على سيارة الفورمولا التي يقودها لوكلير بعد انتهاء التجارب (إ.ب.أ)
TT

«فورمولا 1»: لوكلير يتصدر اليوم الأخير من التجارب الشتوية

يعمل الفنيون في فيراري على سيارة الفورمولا التي يقودها لوكلير بعد انتهاء التجارب (إ.ب.أ)
يعمل الفنيون في فيراري على سيارة الفورمولا التي يقودها لوكلير بعد انتهاء التجارب (إ.ب.أ)

حقق سائق فيراري شارل لوكلير من موناكو التوقيت الأسرع في اليوم الثالث الأخير من تجارب الفورمولا 1 الشتوية على حلبة الصخير البحرينية الجمعة، استعداداً للموسم الجديد من بطولة العالم التي تنطلق الأسبوع المقبل.

وتفوّق لوكلير بفارق 0.046 ثانية على حساب سائق مرسيدس البريطاني جورج راسل، فيما حقّق الصيني زهو غوانيو (ساوبر) مفاجأة بحلوله ثالثاً.

من جهته، حلّ الهولندي ماكس فيرستابن حامل اللقب والطامح لإحراز لقبه الرابع توالياً، في المركز الرابع متقدماً على سائق رايسينغ بولز الياباني يوكي تسونودا الخامس.

واختار فيرستابن القيادة على إطارات أكثر ليونة، ما جعله أبطأ نسبياً.

وينطلق الموسم الجديد من بطولة العالم في 2 مارس (آذار) المقبل في البحرين، حيث تتضمن الروزنامة 24 سباقاً في رقم قياسي.


إيطاليا تودع بريمه عملاق إنتر ميلان في عصره الذهبي

من اليمين: يورغن كلينسمان وأندرياس بريمه وجوفاني تراباتوني ولوثار ماتيوس (غيتي)
من اليمين: يورغن كلينسمان وأندرياس بريمه وجوفاني تراباتوني ولوثار ماتيوس (غيتي)
TT

إيطاليا تودع بريمه عملاق إنتر ميلان في عصره الذهبي

من اليمين: يورغن كلينسمان وأندرياس بريمه وجوفاني تراباتوني ولوثار ماتيوس (غيتي)
من اليمين: يورغن كلينسمان وأندرياس بريمه وجوفاني تراباتوني ولوثار ماتيوس (غيتي)

كان جوزيبي بيرغومي متأثراً للغاية وهو يتحدث عن صديقه وزميله السابق في صفوف إنتر ميلان الإيطالي، أندرياس بريمه. لم يكن بيرغومي يتحدث بثقته الكبيرة وهدوئه المعتاد، وأخفى وجهه خلف يديه وبكى بحرقة، ثم قال: «لا أستطيع إلا أن أقول إنه كان صديقاً حقيقياً وزميلاً في الفريق، كما كان شخصاً رائعاً داخل الملعب وخارجه. كانت تجمعنا صداقة استثنائية، وكنت قريباً جداً منه. سنفتقده كثيراً».

وكانت وفاة بريمه عن عمر يناهز 63 عاماً بمثابة صدمة كبيرة، وانهالت عبارات المديح والثناء عليه فور الإعلان عن وفاته. كان بريمه هو اللاعب الذي سجل الهدف الذي منح ألمانيا الغربية الفوز على الأرجنتين في نهائي كأس العالم عام 1990 بإيطاليا. وقد عرفه الجميع بهذا الهدف الذي جاء من ركلة جزاء، كما كان معروفاً بطبيعة الحال بأنه واحد من «الألمان الثلاثة» في صفوف إنتر ميلان في حقبة مر عليها وقت طويل، لكن الجميع لا يزال يتذكرها جيداً حتى الآن. لقد حقق بريمه نجاحاً كبيراً مع كايزرسلاوترن وبايرن ميونيخ، وفاز بلقب الدوري الألماني الممتاز مع كلا الناديين، لكن جمهور إنتر ميلان بالتحديد سيجد صعوبة بالغة في تحمل رحيله، نظراً لأنه كان يجسد العصر الذهبي لإنتر ميلان في إيطاليا عندما كان الفريق مدججاً بالنجوم اللامعة.

وبالنسبة لي، كان أندرياس بريمه ولوثار ماتيوس ويورغن كلينسمان هم من بدأوا كل شيء، فهؤلاء اللاعبون الألمان الثلاثة، إلى جانب اللاعبين الإيطاليين العظماء في فريق إنتر ميلان بقيادة جوفاني تراباتوني- والتر زينغا، وجوزيبي بيرغومي، ونيكولا بيرتي، وريكاردو فيري، وغيرهم كثيرون - قد غيّروا حياتي إلى الأبد. لقد أحضر لي والدي قميص إنتر ميلان في عالم 1988، ومنذ ذلك الحين وأنا أعشق هذا الفريق.

في الحقيقة، كانت رؤية هذا الفريق وهو يلعب تجعلني أشعر وكأنني أشاهد كرة قدم من عالم آخر. كانت هذه هي بداية عشقي لإنتر ميلان، الذي لا يزال مستمراً حتى يومنا هذا. وقد ظل هذا الحلم حياً بفضل البرنامج الرائع على القناة الرابعة بعنوان «كرة القدم في إيطاليا»، فضلاً عن كثير من الرحلات إلى ميلانو. هذا الفريق هو السبب الذي يجعلني أتحدث اللغة الإيطالية (وإن لم يكن بشكل جيد للغاية). والآن، أستضيف «بودكاست إنتر» وأعمل مع قناة إنتر التلفزيونية، لكن بغض النظر عما يحدث – الثلاثية التاريخية، وألقاب الدوري، واللحظات المذهلة مع الألتراس أو المقابلات الشخصية مع اللاعبين – فلا يوجد أي شيء يمكن مقارنته بتلك السنوات الأولى.

لقد أجريت مقابلة مع بيرغومي في عام 2015 وسألته عن فريق إنتر ميلان في تلك الحقبة. كنا نقف في ملعب «سان سيرو» وهو خالٍ من الجماهير، وتحدث بيرغومي بحماس عن الاحترافية الشديدة والقوة الكبيرة للاعبين الألمان. وابتسم عندما تطرقنا للحديث عن أندرياس بريمه. وأخبرته أنه خلال زيارتي الأولى لملعب «سان سيرو»، نسيت كل شيء هناك لأنني كنت أريد فقط رؤية المكان الذي سجل منه بريمه هدفه في مرمى هولندا في مونديال إيطاليا 1990.

ابتسم بيرغومي وأوضح مدى أهمية تلك المباراة بالنسبة للاعبي إنتر ميلان، وكيف كانت تشبه مباريات الديربي في ميلانو، حيث كان بريمه وماتيوس وكلينسمان يلعبون أمام ماركو فان باستن وفرانك ريكارد ورود خوليت. لقد شكلت هذه الذكريات حياتي وحياة مشجعي كرة القدم في جميع أنحاء العالم.

لقد أُتيحت لي الفرصة لإجراء مقابلة شخصية مع بريمه في عام 2018، وعندما أنظر إلى الأمور الآن، فإنني أتمنى لو أنني قمت بعمل أفضل مما فعلته آنذاك، لأنه كان لدي الكثير من الأسئلة التي كنت أود طرحها عليه، لكن الوقت كان قصيراً جداً لدرجة أنه كان من المستحيل القيام بذلك. إنما كان هناك شيء واحد واضح تماماً، وهو أنه كان يحب تراباتوني وإيطاليا جداً.

بريمه (يسار) وفرحة تسجيله هدف الفوز على الأرجنتين والفوز بالمونديال (د.ب.أ)

وبالنسبة لمشجعي كرة القدم الصغار في السن الذين لا يتذكرون ما كان يقدمه بريمه، فهناك الكثير من الأشياء التي يمكن إخبارهم بها. لقد كان بريمه ظهيراً عصرياً يتقدم للعب في مركز الجناح ويقوم بواجباته الدفاعية والهجومية على النحو الأمثل، في عصر لم يكن يحدث فيه ذلك من قبل لاعبين آخرين. كما كان يجيد اللعب بكلتا قدميه، ولم يكن يعرف حقاً أي قدم لديه أفضل من الأخرى، لدرجة أنه سجل ركلات ترجيح بكلتا قدميه في نهائيات كأس العالم. وكان بارعاً في النواحي الهجومية، كما كان شرساً وذكياً للغاية في الدفاع.

ربما لا يحظى بريمه بالتقدير الذي يستحقه خارج ألمانيا وإيطاليا. عندما انتقل هو وماتيوس إلى إنتر ميلان في عام 1988، قادا الفريق للهيمنة على كرة القدم الإيطالية في وقت كان فيه نابولي يضم مارادونا وكاريكا، وكان سامبدوريا لديه جيانلوكا فيالي وروبرتو مانشيني، وكان فيورنتينا يتباهى بروبرتو باجيو، وكان ميلان لديه الهولنديون الثلاثة ماركو فان باستن وفرانك ريكارد ورود خوليت، وكان تورينو لديه مولر، وكان روما لديه غوزيبي جيانيني ورودي فولر.

وحصل إنتر ميلان على لقب الدوري الإيطالي الممتاز في موسم 1988 - 1989 بعدد قياسي من النقاط، في وقت كان فيه الفوز بالمباراة يُحتسب بنقطتين فقط، وليس 3 نقاط كما هو متبع حالياً. كان إنتر ميلان فريقاً قوياً ويقدم كرة قدم مثيرة وممتعة، ويلعب باحترافية شديدة. في الحقيقة، يتطلب الأمر كتاباً كاملاً لسرد ما حدث في ذلك الموسم. وعلى الرغم من كل المهاجمين الرائعين الذين كانوا يلعبون في ذلك الوقت، فاز بريمه بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الممتاز في عام 1989.

لقد كان يصنع الأهداف بشكل لا يُصدق، ويقدم تمريرات مذهلة بكلتا قدميه لزملائه في الفريق، وأحرز أهدافاً جميلة، مثل هدفه الرائع من تسديدة قوية بقدمه اليمنى من مسافة 20 ياردة في مرمى بيزا، وهدفه من تسديدة بالقدم اليسرى في مرمى روما، وهدفه المذهل في مرمى ليتشي، فضلاً عن براعته في تسديد الكرات الثابتة.

وقد أدلى لاعبو إنتر ميلان من تلك الحقبة بتصريحات مؤثرة هذا الأسبوع بعد رحيل بريمه، وكانت رسالة الجميع في هذا الشأن واضحة تماماً، وهي أن بريمه لم يكن مجرد زميل في الفريق، بل كان صديقاً حقيقياً. لقد كان يعشق إنتر ميلان، وكان يتابعه من كثب حتى آخر يوم من حياته. إنه يحتل مكاناً في قلوب جميع عشاق «النيراتزوري»، لذا ربما يكون من الأفضل أن نختم هذه المقالة بالكلمة التي كتبها إنتر ميلان عن بريمه بعد رحيله، التي تقول: «رحيله يعني رحيل جزء منا، وداعاً آندي»!

---------

*خدمة «الغارديان»


هل توقيت إعلان بايرن عن رحيل توخيل في نهاية الموسم صائب؟

موكب بايرن ميونيخ الحزين بعد الهزيمة أمام بوخوم المتواضع (أ.ب)
موكب بايرن ميونيخ الحزين بعد الهزيمة أمام بوخوم المتواضع (أ.ب)
TT

هل توقيت إعلان بايرن عن رحيل توخيل في نهاية الموسم صائب؟

موكب بايرن ميونيخ الحزين بعد الهزيمة أمام بوخوم المتواضع (أ.ب)
موكب بايرن ميونيخ الحزين بعد الهزيمة أمام بوخوم المتواضع (أ.ب)

لم تمرّ الخسارات الثلاث على التوالي مرور الكرام عند إدارة بايرن ميونيخ الذي بات فقدانه لقب الدوري الألماني أقرب من أي وقت مضى، فأعلن في بيان له رحيل المدرب توماس توخيل في نهاية الموسم. وقال المدير التنفيذي لبايرن يان - كريستيان دريزن: «في نقاش جيد ومفتوح، توصلنا إلى قرار متبادل بإنهاء تعاوننا في الصيف». ومن جهته، أشار توخيل في البيان: «حتى ذاك الحين، سأواصل أنا وجهازي الفني بالتأكيد بذل كل ما بوسعنا لضمان أقصى قدر من النجاح». وكشف دريزن أنّ بايرن سيبحث عن «مسار رياضي جديد» تحت قيادة مدرب جديد.

لم يكن من الممكن أن يكون هذا الأسبوع أسوأ من ذلك بالنسبة لبايرن ميونيخ، بعد تلقيه خسارة جديدة أمام بوخوم بـ3 أهداف مقابل هدفين. ووصف نجم خط وسط بايرن ميونيخ، ليون غوريتسكا، ما حدث بعد المباراة بأنه «فيلم رعب لا ينتهي». إن المأساة التي يعيشها بايرن ميونيخ في الوقت الحالي تجعل الجمهور يشعر كأن هذا الفريق سيواصل التراجع، وأنه لم يصل إلى القاع بعد! إن استهزاء جمهور بوخوم ببايرن ميونيخ من خلال تشغيل الموسيقى الشهيرة التي يحتفل بها جمهور العملاق البافاري عند تسجيل الأهداف عند كل هدف يسجله بوخوم (حدث هذا الأمر 3 مرات في نهاية المطاف)، جاء ليعكس ما حدث خلال أسبوع مخزٍ وكارثي لتوخيل ولاعبيه.

لقد كانت هذه هي المرة الثانية التي يخسر فيها بايرن ميونيخ أمام بوخوم، الذي يمتلك إمكانات بسيطة للغاية بالمقارنة بالإمكانات الهائلة التي يمتلكها العملاق البافاري، خلال 3 مواسم. لقد فاز بايرن ميونيخ على بوخوم مرتين خلال الفترة نفسها بنتيجة 7 أهداف مقابل لا شيء، أولاً خلال الموسم الماضي ثم في وقت سابق من هذا الموسم على ملعب أليانز أرينا، وهو الأمر الذي قد يجعل جمهور بايرن ميونيخ يشعر بمزيد من الضيق، لأن هذا الفريق يبدو متواضعاً، على الأقل من الناحية النظرية. غالباً ما يبذل توخيل قصارى جهده لتجنب هذا الواقع المؤلم الآن، وقد تعرض للسخرية على نطاق واسع بسبب مقابلته مع قناة «دازن» الألمانية بعد المباراة التي قال فيها إن هزيمة فريقه أمام بوخوم بـ3 أهداف مقابل هدفين «لم تكن مستحقة»، مشيراً إلى أن إحصائية الأهداف المتوقعة لبايرن ميونيخ في المباراة بلغت 3.4 هدف!

ومع ذلك، فإن المدير الفني الألماني الذي صرح بأن «قانون مورفي (قانون يشير إلى سوء الحظ) ينطبق اليوم تماماً، لأن كل الأخطاء الممكنة حدثت بالفعل»، قد اضطر إلى الاعتراف بأن الاحتفاظ بلقب الدوري الألماني الممتاز «ليس واقعياً في الوقت الحالي»، بعد تأخر الفريق بفارق 8 نقاط كاملة عن المتصدر باير ليفركوزن.

وهذه هي المرة الأولى منذ ما يقرب من تسع سنوات التي يخسر فيها بايرن ميونيخ 3 مرات متتالية، وفي المرة الأخيرة التي حدث فيها ذلك، وبالتحديد في مايو (أيار) 2015، كان الفريق قد تعرض لخسارتين في الدوري الألماني الممتاز بعدما كان قد ضمن الحصول على اللقب منذ فترة طويلة. وفي الفترة بين هاتين الخسارتين في الدوري، خسر بايرن ميونيخ أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا في المباراة الشهيرة التي تلاعب فيها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بجيروم بواتينغ على ملعب «كامب نو». في الحقيقة، لم يكن من المنطقي أن يُسْخَرَ من بواتينغ، بعدما سقط أرضاً أمام أفضل لاعب كرة قدم في العالم، على العكس تماماً من لاعبي بايرين ميونيخ الحاليين الذين يقدمون مستويات هزيلة.

وبعد الهزيمة البائسة التي تعرض لها الفريق في دوري أبطال أوروبا أمام لاتسيو، شارك ليروي ساني بديلاً، بينما كان بايرن ميونيخ متأخراً بهدفين مقابل هدف وحيد أمام بوخوم، إلى جانب الوافد الجديد برايان زاراغوزا، بدلاً من جوشوا كيميتش وإيريك مكسيم تشوبو موتينغ، في محاولة لإضفاء بعض الحيوية على أداء الفريق. لكن، على حد تعبير ماريو كريشيل في صحيفة «كيكر» الألمانية، فإن مشاركتهما جاءت ضد مصلحة الفريق، نظراً لأنهما «لم يشاركا في الجانب الدفاعي من المباراة». وعلاوة على ذلك، كان فريق بايرن ميونيخ بالكامل يدافع بشكل سيئ للغاية.

توخيل دفع ثمن نتائج بايرن الهزيلة (رويترز)

وللمباراة الثانية على التوالي، تسبب دايو أوباميكانو في احتساب ركلة جزاء ضد فريقه، وحصل على بطاقة حمراء في نفس اللعبة - وفي كلتا الحالتين، أحرز الفريق المنافس هدف الفوز من ركلة الجزاء: أولاً عن طريق تشيرو إيموبيلي، ثم عن طريق كيفن شتوغر لاعب بوخوم. وازدادت الأمور سوءاً عندما دخل كيميتش - الذي جلس على مقاعد البدلاء وعلامات الغضب الشديد على وجهه بعد استبداله (رغم تقديمه أداءً سيئاً للغاية، وتسببه في الهدف الأول لبوخوم، الذي أحرزه تاكوما أسانو) - في مشادة مع زولت لوف، مساعد توخيل بعد نهاية المباراة.

وفي ظل الظروف الحالية، سيكون فريق بايرن ميونيخ الحالي ممتناً للغاية لو وصل إلى دوري الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا التي سبق أن فاز بلقبها 6 مرات. دعونا نتفق على أن الفريق الحالي ليس بنفس قوة بايرن ميونيخ في عام 2015، كما أن توخيل ليس جوسيب غوارديولا، كما أن الفريق الحالي لا يعكس حتى الاسم الكبير للعملاق البافاري في عالم كرة القدم. ولو كان بايرن ميونيخ قوياً حقاً، وحقق هذه النتائج الهزيلة لأقال توخيل من منصبه منذ فترة طويلة وليس الانتظار حتى نهاية الموسم الحالي! إن بايرن غير قادر أو غير راغب في التحرك والبحث عن مدير فني جديد، حتى مع انهيار الفريق خلال الموسم الحالي، وهو الأمر الذي يعكس الضعف الحالي للنادي والحالة التي وصل إليها، في تناقض واضح للاستقرار الكبير الذي كان النادي يتمتع به خلال السنوات السابقة.

وحتى هاري كين يعكس المشكلات التي يعاني منها النادي في الوقت الحالي. صحيح أن كين حقق نجاحاً كبيراً من خلال تسجيله 25 هدفاً في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، لكن يوجد شعور سائد بأنه لا يحظى بالدعم اللازم من لاعبي الفريق. من المؤكد أن كين لاعب مثير للإعجاب بشكل كبير داخل وخارج الملعب، لكن وجوده يعكس حالة عدم التوازن التي يعاني منها الفريق، فقائد المنتخب الإنجليزي يستحق أن يحصل على دعم أفضل، ويجب أن يحدث ذلك بطريقة أو بأخرى في الموسم المقبل.

سيبقى توخيل في منصبه حتى نهاية الموسم الحالي؛ لأنه لا يوجد بديل حقيقي له، ولأن النادي لن يتخذ خطوة حاسمة في الفترة المقبلة. هناك احتمال ضئيل لإنقاذ مسيرة الفريق هذا الموسم بطريقة أو بأخرى، لذا ربما يكون من الأفضل أن نأمل في حدوث تحسن ولو طفيفاً في المستوى الحالي (وهو أمر ممكن بالتأكيد) بدلاً من إقالة فورية لتوخيل من منصبه، بينما لا يزال الفريق ينافس – ولو نظرياً – على لقبي الدوري الألماني الممتاز ودوري أبطال أوروبا. لقد جرى الاعتماد على توخيل بشكل كبير فيما يتعلق بالاستراتيجية الخاصة بانتقالات اللاعبين خلال الصيف الماضي، في ظل وجود فراغ إداري في الأعلى، لذلك يجب إيجاد حل لهذه المشكلة أولاً حتى يتمكن بايرن ميونيخ من المضي قدماً. وبعد الإعلان عن رحيل توخيل في نهاية الموسم الحالي، يبقى سؤال لا بد من طرحه: هل توقيت الإعلان عن مستقبل توخيل مع بايرن ميونيخ سيكون في صالح بايرن ميونيخ؟

* خدمة «الغارديان»