إخفاقات «الفار» تهدد بإغراق الدوري الإنجليزي في مستنقع المؤامرات المظلمة

ليفربول يهدد بالتصعيد بعد أخطاء مباراة توتنهام... وخشية من تراجع الثقة بالحكام

لاعبو ليفربول بين حسرة الخسارة أمام توتنهام والتعرض للظلم من التحكيم (رويترز)
لاعبو ليفربول بين حسرة الخسارة أمام توتنهام والتعرض للظلم من التحكيم (رويترز)
TT

إخفاقات «الفار» تهدد بإغراق الدوري الإنجليزي في مستنقع المؤامرات المظلمة

لاعبو ليفربول بين حسرة الخسارة أمام توتنهام والتعرض للظلم من التحكيم (رويترز)
لاعبو ليفربول بين حسرة الخسارة أمام توتنهام والتعرض للظلم من التحكيم (رويترز)

شهد الدوري الإنجليزي الممتاز مساء السبت الماضي أحدث –وربما أكبر– أزمة ثقة في التحكيم. لقد اتضح أن «أدلة الفيديو» -كما كان يطلق عليها بشكل غريب قبل إطلاق تقنية «الفار» بشكلها الحالي- ليست حلاً شافياً للحالات الشائكة في مباريات كرة القدم على مستوى النخبة.

في أعقاب إشهار البطاقة الحمراء في وجه دي أندري يدلين في المباراة التي خسرها نيوكاسل أمام وولفرهامبتون في ديسمبر (كانون الأول) 2018، صرخ المدير الفني لنيوكاسل يونايتد آنذاك، الإسباني رافائيل بينيتيز، في وجه الحكم، قائلاً: «نحن بحاجة إلى تقنية (الفار) الآن. أعتقد أننا بحاجة إلى مراجعة الفيديو». وبعد مرور 5 سنوات، أصبح مايك دين يظهر على شاشات التلفزيون لتحليل القرارات التحكيمية، واكتسب المقر الرئيسي لتقنية «الفار» في «ستوكلي بارك»، سمعة سيئة. لقد فشلت هذه التقنية -في إنجلترا على الأقل- في التعلم من أخطائها الكثيرة!

رغم مراجعة هدف دياز على الشاشة لم يخرج القرار بشكل صحيح (رويترز)

وعلى الرغم من كل المحاولات لإضفاء الطابع الشخصي والاحترافي على لجنة التحكيم، فإن رئيس اللجنة، هوارد ويب، أصبح شخصية محاصرة بشكل متزايد، نظراً لأن الأخطاء الكارثية وعدم الكفاءة جعلا كثيرين يسخرون من التحكيم ويشككون في نزاهته. وبعد إلغاء الهدف الصحيح الذي أحرزه لاعب ليفربول لويس دياز في مرمى توتنهام بداعي التسلل، اكتفت لجنة التحكيم بوصف ما حدث بأنه «خطأ بشري كبير»، و«خطأ واقعي واضح وصريح»!

ومنذ بداية الموسم الماضي، اعترفت لجنة التحكيم بارتكاب أخطاء في 14 مناسبة. وكان الشيء الجيد بالنسبة للجنة يتمثل في أن هذه الأخطاء تمر مرور الكرام، على الرغم من أن نادي آرسنال -على سبيل المثال- تعرض لظلم واضح مرتين خلال الموسم الماضي، وهو الأمر الذي كلّفه كثيراً في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد تم اتخاذ قرار خاطئ عندما احتُسب خطأ ضد مارتن أوديغارد، وهو الأمر الذي كلف آرسنال هدفاً مبكراً في المباراة التي خسرها أمام مانشستر يونايتد في سبتمبر (أيلول) الماضي، كما تسبب قرار خاطئ آخر يتعلق بالتسلل في حرمان النادي من نقطتين ثمينتين أمام برنتفورد.

وعلى نحو مماثل، قام ويب بزيارة المدير الفني لبرايتون، روبرتو دي زيربي، في فبراير (شباط) الماضي، لتهدئته بعد الهدف الذي ألغي لفريقه أمام كريستال بالاس، قبل أن يعقب ذلك اعتذار علني بسبب عدم احتساب ركلة جزاء مستحقة أمام توتنهام، في أبريل (نيسان).

يذكر أن ويب الذي يظهر على شاشات التلفزيون لتحليل القرارات التحكيمية، هو حكم بارز سابق، وسبق له تحكيم المباراة النهائية لكأس العالم عام 2010 في جوهانسبرغ، كما أن زميله في غرفة الفار في مركز «ستوكلي بارك»، مايك رايلي، هو شخصية بارزة أيضاً في عالم التحكيم؛ لكنه أقل شهرة من ويب بكثير، وقد تعرض لكثير من الانتقادات لأنه لا يتحدث بصراحة؛ لكن تحول الحكام إلى مشاهير بارزين يعد تطوراً غريباً، وليس بالضرورة شيئاً مرحباً به وجيداً للعبة.

وتفيد الأخبار بأن كلاً من دارين إنغلاند حكم غرفة الفيديو الرئيسي، ومساعده دان كوك، اللذين تم إيقافهما عن العمل الآن بعد الخطأ الكارثي الذي ارتكباه بعدم احتساب هدف دياز في مرمى توتنهام بداعي التسلل يوم السبت، قد شاركا في تحكيم إحدى مباريات الدوري الإماراتي يوم الخميس السابق، بين العين والشارقة، وهو الأمر الذي يطرح مزيداً من الأسئلة المزعجة التي يجب على ويب الإجابة عنها. فهل من الضروري حقاً أن يشارك الحكام في تحكيم مباريات خارجية بالشكل الذي يعرضهم لضغط كبير؟

وأكدت لجنة الحكام أن الرحلة كانت روتينية إلى حد ما، ولا تختلف بشكل كبير عما يفعله الحكام الذين يشاركون في تحكيم مباريات دوري أبطال أوروبا في منتصف الأسبوع.

الحكم سيمون هوبر يشهر بطاقة الطرد لجوتا مهاج ليفربول (إ.ب.أ)

ومع ذلك، يعد هذا الخطأ حلقة أخرى جديدة في موسم صعب للغاية بالنسبة للجنة التحكيم، وتطبيقها لتقنية «الفار».

وفي حين كانت الأجيال السابقة من جماهير كرة القدم تعرف حكاماً من أمثال ليستر شابتر وروغر ميلفورد، بسبب مشيتهما فقط أو لون الشعر الرمادي، فقد أصبح بإمكان الحكام السابقين الآن الظهور على شاشات التلفزيون للعمل محللين ونقاداً! ففي يوم الاثنين من كل أسبوع، يظهر ديرموت جالاغر لمدة ساعة أو نحو ذلك على شاشة قناة «سكاي سبورتس» لكي يجيب عن عدد من الأسئلة اللطيفة، ويحلل القرارات التحكيمية على مدار الأسبوع. وأصبح بيتر والتون الذي تم إيقافه عن العمل بمجرد تحول قناة «بي تي سبورت» إلى «تي إن تي»، شخصاً سيئ السمعة بسبب موافقته الغريبة على كل القرارات التي يتخذها الحكام في المباريات.

في هذه الأثناء، يظهر دين أيضاً لتحليل القرارات التحكيمية، ويتم طرح الأسئلة عليه من قبل لاعبين سابقين يحمل غالبيتهم كثيراً من الشكوك بشأن التحكيم. فمن المعروف أن المديرين الفنيين واللاعبين دائماً ما يتعاملون مع التحكيم على أنه «الشماعة» التي يعلقون عليها الأداء الضعيف والنتائج السيئة. وينطبق الأمر نفسه على المشجعين أيضاً.

وفي حين يزعم مناصرو تقنية الفيديو أن نسبة القرارات الصحيحة قد ارتفعت بشكل كبير، فإن التعريف الفائق لتقنية «الفار» قد سلط الضوء بشكل كبير على أن معظم النقاشات غير موضوعية، وأن الأمر عبارة عن مسألة رأي. وقبل حالة الجدل التي أثيرت بسبب إلغاء هدف دياز، كانت وسائل التواصل الاجتماعي مشتعلة بالفعل بالمناقشات حول طرد لاعب ليفربول كورتيس جونز بسبب تدخله العنيف على إيف بيسوما. وقيل إن الحركة البطيئة لإعادة الحالة عبر تقنية «الفار» هي التي أدت إلى حصول المهاجم الشاب على البطاقة الحمراء بدلاً من الصفراء. ووصل الأمر لدرجة أن بعض جماهير ليفربول تشير إلى أن سرعة الكاميرات تُستخدم كسلاح لاتخاذ قرارات ظالمة ضد الفريق من قبل بعض الحكام الذين تعود أصولهم إلى مدينة مانشستر!

الأخطاء التي شهدتها مباراة توتنهام وليفربول تحكيمياً جعلت الأخير يهدد بالتصعيد، وأصدر بياناً شديد اللهجة بأنه «سيستكشف مجموعة الخيارات المتاحة، بعدما وضح أن النزاهة الرياضية قد تم تقويضها».

وأظهرت صور ثابتة لهذه الحالة أن لاعب توتنهام كريستيان روميرو كان يغطي، وبالتالي لم يكن دياز متسللاً. وأُلغي الهدف في الوقت الذي كانت فيه نتيجة المباراة تشير إلى التعادل السلبي، قبل أن يخسر ليفربول المباراة في نهاية المطاف بهدفين مقابل هدف وحيد، وهو يلعب بتسعة لاعبين. وأشار ليفربول إلى إنه لم يستفد شيئاً من استبعاد حكمي تقنية «الفار» وأنه سيواصل متابعة الأمر مهدداً باتخاذ مواقف أكثر صرامة.

والغريب في الأمر هو تبادل الاتهامات الآن بين حكم الساحة سيمون هوبر، ودارين إنغلاند حكم غرفة الفيديو الرئيسي؛ حيث أشار الأخير إلى أنه كان يعتقد أن الهدف قد تم احتسابه، وأنه أبلغ الأول بأن «التحقق من اللعبة اكتمل»، ولم يلحظ أن الهدف قد تم إلغاؤه.

وجاء في البيان الذي أصدره ليفربول: «يقر نادي ليفربول لكرة القدم باعتراف لجنة الحكام بإخفاقاتها. من الواضح أن التطبيق الصحيح لقوانين اللعبة لم يحدث، وهو ما أدى إلى تقويض النزاهة الرياضية. نحن نتقبل تماماً الضغوط التي يعمل تحتها حكام المباريات؛ لكن من المفترض أن يتم تخفيف هذه الضغوط، وليس تفاقمها، من خلال وجود وتطبيق تقنية (الفار)».

وأضاف: «لذلك، فمن غير المرضي عدم إتاحة الوقت الكافي للسماح باتخاذ القرار الصحيح وعدم حدوث أي تدخل لاحق».

وتابع: «إن تصنيف مثل هذه الإخفاقات بالفعل على أنها (خطأ بشري كبير) أمر غير مقبول أيضاً. ولا ينبغي تحديد أي من النتائج إلا من خلال المراجعة وبشفافية كاملة. يعد هذا أمراً حيوياً لنزاهة وموثوقية اتخاذ القرارات في المستقبل؛ لأنه ينطبق على جميع الأندية، ويجب استخلاص الدروس من ذلك لتحسين وتطوير الأمور، وضمان عدم حدوث هذا النوع من المواقف مرة أخرى. وفي غضون ذلك، سنستكشف مجموعة الخيارات المتاحة، بالنظر إلى الحاجة الواضحة للتصعيد والحل».

لقد شعر المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، بالغضب والدهشة بعد إلغاء الهدف؛ لكنه لم يوجه انتقادات لإنغلاند. وقال المدير الفني الألماني بعد الهزيمة الأولى لفريقه هذا الموسم: «أنا متأكد من أن مَن اتخذ القرار لم يفعل ذلك عن قصد. لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تم التوصل إلى هذا القرار. هذا أمر غريب بعض الشيء؛ لكن يجب على شخص آخر أن يشرح ذلك».

كلوب الغاضب هدد بالتصعيد (رويترز)

وأضاف كلوب: «لن نحصل على نقاط مقابل ذلك، لذا فالاعتراف بالخطأ لن يجدي. لا أحد يتوقع اتخاذ قرارات صائبة بنسبة 100 في المائة على أرض الملعب، ولكننا جميعاً اعتقدنا أنه عندما يتم استخدام تقنية (فار) فإنها قد تجعل الأمور أسهل».

لقد شهد الأسبوع الأول من الموسم فشل حكام المباراة في منح وولفرهامبتون ركلة جزاء صحيحة في الوقت المحتسب بدل الضائع أمام مانشستر يونايتد، وهو ما أدى إلى استبعاد هوبر الذي كان يدير أيضاً هذه المباراة في ذلك اليوم، ومايكل سالزبوري، حكم تقنية «الفار»، وريتشارد ويست، مساعد حكم تقنية «الفار»، من التحكيم في الجولة التالية. وشدد هوارد ويب، في موسمه الثاني رئيساً للجنة التحكيم، على أن الحكام يجب أن يكونوا مسؤولين عن قراراتهم، في محاولة لجعل اللجنة وممارسات عملها أكثر شفافية.

واتصل ويب بمسؤولي ليفربول مباشرة بعد خسارة الفريق أمام توتنهام. ومع ذلك، فإن هذا الخطأ الأخير سيشكل اختباراً شديداً لمصداقية جميع المعنيين. وفي حديثه على قناة «سكاي سبورتس» بعد مباراة السبت، قال غاري نيفيل عن قرار إلغاء الهدف الصحيح الذي أحرزه دياز: «هذا أمر لا يصدق. إنه قرار سيئ. قالوا إنه خطأ (كبير)؛ لكنه في حقيقة الأمر خطأ (كبير للغاية)».

لم تشهد كرة القدم الإنجليزية قط فضائح تحكيمية مثل التي حدثت في إسبانيا أو إيطاليا أو ألمانيا، وكان يُنظر إلى قرارات التحكيم في الدوري الممتاز على أنها شيء مقدس لا يجب الطعن فيه؛ لكن الضرر الكبير الذي يمكن أن تحدثه الإخفاقات المتكررة للجنة التحكيم الحالية وسوء إدارتها لتقنية «الفار» قد يهدد بإغراق الدوري الإنجليزي الممتاز في مستنقع من المؤامرات المظلمة!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
TT

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مشددًا على ضرورة التخلص منها في أسرع وقت ممكن.

وانتقد براون الوضع الحالي الذي يسمح لفريق رد بول بامتلاك فريقين على شبكة الانطلاق، في إشارة إلى الفريق الشقيق ريسنج بولز، معتبرًا أن ذلك يمنح مزايا رياضية ومالية حتى وإن كان الفريقان يعملان بشكل منفصل.

وأوضح أن مكلارين مضطر للانتظار حتى عام 2028 للاستفادة من خدمات مهندس السباقات جيانبييرو لامبياسي، الذي عمل طويلًا مع ماكس فرستابن، بسبب الالتزامات التعاقدية وفترة “الإجازة”، في حين يستطيع رد بول نقل موظفيه بين الفريقين دون تأخير.

وقال براون: «الملكية المشتركة في عصرنا الحالي محظورة في معظم، إن لم يكن كل، الرياضات الكبرى»، مضيفًا: «أعتقد أن ذلك ينطوي على مخاطرة كبيرة جدًا تمس نزاهة الرياضة. لقد كنت صريحًا بهذا الشأن منذ البداية».

واستشهد براون بحادثة السائق الأسترالي دانييل ريكاردو في سباق سنغافورة 2024، حين انتزع نقطة أسرع لفة خلال مشاركته مع الفريق الثاني، ما ساعد رد بول، معتبرًا أن مثل هذه الحالات تعكس خللًا في مبدأ تكافؤ الفرص.

وأضاف: «نرى انتقال الموظفين بين الفرق بين عشية وضحاها، كما حدث مع لوران ميكيس الذي انتقل من ريسنج بولز إلى رد بول، بينما نضطر نحن للانتظار أو دفع مبالغ مالية تؤثر علينا بسبب سقف التكاليف».

وأشار أيضًا إلى أمثلة أخرى مثل التعاون بين فيراري وهاس، معتبرًا أن هذه العلاقات تثير تساؤلات حول العدالة التنافسية.

وأوضح براون وجهة نظره بمثال من كرة القدم: «هل يمكن تخيل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين فريقين مملوكين لنفس الجهة؟ أحدهما قد يهبط إذا خسر، والآخر لا يتأثر. هذا هو الخطر الذي نواجهه».

وأكد أن الحد الأقصى المقبول للعلاقات بين الفرق يجب أن يقتصر على موردي وحدات الطاقة، داعيًا إلى استقلال كامل للفرق الـ11، محذرًا من أن استمرار هذا النموذج قد يؤدي إلى نفور الجماهير.

ورغم انتقاداته، أبدى براون تقديره لما قدمه رد بول للرياضة، مشيرًا إلى أن امتلاك الفريق لمنشأة تطوير السائقين أسهم في بروز أسماء بارزة، من بينها فرستابن.

كما علّق على احتمالات استحواذ مرسيدس على حصة في ألبين، معتبرًا أن موقفه ينطبق على جميع الحالات، دون استثناء.

وفي ختام تصريحاته، أشار إلى إمكانية عودة كريستيان هورنر إلى الساحة عبر ألبين أو أي فريق آخر، قائلاً: «أعتقد أن عودته ستكون أمرًا رائعًا للرياضة، وسأُفاجأ إذا لم يعد، بالنظر إلى شغفه وعمره».


كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.