رحلة الصعود القوية لمارك غويهي مدافع إنجلترا «غير المرئي»

لاعب كريستال بالاس المجتهد والمتواضع يفضل القيام بعمله في هدوء وصمت

السير بخطى واثقة مع كريستال بالاس منح غويهي الفرصة للانضمام لمنتخب إنجلترا (رويترز)
السير بخطى واثقة مع كريستال بالاس منح غويهي الفرصة للانضمام لمنتخب إنجلترا (رويترز)
TT

رحلة الصعود القوية لمارك غويهي مدافع إنجلترا «غير المرئي»

السير بخطى واثقة مع كريستال بالاس منح غويهي الفرصة للانضمام لمنتخب إنجلترا (رويترز)
السير بخطى واثقة مع كريستال بالاس منح غويهي الفرصة للانضمام لمنتخب إنجلترا (رويترز)

يسعى المدافع الإنجليزي الدولي مارك غويهي إلى اللعب بهدوء وصمت داخل المستطيل الأخضر، وهو الأمر الذي قد يبدو غريباً نظراً للأضواء المسلطة على العالم الاحترافي الذي يعيش فيه، والحاجة المفترضة إلى أن يُنظر إليه على أنه يقوم بأشياء بطولية قدر الإمكان! ومع ذلك، عندما يتحدث مدافع منتخب إنجلترا ونادي كريستال بالاس أكثر، تدرك على الفور أن هذه هي شخصيته التي ساعدته في الصعود نحو القمة بشكل صاروخي.

يقول غويهي، خلال فترة استراحة أثناء الاستعدادات لتصفيات كأس الأمم الأوروبية 2024 ضد مالطا ومقدونيا الشمالية: «أعتقد أن الإيطالي باولو مالديني قال شيئاً من قبيل: إذا اضطررت إلى التدخل لاستخلاص الكرة عن طريق التاكلينغ، فهذا يعني أنك لم تكن متمركزاً بشكل صحيح في المقام الأول». وأضاف غويهي: «إذا لعب المدافع المباراة، وجعلك تشعر بأنه لم يفعل شيئاً على الإطلاق، فهذا يعني أنه يفعل كل شيء بشكل صحيح. من الواضح أن هناك أوقاتاً قد تضطر فيها إلى التدخل لاستخلاص الكرة عن طريق التاكلينغ في اللحظة الأخيرة، لكن إذا تمكنت من اللعب دون أن يلاحظني أحد، فهذا يعني أنني أقوم بعملي كما ينبغي، على الرغم من أن هذا الأمر قد يبدو جنونياً للبعض».

ويضيف: «كيف تتعلم القيام بهذا؟ هناك لاعبون كبار هنا مع المنتخب الإنجليزي يمكنك النظر إليهم والتعلم منهم من حيث التمركز والتواصل - التحدث إلى اللاعبين الذين يلعبون أمامك، ومساعدتهم في التمركز بشكل يساعدك في القيام بعملك بشكل أفضل، وبالتالي يمكن منع الخصم من التقدم نحو دفاعات فريقك من الأساس. هناك كثير من الأشياء التي يمكن القيام بها في هذا الصدد».

وعندما تتحدث إلى أي شخص يعرف غويهي جيداً فسيذكر على الفور الصفات نفسها التي يتحلى بها اللاعب - الاجتهاد والتوازن والتواضع. وعندما تستمع إلى غويهي وهو يتحدث لا يمكنك أن تتخيل أنه لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، كما ستدرك على الفور الأسباب التي تجعل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، والمدير الفني لكريستال بالاس، روي هودجسون، يعتمدان عليه بهذا الشكل.

غويهي (يمين) بجوار هاري كين في تدريبات منتخب إنجلترا (رويترز)

يعد غويهي لاعباً أساسياً في صفوف المنتخب الإنجليزي منذ استدعائه الأول في مارس (آذار) 2022، باستثناء البطولة الأكثر أهمية - كأس العالم في قطر الشتاء الماضي. لقد كانت هذه انتكاسة نادرة في مسيرة مهنية رائعة، وكان هناك شعور واضح بشكل مزداد منذ ذلك الحين بأنه أثبت نفسه كأول لاعب بديل في قلب الدفاع خلف اللاعبين الأساسيين جون ستونز وهاري ماغواير. وفي ظل غياب تيرون مينغز هذا الموسم، فإن خيارات ساوثغيت الأخرى؛ هي لويس دونك، وفيكايو توموري، وليفي كولويل، وإزري كونسا. لكن ستونز ودونك وكولويل يعانون من الإصابة حالياً.

يقول غويهي: «السمة الأساسية في حياتي أن كل شيء كان يحدث في وقته الطبيعي. فعندما كبرت، لم يحدث أي شيء قبل أوانه، وفي الوقت نفسه لم أتأخر في أي خطوة كان ينبغي القيام بها. لقد كان كل شيء يحدث في وقته تماماً. فعندما كنت ألعب في أكاديمية تشيلسي للناشئين، خرجت على سبيل الإعارة إلى سوانزي سيتي، ولعبت بانتظام مباراة تلو الأخرى واكتسبت الثقة اللازمة. وعندما انتقلت إلى كريستال بالاس في يوليو (تموز) 2021، وضعت قدمي في الدوري الإنجليزي الممتاز، والآن ألعب مع المنتخب الإنجليزي».

لكن هذا لا يعني أن الطريق كانت مفروشة بالورود أمام غويهي، فقد كان من الصعب عليه أن يرحل عن تشيلسي، الذي انضم إليه قبل أن يكمل عامه الثامن وارتقى في مراحله السنية المختلفة.

يكشف غويهي عن شيء لم يذكره علناً من قبل، وهو الصعوبات التي واجهها في سوانزي سيتي بعد انتقاله إلى هناك في يناير (كانون الثاني) 2020. لقد لعب غويهي 5 مباريات في التشكيلة الأساسية للفريق، قبل أن يتم استبعاده في المباريات الـ4 التالية، قبل أن تتوقف فعاليات كرة القدم بسبب تفشي فيروس كورونا.

كان غويهي يبلغ من العمر 19 عاماً، ويعيش بمفرده في مدينة جديدة، ويعترف بأن ثقته في نفسه قد تراجعت خلال تلك الفترة. وكانت فترة الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا مفيدة بالنسبة له، خصوصاً أنه عاد إلى منزل والديه في ساري ليقضي بعض الوقت هناك. لقد منحته تلك الفترة الفرصة لإعادة التفكير وضبط أموره، وعندما استؤنفت مباريات كرة القدم، عاد إلى التشكيلة الأساسية لسوانزي سيتي وأنهى الموسم بقوة.

يقول غويهي عن تطور قوته الذهنية: «إن الأمر يشبه بناء النسيج، ولكن في عقلك. فالمرور بمثل هذه اللحظات يساعدك كثيراً. قد تلعب في إحدى المباريات بشكل سيئ، لكنك تتذكر ما حدث في تلك المباراة وتتعلم منه وينتهي الأمر، وتقول لنفسك إنه يتعين عليك أن تثبت نفسك في المباراة التالية، وهو الأمر الذي يساعدك في التطور والتحسن باستمرار».

وتجب الإشارة إلى أن الالتزام الديني قد ساعد غويهي أيضاً، فوالده قس، والقاعدة الأساسية التي تلتزم بها الأسرة، كما يقول غويهي، هي «الله أولاً». لقد تعلم غويهي العزف على الطبول في الكنيسة، التي كان يذهب إليها بانتظام، وكانت هناك أوقات أثناء نشأته كان من الصعب عليه لعب كرة القدم يوم الأحد، بسبب ضرورة ذهابه إلى الكنيسة. لكن هذا الأمر تغير بالطبع، بشكل بطيء ولكن بثبات، بسبب طبيعته الهادئة.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

فان دايك: الأداء البطيء سبب سقوط ليفربول أمام وولفرهامبتون

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: الأداء البطيء سبب سقوط ليفربول أمام وولفرهامبتون

يرى فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول، أن ناديه لم يقدم الأداء الذي يجعله يستحق الخروج بنتيجة إيجابية في مباراته ضد وولفرهامبتون ببطولة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جانب من تحضيرات منتخب سيدات إنجلترا (رويترز)

تطمينات أمنية لمنتخب سيدات إنجلترا قبل مواجهة أوكرانيا في تركيا

أكدت مدربة منتخب إنجلترا للسيدات، سارينا فيغمان، أن بعثة الفريق تلقت تطمينات رسمية بشأن الوضع الأمني، قبل خوض مواجهة أوكرانيا ضمن تصفيات كأس العالم.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية داني ويلبيك (رويترز)

ويلبيك مستمر مع برايتون لمدة عام بعد تفعيل خيار التمديد

ذكر تقرير إعلامي أن داني ويلبيك، مهاجم فريق برايتون الإنجليزي لكرة القدم، قام بتفعيل خيار التمديد لمدة 12 شهراً الموجود في عقده.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية توقيع غرامة مالية على تشيلسي ووست هام يونايتد قدرها 325 ألف جنيه بسبب شجار جماعي (رويترز)

غرامة ضخمة على تشيلسي ووست هام بسبب شجار جماعي في قمة لندن

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم، توقيع غرامة مالية على تشيلسي ووست هام يونايتد قدرها 325 ألف جنيه إسترليني (439140 دولاراً) و300 ألف جنيه أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو (أ.ف.ب)

هاو مدرب نيوكاسل: حققنا هدفنا بالتأهل للأدوار الإقصائية في «دوري الأبطال»

أكد إيدي هاو، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه حقق هدفه الأساسي بالصعود للأدوار الإقصائية ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«إن بي إيه»: رغم الهزيمة... ليبرون جيمس يحطّم رقماً قياسياً جديداً

ليبرون جيمس يواصل كتابة التاريخ في دنفر (إ.ب.أ)
ليبرون جيمس يواصل كتابة التاريخ في دنفر (إ.ب.أ)
TT

«إن بي إيه»: رغم الهزيمة... ليبرون جيمس يحطّم رقماً قياسياً جديداً

ليبرون جيمس يواصل كتابة التاريخ في دنفر (إ.ب.أ)
ليبرون جيمس يواصل كتابة التاريخ في دنفر (إ.ب.أ)

حطّم ليبرون جيمس الرقم القياسي لأكبر عدد من السلات الناجحة في تاريخ دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، الخميس، لكن ذلك لم يمنع لوس أنجليس ليكرز من السقوط أمام دنفر ناغتس 113-120.

وتمكّن «الملك»، الذي سبق أن حطّم الرقم القياسي في مجموع النقاط المسجّلة في تاريخ الدوري، من تجاوز كريم عبد الجبار بـ15,937 سلة ناجحة، من خلال تسديدة من المسافة المتوسطة في الربع الأول.

ويخوض جيمس (41 عاماً) موسمه الثالث والعشرين القياسي، وسط تكهّنات مستمرة عزّزها في الأسابيع الأخيرة باحتمال اعتزاله مع نهاية الموسم، عندما قال للمراسلين في يناير (كانون الثاني): «لا أعرف ما يحمله المستقبل».

وسجّل جيمس 16 نقطة في خسارة الخميس، وبدا أنه تعرّض لإصابة في مرفقه الأيسر في الربع الأخير بعدما اندفع خارج الملعب وسقط على ساقي أحد المصورين.

وتوقف اللعب لبعض الوقت لإفساح المجال أمام خروجه، قبل أن يعود جيمس إلى الملعب في الدقيقتين الأخيرتين، لكنه بدا متألماً.

من جهته، فرض ناغتس تفوقه من البداية حتى النهاية، رغم أن ليكرز نجح في تقليص الفارق إلى نقطة واحدة قبل دقيقتين من النهاية.

وقال نجم ناغتس، الصربي نيكولا يوكيتش، الذي أحرز ثلاثة أرقام مزدوجة «تريبل دابل» أخرى بـ28 نقطة، 13 تمريرة حاسمة، و12 متابعة: «إنه فريق صعب الإيقاف. لقد سجلنا عندما احتجنا إلى ذلك».

وكانت المباراة ذات أهمية كبيرة في صراع التأهل إلى الأدوار النهائية، إذ يحتل ليكرز المركز السادس في ترتيب المنطقة الغربية، وهو الأخير المؤهل مباشرة، خلف ناغتس.

ويتقدم الفريق البنفسجي بفارق مباراتين عن فينيكس صنز الذي خسر أمام شيكاغو بولز 103-105.

يبلغ مجموع نقاط جيمس في مسيرته أكثر من 43,000 نقطة، أي بما يقارب 5,000 نقطة أكثر من صاحب المركز الثاني كريم عبد الجبار، الذي تجاوزه جيمس في عام 2023.

ووصل جيمس إلى الرقم القياسي بمجموع النقاط أسرع من عبد الجبار لأن الأخير لعب معظم مسيرته قبل إدخال رمية الثلاث نقاط، إلا أن رقمه القياسي في السلات المسجلة يُعد دليلاً إضافياً على طول مسيرته وكفاءته الكبيرة.

الفرنسي فيكتور ويمبانياما قدّم أداء استتثنائياً أمام ديترويت (إ.ب.أ)

من ناحية أخرى، سجّل الفرنسي فيكتور ويمبانياما 38 نقطة مع 16 متابعة ليقود سان أنتونيو سبيرز إلى الفوز على ديترويت بيستونز متصدر ترتيب المنطقة الشرقية 121-106.

وقدم العملاق الفرنسي أداء لا يُقهر، ليتمكن فريقه من تحقيق فوزه الثاني توالياً والثالث عشر في 14 مباراة.

وقال ويمبانياما: «أي مباراة بين فرق الصدارة يجب أن تكون رائعة. بالنسبة لنا، كانت ممتعة للغاية».

وأضاف: «لم تكن المباراة لتكون ممتعة لو لم نتحكم في مجرياتها. أعتقد أننا تقدمنا طوال 48 دقيقة».

وتألق أيضاً من جانب سبيرز ديأيرون فوكس مع 29 نقطة، ليقلص سبيرز الفارق مع أوكلاهوما سيتي ثاندر متصدر المنطقة الغربية إلى ثلاث مباريات.

أما بيستونز الذي تلقى خسارته الثانية توالياً وهو أمر نادر الحدوث هذا الموسم، فسجّل له كايد كانينغهام 26 نقطة.

وتفوّق غولدن ستايت ووريرز على هيوستن روكتس 115-113 بعد التمديد.

وتقدم ووريرز حتى نهاية الربع الثالث، قبل أن يشهد الربع الأخير تبادلاً مجنوناً للتقدم بين الفريقين، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل 101-101.

وسجّل كيفن دورانت ثلاثية قاتلة مانحاً روكتس التقدم بفارق نقطة واحدة قبل دقيقة من نهاية الوقت الإضافي.

لكن رغم تحقيقه رقماً قياسياً بـ36 رمية حرة ناجحة متتالية، وهو الأعلى في الدوري، أضاع دورانت رميتين متتاليتين، ليفشل في قيادة فريقه الذي يخوض سباقاً محموماً على المركز الثالث في المنطقة الغربية، إلى تحقيق الفوز.

واكتسب هذا الفوز أهمية كبيرة بالنسبة لووريرز الذي شهد تراجعاً في أدائه مؤخراً، ويصارع حالياً من أجل التأهل إلى الأدوار النهائية باحتلاله المركز الثامن، وسط غياب نجمه ستيفن كوري بسبب الإصابة.

وحقّق أورلاندو ماجيك الساعي إلى حجز مكان له في الأدوار الإقصائية فوزاً مثيراً على دالاس مافريكس 115-114.

وبدا أن ابن الـ19 ربيعاً كوبر فلاغ سيقود دالاس إلى الفوز، بعد أن سجّل ثنائية منحت فريقه التقدم قبل 37 ثانية من النهاية.

لكن جايلن ساغز كان له وجهة نظر مختلفة، إذ سجل ثلاثية قاتلة قبل أن يمرر الكرة إلى كارتر جونيور الذي أحرز سلة حاسمة رائعة، منحت فريقه الفوز بفارق نقطة واحدة.

وبات فلاغ العائد من إصابة في القدم ثاني أصغر لاعب في تاريخ الدوري يتخطى عتبة الألف نقطة في مسيرته.

ويعد ليبرون جيمس أصغر لاعب يبلغ هذا الرقم في عام 2004.


«دورة إنديان ويلز»: فينوس ويليامز «استمتعت» باللعب رغم الخسارة

فينوس ويليامز ودّعت «إنديان ويلز» مبكراً (رويترز)
فينوس ويليامز ودّعت «إنديان ويلز» مبكراً (رويترز)
TT

«دورة إنديان ويلز»: فينوس ويليامز «استمتعت» باللعب رغم الخسارة

فينوس ويليامز ودّعت «إنديان ويلز» مبكراً (رويترز)
فينوس ويليامز ودّعت «إنديان ويلز» مبكراً (رويترز)

قالت فينوس ويليامز إنها لا تزال تشعر بالحماس عند اللعب أمام عشاق التنس في بلادها، وذلك بعد خسارتها في الدور الأول بثلاث مجموعات، الخميس، في بطولة «إنديان ويلز»، التي شاركت فيها للمرة الأولى قبل 30 عاماً.

واستمتعت ويليامز، البالغة من العمر 45 عاماً، بتشجيع الجماهير في يوم مشمس وعاصف بصحراء كاليفورنيا، لكن اللاعبة المتوّجة بسبعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى خسرت في النهاية 6 - 3 و6 - 7 و6 - 1 أمام الفرنسية ديان باري (22 عاماً)، الصاعدة من التصفيات.

وقالت ويليامز: «لدي جماهير رائعة تؤمن بي، ومن الممتع اللعب من أجلهم، وحتى في التدريبات عندما يحضرون».

وأضافت: «الأمر يظل مثيراً للغاية. اليوم كان صعباً، لكن هذه هي الرياضة، وهذه هي الحياة، وسآخذ منها ما أحتاج إليه». وأعادت المصنفة الأولى عالمياً سابقاً عقارب الزمن إلى الوراء عندما فازت بالشوط الفاصل في المجموعة الثانية، رافعة قبضتها في الهواء وسط حماس الجماهير، قبل أن تفرض باري سيطرتها على المجموعة الثالثة.

وخسرت فينوس جميع المباريات الخمس التي خاضتها هذا العام دون أي انتصار.

وقالت فينوس: «اليوم ليس الوقت المناسب لتقييم الأمور. الظروف كانت مستحيلة»، في إشارة إلى الرياح القوية التي ضربت الملعب.

وأضافت: «الظروف كانت صعبة أيضاً في مباراتي في أوستن. لقد لعبت آخر مباراتين في أجواء صعبة للغاية».

وتشارك ويليامز في البطولة ببطاقة دعوة، ولا تزال في منافسات الزوجي.

وكانت ويليامز، المولودة في جنوب كاليفورنيا، قد ظهرت للمرة الأولى في «إنديان ويلز» عام 1996. وتعرضت هي وشقيقتها سيرينا لهتافات عنصرية في 2001، ما أدى إلى مقاطعتهما للبطولة لنحو 15 عاماً قبل عودتهما في 2016.

وتزايدت التكهنات بشأن عودة سيرينا، الحاصلة على 23 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، إلى المنافسات هذا العام، خصوصاً بعد تعليقات للاعبين من بينهم نوفاك ديوكوفيتش.

وعندما سُئلت فينوس عن احتمالية مشاركتها في الزوجي مع سيرينا هذا العام، قالت: «أعتقد أن عليكم توجيه هذا السؤال لها».

ولم تؤكد سيرينا بعد عودتها المحتملة، لكنها نشرت مؤخراً مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي ظهرت فيه وهي تتدرب مع مواطنتها الأميركية أليشيا باركس.


«دورة إنديان ويلز»: ديميتروف يثأر من أتمان ويتأهل لمواجهة ألكاراس

البلغاري غريغور ديميتروف يتألق في «إنديان ويلز» (رويترز)
البلغاري غريغور ديميتروف يتألق في «إنديان ويلز» (رويترز)
TT

«دورة إنديان ويلز»: ديميتروف يثأر من أتمان ويتأهل لمواجهة ألكاراس

البلغاري غريغور ديميتروف يتألق في «إنديان ويلز» (رويترز)
البلغاري غريغور ديميتروف يتألق في «إنديان ويلز» (رويترز)

انتزع النجم البلغاري غريغور ديميتروف بطاقة التأهل للدور الثاني في منافسات فردي الرجال ببطولة «إنديان ويلز للتنس»، ليضرب موعداً نارياً مع الإسباني كارلوس ألكاراس.

وحقق ديميتروف فوزاً ثأرياً على الفرنسي تيرينس أتمان بنتيجة 6 - 4 و5 - 7 و6 - 4 بالدور الأول في بطولة الأساتذة لفئة الـ1000 نقطة، المقامة حالياً في الولايات المتحدة.

ورد ديميتروف (34 عاماً) اعتباره من هزيمته أمام أتمان قبل ثمانية أيام فقط في بطولة «أكابولكو» بالمكسيك، ليواجه ألكاراس، الذي يمتلك لقبين ببطولة «إنديان ويلز».

كان ألكاراس تغلب على ديميتروف في الدور الرابع بنسخة المسابقة الأخيرة، العام الماضي، حيث كانت هذه هي المواجهة الأخيرة بينهما في سجل لقاءاتهما ببطولات رابطة محترفي التنس.

وقال ديميتروف، الذي بلغ قبل نهائي بطولة «إنديان ويلز» عام 2021: «أعتقد أنني بدأت المباراة بشكل جيد للغاية، لكن كان من الصعب الحفاظ على مستوى ثابت. كنت أعلم أنني سأحصل على بعض الفرص في مرحلة ما، لذا كنت أتمسك بتلك اللحظات».

أضاف اللاعب البلغاري في تصريحاته، التي نقلها الموقع الإلكتروني الرسمي للرابطة: «كان من الممكن أن تسير المباراة في أي اتجاه، لكنني تمكنت من الحفاظ على قوتي في اللحظات الحاسمة».

في المجموعة الثانية، أتيحت لديميتروف سبع فرص لكسر إرسال منافسه عند التعادل 5-5، وفقاً لإحصاءات «إنفوسيس» لرابطة محترفي التنس، لكنه لم يتمكن من استغلال أي منها قبل أن يخسر إرساله في الشوط التالي، مما سمح لأتماني بالوصول إلى المجموعة الحاسمة. إلا أن المصنف الثالث عالمياً سابقاً رد بقوة،

ولن تكون مهمة ديميتروف، المصنف الثالث عالمياً سابقاً، سهلة في مواجهة ألكاراز، متصدر التصنيف العالمي حالياً، الذي حقق 12 فوزاً متتالياً منذ بداية عام 2026.

وعندما سُئل ديميتروف عن مواجهته مع ألكاراز، قال: «في هذه المرحلة من مسيرتي، أركز دائماً على أدائي وما أريد تحقيقه. إن فزت، فهذا رائع. وإن خسرت، فهذا رائع أيضاً. هذه هي العقلية التي أرغب في تبنيها أكثر».

وفي مباريات أخرى تغلب البولندي كامل ماجشرزاك على الفرنسي جيوفاني مبتشي بيريكارد بنتيجة 6 - 3، 1 - 6، 7 - 5، ليحجز مقعداً في الدور الثاني لمواجهة المصنف الثالث الصربي نوفاك ديوكوفيتش.

ويخوض ديوكوفيتش (38 عاماً) أول مباراة له منذ وصوله إلى نهائي بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني) الماضي، حين خسر أمام ألكاراس بمجموعة مقابل ثلاث مجموعات.

كما تأهل كل من الكازاخي ألكسندر شيفتشينكو والبريطاني جاكوب فيرنلي، للدور الثاني أيضاً.

وتغلب شيفتشينكو على الياباني شو شيمابوكورو، الصاعد من الأدوار التمهيدية، بنتيجة 4 - 6 و6 - 3 و2 - 6، ليضرب موعداً في الدور الثاني مع المصنف الثالث عشر، النرويجي كاسبر رود.

في المقابل، انتصر فيرنلي على البوسني دامير دزومهور 3 - 6 و3 - 6، ليلتقي في الدور الثاني مع الأميركي تايلور فريتز، الفائز باللقب عام 2022.

وكان سيباستيان كوردا أحد أربعة أميركيين لحقوا بركب المتأهلين للدور الثاني، حيث وسع الفائز ببطولة «ديلراي بيتش المفتوحة» سلسلة انتصاراته إلى ست مباريات بفوزه على الأرجنتيني فرانسيسكو كوميسانا 5 - 7 و6 - صفر.

بتحقيقه أول فوز له على الملاعب الصلبة في بطولات الأساتذة لفئة الـ1000 منذ العام الماضي في ميامي، حجز كوردا مقعداً في الدور الثاني لمواجهة الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف السادس للبطولة.

كما اقتنص الأميركي ألكسندر كوفاسيفيتش بطاقة الصعود للدور الثاني أيضاً، بفضل فوزه على البولندي هوبرت هوركاتش 6 - 7 و6 - 7، ليسجل فوزه الأول في بطولة «إنديان ويلز».

وخسر هوركاتش، الذي كان يخوض أول بطولة له في سلسلة الأساتذة لفئة الـ1000 نقطة منذ بلوغه دور الثمانية ببطولة روما في مايو (أيار) الماضي، خمس مباريات متتالية.

وكان أليكس ميكلسن وماكنزي ماكدونالد من أبرز اللاعبين الأميركيين الذين تأهلوا للدور الثاني، عقب فوزهما على الإسباني دانيال ميريدا أغيلار والإيطالي ماتيو أرنالدي على الترتيب.