سيتي يستغل تعثر آرسنال ويعود للصدارة وصلاح يقود ليفربول لحسم ديربي «ميرسيسايد»

نيوكاسل يسحق كريستال بالاس برباعية... وتوتنهام يتطلع لاستعادة الصدارة أمام فولهام

صلاح سجل هدفي انتصار ليفربول على ايفرتون (ا ف ب)
cut out
صلاح سجل هدفي انتصار ليفربول على ايفرتون (ا ف ب) cut out
TT

سيتي يستغل تعثر آرسنال ويعود للصدارة وصلاح يقود ليفربول لحسم ديربي «ميرسيسايد»

صلاح سجل هدفي انتصار ليفربول على ايفرتون (ا ف ب)
cut out
صلاح سجل هدفي انتصار ليفربول على ايفرتون (ا ف ب) cut out

افلت آرسنال من الخسارة أمام ضيفه تشيلسي وخرج بتعادل مثير 2-2، لكنه فقد الصدارة بفارق الاهداف لصالح مانشستر سيتي، حامل اللقب، العائد إلى سكة الانتصارات بفوز صعب 2 - 1 على ضيفه برايتون، فيما واصل ليفربول عروضه القوية وخرج منتصراً من ديربي «ميرسيسايد» على جاره إيفرتون 2 - صفر، وانتزع نيوكاسل يونايتد فوزاً كاسحاً على ضيفه كريستال بالاس برباعية نظيفة.

على ملعبه (الاتحاد)، استغل سيتي تعادل ارسنال مع مضيفه تشيلسي بهدفين لكل منهما ليعود للقمة مؤقتا وبفارق الاهداف في انتظار ماستسفر عنه مباراة توتنهام وفولهام مساء الاثنين.ومنح مهاجم منتخب الأرجنتين خوليان ألفاريز التقدم لسيتي في الدقيقة السابعة، وأضاف ماكينة الأهداف النرويجي إرلينغ هالاند، الثاني في الدقيقة 19، لكن وبينما بدا أن صاحب الأرض في طريقه لفوز سهل، تحسّن أداء برايتون كثيراً بعد الاستراحة، وقلّص البديل الإسباني أنسو فاتي الفارق في الدقيقة 73، ليشعل اللقاء في الدقائق الأخيرة. وحافظ سيتي الذي تعرض لخسارتين متتاليتين في المرحلتين السابقتين، على التقدم حتى النهاية ليتجاوز مرحلة صعبة.وعاد سيتي بذلك إلى طريق الانتصارات، حيث استهل الموسم بستة انتصارات متتالية قبل التعثر أمام ولفرهامبتون واندرارز وآرسنال قبل التوقف الدولي، ورفع فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا رصيده إلى 21 نقطة نفس رصيد ارسنال، بينما تراجع برايتون إلى المركز السابع برصيد 16 نقطة بعدما بقي دون فوز للمباراة الثالثة على التوالي.

هالاند (يمين) يسجل ثاني أهداف سيتي في مرمى برايتون (ا ف ب)

وتلقى سيتي دفعة هائلة بعودة لاعب الوسط رودري إلى التشكيلة الأساسية، بعدما غاب عن آخر هزيمتين بسبب الإيقاف إثر طرده، وبدأ مواجهة برايتون بقوة وتوغل جيريمي دوكو من الجانب الأيسر وأرسل تمريرة عرضية حوّلها المهاجم الأرجنتيني ألفاريز إلى هدف.

وبعد ضغط متقدم من سيتي، وصلت الكرة إلى هالاند، وانطلق المهاجم صاحب البنية القوية وأطلق تسديدة قوية بقدمه اليسرى من حافة منطقة الجزاء، ليهز الشباك ويعوض الفشل في التسجيل في آخر جولتين، رافعاً رصيده إلى 9 أهداف في صدارة هدافي المسابقة هذا الموسم، وبفارق هدفين عن المصري محمد صلاح، هداف ليفربول، الذي سجل هدفي الفوز 2 - صفر على إيفرتون.

وأهدر الياباني كاورو ميتوما فرصة لتقليص الفارق لبرايتون، كما حصل ألفاريز على فرصة للتسجيل بعدما سدد كرة من مدى بعيد أثناء تقدم جيسون ستيل حارس برايتون عن مرماه، لكنها جاءت ضعيفة.

وقلّص الجناح الإسباني فاتي، المعار من برشلونة، الفارق عن طريق تسديدة أرضية من مدى قريب داخل شباك الحارس شتيفان أورتيجا الذي شارك بدلاً من الحارس الأساسي إيدرسون.

وفي الوقت بدل الضائع، تلقى مانويل أكانجي، مدافع سيتي، بطاقة حمراء بسبب حصوله على الإنذار الثاني، وحاول برايتون الضغط وإدراك التعادل، كما فعل أمام ليفربول في الجولة الماضية، لكن حامل اللقب صمد وخرج بالانتصار الثمين.

وعلى ملعب أنفيلد، تعرّض آشلي يانغ، لاعب إيفرتون، للطرد في الدقيقة 37، ليستغل ليفربول النقص العددي ويسجل الهدف الأول عبر صلاح من ركلة جزاء في الدقيقة 75، وأضاف الثاني بعد هجمة مرتدة سريعة ولمسة واحدة من مدى قريب في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع، ليحقق ليفربول فوزه الأول في 3 مباريات، بعد حصد نقطة من آخر جولتين.

ورفع صلاح رصيد أهدافه إلى 201 هدف بمختلف الدوريات التي لعب فيها، منها 146 هدفاً في الدوري الإنجليزي مع ليفربول وقبله تشيلسي، إلى جانب 35 هدفاً في الدوري الإيطالي خلال وجوده مع فيورنتينا وروما، و9 أهداف في الدوري السويسري مع بازل، و11 هدفاً في الدوري المصري مع فريق طفولته المقاولون العرب.

ونجح صلاح أيضاً بهذه الثنائية في الانفراد بالمركز السادس في قائمة هدافي ليفربول على مدار تاريخه، في ملعب أنفيلد بالتحديد، حيث رفع رصيده إلى 105 أهداف، وتقدم بفارق هدف واحد على كيني دالغليش وستيفن جيرارد، بينما يتصدر إيان راش القائمة برصيد 185 هدفاً.

وأثنى الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول، على صلاح بعد اللقاء، مبرزاً قدرة النجم المصري على التسجيل حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته، وقال: «أرقام صلاح تتحدث عن نفسها، لكن أكثر ما أحبه هو أنني أعتقد أنه لعب عدداً هائلاً من المباريات الرائعة، ومباراة اليوم لم تكن الأفضل له، لكنه ظل حاسماً».

وأضاف: «كنا بحاجة لشخص يضع الكرة داخل المرمى. قام بهذا الدور من جديد. أكن احتراماً شديداً لهذا. إنه أمر رائع جداً، أرقامه جنونية. لن يتوقف أبداً. هذه طبيعته. وهذا أمر رائع جداً بالنسبة لنا».

وتنفس كلوب الصعداء بعدما أفلت إبراهيما كوناتي من بطاقة صفراء ثانية والطرد بعدما عرقل بيتو مهاجم إيفرتون، وحول ذلك علق: «إبراهيما كان من الممكن أن يطرد، نعم. عندما لم يحصل على بطاقة صفراء ثانية، قلت في نفسي حسناً، لن نغامر واستبدلناه».

وفي مباراة أخرى، فاز نيوكاسل يونايتد 4 - صفر على كريستال بالاس، ليحقق انتصاره الرابع في آخر 5 مباريات، ويتعافى من بدايته المتواضعة للموسم، ويصبح في المركز الخامس برصيد 16 نقطة. وأنهى نيوكاسل الشوط الأول بثلاثة أهداف بواسطة جاكوب ميرفي وأنتوني جوردون وشون لونجستاف، وقبل أن يسجل كالوم ويلسون الهدف الرابع في الدقيقة 66.

وفي بقية المباريات، فاز برنتفورد على بيرنلي 3 – 0، وخسر بورنموث أمام ولفرهامبتون 1 - 2، وتعادل نوتنغهام فورست مع لوتون تاون 2 - 2.

وتختتم المرحلة، غداً (الاثنين)، بلقاء توتنهام الساعي لاسترداد الصدارة مع فولهام.

وثارت شكوك حول جاهزية قلب دفاع الأرجنتين كريستيان روميرو ومهاجم كوريا الجنوبية سون هيونغ مين، لكن الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدرب توتنهام أكد جاهزيتهما.

وقال بوستيكوغلو: «لقد كان التوقف الدولي إيجابياً جداً بالنسبة لنا. عاد الجميع نوعاً ما، وتبدو التقارير الطبية جيدة، لذا لا يعاني اللاعبون من مشكلات بدنية».

وأبدى المدرب سعادته بمشاركة الظهير ديستني أودوجي مع منتخب إيطاليا للمرة الأولى وقلب الدفاع ميكي فان دي فين مع هولندا. وأتاح التوقف الدولي الذي دام لأسبوعين فرصة لبعض اللاعبين للتعافي من بينهم برينان جونسون وبرايان جيل. صلاح رفع رصيد أهدافه إلى 201 بمختلف الدوريات التي لعب فيها... منها 146 هدفاً

في الدوري الإنجليزي


مقالات ذات صلة


المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
TT

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)

يستعد المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا، البالغ من العمر 17 عاماً، لأن يكون أصغر لاعب يشارك مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم.

مورا ضمن قائمة أولية من 12 لاعباً محترفاً في الدوري المحلي، اختارهم خافيير أغيري، مدرب المكسيك، لخوض منافسات كأس العالم، الثلاثاء.

وسيبدأ هؤلاء اللاعبون التدريبات معاً يوم الاثنين المقبل.

كما استدعى أغيري 8 لاعبين آخرين لإكمال التدريبات حتى استكمال قوام الفريق بوصول اللاعبين المحترفين في أوروبا أواخر مايو (أيار).

وعاد مورا مؤخراً للمشاركة في مباريات فريقه تيخوانا بعد غياب دام شهرين بسبب إصابة في الفخذ.

وكان مانويل روساس، أصغر لاعب مكسيكي يشارك في كأس العالم ببلوغه 18 عاماً و88 يوماً في النسخة الأولى من المونديال عام 1930.

وشارك 7 لاعبين في كأس العالم ببلوغهم 17 عاماً، بمن فيهم بيليه، بينما كان أصغرهم نورمان وايتسايد لاعب آيرلندا الشمالية في مونديال إسبانيا 1982.

وإذا شارك مورا في أول مباراة للمكسيك ضد جنوب أفريقيا في 11 يونيو (حزيران) المقبل، فسيكون سادس أو سابع أصغر لاعب يشارك في البطولة على الإطلاق.

وحقّق اللاعب الشاب إنجازات بارزة في الدوري المكسيكي، وشارك أساسياً في تتويج منتخب بلاده ببطولة الكأس الذهبية في 2025، لكن الإصابة أبعدته عن آخر 6 مباريات لمنتخب بلاده.

ومن المحتمل أن يعود مورا إلى صفوف المنتخب المكسيكي في 22 مايو في مباراة ودية ضد غانا، ستقام في مدينة بوبيلا المكسيكية.

ويحمل مورا بالفعل العديد من الأرقام القياسية لأصغر اللاعبين مشاركة في الدوري المكسيكي.

في أغسطس (آب) 2024، كان أصغر لاعب أساسي يسجل هدفاً ببلوغه 15 عاماً، وأصبح أيضاً أصغر لاعب يشارك مع المنتخب الأول ببلوغه 16 عاماً.


ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
TT

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

ويعد نجم خط وسط نابولي من بين المرشحين للرحيل عن الفريق بنهاية الموسم الحالي، وسط توقعات بأن تستمع الإدارة للعروض المناسبة لبيع اللاعب، حسبما ذكر موقع «ميلان نيوز 24».

وفي هذه المرحلة، لا توجد مفاوضات بين الناديين، لكن يعتقد أن ميلان لديه اهتمام حقيقي باللاعب.

ويقوم ميلان بتقييم الخيارات التي يمكن أن تضيف إلى خط الوسط من حيث الخبرة والقوة البدنية، ويطابق إنغويسا هذه المواصفات.

وتشير التقارير إلى أن ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان يقدر قوة الكاميروني الدولي، ومعدل عمله، ووعيه التكتيكي، وهي قدرات ينظر لها على أنها قد تحسن توازن خط وسط الفريق.

وبينما يبقى اهتمام أندية خارجية محتملاً، فإنه لا يمكن استبعاد انتقاله لناد في الدوري الإيطالي، خصوصاً مع حاجة ميلان لتدعيم هذا المركز بلاعب أثبت نفسه بالفعل.

وسيعتمد الأمر على تقدير نادي نابولي لقيمة لاعبه، وما إذا كان اهتمام ميلان المبدئي باللاعب سيتحول إلى تحرك ملموس في الأشهر المقبلة.


أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out
TT

أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out

أتلتيكو يتطلع لمصالحة جماهيره الغاضبة وآرسنال لتأكيد تفوقه الأوروبي هذا الموسم يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني نظيره آرسنال الإنجليزي اليوم في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بطموح مشترك يتمثل في التتويج باللقب القاري الأول في تاريخهما.

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني، حيث سبق أن خسر نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد، علماً بأنه خسر أيضاً نهائي عام 1974.

ويخوض أتلتيكو مباراة آرسنال بعد أيام قليلة من هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس ملك إسبانيا قبل نحو الأسبوع.

سافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس ليعودوا خاليي الوفاض، وفي أول مباراة له على أرضه بعد هذه الخيبة أمام أتلتيك بلباو، السبت، استقبل الجماهير اللاعبين ببرود.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعن مباراة اليوم قال سيميوني: «الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز». وأشار سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد بعد الفوز على بلباو 3-2 إلى أن الأجواء تحسنت، ويتوقع مؤازة قوية من الجماهير للفريق ضد آرسنال.

من جهته قال الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو: «علينا أن نتجاوز صدمة نهائي كأس إسبانيا وبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي الأوروبي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة لأتلتيكو للتعويض الفوري وسط أجواء حماسية، كما كانت في مباراة ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب «ميتروبوليتانو» لا يقل حماسة، بل يعتبر أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

وتعد جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي، وقال المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي كما عاني من قبل للتأهل لهذه المرحلة، لقد حققنا هذا النجاح من قبل بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

لاعبو أتلتيكو مدريد في التدريب الأخير قبل أول مواجهة مصيرية ضد أرسنال بنصف النهائي (ا ف ب)

وعندما تكون الظروف مواتية، أثبت أتلتيكو على ملعب «ميتروبوليتانو» قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 في ديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم. وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب العديد من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة بأن فريق سيميوني يلعب بنفس أسلوبه الدفاعي الكئيب الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة ولايته التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى. وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن، شعارنا هو الشجاعة والقلب».

ويدخل أتلتيكو مباراة اليوم وهو يحمل رقماً قياسياً جديداً له في دوري الأبطال بإحرازه 34 هدفاً، متجاوزاً رقمه السابق (26 هدفاً) الذي حققه في موسم 2013 - 2014، لكن 8 من هذه الأهداف جاءت في مواجهته ضد توتنهام الإنجليزي في دور الـ16، حيث حسم التأهل بمجموع 8 - 5.

ويتطلع الفريق الإسباني للثأر من خسارته أمام آرسنال بمرحلة الدوري الموحد (الدور الأول)، رغم أن نتائجه الأخيرة أمام الأندية الإنجليزية ليست مطمئنة، حيث فاز في مباراتين فقط من آخر 12 مواجهة (تعادل مرتين وخسر 8).

على الجانب الآخر، يتطلع آرسنال لكتابة التاريخ، حيث بلغ نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي، وللمرة الرابعة إجمالاً، وجاء تأهله بعد تخطي سبورتنغ لشبونة بهدف نظيف في مجموع المباراتين (الفوز ذهاباً في البرتغال والتعادل إياباً في لندن).

وقدم فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أداءً استثنائياً في مرحلة الدوري الموحد، حيث تصدر جدول الترتيب بالعلامة الكاملة (8 انتصارات دون أي تعادل أو خسارة)، ويعد الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي هزيمة في البطولة هذا الموسم (10 انتصارات وتعادلان).

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعلى الصعيد المحلي، لم يكن أداء آرسنال مثالياً في الفترة الأخيرة، لكنه استعاد توازنه بفوز مهم بهدف نظيف على نيوكاسل ليعود لصداره الدوري الإنجليزي، ومنهياً سلسلة من أربع هزائم متتالية تضمنت خسارة نهائي كأس الرابطة والخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبينما يظل التتويج بالدوري الإنجليزي هدفاً رئيسياً بعد انتظار دام 22 عاماً، فإن الفوز بلقب دوري الأبطال لأول مرة يمثل حلماً لا يقل أهمية لجماهير «المدفعجية». ويمنح سجل آرسنال أمام الأندية الإسبانية دفعة قوية لجماهيره للتفاؤل، (فازوا في آخر 7 مواجهات بدوري الأبطال)، منها إقصاء ريال مدريد من ثمن نهائي الموسم الماضي. ومع ذلك، يتذكر الفريق خسارته أمام أتلتيكو في قبل نهائي الدوري الأوروبي 2017 - 2018.

على صعيد الغيابات، يفتقد أتلتيكو خدمات كل من بابلو باريوس وخوسيه خيمينيز بسبب الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة أديمولا لوكمان وديفيد هانكو. بينما من المتوقع أن يقود الهجوم كل من ألفاريز وغريزمان وألكسندر سورلوث.

أما آرسنال، فيغيب عنه ميكيل ميرينو ويوريان تيمبر، مع شكوك حول جاهزية ريكاردو كالافيوري. كما سيتم تقييم حالة الألماني كاي هافرتز وإيبريتشي إيزي ومارتن زوبيميندي.

وحثّ ديكلان رايس نجم خط وسط آرسنال فريقه على «الاستمتاع» بخوض نصف النهائي ووضع إحراز اللقب للمرة الأولى هدفاً.

يأمل فريق المدرب أرتيتا أن يتخلّص من عقدة اقترابه من الألقاب وعدم صعود منصة التتويج، خصوصاً بعدما حلّ وصيفاً في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات متتالية. كما أخفق آرسنال أوروبياً، إذ خسر 1 - 3 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان ضمن نصف نهائي الموسم الماضي، في طريق الفريق الفرنسي إلى إحراز اللقب، وودّع المسابقة أمام بايرن ميونيخ الألماني في ربع نهائي 2024.

ولم يسبق لآرسنال أن تُوّج بلقب المسابقة الأوروبية الأبرز، إذ انتهى ظهوره الوحيد في النهائي بالخسارة أمام برشلونة الإسباني عام 2006.

وسيكون الفوز بكأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى رداً مناسباً على المشككين في القوة الذهنية لفريق أرتيتا.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو (رويترز)

ولا يفصل آرسنال سوى سبع مباريات عن أعظم موسم في تاريخ النادي، حيث يتصدر سباق الدوري الأنجليزي بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي الثاني، مع تبقي أربع مباريات له وخمس لمنافسه.

ويريد رايس من زملائه إثبات أن تجاربهم السابقة صقلت شخصيتهم وجعلتهم أكثر صلابة في سعيهم لكتابة التاريخ، وقال: «خضنا مباريات صعبة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية على أعلى مستوى، لذا نعرف ما الذي ينتظرنا وما هو مقبل»، وأضاف: «نحن في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فلنستمتع بذلك، ولنخض التحدي».

وبعد خسارتين في مواجهات حاسمة أمام سيتي (2 - 0 في نهائي كأس الرابطة و2 - 1 في الدوري)، لا تزال الشكوك قائمة حول قدرة آرسنال على حسم الأمور عندما يكون الرهان في أعلى مستوياته. كما أن الفوز الصعب على نيوكاسل 1 - 0، السبت، لم يكن رداً مقنعاً على المشككين.

ويأمل آرسنال في أن يكون إيزي الذي سجل هدفاً جميلاً أمام نيوكاسل لائقاً لخوض مباراة أتلتيكو بعدما بات لاعب الوسط الدولي مصدراً للإلهام الهجومي في فريق بُني نجاحه على أسس دفاعية صلبة.

ومن المنتظر أن يحصل جناح آرسنال الشاب بوكايو ساكا على فرصة للبدء أساسياً بعد عودته من الإصابة، ما يمنح الفريق دفعة هجومية إضافية في مواجهة مرتقبة تحمل كل عناصر الإثارة بين فريقين يبحثان عن كتابة التاريخ الأوروبي.