الفرصة سانحة أمام فودين ليصبح «اللاعب المحوري» في تشكيلة غوارديولا

رغم إمكاناته الهائلة فإن مدربه لم يقتنع بعد بأنه يمكن أن يكون خليفة دي بروين

فودين... يبلغ من العمر 23 عاماً فقط وأمامه متسع من الوقت للتألق وكتابة تاريخ عظيم (رويترز)
فودين... يبلغ من العمر 23 عاماً فقط وأمامه متسع من الوقت للتألق وكتابة تاريخ عظيم (رويترز)
TT

الفرصة سانحة أمام فودين ليصبح «اللاعب المحوري» في تشكيلة غوارديولا

فودين... يبلغ من العمر 23 عاماً فقط وأمامه متسع من الوقت للتألق وكتابة تاريخ عظيم (رويترز)
فودين... يبلغ من العمر 23 عاماً فقط وأمامه متسع من الوقت للتألق وكتابة تاريخ عظيم (رويترز)

كان النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هو محور أداء برشلونة تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، وينطبق الأمر نفسه أيضا على ماريو غوتزه في بايرن ميونخ، وديفيد سيلفا وكيفن دي بروين في مانشستر سيتي. وبعد أن تجاهل جود بيلينغهام إغراءات غوارديولا ليكون النجم الأول للسيتيزنز واختار الانتقال إلى ريال مدريد، فهل يستطيع فيل فودين أخيراً أن يلعب هذا الدور ويكون نقطة الأساس التي يبني حولها غوارديولا فريقا عظيما آخر؟

لقد ظهر هذا اللاعب الشاب للمرة الأولى مع الفريق الأول لمانشستر سيتي وهو في السابعة عشرة من عمره، عندما شارك بديلا في الدقيقة 75 ضد فينورد قبل ست سنوات، ثم فاز مع النادي بخمسة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبين لكأس الاتحاد الإنجليزي، وأربعة ألقاب لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولقب لدوري أبطال أوروبا، ولقب لكأس السوبر الأوروبية، لكنه لا يزال بحاجة إلى إقناع مديره الفني بأنه قادر على أن يكون خليفة النجم البلجيكي كيفين دي بروين باعتباره النجم المبهر التالي في كوكبة غوارديولا التي تضم ميسي (برشلونة، من 2008 إلى 2012)، وغوتزه (بايرن ميونيخ، من 2013 إلى 2016) وسيلفا (مانشستر سيتي، من 2016-2020).

من المؤكد أن دي بروين لا يزال قادرا على العطاء بقوة ولم ينته بعد، لكن الإصابة التي تعرض لها في أوتار الركبة في الدقائق الأولى من الموسم أمام بيرنلي في أغسطس (آب)، والتي تطلبت إجراء عملية جراحية وأبعدته عن الملاعب حتى نهاية العام الحالي، هي تذكير لغوارديولا بأن النجم البلجيكي، البالغ من العمر 32 عاماً، يقترب من نهاية مسيرته الكروية.

إن بناء غوارديولا لفرقه المتميزة حول ميسي وغوتزه وسيلفا ودي بروين، يعني أنه يتجاهل فكرة التناوب بين اللاعبين من أجل زيادة المنافسة، حيث نادراً ما يتم استبعاد هؤلاء اللاعبين الأساسيين من المباريات الكبرى عندما يكونون في قمة مستواهم. وفي المقابل، يطلب غوارديولا من هؤلاء اللاعبين المميزين أن يقوموا بأدوار معينة، وإلا فإنهم قد يفقدون مكانهم في التشكيلة الأساسية. ولكي ندرك ذلك، يجب أن نشير إلى أن غوارديولا قد استبعد فودين من التشكيلة الأساسية في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي والمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وهو ما يعني أن اللاعب الشاب لم يقنع غوارديولا بعد بأنه اللاعب المحوري الذي لا يمكن الاستغناء عنه في تشكيلة مانشستر سيتي.

عندما أنهى سيلفا مسيرته التي امتدت لعقد كامل مع مانشستر سيتي، عده كثيرون أعظم لاعب في تاريخ النادي. وبعد ثلاث سنوات من التألق اللافت للأنظار من جانب دي بروين، رأى آخرون أن دي بروين هو الأعظم. في يناير (كانون الثاني) 2020، وقبل رحيل سيلفا في ذلك الصيف، قال غوارديولا: «نحن نثق في فيل. لو لم نكن نثق به لبحثنا في سوق الانتقالات عن بديل لديفيد، لكن لدينا فيل». لا يزال غوارديولا يحتفظ بفودين، لكن الموسم الماضي كان أول موسم في حقبة ما بعد ديفيد سيلفا تتذبذب فيه ثقة غوارديولا في فودين، حيث أصبح اللاعب الإنجليزي الدولي يشارك في عدد أقل من الدقائق بشكل ملحوظ.

فودين أصبح لاعباً أساسياً في تشكيلة منتخب إنجلترا (رويترز)

في موسم 2020 - 2021، لعب فودن 3 آلاف و373 دقيقة في جميع المسابقات، وشارك في التشكيلة الأساسية لفريقه في 36 مباراة من إجمالي 50 مباراة لعبها، وسجل 16 هدفاً (أكبر عدد من الأهداف له في موسم واحد) وصنع 10 أهداف. وفي الموسم التالي، لعب فودين 3 آلاف و184 دقيقة في جميع المسابقات، وشارك في التشكيلة الأساسية في 36 مباراة من إجمالي 45 مباراة لعبها طوال الموسم، وسجل 14 هدفاً وصنع 11 هدفاً. وبعد ذلك، انخفض عدد الدقائق التي لعبها فودين بشكل ملحوظ ليصل إلى ألفين و260 دقيقة، و29 مباراة بشكل أساسي، ولم يصنع سوى ثمانية أهداف، رغم أنه سجل 15 هدفا في 48 مباراة.

وكانت الإصابة والمرض من بين العوامل التي أدت إلى ذلك، حيث غاب عن الملاعب لمدة شهرين بعد تعرضه لإصابة في القدم خلال المباراة التي خسرها الفريق أمام مانشستر يونايتد بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد في يناير (كانون الثاني) الماضي، والتهاب في الزائدة الدودية في مارس (آذار). ومع ذلك، عندما أصبح فودين جاهزاً تماماً للمشاركة في المباريات مرة أخرى، ظل حبيساً لمقاعد البدلاء ولم يشارك في مباراة الإياب للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا في أبريل (نيسان) الماضي أمام بايرن ميونخ والتي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق، وفي مباراة الذهاب أمام ريال مدريد في نصف النهائي، كما شارك بديلا في الدقيقة 84 (بدلا من بروين) في مباراة العودة أمام ريال مدريد، والتي فاز فيها مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة.

في الحقيقة، من الصعب أن نتذكر أن فودين قدم أداء سيئا في أي مباراة، بل على العكس تماما يلعب بشكل رشيق ويمتعنا بلمسات بارعة ورؤية ثاقبة، بالإضافة إلى سرعته الفائقة وانطلاقاته المميزة. ومع ذلك، كان دي بروين هو النجم الأبرز واللاعب المحوري في تشكيلة مانشستر سيتي، ولا يجب أن يكون هذا أمرا مخجلاً بالنسبة لفودين، الذي لا يزال يبلغ من العمر 23 عاماً فقط وأمامه متسع من الوقت للتألق وكتابة تاريخ عظيم. كان غوتزه يبلغ من العمر 21 عاماً عندما ضمه غوارديولا من بوروسيا دورتموند، ووصفه المدير الفني لبروسيا دورتموند آنذاك، يورغن كلوب، لاحقاً بأنه «اللاعب المفضل لغوارديولا».

غالباً ما يلعب فودين جناحاً، وهو ما يعني أن فرص تحكمه في زمام ورتم المباريات تكون أقل بالمقارنة بدي بروين، الذي يلعب في قلب خط الوسط أو بصفته لاعب خط وسط مهاجم أو بصفته صانع ألعاب (خاصة خلال العام الماضي)، وبالتالي كان القلب النابض لخط هجوم مانشستر سيتي المذهل. لكن هل يمكن لفودين أن يستغل تراجع قوة وتأثير دي بروين ويصبح اللاعب المحوري في تشكيلة مانشستر سيتي؟ هذا هو بالضبط ما يريده غوارديولا، والدليل على ذلك أنه عندما قرر غوارديولا إخراج دي بروين بعد 76 دقيقة من المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد في نهائي الكأس بهدفين مقابل هدف وحيد، فإنه قرر الدفع بفودين بدلا منه. وبعد أسبوع، عندما خرج دي بروين مصاباً في الدقيقة 36 من المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان الإيطالي في إسطنبول، دفع غوارديولا أيضا بفودين بديلا.

وبعد أن شارك فودين في التشكيلة الأساسية في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا 2021 التي خسرها مانشستر سيتي أمام تشيلسي بهدف دون رد، كانت المباراة النهائية أمام إنتر ميلان بمثابة فرصة ذهبية له لإثبات قدرته على التألق في المسابقة الأقوى في القارة العجوز. لكن على الرغم من أنه كان جيدا أمام إنتر ميلان على ملعب «أتاتورك»، فإنه لم يكن في أفضل حالاته ولم يقدم المستويات المذهلة التي كان يمتعنا بها في كثير من المباريات.

لا يزال هناك متسع من الوقت أمام فودين، لكن ربما ليس بالقدر الذي يوحي به صغر سنه! فلو كان بيلينغهام قد اختار مانشستر سيتي، لكانت آمال فودين في أن يصبح «الرجل المحوري» تحت قيادة غوارديولا قد تضاءلت بشكل خطير، كما يتضح من الأهداف الـ13 التي سجلها بيلينغهام، البالغ من العمر 20 عاماً، في 14 مباراة مع ريال مدريد.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».