الأداء القوي الذي يقدمه باير ليفركوزن يرشحه لإنهاء هيمنة بايرن ميونيخ

الفريق بقيادة المدرب ألونسو يتصدر جدول ترتيب الدوري وقادر على مواصلة المنافسة على اللقب

لاعبو باير ليفركوزن وفرحة سحق يونيون برلين برباعية نظيفة وتصدر ترتيب الدوري الألماني (أ.ف.ب)
لاعبو باير ليفركوزن وفرحة سحق يونيون برلين برباعية نظيفة وتصدر ترتيب الدوري الألماني (أ.ف.ب)
TT

الأداء القوي الذي يقدمه باير ليفركوزن يرشحه لإنهاء هيمنة بايرن ميونيخ

لاعبو باير ليفركوزن وفرحة سحق يونيون برلين برباعية نظيفة وتصدر ترتيب الدوري الألماني (أ.ف.ب)
لاعبو باير ليفركوزن وفرحة سحق يونيون برلين برباعية نظيفة وتصدر ترتيب الدوري الألماني (أ.ف.ب)

عاد باير ليفركوزن مرهقاً بعد أن قطع مسافة 4000 كيلومتر عائداً من العاصمة الأذربيجانية باكو بعد خوض مباراته في الدوري الأوروبي، في حين أوقف يونيون برلين سلسلة هزائمه في دوري أبطال أوروبا من خلال الحصول على نقطة ثمينة من نابولي على «ملعب دييغو مارادونا»، ليلتقي الفريقان في الدوري الألماني الممتاز في المباراة التي فاز فيها باير ليفركوزن برباعية نظيفة.

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان ليفركوزن ويونيون برلين على طرفي نقيض. ولكي نكون أكثر دقة يجب الإشارة إلى أنه في هذه المرحلة بالضبط قبل 12 شهراً، كان ليفركوزن يحتل المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز، في حين كان يونيون برلين في المركز الثاني. لكن الأسابيع التي سبقت ذلك مباشرة كانت تحمل أول دليل على تأثير تشابي ألونسو. فعندما تولى المدير الفني الإسباني القيادة الفنية لليفركوزن في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول)، كان الفريق يحتل المركز قبل الأخير في جدول ترتيب البوندسليغا. وعلى الرغم من أن هذا الفريق بُني بهدف المنافسة على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، فإنه كان يواجه شبح الهبوط.

وأصبحت الفجوة بين الناديين واضحة تماماً الآن، لكن مع تغير الأدوار تماماً. ربما نجح يونيون برلين في إيقاف التراجع خلال هذا الأسبوع، لكنه كان في مهب الريح أمام إعصار ليفركوزن الذي سحقه برباعية نظيفة. لقد قدم باير ليفركوزن أداءً مذهلاً، من حيث التحرك بالكرة، وتغيير المراكز بين اللاعبين، والسرعة الفائقة من جانب جيريمي فريمبونغ وفلوريان فيرتز على وجه الخصوص. وعلى الرغم من الرحلة الطويلة التي قطعها الفريق إلى أذربيجان للعب في بطولة الدوري الأوروبي، فإنه أظهر «طاقة جيدة وتركيزاً جيداً»، على حد وصف ألونسو.

مدرب باير ليفركوزن تشابي ألونسو (أ.ف.ب)

كان يونيو برلين يلعب بخطة تعتمد على إبعاد لاعبي باير ليفركوزن عن المرمى قدر المستطاع، حتى افتتح أليخاندرو غريمالدو النتيجة بهدف رائع، لكن كان هناك ببساطة «اختلاف في المستوى»، على حد تعبير المدير الفني ليونيو برلين، أورس فيشر. وبدأ لاعبو يونيو برلين يرتكبون الأخطاء الفردية، مع ازدياد العبء الذهني والبدني. وتم استبدال مدافع يونيون برلين، ليوناردو بونوتشي، الذي بدا مرهقاً خلال إجراء عمليات الإحماء، بعد هدف غريمالدو، وربما كان هذا اللاعب الإيطالي المخضرم ممتناً لاستبداله، لأن الوتيرة السريعة للاعبي باير ليفركوزن لم تكن تجعل اللاعبين قادرين على التقاط الأنفاس. وضاعف أوديلون كوسونو التقدم لليفركوزن بهدف ثانٍ من ضربة رأس لتصبح النتيجة التقدم بهدفين دون رد، ومن المفارقات أن هذا الهدف جاء في أكثر فترات المباراة إيجابية ليونيون برلين.

تحولت المباراة بعد ذلك إلى عرض استعراضي من جانب ليفركوزن، الذي كان لاعبوه يتناقلون الكرة بسهولة ويتبادلون المراكز فيما بينهم. وأحرز جوناثان تاه الهدف الثالث بلمسة ذكية بعد ركلة ركنية نفذها غريمالدو وسوء تقدير من فريدريك رونو. قرر ألونسو إجراء بعض التبديلات لإراحة لاعبيه المرهقين، وأشرك أمين عدلي وناثان تيلا في الدقائق العشر الأخيرة، وبعد أقل من دقيقتين من دخولهما، صنع عدلي الهدف الرابع والأخير لتيلا الذي وضع الكرة في الشباك بلمسة رائعة. في الحقيقة، تعد هذه المباراة أقوى دليل على أن ليفركوزن قادرٌ على مواصلة المنافسة على اللقب حتى الأمتار الأخيرة، خصوصاً أن الفريق يمتلك خيارات قوية على مقاعد البدلاء. لقد حاول لاعبو يونيون برلين التقدم للأمام من أجل تحسين النتيجة، لكن المخزون البدني كان قد نفد تماماً أمام متصدري جدول الترتيب.

وإذا كان ألونسو ونجم فريقه غرانيت تشاكا يؤكدان دائماً على أن الفريق لم يحقق أي شيء حتى الآن، فإن الحقيقة الواضحة للجميع هي أن باير ليفركوزن لم يخسر سوى نقطتين فقط من 11 مباراة. وعلى الرغم من استمرار التكهنات بشأن تولي ألونسو القيادة الفنية لريال مدريد عاجلاً وليس آجلاً، إلا أن المدير الفني الإسباني الشاب يعمل بتركيز شديد ويقوم بعمل رائع مع باير ليفركوزن منذ اليوم الأول له مع النادي الألماني. لم يشعر ألونسو بالذعر عندما جاء لقيادة فريق يوجد في منطقة الهبوط، وظل يعمل بكل هدوء وتواضع حتى ارتقى بالفريق إلى صدارة جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز. وحتى بعد هذا الإنجاز الكبير، لم يتفاخر ألونسو بما حققه ولم يبتهج، بل واصل العمل كالمعتاد وكأنه لم يفعل شيئاً استثنائياً!

ويبدو ألونسو غير مهتم بالترويج لسمعته مديراً فنياً شاباً يبدو في طريقه لأن يكون أسطورة في عالم التدريب. وحتى عندما سأله المذيع بشبكة «إي إس بي إن»، آرتشي ريند توت، عن وجود ما يقرب من 30 كرة حول الملعب أثناء المباراة حتى تكون جاهزة لرميها بداخل الملعب مرة أخرى، مما لا يسمح للخصم بالتقاط الأنفاس والحصول على أي فترة راحة، لم ينسب ألونسو الفضل لنفسه، بل قال وهو يهز كتفيه: «لم تكن فكرتي، لكنها كانت فكرة جيدة». لا يزال الوقت مبكراً للحكم على الأمور، لكن الأداء القوي الذي يقدمه باير ليفركوزن يقول إنه سيكون منافساً قوياً على لقب الدوري الألماني الممتاز، على الأقل خلال الموسم الحالي، ويرشحه لإنهاء هيمنة بايرن ميونيخ.

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

فولفسبورغ يخسر قائده أرنولد حتى نهاية الموسم… ضربة قاسية في معركة البقاء

رياضة عالمية ماكسيميليان أرنولد (فولفسبورغ)

فولفسبورغ يخسر قائده أرنولد حتى نهاية الموسم… ضربة قاسية في معركة البقاء

أعلن نادي فولفسبورغ الألماني أن قائده ماكسيميليان أرنولد سيغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم الحالي بسبب الإصابة، في ضربة جديدة للفريق.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)

استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

يرغب نادي شالكه في منع جماهيره من اقتحام أرضية الملعب إذا ما حقق العودة إلى الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.