بعد جولة أخرى من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لعبت فيها تقنية حكم الفيديو المساعد دوراً رئيسياً من دون قصد، ربما يكون انجي بوستيكوغلو، مدرب توتنهام هوتسبير، قد أصاب كبد الحقيقة بعد الهزيمة الثقيلة 4-1 على أرضه أمام تشيلسي الاثنين.
ووفق «رويترز»، شهدت مباراة القمة المثيرة تسع مراجعات لحكم الفيديو وخمسة أهداف ملغية وطردين وفوضى تكفي موسماً كاملاً، فضلاً عن خوض 111 دقيقة حتى صفارة النهاية.
وقال بوستيكوغلو: إن الحكام لم يعودوا يتحكمون في مباريات كرة القدم، وإن المتحكم الآن هو من يجلس أمام شاشة تلفزيون.
وأضاف: «لا تقولوا إن الحكام يتحكمون في المباريات الآن. السيطرة تأتي من الخارج وهذه هي الطريق التي تسير فيها كرة القدم الآن، وعلينا تقبَّل الأمر ومحاولة التعامل معه».
وتابع: «نشأت وأنا أشعر بالخوف من الحكام كأنهم رجال الشرطة. أنا من المدرسة القديمة. دعونا نعُد إلى زمن اتخاذ الحكم المساعد القرار. أتتذكرون عندما كان يستفيد المهاجم من الشك؟ كلنا تأقلمنا مع هذا الأمر».
وقبل يومين انتقد ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، حكام المباراة وتقنية الفيديو بعد احتساب هدف فوز نيوكاسل يونايتد رغم مراجعته من حكم الفيديو بحثاً عن ثلاث مخالفات محتملة أثناء بناء الهجمة.
وقال أرتيتا: إنه شعر «بالحرج والخزي»، لكن بوستيكوغلو، رغم أنه ليس من مؤيدي هذه التكنولوجيا، فإن رده كان أكثر دقة بعد ليلة مضطربة في شمال لندن انتهت بأول هزيمة لفريقه في الدوري الممتاز هذا الموسم.
وقال المدرب الأسترالي للصحافيين: «لسوء الحظ، هذه هي الطريقة التي سنشاهد بها كرة القدم وسنشارك فيها من الآن، لا أحب ذلك، لا أحب الوقوف منتظراً، لا أحب أن ينتظر الجميع القرارات بتقرب».
«لكنني أعلم أنني سأكون وحيداً في هذا الرأي. خلال مسيرة استمرت 26 عاماً تقبلت خلالها قرارات الحكم، سواء كانت جيدة أم سيئة أم غير ذلك. ودعني أخبرك بأنني تعرّضت لبعض الصدمات في مسيرتي المهنية».
وأضاف: «يبدو أنه لا توجد دعوة رائعة لنا للعودة لقبول قرارات الحكم بالنسبة لمعظمها. لكن في البحث عن المدينة الفاضلة التي لا توجد فيها قرارات خاطئة، فهذا غير موجود. لن يحدث ذلك أبداً، لكن هذه الطريق التي يريد الجميع أن يسلكها».
ويشعر بوستيكوغلو بالقلق بشأن الوقت الذي يستغرقه اتخاذ القرار خلال مراجعة تقنية الفيديو وتلاشي سلطة الحكم. وفي الوقت نفسه، ترك المشجعين داخل الملعب دون رؤية الشاشات أثناء اتخاذ القرار دون أي دراية بما يحدث أمامهم.
