دورتموند يرصد القمة الألمانية قبل رحلته الصعبة إلى نيوكاسل

ليفركوزن يخوض اختباراً قوياً أمام فولفسبورغ للتشبث بالصدارة... ونوير ينتظر الظهور مع البايرن أمام ماينز

فولكورغ هداف دورتموند بات السلاح الهجومي الذي يرجح كفة فريقه في المواجهات الكبرى (اب)
فولكورغ هداف دورتموند بات السلاح الهجومي الذي يرجح كفة فريقه في المواجهات الكبرى (اب)
TT

دورتموند يرصد القمة الألمانية قبل رحلته الصعبة إلى نيوكاسل

فولكورغ هداف دورتموند بات السلاح الهجومي الذي يرجح كفة فريقه في المواجهات الكبرى (اب)
فولكورغ هداف دورتموند بات السلاح الهجومي الذي يرجح كفة فريقه في المواجهات الكبرى (اب)

تبدو الفرصة مواتية أمام بوروسيا دورتموند لانتزاع الصدارة ولو مؤقتاً، عندما يستضيف فيردر بريمن الرابع عشر، اليوم الجمعة، في افتتاح المرحلة الثامنة للدوري الألماني لكرة القدم.

ويتصدر باير ليفركوزن بقيادة مدربه الإسباني الشاب تشابي ألونسو، جدول ترتيب البوندسليغا برصيد 19 نقطة، يليه مفاجأة الموسم شتوتغارت في المركز الثاني برصيد 18 نقطة، ثم بايرن ميونيخ حامل اللقب في المواسم الـ11 الماضية في المركز الثالث برصيد 17 نقطة، متفوقاً بفارق الأهداف فقط عن دورتموند الرابع.

وهناك 3 فرق لم تتلق أي هزيمة حتى الآن في الموسم الحالي وهي: ليفركوزن وبايرن ودورتموند، في الوقت الذي خسر فيه شتوتغارت مرة واحدة فقط مقابل 6 انتصارات.

واستعاد دورتموند توازنه في المراحل الأخيرة محققاً أربعة انتصارات متتالية خوّلته الارتقاء إلى المركز الرابع بفارق الأهداف خلف بايرن ميونيخ حامل اللقب، وبفارق نقطتين خلف باير ليفركوزن المتصدر.

ويملك دورتموند فرصة انتزاع الصدارة ولو مؤقتاً بفارق نقطة واحدة أمام ليفركوزن كونه يفتتح المرحلة، فيما يحل الأخير ضيفاً على فولفسبورغ السابع، السبت.

وإدراكاً منه لأهمية مواجهة اليوم ورحلته الصعبة إلى نيوكاسل، الأربعاء المقبل، لخوض الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا، حرص دورتموند على إعادة لاعبيه الدوليين إلى الأراضي الألمانية بسرعة بالغة بعد انتهاء مهمتهم مع المنتخب في جولته بالولايات المتحدة من خلال توفير طائرة خاصة لهم.

نوير حارس مرمى البايرن تعافى من الاصابة وينتظر المشاركة أمام ماينز ولاول مرة منذ 10 اشهر (د ب ا)

وحضر أربعة لاعبين لدورتموند هم: قائده ماتس هوملس، ونيكلاس زوله، ويوليان براندت، ونيكلاس فولكورغ بمعسكر ألمانيا في الولايات المتحدة الأخير، حيث خاض مباراتين وديتين دوليتين ضد الولايات المتحدة والمكسيك.

ورفض دورتموند تأجيل مباراته ضد فيردر بريمن إلى الأحد حتى يستفيد من أيام إضافية للاستعداد لمواجهة نيوكاسل. وأشاد فولكورغ بقرار ناديه قائلاً: «أعتقد أنه أمر رائع. المدرب يرغب في عودتنا بأسرع وقت ممكن كي نتمكن من النوم في منازلنا لليلتين قبل أن ينتظر منا تقديم أحد العروض القوية مع الفريق مجدداً».

وتكتسي المباراة أهمية بالنسبة إلى فولكورغ الذي سيواجه فريقه السابق بعدما انضم إلى صفوف دورتموند هذا الصيف. وأكد مدرب بريمن أوليه فيرنر، المهدد بالإقالة بسبب النتائج المخيبة للفريق الذي حقق فوزين فقط مقابل خمس هزائم، أن رحيل فولكروغ ساهم جزئياً في النتائج المحبطة هذا الموسم، لكنه يتوقع تحسن نتائج الفريق.

وقال: «بدأنا المهمة ونحن نحتل المركز العاشر في دوري الدرجة الثانية، وصعدنا إلى البوندسليغا، ثم بقينا فيها بثاني أصغر ميزانية، دون أن نواجه أي مخاطر تتعلق بالهبوط. والآن علينا أن نغير بعض الأمور».

وأضاف: «بالطبع، نيكلاس كانت لديه مسؤوليات كثيرة معنا، وتعويضه يحتاج إلى وقت».

وأصبح نيكلاس فولكورغ مصدر إلهام للاعبي بوروسيا دورتموند نظراً لارتفاع مستواه بصورة واضحة في الآونة الأخيرة. وحقق فولكورغ تألقاً في مرحلة متأخرة من مسيرته، وأصبح هداف الدوري الألماني الموسم الماضي وعمره 29 عاماً، ما ساعده في الانتقال إلى دورتموند من أجل اللعب بدوري أبطال أوروبا.

وتدرج فولكروغ في صفوف فريق الشباب في بريمن، وأمضى فترتين منفصلتين في النادي، واستدُعي للمرة الأولى للانضمام لتشكيلة منتخب ألمانيا قبل وقت قصير من نهائيات كأس العالم العام الماضي، لكن منذ تلك الفترة ومستواه في صعود مستمر وأحرز تسعة أهداف في 11 مباراة دولية خاضها حتى الآن، وهز الشباك في آخر وديتين لألمانيا في مواجهة منتخبي الولايات المتحدة والمكسيك.

وقال إيدن ترزيتش، مدرب دورتموند: «تأقلم نيكلاس بشكل جيد جداً مع الفريق... ساعدنا بمستواه الجيد ونشاطه على أرض الملعب، وسجل مرة أخرى مع المنتخب كما تعلمون... أصبح معتاداً بشكل متزايد مع طريقة لعبنا. نأمل أن يظل بصحة جيدة لأنه يتعين عليه لعب سبع مباريات في الأسابيع الثلاثة المقبلة».

ويعول باير ليفركوزن على عاملي الأرض والجمهور لمواصلة تشبثه بالصدارة عندما يستضيف فولفسبورغ، السبت.

ولم يذق باير ليفركوزن طعم الخسارة حتى الآن هذا الموسم في جميع المسابقات، وهو الوحيد إلى جانب بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ وشتوتغارت لم يخسروا في البوندسليغا. وعموماً، حقق باير ليفركوزن تسعة انتصارات في 10 مباريات في مختلف المسابقات منذ مطلع الموسم الحالي. وبعدما احتل مركزاً مؤهلاً إلى دوري الأبطال نهاية الموسم الماضي، بعدما تسلم الإسباني تشابي ألونسو تدريبه في الربع الأول منه، استمر ليفركوزن في تقديم عروض هجومية رائعة هذا الموسم، لدرجة أن الصحف الإسبانية بدأت التحدث عن إمكانية تولي تدريب فريقه السابق ريال مدريد عندما يترك المدرب الحالي الإيطالي كارلو أنشيلوتي منصبه ليتجه إلى تدريب منتخب البرازيل نهاية الموسم الحالي.

وأشاد لاعب وسط باير ليفركوزن الدولي السويسري غرانيت تشاكا بمدربه ألونسو الفائز بكأس العالم لاعباً في صفوف منتخب إسبانيا عام 2010، بقوله: «إنه مدرب طموح، وأنا فخور باللعب تحت إشرافه».

وستكون مواجهة فولفسبورغ بروفة لمباراته أمام ضيفه قره باغ الأذربيجاني، الخميس المقبل، في الجولة الثالثة لدور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».

ويعي ليفركوزن جيداً أهمية النقاط الثلاث في ظل الملاحقة الشرسة من شتوتغارت الثاني بفارق نقطة واحدة، والذي يرصد فوزه السادس توالياً والسابع هذا الموسم عندما يحل ضيفاً على أونيون برلين، مفاجأة الموسم الماضي وصاحب النتائج المخيبة هذا الموسم.

ومني أونيون برلين بخمس هزائم متتالية في الدوري وسبع في مختلف المسابقات، وهو يمنّي النفس باستعادة نغمة الانتصارات عقب فترة التوقف الدولي وقبل القمة النارية التي تنتظره أمام ضيفه نابولي الإيطالي، الثلاثاء المقبل، في الجولة الثالثة لدور المجموعات في المسابقة القارية العريقة.

وتنتظر بايرن ميونيخ رحلة إلى ماينز لمواجهة فريقها المحلي السابع عشر قبل الأخير. ويأمل النادي البافاري في مواصلة صحوته وتحقيق فوزه الثاني توالياً، والسادس هذا الموسم، والثأر من ماينز الذي هزمه 3 - 1 في المرحلة التاسعة والعشرين من الموسم الماضي.

ويملك بايرن ميونيخ الأسلحة اللازمة لرد اعتباره ورفع معنوياته قبل رحلته إلى إسطنبول، الثلاثاء المقبل، لمواجهة غلاطة سراي التركي في الجولة الثالثة لدور مجموعات دوري الأبطال.

وربما تكون مواجهة ماينز فرصة لظهور مانويل نوير، حارس مرمى البايرن، بعد غياب دام عشرة أشهر بسبب الإصابة بكسر في ساقه خلال حادث تعرض له في أثناء تزلجه على الجليد أثناء فترة عيد الميلاد في ديسمبر (كانون الأول) 2022، بعد الخروج من الدور الأول لكأس العالم.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الطاقم الطبي أعطى الحارس البالغ عمره 37 عاماً الضوء الأخضر للعودة للمباريات، بعد أن ظهر بشكل جيد خلال التدريبات الأخيرة. ويعتمد بايرن، الذي لم يعلق على الأمر بعد، على البديل المخضرم سفين أولرايش، الذي نجح في الحفاظ على شباكه نظيفة في ثلاث مباريات في الدوري هذا الموسم، وتعد المرة الأخيرة التي حقق فيها الفريق ذلك لأول سبع مباريات في الموسم عام 2017.

ولن يكون نوير اللاعب الوحيد العائد من الإصابة، حيث عاد أيضاً سيرج غنابري، الذي أصيب بكسر في ذراعه، إلى تدريبات الفريق هذا الأسبوع، بالإضافة للمدافع الهولندي ماتيس دي ليخت الذي استعاد لياقته.

ويتطلع لايبزيغ السادس إلى استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المباراتين الأخيرتين في الدوري (تعادلين) والثلاث في مختلف المسابقات (سقط أمام ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي 1 - 3 في دوري الأبطال)، وذلك عندما يحل ضيفاً على دارمشتات العائد إلى دوري الأضواء، وصاحب المركز الحادي عشر. ويستضيف لايبزيغ رد ستار الصربي، الأربعاء المقبل، في المسابقة القارية العريقة. ويلعب، السبت، أيضاً هوفنهايم الخامس مع أينتراخت فرانكفورت الثامن، وفرايبورغ التاسع مع بوخوم السادس عشر.

وتختتم المرحلة، الأحد، بلقاء كولن الأخير مع بوروسيا مونشنغلادباخ الثاني عشر، وهايدنهايم العاشر مع أوغسبورغ الخامس عشر.

فولكورغ أصبح مصدر إلهام لفريق دورتموند نظراً لتألقه بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة


مقالات ذات صلة

هيكينغ متفائل بإنقاذ فولفسبورغ من الهبوط

رياضة عالمية ديتر هيكينغ مدرب فولفسبورغ الجديد (د.ب.أ)

هيكينغ متفائل بإنقاذ فولفسبورغ من الهبوط

أكد ديتر هيكينغ، مدرب فولفسبورغ الجديد أن الفريق بإمكانه تجنب الهبوط من الدوري الألماني (بوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ)
رياضة عالمية ماكس إيبرل عضو مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ (رويترز)

ماكس إيبرل: إصابة نوير لن تغير موقفنا تجاه تجديد عقده

قال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، إن إصابات مانويل نوير الأخيرة لن تغير شيئاً بشأن خطط النادي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية تم منع الحكم من مراجعة ركلة الجزاء على شاشة الملعب (نادي بروسيا مونستر)

«ملثم» يسحب القابس ويمنع مراجعة ركلة جزاء في دوري الدرجة الثانية الألماني

بدأ الاتحاد الألماني لكرة القدم إجراءات تأديبية ضد نادي بروسيا مونستر بعد قيام أحد المشجعين بتخريب شاشة حكم الفيديو المساعد خلال مباراة في دوري الدرجة الثانية.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية باتريس تشوفيتش لحظة تسجيله الهدف الرابع لبريمن في أونيون (رويترز)

«البوندسليغا»: بريمن يحقق فوزه الثاني توالياً ويبتعد عن منطقة الهبوط

نجح فيردر بريمن في الهروب من منطقة ملحق الهبوط بالدوري الألماني بعد فوزه المثير على مضيّفه يونيون برلين 4-1، الأحد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية آينتراخت فرنكفورت تعادل سلبياً مع مضيّفه سانت باولي (أ.ب)

«البوندسليغا»: آمال فرنكفورت بمقعد أوروبي تتضاءل

تضاءلت آمال آينتراخت فرنكفورت في العودة إلى المسابقات الأوروبية بالموسم المقبل بعد تعادله السلبي مع مضيّفه سانت باولي الأحد

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)

«أبطال أفريقيا»: نفاد تذاكر مباراة الترجي التونسي والأهلي المصري

الإدارة قالت إن التدريبات ستكون مفتوحة للجماهير (نادي الترجي)
الإدارة قالت إن التدريبات ستكون مفتوحة للجماهير (نادي الترجي)
TT

«أبطال أفريقيا»: نفاد تذاكر مباراة الترجي التونسي والأهلي المصري

الإدارة قالت إن التدريبات ستكون مفتوحة للجماهير (نادي الترجي)
الإدارة قالت إن التدريبات ستكون مفتوحة للجماهير (نادي الترجي)

ذكرت تقارير إعلامية تونسية، الثلاثاء، أن تذاكر مباراة الترجي التونسي مع الأهلي المصري، في ذهاب دور الـ8 بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، نفدت جميعها بعد وقت قصير من طرحها، الاثنين.

وتقام المباراة المرتقبة بين الفريقين، مساء الأحد المقبل، بعد نفاد جميع التذاكر التي جرى طرحها على شبكة الإنترنت.

ومن المتوقع حضور أكثر من 35 ألف متفرج أغلبهم من حاملي الاشتراكات السنوية في مدرجات استاد رادس، وفق السعة المحددة من قبل السلطات الأمنية.

وأعلنت إدارة الترجي على الصفحة الرسمية للفريق على موقع «فيسبوك»، أن التدريبات ستكون مفتوحة للجماهير يومي الأربعاء والجمعة على أن تُفرض السرية في باقي الحصص تحسباً للمباراة.


«إنديان ويلز»: شفيونتيك تثأر من ساكاري وتبلغ دور الـ16

إيغا شفيونتيك (رويترز)
إيغا شفيونتيك (رويترز)
TT

«إنديان ويلز»: شفيونتيك تثأر من ساكاري وتبلغ دور الـ16

إيغا شفيونتيك (رويترز)
إيغا شفيونتيك (رويترز)

صعدت النجمة البولندية إيغا شفيونتيك لدور الـ16 في منافسات فردي السيدات ببطولة إنديان ويلز للتنس للأساتذة لفئة الـ1000 نقطة.

وفازت شفيونتيك، المصنفة الثانية عالمياً، على منافستها اليونانية ماريا ساكاري بنتيجة 6-3 و6-2، مساء اليوم الاثنين بالتوقيت المحلي (صباح اليوم الثلاثاء بتوقيت غرينتش) في الدور الثالث للمسابقة، المقامة حالياً في الولايات المتحدة.

وواصلت شفيونتيك سجلها المميز في البطولة، بعدما حققت 24 فوزاً مقابل 3 هزائم بالمسابقة، ووصلت إلى الدور قبل النهائي على الأقل في كل من السنوات الأربع الماضية، متوجة بلقبين. وثأرت شفيونتيك، التي تتطلع لحصد لقبها الثالث في البطولة في آخر خمس مشاركات لها بالمسابقة، من خسارتها أمام ساكاري في دور الثمانية ببطولة الدوحة الشهر الماضي، محققة فوزها الخامس مقابل 4 انتصارات للاعبة اليونانية.

وقالت شفيونتيك في مقابلة على أرض الملعب عقب اللقاء: «لعبنا مباراتين نهائيتين هنا، لذا من المثير أن نلتقي مجدداً بعد عامين في الدور الثالث. بالتأكيد لم تكن مباراة سهلة، لكنني سعيدة جداً بالنتيجة».

وبذلك، أصبحت شفيونتيك أول امرأة تتأهل إلى دور الـ16 لست سنوات متتالية في بطولة إنديان ويلز منذ البولندية أنييسكا رادفانسكا والدنماركية كارولين فوزنياكي بين عامي 2008 و2014.

ومنذ تطبيق هذا النظام في عام 2009، حققت شفيونتيك 129 فوزاً مقابل 31 خسارة، بنسبة فوز بلغت 80.6% في بطولات الأساتذة لفئة الـ1000 نقطة، ولا يتفوق عليها سوى الأميركية سيرينا وليامز، التي حققت 148 انتصاراً مقابل 28 خسارة بنسبة فوز 84.1%، وفقاً للموقع الإلكتروني الرسمي لرابطة لاعبات التنس المحترفات.

وفي آخر 34 مباراة خاضتها شفيونتيك ضد لاعبات مصنفات خارج قائمة أفضل 20 لاعبة في العالم، لم تتلقَّ اللاعبة البولندية سوى هزيمة واحدة، كانت أمام ساكاري في العاصمة القطرية، لترد اعتبارها الآن من تلك الهزيمة.

وأكدت شفيونتيك أنها استفادت من خسارتها الماضية أمام ساكاري، حيث قالت: «أعتقد أنني تأقلمت بشكل أفضل مع الكرات القصيرة مقارنة بالدوحة. أتذكر أنني كنت أشعر بالإحباط الشديد هناك لارتكاب الأخطاء في هذه الكرات. كما أنني فهمت اتجاه الرياح بشكل أفضل».

واختتمت شفيونتيك تصريحاتها، حيث قالت: «أعتقد أن إرسالي كان أفضل، ربما. وكان ردي دقيقاً للغاية. أتذكر أنني في الدوحة أخطأت في التسديد ولم أسدد بشكل صحيح في بعض الأحيان. أما اليوم، فقد شعرت بحرية تامة في الضغط على ماريا. نعم، كان توقيتي جيداً، كما أظن».

وصعدت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، المصنفة التاسعة للمسابقة، إلى دور الـ16 أيضاً، بفضل فوزها على الأميركية أشلين كروجر بنتيجة 6-4 و6-2، لتلعب مع التشيكية كاترينا سينياكوفا، من جانبها، حافظت سوناي كارتال على آمال بريطانيا في منافسات فردي السيدات، حيث تعافت من خسارة المجموعة الأولى لتفوز على الأميركية ماديسون كيز، المصنفة الـ15، حاملة لقب بطولة أستراليا المفتوحة السابقة.

واحتاجت كارتال إلى أقل من ساعتين من أجل أن تفوز على كيز بنتيجة 2-6 و6-2 و6-3، لتلعب المباراة القادمة ضد الكازاخية يلينا ريباكينا، المصنفة الثالثة للمسابقة، التي تغلبت على الأوكرانية مارتا كوستيوك بنتيجة 6-4 و6-4.


دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد في وضع غير مألوف أمام سيتي

ريال مدريد من التحضيرات الأخيرة التي تسبق اللقاء المنتظر أمام السيتي (إ.ب.أ)
ريال مدريد من التحضيرات الأخيرة التي تسبق اللقاء المنتظر أمام السيتي (إ.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد في وضع غير مألوف أمام سيتي

ريال مدريد من التحضيرات الأخيرة التي تسبق اللقاء المنتظر أمام السيتي (إ.ب.أ)
ريال مدريد من التحضيرات الأخيرة التي تسبق اللقاء المنتظر أمام السيتي (إ.ب.أ)

بالنسبة لنادٍ تُوِّج باللقب 15 مرة قياسية، ويعدّ دائماً من أبرز المرشحين، نادراً ما يجد ريال مدريد الإسباني نفسه في وضع مماثل للذي يخوض به مباراة، الأربعاء، ضد ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي في ذهاب ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا، والسبب تأثير الغيابات وأبرزها الفرنسي كيليان مبابي. يدخل عملاق مدريد لقاء الأربعاء وهو الفريق الأقل حظاً للفوز؛ نتيجة كثرة الإصابات في صفوفه وغياب الإنجليزي جود بيلينغهام، والبرازيلي رودريغو، والأهم مبابي الذي سجَّل 38 هدفاً في 33 مباراة خاضها هذا الموسم في المسابقات كافة. ويستمر غياب مبابي عن التمارين الجماعية لريال مدريد؛ بسبب مشكلة في ركبته عانى منها منذ ديسمبر (كانون الأول). ولم يحدد ريال سقفاً زمنياً لعودة نجمه الفرنسي، بينما تحدَّثت وسائل الإعلام الإسبانية عن إمكانية مشاركته في لقاء الإياب الأسبوع المقبل. وغاب مبابي عن المباريات الثلاث الأخيرة للريال، وسافر مؤخراً إلى باريس من أجل إجراء الفحوص والخضوع للعلاج، مع استبعاد مسألة إجرائه عملية جراحية. وفي ظلِّ غياب لاعب مؤثر جداً بحجم مبابي وتذبذب مستوى فريق المدرب ألفارو أربيلوا، يُعدُّ مانشستر سيتي المرشح الأبرز لبلوغ ربع النهائي على حساب النادي الملكي. وسبق لسيتي أن هزم ريال في دور المجموعة الموحدة هذا الموسم على ملعبه (سانتياغو برنابيو)، وقد عزَّز صفوفه منذ حينها بضم الغاني أنطوان سيمينيو ومارك غيهي، بينما استعاد لاعب الوسط الإسباني رودري عافيته بعد غياب طويل بسبب الإصابة. وكان تشابي ألونسو مدرباً لريال في تلك الفترة، لكن خليفته أربيلوا لم ينجح في تقديم أداء أكثر جودة أو ثباتاً من سلفه. وقد يكون أبرز ما حقَّقه منذ وصوله هو إعادة الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى مستواه السابق، ما يجعله أمل ريال الأكبر أمام سيتي. وكان فينيسيوس عنصراً حاسماً في فوز فريقه على بنفيكا البرتغالي في الملحق المؤهل إلى ثُمن النهائي، رغم تعرُّضه لإساءات عنصرية مزعومة في الذهاب من الأرجنتيني جانلوكا بريستياني الذي نفى ذلك. وقال فينيسيوس إنه شعر «ببعض الإرهاق» بعد الفوز على سلتا فيغو في الدوري الجمعة، في ظلِّ اعتماد الفريق عليه خلال المباريات الأخيرة. وفي المقابل، أراح المدرب الإسباني لسيتي، بيب غوارديولا، مهاجمه النرويجي إرلينغ هالاند في فوز فريقه على نيوكاسل في مسابقة الكأس. وعلى مدار السنوات، أثبت ريال صلابته وقدرته على تجاوز الأدوار الإقصائية رغم تراجع الأداء، وقد يحتاج إلى تلك الروح مجدداً. وقد احتاج الفريق إلى هدف في الرمق الأخير من الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي ليخطف فوزاً صعباً على سلتا فيغو 2 - 1. وسُئل أربيلوا عن نهج فريقه بعد الأداء الباهت، فأجاب: «الفوز بالمباراة، فهذا ما يلعب ريال مدريد من أجله. هذا ما نريده وهذا الهدف الذي وضعناه اليوم». وسيكون الهدف ذاته الأربعاء ضد سيتي بأي وسيلة ممكنة. ودعا أربيلوا جماهير مدريد التي وجّهت انتقادات للاعبين في بعض مراحل الموسم، إلى مساندة الفريق أمام سيتي، قائلاً: «نحن بحاجة إليهم يوم الأربعاء، وهم يعرفون ذلك أكثر من أي كان. إنها ليلة من ليالي دوري الأبطال ضد خصم قوي جداً، أحد أكبر أندية العالم حالياً. اللعب على أرضنا يجعلنا أقوى بكثير عندما يقف المشجعون إلى جانبنا». وتداولت بعض التقارير احتمال حصول المفاجأة ومشاركة مبابي، صاحب ثلاثية الموسم الماضي أمام سيتي في الملحق المؤهل إلى ثُمن النهائي (فاز ريال 6 - 3 بمجمل المباراتين)، في مواجهة الأربعاء. لكن صحيفة «آس» أشارت إلى أن اللاعب الفرنسي وبيلينغهام يستهدفان العودة في لقاء الإياب. وتمتد مشكلات ريال إلى أبعد من الخط الأمامي، إذ يفتقد المدافعين البرازيلي إيدر ميليتاو وألفارو كاريراس، ولاعب الوسط داني سيبايوس، بينما يحوم الشك حول مشاركة النمساوي دافيد ألابا. وقد يسعى غوارديولا لاستغلال الهشاشة الدفاعية للظهير الإنجليزي ترنت ألكسندر-أرنولد بعدما أصبح أساسياً بشكل منتظم، وتكرار ما فعله سلتا فيغو الأسبوع الماضي حين اخترق منطقته لافتتاح التسجيل. وهناك بعض الإيجابيات التي رافقت عهد أربيلوا منذ توليه المهمة في يناير (كانون الثاني)، تتمثل بالمستويات المتماسكة للفرنسي أوريليان تشواميني وفالفيردي اللذين يوفران القوة اللازمة لمواجهة خطورة هالاند ورفاقه. وتقاسم الفريقان الفوز في 5 مباريات لكل منهما مقابل 5 تعادلات في 15 مواجهة سابقة بينهما. ومع إضافة المباراتين المقبلتين بينهما، تصبح هذه المواجهة الثالثة على لائحة أكثر المواجهات تكراراً في تاريخ المسابقة. وقد تكون المرة الأولى التي يقارب فيها ريال مواجهة في الدور الإقصائي بهذه الثقة المتزعزعة، حتى وإن كان لا يقر بذلك. وقال أربيلوا بعد الفوز على سلتا فيغو: «ريال مدريد يعني القتال حتى النهاية، الإيمان، الصراع. نعم، يمكن أن نقوم بأشياء كثيرة بشكل أفضل، لكن بالشخصية والقوة الذهنية اللتين أظهرناهما، آمل أن تكون هذه نقطة التحول، وأن تسير الأمور نحو الأفضل».