8 جولات على انطلاق الدوري الإنجليزي تبشر بموسم أكثر إثارة وتنافسية

توتنهام خالف كل التوقعات باقتناص الصدارة... وفوز آرسنال على سيتي رسالة تهديد للمنافسين

أرتيتا يحتفل بين لاعبي آرسنال بالفوز المثير على سيتي (رويترز)
أرتيتا يحتفل بين لاعبي آرسنال بالفوز المثير على سيتي (رويترز)
TT

8 جولات على انطلاق الدوري الإنجليزي تبشر بموسم أكثر إثارة وتنافسية

أرتيتا يحتفل بين لاعبي آرسنال بالفوز المثير على سيتي (رويترز)
أرتيتا يحتفل بين لاعبي آرسنال بالفوز المثير على سيتي (رويترز)

بعد 8 جولات على انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز، تبدو مؤشرات إلى أن هذا الموسم سيكون أكثر تنافسية باقتسام توتنهام وآرسنال الصدارة، وتراجع مانشستر سيتي حامل اللقب للمركز الثالث، وتحسن مستوى ليفربول الرابع، وتقارب فارق النقاط بين فِرَق المربع الذهبي وحتى عاشر الترتيب.

وفي الوقت الذي يسير فيه توتنهام بخطى واثقة تحت قيادة مدربه الأسترالي الجديد أنجي بوستيكوغلو، وتقديم أفضل بداية في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ موسم 1960- 1961، وجَّه آرسنال (وصيف الموسم الماضي) بقيادة مدربه الإسباني ميكل أرتيتا بعد الفوز القاتل على مانشستر سيتي بهدف نظيف مساء الأحد، رسالة للمنافسين مفادها أنه سيقاتل بشراسة لأجل التتويج هذا الموسم.

ولم يخسر توتنهام الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثامن، أي مباراة بالدوري الممتاز حتى الآن، ويتصدر المسابقة بفارق الأهداف عن آرسنال الذي خسر مرة وحيدة، بينما يبتعد سيتي عنهما بنقطتين.

بوستيكوغلو حقق مع توتنهام بداية لم يتوقعها أحد (إ.ب.أ)

وأكد بوستيكوغلو أن لاعبيه «يريدون تغيير مصير هذا النادي، وهذا ما يحاولون القيام به على أرض الملعب».

بينما يرى أرتيتا أن فريقه كسر حاجزاً كبيراً في السعي إلى الظفر باللقب للمرة الأولى منذ عام 2004، وذلك بعد أن أنهى سلسة من 12 خسارة متتالية و15 بالمجمل في الدوري أمام سيتي، بفضل هدف المهاجم البرازيلي غابريال مارتينيلي.

وللمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2015، تذوق المدفعجية طعم الفوز أمام سيتي، وهو ما فسّر ردة الفعل الصاخبة من جماهيره التي قارب عددها 60 ألفاً، في المدرجات الممتلئة عن بكرة أبيها في ملعب الإمارات.

وسبق لآرسنال أن فاز على سيتي بركلات الترجيح في الدرع الخيرية على ملعب ويمبلي في أغسطس (آب) الماضي، وهو الفوز الذي احتفلوا به أيضاً بصخب كبير على غرار انتصار الأحد. لكنّ النتيجة الأخيرة تنطلي على أهمية أكبر بكثير، إذ إنها جاءت في وقت يتنافس فيه الفريقان بقوة من جديد على لقب الدوري، بعد موسم أخير نجح فيه سيتي في انتزاع اللقب من «فم» آرسنال في الأمتار الأخيرة.

لقد كان النادي اللندني يتقدم بفارق 8 نقاط في صدارة الترتيب في أبريل (نيسان) الماضي، قبل أن ينهار في الأسابيع الأخيرة، ليتمكن سيتي من الظفر باللقب للعام الثالث توالياً، في طريقه أيضاً لتحقيق الثلاثية (كأس الاتحاد الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا).

وعوضاً عن جعل تلك التجربة تحبط عزيمتهم، تسلح أرتيتا ولاعبوه بحماس متجدد في السعي إلى وضع حد لعقم النادي الباحث عن لقب «بريميرليغ» للمرة الأولى منذ قرابة 20 عاماً.

وكان لافتاً أن يدفع آرسنال بسيتي بقوة إلى الخلف في الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني؛ حيث كان يبحث عن هدف الفوز، بينما بدا حامل اللقب راضياً بنقطة واحدة.

وأثمر تعطش آرسنال في نهاية المطاف هدفاً دراماتيكياً، وهو ما فسّره أرتيتا بأنه لحظة حاسمة في تقدم النادي، وأوضح: «إنه شعور رائع. يمكنك الشعور به. لقد مرت سنوات عديدة دون الفوز عليهم؛ لكننا الآن فزنا على أفضل فريق في العالم دون أدنى شك».

وأضاف: «لقد فعلنا ذلك بطريقة رائعة؛ لأنه كانت هناك لحظات كان علينا أن نعاني فيها. إنها تبعث برسالة إلى فريقنا لمواصلة الإيمان بما يفعلونه».

وتابع: «لا أعرف إذا كان ذلك عائقاً؛ لكنه كان شيئاً كنا بحاجة إلى تجاوزه. خسرنا أمامهم بطريقتين مختلفتين الموسم الماضي. لكن الفريق أظهر نضجاً حقيقياً اليوم، وهذا يأتي من الخبرات».

ويدخل آرسنال، ثاني الترتيب، فترة التوقف الدولية منتشياً باقتسام القمة مع توتنهام بفارق الأهداف فحسب.

وستصبح الذكريات المريرة لـ15 مباراة في الدوري دون الفوز على السيتي في مدونة التاريخ الآن؛ حيث أظهر آرسنال أنه قادر على مواجهة فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا المرصع بالنجوم من الآن فصاعداً.

وتمكن آرسنال من تقليص حصيلة سيتي في المباراة إلى 4 تسديدات فقط، ولم يسمح أيضاً للضيوف بالهيمنة على الوسط من خلال مرونة التمرير والتحرّك.

وقال أرتيتا: «مانشستر سيتي يطرح عليك أسئلة باستمرار، ويهددك في مناطق معينة. عليك أن تكون واعياً حقاً، ليس من السهل مطاردتهم لمدة 15 أو 20 دقيقة». وأضاف: «أعتقد أن اللاعبين كانوا ممتازين، وكان الجميع يرقصون في غرفة الملابس بعد ذلك!».

في المقابل، خسر سيتي مباراتين متتاليتين في الدوري للمرة الأولى منذ ديسمبر 2018، وسقوطه الأحد كان الثالث في آخر 4 مباريات في جميع المسابقات، وهو الأمر الذي لا بد من أن يعيه غوارديولا ورجاله لتصحيح المسار.

ورداً على سؤال عن سبب تراجع سيتي بشكل مفاجئ بعد فوزه في أول 6 مباريات في الدوري هذا الموسم، أشار غوارديولا إلى أن غياب مواطنه لاعب الوسط الموقوف رودري كان عاملاً رئيسياً في هذا الخلل. وغاب اللاعب الإسباني عن المباريات الأخيرة التي خسرها سيتي، بينما فاز الفريق الإنجليزي بوجوده على مضيفه لايبزيغ الألماني 3-1 الأربعاء، في الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

وقال غوارديولا: «هذه إحصائية. لا يمكننا إنكارها. نجعل اللاعبين يتحكمون في مزيد من التمريرات؛ لكن آرسنال يتسم بالشراسة في هذه المناطق. رودري لاعب مهم؛ لكنه ليس هنا للسبب الذي يعرفه الجميع».

ولا يرى غوارديولا أي ضرر في العودة من الخلف في سباق اللقب، بعد أن فعلها فريقه بمواجهة آرسنال الموسم الماضي. وقال: «لم يسبق لأي فريق أن فاز بأربعة ألقاب متتالية في الدوري الإنجليزي. نحن في أكتوبر (تشرين الأول). ربما من الجيد أن نتخلف عنهم ونحاول اللحاق بهم. الموسم الماضي كنا متخلفين بفارق كبير، أعرف هؤلاء اللاعبين منذ سنوات عديدة، وما فعلناه معاً. إنه لشرف وامتياز مشاهدتهم وهم يركضون ويقاتلون».

وكشفت الجولات السابقة أيضاً المشكلات العديدة التي يعاني منها مانشستر يونايتد، رغم العودة في النتيجة بصورة لم يتوقعها كثيرون أمام برنتفورد، السبت، وتحويل التخلف بهدف إلى فوز 2-1 بفضل هدفين من البديل الأسكوتلندي سكوت ماكتوميني في الوقت بديل الضائع.

تن هاغ عليه استغلال فترة التوقف الدولي لتصحيح مسار مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

ويعاني يونايتد غيابات بالجملة، وخصوصاً في خط دفاعه الذي غاب عنه الرباعي الأساسي لفترات طويلة. لم يتمكن الفريق الذي حل ثالثاً الموسم الماضي من الوصول للإيقاع المطلوب، وكان يبدو أنه في طريقه للخسارة الرابعة بالدوري أمام برنتفورد المنظم، قبل أن يحدث البدلاء انقلاباً في صفوف المنافس.

وتحسن شكل يونايتد أفضل بنزول الدنماركي كريستيان إريكسن بدلاً من البرازيلي كاسيميرو بين شوطي المباراة؛ لكن عدم انسجام اللاعبين بدا جلياً، واقتصرت الهجمات على محاولات فردية وتسديدات بعيدة المدى.

وبدا أن المهاجم راسموس هويلوند هو الوحيد المستعد لبذل المجهود البدني اللازم للفوز، وكان له بتحركاته الجيدة دور في هدفي ماكتوميني؛ لكن هذا الفوز لا يغطي أبداً على مشكلات الفريق.

من جهته، بات أندوني إيراولا مدرب بورنموث مهدداً بأن يصبح أول من يقال هذا الموسم، إذا لم يتمكن من تحسين نتائج الفريق الذي يحتل المركز 19 وقبل الأخير، دون أي فوز في 8 مباريات. وأقال بورنموث مدربه غاري أونيل، بعدما ساعده على البقاء في دوري الأضواء الموسم الماضي، وكان متحمساً بالتعاقد مع إيراولا الذي حقق نجاحاً مع رايو فايكانو الإسباني. لكن المدرب الإسباني أخفق في تحقيق النتائج المرجوة. وقد يضطر مالكو النادي لاتخاذ قرار خلال التوقف الدولي بعد الخسارة 3- صفر أمام إيفرتون المتعثر.

إلى ذلك، وبعدما استبعده المدرب غاريث ساوثغيت من تشكيلة إنجلترا من جديد، أثبت رحيم سترلينغ أنه قادر على العطاء بعدما لعب دوراً محورياً في فوز تشيلسي المترنح 4-1 على بيرنلي.

وبدا تشيلسي في طريقه لخيبة أمل جديدة هذا الموسم، بعدما تأخر في النتيجة بهدف؛ لكن محاولة سترلينغ أسفرت عن هدف عكسي تعادل به تشيلسي، قبل أن يحصل على ركلة جزاء في الشوط الثاني ليكمل عودة فريقه في النتيجة. بعدها سجل هدفاً ليختتم أمسية لا تنسى.


مقالات ذات صلة


الكيني ساوي يصبح أول عداء يقطع الماراثون في أقل من ساعتين

سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
TT

الكيني ساوي يصبح أول عداء يقطع الماراثون في أقل من ساعتين

سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)

أصبح الكيني سيباستيان ساوي أول رجل يقطع مسافة ماراثون في أقل من ساعتين بعد فوزه بماراثون لندن بزمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية اليوم الأحد.

وحطم ساوي الرقم القياسي العالمي الذي كان يحمله كيلفن كيبتوم الذي سجل ساعتين و35 ثانية في ماراثون شيكاغو في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

تيغست أسيفا (رويترز)

كما حطمت الإثيوبية تيغست أسيفا رقمها القياسي العالمي الوحيد في منافسات السيدات خلال فوزها ‌بماراثون ‌لندن ​اليوم ‌الأحد.

وتقدمت ⁠العداءة ​الإثيوبية (29 عاماً) على ⁠الكينيتين هيلين أوبيري وجويسيين جيبكوسجي في المرحلة الأخيرة من السباق ⁠لتعبر خط النهاية ‌في ‌ساعتين و15 ​دقيقة ‌و41 ثانية، محطمة الرقم القياسي البالغ ساعتين و15 دقيقة و50 ثانية ‌الذي سجلته العام الماضي في ⁠لندن.

واحتلت ⁠أوبيري المركز الثاني في ساعتين و15 دقيقة و53 ثانية، بينما حصلت جيبكوسجي على الميدالية البرونزية بزمن ساعتين ​و15 دقيقة ​و55 ثانية.


ماراثون هامبورغ: المغربي الكومري يحصد لقب فئة الرجال

عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)
عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)
TT

ماراثون هامبورغ: المغربي الكومري يحصد لقب فئة الرجال

عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)
عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)

سجّلت العداءة الكينية بريليان كيبكويتش رقماً قياسياً جديداً للسباق، لتتوج بلقب فئة السيدات في ماراثون هامبورغ، الأحد، فيما أحرز المغربي عثمان الكومري لقب الرجال في النسخة 40 من السباق المقام بالمدينة الساحلية الواقعة شمال ألمانيا.

وقطعت بريليان كيبكويتش مسافة السباق في زمن بلغ ساعتين و17 دقيقة و5 ثوانٍ، لتحطم رقمها الشخصي السابق بنحو 7 دقائق، وتكسر الرقم القياسي للسباق بفارق 18 ثانية.

وجاءت مواطنتها ريبيكا تانوي، التي كانت مرشحة للفوز، في المركز الثاني بفارق دقيقة واحدة و20 ثانية، وحلّت كاسانيش أينيو في المركز الثالث بفارق دقيقتين و24 ثانية عن بريليان كيبكويتش التي نجحت في الانفراد بالصدارة قبل مرور أول 25 كيلومتراً.

وفي فئة الرجال، شهد السباق منافسة أكثر تقارباً، حتى حسم عثمان الكومري المركز الأول في المراحل النهائية، محققاً رقماً قياسياً وطنياً جديداً للمغرب بزمن بلغ ساعتين و4 دقائق و24 ثانية.

وحلّ صامويل فيتوي، حامل الرقم القياسي الألماني السابق، في المركز الثاني، بعدما حسّن رقمه الشخصي إلى ساعتين و4 دقائق و45 ثانية، ليمنح ألمانيا أول صعود لمنصة التتويج في هذا الماراثون منذ عام 1999، في حين جاء الكيني كينيدي كيموتاي ثالثاً بفارق 11 ثانية إضافية.


أستون فيلا بين الكفاءة والجمود… توازن يكلفه النقاط

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)
أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)
TT

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود… توازن يكلفه النقاط

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)
أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)

يُعرف أستون فيلا بأنه فريق يجيد اللعب على «هوامش التفاصيل»، وهي سمة قد تنقلب أحياناً إلى عامل مُكلف، وذلك وفقاً لشبكة "The Athletic".

في الدقائق الأخيرة من خسارته 1-0 أمام فولهام، وجّه مدربه أوناي إيمري تعليمات حادة إلى مدافعه باو توريس، بعد تمريرة طويلة لم تصل إلى ليون بايلي. وطالب إيمري باللعب الأرضي والتمريرات القصيرة والسريعة، في مشهد عكس ملامح الخلل الذي لازم أداء الفريق.

ورغم أن هذه التوجيهات جاءت متأخرة، فإنها جسَّدت جانباً من أوجه القصور التي ظهرت في اللقاء، وأعادت إلى الأذهان مواقف سابقة شدد خلالها المدرب الإسباني على أهمية الالتزام بالنهج التكتيكي القائم على البناء المنظم.

وعلى عكس الأزمات التي لاحقت الفريق في بداية الموسم، حين تعثر في سلسلة من النتائج السلبية، فإن الصورة الحالية تبدو أكثر استقراراً. فرغم الخسارة، لا يزال أستون فيلا متمسكاً بمركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، مع اقترابه من مواجهة مرتقبة أمام نوتنغهام فورست، في نصف نهائي الدوري الأوروبي.

غير أن أداء الفريق في ملعب «كرافن كوتيدج» كشف عن بعض نقاط الضعف، خصوصاً فيما يتعلق ببطء البناء الهجومي وغياب الحسم في الثلث الأخير. وعلى الرغم من بعض المحاولات، أبرزها فرصة مورغان روجرز، فإن الفعالية الهجومية بقيت محدودة.

ويميل أستون فيلا، تحت قيادة إيمري، إلى إدارة المباريات بإيقاع محسوب، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي، قبل إدخال تعديلات هجومية تدريجية. وقد انعكس هذا الأسلوب في تحقيق 12 انتصاراً بفارق هدف واحد هذا الموسم، وهو الأعلى في الدوري.

لكن هذا النهج، الذي يمنح الفريق قدراً من الاستقرار ويوفر الجهد البدني، قد يتحول في بعض الأحيان إلى بطء يُفقده المبادرة، كما حدث أمام فولهام، الذي سيطر على مجريات الشوط الأول رغم معاناته التهديفية في المباريات الأخيرة.

وفي الشوط الثاني، تحسن أداء فيلا نسبياً، إلا أن محاولاته الهجومية، عبر أولي واتكينز وتامي أبراهام، افتقرت إلى الدقة واللمسة الحاسمة أمام المرمى.

وبحسب إيمري، فإن الفريق «قدم أداء أفضل في الشوط الثاني وخلق فرصاً كافية للتسجيل»، لكنه أقر في الوقت ذاته بغياب الفاعلية، مؤكداً أن الحسم كان ممكناً لو استُثمرت الفرص المتاحة.

ويعتمد الأسلوب الهجومي للفريق على الكفاءة والانضباط أكثر من الاندفاع، ما يجعله عرضة للتقلبات المرتبطة بالتفاصيل الدقيقة. فعندما ينجح، يُنظر إليه كنموذج للفعالية الهادئة، وعندما يتعثر، يبدو بطيئاً ومفتقراً للحيوية.

ورغم تراجع نتائجه نسبياً هذا العام، حيث حصد 19 نقطة فقط من 15 مباراة، فإن أستون فيلا لا يزال قريباً من تحقيق أهدافه، مستفيداً من تذبذب منافسيه، ومن منظومة تكتيكية مستقرة أرساها إيمري على مدار السنوات الماضية.

وفي المحصلة، يواصل الفريق تقدمه بخطوات محسوبة، معتمداً على إدارة التفاصيل الدقيقة، وهي المقاربة التي قد تقوده إلى هدفه الأكبر، لكنها تبقى سلاحاً ذا حدين، كما أظهرت مواجهة فولهام.