تسجيل سري لصامويل إيتو يلقي بظلاله على كرة القدم الكاميرونية

رئيس اتحاد بلاده ومهاجم برشلونة السابق يخضع للتحقيق بتهمة مساعدة ناد مملوك لأحد أصدقائه للصعود إلى دوري الدرجة الأولى

صامويل إيتو يخضع لتحقيقات الشرطة ومهدد بالاقالة من منصبه كرئيس للاتحاد الكاميروني (غيتي)
صامويل إيتو يخضع لتحقيقات الشرطة ومهدد بالاقالة من منصبه كرئيس للاتحاد الكاميروني (غيتي)
TT

تسجيل سري لصامويل إيتو يلقي بظلاله على كرة القدم الكاميرونية

صامويل إيتو يخضع لتحقيقات الشرطة ومهدد بالاقالة من منصبه كرئيس للاتحاد الكاميروني (غيتي)
صامويل إيتو يخضع لتحقيقات الشرطة ومهدد بالاقالة من منصبه كرئيس للاتحاد الكاميروني (غيتي)

حتى قبل هذا التسريب، كانت الشائعات تنتشر منذ فترة... لقد بدت عودة نادي «فيكتوريا يونايتد» إلى الدوري الكاميروني الممتاز لأول مرة منذ ما يقرب من 20 عاماً بمثابة قصة خيالية بالنسبة للنادي المقبل من مدينة ليمبي الساحلية، والذي كان يلعب في دوري الجنوب الغربي الإقليمي حتى العام الماضي.

لكن الكثير من علامات الاستفهام والدهشة أثيرت في ديسمبر (كانون الأول) عندما ركض رئيس النادي، فالنتين نكوين - وهو رجل أعمال محلي معروف باسم «بوبديدي» - إلى أرض الملعب في الدقيقة 86 من مباراة نادي فيكتوريا يونايتد ضد نادي تونير كالارا، ليمسك بالكرة ويشكو من «التحكيم السيئ». وعلى الرغم من محاولات إقناعه بإعادة الكرة، رفض نكوين - الذي أوقفه الاتحاد الكاميروني لكرة القدم لاحقاً - واضطر الحكم إلى إلغاء المباراة. وقال أحد المشجعين لموقع «سبورتس نيو أفريكا»: «هذا أمر لا يصدق على الإطلاق في القرن الحادي والعشرين بالنسبة لكرة القدم الكاميرونية».

ولم تتضح أهمية ذلك اليوم إلا في شهر يوليو (تموز) الماضي، عندما تأكد صعود نادي فيكتوريا يونايتد، المعروف باسم أوبوبو، إلى الدوري الكاميروني الممتاز بعد فوزه بلقب دوري الدرجة الثانية قبل نهاية الموسم بجولتين. لكن محادثة هاتفية مسربة على ما يبدو بين نكوين وصامويل إيتو رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم منذ ديسمبر 2021، والتي نشرها موقع Camfoot.com لأول مرة، كشفت عن مؤامرة دُبرت بين الرجلين.

وقال إيتو، مهاجم برشلونة السابق، في التسجيل الذي تصل مدته إلى 11 دقيقة والذي اشتكى فيه رجل قيل إنه نكوين - لكنه نفى أن يكون هذا صوته - من التحكيم: «هناك أشياء يمكننا القيام بها، لكن يتعين عليك أن تكون حذرا للغاية يا أخي. لم يكن لدي الوقت الكافي للعودة إلى المنزل حتى الآن. أنا بالخارج، لم يكن لدي الوقت للتواصل مع رئيس لجنة التحكيم الكاميرونية، لأنني لا أستطيع الاتصال بالحكام بشكل مباشر لكي أخبرهم بأن يتوخوا الحذر. لكن يمكنني العمل مع الرئيس».

وأضاف: «يجب أن يصعد أوبوبو إلى الدوري الممتاز. هذا هو هدفنا، وهذا هو اتحادنا. فيكتوريا يونايتد سوف يصعد. كن هادئاً، سنمنحك النقاط الثلاث ونوقف الحكم. لكن دعني على الأقل أعُد إلى الكاميرون».

وبعد هذه المحادثة في بداية شهر يناير (كانون الثاني)، لعب فيكتوريا يونايتد 12 مباراة من دون هزيمة، وحقق خلالها تسعة انتصارات. وكان الأمر اللافت للنظر يتمثل في أنه في أربعة من تلك الانتصارات، أنهى منافسوه المباراة وهم يلعبون بنقص عددي نتيجة طرد أحد اللاعبين! وعلاوة على ذلك، حصل نادي فيكتوريا يونايتد أيضاً على النقاط في أربع مباريات لم يتم استكمالها بسبب الشغب الجماهيري وإثر قرارات من اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الكاميروني لكرة القدم، بما في ذلك مباراة على ملعب «يونيسبورت دي بافانغ» في فبراير (شباط)، والتي تم إلغاؤها عندما اقتحمت جماهير الفريق المضيف الملعب بينما كان فيكتوريا يونايتد متأخرا في النتيجة بهدف دون رد!

وسرعان ما أعقب ذلك التخلي عن خدمات حارس المرمى إدريس يوسف في فبراير الماضي بعد أن قال: «نحن نشتري المباريات، وسنصعد»، وزعم النادي أنه استغنى عن خدمات يوسف لأنه «انتهك المادة (5) من عقده الاحترافي التي تنص على أنه يتعين عليه أن يحافظ على سمعة النادي وأعضائه، ويحترم واجب السرية فيما يتعلق بالامتناع عن الإدلاء بتصريحات مادية أو مسيئة تستهدف النادي».

ورداً على التسريب، قال إيتو لصحيفة «غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية في يونيو (حزيران) الماضي إنه كان «يتحدث إلى صديق، وشخص يستثمر في كرة القدم ويريد أن يجعل ناديه واحداً من أفضل الأندية في الكاميرون». وقال: «لقد طمأنته فقط بالقول إنني سأفعل كل ما هو ممكن لتجنب وقوع أي أخطاء تحكيمية ضده».

وكان منصب إيتو كرئيس للاتحاد الكاميروني لكرة القدم يتعرض بالفعل لضغوط شديدة بعد سلسلة من الأحداث التي تضمنت «مشاجرة عنيفة» مع صحافي جزائري خلال نهائيات كأس العالم في قطر العام الماضي. وفي يونيو 2022، اعترف المهاجم الكاميروني السابق بالذنب في تهمة احتيال ضريبي بقيمة ثلاثة ملايين جنيه إسترليني فيما يتعلق بحقوق صوره أثناء اللعب في إسبانيا، وحُكم عليه بالسجن لمدة 22 شهراً مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 1.4 مليون جنيه إسترليني، وهي الإدانة التي يرى كثيرون أنها يجب أن تمنعه من رئاسة الاتحاد الكاميروني لكرة القدم.

كما تعرض إيتو لانتقادات شديدة بسبب قيامه بدور سفير مع شركة مراهنات رياضية وتغيير فترة ولاية رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم من أربع سنوات إلى سبع سنوات. وقال بعض الصحافيين لصحيفة «الغارديان» إنهم يخشون حضور المؤتمرات الصحافية خوفاً من الاتهامات المتبادلة بسبب تقاريرهم الانتقادية لإيتو وغيره من مسؤولي الاتحاد الكاميروني لكرة القدم.

تصرفات ايتو كأداري لوثت تاريخه كلاعب (اب)cut out

وفتح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) تحقيقا في «بعض السلوكيات غير اللائقة المزعومة» من قبل إيتو في أوائل أغسطس (آب)، لكنه لم يتخذ أي إجراء ضده. لكن الشرطة الكاميرونية اضطرت لفتح تحقيق رسمي في التسجيل المسرب بعدما أرسل كثير من مسؤولي كرة القدم البارزين في البلاد الأسبوع الماضي رسالة بشكل مشترك إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، جياني إنفانتينو، ورئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، والتي تساءلت عن كيفية السماح لإيتو بمواصلة «فرض نفسه بشكل غير قانوني على رئاسة الاتحاد الكاميروني لكرة القدم».

وقال نكوين، الذي يزعم أنه أنفق أكثر من 1.3 مليون جنيه إسترليني منذ استحواذه على نادي فيكتوريا يونايتد العام الماضي، في بيان من خلال النادي إنه لا يعرف شيئا عن «هذه الرسالة الصوتية المزعومة». وجاء في البيان: «في ظل كل ما يفعله ناد شعبي مثل فيكتوريا يونايتد من أجل الجنوب الغربي والكرة الكاميرونية، لا يمكننا قبول هذا التلاعب وهذه الأكاذيب وهذا التزييف». وأضاف: «يعمل محامونا على تقديم شكوى ضد الأشخاص المسؤولين عن تداول هذه الشائعات الكاذبة، حتى يتمكنوا من إثبات صحة ومصدر الملاحظات الصوتية وغيرها من المعلومات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي».

لكن الأدلة الجديدة التي قدمها موقع Camfoot يوم الاثنين قد تكون حاسمة في هذا الأمر. لقد طلب الموقع من شركة «إيرشوت» المتخصصة في تحليل الأصوات، ومقرها لندن، تحليل هذا التسجيل الصوتي، وتوصلت شركة «إيرشوت» إلى أنه لم يتم التلاعب به وأن الأصوات تخص بالفعل نكوين وإيتو. وكتب موقع كامفوت: «إنكار نكوين وجود المحادثة كان ينبغي أن يؤدي إلى إحالته إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للاتحاد الكاميروني لكرة القدم، لكن لم يحدث شيء حتى الآن». وأضاف: «وبالتالي فإن تقرير الخبير المستقل يضع حداً لجميع التكهنات المثارة بشأن صحة التسجيل الصوتي، وموقع Camfoot يجعل هذا التقرير متاحا أمام السلطات القضائية ولجنة الأخلاقيات في الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، والاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والاتحاد الدولي لكرة القدم». ولم يرد أي من هؤلاء على أسئلة من «الغارديان» بهذا الشأن. ولم يعلق إيتو ولا نكوين منذ التحقيق الذي فتحته الشرطة.

* خدمة «الغارديان» المحادثة المسربة والأدلة الجديدة أثبتت مؤامرة بين نكوين وإيتو لتصعيد نادي فيكتوريا يونايتد


مقالات ذات صلة

15 مارس موعداً لانتخابات رئاسة برشلونة

رياضة عالمية خوان لابورتا (إ.ب.أ)

15 مارس موعداً لانتخابات رئاسة برشلونة

حدد رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، يوم 15 مارس موعداً لإجراء الانتخابات الرئاسية للنادي، حيث يأمل في إعادة انتخابه لولاية جديدة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي يدافع عن حارسه بعد هفوة قاتلة في دوري الأبطال

دافع الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي عن حارس مرماه لوكاس شوفالييه، بعد الخطأ الذي ارتكبه في مباراة سبورتنغ لشبونة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ياسر القحطاني سيلعب إلى جانب هازارد ومارسيلو تحت إشراف فينغر (الشرق الأوسط)

قطر: ياسر وهازارد يمثلان فريق فينغر في «مباراة إحياء الأمل» الخيرية

تستعد العاصمة القطرية الدوحة لاستضافة النسخة الجديدة من الحدث الخيري العالمي «مباراة لإحياء الأمل 2026».

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية كاسيميرو وعد بصناعة الذكريات خلال ما تبقّى من الموسم الحالي (أ.ف.ب)

«مان يونايتد» يعلن رحيل كاسيميرو بنهاية الموسم الحالي

يغادر البرازيلي كاسيميرو صفوف «مانشستر يونايتد»، في نهاية الموسم الحالي، عقب انتهاء عقده، وفقاً لما أعلنه نادي «الشياطين الحمر»، الخميس.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر - (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

مصر تعوّل على «مشروع 2038» لتطوير كرة القدم وحصد البطولات

بعد تحقيقه المركز الرابع في النسخة الماضية من بطولة كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، جدد المسؤولون المصريون الثقة في حسام حسن.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)

إنتر ميلان لتعزيز صدارته للدوري الإيطالي على حساب بيزا المتواضع

ميلان يسعى لتخطي روما ومواصلة ملاحقة إنتر المتصدر (رويترز)
ميلان يسعى لتخطي روما ومواصلة ملاحقة إنتر المتصدر (رويترز)
TT

إنتر ميلان لتعزيز صدارته للدوري الإيطالي على حساب بيزا المتواضع

ميلان يسعى لتخطي روما ومواصلة ملاحقة إنتر المتصدر (رويترز)
ميلان يسعى لتخطي روما ومواصلة ملاحقة إنتر المتصدر (رويترز)

يستضيف ملعب «جوزيبي مياتزا»، مساء (الجمعة)، مواجهة متباينة الطموحات تجمع بين إنتر ميلان، المتصدر الذي يسعى لتعزيز هيمنته، وبيزا، القابع في المركز قبل الأخير، ضمن افتتاح الجولة الثانية والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وتعد هذه المباراة فرصة ذهبية لفريق المدرب كريستيان تشيفو، كي يوسع الفارق في الصدارة، خصوصاً مع ترقب مواجهات نارية لملاحقيه في الجولة ذاتها.

ويدخل إنتر ميلان اللقاء برغبة قوية في نفض غبار الهزيمة الأوروبية الأخيرة أمام آرسنال الإنجليزي بنتيجة 1 - 3، والتركيز على مشواره المحلي المذهل؛ حيث يتربع على القمة برصيد 49 نقطة من 21 مباراة، ممتلكاً أقوى خط هجوم في المسابقة برصيد 44 هدفاً.

ويعوِّل إنتر ميلان بشكل أساسي على القائد الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، الذي سجل 11 هدفاً في الدوري حتى الآن، يليه التركي هاكان تشالهان أوغلو الذي سجَّل 7 أهداف، والفرنسي ماركوس تورام بستة أهداف.

ويتميز إنتر ميلان بصلابة دفاعية حديدية، حيث لم تهتز شباك الحارس يان سومر سوى 17 مرة فقط طوال الموسم، مما يجعله الفريق الأكثر توازناً في إيطاليا حالياً.

ولكن إنتر ميلان سوف يفتقر إلى جهود تشالهان أوغلو ودنزل دومفريس، بسبب الإصابة، مما يفتح الباب أمام أسماء مثل بيتر سوتشيتش وبيوتر زيلينسكي للمشاركة أساسيين.

وفي المقابل، يحل بيزا ضيفاً وهو يصارع من أجل البقاء، برصيد 14 نقطة فقط ومن انتصار وحيد طوال الموسم، ورغم وضعه الصعب، أظهر الفريق صلابة محيِّرة خارج ملعبه؛ ففي حين لم يحقق أي فوز بعيداً عن دياره، إلا أنه حصد 7 تعادلات من أصل عشر مباريات خاضها خارج أرضه.

ويعتمد مدرب بيزا، ألبرتو جيلاردينو على الروح القتالية للمهاجم الجديد رافيو دوروسينمي، الذي سجل في ظهوره الأول أمام أتالانتا، والنيجيري إبنيزر أكينسانميرو العائد من كأس الأمم الأفريقية، لكنه يفتقر لخدمات المخضرم راؤول ألبيول وخوان كوادرادو بسبب الإصابة.

تاريخياً، لم يخسر إنتر ميلان أمام بيزا منذ عام 1987، وحقق الفوز في آخر 6 مواجهات جمعتهما، بما في ذلك فوزه بهدفين دون رد في مباراة الذهاب هذا الموسم.

مدرب نابولي أنطونيو كونتي (رويترز)

ويخوض ميلان، صاحب المركز الثاني برصيد 46 نقطة، بفارق ثلاث نقاط عن إنتر ميلان المتصدر، مواجهة صعبة أمام مضيفه روما صاحب المركز الرابع برصيد 42 نقطة (الأحد).

ويدخل روما اللقاء منتشياً بفوز خارجه أرضه على تورينو بهدفين دون رد، ليؤكد الفريق تطوره التكتيكي الملحوظ تحت قيادة المدرب جيان بييرو غاسبريني، الذي نجح في تحويل الفريق إلى قوة دفاعية ضاربة هي الأفضل في المسابقة حالياً باستقبال 12 هدفاً فقط. وكذلك يخوض ميلان المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه الأخير على ليتشي بهدف دون رد.

ونجح المدرب ماسيميليانو أليغري في إعادة الصلابة الدفاعية لميلان، حيث لم يتلقَّ الفريق سوى هزيمة واحدة طوال 21 جولة، متمتعاً بسجل خالٍ من الهزائم خارج ملعبه بستة انتصارات وأربعة تعادلات.

ويعتمد ميلان على توهج رافاييل لياو وكريستوفر نكونكو في الهجوم، مدعومَين بخبرة لوكا مودريتش في ضبط إيقاع خط الوسط، بينما يفتقر الفريق لخدمات المهاجم سانتياغو خيمينيز بداعي الإصابة.

ويغيب عن صفوف روما كل من إيفان فيرغسون وأرتيم دوفبيك للإصابة، مما يضع الثقل الهجومي على عاتق باولو ديبالا وماتياس سولي.

وفي قمة حقيقية بالدوري الإيطالي، يستضيف يوفنتوس، صاحب المركز الخامس برصيد 39 نقطة، فريق نابولي، صاحب المركز الثالث برصيد 43 نقطة، يوم الأحد.

يدخل يوفنتوس اللقاء تحت قيادة فنية للمدرب لوتشيانو سباليتي، الذي يواجه فريقه السابق الذي قاده للقب التاريخي قبل عامين.

ويتمتع يوفنتوس بتوازن دفاعي جيد، حيث استقبلت شباكه 17 هدفاً فقط.

ورغم الفوز الأوروبي الأخير على بنفيكا بهدفين دون رد، فإن الفريق يعاني من تذبذب محلي تمثل في الخسارة المفاجئة أمام كالياري بهدف دون رد في الجولة الماضية، مما يجعل هذا اللقاء اختباراً حقيقياً لقدرة سباليتي على إعادة الفريق لطريق الانتصارات المحلية.

مدرب يوفنتوس لوتشيانو سباليتي (رويترز)

في المقابل، يسعى مدرب نابولي أنطونيو كونتي لتحقيق نتيجة إيجابية في معقل ناديه القديم لتعويض خيبة الأمل الأوروبية بعد التعادل مع كوبنهاغن 1-1 أوروبياً.

ويفتقر نابولي لخدمات النجم البلجيكي كيفين دي بروين بسبب إصابة في الفخذ، بالإضافة إلى شكوك حول مشاركة الحارس أليكس ميريت، مما يضع عبئاً أكبر على راسموس هويلوند وماتيو بوليتانو في الخط الأمامي لفك شفرات دفاع يوفنتوس.

وعلى صعيد الغيابات في يوفنتوس، تأكد غياب الهداف دوسان فلاهوفيتش، والمدافع دانييلي روغاني، مما يفتح المجال أمام الشاب كينان يلديز والوافد الجديد جوناثان ديفيد لقيادة الهجوم.

وتاريخياً، تحمل هذه المواجهة إثارة كبرى، حيث انتهى لقاء الذهاب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بفوز نابولي بهدفين لهدف.

وفي باقي المباريات، يلتقي (السبت) كومو مع تورينو، وفيورنتينا مع كالياري، وليتشي مع لاتسيو، فيما يلتقي يوم الأحد ساسولو مع كريمونيسي، وأتالانتا مع بارما، وجنوا مع بولونيا، على أن تُختتم الجولة، يوم الاثنين، بمباراة فيرونا مع أودينيزي.


ركبة الفرنسي كامارا تَحرمه من أستون فيلا... و«كأس العالم»

كامارا لن يتمكن من اللحاق بفريقه في «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم (الشرق الأوسط)
كامارا لن يتمكن من اللحاق بفريقه في «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم (الشرق الأوسط)
TT

ركبة الفرنسي كامارا تَحرمه من أستون فيلا... و«كأس العالم»

كامارا لن يتمكن من اللحاق بفريقه في «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم (الشرق الأوسط)
كامارا لن يتمكن من اللحاق بفريقه في «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم (الشرق الأوسط)

خسر «أستون فيلا»، ثالث «الدوري الإنجليزي»، جهود لاعب وسطه الدولي الفرنسي بوبكر كامارا، للفترة المتبقية من الموسم، بعد خضوعه لجراحة في ركبته اليسرى بمدينة ليون، وفقاً لمصادر طبية، الخميس.

كان كامارا قد تعرّض للإصابة، خلال فوز فريقه على توتنهام هوتسبير 2-1 في «كأس إنجلترا»، في العاشر من الشهر الحالي.

وسيواصل الدولي الفرنسي مرحلة التأهيل مع النادي اللندني، لكن الإصابة تقضي عملياً على أي فرصة له في زيادة عدد مشاركاته الدولية الخمس، أو الانضمام إلى منتخب فرنسا في نهائيات كأس العالم المقررة هذا الصيف.

وانتقل اللاعب، البالغ من العمر 26 عاماً، إلى «أستون فيلا» قادماً من «مرسيليا» في عام 2022، وسجل هدفاً واحداً في 18 مباراة بـ«الدوري الإنجليزي»، هذا الموسم، في حين صعد فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري إلى المركز الثالث في الترتيب، بفارق 7 نقاط عن المتصدر «آرسنال».


«الشعلة الأولمبية» تعبر قناة فينيسيا الكبرى في مشهد تاريخي

الشعلة الأولمبية تعبر القناة الكبرى في مدينة البندقية (أ.ب)
الشعلة الأولمبية تعبر القناة الكبرى في مدينة البندقية (أ.ب)
TT

«الشعلة الأولمبية» تعبر قناة فينيسيا الكبرى في مشهد تاريخي

الشعلة الأولمبية تعبر القناة الكبرى في مدينة البندقية (أ.ب)
الشعلة الأولمبية تعبر القناة الكبرى في مدينة البندقية (أ.ب)

عبرت الشعلة الأولمبية الخميس، مدينة فينيسيا الساحرة، حيث انطلق حاملوها على متن قارب في القناة الكبرى ومن خلال حوض سان ماركو، في مواجهة قصر دوجي الشهير، في أحد أجمل مساراتها قبل انطلاق دورة الألعاب الشتوية في ميلانو وكورتينا.

ووصلت الشعلة مع بداية حلول الظلام، إلى ساحة روما في فينيسيا، وهي المحطة الرئيسية للحافلات القادمة للمدينة، وعبرت جسر جولي في منطقة كاناريجيو في طريقها نحو جسر ريالتو المقوس، حيث تم وضعها على متن قارب لعبور القناة الكبرى باتجاه جسر أكاديميا الخشبي.

وكان فرانشيسكو لامون بطل الدراجات الأولمبي الحائز الميدالية الذهبية، أحد حاملي الشعلة الخميس. وقال لوكالة «أسوشييتد برس»: «إنه شعور لا يوصف».

ومثلت فينيسيا تاريخياً محوراً للربط بين حضارتي الشرق والغرب، ويظهر ذلك هندستها المعمارية البيزنطية، وتاريخها العريق في تجارة التوابل، والحرير، وكذلك الفنون، وفي العصر الحديث تعد فينيسيا عاصمة إقليم فينيتو، الذي يضم مدينة كورتينا المضيفة، الواقعة في أحضان جبال الدولوميت شمالاً، وفي الأيام الصافية، يمكن رؤية قمم الجبال المغطاة بالثلوج من مركز فينيسيا التاريخي.

وبعد عبور آخر سيراً على الأقدام ستبحر الشعلة مجدداً على متن قارب من أجل عبور البحيرة إلى جزيرة سان جورجيو، قبل أن تعود عبر حوض سان ماركو إلى ساحة سان ماركو، حيث ستمر أمام قصر دوجي التاريخي وكاتدرائية سان ماركو.

وتعد فينيسيا المحطة رقم 46 في مسيرة الشعلة الأولمبية التي تستغرق 63 يوماً، وتغطي مسافة 12 ألف كيلومتراً، (نحو 7500 ميل)، والتي انطلقت من روما، وستجوب جميع المقاطعات الإيطالية الـ110 قبل أن تصل إلى ملعب سان سيرو في ميلانو لحضور حفل الافتتاح يوم 6 فبراير (شباط).

وتعد هذه هي المرة الأولى منذ ما يقرب من 20 عاماً، منذ دورة ألعاب تورينو 2006، التي تستضيف فيها إيطاليا الشعلة الأولمبية، وتستمر دورة الألعاب الشتوية حتى 22 فبراير، حيث سيقام حفل الختام في مدينة فيرونا بإقليم فينيتو.