رحلة الصعود القوية لمارك غويهي مدافع إنجلترا «غير المرئي»

لاعب كريستال بالاس المجتهد والمتواضع يفضل القيام بعمله في هدوء وصمت

السير بخطى واثقة مع كريستال بالاس منح غويهي الفرصة للانضمام لمنتخب إنجلترا (رويترز)
السير بخطى واثقة مع كريستال بالاس منح غويهي الفرصة للانضمام لمنتخب إنجلترا (رويترز)
TT

رحلة الصعود القوية لمارك غويهي مدافع إنجلترا «غير المرئي»

السير بخطى واثقة مع كريستال بالاس منح غويهي الفرصة للانضمام لمنتخب إنجلترا (رويترز)
السير بخطى واثقة مع كريستال بالاس منح غويهي الفرصة للانضمام لمنتخب إنجلترا (رويترز)

يسعى المدافع الإنجليزي الدولي مارك غويهي إلى اللعب بهدوء وصمت داخل المستطيل الأخضر، وهو الأمر الذي قد يبدو غريباً نظراً للأضواء المسلطة على العالم الاحترافي الذي يعيش فيه، والحاجة المفترضة إلى أن يُنظر إليه على أنه يقوم بأشياء بطولية قدر الإمكان! ومع ذلك، عندما يتحدث مدافع منتخب إنجلترا ونادي كريستال بالاس أكثر، تدرك على الفور أن هذه هي شخصيته التي ساعدته في الصعود نحو القمة بشكل صاروخي.

يقول غويهي، خلال فترة استراحة أثناء الاستعدادات لتصفيات كأس الأمم الأوروبية 2024 ضد مالطا ومقدونيا الشمالية: «أعتقد أن الإيطالي باولو مالديني قال شيئاً من قبيل: إذا اضطررت إلى التدخل لاستخلاص الكرة عن طريق التاكلينغ، فهذا يعني أنك لم تكن متمركزاً بشكل صحيح في المقام الأول». وأضاف غويهي: «إذا لعب المدافع المباراة، وجعلك تشعر بأنه لم يفعل شيئاً على الإطلاق، فهذا يعني أنه يفعل كل شيء بشكل صحيح. من الواضح أن هناك أوقاتاً قد تضطر فيها إلى التدخل لاستخلاص الكرة عن طريق التاكلينغ في اللحظة الأخيرة، لكن إذا تمكنت من اللعب دون أن يلاحظني أحد، فهذا يعني أنني أقوم بعملي كما ينبغي، على الرغم من أن هذا الأمر قد يبدو جنونياً للبعض».

ويضيف: «كيف تتعلم القيام بهذا؟ هناك لاعبون كبار هنا مع المنتخب الإنجليزي يمكنك النظر إليهم والتعلم منهم من حيث التمركز والتواصل - التحدث إلى اللاعبين الذين يلعبون أمامك، ومساعدتهم في التمركز بشكل يساعدك في القيام بعملك بشكل أفضل، وبالتالي يمكن منع الخصم من التقدم نحو دفاعات فريقك من الأساس. هناك كثير من الأشياء التي يمكن القيام بها في هذا الصدد».

وعندما تتحدث إلى أي شخص يعرف غويهي جيداً فسيذكر على الفور الصفات نفسها التي يتحلى بها اللاعب - الاجتهاد والتوازن والتواضع. وعندما تستمع إلى غويهي وهو يتحدث لا يمكنك أن تتخيل أنه لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، كما ستدرك على الفور الأسباب التي تجعل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، والمدير الفني لكريستال بالاس، روي هودجسون، يعتمدان عليه بهذا الشكل.

غويهي (يمين) بجوار هاري كين في تدريبات منتخب إنجلترا (رويترز)

يعد غويهي لاعباً أساسياً في صفوف المنتخب الإنجليزي منذ استدعائه الأول في مارس (آذار) 2022، باستثناء البطولة الأكثر أهمية - كأس العالم في قطر الشتاء الماضي. لقد كانت هذه انتكاسة نادرة في مسيرة مهنية رائعة، وكان هناك شعور واضح بشكل مزداد منذ ذلك الحين بأنه أثبت نفسه كأول لاعب بديل في قلب الدفاع خلف اللاعبين الأساسيين جون ستونز وهاري ماغواير. وفي ظل غياب تيرون مينغز هذا الموسم، فإن خيارات ساوثغيت الأخرى؛ هي لويس دونك، وفيكايو توموري، وليفي كولويل، وإزري كونسا. لكن ستونز ودونك وكولويل يعانون من الإصابة حالياً.

يقول غويهي: «السمة الأساسية في حياتي أن كل شيء كان يحدث في وقته الطبيعي. فعندما كبرت، لم يحدث أي شيء قبل أوانه، وفي الوقت نفسه لم أتأخر في أي خطوة كان ينبغي القيام بها. لقد كان كل شيء يحدث في وقته تماماً. فعندما كنت ألعب في أكاديمية تشيلسي للناشئين، خرجت على سبيل الإعارة إلى سوانزي سيتي، ولعبت بانتظام مباراة تلو الأخرى واكتسبت الثقة اللازمة. وعندما انتقلت إلى كريستال بالاس في يوليو (تموز) 2021، وضعت قدمي في الدوري الإنجليزي الممتاز، والآن ألعب مع المنتخب الإنجليزي».

لكن هذا لا يعني أن الطريق كانت مفروشة بالورود أمام غويهي، فقد كان من الصعب عليه أن يرحل عن تشيلسي، الذي انضم إليه قبل أن يكمل عامه الثامن وارتقى في مراحله السنية المختلفة.

يكشف غويهي عن شيء لم يذكره علناً من قبل، وهو الصعوبات التي واجهها في سوانزي سيتي بعد انتقاله إلى هناك في يناير (كانون الثاني) 2020. لقد لعب غويهي 5 مباريات في التشكيلة الأساسية للفريق، قبل أن يتم استبعاده في المباريات الـ4 التالية، قبل أن تتوقف فعاليات كرة القدم بسبب تفشي فيروس كورونا.

كان غويهي يبلغ من العمر 19 عاماً، ويعيش بمفرده في مدينة جديدة، ويعترف بأن ثقته في نفسه قد تراجعت خلال تلك الفترة. وكانت فترة الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا مفيدة بالنسبة له، خصوصاً أنه عاد إلى منزل والديه في ساري ليقضي بعض الوقت هناك. لقد منحته تلك الفترة الفرصة لإعادة التفكير وضبط أموره، وعندما استؤنفت مباريات كرة القدم، عاد إلى التشكيلة الأساسية لسوانزي سيتي وأنهى الموسم بقوة.

يقول غويهي عن تطور قوته الذهنية: «إن الأمر يشبه بناء النسيج، ولكن في عقلك. فالمرور بمثل هذه اللحظات يساعدك كثيراً. قد تلعب في إحدى المباريات بشكل سيئ، لكنك تتذكر ما حدث في تلك المباراة وتتعلم منه وينتهي الأمر، وتقول لنفسك إنه يتعين عليك أن تثبت نفسك في المباراة التالية، وهو الأمر الذي يساعدك في التطور والتحسن باستمرار».

وتجب الإشارة إلى أن الالتزام الديني قد ساعد غويهي أيضاً، فوالده قس، والقاعدة الأساسية التي تلتزم بها الأسرة، كما يقول غويهي، هي «الله أولاً». لقد تعلم غويهي العزف على الطبول في الكنيسة، التي كان يذهب إليها بانتظام، وكانت هناك أوقات أثناء نشأته كان من الصعب عليه لعب كرة القدم يوم الأحد، بسبب ضرورة ذهابه إلى الكنيسة. لكن هذا الأمر تغير بالطبع، بشكل بطيء ولكن بثبات، بسبب طبيعته الهادئة.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي (أ.ب)

روبرتسون ينتقد «استهتار» زميله سوبوسلاي

انتقد المدافع الاسكوتلندي أندرو روبرتسون زميله المجري دومينيك سوبوسلاي على الاستهتار الذي نجم عنه خطأ فادح في فوز فريقهما ليفربول على بارنسلي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (رويترز)

روزنير: مواجهة آرسنال ليست الأهم بمسيرتي

رفض ليام روزنير مدرب تشيلسي المبالغة في اعتبار مواجهة آرسنال على ملعب ستامفورد بريدج بأنها الأهم في مسيرته التدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
TT

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)

حتى الدور ربع النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1-0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب المغربي لكرة القدم، وتحديداً مدربه وليد الركراكي، لكن الأمور انقلبت «رأساً على عقب» بعد عرضين رائعين في ربع ونصف نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.

أطاح «أسود الأطلس» بالكاميرون ونجمها بريان مبومو في ربع النهائي بالطريقة والنتيجة: ثنائية نظيفة دون أي تهديد أو فرصة للأسود غير المروضة، ثم أطاحوا بنيجيريا، صاحبة المشوار المثالي (5 انتصارات متتالية)، وقوتها الهجومية الضاربة (14 هدفاً) بقيادة فيكتور أوسيمن (4 أهداف) وأديمولا لوكمان (3) وأكور أدامس (2).

وعلى غرار الكاميرون، لم تهدد «النسور الممتازة» مرمى ياسين بونو سوى مرتين بتسديدتين واحدة منهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا برغامو الإيطالي لوكمان، وكان لهما بالمرصاد حارس مرمى الهلال السعودي الذي فرض نفسه بطلاً في سلسلة الركلات الترجيحية بتصديه لاثنتين.

لم تبخل وسائل الإعلام بالتصفيق الحار إلى الركراكي لحظة وصوله إلى المؤتمر الصحافي عقب الإطاحة بنيجيريا، ولم تغب تهنئته على إنجاز بلوغ النهائي الثاني في تاريخ المغرب، والأول منذ 22 عاماً عندما كان لاعباً في نسخة تونس، في جميع الأسئلة التي وجهت إليه، وكان أحدها إذا ما كان انتقم لنفسه بهذا التأهل والاقتراب من اللقب الذي طال انتظاره.

رد الركراكي بالنفي: «لا على الإطلاق، لا يتعلق الأمر بالانتقام أو رد الاعتبار أو إسكات المنتقدين أو الحقد. صراحة، كانت حملة قاسية ولكنني لم أتاثر بها، لكن لا بأس، قبلنا ذلك، وواصلنا العمل لأنني بطبعي كذلك وفي حياتي الشخصية وليس كرة القدم، أنا إنسان مؤمن وديني لم يعلمني الحقد والانتقام، ومبادئي وقيمي وتربية والدتي ووالدي أيضاً. كل ما يهمني هو تقدير الذات، وهذا ما أقوله للاعبين أيضاً».

وأردف قائلاً: «لا أنتظر من الناس أن تقول إنني مدرب جيد أو سيئ، ولهذا يعتبر البعض ذلك غروراً، وذلك لأننا في المغرب لم نتربَ نفسياً على ذلك، وجئت بمبادئي والقيم التي غرسها والداي فيّ».

وأكد أن إيمانه بقدراته الشخصية لا يتأثر بأحكام الآخرين، مضيفاً: «هناك من يقول أنا ابن عامل بنّاء، ولم أحلم ويجب أن أتوقف، وأقول لنفسي أنا ابن بناء وقادر على فعل شيء حتى لو قال لي أحدهم إنني غير قادر. هذه الأمور لا تمنعني من العمل ومن الثقة بنفسي».

«ثمار الجيل الذهبي»

وتابع إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة، حتى لو خرجنا من الدور الأول، لا يمكن لأحد أن يمحو ما حققته سابقاً. اليوم لن أقول إنني الأفضل، لا أحد منحني شيئاً سوى الله. الأهم أن المغرب في نهائي كأس أفريقيا، وربما الضغط الذي تعرضت له هو ما جعلني أركز وأقوم بأشياء غيّرت المنتخب.

وأشاد الركراكي بدور غرف الملابس في الصمود أمام الانتقادات «المجموعة حمتني، إنهم يحبون مدربهم».

علاقة ثقة حوّلها إلى مطلب واضح: «كما قلت لهم، عليهم أن يردوا لي ذلك في الملعب».

معتاداً على صرامة كرة القدم المغربية، أكد الركراكي تقبّله للضغط المستمر: «النقد جزء من كرة القدم، نتقبله. نعلم أن أي هزيمة أو حتى تعادل في المغرب يُعد كارثة». وبالنظر إلى الماضي القريب، وسّع الركراكي رؤيته لتشمل تاريخ الكرة المغربية: «أنا سعيد أيضاً من أجل اللاعبين السابقين، فقد ساهموا في تطوير هذه المجموعة باختيارهم المغرب مبكراً»، مدركاً للإرث الذي تركوه. قبل أن يضيف بتواضع: «نحن نجني ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا».

وأوضح: «يجب أن نغيّر حمضنا النووي. يجب أن نعتاد على لعب نصف النهائي. كلما كنا أكثر انتظاماً، زادت فرصنا في الفوز بالألقاب».

على بُعد خطوة واحدة من اللقب القاري، يمضي المغرب الآن مدفوعاً بمجموعة متماسكة، وجمهور متجدد، ومدرب حافظ على المسار رغم الانتقادات حتى بلوغ النهائي.


التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
TT

التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)

أثبت التصنيف دقته مع تأهل أفضل منتخبين إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، إذ يلعب المغرب ضد السنغال في مواجهة قوية مرتقبة في المباراة النهائية ​يوم الأحد.

وفيما تغلبت السنغال 1-صفر على مصر بعد 90 دقيقة في طنجة الأربعاء، احتاج المغرب لركلات الترجيح قبل أن يتغلب على نيجيريا بعد التعادل السلبي في الرباط، ليحجز مكانه في نهائي الأحد.

ولطالما شهدت كأس الأمم الأفريقية مفاجآت صادمة، إذ تعثر العديد من المرشحين للفوز بالبطولة في النسخ السابقة، ولكن هذه المرة سيتنافس أفضل فريقين في القارة في النهائي بعد خروج الفرق القوية في المغرب تباعاً، ليثبت تصنيف الاتحاد الدولي ‌لكرة القدم (‌الفيفا) دقته هذه المرة.

والمغرب الذي جاء تتويجه ‌الوحيد ⁠في ​كأس الأمم ‌الأفريقية قبل نصف قرن، هو واحد من عدة منتخبات لم تحقق الإنجازات المرجوة في السابق، خاصة في السنوات القليلة الماضية عندما أشارت جودة تشكيلته إلى إمكانية فوزه بالكأس، لكنه الآن على أعتاب النجاح.

وظهر التوتر على لاعبي المغرب البلد المضيف في بداية البطولة تحت ضغط التوقعات، لكنهم أظهروا في آخر مباراتين المستوى الذي جعلهم يحتلون المركز الأول في القارة منذ إنجازهم في كأس العالم 2022 في قطر، عندما ⁠أصبح المغرب أول بلد أفريقي يبلغ قبل النهائي.

لعب المغرب بأسلوب ‌ضغطه الشرس واللعب السريع والهجوم المتواصل، لينجح في إقصاء الكاميرون بسهولة في دور الثمانية، وفي حين كانت نيجيريا أكثر صعوبة في قبل النهائي، لكن المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل.

وأنهى المغرب المباراة أقوى وأكثر لياقة، وسجل جميع ركلات الترجيح ببراعة باستثناء واحدة فقط.

وعلاوة على ذلك، لم يمنح دفاعه المهاجم النيجيري الخطير فيكتور أوسيمن أي فرصة، ليظهر كشبح في المباراة. واستقبلت شباك المغرب هدفاً واحداً في ست مباريات في ​البطولة، وكان ذلك من ركلة جزاء في مباراته الثانية في المجموعة الثانية أمام مالي.

وقال وليد الركراكي مدرب المغرب بعد الفوز ⁠الأربعاء: «نجني اليوم ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية، لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا».

ونال إشادة متأخرة بفضل براعته التكتيكية، لكن لا يزال أمامه عقبة أخرى لتجاوزها، إذ ينتظره منتخب السنغال الواثق في المباراة النهائية.

وتمتلك السنغال التي تأهلت للنهائي الثالث في آخر أربع نسخ، تشكيلة هجومية قوية، وسجلت في جميع المباريات الست التي خاضتها في طريقها للنهائي، وسجل نجمها ساديو ماني هدف الفوز المتأخر في قبل النهائي ضد مصر.

وأكد هذا الهدف استمرار أهمية ماني (33 عاماً) في الفريق، حتى لو كان هناك العديد من اللاعبين الآخرين القادرين على حسم المباريات، ويتطلع ماني إلى تحقيق اللقب مرة أخرى.

وقال ماني بعد الفوز: «ندرك كيف ‌نلعب المباراة النهائية». وأضاف: «يتحتم عليك الفوز بالنهائي بأي طريقة، سأكون سعيداً بلعب آخر نهائي لي في كأس الأمم الأفريقية، وأريد الاستمتاع به وفوز منتخب بلادي».


إنريكي يدافع عن سان جيرمان بعد الخروج من الكأس

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)
TT

إنريكي يدافع عن سان جيرمان بعد الخروج من الكأس

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)

أعرب لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، عن فخره بوصول ثنائي الفريق، المغربي أشرف حكيمي والسنغالي إبراهيم مباي، إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

وقال إنريكي، في المؤتمر الصحافي للمواجهة أمام ليل، غداً الجمعة، بـ«الدوري الفرنسي»: «أنا فخور حقاً لأن من الرائع رؤية لاعبين في النهائي، بالنظر إلى كل الجهد الذي بذلوه في الأشهر الماضية. إنه أمر إيجابي لباريس سان جيرمان».

جاءت هذه الإشادة خلال مؤتمر صحافي عقده إنريكي، اليوم الخميس، قبل مواجهة ليل، حيث تطرّق أيضاً للجدل المُثار حول هزيمة الفريق الأخيرة أمام باريس إف سي، والخروج من «كأس فرنسا».

ورفض المدرب الإسباني نغمة التشكيك في الفريق بعد هذه الهزيمة، وقال: «إذا كانت لديكم شكوك، فتفضلوا... يمكنني قبول تشكيك الناس في الفريق، لكن لا يمكنني فهم السبب. ما المشكلة؟ هل تعتقدون أننا سنفوز بكل مباراة وكل بطولة؟ هذه هي كرة القدم».

وأوضح المدرب الإسباني: «ليس لديّ أدنى شك في قدرات الفريق الذي نمتلكه أو الطريقة التي نريد اللعب بها»، واصفاً مباراة ليل المرتقبة بأنها «اختبار جيد» لرؤية كيفية إدارة الفريق المباريات فور التعرض للهزيمة.

ويواجه باريس أزمة إصابات جديدة، حيث تحوم الشكوك حول مشاركة البرتغالي جواو نيفيز بسبب «إجهاد عضلي»، لينضم إلى قائمة الغائبين التي تضم لي كانج إن وماتفي سافونوف.