توتنهام يتصدر الدوري دون خسارة... فهل يستطيع المنافسة على اللقب؟

بوستيكوغلو نجح في حشد جماهير «سبيرز» خلف الفريق بعد بداية لم يكن يتوقعها أحد

لاعبو توتنهام حققوا بداية لم يتوقعها احد (رويترز)
لاعبو توتنهام حققوا بداية لم يتوقعها احد (رويترز)
TT

توتنهام يتصدر الدوري دون خسارة... فهل يستطيع المنافسة على اللقب؟

لاعبو توتنهام حققوا بداية لم يتوقعها احد (رويترز)
لاعبو توتنهام حققوا بداية لم يتوقعها احد (رويترز)

هناك فريقان لم يخسرا أي مباراة حتى الآن، بعد مرور 8 جولات من الدوري الإنجليزي الممتاز، هما توتنهام وآرسنال، اللذان يتساويان في عدد النقاط قبل فترة التوقف الدولية الثانية لهذا الموسم، مع تصدُّر الأول لأنه سجّل أهدافاً أكثر من غريمه التقليدي في شمال لندن.

فعندما تم تأكيد تعيين أنغي بوستيكوغلو على رأس القيادة الفنية للسبيرز في يونيو (حزيران) الماضي، كان مشجعو توتنهام يريدون فقط مديراً فنياً يمكنهم الاتحاد من خلفه. لم تكن الأجواء على ما يرام بين جمهور توتنهام وجوزيه مورينيو ونونو إسبيريتو سانتو وأنطونيو كونتي، لكن بوستيكوغلو الذي سبق أن نجح في حشد القاعدة الجماهيرية لسلتيك الاسكوتلندي من خلفه، أفلح في جمع أنصار توتنهام لتكرار الشيء نفسه مع فريقهم. في الواقع، حقق المدير الفني الأسترالي إنجازاً يشبه المعجزة، عندما ألهب حماس وخيال جماهير توتنهام، وقاد الفريق لاحتلال صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، في وقت لم يكن كثيرون يتخيلون أن يصل توتنهام إلى هذا المركز مع بداية الموسم الحالي.

بوستيكوغلو نجح فيما فشل فيه سابقوه وحشد الجماهير خلفه (إ.ب.أ)

حتى بعد رحيل الهداف التاريخي للنادي، هاري كين، يأتي توتنهام في المركز الرابع في قائمة فرق الدوري الأكثر تسجيلاً للأهداف، برصيد 18 هدفاً. لقد كان رحيل مهاجم فذ بحجم وقيمة هاري كين يمثل ضربة موجعة لتوتنهام، لكن المدير الفني الأسترالي أخذ الأمر على محمل الجد، وكون فريقًا يقدم كرة قدم ممتعة تحب الجماهير مشاهدته. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يصبح بوستيكوغلو معشوقاً لجماهير السبيرز خلال هذه الفترة القصيرة.

فاز توتنهام في ست مباريات وتعادل في مباراتين خلال الجولات الثمانية الأولى من الدوري، وهو ما يعد إنجازاً رائعاً، لا سيما أن الفريق خاض بالفعل مباريات قوية للغاية أمام مانشستر يونايتد وآرسنال وليفربول، وحصل على 7 نقاط من النقاط التسعة المتاحة في هذه المباريات الثلاثة. لقد اجتاز الاختبارات القوية أمام عمالقة الدوري الإنجليزي الممتاز، ونجح أيضا في حسم المباريات الصعبة عندما لم تكن الأمور تسير في صالحه - كما حدث خلال الفوز الصعب على لوتون تاون بهدف دون رد بالجولة السابقة، عندما حافظ على تقدمه على الرغم من استكمال المباراة بعشرة لاعبين منذ بداية الشوط الثاني.

وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرحه كثيرون الآن هو: إلى أي مدى يمكن أن يصل توتنهام؟ من المبكر للغاية الآن الحكم على ما إذا كان توتنهام سينافس بقوة على اللقب أم سيتراجع بمرور الوقت. من حق الفريق أن يحتفل ببدايته القوية وعدم الخسارة، لكن هناك بعض الأسباب التي يجب أن تجعله يشعر بالحذر والحيطة. لقد جاءت أربعة من انتصارات توتنهام الستة أمام الفرق الأربعة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري - لوتون تاون وبيرنلي وبورنموث وشيفيلد يونايتد - وكان توتنهام بحاجة إلى هدفين في الوقت المحتسب بدل الضائع لتحقيق الفوز على شيفيلد يونايتد المتواضع للغاية.

لكن إذا نظرنا إلى الوضع من زاوية أخرى، فقد أظهر توتنهام شخصية قوية من خلال تحقيق الفوز والظفر بالنقاط الثلاثة رغم أن الظروف لم تكن تسير في صالحه. لقد واصل لاعبو توتنهام اللعب بكل قوة أمام شيفيلد يونايتد وتمكنوا في نهاية المطاف من اختراق الدفاع المتكتل بشكل لا يُصدق، وكان الأمر مشابهاً أيضاً في المباراة التي فاز فيها توتنهام على ليفربول في الدقائق الأخيرة، رغم أن ليفربول كان يدافع بشراسة بتسعة لاعبين من أجل الخروج بنقطة التعادل. لقد تعامل ليفربول مع المباراة بشكل رائع رغم النقص العددي، وبدا الأمر وكأنه سيخرج من المباراة بنقطة ثمينة في ظل هذه الظروف الصعبة، لكن المدافع الكاميروني جويل ماتيب حول كرة بيدرو بورو العرضية إلى داخل شباك فريقه، ليخسر ليفربول بهدف من نيران صديقة في الوقت المحتسب بدلا من الضائع.

في بعض الأحيان يعكس الفوز الصعب بفارق ضئيل عقلية الفريق أكثر من الفوز بسهولة. وأمام لوتون تاون قبل التوقف الدولي، كان الهدف الذي أحرزه ميكي فان دي فين في الشوط الثاني هو الذي صنع الفارق، حيث أظهر توتنهام تصميماً هائلاً على انتزاع النقاط الثلاث بعد طرد إيف بيسوما الساذج خلال الشوط الأول. في السنوات السابقة، كان توتنهام ينهار ويستسلم ويتخلى عن الفوز بسهولة، لكنه الآن يقاتل حتى الرمق الأخير ويبذل قصارى جهده لكي يصل إلى صدارة جدول الترتيب.

وعلاوة على ذلك، يجب الإشارة إلى أن الأرقام الأساسية لتوتنهام قوية جدا، حيث يأتي في المركز الرابع في قائمة الفرق الأكثر تسجيلاً للأهداف في الدوري (18 هدفاً - برايتون ونيوكاسل وأستون فيلا هم فقط من سجلوا أهدافاً أكثر)، كما يأتي توتنهام في المركز الخامس في قائمة الفرق الأقل استقبالاً للأهداف (ثمانية أهداف في ثماني مباريات). ولكي نضع هذه الإحصائيات في سياقها الصحيح، يجب أن نشير إلى أن توتنهام سجل 63 هدفًا في 38 مباراة الموسم الماضي، وكان لديه ثامن أفضل فارق أهداف في المسابقة (7). لكن الفريق يقدم مستويات أفضل بكثير هذه المرة، وهو أمر مثير للإعجاب بشكل خاص لأن هذا هو الموسم الأول لمعظم لاعبي خط الدفاع الخمسة الأساسيين في النادي: جولييلمو فيكاريو في حراسة المرمى، جنباً إلى جنب مع بورو، وفان دي فين، وديستني أودوغي في خط الدفاع.

كما يحتل توتنهام، بقيادة بوستيكوغلو، المركز الثالث بين جميع فرق المسابقة من حيث نسبة الاستحواذ على الكرة (61.4 في المائة - خلف مانشستر سيتي وتشيلسي)، والمركز الخامس من حيث معدل التمريرات الصحيحة (87.8 في المائة). وعلاوة على ذلك، يعد توتنهام صاحب أكبر عدد من التسديدات على المرمى - بمعدل 19 تسديدة في المباراة الواحدة. ويلعب أحد اللاعبين الجدد دوراً فعالاً مع الفريق هذا الموسم، وهو جيمس ماديسون، الذي يعد أكثر لاعبي توتنهام تسديداً للكرة، حيث يقوم بالدور الذي كان يفعله هاري كين الموسم الماضي.

لاعبو توتنهام يحتفلون بهدف فان دي فين في مرمى لوتون ليظل الفريق على قمة الجدول (رويترز)

ومن الواضح للجميع أن لاعبي توتنهام يبذلون قصارى جهدهم للضغط على الفريق المنافس في نصف ملعبه واستخلاص الكرة منه، وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن لاعبي توتنهام استعادوا الكرة في الثلث الهجومي 58 مرة هذا الموسم، ليأتي السبيرز في المرتبة الثالثة بين جميع أندية الدوري في هذا الصدد. ومع ذلك، لا يزال توتنهام يسمح للفرق المنافسة بتسديد عدد كبير من الكرة على مرماه، حيث تعرض الفريق لـ13 تسديدة في المباراة الواحدة، وهو نفس عدد التسديدات على مرمى نوتنغهام فورست، بل وأكثر من عدد التسديدات على مرمى إيفرتون. في الحقيقة، يعد هذا رقماً مرتفعاً للغاية بالنسبة لفريق يتطلع للمنافسة على لقب الدوري. يقوم فيكاريو بعمل رائع في حراسة المرمى، ووصل معدل نجاحه في التصدي للكرات إلى 80.6 في المائة، وهو ثاني أفضل معدل في الدوري، لكن لا يمكن لتوتنهام أن يتوقع أن يحافظ الحارس الإيطالي على هذا المستوى الرائع على مدار 38 مباراة خلال الموسم. لقد أصبح توتنهام أكثر قوة وصلابة في الناحية الدفاعية بالمقارنة بالموسم الماضي، لكن لا يزال يتعين عليه القيام بالمزيد من العمل.

لا تزال الفرصة متاحة أمام بوستيكوغلو للقيام بالتغييرات المطلوبة، فعدم مشاركة توتنهام في البطولات الأوروبية يعني أن الفريق يمكنه التركيز بشكل كامل على المنافسات المحلية، وبعد الخروج من بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، فإن الفريق ينافس فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز ويعطيه الأولوية بالكامل قبل استئناف مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي في يناير (كانون الثاني). ومن المؤكد أن هذا الأمر يصب في مصلحة السبيرز، نظراً لأن بوستيكوغلو ولاعبيه يكون لديهم أسبوع كامل للتحضير لمعظم المباريات، تماماً كما كان يفعل ليستر سيتي عندما فاز بلقب الدوري في عام 2016، وكما فعل تشيلسي عندما فاز باللقب في الموسم التالي.

ومع ذلك، من المبكر بعض الشيء الحديث الآن عن الفوز باللقب، خاصة وأن هذا الفريق يفتقر إلى الخبرات، وقد يعاني بسبب عدم وجود بدائل وخيارات قوية على مدار موسم طويل ومرهق. سوف يغيب بيسوما، على سبيل المثال، عن مباراة فريقه ضد فولهام بعد فترة التوقف الدولية، ومن المرجح أن يشارك بدلاً منه بيير إميل هويبيرغ، الذي يقل عنه كثيراً في المستوى. صحيح أن لوتون تاون لم يتمكن من استغلال غياب لاعب خط الوسط القوي، لكن فولهام لديه فرصة أفضل بكثير للقيام بذلك، لأنه يمتلك آلة قادرة على استعادة الكرة في خط الوسط، وأعني بذلك جواو بالينيا.

وبعيداً عن قلبي الدفاع الأساسيين، يفتقر توتنهام إلى وجود خيارات جيدة في خط الدفاع. لقد أثبت كل من بورو وأودوغي نفسيهماً وحجزا مكانين أساسيين في التشكيلة الأساسية تحت قيادة بوستيكوغلو، لكن النظام بالكامل قد ينهار في حال غياب أي منهما بسبب الإصابة أو الإيقاف.

بشكل عام، من الواضح للجميع أن توتنهام في وضع أفضل بكثير مما كان يتوقعه كثيرون مع بداية الموسم الحالي ومع رحيل هاري كين إلى بايرن ميونيخ. والآن، يعشق مشجعو توتنهام كل لحظة يلعبها الفريق هذا الموسم تحت قيادة بوستيكوغلو. قد لا يتمكن الفريق من قطع شوط طويل في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن النادي أصبح يلعب بطموح كبير مرة أخرى، وهذا هو الشيء الأهم لعشاق السبيرز!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)
ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)
TT

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)
ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)

لا يشعر ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد بالقلق على مستقبله مع الفريق رغم شبح الموسم الصفري الذي يهدد النادي الإسباني للعام الثاني على التوالي.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن ريال مدريد لم يحقق أي لقب خلال موسمين متتاليين بين عامي 2004 و2006، وهي المرة الوحيدة التي عانى فيها من هذا الإخفاق منذ عام 1984.

لكن بعد توديع ريال مدريد دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، يعود العملاق الإسباني من راحة 11 يوماً، وهو يتخلف بفارق 9 نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، وهو مهدد بالخروج بموسم صفري.

وسئل أربيلوا عن مصيره مع الفريق، ليجيب قائلاً: «القرار ليس بيدي، بإمكانكم طرح المزيد من الأسئلة، وإجابتي لن تتغير، وهي أنني لا أشعر بالقلق على مستقبلي، فهذه القرارات من اختصاص إدارة النادي أكثر مني».

أضاف المدرب الإسباني: «أتواصل مع إدارة النادي أسبوعياً، ومحظوظ بأن علاقتي مع مسؤولي الريال مميزة للغاية، وما يشغلني فقط في الوقت الحالي هو المباراة القادمة، وكذلك إدارة النادي».

وعجز ريال مدريد عن تحقيق أي فوز في كل البطولات منذ شهر، بل اكتفى بتعادل وحيد مقابل ثلاث هزائم، ويستعد لمواجهة ديبورتيفو آلافيس صاحب المركز السابع عشر، والذي لم يحقق أيضا أي فوز في آخر 10 مباريات.

وأشار أربيلوا: «لقد خرج ريال مدريد بموسم صفري في عامين متتاليين قبل أكثر من 20 عاماً، وهو ما يؤكد أيضا أن الأمور تسير بشكل جيد غالباً في هذا النادي».

وتابع: «هناك مواسم ولحظات لا تسير فيها الأمور كما هو مخطط لها، لكن ريال مدريد يتطلع دائما إلى المستقبل، فالخسارة هنا غير مقبولة، بل إن الفوز لا يكفي أحيانا».

وأضاف: «لا داعي للتفكير في النتائج سواء الفوز أو الخسارة، لأننا نعلم جيداً المطلوب منا في هذا النادي، وأنه علينا التطلع للمستقبل لتحقيق الانتصارات».

وشدد أربيلوا في ختام تصريحاته: «نتطلع حالياً للفوز في آخر سبع مباريات ببطولة الدوري، إنها مباريات مهمة للغاية أكثر مما يبدو للبعض، فهي مواجهات حاسمة، ويجب أن نثبت غداً مدى أهميتها للفريق».


الألماني روزه مدرباً لبورنموث بدءاً من الموسم المقبل

الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)
الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)
TT

الألماني روزه مدرباً لبورنموث بدءاً من الموسم المقبل

الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)
الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)

سيتولى الألماني ماركو روزه مهمة الإشراف على بورنموث الإنجليزي بدءاً من الموسم المقبل خلفاً للإسباني أندوني إيراولا، وفق ما أعلن النادي، الاثنين.

وأعلن بورنموث، الثلاثاء الماضي، انفصاله في نهاية الموسم الحالي عن إيراولا الذي تسلّم المهمة في 2023، وقاده إلى أفضل مركز له على الإطلاق في دوري الأضواء بحلوله تاسعاً الموسم الماضي، بالإضافة إلى بلوغ ربع نهائي كأس إنجلترا.

وسيحل روزه، مدرب بوروسيا دورتموند ولايبزيغ السابق، بدلاً منه بتوقيعه عقداً لمدة ثلاثة أعوام، وفق ما أعلن بورنموث في بيان جاء فيه: «يسعد نادي بورنموث أن يؤكد تعيين ماركو روزه مدرباً جديداً للنادي بعقد لثلاثة أعوام يبدأ مفعوله في نهاية موسم 2025-2026».

وقبل خمس مراحل على نهاية الدوري الممتاز، ما زال بورنموث في قلب الصراع على المشاركة القارية الموسم المقبل باحتلاله المركز الثامن.

وسيكون بورنموث الفريق السادس الذي يشرف عليه المدرب الألماني البالغ 49 عاماً، بعد لوكوموتيف لايبزيغ، وريد بول سالزبورغ النمساوي، وبوروسيا مونشنغلادباخ، وبوروسيا دورتموند، ولايبزيغ الذي أقاله في مارس (آذار) 2025.

وتوج روزه خلال مسيرته التدريبية بلقب الدوري النمساوي مرتين، وبالكأس النمساوية مرة واحدة، على غرار الكأس الألمانية، وكأس السوبر الألماني.


بواسون تعود إلى ملاعب التنس بعد «أصعب فترة»

لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)
لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)
TT

بواسون تعود إلى ملاعب التنس بعد «أصعب فترة»

لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)
لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)

قالت لويس بواسون، اللاعبة الفرنسية التي فجرت المفاجأة في بطولة «رولان غاروس» العام الماضي بوصولها إلى نصف النهائي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها تتطلع بفارغ الصبر للعودة إلى المنافسات الثلاثاء، في دورة مدريد الألف نقطة لكرة المضرب، بعد أشهر من الغياب بسبب الإصابة.

وخطفت بواسون التي كانت مصنفة 361 عالمياً قبل نسخة 2025 من بطولة «رولان غاروس»، الأضواء بوصولها إلى دور الأربعة لثانية البطولات الأربع الكبرى، بعدما أطاحت في طريقها لاعبتين من المصنفات العشر الأوليات؛ هما الأميركية جيسيكا بيغولا والروسية ميرا أندرييفا.

وتوجت اللاعبة البالغة 22 عاماً، مشاركتها الأولى في البطولات الكبرى بإحراز أول لقب لها على مستوى دورات رابطة المحترفات «دبليو تي إيه» على الملاعب الترابية لهامبورغ في يوليو (تموز)، ما أدخلها قائمة أفضل 50 لاعبة في العالم، قبل أن تعاني لاحقاً من الإصابات.

وقالت بواسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانت الأشهر القليلة الماضية صعبة جداً، الأصعب منذ أن بدأت لعب كرة المضرب. لنقل إني لم أتعامل مع الأمور جيداً من الناحية الذهنية».

وأضافت المصنفة حالياً في المركز الـ46 عالمياً، أنها «تعلّمت بعض الدروس» من فترة ابتعادها عن الملاعب، ما «سيساعدني في المستقبل».

وشددت: «أنا مقتنعة بأن لدي ما يلزم لتحقيق أشياء كبيرة في كرة المضرب. أنا سعيدة اليوم بأني خرجت من هذه المرحلة أقوى، وبأني تصالحت معها إلى حد ما».

ولم تخُض بواسون أي مباراة رسمية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، حين انسحبت من الدور الثالث لدورة بكين الألف نقطة، بسبب سلسلة من الإصابات و«أخطاء طبية»، على حد تعبيرها.

وأضافت أن الاهتمام الإضافي الذي حظيت به عقب إنجازها في بطولة «رولان غاروس» على أرضها، ربما أسهم في زيادة الضغوط على جسدها.

وقالت: «ربما من دون أن أدرك ذلك، أضاف هذا الأمر نوعاً من التوتر والإحساس بالضغط. إنه شيء لم أكن معتادة على التعامل معه، كل هذا الاهتمام الذي كان يحيط بي».

ثم أوقفت إصابات متفرقة في الساق، تلتها إصابة في الذراع، مسيرة بواسون في وقت كانت تشق طريقها صعوداً في ملاعب الكرة الصفراء.

وشرحت: «الإصابتان الطفيفتان في ساقي لم تكونا خطيرتين. في الواقع، إصابة الذراع هي التي كانت غير المتوقعة، وكان من الصعب التعامل معها».

وأشارت إلى أنه «كانت هناك أخطاء كثيرة على الصعيد الطبي. في كل مرة، كانوا يعطونني مواعيد غير واقعية... ولهذا السبب أيضاً كان هناك كثير من الانطلاقات الكاذبة»، مثل انسحابها قبل انطلاق دورة روان الأسبوع الماضي.

لكن بواسون عادت الآن وستشارك على أرضيتها المفضلة؛ الملاعب الترابية، في دورة مدريد التي تقام من الثلاثاء حتى 3 مايو (أيار).

وقالت بواسون: «الأجواء هنا جيدة جداً. أشعر بأن العودة إلى المنافسات، إلى دورة، تمنحني شيئاً افتقدته منذ فترة. كما أنها تساعدني في مواصلة عملية التعافي».

وتستهل بواسون مشاركتها الأولى في العاصمة الإسبانية، بمواجهة في الدور الأول مع الأميركية بيتون ستيرنز المصنفة 43 عالمياً.

وقالت الفرنسية: «ليس لدي أي توقعات محددة. من الواضح أني سأدخل الملعب من أجل الفوز، ومن أجل تقديم كل ما لدي. لكن قبل كل شيء، سأكون سعيدة للغاية بمجرد وجودي في الملعب؛ أن ألعب كرة المضرب من دون أي ألم».