كول بالمر: الانضمام لمنتخب إنجلترا لم يكن هدفي عندما رحلت عن «سيتي»

نجم تشيلسي الصاعد يتحدث عن قراره الصعب بمغادرة نادي طفولته... وأحلامه في «ستامفورد بريدج»

بالمر في مشاركته الدولية الأولى مع منتخب إنجلترا أمام مالطا في «يورو 24»
بالمر في مشاركته الدولية الأولى مع منتخب إنجلترا أمام مالطا في «يورو 24»
TT

كول بالمر: الانضمام لمنتخب إنجلترا لم يكن هدفي عندما رحلت عن «سيتي»

بالمر في مشاركته الدولية الأولى مع منتخب إنجلترا أمام مالطا في «يورو 24»
بالمر في مشاركته الدولية الأولى مع منتخب إنجلترا أمام مالطا في «يورو 24»

يقول النجم الإنجليزي الشاب كول بالمر: «أنا لاعب يريد الكرة دائماً... في أي مكان»، ومن المؤكد أنه كان يريد ذلك أيضاً في المواجهة أمام ناديه السابق، عندما كانت الساعة تشير إلى مرور 92 دقيقة من المباراة التي كان فيها ناديه الجديد تشيلسي متأخراً بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة أمام ناديه القديم، مانشستر سيتي، قبل أن يحتسب حكم اللقاء ركلة جزاء للبلوز في هذا التوقيت القاتل من المباراة التي أقيمت على ملعب «ستامفورد بريدج». يقول بالمر: «عندما رأيت الحكم يحتسب ركلة الجزاء، قلت لنفسي: هذا هو وقتي».

تحدث بالمر مع زميله رحيم سترلينغ، وهو لاعب سابق آخر في مانشستر سيتي، وأخبره بأنه يريد تسديد ركلة الجزاء. يقول بالمر: «لم يمانع سترلينغ، وقال: حسناً». إن ما حدث في هذه المباراة يشبه ما حدث في مباراة تشيلسي أمام بيرنلي في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) عندما حصل سترلينغ على ركلة جزاء، بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق، وتقدم بالمر أيضاً لتسديد ركلة الجزاء. لم يكن اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً هو اللاعب رقم واحد في تسديد ركلات الجزاء داخل الملعب في ذلك اليوم، حسب الترتيب الذي يضعه المدير الفني، لكنه رأى أن هذه فرصة مناسبة لتسجيل أول هدف له في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ليس من النوع الذي يفوت مثل هذه الفرص. يقول بالمر: «نظرت إلى سترلينغ لأنه هو الذي حصل على ركلة الجزاء، فقال لي: سددها». ويضيف بالمر: «لقد كان مجرد شيء حدث بطريقة تلقائية أثناء المباراة».

ونجح بالمر في التسجيل من ركلة الجزاء، تماماً كما فعل عندما حصل تشيلسي على ركلة جزاء أمام آرسنال عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، وأمام توتنهام عندما كان تشيلسي متأخراً بهدف دون رد. لكن ركلة الجزاء أمام مانشستر سيتي كانت أكثر أهمية بكثير، نظراً لأنها كانت أمام فريقه السابق، ولأن ركلة الجزاء احتسبت في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، بالإضافة إلى الضغط الشديد الناجم عن توقف المباراة لبضع دقائق للعودة إلى تقنية «الفار» للتأكد من صحة احتساب ركلة الجزاء، وسط شد وجذب بين لاعبي الفريقين.

فهل كان بالمر متوتراً؟ يهز اللاعب الشاب كتفيه، ويقول: «لا، لم يحدث هذا في حقيقة الأمر. شعرت أنني كنت أنتظر لبعض الوقت، لذلك فكرت في ناديّ القديم وأشياء أخرى، لكن بعد ذلك لم أفكر في أي شيء آخر». سجل بالمر هذا الهدف القاتل، الذي ضمن لفريقه الحصول على نقطة التعادل، واحتفل بهز كتفيه، ويقول عن ذلك: «لقد أمضيت 15 عاماً في مانشستر سيتي. لا يمكنني حقاً الانطلاق والاحتفال بالطريقة التي كنت سأحتفل بها عادة لو سجلت هدف التعادل في الدقيقة 95 في أي فريق آخر، لأن ذلك سيكون بمثابة عدم احترام لفريقي القديم، لذلك قررت أن أهز كتفي فقط. في الواقع، لا أعرف السبب وراء قيامي بذلك».

كان بالمر عنصراً أساسياً في صفوف المنتخب الإنجليزي الفائز ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً في الصيف، ثم بدأ الموسم بتسجيله عدداً من الأهداف مع مانشستر سيتي في بطولة الدرع الخيرية وكأس السوبر الأوروبي، ثم انتقل في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية الماضية إلى تشيلسي مقابل 40 مليون جنيه إسترليني. تألق بالمر بشكل لافت للأنظار مع البلوز، وبعد نهاية مباراة فريقه أمام مانشستر سيتي انضم للمرة الأولى لقائمة المنتخب الإنجليزي الأول للمشاركة في مباراتي مالطا ومقدونيا الشمالية في إطار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024.

يصف بالمر انضمامه لقائمة المنتخب الإنجليزي بأنه «مكافأة» له على ما قدمه خلال الفترة الماضية، قائلاً إن الانضمام للمنتخب الإنجليزي لم يكن في ذهنه عندما اتخذ القرار الصعب بالرحيل عن مانشستر سيتي والانضمام إلى تشيلسي. ويقول: «لقد تلقيت رسالة انضمامي للمنتخب الوطني بعد نهاية مباراتنا أمام مانشستر سيتي مباشرة. كان هاتفي يرن بجنون، حيث لي زملاء من مشجعي مانشستر سيتي، بالإضافة إلى أفراد عائلتي وآخرين. لكن بعد ذلك قرأت رسالة المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، ثم قرأتها مرة أخرى وتأكدت من أنها صحيحة. اتصلت بوالدي على الفور، وكانت أمي بجواره، لذا أخبرتهما بذلك».

من المثير للاهتمام أن نسمع بالمر يتحدث عن حياته الجديدة في الجنوب، حيث يقول: «الشيء الأكثر إزعاجاً هو حركة المرور - هذا هو أكبر شيء بالنسبة لي. لكنني أستمتع بكل شيء آخر. الجو هنا أيضاً أكثر حرارة من مانشستر». ويضيف: «لقد كانت خطوة كبيرة للغاية بالنسبة لي، خاصة وأنه لم يسبق لي أن رحلت عن مانشستر سيتي، ولا حتى على سبيل الإعارة، لذا كان الانتقال إلى هناك بمفردي أمراً كبيراً. عندما ذهبت إلى هناك لأول مرة كان الأمر صعباً. كنت أقيم في فندق في البداية، لكنني أصبحت أكثر استقراراً الآن».

كان بالمر يشعر بالإحباط بسبب قلة مشاركته في المباريات مع مانشستر سيتي، وكان يفكر في الرحيل. لكن عندما حان وقت الرحيل، أو بعبارة أخرى عندما أعطى مانشستر سيتي الأولوية لضم جيريمي دوكو، كان يتعين على بالمر أن يتخذ قراره بسرعة. لقد أجرى مكالمة هاتفية إيجابية مع المدير الفني للبلوز، ماوريسيو بوكيتينو، وكان على علم بسمعة المدير الفني الأرجنتيني الجيدة فيما يتعلق بتطوير اللاعبين الشباب.

يقول بالمر: «كنت أفكر في الأمر لبضعة أيام، وكان الأمر في ذهني في كل دقيقة على مدار اليوم. لم أكن أعرف ماذا أفعل، فقد كان القرار صعباً حقاً. وبعد ذلك فكرت في مسيرتي الكروية، وقررت أنه يتعين علي أن أرحل إلى مكان آخر حتى أشارك في اللعب بشكل منتظم. لم أكن متأكداً من قدرتي على المشاركة بانتظام مع مانشستر سيتي بسبب المنافسة القوية الموجودة هناك، ونوعية اللاعبين الذين يضمهم الفريق، واللاعبين الذين يسعى النادي للتعاقد معهم. وفي المقابل، نظرت إلى فريق تشيلسي وقلت لنفسي إنني إذا ذهبت إلى هناك وعرفت ما يتعين علي القيام به، فسوف تتاح لي فرصة اللعب. ولحسن الحظ أن هذا هو ما حدث بالفعل».

بالمر اكتفى بهز كتفيه فقط للاحتفال بهز شباك ناديه السابق (رويترز)

وأظهر بالمر الجانب المشاغب من شخصيته أيضاً في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع، عندما حصل مانشستر سيتي على ركلة حرة خارج منطقة جزاء تشيلسي وتجمع لاعبو مانشستر سيتي معاً لمناقشة كيف سيلعبون الركلة الحرة المباشرة. انضم بالمر إلى زملائه القدامى في «السيتيزنز»، وأدخل رأسه بينهم لكي يسمع ما يقولون، قبل أن يقوم المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند بإبعاده وهو يبتسم. يقول بالمر: «كنت أمزح فقط. لم أسمع أي شيء. لقد وجد إيرلينغ الأمر مضحكاً جداً، لكنني لا أعتقد أن باقي اللاعبين الآخرين تعاملوا مع الأمر بالطريقة نفسها».

في الحقيقة، إن أكثر شيء يلفت الأنظار في شخصية بالمر هو ثقته الكبيرة بالنفس وشجاعته. لكن خلال المؤتمر الصحافي له مع المنتخب الإنجليزي، كانت إجاباته قصيرة أو مقتضبة بعض الشيء، فعلى سبيل المثال عندما سُئل عما إذا كان يمكنه إجراء مقارنة بين جوسيب غوارديولا وبوكيتينو، هز كتفيه وقال: «لا أعرف، ما هو السؤال التالي!» وعندما سئل عن اللاعبين الذين كانوا يمثلون مصدر إلهام له وهو يلعب في حديقة منزله عندما كان صغيراً، رد قائلاً: «الكثير من اللاعبين... كثيرون جداً». وعندما طلب منه تحديد بعض الأسماء، قال «واين روني، وكريستيانو رونالدو، وليونيل ميسي. كلهم». ومع ذلك، يمكن القول إن «هذا هو وقت بالمر»، الذي يتألق بشكل لافت للأنظار مع تشيلسي، الذي خاض أول مباراتين دوليتين له مع المنتخب الإنجليزي الأولى أمام مالطا والثانية أمام مقدونيا، ومن المؤكد أن هذا اللاعب الشاب الرائع ينتظره مستقبل باهر.

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

ماونت (الشرق الأوسط)
ماونت (الشرق الأوسط)
TT

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

ماونت (الشرق الأوسط)
ماونت (الشرق الأوسط)

يعتقد ميسون ماونت، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد، أن فريقه ارتقى بالجودة في صفوفه والعقلية، ليكون منافساً على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم المقبل.

ويقترب ماونت من إنهاء الموسم مع فريقه، حيث تسببت الإصابات والمنافسة على المشاركة بشكل أساسي في تراجع دقائق مشاركته، ليكتفي بـ69 مباراة فقط لعبها منذ رحيله عن تشيلسي.

ويدرك ماونت أنه لم يقدم أفضل ما لديه مع يونايتد، لكنه يتمتع بثقة راسخة في نفسه، بالإضافة إلى ثقته بقدرات فريق يونايتد بقيادة مايكل كاريك، الذي بات على أعتاب التأهل لدوري أبطال أوروبا.

وفاز لاعب خط الوسط بلقب دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي في عام 2021، بينما يعتقد أن يونايتد حالياً يمتلك الجودة ليقاتل من أجل لقب الدوري المحلي في الموسم المقبل حتى بالرغم مما ينتظر النادي من حسم موقف المدير الفني وأشياء أخرى.

وسئل عن البطولة التي يفضل أن يحصل على لقبها قبل الاعتزال ليؤكد: «الدوري الإنجليزي الممتاز، وأعتقد أننا نستطيع الفوز به».

وأضاف في تصريحاته لشبكة «سكاي سبورتس»: «لقد حلمت بهذا اللقب منذ كنت صغيراً، وحلمت بالفوز بدوري أبطال أوروبا».

وتابع: «لكي تفوز بالدوري الإنجليزي، وهو لقب محلي، ليس هناك كثيرون حققوا ذلك، وأعتقد أن تحقيق ذلك ممكن في الموسم المقبل إذا واصلنا العمل الجاد».


إنفانتينو: مشاركة إيران في مونديال 2026 «مؤكدة»

كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)
كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)
TT

إنفانتينو: مشاركة إيران في مونديال 2026 «مؤكدة»

كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)
كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)

أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الخميس، أن إيران ستشارك في مونديال 2026، وذلك خلال كلمته أمام كونغرس الهيئة العالمية لكرة القدم المنعقد في فانكوفر بكندا.

وقال إنفانتينو في مستهل خطابه أمام المندوبين: «دعوني أبدأ من البداية، مؤكداً فوراً وبشكل واضح أن إيران ستشارك بالطبع في كأس العالم 2026»، مضيفاً: «وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة» التي تستضيف النهائيات بالشراكة مع كندا والمكسيك.


آرسنال وأتلتيكو غير راضيين عن قرارات الحكام... والحسم الثلاثاء المقبل

الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
TT

آرسنال وأتلتيكو غير راضيين عن قرارات الحكام... والحسم الثلاثاء المقبل

الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)

على عكس مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني العامرة بالأهداف واللعب الهجومي (5 - 4) في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، خرجت مباراة أتلتيكو مدريد الإسباني وآرسنال الإنجليزي بالتعادل 1 - 1 من ركلتي جزاء وسط امتعاض الطرفين من القرارات التحكيمية.

وأعرب الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه قبل النهاية حين سقط إيبيريتشي إيزي في المنطقة المحرمة بعد تدخل من السلوفاكي ديفيد هانكو قبل 10 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، حيث احتسب الحكم الهولندي داني ماكيلي ركلة جزاء قبل أن يعود عن قراره بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وقال أرتيتا: «ما يثير غضبي الشديد هو كيف يتم إلغاء ركلة الجزاء على (إيزي) بهذه الطريقة. هذا قرار غيّر مجرى المباراة. أنا آسف، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك».

وتقدم آرسنال بعدما ارتكب هانكو خطأ على السويدي فيكتور يوكيريس الذي سجل ركلة الجزاء، قبل أن يعادل الأرجنتيني خوليان ألفاريز النتيجة من علامة الجزاء أيضاً في وقت مبكر من الشوط الثاني بعد لمسة يد على بن وايت.

وقال أرتيتا إنه يستطيع تقبل ذلك القرار، بعدما احتسبت ركلة جزاء مماثلة ضد بايرن ميونيخ الألماني الثلاثاء في ذهاب نصف النهائي الآخر ضد باريس سان جيرمان، لكنه لم يستطع هضم إلغاء قرار ركلة الجزاء لإيزي.

أرتيتا مدرب أرسنال وغضب من قرارات الحكام (اب)

وأضاف أرتيتا الذي يقاتل فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ 2004: «نحن جميعاً في حالة غضب. عندما تقاتل بكل قوة على مدى تسعة أشهر لتصل إلى هذا الموقع، فهذا قرار آخر غيّر تماماً مجرى المواجهة. لقد بذلنا كثيراً من الجهد، ولا يمكن أن نشاهد ذلك في مباريات بهذا المستوى».

وأكد ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال على كلام مدربه، أن آرسنال كان يستحق ركلة ثانية «واضحة»، مشيراً إلى أن الحكم تم «التأثير عليه» لتغيير قراره بفعل أجواء جماهير أتلتيكو العدائية.

وعلق رايس على الواقعة قائلاً: «هي ركلة جزاء واضحة، لا أعرف كيف لم يتم احتسابها. أعتقد أن الجماهير أثرت على القرار بالضغط على الحكم».

وتابع: «يبدو أن قوانين الاتحاد الأوروبي للعبة مختلفة تماماً (عن الدوري الإنجليزي). في المنطقتين، يجب أن تكون حذراً للغاية لأنه يتم احتساب كل شيء تقريباً».

وأضاف: «لو حدث مثل تلك الأخطاء في الدوري الإنجليزي ستكون القرارات مختلفة. في دوري أبطال أوروبا، الحكام سريعون جداً في اتخاذ القرارات وإطلاق الصافرة، ولا يمكنك فعل الكثير حيال ذلك. أشعر بأنهم يعاقبونك أكثر في البطولات الأوروبية. لكن لا يهم، سنتجاوز الأمر وسنحقق الفوز الأسبوع المقبل».

في المقابل، شكك الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها آرسنال هدفه الوحيد، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو ويوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتسابه ركلة جزاء في مباراة بقبل نهائي دوري أبطال أوروبا». كما أعرب عن ارتياحه لتدخلات حكم الفيديو المساعد الذي تدخل لمنح فريقه ركلة الجزاء على بن وايت، وكذلك إلغاء ركلة الجزاء التي احتسبت ضد هانكو قبل النهاية، وعلق قائلا: «بالنسبة لركلة الجزاء الأولى، برأيي المتواضع، هناك بعض الاحتكاك من الخلف واللاعب (يوكيريس) رمى نفسه أرضاً، وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أعتقد أن ركلة الجزاء يجب أن تكون حقاً مستحقة». وتابع: «بالنسبة لركلة الجزاء المحتسبة لنا، فالحكم لم يقرها بالبداية، وبفضل (في إيه آر) تم احتسابها. وركلة الجزاء الثانية ألغيت أيضاً بقرار حكم الفيديو».

ويترك التعادل كل الاحتمالات مفتوحة قبل مباراة الإياب في لندن الثلاثاء، حيث يتطلع الفريقان للفوز باللقب للمرة الأولى. وأبدى سيميوني تفاؤلاً بمباراة الإياب الثلاثاء المقبل، وعلق: «لا أؤمن بالحظ بل الاستمرارية، فالشوط الأول كان متكافئاً، تفوق آرسنال في الاستحواذ لكن دون خطورة حقيقية، إنهم فريق مميز للغاية، بينما تحسن مستوانا في الشوط الثاني لأن البدلاء كانوا أفضل من الأساسيين، تحسنا دفاعياً، وأهدرنا فرصاً خطيرة لغريزمان ولوكمان».

الفاريز مهاجم اتليتكو يحتفل بهدفه من ركلة الجزاء (ا ب ا)cut out

وقال المدرب الأرجنتيني: «ما الذي ينتظرنا في لندن؟ تحد استثنائي... آرسنال فريق لم يخسر إطلاقاً في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير، سنذهب للعب بكل ما نملك».

وأنهى آرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1 - 1 وفاز 2 - 0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1 - 0 وتعادل 0 - 0.

ويأمل سيميوني تعافي لاعبيه الذين تعرضوا لإصابات أو إجهاد من لقاء الذهاب، خصوصاً ألفاريز الذي سيخضع لفحوصات طبية بعد تعرضه لكدمة بعد اصطدام بمدافع آرسنال هينكابي، متمنياً ألا تكون إصابة خطيرة، بينما شكا سورلوث من آلام في الساق أثناء عمليات الإحماء، وتم عدم الدفع به لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب.

من جهته، أشاد السلوفيني يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو بقرار الحكم بإلغاء ركلة الجزاء التي احتسبها في الدقائق الأخيرة لصالح آرسنال، وقال: «قرار مريح في كل الأحوال، كنت أتمنى أن أتصدى لها، ولكن الحكم غير قراره، وأتفق معه في ذلك. كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، ولكن مهاجم آرسنال سددها بأقصى قوة، علينا تجاوز ذلك، والتركيز على مباراة الإياب».

وأضاف: «كانت المباراة الأولى حماسية بين فريقين سعى كلاهما إلى الفوز، قدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل للقاء الإياب في لندن الأسبوع المقبل».

ويذكر أن آرسنال فاز على أتلتيكو برباعية نظيفة على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري الموحد (الدور الأول) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وعن ذلك قال أوبلاك: «لن نفكر في هذه المباراة، المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا للمباراة النهائية».