تيري فينابلز... المدير الفني الذي أنقذ كرة القدم الإنجليزية من العزلة

كان يمتلك عقلاً كروياً لا يتوقف عن التفكير وساعد اللاعبين على التطور والتحسن

لم يكن فينابلز يبحث عن تقديم الفن والمتعة فقط وإنما أن يكون ذلك مصحوباً بالعمل الجاد من أجل تحقيق نتائج جيدة (أ.ب)
لم يكن فينابلز يبحث عن تقديم الفن والمتعة فقط وإنما أن يكون ذلك مصحوباً بالعمل الجاد من أجل تحقيق نتائج جيدة (أ.ب)
TT

تيري فينابلز... المدير الفني الذي أنقذ كرة القدم الإنجليزية من العزلة

لم يكن فينابلز يبحث عن تقديم الفن والمتعة فقط وإنما أن يكون ذلك مصحوباً بالعمل الجاد من أجل تحقيق نتائج جيدة (أ.ب)
لم يكن فينابلز يبحث عن تقديم الفن والمتعة فقط وإنما أن يكون ذلك مصحوباً بالعمل الجاد من أجل تحقيق نتائج جيدة (أ.ب)

كان تيري فينابلز يحظى بشعبية كبيرة بين جيل كأس الأمم الأوروبية 1996، لدرجة أن كبار لاعبي المنتخب الإنجليزي كانوا يطالبون باستمرار بعودته إلى القيادة الفنية للفريق. فبعد إقالة غلين هودل، طالبوا بعودة تيري، وبعد استقالة كيفن كيغان طالبوا بعودة تيري مرة أخرى. لم يتبق شيء من ذلك الآن، لكن على مدار عقود من الزمن بعد عام 1966، كانت كرة القدم الإنجليزية تعاني من صراع آيديولوجي حول الكيفية التي يجب أن يلعب بها المنتخب الوطني، فكان البعض يطالب بالاعتماد على المديرين الفنيين المحليين، في حين كان آخرون يطالبون بفتح الباب على مصراعيه والتفاعل مع كرة القدم العالمية. وفي منتصف هذه المعركة وقف تيرينس فريدريك فينابلز بكل قوة أمام أعدائه ومنتقديه، وأصبح أسطورة حقيقية في عالم التدريب، رغم أن مقولة «لا كرامة لنبي في وطنه» تنطبق عليه تماماً، نظراً لأنه لم يحظَ بالتقدير الذي يستحقه.

لم يستمر هذا المدير الفني المميز، الذي أنقذ كرة القدم الإنجليزية من عزلتها، في مكان واحد لفترة كافية لتحقيق مجموعة من الإنجازات المقنعة بما يكفي لهزيمة منتقديه. وعلاوة على ذلك، فإن محاولاته الفوضوية، والمشكوك فيها في بعض الأحيان، لإثبات نفسه كرجل أعمال صاحب رؤية، أدت في نهاية المطاف إلى تدمير جهوده ليكون المدير الفني الذي يحلم به منتخب بلاده.

لكن هذا الشغف كان حقيقياً، خاصة بعد تكرار سنوات غراهام تايلور، عندما تم نسف التقدم الذي أحرزه المنتخب الإنجليزي بقيادة بوبي روبسون في كأس العالم بإيطاليا عام 1990 من قبل مسؤولي اتحاد كرة القدم الذين لم يكونوا مهتمين باستمرارية أساليب وطرق اللعب. وإذا كان التألق اللافت للأنظار للنجم بول جاسكوين قد كشف المغالطة القائلة إن المشجعين الإنجليز يكتفون برؤية كرة القدم المملة التي تُلعب من خلال الكرات العالية الطويلة، فإن كرة القدم الممتعة التي قدمها فينابلز في بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 1996 كانت بمثابة استجابة لرغبة عميقة أخرى.

لكي يكون المدير الفني محبوباً من قبل الجماهير الإنجليزية في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، كان يتعين عليه أن يكون ودوداً وذكياً وإيجابياً، فضلاً عن أنه كان يتعين عليه أن يكون على المستوى نفسه من المعرفة التكتيكية التي يتمتع بها أفضل المديرين الفنيين في أوروبا، وهي الصفات التي توفرت جميعها في فينابلز. إن التصفيق الحار لفينابلز في ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز يوم وفاته يعكس الإعجاب المتأصل بالمدير الفني المبدع المناهض للمؤسسات، الذي تولى قيادة المنتخب الإنجليزي المنهار بعد فترة تايلور وحوله إلى منتخب قوي سحق هولندا بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 1996.

لقد تم تصوير فينابلز بشكل خاطئ على أنه شخص حالم. فقبل بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 1996، قال: «في ظل كل الجدل الدائر حول حالة كرة القدم الإنجليزية، هناك عامل واحد يتم نسيانه باستمرار، وهو شخصية اللاعب الإنجليزي». لقد كان فينابلز يعطي قيمة متساوية للمهارات والعمل البدني القوي في الوقت نفسه، فكان يعتمد على مهارة ومرونة دارين أندرتون أو ستيف ماكمانامان إلى جانب قوة وشراسة توني آدامز وبول إينس، وفعالية آلان شيرار وتيدي شيرينغهام.

لم يكن فينابلز يبحث عن تقديم الفن والمتعة فقط، وإنما كان يعمل دائماً على أن يكون ذلك مصحوباً بالعمل الجاد من أجل تحقيق نتائج جيدة. وكان دون هاو، المعروف بنزعته الدفاعية، هو مساعده الأول. وكان التحدي الفكري المتمثل في التدريب وموهبته في إدارة الأفراد - لجعل مهمة لاعب كرة القدم ممتعة للغاية - بمثابة الإدمان الذي ظل يغريه بالعودة إلى العمل في مجال التدريب بينما كانت «خططه الاستثمارية» تأخذ معظم وقته.

ستيف ماكلارين مدرب إنجلترا وإلى يساره مساعده تيري فينابلز (أ.ف.ب)

وفي عصره، استوعب فينابلز قلق الأمة التي ظلت متوقفة عند ما حدث في 1966، لكنها كانت لا تزال في السنوات الأولى من ثورة الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يؤدي تدفق اللاعبين والمدربين الأجانب إلى إحداث تغيير هائل في كرة القدم الإنجليزية من حيث أسلوب وطريقة اللعب والروح. في زمن فينابلز، كانت كل النقاشات والمحادثات لا تزال داخلية، بمعنى أن الإنجليز كانوا يتحدثون مع أنفسهم. وكان الاختيار بين أمرين لا ثالث لهما: إما مع فينابلز أو ضده. وأصبح هناك انقسام كبير في الإعلام، بين من يعلق على كل كلمة يقولها فينابلز بالإعجاب، وبين من يترصد له ويتصيد له الأخطاء. في الحقيقة، لا يبدو أن أصحاب الرؤى الجريئة والمُصلحين في البلدان الأخرى يعيشون مثل هذه الحياة المعقدة!

لقد كان فينابلز يمتلك شخصية ساحرة، وكلما قضيت وقتاً أطول معه، لاحظت رغبته الشديدة في تعلم كل ما هو جديد. لقد كان يحث الجميع حول الطاولة التي يجلس عليها - سواء من خلال الحكايات الكوميدية والأمور التكتيكية - على الحصول على بعض المعلومات عن هذا اللاعب، أو ذلك الرئيس، أو هذا النادي أو ذاك. وخلف تلك الابتسامة الساحرة، وحبه لترديد أغنيات فرانك سيناترا واحترامه لذاته كرجل حكيم، كان فينابلز يمتلك عقلاً كروياً لا يتوقف عن التفكير. لقد كان يفكر دائماً في كيفية استغلال الفرصة التالية والعمل على البقاء في الصدارة.

وكان فينابلز، ذلك المدير الفني «المثقف» على حد وصف آدامز، هو من فتح أعين لاعبي المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 1996 على إمكانية اللعب مثل المنتخبات الكبرى في القارة. لقد قالوا جميعاً إن هذا هو ما كانوا يريدونه بالفعل، وهو الهروب من تاريخهم القاتل وتقديم شيء مختلف تماماً هذه المرة. وخلال تجربتيه القصيرتين مع المنتخب الإنجليزي ونادي برشلونة، أظهر فينابلز موهبة كبيرة لفهم الطبيعة البشرية في السياق الصعب والمضغوط لكرة القدم على مستوى النخبة، جنباً إلى جنب مع رؤيته الثاقبة للطريقة التي يجب أن تعمل بها كرة القدم من أجل تحقيق نتائج جيدة.

وبعد بطولة كأس الأمم الأوروبية 1996، لم يلحظ أحد أنه لم يكتب أسماء منفذي ركلات الترجيح في مباراة الدور نصف النهائي أمام ألمانيا بخلاف ركلات الجزاء الخمس الأولى: وهو الخطأ الذي سمح لغاريث ساوثغيت بالتطوع لتنفيذ ركلة الترجيح التالية، بدافع الواجب الوطني وليس لأنه يجيد ذلك. فشل ساوثغيت في التسجيل، وانتهى عهد فينابلز القصير الذي امتد على مدار 24 مباراة مع المنتخب الإنجليزي، بدءاً من مارس (آذار) 1994 حتى يونيو (حزيران) 1996. لقد رسخت بطولة كأس الأمم الأوروبية 1996 نفسها في التاريخ الإنجليزي بوصفها سحراً قصيراً، وولادة جديدة للمنتخب الوطني، ورداً على مسؤولي الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الذين لم يثقوا بفينابلز، بينما كانوا يحاولون بناء ثورة تجارية على أساس الشعبية الكبيرة التي حققها فريقه في عام 1996.

لقد كان فينابلز مشتتاً ومتقلباً للغاية بحيث لا يمكن اعتباره رجل دولة، لكنه كان يسبح في عالم من الخيال والإلهام، بشكل لا يمكن قوله عن العديد من مدربي المنتخب الإنجليزي. لقد كان هناك وقت كانت فيه طريقة اللعب التي يعتمد عليها، وهي 4-3-2-1، تبدو غريبة للغاية لدرجة أن الناس كانوا يطلقون عليها اسم «شجرة عيد الميلاد»، لكنها أصبحت الآن طريقة فعالة ومنتشرة للغاية. وحتى لو لم تكن هذه الطريقة تروق للبعض، فمن المؤكد أن فينابلز كان لديه العديد من الطرق والأفكار الأخرى، لأنه كان مبدعاً ولم يكن يفتقر إلى الحلول أبداً.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)

فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

أكد دانيال فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، أن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم من أجل التأهل لنهائي كأس إنجلترا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرت سانشيز حارس مرمى فريق تشيلسي (أ.ب)

سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»

وصف روبرت سانشيز، حارس مرمى فريق تشيلسي، تأهل فريقه لنهائي كأس إنجلترا بـ«الرائع»، حيث أعرب في الوقت ذاته عن أمله في التتويج باللقب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)

«كأس إنجلترا»: رأس فرنانديز تقود تشيلسي إلى النهائي

عاد تشيلسي إلى سكة الانتصارات، ولحق بمانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم عندما تغلب على ليدز يونايتد 1 - 0، الأحد، على ملعب ويمبلي

«الشرق الأوسط» (لندن)

جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)
TT

جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)

سيعود الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا، بطل العالم السابق للوزن الثقيل، إلى الحلبة بعد حادث سير مروع تعرض له؛ لمواجهة الملاكم المغمور الألباني كريستيان برينغا في السعودية في يوليو (تموز) المقبل.

ولقي اثنان من أصدقاء جوشوا حتفهما في الحادث الذي وقع في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أكثر من أسبوع بقليل من نزاله الأخير والذي فاز به بالضربة القاضية في الجولة الخامسة على نجم صانع المحتوى الأميركي جايك بول.

ويجري الملاكم البريطاني البالغ 36 عاماً محادثات لمواجهة منافسه ومواطنه اللدود تايسون فيوري، في وقت لاحق من هذا العام، في نزال يرى الكثير من المراقبين أنه تأخر خمس سنوات على الأقل.

وقال جوشوا عند إعلانه عن النزال المقرر في 25 يوليو في الرياض: «ليس سراً أني أخذت بعض الوقت لأستعيد قوتي وأعيد بناء نفسي لأكون جاهزاً للعودة إلى الحلبة، وهذه هي الخطوة التالية في هذه الرحلة».

وقبل الإعلان بوقت قصير، أشار المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أنه تم الاتفاق على نزال جوشوا مع فيوري، وقال: «إلى أصدقائي في بريطانيا، الأمر واقع. تم التوقيع».

وذكرت مجلة «رينغ» أن الملاكمَين البريطانيين سيتواجهان في الربع الأخير من العام.

قبل النزال المنتظر، سيواجه جوشوا الملاكم برينغا (35 عاماً) الذي حقق 20 فوزاً، جميعها بالضربة القاضية، في 21 نزالاً احترافياً، على الرغم من أنه لم يواجه حتى الآن ملاكماً بمستوى البريطاني.

وتتضمن مسيرة جوشوا فوزه بذهبية أولمبياد لندن 2012، وتتويجه بطلاً للعالم مرتين في الوزن الثقيل. حقق خلال مسيرته 29 فوزاً، 26 منها بالضربة القاضية، مقابل أربع هزائم، اثنتان منها بالضربة القاضية.

فاز بلقب الاتحاد الدولي للملاكمة (آي بي إف) عام 2016 بضربة قاضية في الجولة الثانية على الأميركي تشارلز مارتن، ثم أضاف ألقاب رابطة الملاكمة العالمية (دبليو بي إيه)، ومنظمة الملاكمة العالمية (دبليو بي أُو)، ومنظمة الملاكمة الدولية (دبليو بي سي) قبل أن يخسرها في هزيمة مفاجئة بالضربة القاضية في الجولة السابعة أمام المكسيكي - الأميركي أندي رويز جونيور عام 2019.

استعاد جوشوا ألقابه في مباراة إعادة مباشرة بعد ستة أشهر، لكنه خسرها أمام بطل العالم السابق الأوكراني أولكسندر أوسيك عام 2021.

خاض نزالين على لقب الوزن الثقيل منذ ذلك الحين، خسر في نزال إعادة أمام أوسيك عام 2022، ثم أمام مواطنه البريطاني دانيال دوبوا بالضربة القاضية في الجولة الخامسة على لقب (آي بي إف) عام 2024.

خضع جوشوا بعد ذلك لعملية جراحية في المرفق، كما تعرض لإصابة في الكتف.

كان نزاله الوحيد منذ ذلك الحين أمام بول.

من ناحيته، عاد فيوري إلى الحلبة بعد اعتزال دام 16 شهراً قبل أسبوعين بفوزه بالإجماع على الروسي أرسلانبيك محمودوف.

بعد يومين، صرّح إيدي هيرن، مُروّج نزالات جوشوا، بأن المفاوضات قد بدأت لترتيب نزال بين الملاكمين البريطانيين من الوزن الثقيل في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
TT

رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)

قالت ليز كلافينس، رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم»، الاثنين، إن على الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» إلغاء «جائزة السلام» التي يمنحها؛ لتجنب الانجرار إلى الأمور السياسية، مقترحة أن يُترك منح مثل هذه الجوائز لـ«معهد نوبل» في أوسلو.

وتعرّض «فيفا»، برئاسة جياني إنفانتينو، لانتقادات شديدة بسبب منح النسخة الأولى من «جائزة السلام» للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلال إجراء مراسم قرعة «كأس العالم 2026».

وعدّ كثيرون «جائزة السلام» التي يمنحها «فيفا» جائزة ترضية لترمب، الذي صرح في مناسبات كثيرة بأنه يستحق الحصول على «جائزة نوبل للسلام». وستستضيف الولايات المتحدة الأميركية كأس العالم هذا العام بالشراكة مع كندا والمكسيك.

وقالت كلافينس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «نحن (الاتحاد النرويجي لكرة القدم) نريد إلغاء (جائزة السلام) التي يمنحها (فيفا). لا نعتقد أن منح مثل هذه الجائزة يندرج ضمن اختصاص (فيفا)، فنحن نعتقد أن (معهد نوبل) يؤدي هذه المهمة بشكل مستقل بالفعل. نعتقد أنه من المهم لاتحادات كرة القدم، والاتحادات القارية، وكذلك (فيفا)، أن تسعى إلى تجنب أي أوضاع يثار فيها تساؤل بشأن استقلاليتها عن قادة الدول. فمثل هذه الجوائز تكون عادة شديدة التسييس إذا لم تتوافر أدوات فعالة وخبرة كافية لضمان استقلالها الحقيقي، من خلال لجان تحكيم مستقلة ومعايير واضحة... وما إلى ذلك».

وأضافت: «هذا يتطلب عملاً بدوام كامل، وهو أمر بالغ الحساسية. وأعتقد أنه ينبغي تجنبه أيضاً في المستقبل، سواء من زاوية الموارد، ومن حيث التفويض، لكن الأهم قبل كل شيء من منظور الحوكمة».

وقالت المحامية النرويجية (45 عاماً) إن الاتحاد النرويجي للعبة سيكتب رسالة يقول فيها إنه يدعم الدعوات إلى إجراء تحقيق في منح الجائزة من قبل منظمة «فيرسكوير» غير الربحية، التي زعمت أن إنفانتينو و«فيفا» ربما انتهكا المبادئ التوجيهية الأخلاقية الخاصة بهما فيما يتعلق بالحياد السياسي في منح الجائزة.

وقالت كلافينس: «يجب أن تكون هناك ضوابط وتوازنات بشأن هذه القضايا، ويجب التعامل مع هذه الشكوى المقدمة من (فيرسكوير) وفقاً لجدول زمني شفاف، كما يجب أن يكون المنطق والاستنتاج شفافين».


«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)

بلغت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة أولى عالمياً، ربع نهائي دورة مدريد الإسبانية في كرة المضرب (1000 نقطة)، بعد فوزها على اليابانية ناومي أوساكا 6-7 (1-7) و6-3 و6-2، الاثنين، في مواجهة مشوقة.

وجرّت اليابانية سابالينكا، المتوجة هذا العام بألقاب «ميامي» و«إنديان ويلز» و«بريزبين»، إلى معركة صعبة في الدور الرابع، لكن البيلاروسية نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى وحسمت اللقاء لصالحها.

وقالت الفائزة: «كنت أفكر في كل كرة على حدة، وكان فريقي إلى جانبي. لقد دفعني فعلاً إلى مواصلة القتال، وأنا سعيدة جداً لأنني لم أستسلم وواصلت الضغط حتى آخر نقطة».

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

وجاءت المجموعة الأولى متكافئة بين اللاعبتين المتوجتين بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، مع نقطة كسر واحدة فقط حصلت عليها سابالينكا، لكن أوساكا أنقذتها وحافظت على إرسالها وتقدمت 2-1.

وسيطرت أوساكا التي ضربت خمسة إرسالات ساحقة في المجموعة الأولى، على الشوط الفاصل، فتقدمت 5-0 قبل أن تحسمه عندما ردّت سابالينكا الكرة خارج الملعب.

ورفعت سابالينكا من مستواها في المجموعة الثانية، رغم أن أوساكا المصنفة 15 عالمياً قاومت بقوة، فأنقذت ثلاث نقاط كسر، ثم نجحت في كسر إرسال منافستها وتقدمت 2-1. غير أن البيلاروسية ردت مباشرة بكسر إرسال نظيف، ثم كررت الأمر في الشوط الثامن، قبل أن تحسم المجموعة الثانية على إرسالها.

سابالينكا نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى (أ.ب)

ولم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

وفرضت ابنة السابعة والعشرين سيطرتها في المجموعة الثالثة، محققة كسرين للإرسال في الشوطين الخامس والسابع، في حين عجزت أوساكا عن تشكيل أي ضغط على إرسالها.

وحسمت سابالينكا الفوز بعد ساعتين و20 دقيقة، بإرسال نظيف وبلغت دور الثمانية، حيث ستواجه الأميركية هايلي بابتيست المصنفة 30، والفائزة على السويسرية بيليندا بنتشيتش الحادية عشرة 6-1، و6-7 (14-16)، و6-3.

أوساكا جرّت سابالينكا إلى معركة صعبة في الدور الرابع (إ.ب.أ)

وأضافت سابالينكا: «إنها لاعبة مذهلة، خضنا مباراة متقاربة جداً في ميامي، وخصوصاً هنا في مدريد أعتقد أن هذه الأرضية تناسب أسلوب لعبها».

وبلغت الكندية ليلى فرنانديز، المصنفة 24 في الدورة، ربع النهائي للمرة الأولى في مشاركتها الخامسة، بفوزها السهل على الأميركية آن لي الحادية والثلاثين 6-3 و6-2 في ساعة و23 دقيقة.

لم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى إيلينا ريباكينا (رويترز)

وتلتقي فرنانديز في ربع النهائي الرابع لها في دورات الألف نقطة (لم تذهب سابقاً أبعد من هذا الدور)، مع الروسية ميرا أندرييفا التاسعة، أو المجرية آنا بوندار.

وفي وقت لاحق، تخوض ريباكينا والأميركية كوكو غوف مواجهتين أمام النمساوية أناستاسيا بوتابوفا والتشيكية ليندا نوسكوفا توالياً.