انشقاقات أم تجاوز للأزمة... ما مستقبل كرة القدم الأوروبية؟

غالبية أندية القارة تشكو من التأثير الهائل للأموال الطائلة في احتكار أندية قليلة على البطولات وضعف المنافسة

احتكار بايرن ميونيخ للدوري الالماني على مدار 11 موسما متتاليا اضر بالمنافسة المحلية (غيتي)
احتكار بايرن ميونيخ للدوري الالماني على مدار 11 موسما متتاليا اضر بالمنافسة المحلية (غيتي)
TT

انشقاقات أم تجاوز للأزمة... ما مستقبل كرة القدم الأوروبية؟

احتكار بايرن ميونيخ للدوري الالماني على مدار 11 موسما متتاليا اضر بالمنافسة المحلية (غيتي)
احتكار بايرن ميونيخ للدوري الالماني على مدار 11 موسما متتاليا اضر بالمنافسة المحلية (غيتي)

لم يكن من الممكن أن يُفوت المندوبون الذين احتشدوا في قاعة المؤتمرات في وسط العاصمة البلجيكية بروكسل اللوحة الجدارية الضخمة متعددة الظلال الواقعة في شارع دي لا لوا، والتي كُتب عليها عبارة «المستقبل هو أوروبا». لقد أخذ المندوبون أماكنهم، واستمعوا على مدى الساعتين التاليتين إلى أعضاء اللجنة، وهم يناقشون الشكل الذي يجب أن يبدو عليه مستقبل كرة القدم.

واختتم النقاش خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني الممتاز الذي يمكن وصفه بأنه المسؤول الأكثر إثارة للانقسام والجدل في كرة القدم في العصر الحديث. وقال تيباس لممثلي 104 أندية و15 دورياً كانوا موجودين في القاعة: «إذا لم يكن هذا الاتحاد قوياً، ففي غضون أسابيع قليلة سيكون مستقبل كرة القدم الأوروبية مظلماً جداً».

وكان تيباس يتحدث في المنتدى الذي عقده اتحاد الأندية الأوروبية الذي أنشئ هذا العام في محاولة لإيجاد حل لنقص تمثيل الأندية التي لا تنتمي إلى فرق النخبة بالدوريات الممتازة. وكان بعض الحاضرين أعضاءً مسجلين، بينما كان آخرون، بمن في ذلك ممثلو 5 أندية ذات تصنيف أقل في الدوري الإنجليزي الممتاز، واثنان من ممثلي أندية دوري الدرجة الأولى في إنجلترا، موجودين في المدينة من منطلق الاستماع لما يحدث قبل اتخاذ أي قرار في هذا الشأن.

مانشستر سيتي سيطر على لدوري الانجليزي وتوج بطلا لاوروبا في ظل الدعم المالي الامارتي (غيتي)

لقد سمعوا تيباس الذي يعد أحد الأصوات النادرة رفيعة المستوى التي تقاوم فكرة سيطرة الأموال على كرة القدم، وهو يعرب عن أسفه لأن كرة القدم تجاهلت التحديات الوجودية. وخلص تيباس إلى قول: «علينا أن نواجه هذه التحديات وإلا فلن يكون هناك مخرج».

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل تصريحات تيباس عبارة عن نبوءة أم مبالغة في التقدير؟ في الحقيقة، يمكن القول إنها تجمع بين الأمرين. ويبقى أن نرى ما إذا كان تيباس واتحاد الأندية الأوروبية، الذي أسهم تيباس بنفسه في تمويل أنشطته جزئياً، يمكنهما ممارسة أي تأثير جدي، لكنهما وجدا آذاناً مصغية من خلال الاعتراف بأن كرة القدم الأوروبية تمر بنقطة انعطاف حاسمة.

في الحقيقة، تفتقر كرة القدم إلى وجود حل جذري للمشكلة المتمثلة في التأثير الهائل للأموال الطائلة في مستقبلها، وهو الأمر الذي يتركز في إنجلترا وعدد محدود من الأماكن الأخرى مثل بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان، وهي المشكلة التي تزداد تعقيداً كل عام. إن قدسية الدوريات المحلية وتوازنها التنافسي وجدواها التجارية في جميع أنحاء أوروبا، وبالتالي الغالبية العظمى من أنديتها، أصبحت تواجه خطراً أكبر من أي وقت مضى.

إن المطالب المُلحة التي أثارها تيباس في خطابه ترجع إلى حد كبير إلى فشل مشروع دوري السوبر الأوروبي الكارثي، الذي لم يبق من المدافعين عنه علانية سوى برشلونة وريال مدريد. لقد طُرحت الصيغة المقترحة للمشروع بشكل سريع في عام 2021، لكن نتيجة القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الأوروبية ضد احتكار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لإقامة وتنظيم المسابقات، لا تزال معلقة. وكان الكثير من المراقبين يتوقعون صدور الحكم النهائي بحلول سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنه لن يصدر قبل ديسمبر (كانون الأول).

سيفرين رئيس يويفا يخشى من إحياء فكرة دوري السوبر الانفصالي لاندية الصفوة (رويترز)

سوف يحدث ما يشبه الزلزال في كرة القدم الأوروبية إذا خسر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم هذه القضية. ورغم أن كثيرين لا يتوقعون حدوث ذلك، فإن طول الانتظار أثار اقتراحات مفادها أن الحُكم، كحد أدنى، قد يعطي الفرصة لمحاولة انفصالية جديدة في المستقبل. لقد قامت شركة «إيه 22»، التي تقف وراء المقترح الأصلي لدوري السوبر الأوروبي، بتغيير اقتراحها بشكل جذري خلال العام الماضي لتقترح دورياً يضم ما يتراوح بين 60 و80 فريقاً، به صعود وهبوط بين الأقسام المختلفة، جنباً إلى جنب مع نظام دعم مالي تضامني للأندية غير المشاركة.

وقد اكتسبت أفكار هذه الشركة تعاطفاً في بعض مجالس الإدارة خارج إنجلترا، التي تشعر أنديتها الكبرى الغنية بالرضا بشكل عام عن الإصلاحات والتغييرات التي حدثت في دوري أبطال أوروبا بعد إلغاء فكرة دوري السوبر الأوروبي، لكن نظراً للفشل السابق، فمن الصعب أن نرى هذه الشركة تكتسب القدر الكافي من المصداقية لكي تغير الوضع الحالي.

وبغض النظر عن قرار محكمة العدل الأوروبية، يتوقع كثيرون في القارة أن ظهور محاولة جديدة لإقامة دوري السوبر الأوروبي، من زاوية أو أخرى، هو مجرد مسألة وقت، وسط ترقب نمو الدوري السعودي للمحترفين من حيث المكانة والنفوذ المالي إلى حد قد يدفع بعض الأندية الكبرى في أوروبا إلى انفصال جديد.

ومن ناحية أخرى، تُرْفَع أكثر من قضية أخرى تؤثر في نظام وبنية كرة القدم الأوروبية من خلال محامي شركة «دوبونت هيسيل»، التي كان مؤسسها المشارك جان لويس دوبونت مشاركاً في وضع قانون بوسمان (قانون يجيز انتقال اللاعبين المنتهية عقودهم بشكل حر ودون موافقة النادي) الذي غيَّر مشهد كرة القدم بشكل جذري قبل 28 عاماً. وكان أكثر ما أثار الانتباه هو تلك القضية التي رفعها نادي «سويفت هيسبيرانغ» في لوكسمبورغ، الذي يدعي أن الحدود الجغرافية للمسابقات المحلية تشكل انتهاكاً لقانون الاتحاد الأوروبي.

وتعد الدوريات العابرة للحدود، بالنسبة لعدد كبير من أصحاب المصلحة، هي الحل الأكثر مصداقية وعملية. ومن الناحية النظرية، فإن إقامة بطولة بين أفضل الأندية من البلدان المجاورة من شأنها أن تحسن قدرتها التنافسية على المستوى القاري، وتخلق مشهداً أكثر ملاءمة لصفقات البث التلفزيوني السخية.إن التفاوت الهائل بين الجوائز المالية من المسابقات الأوروبية والمكافآت الضئيلة المقدمة لبقية الأندية، على سبيل المثال، في صربيا يضمن لأندية مثل رد ستار بلغراد والفائز بكأس أوروبا عام 1991، أن يسحق جميع المنافسين على المستوى المحلي بكل سهولة.

يقول أحد الشخصيات البارزة في إدارة كرة القدم لصحيفة «الأوبزرفر» إنه يتوقع بحلول عام 2030 أن تكون هناك 6 أو 7 بطولات دوري كبرى - ربما تلك الموجودة في إنجلترا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وتركيا - تكملها مجموعة من الدوريات الإقليمية. وعلى الرغم من أنه لا يوجد إجماع داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فمن المفهوم أن الاتحاد لن يكون منغلقاً على مثل هذه المخططات إذا قدمت أي منطقة خطة متماسكة ومتفقاً عليها. وربما يمكن تنفيذ هذا التغيير دون اللجوء إلى الدعاوى القضائية، وربما يقلل من الرغبة في الانفصال بين القوى التقليدية التي لا لتحصل على مكافآت مالية ضخمة مثل تلك التي تحصل عليها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

نادي رد ستار بلغارد من قوة اوروبية كبيرة الى عالم الظل (ا ف ب)

«يويفا» يخشى عودة الدعوة

لإطلاق دوري السوبر الانفصالي

في ظل التدفق المالي

على أندية الصفوة

مبابي الصفقة الاغلى بالعالم حاليا تعبير عن هيمنة سان جيرمان في فرنسا (رويترز)cut out

لكن هذه الفكرة ستواجه بعض التحديات والعقبات التي يجب التغلب عليها، خصوصاً أن كرة القدم لا تزال مكاناً محافظاً بطبيعته، ولا يزال أولئك الذين صعدوا إلى مناصب عليا في الأنظمة القائمة يترددون قبل تطبيق أي تغيير قد يقلل من نفوذهم، لكن هذا الموضوع يتردد بوتيرة كبيرة وراء الأبواب المغلقة، وقد حدثت بالفعل مناقشة الخطط النظرية في الكثير من المناطق.

ويمكن أن يتضمن النظام الافتراضي دمج الفرق التي تحتل المراكز الأولى في الكثير من الدوريات المحلية خلال النصف الأول من الموسم للتنافس في ما بينها خلال النصف الثاني من الموسم، مع الاحتفاظ بحيوية المنافسة الأصلية. وإذا كان بالإمكان إقناع الأندية والبلدان بأن توحيد القوى لن يؤثر في عدد الأماكن المخصصة لكل دولة على حدة في البطولات الأوروبية، فستكون هناك رغبة كبيرة لتطبيق هذا التغيير.

ويمكن تجربة هذا النظام في دول البلطيق أولاً؛ لأن مخاطر التجربة ستكون أقل في هذه المنطقة، خصوصاً أن أعداد الجماهير في هذه المنطقة هي الأقل في القارة. وتجب الإشارة هنا إلى أن كرة القدم العابرة للحدود ليست مفهوماً جديداً على الإطلاق، فقد كانت هناك دراسات لإقامة مسابقة يطلق عليها اسم «بي ني ليغا» في بلجيكا وهولندا منذ سنوات عدة، كما كانت هناك خطط لإقامة دوري يوحد آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا. وفي البلقان، تبدو التوترات السياسية هي العائق الرئيسي أمام خطة من شأنها أن تكون منطقية تماماً من الناحية الاقتصادية، في حين فشلت فكرة إقامة «الدوري الملكي» في الدول الإسكندنافية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين؛ لأنها لم تكن مرتبطة بالتأهل للمسابقات الأوروبية.

ومن شأن هذه الفكرة أن تعالج المشكلات التي لا تؤثر فقط في الأندية أو المسابقات الصغيرة؛ فالدوري الألماني الممتاز، الذي رفضت أنديته بيع الحقوق الإعلامية مقابل ملياري يورو لمستثمري أسهم خاصة في مايو (أيار) الماضي، يلهم حماس وولاء المشجعين أكثر من أي نظام آخر في أوروبا، لكن من المؤكد أن فوز بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني الممتاز 11 عاماً على التوالي لا يخدم أحداً.

وتتحصل رابطة الدوري الألماني على مليار و100 مليون يورو (مليار و160 مليون دولار) في الموسم، بموجب العقد الحالي للبث والرعاية.

وتبحث رابطة الدوري الألماني عن طريقة جديدة لجذب المستثمرين إلى المسابقة، بعد فشل الخطة الأولية التي جرت في مايو الماضي. ويرغب المجلس الإشرافي للرابطة واللجنة التنفيذية في تحديد يوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) القادم لمناقشة ما إذا كانت اللائحة المتفق عليها لدخول المستثمرين سيكون على جدول أعمال الاجتماع العام في ديسمبر المقبل من عدمه.

ولا تمنح لائحة «50+1» المعمول بها منذ فترة طويلة الحق للمستثمرين الأفراد سوى امتلاك 49 في المائة فقط من الأسهم في الأندية الألمانية. وتعتقد بعض الأندية، مثل بايرن ميونيخ، أن هذه اللائحة تعوق تقدم مستوى الدوري الألماني بالنظر إلى المبالغ الهائلة التي تُنْفَق على الانتقالات من جانب الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري السعودي.

وكان هناك مقترح للتحايل بشأن تلك اللائحة من خلال السماح للمستثمرين بوضع الأموال في الدوري الألماني ككل بدلاً من الأندية بشكل فردي، غير أن تلك الفكرة رُفضت في مايو الماضي بعد عدم الوصول إلى أغلبية الثلثين اللازمة لمسؤولي الأندية الـ36 الناشطة بدوري الدرجتين الأول والثانية الألماني. وفي ذلك الوقت، كانت الخطة تتمثل في إنشاء مشروع مشترك مع مستثمر خارجي من شأنه أن يمتلك 5. 12 في المائة من الحقوق الإعلامية للدوري الألماني والدرجة الثانية لمدة 20 عاماً.

وكان من المتوقع أن تحصل رابطة الدوري الألماني لكرة القدم بموجب هذا الاتفاق على نحو 2 مليار يورو (2. 12 مليار دولار)، حيث تقدمت 4 شركات بعروض لتصبح شريكة في الدوري الألماني.

وبالمثل، يتفوق الدوري الإنجليزي الممتاز من الناحية المالية على بقية الدوريات بشكل هائل، بسبب صفقة البث التلفزيوني التي بلغت قيمتها 5.1 مليار جنيه إسترليني. ومن المثير للسخرية أن شخصية ذات اهتمام وثيق بهذا النظام قد أشارت إلى أن الدوري الألماني الممتاز يجب أن يفكر، مثل عدد من الدوريات الأخرى الأقل، في الانقسام إلى نصفين علوي وسفلي بعد فترة عيد الميلاد حتى يقضي بايرن ميونيخ وقتاً أقل في مواجهة الفرق الصغرى!

ومن المؤكد أن ازدياد عدد المباريات، والذي تفاقم بسبب زيادة عدد الأندية المشاركة في دوري أبطال أوروبا بداية من الموسم المقبل واحتمال إقامة كأس العالم للأندية بمشاركة 32 فريقاً، يثير قلقاً إضافياً بشأن الشكل المستقبلي لكرة القدم. ستكون هاتان المسابقتان مربحتين جداً بالنسبة للأندية القليلة التي ستشارك فيهما، بينما ستكتفي بقية الأندية بالمشاهدة.

وهناك مشكلة أخرى تتمثل في تأثير الأندية المملوكة للدول، وهو الوضع الذي يقول أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في إنجلترا إن كرة القدم «دخلت فيه وهي في حالة نوم». لا يُعد الفشل خياراً بالنسبة لمانشستر سيتي أو باريس سان جيرمان، الذي يتولى رئيسه ناصر الخليفي منصب رئيس رابطة الأندية الأوروبية في الوقت نفسه! وسينطبق الشيء نفسه قريباً على نيوكاسل، الذي لن يكون الأخير! صحيح أن الخليفي لعب دوراً مؤثراً في إلغاء بطولة دوري السوبر الأوروبي، لكن كيانات أخرى تديرها الدول قد لا تؤخذ في الاعتبار في المستقبل.

ويُذكر أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قد نفى التقارير التي تواترت عن أنه يدرس إقامة دوري السوبر من 3 أقسام للوقوف ضد حركة الأندية الانفصالية، ووصفها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وكانت مصادر إسبانية قد أشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يطور نظاماً جديداً يبدأ في عام 2027، بالتعاون مع رابطة الأندية الأوروبية لتنفيذ دوري من 3 أقسام - حيث يهبط فريقان فقط من القسم الأول كل موسم، وأن تقام بعض المباريات في عطلات نهاية الأسبوع، لكن هذا المقترح سيكون تهديداً مباشراً للدوريات المحلية. وأكد «يويفا»: «لا يوجد مشروع جديد في الاتحاد الأوروبي، ونعارض أي نوع من أنواع البطولات التي تسمى دوري السوبر».

وتتمثل إحدى الحجج الأساسية التي يتبناها تيباس واتحاد الأندية الأوروبية في أن رابطة الأندية الأوروبية – الهيئة الوحيدة المعترف بها من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم ممثلاً لأندية القارة - تميل بشكل مفرط نحو أندية النخبة، وتمارس مستوى خطيراً من النفوذ داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لا سيما داخل لجنة مسابقات الأندية القوية التي تمتلك صلاحيات كبيرة.

إنهم يشعرون بأن فوز الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في قضية دوري السوبر الأوروبي لن يؤدي إلا إلى تعزيز الوضع الحالي. يريد اتحاد الأندية الأوروبية مقعداً لنفسه على الطاولة، على الرغم من أن هذا الاحتمال يبدو ضعيفاً، وقد عملت رابطة الأندية الأوروبية بسرعة لاستيعاب عدد من الأعضاء الجدد الأقل مكانة خلال الأشهر الأخيرة.

وفي فبراير (شباط) الماضي، انتقدت رابطة الأندية الأوروبية ما وصفته بـ«الواقع البديل» لشركة «إيه 22». وقد يشير تيباس، الذي لديه نزاع طويل الأمد مع الخليفي، إلى أن كلا الجانبين لديهما على الأقل عدو مشترك واحد، حيث قال في العاصمة البلجيكية: «يتعين علينا أن نقاتل، ويتعين علينا أن نكون منظمين». في الحقيقة، ربما تكون المعركة من أجل مستقبل كرة القدم الأوروبية في «مرحلة الإحماء» فقط الآن، وسوف تزداد شراسة وضراوة خلال المرحلة المقبلة.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«دوري أبطال أوروبا»: الأندية المشاركة ستحصل على نحو 2.4 مليار يورو

رياضة عالمية يمكن للفائز بدوري أبطال أوروبا أن يجني نحو 110 ملايين يورو (رويترز)

«دوري أبطال أوروبا»: الأندية المشاركة ستحصل على نحو 2.4 مليار يورو

سيوزّع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) نحو 2.4 مليار يورو (2.8 مليار دولار) على الأندية المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2026-2027.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كورتوا (رويترز)

كورتوا يغيب عن بلجيكا في «دوري الأمم الأوروبية»

ذكرت وسائل إعلام بلجيكية، اليوم الأربعاء، أن حارس المرمى تيبو كورتوا سيغيب عن تشكيلة المنتخب الأول في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية النجم المخضرم لوكا مودريتش (أ.ب)

مودريتش على رأس قائمة كرواتيا في انطلاقة مشوارها بدوري أمم أوروبا

أعلن سلافين بيليتش، مدرب منتخب كرواتيا الجديد، عن استدعاء النجم المخضرم لوكا مودريتش للقائمة التي ستبدأ مشوار الفريق في دوري أمم أوروبا.

«الشرق الأوسط» (زغرب (كرواتيا))
رياضة عالمية أيوب الكعبي (كاف)

أولمبياكوس يوجّه رسالة دعم إلى الكعبي بعد إصابة بالغة

وجَّه نادي أولمبياكوس رسالة دعم إلى مهاجمه المغربي الدولي أيوب الكعبي، بعد إصابة بالغة تعرَّض لها، السبت، في الدوري اليوناني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية لوكا مودريتش مستمر في اللعب الدولي (رويترز)

مودريتش متاح للمشاركة مع كرواتيا في دوري الأمم

قال الاتحاد الكرواتي لكرة القدم، السبت، إن لوكا مودريتش لا يزال متاحاً للَّعب مع منتخب كرواتيا.

«الشرق الأوسط» (زغرب (كرواتيا))

كلارك نجمة الدوري الأميركي لكرة السلة تستمتع بأجواء مونديال ألمانيا للسيدات

كيتلين كلارك (أ.ب)
كيتلين كلارك (أ.ب)
TT

كلارك نجمة الدوري الأميركي لكرة السلة تستمتع بأجواء مونديال ألمانيا للسيدات

كيتلين كلارك (أ.ب)
كيتلين كلارك (أ.ب)

أبدت كيتلين كلارك انبهارها الشديد بحماس الجماهير الدولية التي حضرت لمتابعة منافسات بطولة العالم للسيدات، وعدّت البطولة استراحة ممتعة بعيداً عن «صخب وجنون» موسم دوري كرة السلة الأميركي للسيدات.

وفي مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس»، تحدثت كلارك عن علاقتها بزميلتها ومنافستها أنجيل ريس، وكيف استلهمت أفكاراً من المدرب مايك كرزيجفسكي لتبني عقلية تضع مصلحة الفريق فوق كل اعتبار في السعي نحو الفوز بالبطولة، فضلاً عن الحديث عن تطور كرة السلة النسائية على الصعيد الدولي.

وقالت كلارك: «بالتأكيد أشعر بالضغط الناتج عن وجود كثير من الناس الذين يهتفون باسمي، لكنني أنظر للأمر من زاوية أننا نسهم في تطوير اللعبة عالمياً. إنها المرة الأولى التي ألعب فيها في أوروبا، ورؤية مدى حماس وشغف الناس باللعبة هنا -وإدراك الآفاق المستقبلية التي يمكن أن تصل إليها- أمر رائع للغاية».

وأضافت كلارك: «قد يكون من الجيد الحصول على استراحة قصيرة من صخب موسم دوري كرة للسلة للسيدات، لكن في الوقت نفسه، لن أغير أي شيء، فقد اعتدت تماماً على هذا الوضع».

ولطالما كانت كلارك محط الأنظار في عالم كرة السلة النسائية منذ أن قادت فريق جامعة أيوا للوصول إلى نهائيات بطولة الجامعات الأميركية مرتين متتاليتين، وشهدت إحداهما مواجهة قوية مع ريس.

كما جددت كلارك تأكيد مشاعرها تجاه منافستها الجامعية، مشيرة إلى أنها تقدر رغبة ريس في الفوز وإصرارها الدؤوب داخل الملعب.


كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر

كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر (رويترز)
كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر (رويترز)
TT

كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر

كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر (رويترز)
كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر (رويترز)

قال جوش كير إن بطولة العالم لألعاب القوى (ألتيميت) تشكل هدفاً إضافياً بالنسبة إليه بعد موسم ​رائع، كما أن فرصة مواجهة غريمه التقليدي ياكوب إنجبريغتسين مجدداً تزيد الأمر إثارة.

ومن المرجح أن تضفي أول مواجهة مباشرة بينهما منذ عامين الكثير من الإثارة في المنافسات المقررة في بودابست.

وساهمت المنافسة بينهما في تشكيل ملامح سباق 1500 متر للرجال في السنوات الأخيرة، ما أسفر عن سباقات مثيرة والكثير من المناوشات خارج المضمار.

وانتقد إنجبريغتسين، الفائز بذهبية أولمبية في طوكيو، قرار كير بعدم المشاركة في بطولة أوروبا الشهر الماضي، قائلاً إن الرياضيين الذين يتجاهلون البطولات الكبرى «يدمرون» الرياضة. وتجاهل كير الأسئلة المتعلقة بهذه التصريحات أثناء حديثه للصحافيين.

وقال كير مازحاً عبر مكالمة فيديو مع الصحافيين: «سأورط نفسي في المشاكل، هذا هو هدفكم هنا». وفي ظل ‌عدم رغبة أي ‌منهما في التراجع، تعد مواجهتهما بتقديم فصل رائع آخر في ​واحدة ‌من ⁠أكثر المنافسات ​إثارة ⁠في ألعاب القوى.

وقال كير: «سعيد للغاية بعودته للركض والسباقات. هذا أمر رائع لفئة المسافات التي ننافس فيها. هو أحد أفضل العدائين في سباقي 1500 متر وخمسة آلاف متر على مر العصور، وأنا متحمس للمشاركة والتنافس معه. لن أخسر، لكنني متحمس للخروج والتنافس».

ويخوض كير منافسات بودابست بعدما قدم ما ربما يشكل أفضل موسم في مسيرته، إذ حطم العداء الاسكوتلندي في يوليو (تموز) الماضي بلندن الرقم القياسي العالمي لسباق الميل القائم منذ 27 عاماً، قبل أن يتوج بذهبية سباق الميل في دورة ألعاب الكومنولث.

وفي الوقت الذي قضى فيه العديد من ⁠الرياضيين شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) في مطاردة ألقاب الدوري الماسي والجوائز ‌المالية للمشاركة، اختار كير نهجاً أكثر انتقائية، فتخلى عن منافسات زيوريخ وبروكسل ‌للتركيز على الوصول إلى ذروة مستواه في بطولة العالم «ألتيميت».

ورغم ​أن هذا القرار أثار انتقادات من البعض، ‌بما في ذلك إنجبريغتسين، فإن كير لم يبد أي ندم عن ذلك. وقال: «هذه تظل رياضة فردية. ‌وكل رياضي يختلف عن الآخر في طريقة تعامله مع الموسم. والطريقة التي أتعامل بها هي وضع دائرة حول منافستين إلى أربع منافسات كبيرة والتخطيط بناء على ذلك، وكذلك إنهاء العام دون مشكلات (إصابات) كبيرة».

وأوضح كير (28 عاماً) أنه يفكر لما هو أبعد من موسم واحد، متطلعاً إلى بطولة العالم 2027، وأولمبياد لوس أنجليس 2028.

وأضاف: «السنوات الثلاث ‌المقبلة ستكون من بين الأهم في مسيرتي، ولست قصير النظر في ذلك. لن أكون جشعاً. أنا إنسان في نهاية المطاف، ولست روبوتاً».

وتشهد بطولة العالم، ⁠التي تقام من ⁠الجمعة إلى الأحد، جوائز مالية تبلغ عشرة ملايين دولار، وهي الأكبر في تاريخ ألعاب القوى، إذ يحصل كل فائز على 150 ألف دولار. ومع ذلك، أصر كير على أن هدفه الرئيسي هو تعزيز مكانته بوصفه أبرز عداء لسباقات 1500 متر في هذه الحقبة.

وقال: «في نهاية المطاف، إنه المجد. أنا هنا لأثبت أنني سأظل باستمرار أفضل عداء لسباق 1500 متر في جيلنا على الأقل».

ورغم تأكيد كير أن الألقاب تحفزه أكثر من الجوائز المالية، فإنه رحّب بجهود الاتحاد الدولي لألعاب القوى لزيادة الجوائز المالية المحتملة للرياضيين من خلال بطولة العالم لألعاب القوى «ألتيميت» التي تقام للمرة الأولى.

وكان كير صريحاً بشأن حقيقة أن مكافأة 50 ألف دولار لتحطيم الرقم القياسي العالمي ظلت دون تغيير منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.

وقال كير: «يمكنك العودة ومشاهدة الرقم القياسي العالمي لهشام الكروج عام 1998، وستجدها مكافأة الرقم القياسي العالمي نفسها. ​هذا أمر مثير للضحك بعض الشيء».

وكان كير قد سجل ​ثلاث دقائق و42.66 ثانية ليحطم الرقم القياسي العالمي للكروغ بفارق 0.47 ثانية. ويقام نهائي سباق 1500 متر للرجال في بطولة العالم «ألتيميت» يوم الأحد. ويخوض إنجبريغتسين أيضاً سباق 5000 متر للرجال بعد غدٍ الجمعة.


تيم بيندر موهبة بايرن يوقع عقده الاحترافي الأول حتى عام 2030

تيم بيندر (د.ب.أ)
تيم بيندر (د.ب.أ)
TT

تيم بيندر موهبة بايرن يوقع عقده الاحترافي الأول حتى عام 2030

تيم بيندر (د.ب.أ)
تيم بيندر (د.ب.أ)

أعلن نادي بايرن ميونيخ، بطل الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) اليوم الأربعاء عن توقيع أول عقد احترافي مع موهبة خط الوسط تيم بيندر يمتد حتى عام 2030.

وكان بيندر انضم إلى أكاديمية بايرن قادماً من نادي أوغسبورغ الألماني عام 2019 وهو في الثانية عشرة من عمره، وتدرج في جميع فرق الناشئين بالنادي.

وقضى اللاعب الألماني الدولي الشاب فترة التحضيرات للموسم بأكملها مع الفريق الأول لبايرن، وشارك في عدة مباريات خلال تلك الفترة، كما خاض بيندر 20 مباراة مع الفريق الرديف للنادي البافاري، مسجلاً سبعة أهداف.

وقال كريستوف فرويند، المدير الرياضي لبايرن: «يتمتع تيم بإمكانيات هائلة، فهو سريع، ويجيد التعامل مع الكرة بقوة، ويمتلك شخصية رائعة».

وأضاف: «لقد أظهر تيم موهبته مؤخراً خلال فترة التحضير للموسم الجديد مع الفريق الأول. إنه يعتبر مثالاً نموذجياً لفرص التطوير الممتازة المتاحة في مجمعنا التدريبي، فقد انضم إلينا في سن مبكرة وواصل تطوره باستمرار ضمن فرق الناشئين».

يشار إلى أن بيندر (19 عاماً) يغيب حالياً عن الملاعب بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ.