ماذا بعد الهزيمتين الثقيلتين لمانشستر يونايتد أمام نيوكاسل ومانشستر سيتي؟

المدير الفني هو المسؤول عن عدم وجود طريقة واضحة للعب وعن التعاقدات غير المدروسة جيداً

لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

ماذا بعد الهزيمتين الثقيلتين لمانشستر يونايتد أمام نيوكاسل ومانشستر سيتي؟

لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)

بالنسبة لإريك تن هاغ، أصبح السؤال المُلح هو؛ متى سيلعب مانشستر يونايتد بخطة واضحة وثابتة؟ ومتى يكون لديه أسلوب لعب مميز؟ لقد كانت الخسارة الثقيلة 3 - صفر على ملعبه أمام نيوكاسل يونايتد في الدور الرابع لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بعد أن تلقى خسارة ساحقة أخرى في مسابقة الدوري الممتاز بـ3 أهداف دون ردّ أمام مانشستر سيتي في عقره داره أيضاً وبين جماهيره المحتشدة يوم الأحد الماضي، أحدث دليلين على أن مانشستر يونايتد يعاني من حالة من الفوضى العارمة. وعلى الرغم من أن الفريق يمكن أن يمارس الضغط العالي بشكل جيد على فترات، فإنه يتسم بالسلبية، والبطء الشديد، والدفاع غير المنظم، ويبدو أن كل آماله تتعلق على شن هجمة مرتدة سريعة!

يتولى تن هاغ القيادة الفنية لمانشستر يونايتد منذ 17 شهراً، أشرف خلالها على 3 فترات انتقال، وبالتالي فإن المستوى الحالي للفريق يعد بمثابة مفاجأة كبيرة للجميع. ولكي نضع الأمور في نصابها الصحيح تماماً، يتعين علينا أن نلقي نظرة على ما حدث خلال فترة زمنية مماثلة، بل أقصر في واقع الأمر، في كل من أستون فيلا وبرايتون. لقد قاد أوناي إيمري أستون فيلا لاحتلال المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متقدماً بفارق 7 نقاط كاملة عن مانشستر يونايتد، في الوقت الذي يلعب فيه فريقه بهوية واضحة، ويقدم كرة قدم هجومية ممتعة. وفي برايتون، نجح المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي في خداع المنافسين بطرق لعب جديدة ومذهلة، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشبهونه بجوسيب غوارديولا، أعظم إشادة يمكن أن يحصل عليها أي مدير فني في الوقت الحالي.

يتولى إيمري قيادة أستون فيلا منذ 12 شهراً، في حين يتولى دي زيربي قيادة برايتون منذ 13 شهراً. وعلاوة على ذلك، فإن الميزانيات المتاحة للمديرين الفنيين الإسباني والإيطالي لتدعيم صفوف فريقيهما أقل من تلك المتاحة لتن هاغ، الذي أنفق 385.4 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوف مانشستر يونايتد منذ مجيئه. يأخذنا هذا للحديث عن حقيقة أن تن هاغ له الرأي النهائي في الصفقات التي يبرمها الفريق، وذلك حتى يمكنه اختيار اللاعبين القادرين على تنفيذ أفكاره وفلسفته التدريبية داخل المستطيل الأخضر. ويجب الإشارة إلى أن السياسة المتبعة في مانشستر يونايتد في هذا الأمر تتمثل في أن المدير الفني وأعضاء لجنة الكرة لديهم «حق النقض»، وبالتالي يجب أن يوافق تن هاغ وجون مورتوف، مدير كرة القدم، على أي صفقة.

كان أبرز ظهور لأنتوني أمام سيتي يتمثل في تدخله العنيف على دوكو (إ.ب.أ)

ومنذ تولي تن هاغ المسؤولية في مايو (أيار) 2022، ضمت قائمة اللاعبين المنضمين لمانشستر يونايتد كلاً من تيريل مالاسيا (مقابل 15.7 مليون جنيه إسترليني)، وليساندرو مارتينيز (56.7 مليون جنيه إسترليني)، وكاسيميرو (52 مليون جنيه إسترليني)، وأنتوني (85.6 مليون جنيه إسترليني)، وكريستيان إريكسن (في صفقة انتقال حر)، ومارتن دوبرافكا، ووت ويغهورست، وجاك بوتلاند، ومارسيل سابيتزر (جميعهم على سبيل الإعارة)، وماسون ماونت (55 مليون جنيه إسترليني)، وأندريه أونانا (44.1 مليون جنيه إسترليني)، وراسموس هويلوند (72 مليون جنيه إسترليني)، وجوني إيفانز (صفقة انتقال حر)، وألتاي بايندير (4.3 مليون جنيه إسترليني)، وسفيان أمرابط وسيرخيو ريغيلون (على سبيل الإعارة).

أمام نيوكاسل... لاعبو يونايتد يتذوقون مرارة الهزيمة الثانية بثلاثية على التوالي (رويترز)

ويعني «نظام الفيتو» المتبع في مانشستر يونايتد أنه لا يمكن إجبار تن هاغ على قبول أي صفقة جديدة، وبالتالي فمن المنطقي أن يتحمل المدير الفني الهولندي مسؤولية التراجع الذي حدث في مستوى الفريق. وهذه هي النقطة التي ركز عليها غاري نيفيل في انتقاداته الأخيرة لتن هاغ. فخلال ظهوره على شبكة «سكاي سبورتس» للحديث عن التراجع الكبير الذي طرأ على مستوى مانشستر يونايتد، أشار المدافع الدولي السابق إلى أن «الأجواء المسمومة» داخل النادي هي المسؤولة الوحيدة عن المحنة التي يمر بها مانشستر يونايتد، وقال نيفيل في إشارة إلى مُلاك النادي: «هل سنستمر في إلقاء اللوم على الأطفال داخل الفصل الدراسي، أم يتعين علينا أن نلقي اللوم على مدير المدرسة؟»

من المؤكد أن ادارة النادي تتسم بنفس القدر من الفوضى الذي نراه داخل الملعب. لقد كبدت عائلة غليزر الأميركية النادي ديوناً بقيمة تقترب من مليار جنيه إسترليني، وهو الأمر الذي جعل معظم جمهور النادي يكره هذه العائلة. وعلاوة على ذلك، مرّ نحو عام كامل منذ أن أعلن المُلاك الأميركيون عن عملية البيع «المحتملة» والوشيكة للنادي، وسط بدايات خاطئة ومماطلة. والآن، يسعى السير جيم راتكليف للاستحواذ على 25 في المائة من أسهم النادي مقابل 1.3 مليار جنيه إسترليني، مقابل التحكم في الأمور المتعلقة بكرة القدم.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو؛ كيف سيحدث ذلك على أرض الواقع؟ فهل تستطيع عائلة غليزر، بقيادة الرئيس الفعلي جويل، أن تتنحى جانباً وتترك الأمور بيد مالك أقلية من الأسهم، مع العلم بأن السياسة المتعلقة بكرة القدم تؤثر بشكل مباشر على الإيرادات التجارية المربحة؟ في الحقيقة، لا يبدو أن هناك إجابة واضحة على هذا السؤال، وهو ما يلخص الأسباب التي قد تجعل النظام الجديد للإدارة مثيراً للمشاكل.

نيوكاسل وفرحة سحق مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

ولكي تكون الأمور أكثر وضوحاً، يتعين علينا أن نعقد مقارنة بين ما يجري في مانشستر يونايتد وبين الإدارة الخبيرة والمدروسة جيداً في مانشستر سيتي من قبل رئيس مجلس الإدارة خلدون المبارك ومديريه التنفيذيين، فيران سوريانو (الرئيس التنفيذي) وتكسيكي بيغيريستين (المدير الرياضي)، وهو الأمر الذي يمكن تلخيصه في التصريحات التي أدلى بها غوارديولا بعد فوز فريقه بالديربي رقم 191 يوم الأحد الماضي. قال المدير الفني الإسباني: «نحن نسير جميعاً في نفس الاتجاه؛ رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي، والمدير الرياضي، والمدير الفني واللاعبون. إننا نسير في نفس الاتجاه، سواء أكان الاتجاه الصحيح أم الخطأ. نحن نرتكب أخطاء بالطبع، لكن عندما نخسر أو لا تسير الأمور على ما يرام، فنحن لسنا هنا لنلقي باللوم على شخص ما، بل نرى فقط ما يتعين علينا القيام به بشكل أفضل».

وأضاف: «لقد وجدنا حلاً. في الموسم الأول لي مع النادي لم نفز باللقب، لكن رئيس النادي لم يشكُ أو يتذمر، بل قدم لي كل الدعم اللازم من دون قيد أو شرط. وعندما خسرنا المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي في مايو 2021، شعرت بالصدمة، لكن رئيس النادي قال لي؛ هيا واصل العمل، سنفوز باللقب. ما الذي يتعين علينا القيام به بعد ذلك؟ دعنا نواصل العمل». وتابع: «مع ذلك، يشعر الجميع أن النادي يعتمد عليّ، ويعرف اللاعبون أنني أعتمد عليهم. عندما يحدث ذلك، فإننا لا نشعر بسعادة غامرة عندما نحقق الفوز، ولا نشعر بالإحباط الشديد ونقتل أنفسنا عندما نخسر! إنها مباراة في كرة القدم، فما الذي يمكننا فعله لكي نصبح أفضل؟ إننا نهنئ الخصم الذي يهزمنا، ونواصل العمل مرة أخرى. وأعتقد أن هذا هو السبب الذي يجعل النادي مستقراً للغاية».

من المؤكد أن جمهور مانشستر يونايتد يحب أن يتحدث المدير الفني لناديهم بنفس الشكل، لكنهم بدلاً من ذلك يشاهدون شخصاً مذعوراً من الفوضى المحيطة به، التي لا نهاية لها على ما يبدو. إن وصول راتكليف لن يجعل الأمور أكثر تعقيداً فحسب، بل قد يهدد مناصب كل من مورتوف، وريتشارد أرنولد، والرئيس التنفيذي، وتن هاغ. إن راتكليف ينظر إلى مانشستر يونايتد باعتباره مجرد مكان يدر الأموال. وفي نفس الوقت، لا يتطلب الأمر قدراً كبيراً من الذكاء لكي يعرف أي شخص أن المشكلة الرئيسية التي يواجهها تن هاغ تتمثل في أنه بعد إنفاق ما يقرب من 400 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد، لا يزال مانشستر يونايتد غير قادر على اللعب بهوية واضحة ومميزة، وهو الأمر الذي لا يبشر بالخير بشأن مستقبل المدير الفني الهولندي.

راشفور... حافظ على تراجع مستواه أمام نيوكاسل وسيتي (رويترز) Cutout

فماذا إذن عن تصريحات تن هاغ بعد الخسارة أمام نيوكاسل، التي قال فيها إنه يتعين على لاعبي فريقه التكاتف والتلاحم من أجل تجاوز الانتكاسة الحالية. وأضاف تن هاغ، الذي يتعرض لضغوط كبيرة بعد أن قدم فريقه بداية موسم من بين الأسوأ له طوال عقود: «التكاتف هو السبيل الوحيدة. لكن عليكم التحلي بالانضباط وعليكم القيام بذلك جميعاً. على الجميع تحمل المسؤولية والخضوع للمحاسبة والتعاون». وطالب تن هاغ لاعبيه برفع مستوى الأداء قائلاً: «عليكم تجاوز الموقف الحالي، وعليكم القيام بذلك سريعاً. مباراة السبت في مواجهة فولهام هي المباراة التالية. علينا رفع مستوى أدائنا». وسبقت ذلك تصريحات بعد الهزيمة أمام مانشستر سيتي، التي قال فيها: «اللاعبون الذين تمتلكهم هم الذين يحددون الطريقة التي تلعب بها». وأضاف المدير الفني الهولندي: «لا يمكننا أبداً أن نلعب هنا بنفس الطريقة التي كنا نلعب بها في أياكس».

لكن الفريق غير قادر على تقديم مستوى ثابت، بغض النظر عما إذا كان يلعب بنفس طريقة أياكس أم لا! وأثناء تقديم تن هاغ كمدير فني جديد لمانشستر يونايتد، سأله أحد المراسلين عن الطريقة التي سيلعب بها مانشستر يونايتد، فرد قائلاً: «ربما رأيت أياكس، أحب ذلك. لكن اللاعبين دائماً هم من يحددون الطريقة التي ستلعب بها». وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه هنا الآن هو؛ لماذا، عند التعاقد مع 16 لاعباً جديداً، لم يتعاقد تن هاغ مع اللاعبين الذين يمكنهم اللعب بالطريقة التي يفضلها؟ في نهاية المطاف، توضح كل هذه الأمور أن مانشستر يونايتد ليست لديه خطة عمل واضحة، بل يعمل بقدر كبير من العشوائية والفوضى!

الأداء الباهت ليونايتد أمام نيوكاسل جاء مباشرة بعد هزيمة الفريق في ملعبه أولد ترافورد أمام مانشستر سيتي، التي ارتكب فيها لاعبو يونايتد أخطاء غريبة وواضحة. دعونا نتفق في البداية على أن كرة القدم لعبة معقدة بشكل متزايد، من حيث المساحات وزوايا التمرير وطرق الضغط على المنافس واحتمالات الفوز والخسارة، لكن تظل بعض الجوانب بسيطة للغاية. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تلعب أمام المهاجم الأكثر إحرازاً للأهداف على مستوى أندية النخبة في العالم، فلا يتعين عليك أن تتركه من دون رقابة على القائم البعيد لكي تصل إليه الكرة بسهولة. وإذا لم ينجح هذا المهاجم في استغلال هذا الأمر قبل نهاية الشوط الأول، فمن المؤكد أنه لا يتعين عليك أن تمنحه فرصة أخرى أكثر سهولة مع بداية الشوط الثاني مباشرة!

وبعد مرور 4 دقائق من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، وجد برناردو سيلفا مساحة على الناحية اليسرى لمانشستر سيتي ومرر كرة عرضية لإيرلينغ هالاند. ربما لم يتمكن المهاجم النرويجي العملاق من لعب الكرة برأسه بأريحية كاملة نظراً لوجود فيكتور ليندلوف بجواره، لكن الشيء المؤكد هو أن حارس مرمى مانشستر يونايتد، أندريه أونانا، كان محظوظاً للغاية لأن هالاند لعب الكرة في نفس الاتجاه الذي تحرك فيه حارس المرمى الكاميروني. ومع ذلك، لم يتعلم لاعبو مانشستر يونايتد الدرس مما حدث. فبعد 4 دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، ترك لاعبو مانشستر يونايتد سيلفا من دون رقابة مرة أخرى، الذي قام بدوره مرة أخرى بإرسال كرة عرضية على القائم البعيد، لكن هذه المرة كان ليندلوف بعيداً، حيث كان يراقب فيل فودين. وكان رودري قد أخرج جوني إيفانز بعيداً عن مركزه الأساسي، ونتيجة لذلك لم يكن هناك أي لاعب من مانشستر يونايتد على مسافة 5 ياردات كاملة من هالاند!

عندما فاز مانشستر يونايتد على مانشستر سيتي في «أولد ترافورد» في يناير (كانون الثاني) الماضي، كان هناك شعور بأن شيئاً ما يتطور ويتحسن تحت قيادة تن هاغ، وأن الأمور قد تغيرت بالشكل الذي يجعل على مانشستر سيتي أن يقاتل من أجل احتفاظه بالتفوق. لكن بعد مرور 9 أشهر، ما زال مانشستر يونايتد يعاني من حالة من الفوضى. صحيح أن تحقيق مانشستر يونايتد للفوز في 3 مباريات متتالية أعطى انطباعاً بأن النادي في حالة جيدة، لكن الحقيقة هي أنه إذا كنت أحد الفرق الستة الكبرى وتفوز بصعوبة بالغة في الدقائق الأخيرة على برينتفورد وشيفيلد يونايتد وكوبنهاغن، فهذا يعني أنك لست في وضع يسمح لك بمنافسة مانشستر سيتي. لو فاز مانشستر يونايتد على مانشستر سيتي كان الفارق بينهما سيتقلص إلى 3 نقاط فقط، لكنه اتسع الآن إلى 9 نقاط كاملة، ومن الواضح أنه سيزداد خلال الفترة المقبلة.

تن هاغ... إلى أين الخطوة التالية (أ.ف.ب) Cutout

لقد أصبح من المألوف أن يتم انتقاد مانشستر يونايتد بأنه فريق يفتقر إلى الترابط والتماسك، وكان يمكن تفسير ذلك لفترة من الوقت بأنه ناجم عن تجميع الفريق من قبل عدد من المديرين الفنيين المختلفين. لقد افتقد الفريق للتنظيم داخل الملعب، والآن تتراجع الروح المعنوية للاعبين، كما أن حالة التفاؤل التي كانت موجودة بعدما أنهى الفريق الموسم الماضي في المركز الثالث في جدول الترتيب انتهت تقريباً. هناك بعض الأمل يلوح في الأفق نتيجة الاستثمار المحتمل للسير راتكليف في النادي، عندما يتم الاتفاق أخيراً على صفقة شرائه لبعض الأسهم في النادي، لكن من الواضح أن تنظيم العمليات المتعلقة بكرة القدم سيكون عملية طويلة ومعقدة للغاية. من المؤكد أن مانشستر يونايتد محظوظ لأن الثروة في هذا العصر توفر شبكة أمان لأي فريق.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


بن سبعيني يعادل إنجاز بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «بوندسليغا»

رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)
رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)
TT

بن سبعيني يعادل إنجاز بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «بوندسليغا»

رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)
رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)

دون أن يشعر، دخل المدافع الجزائري رامي بن سبعيني تاريخ الدوري الألماني من أوسع أبوابه، بعدما قاد فريقه بوروسيا دورتموند لفوز عريض برباعية نظيفة على فرايبورغ، في ليلة احتفال النادي بمباراته رقم 1000 على ملعبه.

وبلمسة فنية مزدوجة، صنع بن سبعيني الهدف الأول لزميله ماكسيميليان بيير، قبل أن يسجل بنفسه الهدف الثالث بضربة رأسية متقنة في الدقيقة 31، ليعادل بذلك الرقم القياسي لمواطنه إسحاق بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «البوندسليغا».

وبهذا الهدف، رفع بن سبعيني رصيده إلى 25 هدفاً في المسابقة الألمانية، متساوياً مع بلفوضيل الذي صال وجال في الملاعب الألمانية مع أندية فيردر بريمن وهوفنهايم وهيرتا برلين بين عامي 2017 و2022، قبل انتقاله لاحقاً لنادي الغرافة القطري.

وعبر المدافع البالغ من العمر 31 عاماً عن دهشته وسعادته بهذا الإنجاز، قائلاً: «لم يكن لدي أي فكرة عن هذا الرقم، إنه أمر رائع حقاً وأنا سعيد للغاية به»، خاصة أن الفرحة كانت مضاعفة بعد تجاوزه آلام إصابة في الكاحل تعرض لها في الشوط الثاني وكادت تخرجه من اللقاء.

ولم يقتصر دور بن سبعيني في هذه المواجهة على الجانب الدفاعي، بل كان محورياً في بناء اللعب الهجومي لـ«أسود الفيستفاليا»، وهو ما دفع الموقع الرسمي للنادي للإشادة بدوره الهجومي الفعال في يوم استثنائي.

ورغم أن النجم الجزائري السابق كريم مطمور سجل 26 هدفاً خلال مسيرته في ألمانيا مع فرايبورج وبروسيا مونشنغلادباخ، تظل حصيلة بن سبعيني وبلفوضيل هي الأعلى بالنظر إلى الأهداف المسجلة حصرياً في الدرجة الأولى من الدوري الألماني.


فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)
TT

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته الأخيرة مع الفريق.

وغادر «الفرعون المصري» الملعب مصاباً في العضلة الخلفية خلال الفوز على كريستال بالاس السبت الماضي، ومع تبقي أربع مباريات فقط على نهاية الموسم، يسود القلق من ألا يتمكن صاحب الـ33 عاماً من ارتداء قميص ليفربول مجدداً قبل رحيله المرتقب في الصيف.

وينتظر ليفربول نتائج الفحوص الطبية لتحديد حجم الإصابة، وبينما سيكون من المحزن لصلاح ألا يودع الجماهير من داخل الملعب في المباراة الختامية أمام برينتفورد، أكد فان دايك أن ذلك لن يقلل من حجم التقدير والمحبة التي سيتلقاها.

محمد صلاح (إ.ب.أ)

وقال المدافع الهولندي، الاثنين: «أعلم أنه يبذل كل ما في وسعه للعودة إلى الملاعب في أسرع وقت ممكن، فتعرضك للإصابة في هذه المرحلة، خاصة في وضعه الحالي مع تبقي مباراتين فقط على ملعبه، يجعلك تمر بمزيج من المشاعر المتضاربة».

وأضاف فان دايك: «أتمنى ألا يطول غيابه، ربما يعود الأسبوع المقبل وربما لا، ليس لدي أدنى فكرة، لكنه سيحظى بوداع حافل بكل الأحوال، ولا يجب أن نستبق الأحداث الآن، فبمعرفتي بصلاح، هو يمتلك قدرة سريعة على التعافي».

ويرحل صلاح عن ليفربول تاركاً خلفه مسيرة أسطورية سجل خلالها 257 هدفاً في 440 مباراة منذ وصوله في 2017، ليحتل المرتبة الثالثة في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي خلف إيان راش وروجر هانت.

وخلال سنواته في «أنفيلد»، كان صلاح الركيزة الأساسية في العصر الذهبي الذي شهد تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا، ولقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة المحترفين، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية.

كما توج قائد منتخب مصر بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا ثلاث مرات، وحصد الحذاء الذهبي لهداف الدوري الإنجليزي الممتاز في أربع مناسبات، مما يجعله أحد أعظم من ارتدى قميص النادي عبر تاريخه.


حارس سرقسطة يعتذر بعد لكم قائد هويسكا

الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
TT

حارس سرقسطة يعتذر بعد لكم قائد هويسكا

الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)

قدم الأرجنتيني إستيبان أندرادا، حارس مرمى ريال سرقسطة، اعتذاره عما بدر منه تجاه خورخي بوليدو قائد فريق هويسكا، مؤكداً استعداده لتحمل عواقب اعتدائه باللكم على وجه خصمه خلال ديربي «أراجون» المشحون.

وفقد الحارس المخضرم أعصابه في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من مباراة الفريقين المتعثرين في دوري الدرجة الثانية الإسباني، الأحد، في مشهد مؤسف أثار صدمة واسعة.

وبدأت الواقعة حينما كان أندرادا يتحدث مع الحكم بشأن مراجعة لتقنية الفيديو، حيث اقترب منه بوليدو فدفعه الحارس الأرجنتيني أرضاً، ليتلقى البطاقة الصفراء الثانية ويُطرَد من الملعب.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل فقد أندرادا السيطرة على أعصابه تماماً وركض خلف بوليدو موجهاً له لكمة قوية في وجهه؛ ما تسبب في اندلاع مشاجرة جماعية بين لاعبي الفريقين أسفرت عن حالتي طرد إضافيتين وتدخل رجال الشرطة لفض الاشتباك.

وعقب المباراة، أعرب الحارس البالغ من العمر 35 عاماً عن ندمه الشديد قائلاً: «أشعر بأسف كبير لما حدث، لقد فقدت أعصابي تماماً، وأعتذر لبوليدو ومستعد لقبول أي عقوبة».

ومن المتوقع أن يواجه أندرادا، الذي سبق له خوض 4 مباريات دولية مع منتخب الأرجنتين، إيقافاً طويل الأمد من قِبل رابطة الدوري، بالإضافة إلى إجراءات تأديبية صارمة من ناديه.

من جانبه، أصدر نادي ريال سرقسطة بياناً رسمياً أدان فيه الحادثة بشدة، عادَّاً أن ما حدث لا يمكن التسامح معه؛ حيث غطت الواقعة على أهمية الديربي الإقليمي بصورة غير مقبولة.

يذكر أن أندرادا انضم لسرقسطة الصيف الماضي على سبيل الإعارة من نادي مونتيري المكسيكي، الذي مثله في نسخة كأس العالم للأندية العام الماضي.