إلى أي مدى يمكن أن يصل أستون فيلا تحت قيادة أوناي إيمري؟

لاعبو أستون فيلا وفرحة اكتساح ألكمار الهولندي برباعية في دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو أستون فيلا وفرحة اكتساح ألكمار الهولندي برباعية في دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

إلى أي مدى يمكن أن يصل أستون فيلا تحت قيادة أوناي إيمري؟

لاعبو أستون فيلا وفرحة اكتساح ألكمار الهولندي برباعية في دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو أستون فيلا وفرحة اكتساح ألكمار الهولندي برباعية في دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)

فاز أستون فيلا في آخر 11 مباراة لعبها على أرضه في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويستمتع جمهور أستون فيلا في الوقت الحالي وهو يشاهد فريقه يقدم أفضل بداية له في الدوري منذ 25 عاماً.

وعلاوة على ذلك، لم يتعرض أستون فيلا لأي خسارة على ملعب «فيلا بارك» منذ خسارته بأربعة أهداف مقابل هدفين أمام آرسنال في فبراير (شباط) الماضي. وحتى في تلك المباراة تطلب الأمر إحراز آرسنال لهدفين في الوقت المحتسب بدلا من الضائع في الشوط الثاني لكي يحقق الفوز. لقد نجح أوناي إيمري في تحويل ملعب «فيلا بارك» إلى حصن منيع يصعب هزيمة الفريق عليه، وأصبح المشجعون يستمتعون بكل ثانية يقدمها الفريق داخل المستطيل الأخضر.

ومع عودة أستون فيلا للمشاركة في البطولات الأوروبية واعتلاء صدارة المجموعة الخامسة ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي، عقب فوزه الكبير على مضيفه ألكمار الهولندي 4-1 ضمن منافسات الجولة الثالثة بدور المجموعات، من المرجح أن يكون الموسم الحالي مثيرا وممتعا للغاية بالنسبة لجمهور النادي. كان أستون فيلا يحتل المركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز عندما أُقيل ستيفن جيرارد من القيادة الفنية للفريق قبل عام، لكن أوناي إيمري قام بعمل رائع وتمكن من إنهاء الموسم الماضي في المركز السابع.

لقد تطور الفريق بشكل مذهل، وكان المشجعون يأملون أن يواصل الفريق التحسن والتطور بعد أن شارك في فترة إعداد للموسم الجديد بشكل مميز تحت قيادة المدير الفني الإسباني القدير، وبالفعل تحول هذا الأمل إلى حقيقة، حيث صعد أستون فيلا للمركز الخامس في جدول الترتيب بعدما سحق وستهام بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد يوم الأحد الماضي.

كان من الممكن أن يتأثر أستون فيلا سلبيا ويتشتت تركيزه نتيجة المشاركة في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي هذا الموسم، لكن أوناي إيمري استغل المشاركة في البطولة الأوروبية لتحفيز لاعبيه من أجل تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب. في الحقيقة، نجح أستون فيلا في بناء فريق قوي ودعمه بشكل رائع خلال السنوات القليلة الماضية، وتحسن تدريجياً في عدد من المراكز داخل الملعب. ومع ذلك، لم يبدأ النادي في رؤية عائد الاستثمارات الضخمة التي ضخها إلا بعد أن تولى إيمري المسؤولية قبل عام من الآن.

لقد دعم مُلاك النادي إيمري في سوق الانتقالات خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، لكن تطور مستوى أستون فيلا بهذا الشكل لم يكن فقط نتيجة التدعيمات الجديدة، حيث نجح المدير الفني الإسباني في تطوير أداء اللاعبين الذين كانوا موجودين بالفعل في النادي عندما كان جيرارد مديرا فنيا للفريق. وعلاوة على ذلك، فإن هؤلاء اللاعبين الجدد تقودهم مجموعة من الحرس القديم، إذا جاز التعبير، وعلى رأسهم أولي واتكينز ودوغلاس لويز - اللذان وصلا للنادي عندما كان دين سميث مديرا فنيا للفريق - واللذان يعدان أفضل لاعبي الفريق هذا الموسم.

وكان واتكينز المستفيد الرئيسي من تعيين إيمري على رأس القيادة الفنية. وبعدما أحرز هدفا وصنع هدفا آخر في مباراة فريقه أمام وستهام في نهاية الأسبوع، أصبح واتكينز اللاعب الوحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي سجل خمسة أهداف على الأقل وقدم خمس تمريرات حاسمة على الأقل هذا الموسم. ويعد نجم ليفربول محمد صلاح هو اللاعب الوحيد الذي شارك بشكل مباشر في عدد أكبر من الأهداف (11 هدفا). لقد غير إيمري المركز الذي كان واتكينز يلعب به عندما تولى المسؤولية، وطلب من اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً أن يكون قريبا من منطقة الجزاء ومناطق الخطورة، بدلا من التحرك على الأطراف. وتطور مستوى واتكينز بشكل مذهل بعد هذا التغيير. يعد هذا هو الموسم الرابع لواتكينز في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه سجل 18 هدفا من إجمالي 45 هدفاً له في الدوري (بنسبة 40 في المائة) منذ أن تولى إيمري تدريب أستون فيلا قبل عام.

كما تطور مستوى لويز بشكل كبير ووصل إلى مستويات غير مسبوقة. لقد سجل النجم البرازيلي هدفين في مرمى وستهام يوم الأحد الماضي، وهو ما يعني أنه سجل في آخر ست مباريات لأستون فيلا على ملعبه في الدوري، متجاوزاً الرقم القياسي الذي كان مسجلا باسم دوايت يورك في عام 1996. صحيح أن لويز، البالغ من العمر 25 عاما، كان إحدى الركائز الأساسية لأستون فيلا منذ وصوله في عام 2019، لكنه لم يصل إلى هذه المستويات الاستثنائية إلا تحت قيادة إيمري. وعلاوة على ذلك، لا يقتصر ما يقدمه لويز في خط وسط أستون فيلا على مهمة واحدة، فهو يشكل ثنائيا قويا للغاية في خط الوسط إلى جانب بوبكر كامارا الأكثر اجتهاداً في النواحي الدفاعية، كما يعد لاعب خط الوسط المثالي في خطة 4-4-2 المفضلة لدى إيمري، لأنه قادر على حماية خط الدفاع من خلفه والمشاركة في تقديم الدعم اللازم لخط الهجوم في نفس الوقت.

لقد تلقى أستون فيلا ضربة موجعة في الجولة الافتتاحية للموسم عندما تعرض تيرون مينغز للإصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، وهو الأمر الذي كان محبطاً للغاية نظراً لأن إيميليانو بوينديا كان قد تعرض لإصابة مماثلة قبل وقت قصير من انطلاق الموسم الجديد. كان من الصعب على أستون فيلا أن يتغلب على مثل هذه الانتكاسات والصعوبات في الماضي، لكن إيمري وجد الحلول والبدائل المناسبة ولم يتأثر الفريق بأي غيابات، بل على العكس تماما ظهر بمستوى أقوى.

دوغلاس لويز أسهم في سحق وستهام برباعية (أ.ف.ب)

تعاقد أستون فيلا مع باو توريس من فياريال - حيث لعب تحت قيادة إيمري - وبعد بدايته البطيئة، عاد إلى تقديم أفضل مستوياته. وقدم نيكولو زانيولو، الوافد الجديد أيضا في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، مستويات جيدة عندما لعب بدلا من بوينديا المصاب. لقد استبدل إيمري بلاعب غاب عن الملاعب بسبب إصابة في الرباط الصليبي الأمامي لاعبا آخر تعرض لنفس الإصابة مرتين في مسيرته الكروية بالفعل، لكن زانيولو كان عند حسن الظن واستغل الفرصة جيدا ونجح في تعويض غياب بوينديا.

في الواقع، لم يكن لدى أستون فيلا مثل هذه القوة في جذب اللاعبين الجدد في سوق الانتقالات قبل بضع سنوات من الآن. والآن، وبعد أن أصبح لديه المدير الفني المناسب، فإن التعاقدات الجديدة لا تؤدي إلى تحسين التشكيلة الأساسية للفريق فحسب، ولكن تؤدي إلى تحسين الفريق ككل. لقد لخص الهدف الرابع لأستون فيلا في مرمى وستهام يوم الأحد قوة الفريق تماما، حيث ساهم اثنان من اللاعبين البدلاء في إحراز هذا الهدف، الذي صنعه يوري تيليمانس وسجله ليون بايلي. وهناك مستوى صحي من المنافسة على الدخول في التشكيلة الأساسية للفريق، كما أن ضغط المباريات بسبب المشاركة في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي يعني مشاركة اللاعبين البدلاء أيضا في بعض المباريات بشكل منتظم.

يمر أستون فيلا بفترة رائعة، في الوقت الذي تمر فيه الأندية الستة الكبار في الدوري الإنجليزي الممتاز بفترة من التراجع واهتزاز المستوى، خاصة مانشستر يونايتد وتشيلسي اللذين بدآ الموسم بشكل سيئ، وهو الأمر الذي استغله أستون فيلا أحسن استغلال. وقال إيمري يوم الأحد: «نحن نسعى خلف سبعة فرق: مانشستر سيتي، ومانشستر يونايتد، وليفربول، وتوتنهام، وآرسنال، وتشيلسي، ونيوكاسل. لم نكن ننافس على الدخول ضمن المراكز الأربعة الأولى في البداية، لكن من حقنا بالطبع أن نحلم».

أوناي إيمري حلّق بأستون فيلا عالياً (د.ب.أ)

وبالتالي، فقد حدد إيمري للاعبيه هدفا معينا يسعون لتحقيقه ويثقون في قدرتهم على القيام بذلك. ويعد هذا تغييراً كبيراً للغاية عما كان عليه الوضع تحت قيادة جيرارد، حيث كانت السلبية تسيطر على كل شيء داخل النادي. وعندما استقبل أستون فيلا تشيلسي قبل عام من الآن، قال جيرارد: «يجب أن يأتوا إلى ملعب فيلا بارك لكي نسحقهم».

لكن وكما كان متوقعاً، فاز تشيلسي بالمباراة! وأقيل جيرارد من منصبه في وقت لاحق من ذلك الأسبوع بعد هزيمة ساحقة أخرى، بعدما خسر أمام فولهام بثلاثية نظيفة. وفي المقابل، لعب أستون فيلا أمام تشيلسي مرتين تحت قيادة إيمري وفاز في المرتين، رغم أن المباراتين أقيمتا في معقل البلوز في «ستامفورد بريدج». من المؤكد الثقة ليست كل شيء، لكنها تكون مهمة للغاية عندما تقترن بخطة تكتيكية سليمة!

وعندما تم تعيين إيمري على رأس القيادة الفنية لأستون فيلا، قال للاعبيه: «سأحاول رفع المستوى، وأن نكون طموحين وأن نبذل قصارى جهدنا. لن أتوقف أبدا، وسأسعى كل يوم لأن أكون أفضل من أمس. أنا لست هنا لأضيع وقتي». ومن الواضع أن لاعبي أستون فيلا استمعوا واستجابوا تماماً. صحيح أن إيمري متخصص في بطولة الدوري الأوروبي، لكن في ظل تألق واتكينز والدعم الجماهيري الهائل، فمن يمكنه أن يقول إن هذا الفريق غير قادر على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا؟

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كونغرس فيفا: السماح للاتحاد الفلسطيني بدخول فانكوفر... والمنتخبات قلقة قبل المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
TT

كونغرس فيفا: السماح للاتحاد الفلسطيني بدخول فانكوفر... والمنتخبات قلقة قبل المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)

تجتمع الاتحادات المحلية الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر، الخميس المقبل، لعقد جمعيته العمومية السنوية في تجمع روتيني عادة، لكنه يكتسب أهمية أكبر هذا العام قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس العالم 2026، وفي ظل تساؤلات عديدة بشأن النسخة الأولى من البطولة بمشاركة 48 منتخباً.

وستقام أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين.

وتُعد التكلفة أحد أبرز المخاوف قبل البطولة.

وأثار الحجم الهائل لاستضافة البطولة في جميع أنحاء قارة أميركا الشمالية، وما يتطلبه ذلك من سفر لمسافات طويلة واختلاف الأنظمة الضريبية والمتطلبات التشغيلية الكبيرة، قلق بعض الدول المشاركة.

ونقل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مخاوف عدة اتحادات أوروبية من أن المنتخبات قد تجد صعوبة في معادلة نفقاتها ما لم تصل إلى أدوار متقدمة في البطولة.

ومن المتوقع أن يشير الفيفا من جانبه إلى القوة التجارية غير المسبوقة للبطولة.

وأشار الفيفا إلى استعداده لزيادة الجوائز المالية ومدفوعات المشاركة إلى مستويات تتجاوز الأرقام القياسية المسجلة بالفعل، مع تقديم كأس العالم الموسعة كوسيلة لإعادة توزيع أوسع بدلاً من مجرد مكافأة مالية أكبر للفرق الأقوى.

وتتلخص حجة الفيفا في أن زيادة عدد الدول والمباريات والإيرادات ستؤدي في النهاية إلى تدفق المزيد من الأموال إلى برامج التطوير وتمويل التضامن في جميع أنحاء اللعبة العالمية.

وتُعد مشاركة إيران البند الأكثر حساسية من الناحية السياسية على جدول أعمال الجمعية العمومية للفيفا.

وتأهلت إيران إلى كأس العالم، لكن المخاوف الأمنية ومخاوف السفر المتعلقة بمبارياتها في الولايات المتحدة، دفعت المسؤولين في طهران إلى طلب ضمانات وملاعب بديلة.

ورفض الفيفا أي تغيير في جدول المباريات، وأكد أن المنتخبات مطالبة باللعب وفقاً للخطة.

وقال جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا في كلمته أمام الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي للعبة، الثلاثاء: «من المهم إظهار أن كرة القدم مستمرة، وأن يشارك الفريق الإيراني أيضاً».

وأضاف: «الآن وأكثر من أي وقت مضى، علينا أن نظهر للعالم أننا هنا، وأننا متحدون، وأننا نستطيع أن نجتمع معاً من جميع أنحاء العالم في بيئة سلمية، قادرة على توحيد العالم».

ومن المتوقع أيضاً أن تخضع قيود الحصول على التأشيرات والسفر لمراقبة دقيقة.

ومُنع مسؤولون من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مؤخراً من دخول كندا لحضور اجتماع قبل الجمعية العمومية، ما يؤكد العقبات العملية التي يمكن أن تنشأ عندما تصطدم الرياضة بسياسات الحدود والسياسة الدولية.

ومع ذلك، قال الفيفا لـ«رويترز»، الاثنين، إن نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني سوزان شلبي ورئيسه جبريل الرجوب حصلا الآن على التأشيرات، ومن المتوقع حضورهما الجمعية العمومية.

ووصلت شلبي بالفعل إلى فانكوفر، بينما يتوقع وصول الرجوب اليوم.

وقال الفيفا إنه يعمل مع حكومات الدول المضيفة على تسهيل دخول الوفود، رغم أن القائمة النهائية للاتحادات المشاركة في الجمعية العمومية لن يتم تأكيدها إلا عند بدء الجمعية.

وتظل الأمور اللوجستية الأوسع لكأس العالم 2026 موضوعاً محورياً؛ إذ تختبر البطولة الموزعة على ثلاث دول ومناطق زمنية متعددة ومسافات شاسعة، المنتخبات والجماهير وقنوات البث والمنظمين بطرق لم تشهدها أي نسخة سابقة.

وأعربت بعض الاتحادات عن مخاوفها بشكل خاص، لكن الفيفا يرى أن نموذج الاستضافة المشتركة ضروري لبطولة تضم 48 فريقاً، ويعكس الحجم والطموح المستقبلي للبطولة.

أما بالنسبة لفانكوفر، فلا تقتصر المهمة على الاحتفال باقتراب نسخة تاريخية من كأس العالم، بل تشمل أيضاً حسم التفاصيل النهائية قبل انطلاق صفارة البداية في 11 يونيو.

ويتوقع الفيفا أن تكون نسخة 2026 الأكبر والأكثر ربحية في تاريخه، مع إيرادات متوقعة تبلغ نحو 13 مليار دولار للدورة الحالية.

ويتمثل التحدي الآن في ضمان أن رؤية الفيفا الموسعة لكأس العالم لا تبدو أكبر فحسب، بل قابلة للتطبيق وعادلة وعالمية حقاً.


فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
TT

فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)

يبقى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المرشح المفضل لرئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز لتولي المهمة خلفاً للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا بعد نهاية الموسم الجاري.

وذكرت شبكة «ذا أتلتيك» أن مورينيو يبقى المرشح الأبرز، لكن شخصيته المثيرة للجدل تثير علامات استفهام بشأن إمكانية عودته إلى ريال مدريد بدءاً من الموسم المقبل.

وأضافت الشبكة أن بيريز أسند مهمة التعاقد مع المدرب السابق للفريق تشابي ألونسو في الصيف الماضي إلى رئيسه التنفيذي خوسيه أنخيل سانشيز، لكن يبدو أن رئيس النادي المدريدي سيتولى بنفسه هذه المرة مهمة اختيار بديل أربيلوا.

وعاد جوزيه مورينيو، الذي قاد ريال مدريد بين عامي 2010 و2013، إلى بنفيكا البرتغالي في سبتمبر (أيلول) الماضي، ويمتد عقده مع النادي البرتغالي حتى صيف 2027، ويتضمن شرطاً جزائياً قيمته ثلاثة ملايين يورو، لكن استمراره في البرتغال محل شك.

وسئل مورينيو الأسبوع الماضي في مؤتمر صحافي عن مستقبله وإمكانية استمراره مع بنفيكا في الموسم المقبل، ليرد قائلاً: «لا يمكنني تأكيد ذلك».

وأشارت «ذا أتلتيك» أيضاً إلى أن هناك انقساماً داخل أروقة ريال مدريد بشأن عودة مورينيو الملقب بـ«الاستثنائي» بسبب شخصيته المثيرة للجدل، وافتعال المشاكل مع النجوم مثلما فعل مع إيكر كاسياس حارس ريال مدريد في العقد الماضي.

كما أبدى البعض خيبة أملهم من تأييد مورينيو للاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني الذي وجه إساءات عنصرية لنجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، مما بدد حماس جماهير الريال بشأن عودة مورينيو الذي انتقد فينيسيوس.

وختمت الشبكة تقريرها بأن هذه التحفظات لا تؤثر على حماس فلورنتينو بيريز في استعادة مورينيو (65 عاماً) أملاً في العودة إلى منصات التتويج محلياً وقارياً.


لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
TT

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف، حيث يُتوقع إدخال قواعد قد تؤدي إلى إشهار البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يقوم بتغطية فمه أثناء مواجهة أو مشادة مع لاعب منافس.

وتتجه الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية أيضاً بحسب شبكة «The Athletic»، إلى توجيه حكام البطولة لطرد أي لاعب يغادر أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي، في خطوة تهدف إلى ضبط السلوك داخل المباريات.

ويأتي هذا التطور بعد اجتماع خاص للمجلس الدولي لكرة القدم، الجهة المسؤولة عن قوانين اللعبة، في مدينة فانكوفر الكندية، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر «فيفا» في المدينة نفسها يوم الخميس. وحتى الآن، تشير المعطيات إلى أن هذه القواعد لن تُطبق في مسابقات أخرى خارج كأس العالم.

وسيُترك القرار النهائي للحكم لتقييم جميع الظروف المحيطة بالحالة قبل إشهار البطاقة الحمراء، في إطار سعي «فيفا» لجعل هذه الإجراءات رادعة.

وجاءت هذه التحركات عقب تصريحات رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، الذي دعا إلى تعديل القوانين بعد حادثة فبراير (شباط)، حين اتهم لاعب ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني بالعنصرية خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا.

وكان بريستياني قد وضع قميصه على فمه، ونفى توجيه أي عبارات عنصرية، إلا أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عاقبه بالإيقاف ست مباريات، ثلاث منها مع وقف التنفيذ، بعد اعترافه بإطلاق عبارات ذات طابع معادٍ للمثليين.

وقال إنفانتينو في تصريحات سابقة: «إذا قام لاعب بتغطية فمه وقال شيئاً وكانت له تبعات عنصرية، فيجب طرده، بالطبع»، مضيفاً: «يجب أن يكون هناك افتراض بأنه قال شيئاً لا ينبغي قوله، وإلا لما احتاج إلى تغطية فمه».

وفي سياق متصل، تأتي الدعوة لطرد أي لاعب يغادر أرض الملعب احتجاجاً على قرار الحكم بعد مشاهد مثيرة للجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا، حين غادر منتخب السنغال أرض الملعب لفترة طويلة عقب احتساب ركلة جزاء متأخرة لصالح المغرب.

ورغم أن السنغال فازت بالمباراة، فإن نتيجة نهائي يناير (كانون الثاني) أُلغيت لاحقاً بقرار من لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ليُمنح اللقب للمغرب، وهو القرار الذي تطعن فيه السنغال حالياً أمام محكمة التحكيم الرياضي.