مانشستر يونايتد في أزمة حقيقية وتن هاغ واثق من تصحيح المسار

خسارة آرسنال في دوري الأبطال إنذار قبل مواجهة سيتي... وأنشيلوتي يعود من نابولي بنصر شخصي

تن هاغ بات تحت ضغط كبير بسبب نتائج مانشستر يونايتد المتواضعة محليا وأوروبيا (ا ب)
تن هاغ بات تحت ضغط كبير بسبب نتائج مانشستر يونايتد المتواضعة محليا وأوروبيا (ا ب)
TT

مانشستر يونايتد في أزمة حقيقية وتن هاغ واثق من تصحيح المسار

تن هاغ بات تحت ضغط كبير بسبب نتائج مانشستر يونايتد المتواضعة محليا وأوروبيا (ا ب)
تن هاغ بات تحت ضغط كبير بسبب نتائج مانشستر يونايتد المتواضعة محليا وأوروبيا (ا ب)

بات المدرب الهولندي إريك تن هاغ في وضع لا يُحسد عليه بتاتاً بعد أقل من عام ونصف العام على وصوله إلى «أولد ترافورد»، وذلك نتيجة الخسارة الجديدة التي مُني بها فريقه مانشستر يونايتد الإنجليزي على أرضه ضد غلاطة سراي التركي 2 - 3 في الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وأهدى يونايتد مضيفه التركي شرف تحقيق فوزه الأول على الأراضي الإنجليزية بعد فشله في التمسك بتقدمه مرتين، لينتهي الأمر بتلقي «الشياطين الحمر» هزيمتهم الثانية، بعد أولى أمام العملاق الألماني بايرن ميونيخ 3 - 4 خارج الديار في منافسات المجموعة الأولى

وكانت خسارة مساء الثلاثاء السادسة ليونايتد في 10 مباريات خاضها هذا الموسم في مختلف المسابقات، بينها 4 في الدوري الممتاز، حيث يحتل المركز العاشر بفارق 9 نقاط عن جاره اللدود مانشستر سيتي حامل اللقب بعد 7 مراحل فقط.

ورغم سوء النتائج المترافقة مع علاقته المتوترة بمهاجم الفريق جايدون سانشو، المستبعد من التشكيلة منذ فترة، بدا مدرب أياكس الهولندي السابق واثقاً من قدرة فريقه على الخروج من الأزمة التي جعلته يخسر مباراتيه الأوليين في دوري الأبطال لأول مرة في تاريخه ويقدم أسوأ بداية موسم في الدوري الممتاز بعد خسارته 4 من مبارياته السبع الأولى.

واعتقد كثر أن يونايتد خرج من كبوته بعدما قاده تن هاغ الموسم الماضي إلى إنهاء الدوري ثالثاً والعودة بالتالي إلى مسابقة دوري الأبطال، إضافة إلى فك صيامه عن الألقاب طيلة 6 مواسم بإحرازه كأس الرابطة المحلية. ويحظى الهولندي بدعم كبير من إدارة يونايتد رغم الخسارة أمام غلاطة سراي، التي جعلت فريقه في ذيل المجموعة من دون نقاط، بينما يتصدر بايرن بـ6 وبفارق نقطتين أمام بطل تركيا و5 أمام كوبنهاغن. وعلق تن هاغ على الضغوط التي يتعرض لها، قائلاً: «عندما بدأنا المشروع التجديدي ليونايتد، علمنا أنه ستكون هناك فجوات. الموسم الماضي كان رائعاً، مذهلاً، أفضل مما كنا نتوقع».

وتابع: «في هذه اللحظة، نحن في فترة صعبة جداً كما يرى الجميع لكننا سنخرج منها متحدين. نحن نقاتل معاً، نحن متماسكون، نحن ندعم بعضنا. أنا، والمديرون، والفريق، جميعنا سنقاتل معاً. هذا ليس يونايتد الذي نعرفه. نحن نعلم أنه يتعيّن علينا فعل ما هو أفضل وبالتعاون معاً سنخرج من هذا الوضع». ولمباراة أخرى هذا الموسم، عانى الحارس الكاميروني أندريه أونانا، القادم هذا الصيف من إنتر الإيطالي، إذ ارتكب خطأ فادحاً عندما مرر الكرة باتجاه البلجيكي دريس مرتنز مهاجم غلاطة سراي الذي دخل منطقة الجزاء ليعوقه البرازيلي كاسيميرو، فحصل الأخير على بطاقة صفراء هي الثانية له ليكمل فريقه المباراة بـ10 لاعبين. بيد أن الأرجنتيني ماورو إيكاردي أهدر ركلة الجزاء بتسديدها خارج القائم بالدقيقة (78)، قبل أن يعوّض هذه الفرصة بنفسه ويسجل هدف الفوز للضيف التركي في الدقيقة 81.

وسبق للحارس الكاميروني أن أخطأ في المباراة الأولى أمام بايرن وأقرّ بمسؤوليته الكاملة عن الهدف الافتتاحي للعملاق البافاري قبل أسبوعين. وعندما تعاقد يونايتد مع أونانا في صفقة قدرت بـ47 مليون جنيه إسترليني، كان يعوّل على قدرته في التعامل مع الكرة بقدميه وإطلاق الهجمات من الخلف، وعلى خبرته في دوري الأبطال حين كان ضمن تشكيلة أياكس التي وصلت إلى نصف النهائي عام 2019 بقيادة تن هاغ، ولعب دوراً مؤثراً في وصول إنتر إلى نهائي الموسم الماضي قبل الخسارة أمام مانشستر سيتي.

ولدى سؤاله عن إمكانية إخراج الكاميروني من التشكيلة الأساسية تجنباً لمزيد من الأخطاء القاتلة، دافع تن هاغ عن حارسه بالقول: «وصل أندريه إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا وفي الموسم الماضي كان في نهائي دوري الأبطال، لديه القدرات ليكون أحد أفضل حراس المرمى في العالم».

وتابع: «لقد أظهر وسيواصل إظهار قدراته الأخطاء واردة. لقد رأينا من كثب قدراته وشخصيته العظيمة. عندما يرتكب الأخطاء، سينهض (من كبوته)».

وعن فرص فريقه في البطولة بعد تذيل المجموعة أكد تن هاغ أنه ما زال يؤمن بإمكانية التأهل إلى أدوار خروج المغلوب وأوضح: «كل شيء ما زال قائماً. لدينا 4 مباريات وسنلعب المباراتين المقبلتين أمام كوبنهاغن. كل مباراة صعبة لكننا ندرك ما علينا فعله. نعلم المطلوب منا للبقاء في المنافسة على التأهل».

ويمر يونايتد بفترة صعبة على المستوى المحلي بعد تعرضه لأسوأ بداية له في دوري الأضواء الإنجليزي منذ موسم 1989 - 1990. وأشار تن هاغ إلى أنه يأمل في التعامل مع خيبة الأمل قبل مواجهة برنتفورد في الدوري يوم السبت، حيث يسعى لتفادي الهزيمة الثالثة على التوالي على أرضه بجميع المسابقات، وقال: «علينا المحاولة مرة أخرى وامتلاك الحيوية. الضربة التي تعرضنا لها يجب أن تكون حافزاً لمباراة السبت».

ويعاني يونايتد من غيابات عدة في صفوفه، حيث يلعب من دون ظهير أيسر معروف بسبب إصابات مختلفة لكل من لوك شو وتيريل مالاسيا وسيرجيو ريجيلون، وكذلك قلب الدفاع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز الذي خضع لعملية جراحية في القدم قبل أيام.

وبعيداً عن أزمات يونايتد، تعرض مواطنه آرسنال لخسارة مفاجأة أمام لنس 1 - 2 لينتزع الفريق الفرنسي صدارة المجموعة الثانية بأربع نقاط مقابل 3 للفريق اللندني ونقطتين لإشبيلية الإسباني وواحدة لأيندهوفن الهولندي بعد تعادل الأخيرين 2 - 2. وجاءت الخسارة بمثابة إنذار لفريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا، الذي تعرض مهاجمه بوكايو ساكا لإصابة عضلية قد تغيبه لفترة.

إصابة ساكا ضربة لارسنال قبل مواجهة سيتي (د ب ا)

ودافع أرتيتا عن قراره بإشراك ساكا رغم عدم حصول اللاعب على راحة كافية عقب إصابته في مباراة بورنموث الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وقال: «أصيب بعد تعرضه لشد، وليس من الإجهاد، حاول لعب الكرة بكعب القدم في الشوط الأول وشعر بإصابة عضلية. شعر بأنه غير مرتاح لإكمال المباراة لذلك قمنا بتغييره». وأكد: «لا نعرف أكثر من هذا. كانت إصابة كبيرة بما يكفي لتسمح له بعدم استكمال المباراة وهذا مصدر قلق بالنسبة لنا». وأضاف: «لم يغب ساكا عن المباريات. قمنا بمنحه راحة أمام برنتفورد (في كأس الرابطة) الأسبوع الماضي هذا كل شيء».

ويستضيف آرسنال، مانشستر سيتي، حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الأحد المقبل، وتحوم الشكوك حول مشاركة ساكا». وتعد الخسارة أمام لنس هي الأولى لآرسنال هذا الموسم في مختلف المسابقات، لكنها إنذار لأرتيتا ورجاله في رحلتهم بالمسابقة الأوروبية.

على جانب آخر، عاد الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد الإسباني من ملعب دييغو أرماندو مارادونا معقل فريق نابولي بانتصار له معنى خاص (3 - 2)، في مباراة مثيرة تصدر على أثرها المجموعة الثالثة.

وأمضى أنشيلوتي عاماً ونصف العام في تدريب نابولي، وقاده إلى المركز الثاني في موسم 2018 – 2019، لكنه أقيل بشكل صادم من قبل رئيس النادي الإيطالي الجنوبي أوريليو دي لورينتيس في ديسمبر (كانون الأول) 2019، بعد أقل من ساعة على مساهمته في قيادة الفريق إلى الأدوار الإقصائية للمسابقة القارية العريقة، بفوزه الكبير على غنك البلجيكي 4 - 0.

ويدين ريال بفوزه الثاني، بعد الأول القاتل على أونيون برلين الألماني 1 - 0 بهدف سجله الإنجليزي جود بيلينغهام في الوقت بدل الضائع إلى الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي الذي أطلق كرة «صاروخية» في الدقيقة 78 ارتدت من العارضة ثم الحارس أليكس ميريت سيئ الحظ ومنه إلى الشباك.

انشيلوتي انتصر على النادي الذي سبق وأقاله (رويترز)cut out

وتصدر ريال مدريد المجموعة بـ6 نقاط بعد مباراتين، متقدماً بثلاث نقاط على نابولي وبراغا ويتذيل أونيون برلين من دون نقاط.

وسجل البرازيلي فينيسيوس جونيور وبيلينغهام هدفي ريال مدريد في الشوط الأول بعدما تقدم نابولي بواسطة ليو أوستيغارد بضربة رأس. لكن الفريق الإيطالي أدرك التعادل من ركلة جزاء نفذها بيوتر جيلينسكي في الشوط الثاني، قبل أن تحسم صاروخية فالفيردي الفوز للفريق الملكي مقدماً أفضل هدية لمدربه.

وقال أنشيلوتي: «حصل منافسنا على ركلة جزاء لا نعتقد أنها صحيحة، ارتدت الكرة من قدم لاعبنا إلى يده، لا يمكنك قطع أيدي اللاعبين». وأشاد أنشيلوتي بلاعب خط الوسط المخضرم لوكا مودريتش الذي دخل منتصف الشوط الثاني وصنع هدف الفوز إلى فالفيردي، وقال: «قدم مودريتش أداءً جيداً. كنا بحاجة للمزيد من السيطرة وصنع الفارق حقاً بعد دخوله. بخبرته وكفاءته سيطرنا على المباراة».


مقالات ذات صلة

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

وصف هاري كين لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم شعور الفخر الذي يشعر به وزملاؤه بعدما أبقى الفريق على آماله في التأهل لنهائي «دوري أبطال أوروبا» قائمة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، عثمان ديمبلي، ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»...

«الشرق الأوسط» (باريس)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
TT

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان من المدرجات، لكنه أكد أنه سيعود إلى الخط الجانبي في مباراة الإياب، حيث يتوقع أن يدخل الفريقان بكل قوة من جديد في صراع التأهل.

قال كومباني، الذي كان موقوفاً عن المباراة، ضاحكاً: «لا، لم أفعل»، وذلك عندما سأله لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان في حوار قصير بينهما داخل ممرات ملعب «حديقة الأمراء» عقب اللقاء.

وكان الملعب شهد مباراة استثنائية في الدور قبل النهائي، حيث كان بايرن متقدماً بهدف نظيف، ثم تأخر 2-5، قبل أن يخسر 5-4 فقط، ما يعني أن فرصه في التأهل للنهائي لا تزال قائمة في مباراة الإياب التي ستقام الأربعاء المقبل في ميونيخ.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «لم أستمتع بهذه التجربة. العواطف في الملعب مختلفة. ولكنني استمتعت قليلاً من المدرجات في الطابق العلوي عندما رأيت فريقي يعود في النتيجة».

وأنهى سان جيرمان، حامل اللقب، الشوط الأول متقدماً 3-2، لتصبح هذه هي أول مباراة في الدور قبل النهائي تشهد تسجيل 5 أهداف في الشوط الأول.

وشهدت المباراة تسجيل تسعة أهداف، وهو رقم لم يتكرر في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا سوى مرة واحدة فقط في الماضي البعيد، عندما فاز آينتراخت فرانكفورت بنتيجة 6-3 على رينجرز في عام 1960.

وقال إنريكي: «كانت مباراة لا تصدق، لا توجد لدي كلمات. أعتقد أنها أفضل مباراة لي كمدرب على الإطلاق. الفريقان أرادا اللعب، الفريقان يمتلكان جودة هائلة. أعتقد أن الجميع استمتع بمشاهدة هذه المباراة».

وقال فيتينيا، لاعب الوسط: «كانت مباراة كرة قدم رائعة. أحببنا لعبها، وأعتقد أن جماهير كرة القدم كانت سعيدة لمشاهدتها».

وقال كومباني: «عندما يدخل فريقان مباراة مثل هذه بهذه الفكرة، هذا تحديداً ما يمكن أن يحدث. بالفعل كنت أشعر أن مباراة مثل هذه من الممكن رؤيتها».

وجاءت ردود الفعل الإعلامية في أوروبا لتعكس حجم الإثارة في المباراة، حيث وصفت صحيفة «آس» الإسبانية اللقاء بأنه «نشيد لكرة القدم»، فيما علقت صحيفة «ديلي ميل» الإنجليزية بعبارة: «واو، فقط واو»، أما صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية فقد وصفت المواجهة: «باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، أنتما مذهلان».

وفي المباراة، كانت التوقعات في محلها تماماً، إذ جمعت بين فريقين يعتبران من الأفضل والأكثر ميلاً للهجوم في أوروبا.

ورفع باريس سان جيرمان رصيده من الأهداف في المسابقة إلى 43 هدفاً، بينما وصل بايرن ميونيخ إلى 42 هدفاً، ليقترب كلاهما من الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة والبالغ 45 هدفاً في موسم 1999-2000.

وقد يصبح هذا الرقم القياسي مهدداً في ميونيخ، عندما تتجدد المواجهة بين الخطوط الهجومية المرعبة. ففي صفوف سان جيرمان يبرز الثلاثي خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي (الذي سجل ثنائية) وديزيري دوي، بينما يقابلهم من جانب بايرن ميونيخ الثلاثي هاري كين ومايكل أوليسه ولويس دياز، الذين سجلوا جميعاً في تلك الليلة.

وتعهد ديمبلي: «لن نغير فلسفتنا»، رغم أنه أكد: «ربما كان بإمكاننا أن نتحكم بشكل أفضل عندما كنا متقدمين 5-2».

وكشف جوشوا كيميتش، لاعب وسط بايرن ميونيخ أنه تساءل خلال تلك المرحلة من المباراة: «ما الذي يحدث هنا؟»، مضيفاً: «بالتأكيد لم نكن أسوأ بثلاثة أهداف».

عودة بايرن ربما تثبت أنها حاسمة في الطريق إلى المباراة النهائية، التي تقام يوم 30 مايو (أيار) في بودابست، حيث يريد الفريق أن يرفع الكأس للمرة السابعة، وربما إكمال الثلاثية الثالثة في تاريخ النادي.

ورغم أن بايرن لم يفز في هذه المباراة، كانت هذه هي المرة الرابعة في أبريل (نيسان) فقط التي يعود فيها الفريق، حيث فاز 3-2 على فرايبورغ بعد أن كان متأخراً بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 81، كما فاز على ماينز 4-3 بعد أن كان متأخراً بثلاثية نظيفة في الدوري الألماني، وفاز 4-3 على ريال مدريد بعد أن كان متأخراً 3-2 حتى الدقيقة 88 من مباراة دور الثمانية بدوري الأبطال.

وقال جوناثان تاه، مدافع بايرن: «تعاملنا مع التعثرات بشكل جيد، لأننا لا نترك أشياء مثل هذه توقفنا، فقط نمضي قدماً».

وأكمل: «رأينا أنه بإمكاننا تسجيل الكثير من الأهداف. بالطبع تلقينا الكثير من الأهداف اليوم، ولكن في النهاية الفارق هو هدف واحد. سندخل مباراة الإياب بثقة كبيرة، وسنبذل أقصى ما في وسعنا، وبعدها نريد أن نوجد في النهائي».

وذكر كومباني: «لدينا أسبوع الآن للعمل على الأشياء التي نحتاج لتطويرها. الثقة موجودة بنسبة مائة في المائة، وكذلك الشعور. نحتاج إلى جماهيرنا ودعمهم بنفس الشغف الذي كان لدينا أمام ريال مدريد».

ويمكن لفريق باريس سان جيرمان أن يرفع رأسه أيضاً، لأنه أنهى سلسلة من خمس هزائم متتالية في دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ.

وأصبح سان جيرمان ثالث فريق يفوز على بايرن، الذي كان يلعب مباراته الرسمية رقم 50 هذا الموسم، حيث خسر أمام آرسنال في مرحلة الدوري بدوري الأبطال في الخريف، وخسر أمام أوغسبورغ في الدوري الألماني في يناير (كانون الثاني).

وقال إنريكي: «سعداء للغاية لأننا فزنا، ويجب ألا ننسى: بايرن خسر ثلاث مباريات هذه الموسم فقط. وهذا يوضح مدى جودة ما قدمناه اليوم».

وأضاف فيتينيا: «سنذهب إلى ميونيخ بنفس الرغبة، والأهم بنفس الهدف: أن نلعب بشكل جيد ونفوز، كما نفعل دائماً».


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.