ماذا بعد الهزيمتين الثقيلتين لمانشستر يونايتد أمام نيوكاسل ومانشستر سيتي؟

المدير الفني هو المسؤول عن عدم وجود طريقة واضحة للعب وعن التعاقدات غير المدروسة جيداً

لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

ماذا بعد الهزيمتين الثقيلتين لمانشستر يونايتد أمام نيوكاسل ومانشستر سيتي؟

لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)

بالنسبة لإريك تن هاغ، أصبح السؤال المُلح هو؛ متى سيلعب مانشستر يونايتد بخطة واضحة وثابتة؟ ومتى يكون لديه أسلوب لعب مميز؟ لقد كانت الخسارة الثقيلة 3 - صفر على ملعبه أمام نيوكاسل يونايتد في الدور الرابع لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بعد أن تلقى خسارة ساحقة أخرى في مسابقة الدوري الممتاز بـ3 أهداف دون ردّ أمام مانشستر سيتي في عقره داره أيضاً وبين جماهيره المحتشدة يوم الأحد الماضي، أحدث دليلين على أن مانشستر يونايتد يعاني من حالة من الفوضى العارمة. وعلى الرغم من أن الفريق يمكن أن يمارس الضغط العالي بشكل جيد على فترات، فإنه يتسم بالسلبية، والبطء الشديد، والدفاع غير المنظم، ويبدو أن كل آماله تتعلق على شن هجمة مرتدة سريعة!

يتولى تن هاغ القيادة الفنية لمانشستر يونايتد منذ 17 شهراً، أشرف خلالها على 3 فترات انتقال، وبالتالي فإن المستوى الحالي للفريق يعد بمثابة مفاجأة كبيرة للجميع. ولكي نضع الأمور في نصابها الصحيح تماماً، يتعين علينا أن نلقي نظرة على ما حدث خلال فترة زمنية مماثلة، بل أقصر في واقع الأمر، في كل من أستون فيلا وبرايتون. لقد قاد أوناي إيمري أستون فيلا لاحتلال المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متقدماً بفارق 7 نقاط كاملة عن مانشستر يونايتد، في الوقت الذي يلعب فيه فريقه بهوية واضحة، ويقدم كرة قدم هجومية ممتعة. وفي برايتون، نجح المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي في خداع المنافسين بطرق لعب جديدة ومذهلة، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشبهونه بجوسيب غوارديولا، أعظم إشادة يمكن أن يحصل عليها أي مدير فني في الوقت الحالي.

يتولى إيمري قيادة أستون فيلا منذ 12 شهراً، في حين يتولى دي زيربي قيادة برايتون منذ 13 شهراً. وعلاوة على ذلك، فإن الميزانيات المتاحة للمديرين الفنيين الإسباني والإيطالي لتدعيم صفوف فريقيهما أقل من تلك المتاحة لتن هاغ، الذي أنفق 385.4 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوف مانشستر يونايتد منذ مجيئه. يأخذنا هذا للحديث عن حقيقة أن تن هاغ له الرأي النهائي في الصفقات التي يبرمها الفريق، وذلك حتى يمكنه اختيار اللاعبين القادرين على تنفيذ أفكاره وفلسفته التدريبية داخل المستطيل الأخضر. ويجب الإشارة إلى أن السياسة المتبعة في مانشستر يونايتد في هذا الأمر تتمثل في أن المدير الفني وأعضاء لجنة الكرة لديهم «حق النقض»، وبالتالي يجب أن يوافق تن هاغ وجون مورتوف، مدير كرة القدم، على أي صفقة.

كان أبرز ظهور لأنتوني أمام سيتي يتمثل في تدخله العنيف على دوكو (إ.ب.أ)

ومنذ تولي تن هاغ المسؤولية في مايو (أيار) 2022، ضمت قائمة اللاعبين المنضمين لمانشستر يونايتد كلاً من تيريل مالاسيا (مقابل 15.7 مليون جنيه إسترليني)، وليساندرو مارتينيز (56.7 مليون جنيه إسترليني)، وكاسيميرو (52 مليون جنيه إسترليني)، وأنتوني (85.6 مليون جنيه إسترليني)، وكريستيان إريكسن (في صفقة انتقال حر)، ومارتن دوبرافكا، ووت ويغهورست، وجاك بوتلاند، ومارسيل سابيتزر (جميعهم على سبيل الإعارة)، وماسون ماونت (55 مليون جنيه إسترليني)، وأندريه أونانا (44.1 مليون جنيه إسترليني)، وراسموس هويلوند (72 مليون جنيه إسترليني)، وجوني إيفانز (صفقة انتقال حر)، وألتاي بايندير (4.3 مليون جنيه إسترليني)، وسفيان أمرابط وسيرخيو ريغيلون (على سبيل الإعارة).

أمام نيوكاسل... لاعبو يونايتد يتذوقون مرارة الهزيمة الثانية بثلاثية على التوالي (رويترز)

ويعني «نظام الفيتو» المتبع في مانشستر يونايتد أنه لا يمكن إجبار تن هاغ على قبول أي صفقة جديدة، وبالتالي فمن المنطقي أن يتحمل المدير الفني الهولندي مسؤولية التراجع الذي حدث في مستوى الفريق. وهذه هي النقطة التي ركز عليها غاري نيفيل في انتقاداته الأخيرة لتن هاغ. فخلال ظهوره على شبكة «سكاي سبورتس» للحديث عن التراجع الكبير الذي طرأ على مستوى مانشستر يونايتد، أشار المدافع الدولي السابق إلى أن «الأجواء المسمومة» داخل النادي هي المسؤولة الوحيدة عن المحنة التي يمر بها مانشستر يونايتد، وقال نيفيل في إشارة إلى مُلاك النادي: «هل سنستمر في إلقاء اللوم على الأطفال داخل الفصل الدراسي، أم يتعين علينا أن نلقي اللوم على مدير المدرسة؟»

من المؤكد أن ادارة النادي تتسم بنفس القدر من الفوضى الذي نراه داخل الملعب. لقد كبدت عائلة غليزر الأميركية النادي ديوناً بقيمة تقترب من مليار جنيه إسترليني، وهو الأمر الذي جعل معظم جمهور النادي يكره هذه العائلة. وعلاوة على ذلك، مرّ نحو عام كامل منذ أن أعلن المُلاك الأميركيون عن عملية البيع «المحتملة» والوشيكة للنادي، وسط بدايات خاطئة ومماطلة. والآن، يسعى السير جيم راتكليف للاستحواذ على 25 في المائة من أسهم النادي مقابل 1.3 مليار جنيه إسترليني، مقابل التحكم في الأمور المتعلقة بكرة القدم.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو؛ كيف سيحدث ذلك على أرض الواقع؟ فهل تستطيع عائلة غليزر، بقيادة الرئيس الفعلي جويل، أن تتنحى جانباً وتترك الأمور بيد مالك أقلية من الأسهم، مع العلم بأن السياسة المتعلقة بكرة القدم تؤثر بشكل مباشر على الإيرادات التجارية المربحة؟ في الحقيقة، لا يبدو أن هناك إجابة واضحة على هذا السؤال، وهو ما يلخص الأسباب التي قد تجعل النظام الجديد للإدارة مثيراً للمشاكل.

نيوكاسل وفرحة سحق مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

ولكي تكون الأمور أكثر وضوحاً، يتعين علينا أن نعقد مقارنة بين ما يجري في مانشستر يونايتد وبين الإدارة الخبيرة والمدروسة جيداً في مانشستر سيتي من قبل رئيس مجلس الإدارة خلدون المبارك ومديريه التنفيذيين، فيران سوريانو (الرئيس التنفيذي) وتكسيكي بيغيريستين (المدير الرياضي)، وهو الأمر الذي يمكن تلخيصه في التصريحات التي أدلى بها غوارديولا بعد فوز فريقه بالديربي رقم 191 يوم الأحد الماضي. قال المدير الفني الإسباني: «نحن نسير جميعاً في نفس الاتجاه؛ رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي، والمدير الرياضي، والمدير الفني واللاعبون. إننا نسير في نفس الاتجاه، سواء أكان الاتجاه الصحيح أم الخطأ. نحن نرتكب أخطاء بالطبع، لكن عندما نخسر أو لا تسير الأمور على ما يرام، فنحن لسنا هنا لنلقي باللوم على شخص ما، بل نرى فقط ما يتعين علينا القيام به بشكل أفضل».

وأضاف: «لقد وجدنا حلاً. في الموسم الأول لي مع النادي لم نفز باللقب، لكن رئيس النادي لم يشكُ أو يتذمر، بل قدم لي كل الدعم اللازم من دون قيد أو شرط. وعندما خسرنا المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي في مايو 2021، شعرت بالصدمة، لكن رئيس النادي قال لي؛ هيا واصل العمل، سنفوز باللقب. ما الذي يتعين علينا القيام به بعد ذلك؟ دعنا نواصل العمل». وتابع: «مع ذلك، يشعر الجميع أن النادي يعتمد عليّ، ويعرف اللاعبون أنني أعتمد عليهم. عندما يحدث ذلك، فإننا لا نشعر بسعادة غامرة عندما نحقق الفوز، ولا نشعر بالإحباط الشديد ونقتل أنفسنا عندما نخسر! إنها مباراة في كرة القدم، فما الذي يمكننا فعله لكي نصبح أفضل؟ إننا نهنئ الخصم الذي يهزمنا، ونواصل العمل مرة أخرى. وأعتقد أن هذا هو السبب الذي يجعل النادي مستقراً للغاية».

من المؤكد أن جمهور مانشستر يونايتد يحب أن يتحدث المدير الفني لناديهم بنفس الشكل، لكنهم بدلاً من ذلك يشاهدون شخصاً مذعوراً من الفوضى المحيطة به، التي لا نهاية لها على ما يبدو. إن وصول راتكليف لن يجعل الأمور أكثر تعقيداً فحسب، بل قد يهدد مناصب كل من مورتوف، وريتشارد أرنولد، والرئيس التنفيذي، وتن هاغ. إن راتكليف ينظر إلى مانشستر يونايتد باعتباره مجرد مكان يدر الأموال. وفي نفس الوقت، لا يتطلب الأمر قدراً كبيراً من الذكاء لكي يعرف أي شخص أن المشكلة الرئيسية التي يواجهها تن هاغ تتمثل في أنه بعد إنفاق ما يقرب من 400 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد، لا يزال مانشستر يونايتد غير قادر على اللعب بهوية واضحة ومميزة، وهو الأمر الذي لا يبشر بالخير بشأن مستقبل المدير الفني الهولندي.

راشفور... حافظ على تراجع مستواه أمام نيوكاسل وسيتي (رويترز) Cutout

فماذا إذن عن تصريحات تن هاغ بعد الخسارة أمام نيوكاسل، التي قال فيها إنه يتعين على لاعبي فريقه التكاتف والتلاحم من أجل تجاوز الانتكاسة الحالية. وأضاف تن هاغ، الذي يتعرض لضغوط كبيرة بعد أن قدم فريقه بداية موسم من بين الأسوأ له طوال عقود: «التكاتف هو السبيل الوحيدة. لكن عليكم التحلي بالانضباط وعليكم القيام بذلك جميعاً. على الجميع تحمل المسؤولية والخضوع للمحاسبة والتعاون». وطالب تن هاغ لاعبيه برفع مستوى الأداء قائلاً: «عليكم تجاوز الموقف الحالي، وعليكم القيام بذلك سريعاً. مباراة السبت في مواجهة فولهام هي المباراة التالية. علينا رفع مستوى أدائنا». وسبقت ذلك تصريحات بعد الهزيمة أمام مانشستر سيتي، التي قال فيها: «اللاعبون الذين تمتلكهم هم الذين يحددون الطريقة التي تلعب بها». وأضاف المدير الفني الهولندي: «لا يمكننا أبداً أن نلعب هنا بنفس الطريقة التي كنا نلعب بها في أياكس».

لكن الفريق غير قادر على تقديم مستوى ثابت، بغض النظر عما إذا كان يلعب بنفس طريقة أياكس أم لا! وأثناء تقديم تن هاغ كمدير فني جديد لمانشستر يونايتد، سأله أحد المراسلين عن الطريقة التي سيلعب بها مانشستر يونايتد، فرد قائلاً: «ربما رأيت أياكس، أحب ذلك. لكن اللاعبين دائماً هم من يحددون الطريقة التي ستلعب بها». وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه هنا الآن هو؛ لماذا، عند التعاقد مع 16 لاعباً جديداً، لم يتعاقد تن هاغ مع اللاعبين الذين يمكنهم اللعب بالطريقة التي يفضلها؟ في نهاية المطاف، توضح كل هذه الأمور أن مانشستر يونايتد ليست لديه خطة عمل واضحة، بل يعمل بقدر كبير من العشوائية والفوضى!

الأداء الباهت ليونايتد أمام نيوكاسل جاء مباشرة بعد هزيمة الفريق في ملعبه أولد ترافورد أمام مانشستر سيتي، التي ارتكب فيها لاعبو يونايتد أخطاء غريبة وواضحة. دعونا نتفق في البداية على أن كرة القدم لعبة معقدة بشكل متزايد، من حيث المساحات وزوايا التمرير وطرق الضغط على المنافس واحتمالات الفوز والخسارة، لكن تظل بعض الجوانب بسيطة للغاية. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تلعب أمام المهاجم الأكثر إحرازاً للأهداف على مستوى أندية النخبة في العالم، فلا يتعين عليك أن تتركه من دون رقابة على القائم البعيد لكي تصل إليه الكرة بسهولة. وإذا لم ينجح هذا المهاجم في استغلال هذا الأمر قبل نهاية الشوط الأول، فمن المؤكد أنه لا يتعين عليك أن تمنحه فرصة أخرى أكثر سهولة مع بداية الشوط الثاني مباشرة!

وبعد مرور 4 دقائق من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، وجد برناردو سيلفا مساحة على الناحية اليسرى لمانشستر سيتي ومرر كرة عرضية لإيرلينغ هالاند. ربما لم يتمكن المهاجم النرويجي العملاق من لعب الكرة برأسه بأريحية كاملة نظراً لوجود فيكتور ليندلوف بجواره، لكن الشيء المؤكد هو أن حارس مرمى مانشستر يونايتد، أندريه أونانا، كان محظوظاً للغاية لأن هالاند لعب الكرة في نفس الاتجاه الذي تحرك فيه حارس المرمى الكاميروني. ومع ذلك، لم يتعلم لاعبو مانشستر يونايتد الدرس مما حدث. فبعد 4 دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، ترك لاعبو مانشستر يونايتد سيلفا من دون رقابة مرة أخرى، الذي قام بدوره مرة أخرى بإرسال كرة عرضية على القائم البعيد، لكن هذه المرة كان ليندلوف بعيداً، حيث كان يراقب فيل فودين. وكان رودري قد أخرج جوني إيفانز بعيداً عن مركزه الأساسي، ونتيجة لذلك لم يكن هناك أي لاعب من مانشستر يونايتد على مسافة 5 ياردات كاملة من هالاند!

عندما فاز مانشستر يونايتد على مانشستر سيتي في «أولد ترافورد» في يناير (كانون الثاني) الماضي، كان هناك شعور بأن شيئاً ما يتطور ويتحسن تحت قيادة تن هاغ، وأن الأمور قد تغيرت بالشكل الذي يجعل على مانشستر سيتي أن يقاتل من أجل احتفاظه بالتفوق. لكن بعد مرور 9 أشهر، ما زال مانشستر يونايتد يعاني من حالة من الفوضى. صحيح أن تحقيق مانشستر يونايتد للفوز في 3 مباريات متتالية أعطى انطباعاً بأن النادي في حالة جيدة، لكن الحقيقة هي أنه إذا كنت أحد الفرق الستة الكبرى وتفوز بصعوبة بالغة في الدقائق الأخيرة على برينتفورد وشيفيلد يونايتد وكوبنهاغن، فهذا يعني أنك لست في وضع يسمح لك بمنافسة مانشستر سيتي. لو فاز مانشستر يونايتد على مانشستر سيتي كان الفارق بينهما سيتقلص إلى 3 نقاط فقط، لكنه اتسع الآن إلى 9 نقاط كاملة، ومن الواضح أنه سيزداد خلال الفترة المقبلة.

تن هاغ... إلى أين الخطوة التالية (أ.ف.ب) Cutout

لقد أصبح من المألوف أن يتم انتقاد مانشستر يونايتد بأنه فريق يفتقر إلى الترابط والتماسك، وكان يمكن تفسير ذلك لفترة من الوقت بأنه ناجم عن تجميع الفريق من قبل عدد من المديرين الفنيين المختلفين. لقد افتقد الفريق للتنظيم داخل الملعب، والآن تتراجع الروح المعنوية للاعبين، كما أن حالة التفاؤل التي كانت موجودة بعدما أنهى الفريق الموسم الماضي في المركز الثالث في جدول الترتيب انتهت تقريباً. هناك بعض الأمل يلوح في الأفق نتيجة الاستثمار المحتمل للسير راتكليف في النادي، عندما يتم الاتفاق أخيراً على صفقة شرائه لبعض الأسهم في النادي، لكن من الواضح أن تنظيم العمليات المتعلقة بكرة القدم سيكون عملية طويلة ومعقدة للغاية. من المؤكد أن مانشستر يونايتد محظوظ لأن الثروة في هذا العصر توفر شبكة أمان لأي فريق.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
TT

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال كوكي في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»: «بدأت المباراة بركلة جزاء مشكوك في صحتها، لكنها احتُسبت، وبعد ذلك أهدرنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم اللقاء، لكن القرار النهائي سيكون في لندن».

وأضاف قائد أتلتيكو: «الفرق الإنجليزية تتميز بالقوة البدنية، وأرسنال فريق كبير وقدم مباراة جيدة، وإذا لعبنا بنفس المستوى في الإياب، فلدينا القدرة على التأهل إلى النهائي».

وعن أداء الحكم، في ظل احتساب ركلتي جزاء للفريقين وإلغاء ثالثة لأرسنال في الدقائق الأخيرة، قال: «الحكم حاول، مثلنا، تقديم أفضل ما لديه، والأخطاء جزء من اللعبة كما يهدر اللاعبون الفرص. كانت هناك بعض القرارات المثيرة للجدل، لكن الجميع بذل أقصى ما لديه».

وأشار كوكي إلى أن فريقه افتقد للدقة في اللمسة الأخيرة، وهو ما أدى إلى إهدار فرص سهلة، مضيفًا: «أرسنال لم يشكل خطورة كبيرة باستثناء ركلة الجزاء».

واختتم حديثه بالإشارة إلى زميله الفرنسي أنطوان غريزمان، قائلاً: «كانت هذه مباراته الأخيرة في دوري الأبطال على ملعبنا، وآمل ألا تكون مواجهة الإياب في لندن هي الأخيرة له في هذه البطولة».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيتحدد الطرف المتأهل إلى المباراة النهائية.


شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
TT

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)

أكد مدرب فرايبورغ الألماني، جوليان شوستر، جاهزية فريقه لمواجهة سبورتينغ براغا البرتغالي في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي، مشددًا على أن لاعبيه لا يشعرون بالضغط رغم أهمية المرحلة.

وأوضح شوستر أن فريقه يستعيد عددًا من عناصره الأساسية، وعلى رأسهم ماتياس جينتر ويوهان مانزامبي ويويتو سوزوكي، إلى جانب عودة جوردي ماكينغو الذي استعاد جاهزيته البدنية بعد غيابه عن المباراة الأخيرة في الدوري الألماني أمام بوروسيا دورتموند، والتي خسرها الفريق 0-4.

وقال المدرب الألماني: «من الجيد استعادة هؤلاء اللاعبين، يمكننا الاعتماد عليهم بالكامل”، مضيفًا: “في نهاية الموسم من الطبيعي أن يشعر اللاعبون ببعض الضغط، لكننا ممتنون لوجودنا في هذه المرحلة».

ورغم أن فرايبورغ يقف على أعتاب إنجاز تاريخي ببلوغه أول نهائي أوروبي في تاريخه، أكد شوستر أن الفريق يحافظ على تركيزه الكامل دون توتر، قائلاً: «هدفنا هو البناء على المستوى الذي قدمناه في الأسابيع الأخيرة».

وأشار إلى قوة المنافس، مضيفًا: ربراغا فريق مميز في العديد من الجوانب، خاصة عندما يمتلك الكرة، ولن يجعل الأمور سهلة علينا».

ويأمل فرايبورغ في تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه قبل مواجهة الإياب، من أجل الاقتراب خطوة إضافية من الحلم الأوروبي.


تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
TT

تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)

عاد أرسنال الإنجليزي بتعادل ثمين خارج أرضه أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 1-1، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة وتبادلاً للفرص حتى الدقائق الأخيرة.

بدأت المباراة بإيقاع سريع من جانب أرسنال، حيث شكل نونو مادويكي خطورة مبكرة، بعدما مرر كرة عرضية خطيرة إلى زميله بييرو هينكابي، الذي سددها برعونة ليضيع فرصة هدف مبكر بعد مرور ثلاث دقائق فقط. وواصل مادويكي محاولاته، وسدد كرة أخرى مرت بجوار القائم في الدقيقة 30.

في المقابل، هدد جوليان ألفاريز مرمى الضيوف بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها دافيد رايا بصعوبة بالغة في الدقيقة 14، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويجرب حظه بضربة رأس لم تكن في الإطار.

ومع استمرار المحاولات الهجومية من جانب أرسنال عبر مادويكي وجابرييل مارتينلي ومارتن أوديغارد دون ترجمة فعلية، احتسب الحكم ركلة جزاء للفريق الإنجليزي بعد تعرض مهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس للدفع من المدافع دافيد هانكو داخل منطقة الجزاء.

وتقدم جيوكيريس لتنفيذ الركلة بنجاح، مسددًا كرة قوية في شباك الحارس السلوفيني يان أوبلاك في الدقيقة 44، ليمنح أرسنال التقدم، ويرفع رصيده إلى 5 أهداف في 13 مباراة بدوري الأبطال هذا الموسم.

وقبل نهاية الشوط الأول، حاول أتلتيكو تعديل النتيجة عبر رأسية آديمولا لوكمان التي مرت بجوار القائم بعد عرضية من ماتيو روجيري، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف.

مع بداية الشوط الثاني، دخل أتلتيكو مدريد بقوة وفرض ضغطًا هجوميًا كبيرًا خلال أول 10 دقائق، بحثًا عن هدف التعادل. وكاد ألفاريز أن يسجل من ركلة حرة، لكن كرته لامست الشباك من الخارج.

وتواصلت الفرص لأصحاب الأرض، حيث تصدى رايا لمحاولة خطيرة من لوكمان، لترتد الكرة إلى أنطوان غريزمان الذي سدد فوق العارضة. ومع هذا الضغط، نجح أتلتيكو في إدراك التعادل بعد احتساب ركلة جزاء عبر تقنية الفيديو، إثر تسديدة من ماركوس يورينتي ارتطمت بيد بن وايت.

بوكايو ساكا لاعب أرسنال ينافس جوني كاردوسو لاعب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

وسدد ألفاريز ركلة الجزاء بنجاح في الدقيقة 56، مسجلاً هدفه العاشر في 14 مباراة بالبطولة، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.

واستمر أتلتيكو في تفوقه الهجومي، وكاد أن يسجل هدف التقدم، لكن العارضة تصدت لتسديدة قوية من غريزمان في الدقيقة 63، فيما أضاع لوكمان فرصتين محققتين أمام المرمى.

وعاد أرسنال للمحاولة، وحصل على ركلة جزاء ثانية في الدقيقة 78 بعد تدخل من هانكو ضد إيبيريتشي إيزي، الذي شارك بديلاً في الشوط الثاني، لكن الحكم الهولندي داني ميكيلي تراجع عن قراره بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليُلغى احتساب الركلة بعد توقف دام نحو ثلاث دقائق.

وفي الدقائق الأخيرة، واصل أرسنال تهديده، حيث تألق أوبلاك في التصدي لتسديدة قوية من كريستيان موسكيرا في الدقيقة 87، قبل أن تمر تسديدة ديكلان رايس بجوار القائم بعدها بدقيقتين.

واحتسب الحكم سبع دقائق وقت بدل ضائع، شهدت حذرًا كبيرًا من الفريقين، باستثناء تسديدة خطيرة من الأرجنتيني ناهويل مولينا مرت فوق العارضة، ليطلق بعدها صافرة النهاية معلنًا التعادل 1-1.

وبهذا التعادل، يتأجل الحسم إلى مباراة الإياب المقررة الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث يسعى الفريقان لحجز بطاقة التأهل إلى النهائي.

وكان أتلتيكو مدريد قد بلغ هذا الدور بعد إقصاء برشلونة بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين، بينما تأهل أرسنال على حساب سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

وسيواجه المتأهل من هذه المواجهة في النهائي، المقرر يوم 30 مايو (أيار)، الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ، بعدما حسم الفريق الفرنسي مباراة الذهاب لصالحه بفوز مثير 5-4، على أن تُقام مواجهة الإياب على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ.

وسيكون أتلتيكو مدريد ومدربه دييغو سيميوني أمام تحدٍ كبير في لقاء الإياب، لتفادي تكرار سيناريو الخسارة الثقيلة أمام أرسنال بنتيجة 0-4 في أكتوبر (تشرين الأول) خلال مرحلة الدوري هذا الموسم.