يوفنتوس يتحدى أزماته في مواجهة ميلان المتصدر... والإنتر يرصد القمة

نابولي يستأنف نشاط الدوري الإيطالي أمام فيرونا على وقع تحقيقات المراهنات

فاجولي (يسار) سيغيب عن يوفنتوس سبعة أشهر لتورطه في فضيحة مراهنات (ا ف ب)
فاجولي (يسار) سيغيب عن يوفنتوس سبعة أشهر لتورطه في فضيحة مراهنات (ا ف ب)
TT

يوفنتوس يتحدى أزماته في مواجهة ميلان المتصدر... والإنتر يرصد القمة

فاجولي (يسار) سيغيب عن يوفنتوس سبعة أشهر لتورطه في فضيحة مراهنات (ا ف ب)
فاجولي (يسار) سيغيب عن يوفنتوس سبعة أشهر لتورطه في فضيحة مراهنات (ا ف ب)

يدافع ميلان عن صدارته عندما يستضيف يوفنتوس أحد منافسيه على اللقب في المرحلة التاسعة من الدوري الإيطالي لكرة القدم، مساء الأحد في الجولة التاسعة التي تفتتح بلقاء نابولي بطل الموسم الماضي مع فيرونا اليوم ووسط ضجة حول فضائح مراهنات تهزّ «سيري أ» منذ أيام.

وينفرد ميلان بصدارة الترتيب برصيد 21 نقطة بفارق نقطتين عن جاره إنتر ميلان الثاني، لكن البقاء على القمة سيخضع لاختبار صعب في مواجهة يوفنتوس الثالث برصيد 17 نقطة والطامح إلى منافسة أهل القمة.

ويسير ميلان بخطى ثابتة خلال مشواره بالدوري المحلي، فمنذ خسارته القاسية على ملعب إنتر ميلان 5-1 في مواجهة الديربي الشهر الماضي، سجل الفريق أربعة انتصارات متتالية على حساب فيرونا وكالياري ولاتسيو وجنوا، لكن في المقابل لا تبدو مسيرته الأوروبية في أفضل حال، حيث بدأ مشواره في دوري الأبطال بالتعادل سلبيا مع كل من نيوكاسل الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني، كما تنتظره مواجهة صعبة على ملعب باريس سان جيرمان الفرنسي الأربعاء.

ويعاني ميلان من غيابات عدة في صفوفه بداعي الإيقاف أو الإصابة أبرزها لحارس مرماه الفرنسي الدولي مايك مينيان الذي طرد في مباراة فريقه الأخيرة ضد جنوا قبل نافذة التوقف الدولي، كما أصيب الحارس الاحتياطي ماركو سبورتييلو الخميس في ربلة الساق وسيغيب نحو شهر عن الملاعب.

وبالتالي يبدو مدرب ميلان ستيفان بيولي مضطراً لإشراك الحارس الثالث المخضرم أنطونيو ميرانتي (40 عاماً). وتعود آخر مباراة شارك فيها ميرانتي أساسيا إلى أبريل (نيسان) عام 2021 عندما كان يدافع عن ألوان نادي روما.

كما يغيب الظهير الأيسر الفرنسي الدولي تيو هرنانديز.

في المقابل يفتقد يوفنتوس لجهود نيوكولو فاجولي، نظرا لإيقافه سبعة أشهر بسبب تورطه في فضيحة مراهنات غير قانونية يخضع خلالها أيضا كل من ساندرو تونالي لاعب ميلان السابق المنتقل إلى نيوكاسل الإنجليزي حالياً، وكذلك الدولي الإيطالي ونيكولو زانيولو لاعب إستون فيلا الإنجليزي. وبالنسبة إلى يوفنتوس، فإنها ثاني ضربة يتعرّض لها هذا الموسم بعد أسابيع فقط من إيقاف لاعب وسطه الفرنسي بول بوغبا بسبب انتهاكات المنشطات.

وقد يجد ميلان نفسه قد تراجع إلى المركز الثاني نظرا لأن ملاحقه المباشر إنتر ميلان سيواجه مضيفه تورينو اليوم. وتراجعت نتائج إنتر ميلان مؤخرا حيث فاز مرة وحيدة في آخر ثلاث مباريات، على حساب مضيفه ساليرنيتانا 4 - صفر في الوقت الذي خسر أمام ضيفه ساسولو 1 - 2 وتعادل مع ضيفه بولونيا 2 - 2 في مباراته الأخيرة. وتنتظر الإنتر مواجهة الثلاثاء في دوري الأبطال على ملعبه جوزيبي مياتزا أمام ضيفه رد بول سالزبورغ النمساوي. ويستمر غياب اللاعب الكولومبي خوان كوادرادو عن صفوف إنتر ميلان بسبب الإصابة، التي أبعدته كثيرا عن منافسات الموسم الحالي.

ويحلّ نابولي بطل الموسم الماضي ضيفاً على فيرونا اليوم في افتتاح المرحلة، وسط تراجع نتائجه منذ مطلع الموسم الحالي؛ حيث يحتل المركز الخامس بفارق 7 نقاط عن ميلان المتصدر.

وزاد الطين بلة غياب هدافه النيجيري فيكتور أوسيمهن، بعد تعرّضه لإصابة بتمزق في العضلة الخلفية خلال مشاركته في صفوف منتخب نيجيريا، بالإضافة إلى غياب لاعب الوسط المؤثر الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغيسا.

ومن المرجّح أن يشارك المهاجم الأرجنتيني جيوفاني سيميوني في مركز رأس الحربة لتعويض غياب أوسيمهن.

ودائما ما يساهم سيميوني في تحقيق الانتصارات لنابولي، وسبق له أن عوض غياب أوسيمهن في الفترة ذاتها من الموسم الماضي وأبلى بلاء حسناً بتسجيله 4 أهداف في 7 مباريات.

وأدّى تراجع نتائج الفريق الجنوبي إلى جعل مصير مدرّبه الجديد الفرنسي رودي غارسيا في مهب الريح وهو الذي تسلم منصبه مطلع الموسم الحالي خلفا للوسيانو سباليتي مهندس الفوز باللقب الموسم الماضي الذي كان الأول للفريق الجنوبي منذ عام 1990 وأسطورته الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا. وستكون مواجهة فيرونا خير إعداد لنابولي، قبل مواجهته الصعبة أمام مضيفه يونيون برلين الألماني في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء المقبل.

وفي المباريات الأخرى، يلتقي ساسوولو مع لاتسيو، روما مع مونزا، وبولونيا مع فروزينوني، وساليرنيتانا مع كالياري، وأتالانتا مع جنوا، وأودينيزي مع ليتشي وتختتم المرحلة الاثنين بلقاء فيورنتينا الحصان الأسود للموسم الحالي؛ حيث حصد الفريق 17 نقطة بفارق أربع نقاط فقط عن الصدارة، مرشحا لتجاوز إمبولي.


مقالات ذات صلة

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض للاتحاد الإيطالي؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية جيانلوكا روكّي (رويترز)

تحقيقات حكام إيطاليا: مع مَن تحدث روكّي بشأن الحكم «غير المرغوب فيه»؟

تُعدّ مباراة كأس إيطاليا بين إنتر وميلان في 2 أبريل (نيسان) من العام الماضي، نقطة محورية في تحقيقات نيابة ميلانو.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لاتسيو اقتنص التعادل من أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: لاتسيو يخطف تعادلاً مثيراً مع أودينيزي

خطف لاتسيو تعادلاً مثيراً مع ضيفه أودينيزي 3 - 3، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
TT

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

قال ماوريسو بوكتينيو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن بوكتينيو قاد توتنهام لإنهاء الدوري في المركز الثاني، في موسم 2016 - 2017، كما قاد للفريق للوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا في 2019، خلال خمس سنوات قضاها في تدريب الفريق.

ولكن أصبحت الصورة مختلفة الآن بالنسبة لتوتنهام، الذي يحتل المركز الثامن عشر، بفارق نقطتين خلف المنطقة الآمنة، مع تبقي أربع مباريات على نهاية الموسم.

وقال بوكتينيو في ظهوره على بودكاست «ذي أوفرلاب ستيك تو فوتبول»: «إنه لأمر محزن حقاً، فأنا أحب توتنهام حقاً، وسيظل جزءاً من حياتي، جزءاً مهما من حياتي كمدرب، وحياتي الشخصية أيضاً».

وأضاف: «إنه أمر محزن حقاً لأنني أعلم معاناة الناس هناك، داخل النادي وأيضا الجماهير. من الصعب تقبل هذا».

وتزامنت فترة عمل بوتشيتينو في النادي مع بناء ملعب النادي الحالي ومركز التدريب، وهي فترة كان فيها الفريق يخوض المباريات التي تقام على أرضه في ملعب «ويمبلي»، بينما كانت ميزانية الانتقالات محدودة بسبب ضخ الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية.

وذكر بوكتينيو أن ساديو ماني وجورجينيو فينالدوم كانا من بين اللاعبين الذين أراد التعاقد معهم للنادي، لكنهما في النهاية انضما إلى ليفربول، وكانا ضمن الفريق الذي فاز على توتنهام بنتيجة 2 - صفر في نهائي دوري أبطال أوروبا.

وأضاف بوكتينيو: «إنه أمر مؤسف. كنا نحقق الفوز كل موسم، لأننا كنا نقاتل في ظل ظروف صعبة، فقد أمضينا 18 شهراً من دون أي صفقة تعاقد. كان ذلك رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز».

وأكد: «كان لدينا مال للإنفاق، لكن ليس بالقدر الذي يسمح لنا بالتحسُّن أو الاقتراب من الفوز أو المنافسة الحقيقية على الألقاب. لقد نافسنا بالفعل على الفوز، لكننا افتقدنا تلك الخطوة الأخيرة الحاسمة».

وبعد خمسة شهور من نهائي دوري أبطال أوروبا، أُقيل بوتشيتينو من دانييل ليفي، رئيس النادي وقتها، عقب بداية ضعيفة للموسم، وحل محله جوزيه مورينيو.


فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

أرتور فيس (إ.ب.أ)
أرتور فيس (إ.ب.أ)
TT

فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

أرتور فيس (إ.ب.أ)
أرتور فيس (إ.ب.أ)

واصل الفرنسي أرتور فيس تألقه هذا الموسم، فبعد فوزه ببطولة برشلونة المفتوحة للتنس في وقت سابق من هذا الشهر، جاء تقدمه إلى قبل نهائي بطولة مدريد المفتوحة، ليؤكد تعافيه من إصابة الظهر التي عانى منها لفترة طويلة، واستعداده لفرض نفسه في بطولة فرنسا المفتوحة على أرضه.

وتعرض الفرنسي لإصابة بكسر إجهادي في أسفل ظهره خلال بطولة رولان غاروس العام الماضي، قضت على ما تبقى من موسمه، وكانت عودته القصيرة في تورونتو في أغسطس (آب) الماضي سابقة لأوانها، لينتكس ويضطر لخوض فترة طويلة أخرى من إعادة التأهيل.

ومنذ عودته إلى المنافسات في فبراير (شباط) الماضي، حقق فيس نتائج جيدة في الدوحة و«إنديان ويلز» و«ميامي» قبل أن يواصل تألقه ويتوج بلقب برشلونة؛ حيث هزم أندريه روبليف في النهائي ليفوز بلقبه الأول منذ عودته.

وفاز فيس 6 - 3 و6 - 4 على التشيكي ييري ليهيتشكا في دور الثمانية في مدريد، أمس (الأربعاء)، مما رفع من أسهمه والتوقعات المحيطة به قبل انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة في 24 مايو (أيار) المقبل، لكن الفرنسي قرر تجاهل كل هذه الضجة.

وقال فيس (21 عاماً) للصحافيين: «أنا لا أنظر إلى ذلك إطلاقاً. لأنك إذا فعلت، فإن ذهنك سيتشتت في كل الاتجاهات. أحاول أن أصب تركيزي على اللعب هنا في مدريد، ثم بعد ذلك بطولة روما، يليها المزيد من التحضير لما هو قادم، ثم بطولة فرنسا المفتوحة. لذلك، لدي الكثير من الوقت».

وأضاف: «عندما تكون مصاباً، تتلقى الكثير من الانتقادات والتعليقات السيئة. لذا توقفت عن متابعة (وسائل التواصل الاجتماعي). ومنذ ذلك الحين، أشعر بأنني بخير من دونها».

وسيكون هدف فيس الأساسي بلا شك أن يصبح أول فرنسي يفوز بواحدة من البطولات الأربع الكبرى منذ تتويج يانيك نواه ببطولة رولان غاروس عام 1983، وينصب تركيزه حالياً على مباراته أمام المصنّف الأول عالمياً يانيك سينر في قبل نهائي مدريد غداً (الجمعة).

وقال الفرنسي: «لم أخسر أي مباراة على الملاعب الرملية. وهو لم يخسر أي مباراة على الملاعب الرملية والصلبة منذ فترة طويلة. لذلك ستكون مباراة رائعة».


مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
TT

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة، في وقت تتعرض فيه مدن أخرى لانتقادات حادة، بسبب استغلال المشجعين ورفع الأسعار.

وانتقدت مجموعات من المشجعين خططا لفرض رسوم تصل إلى 150 دولاراً للفرد مقابل رحلة قصيرة ذهاباً وإياباً إلى ملعب في نيوجيرزي، بالقرب من نيويورك الذي سيستضيف المباراة النهائية للبطولة في 19 يوليو (تموز).

في المقابل، لن يدفع المشجعون المتجهون إلى ملعب «لينكولن فايننشال فيلد» في فيلادلفيا سوى 2.90 دولارين لاستخدام مترو الأنفاق للوصول إلى الملعب.

وقالت نائبة رئيس بلدية فيلادلفيا، فانيسا غاريت هارلي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال فعالية إعلامية، الثلاثاء: «نريد التأكد من أن الحدث متاح وميسور التكلفة للجماهير. إذا قمنا بتسعير وسائل النقل بشكل مبالغ فيه، فإننا بذلك نستبعد فئة كاملة من الناس».

وتضمّ الولايات المتحدة 11 ملعباً مخصصاً لاستضافة مباريات كأس العالم الذي تنظمه بالشراكة مع كندا والمكسيك، على أن تنطلق المنافسات في 11 يونيو (حزيران)، في مكسيكو سيتي.

وأدت المخاوف من ارتفاع التكاليف بشكل كبير إلى إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تخصيص 100 مليون دولار أميركي إضافية لمساعدة المنتخبات الـ48 المشاركة على تغطية نفقات الوجود في أميركا الشمالية، بعد أن حذرت الاتحادات من احتمال تكبُّد خسائر مالية.

كما أثارت أسعار التذاكر «الفلكية» التي تفوق بكثير تلك التي طُرحت في مونديال قطر 2022، غضب الجماهير؛ خصوصاً في المدن الكبرى، مثل نيويورك ولوس أنجليس.

وبالنسبة للمشجعين الذين سيسافرون دون تذاكر، تؤكد «مدينة الحب الأخوي» أنها ستوفر منطقة ترفيه مخصصة للمشجعين مجانية طوال فترة البطولة التي تمتد 39 يوماً.

ومن المتوقَّع أن يستوعب الموقع في «ليمون هيل» نحو 15 ألف مشجع يومياً، لمتابعة المباريات والاستمتاع بالأطعمة المحلية والفعاليات الترفيهية.

وتواجه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 1.6 مليون نسمة، تحديات تتعلق بارتفاع معدلات الجريمة، إلا أن السلطات تؤكد أن جرائم القتل شهدت انخفاضاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.

كما تسابق المدينة الزمن لإنجاز الاستعدادات، مع استمرار أعمال الطرق ووجود السقالات في محطة القطارات الرئيسية «30 ستريت»، استعدادا لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار.

وفي ظل العناوين السلبية حول ارتفاع أسعار الفنادق في مدن أخرى، تسعى فيلادلفيا إلى استثمار هذا الوضع لصالحها.

وكشف تحقيق أجرته صحيفة «ذا أثلتيك» أن أسعار غرف الفنادق في هيوستن ارتفعت بنسبة 457 في المائة، خلال أول مباراة تستضيفها المدينة، مقارنة بارتفاع قدره 198 في المائة في فيلادلفيا، بينما سجلت كانساس سيتي زيادة بنسبة 364 في المائة.

وقالت آن راين، نائبة وزير السياحة في ولاية بنسلفانيا: «لا يزال بإمكانك حجز فندق متوسط المستوى في فيلادلفيا خلال عطلة الرابع من يوليو (تموز) مقابل نحو 400 دولار لليلة، أو 200 دولار لغرفة أساسية».

وأشادت بانخفاض تكاليف النقل للمشجعين، ومنطقة المشجعين المجانية، مؤكدة أن الزوار «لن يتعرضوا للاستغلال في أسعار الفنادق»، إذ اعتبرت أن ذلك يجعل فيلادلفيا أفضل مدينة مضيفة في الولايات المتحدة، من حيث القيمة مقابل المال.

وأوضحت: «لا توجد أي مقارنة».

ويتوقع المنظمون أن تستقطب البطولة نحو 500 ألف زائر إلى منطقة فيلادلفيا، الواقعة بين واشنطن ونيويورك، على أن يتوزع العدد بالتساوي بين الزوار المحليين والدوليين.

ومن المتوقَّع أن تضخ البطولة نحو 700 مليون دولار في اقتصاد المنطقة، وفق تقديرات شركة «إيكونسلت».

وقالت ميغ كين، المديرة التنفيذية لاستضافة فيلادلفيا لمونديال 2026: «فيلادلفيا مدينة مجتهدة، صلبة، تنتمي إلى الطبقة العاملة، ونحن نفخر بذلك».

وأضافت: «رغم ما نملكه من فنون وثقافة، فإننا نوفر أيضاً مجموعة واسعة من المطاعم وتجارب الطعام والشراب التي تناسب جميع الميزانيات».

وأكدت أن ذلك «يتيح لأشخاص من مختلف الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية الاستمتاع بتجربة كأس العالم هنا».

وستستضيف فيلادلفيا ست مباريات على ملعبها المطوّر الذي كان يستخدم لمباريات كرة القدم الأميركية «إن إف إل»، تختتم بمباراة في ثمن النهائي في الرابع من يوليو (تموز)، فيما ترى كين أن المدينة ستظل وجهة مناسبة للمشجعين حتى نهاية البطولة.

وأشارت إلى أن الرحلة من فيلادلفيا إلى ملعب نيوجيرزي الذي يستضيف النهائي «غالباً ما تكون أسهل بكثير من السفر» حتى من مانهاتن.