آرسنال لوضع قدم نحو ثمن النهائي ويونايتد لتفادي خروج مبكر محرج

ريال مدريد وبايرن ميونيخ مرشحان لتجاوز براغا وغلاطة سراي وحجز مكان في دور الـ16 من دوري الأبطال

أرتيتا مدرب آرسنال الغاضب من التحكيم بين لاعبيه خلال التدريب قبل لقاء صعب ضد إشبيلية (د.ب.أ)
أرتيتا مدرب آرسنال الغاضب من التحكيم بين لاعبيه خلال التدريب قبل لقاء صعب ضد إشبيلية (د.ب.أ)
TT

آرسنال لوضع قدم نحو ثمن النهائي ويونايتد لتفادي خروج مبكر محرج

أرتيتا مدرب آرسنال الغاضب من التحكيم بين لاعبيه خلال التدريب قبل لقاء صعب ضد إشبيلية (د.ب.أ)
أرتيتا مدرب آرسنال الغاضب من التحكيم بين لاعبيه خلال التدريب قبل لقاء صعب ضد إشبيلية (د.ب.أ)

يبحث كل من ريال مدريد الإسباني، حامل اللقب 14 مرّة، وبايرن ميونيخ الألماني المتوّج ست مرات عن حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما يأمل مانشستر يونايتد الإنجليزي تفادي خروج مبكر محرج، ويتطلع مواطنه آرسنال لتجديد الأمل في العبور لثمن النهائي.

وفي المجموعة الأولى يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه تحقيق فوز رابع يحسم به التأهل لثمن النهائي مبكراً، عندما يستقبل غلاطة سراي التركي (الاربعاء) بعد أن هزمه 3 - 1 قبل أسبوعين، في مباراة أظهر فيها فريق مدينة إسطنبول بقيادة المهاجم الأرجنتيني المخضرم ماورو إيكاردي تحديا كبيرا لا يعكس النتيجة.

ورغم خروجه المحبط أمام بادربورن المتواضع من الدور الثاني في كأس ألمانيا، يتابع الفريق البافاري عروضه القوية، فسحق غريمه بوروسيا دورتموند 4 - 0 في عقر داره، بعد أن أجهز على دارمشتات 8 - صفر في البوندسليغا، في ظل تألق مهاجمه الجديد الإنجليزي هاري كين متصدر ترتيب الهدافين.

كين ماكينة أهداف البايرن وورقته الرابحة في مواجهة غلاطة سراي (د.ب.أ)

ويتصدر بايرن بفارق 5 نقاط عن الفريق التركي الذي يعتقد مدافعه كان أيهان أن فريقه قادر على مقارعة مضيفه الألماني قائلا: «وضعنا بايرن تحت كثير من الضغط في لقاء الذهاب، ليس فقط في الشوط الأول بل طوال المباراة وصنعنا فرص التسجيل".

وضمن المجموعة نفسها يحتاج مانشستر يونايتد بشدّة إلى الفوز على كوبنهاغن الدنماركي في مسابقة دوري أبطال أوروبا الأربعاء، إذ يكافح «الشياطين الحمر» ومدربهم الهولندي إريك تن هاغ لتجنب خروج مبكر محرج من دور المجموعات.

تغلّب بطل أوروبا ثلاث مرات على الفريق الدنماركي 1 - 0 في ملعب «أولد ترافورد» الشهر الماضي بفضل تصدّي حارسه الكاميروني أندري أونانا لركلة جزاء في اللحظات الأخيرة.

وكان فوز يونايتد الأخير على كوبنهاغن الأول بعد خسارتين مخيبتين لفريق المدرب الهولندي إريك تن هاغ، وسيكون لقاء الفريقين في العاصمة الدنماركية موعداً لعودة ابن أكاديميتها راسموس هويلوند بوصفه منافسا ضمن صفوف «الشياطين الحمر» الذين يعانون في الدوري (المركز الثامن).

وأدت الهزيمتان الثقيلتان أمام مانشستر سيتي ونيوكاسل إلى زيادة الضغط على تن هاغ، ولم يتقلّص إلا قليلاً بالفوز الهزيل على فولهام 1 - 0 السبت بهدف في الوقت القاتل من البرتغالي برونو فرنانديز.

وعلى تن هاغ إيجاد حلول سريعة للروح المنهارة داخل الفريق، والتصدي للشائعات المتتالية عن وجود خلافات داخل غرفة اللاعبين. وكان تن هاغ قد أخرج المهاجم ماركوس راشفورد من التشكيلة التي فازت على فولهام السبت في خطوة وجدها المحللون نوعا من العقاب للاعب الذي أقام حفلا لعيد ميلاده في أحد الفنادق بعد ساعات من خسارة الفريق أمام الجار سيتي بثلاثية. لكن المدرب الهولندي أكد على أن الاستبعاد كان بسبب إصابة تعرض لها المهاجم خلال التدريب، ومشيراً إلى أن راشفورد اعتذر له عن إقامة الحفل الذي كان مرتباً له قبل المباراة بأسابيع. ورأى تن هاغ أن راشفورد حر فيما يفعل بحياته الخاصة، لكن الاحتفال عقب الخسارة كان غير مقبول، لكن المدرب الهولندي أكد على أن اللاعب البالغ 26 عاماً كان «متحمّساً جداً لوضع الأمور في نصابها الصحيح». وكتب راشفورد على موقع «إكس» (تويتر سابقاً): «من فضلكم توقفوا عن نشر الشائعات الخبيثة عن وجود خلافات بالنادي».

راشفورد يتوسط لاعبي يونايتد خلال التدريب قبل المواجهة المفصلية مع كوبنهاغن (د.ب.أ)

وكان حساب «يونايتد ستاند» طرح سؤالاً وهو: «مستقبل راشفورد موضع شك؟ نحن على الهواء مباشرة!». وسجّل راشفورد 30 هدفاً في جميع المسابقات الموسم الماضي لكنه سجل مرة واحدة فقط في هذا الموسم الصعب جداً على يونايتد حتى الآن. ويحتلّ مانشستر يونايتد المركز الثالث في المجموعة الأولى لدوري الأبطال بفارق ست نقاط عن بايرن ميونيخ المتصدر، ونقطة واحدة عن غلاطة سراي. وإذا ما فشل النادي الإنجليزي بالفوز في كوبنهاغن، فقد يكون غلاطة سراي في وضع يسمح له بإقصاء يونايتد عندما يلتقي الفريقان في إسطنبول يوم 29 نوفمبر (تشرين الثاني).

وفي المجموعة الثانية وبعد خسارته الجدلية في الدوري الإنجليزي أمام نيوكاسل، سيكون آرسنال الذي يخوض المسابقة القارية للمرة الأولى منذ 2017، قريباً من التأهل في حال فوزه على ضيفه إشبيلية الإسباني.

ويتصدر آرسنال الترتيب بست نقاط، بفارق نقطة لفريق لانس الفرنسي الذي يحلّ على آيندهوفن الهولندي متذيل الترتيب بنقطتين، بالتساوي مع الفريق الأندلسي. وفي حال فوز آرسنال ولانس، سيضمن فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا بلوغ الأدوار الإقصائية.

ويدخل أرتيتا لقاء إشبيلية بعد أيام قليلة من تلقي آرسنال أول خسارة بالدوري الإنجليزي وبهدف مثير للجدل، ما جعله يخرج غاضباً متهماً التحكيم بـ«الخزي والعار».

واحتاج حكم الفيديو إلى أربع دقائق لمراجعة ثلاث لقطات، الأولى إذا كانت الكرة قد اجتازت الخط الجانبي في بناء الهجمة، والثانية إذا كان حدث خطأ، والثالثة للتأكد من عدم وجود موقف تسلل، قبل احتساب هدف الفوز لنيوكاسل الذي سجله أنطوني غوردون.

وقال أرتيتا إن حالة الغضب التي انتابته جراء قرارات الحكام جاءت نتيجة تراكمات. وأضاف خلال المؤتمر الصحافي على هامش مباراة إشبيلية: «هذه الأمور لا تحدث بين عشية وضحاها. عندما كنت واضحاً وكان لدي الدليل على الكلمات التي استخدمتها في وسائل الإعلام، كان ذلك لأن هذا ما شعرت به. واجبي أن أقف أمامكم وأمام الكاميرات، وأقدم تقييماً واضحاً وصادقاً عما يحدث في المباراة، وهذا ما فعلته».

وأضاف «مرة أخرى، لدينا واجب للتعبير عما يدور بداخلنا في ظل الأدلة التي نملكها، والحالات السابقة. عندما قام النادي بذلك، فقد فعل ذلك في لحظات محددة جدا ولأسباب حقيقية».

لاعبو آرسنال وحماس في التدريب الأخير قبل مواجهة إشبيلية (رويترز)

وأشار المدرب البالغ عمره 41 عاما إلى أن آرسنال يريد حسم تأهله إلى أدوار خروج المغلوب بدوري الأبطال في أسرع وقت ممكن، وأوضح: «عندما تسنح لك فرصة حسم الأمور يجب فعل ذلك. علينا القيام بكثير من الأمور بشكل صحيح، سنواجه فريقا يملك خبرة كبيرة في هذه البطولة».

وفي المجموعة الثالثة، وقبل استقباله براغا البرتغالي، حقق ريال مدريد ثلاثة انتصارات كاملة، ليتصدر بفارق ثلاث نقاط عن نابولي الإيطالي الذي يستقبل أونيون برلين الألماني متذيل الترتيب دون نقاط.

ومع امتلاك ثلاث نقاط من ثلاث مباريات، يدرك أرتور جورج مدرب براغا أن التأهل صعب لكنه قال: «ما زلنا ضمن الصراع لكن تنتظرنا رحلتان صعبتان (ريال مدريد ونابولي). أثبتنا قدرتنا على القتال».

ولتحقيق مفاجأة، يتعيّن على براغا احتواء الإنجليزي جود بيلينغهام صاحب الهدف الثاني في مباراة الذهاب (2 - 1) وثنائية رائعة في مرمى برشلونة قلب فيها نتيجة كلاسيكو الدوري الإسباني إلى فوز قاتل 2 - 1.

وعلّق الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب الريال على المستوى التصاعدي للاعب البالغ 20 عاماً القادم من بوروسيا دورتموند الألماني بداية الموسم الحالي: «فوجئنا بمستواه الرائع، بمقدوره تسجيل 20 أو 25 هدفاً بسهولة. هو لاعب بالغ الأهمية لنا. إنه قادر على صنع الفارق من أقل الفرص».

ويبدو نابولي في موقف جيد لمرافقة بايرن إلى ثمن النهائي، عندما يستقبل أونيون برلين الذي خسر 12 مباراة توالياً في مختلف المسابقات ويترنّح في منطقة الهبوط في البوندسليغا، بعد حلوله رابعاً الموسم الماضي.

وبدأ نابولي يستعيد بعضا من مستواه الذي خوّله حصد لقب الدوري الإيطالي الموسم الماضي، معوّلاً على أمثال النيجيري فيكتور أوسيمهن والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا وماتيو بوليتانو، وفاز نابولي في آخر أربع مواجهات أمام فرق ألمانية دون أن تهتز شباكه.

وفي المجموعة الرابعة، يأمل ريال سوسيداد الإسباني مواصلة نتائجه الجيدة عندما يستقبل بنفيكا البرتغالي بعد أن هزمه 1 - 0 قبل أسبوعين.

ويتصدر الفريق الباسكي الترتيب بسبع نقاط، بالتساوي مع إنتر متصدر الدوري الإيطالي ووصيف المسابقة الذي يحلّ على سالزبورغ النمساوي صاحب ثلاث نقاط. وفي حال فوز سوسيداد وإنتر سيضمنان التأهل سوياً إلى دور الـ16.


مقالات ذات صلة

الدوري الفرنسي: خسارة جديدة تهدد حظوظ مرسيليا في «دوري الأبطال»

رياضة عالمية من مباراة مرسيليا ولوريان في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: خسارة جديدة تهدد حظوظ مرسيليا في «دوري الأبطال»

تراجعت آمال فريق أولمبيك مرسيليا في التأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل بعد الخسارة أمام مستضيفه لوريان بنتيجة صفر- 2.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

إنريكي: إدارة الفريق خطوة مهمة لفوز باريس سان جيرمان بالثنائية

شدد لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، على أهمية التعامل بحذر مع قوام الفريق في ظل ضغط المباريات، وذلك في إطار سعيه لتحقيق ثنائية الدوري الفرنسي أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (رويترز)

بايرن ميونيخ يستبعد عقوبات جماهيرية بعد أحداث مواجهة ريال مدريد

لا يتوقع نادي بايرن ميونيخ أن يتعرَّض لعقوبة فرض حظر جزئي على جماهيره، على خلفية الأحداث التي رافقت مواجهته أمام ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية  كارلو أنشيلوتي (رويترز)

أنشيلوتي يرشّح باريس سان جيرمان للفوز بدوري أبطال أوروبا

كشف كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، عن مرشحه للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نيمار (رويترز)

نيمار يُشيد بلامين جمال رغم خروج برشلونة من دوري الأبطال

قال نيمار: «أنا مقتنع بأنه أحد أعظم المواهب الشابة التي عرفتها كرة القدم. كان هناك ميسي، وكان هناك أنا… لكن ما يقدمه هذا اللاعب في سن 18 عاماً أمر مذهل».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

دورة شتوتغارت: ريباكينا تضرب موعداً مع موخوفا في النهائي

ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)
ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)
TT

دورة شتوتغارت: ريباكينا تضرب موعداً مع موخوفا في النهائي

ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)
ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)

تغلبت إيلينا ريباكينا، المصنفة الأولى، على الروسية ميرا أندريفا، المصنفة السادسة، 7-5 و6-1 في قبل نهائي بطولة شتوتغارت للتنس، السبت، لتضرب موعداً مع كارولينا موخوفا في نهائي البطولة المقامة على الملاعب الرملية.

وقالت ريباكينا: «كانت المجموعة الأولى متكافئة إلى حد كبير. أتيحت لي بعض الفرص للتقدم لكنني لم أستغلها. لكنني سعيدة لأن إرسالي كان فعالاً في تلك اللحظات المهمة وحافظت على أدائي الهجومي. وفي المجموعة الثانية، بعد أن تقدمت، لعبت بحرية أكبر وتقدمت أكثر ولعبت بشراسة هجومية أكبر. لذا أنا سعيدة جداً بالأداء. كان أداءً قوياً حقاً. وأعتقد أن مباراة الأمس التي استمرت ثلاث ساعات ساعدتني اليوم».

وتأهلت ريباكينا إلى النهائي للمرة الثالثة هذا العام بعد فوزها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة وخسارتها في نهائي «إنديان ويلز».


الدوري الفرنسي: خسارة جديدة تهدد حظوظ مرسيليا في «دوري الأبطال»

من مباراة مرسيليا ولوريان في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
من مباراة مرسيليا ولوريان في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: خسارة جديدة تهدد حظوظ مرسيليا في «دوري الأبطال»

من مباراة مرسيليا ولوريان في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
من مباراة مرسيليا ولوريان في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)

تراجعت آمال فريق أولمبيك مرسيليا في التأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل بعد الخسارة أمام مستضيفه لوريان بنتيجة صفر- 2، السبت، ضمن منافسات الجولة الـ30 من الدوري الفرنسي.

وواصل مرسيليا نتائجه المتواضعة بخسارة ثالثة في آخر 4 جولات، ليتجمَّد رصيده عند 52 نقطة في المركز الرابع.

وبقى مرسيليا، الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا في عام 1993، مهدَّداً بالهبوط للمركز السادس، حال فوز أولمبيك ليون على باريس سان جيرمان، ورين على ستراسبورغ، الأحد.

في المقابل، رفع لوريان رصيده إلى 41 نقطة في المركز التاسع بجدول الترتيب، وذلك قبل 4 جولات على انتهاء المسابقة.


يورغن كلوب ولويس إنريكي قادران على إنقاذ ريال مدريد

ريال مدريد في طريقه نحو موسم نادر بلا ألقاب  بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال
ريال مدريد في طريقه نحو موسم نادر بلا ألقاب بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال
TT

يورغن كلوب ولويس إنريكي قادران على إنقاذ ريال مدريد

ريال مدريد في طريقه نحو موسم نادر بلا ألقاب  بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال
ريال مدريد في طريقه نحو موسم نادر بلا ألقاب بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال

عادةً ما يحقق ريال مدريد ما يريد، سواءً كان ذلك يتعلق بالتعاقد مع أفضل لاعبي العالم أو الفوز بأكبر البطولات والألقاب. لكن بعد هذا الموسم الكارثي، من المرجح أن يبدأ النادي البحث عن مدير فني جديد. يتأخر ريال مدريد بفارق تسع نقاط كاملة عن برشلونة متصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، وخرج من كأس ملك إسبانيا من دور الستة عشر على يد ألباسيتي، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية. وودع دوري أبطال أوروبا بعد الهزيمة أمام بايرن ميونيخ بنتيجة 6-4 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وأصبح يواجه موسماً ثانياً على التوالي دون تحقيق أي لقب كبير، وسيضطر ألفارو أربيلوا، الذي حل محل تشابي ألونسو مديراً فنياً للفريق في يناير (كانون الثاني)، إلى نسيان البقاء في منصبه بعد هذا الصيف. وأكد أربيلوا أنه غير قلق بشأن مستقبله، قائلاً: «منذ أن توليت هذا المنصب، لم أشعر بأي قلق على الإطلاق. أشعر بأنني بذلت قصارى جهدي لمساعدة لاعبي فريقي على الفوز يومياً». لكن إذا كان هناك من يُدرك طبيعة التغييرات المُستمرة في مدربي ريال مدريد، فهو أربيلوا نفسه! لم يُعلن النادي رسمياً مدة عقد أربيلوا، مع أن مصادر تُشير إلى أنه يمتد حتى نهاية موسم 2026-2027. في الوقت الراهن، لن يُجدي إقالة أربيلوا قبل نهاية الموسم نفعاً يُذكر، نظراً إلى قلة ما تبقى من الموسم.

لكن إيجاد مدير فني جديد قادر على تلبية متطلبات ريال مدريد الفريدة -مدرب من الطراز الرفيع، ذو سجل حافل بالانتصارات، وقادر على إثارة إعجاب اللاعبين في غرفة خلع الملابس والجماهير المتعطشة للانتصارات، وتحقيق نجاح فوري- سيكون -حسب موقع «إي إس بي إن»- أصعب من أي وقت مضى بالنسبة إلى الرئيس فلورنتينو بيريز. خيارا بيريز المعتادان في أوقات الأزمات، كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان، غير مطروحين بسبب التزاماتهما في أماكن أخرى، حيث من المتوقع أن يمدد أنشيلوتي عقده مع منتخب البرازيل، في حين أن زيدان مرشح لخلافة ديدييه ديشامب في تدريب المنتخب الفرنسي.

هل يستأنف كلوب مسيرته التدريبية؟ (غيتي)

فاز أنشيلوتي بثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وبلقبين في الدوري الإسباني الممتاز خلال فترتين كمدير فني لريال مدريد، فيما حقق زيدان نفس عدد ألقاب دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني الممتاز التي حققها أنشيلوتي، أيضاً خلال فترتين منفصلتين كمدرب. والأهم من ذلك، أن كليهما كان قادراً على التحكم في غرفة خلع الملابس وكسب احترام اللاعبين بشكل مطلق -وهو أمر لم يتمكن ألونسو من تحقيقه خلال الأشهر الستة التي قضاها في المسؤولية في وقت سابق من هذا الموسم.

وصل ألونسو إلى تدريب ريال مدريد وهو يحمل مكانة أسطورية كلاعب فائز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني الممتاز. أما إنجازاته مع باير ليفركوزن كمدرب، حيث فاز بلقب الدوري الألماني الممتاز دون هزيمة، منهياً بذلك هيمنة بايرن ميونيخ المحلية التي دامت عقداً من الزمن، فقد زادت من بريق سمعته. لكن كل ذلك ذهب سدىً عندما قرر لاعبو ريال مدريد البارزون أنه لا يناسبهم.

اعتقد ريال مدريد أنه بصدد التعاقد مع مدير فني شاب صاعد بقوة في عالم التدريب، لكن بيريز أخطأ في تقدير قوة غرفة خلع الملابس، ولهذا السبب ستكون عملية البحث عن المدرب الجديد صعبة للغاية.

يحتاج النادي إلى التعاقد مع مدير فني سبق له الفوز بعديد من البطولات والألقاب، وفي الوقت نفسه شخص لا يعاني من نفس المشكلات مع اللاعبين التي واجهها ألونسو. إذن، ما الحل؟ إذا نظر بيريز إلى الخيارات المتاحة، فسيجد أن الساحة تفتقر إلى مرشح متميز. لا يوجد مدير فني صاعد يمتلك سجلاً مماثلاً لسجل ألونسو، وأفضل المدربين -جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، ولويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان، الذي قد يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي هذا الموسم- سيكون من المستحيل إقناعهما بالانتقال إلى ريال مدريد... وليس فقط لأنهما درَّبا الغريم التقليدي برشلونة من قبل.

ربما كان توماس توخيل خياراً جذاباً، لأنه سبق له الفوز بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي، لكن المدير الفني السابق لأندية بوروسيا دورتموند وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ جدد عقده مؤخراً كمدرب لمنتخب إنجلترا. وتُظهر الأسماء الخمسة الأبرز في ترشيحات مكاتب المراهنات لتولي منصب المدير الفني الدائم القادم لريال مدريد، قلة الخيارات الحقيقية المتاحة أمام بيريز. يُعد أربيلوا المرشح الأوفر حظاً، لكن بعد 5 هزائم في 19 مباراة، تكاد تنعدم فرص استمرار المدير الفني البالغ من العمر 43 عاماً في الموسم المقبل.

هل يقتنع إنريكي بالانتقال إلى ريال مدريد؟ (غيتي)

يُعد يورغن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول، ثاني المرشحين، ونظراً إلى عمله الحالي رئيساً لكرة القدم العالمية في مجموعة «ريد بول» فسيكون تعيينه خياراً جذاباً. يستوفي المدير الفني الألماني جميع الشروط، سواءً من حيث سجله الحافل أو حضوره القوي، لكن المدرب البالغ من العمر 58 عاماً نفى التقارير التي ربطته بريال مدريد الشهر الماضي واصفاً إياها بـ«الهراء»، كما قلل سابقاً من جاذبية العمل مع النادي الإسباني. بعد كلوب، يأتي اسمان آخران في القائمة، وهما ماسيميليانو أليغري، المدير الفني لميلان، وماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للمنتخب الأميركي. يُعد أليغري، البالغ من العمر 58 عاماً، مدرباً تكتيكياً يحظى باحترام واسع، وقد فاز بألقاب محلية مع ميلان ويوفنتوس، لكنه لم يفز بأي لقب أوروبي، وكان آخر لقب دوري له مع يوفنتوس عام 2019، لذا فهو ليس من الأسماء الرائجة في عالم التدريب حالياً. وينطبق الأمر نفسه على بوكيتينو، الذي كان لقبه المحلي الوحيد هو فوزه بلقب الدوري الفرنسي الممتاز مع باريس سان جيرمان في موسم 2021-2022. أمضى المدير الفني السابق لتوتنهام وتشيلسي نحو عامين على رأس الجهاز الفني للمنتخب الأميركي، لكن سمعته التدريبية لم تتحسن خلال فترة مضطربة شهدت خسارته تسع مباريات من أصل 24 مباراة قادها.

يُعد جوزيه مورينيو، المدير الفني لبنفيكا، وجوليان ناغلسمان، المدير الفني لمنتخب ألمانيا، وأندوني إيراولا، المدير الفني لبورنموث، من بين الأسماء الأخرى المطروحة، بينما ارتبط اسم أوناي إيمري، مدرب أستون فيلا، وإنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي السابق (العاطل عن العمل)، بالانتقال إلى ملعب سانتياغو برنابيو. إلا أن لكل منهما سلبيات أكثر من الإيجابيات. لذا، فإن خيارات ريال مدريد محدودة، لكنّ النادي هو مَن وضع نفسه في هذا المأزق.

لقد استغنى عن أنشيلوتي قبل عام لأن هذا المدير الفني المخضرم لم يحقق أي لقب في موسم واحد، بينما ضُحّي بألونسو مراعاةً لمشاعر بعض اللاعبين البارزين بدلاً من دعمه لإنجاز المهمة التي عُيّن من أجلها.

تخلى ريال مدريد عن المدير الفني المثالي أنشيلوتي ولم يدعم خليفته، وهو ما تركه الآن أمام خيارات ضعيفة. وما لم يُحقق ريال مدريد إنجازاً كبيراً بالتعاقد مع إنريكي أو كلوب، فلن يحصل على ما يريده أو يحتاج إليه حقاً هذا الصيف!