أخطاء حكام «الفيديو» تثير الجدل في الدوري الإنجليزي الممتاز

ما بين جهل بتنفيذ التقنيات والقانون وشبهة التحيز... هدف دياز الملغى يفجر أزمة

الحكم سيمون هوبر يراجع تقنية الفيديو خلال إدارته لمباراة توتنهام وليفربول المثيرة للجدل (إ.ب.أ)
الحكم سيمون هوبر يراجع تقنية الفيديو خلال إدارته لمباراة توتنهام وليفربول المثيرة للجدل (إ.ب.أ)
TT

أخطاء حكام «الفيديو» تثير الجدل في الدوري الإنجليزي الممتاز

الحكم سيمون هوبر يراجع تقنية الفيديو خلال إدارته لمباراة توتنهام وليفربول المثيرة للجدل (إ.ب.أ)
الحكم سيمون هوبر يراجع تقنية الفيديو خلال إدارته لمباراة توتنهام وليفربول المثيرة للجدل (إ.ب.أ)

ما بين جهل بتنفيذ التقنيات والقانون، وشبهة التحيز في القرارات التي من شأنها تغيير مسار مباريات ونتائج لصالح فريق على حساب آخر، باتت أزمة أخطاء الحكام خطراً يهدد الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد مرور 7 جولات فقط على انطلاقه.

وفتح الهدف الملغي الذي سجله الكولومبي دياز مهاجم ليفربول في مرمى توتنهام، بعد نصف ساعة من لقاء الأحد، عندما كانت النتيجة التعادل من دون أهداف، جدلاً واسعاً، بعد أن أثبتت الإعادة التلفزيونية وخبراء التحليل التحكيمي صحته، وزاد من الأزمة أن الفريق خرج خاسراً بهدف من نيران صديقة (1-2) في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع للمباراة.

الخطأ لم يكن الأول من الحكام القائمين على إدارة غرفة الفيديو؛ بل هو عنوان لحوادث تكررت منذ انطلاق الموسم الجديد.

واعترفت لجنة الحكام في إنجلترا بخطأ الحكمين دارين إنغلاند ودان كوك (من غرفة الفيديو) بإلغاء هدف صحيح لفريق ليفربول، وقررت استبعادهما عن مراقبة أي مباريات مستقبلية لحين التحقيق في الأمر.

دياز مهاجم ليفربول خلال تسجيله للهدف الملغى في شباك توتنهام (غيتي)

وظن ليفربول أنه تقدم في النتيجة عندما تسلم لويس دياز تمريرة من المصري محمد صلاح، وسدد في الزاوية البعيدة؛ لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل، وفقاً للبيانات التي وصلته من غرفة الفيديو.

وأصدرت رابطة الحكام بياناً ألقت فيه باللوم على «خطأ بشري كبير» في إلغاء هدف دياز، وأكدت: «كان هذا خطأ حقيقياً واضحاً. كان يجب احتساب الهدف بتدخل من حكم الفيديو المساعد».

وتلت ذلك ببيان آخر، قالت فيه: «تقرر استبعاد دارين إنغلاند ودان كوك (حكم الفيديو ومساعده) وتعيين كريج باوسون وإيدي سمارت لمراقبة المباريات المقبلة، والتحقيق مفتوح».

ولعب ليفربول بتسعة لاعبين بعد طرد كيرتس جونز وديوغو جوتا، قبل أن يحسم هدف سجله جويل ماتيب بالخطأ في مرماه في الوقت المحتسب بدل الضائع الفوز لصالح توتنهام، ما جعل المدير الفني الألماني يورغن كلوب ينفجر غضباً.

وأبدى كلوب غضبه من إلغاء هدف دياز في الشوط الأول، والقرارات الصادمة بطرد اثنين من لاعبيه، وقال: «هدف دياز لم يكن من تسلل. هذا ليس تسللاً عندما تراه. رسم الحكام الخطوط بشكل خاطئ عندما كانت الكرة بين قدمي محمد صلاح. لم يقدروا توقيت خروج الكرة من قدم صلاح بشكل صحيح». وأضاف: «في الطرد الأول كيرتس كانت الكرة معه وفقدها، ولم يكن يستحق بطاقة حمراء لأنه ليس تدخلاً سيئاً. يبدو الأمر مختلفاً في الإعادة البطيئة. يركض خلف الكرة بأقصى سرعة. وهذا أمر مؤسف. كذلك الإنذار الأول (لجوتا) لم يكن مستحقاً ثم حصل على الثاني، لنضطر للدفاع بثمانية لاعبين، ونسجل هدفاً في مرمانا، هذا أمر صعب تقبله حقاً».

ورغم الهزيمة، قال كلوب إنه فخور بأداء فريقه القوي الذي كاد أن يحصد نقطة في ظروف استثنائية أمام فريق توتنهام المتألق الذي اعتاد انتزاع الانتصارات على أرضه في وقت متأخر.

وأضاف كلوب الذي ذاق فريقه آخر هزيمة أمام توتنهام في 2017، وخسر أمامه مرة واحدة في آخر 21 مباراة بالدوري: «أنت تريد بناء شيء، تحتاج إلى لاعبين يتمتعون بالعقلية وشاهدتهم الليلة، لقد قاتلوا؛ لكن قرارات الحكم وقفت ضدنا».

الحكم يشهر بطاقة الطرد لجوتا لاعب ليفربول (رويترز)

وقال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول: «يجب أن تكون تقنية حكم الفيديو المساعد واضحة تماماً في كل ما تتخذه من قرارات. أعتقد أنه في البث التلفزيوني المباشر لم تكن هناك خطوط معروضة للمشاهدين لتوضيح التسلل. الأمر كله غريب قليلاً». وأضاف: «انظر إلى القتال الذي أظهرناه والدفاع الذي قدمناه والعمل الجماعي أيضاً، كان من الجيد أن نرى ذلك. لقد أخبرنا المدرب في غرفة الملابس. وبالنسبة لي كقائد، من الجيد أن أرى الجميع يعملون بجدية ويقاتل بعضهم من أجل بعض. استقبال هدف عكسي في آخر دقيقتين من المباراة أمر قاسٍ حقاً».

من جهته، قال الأسترالي أنغي بوستيكوغلو مدرب توتنهام، إنه ليس من أنصار حكم الفيديو المساعد؛ إذ إن النظام يعقد الأمور بدلاً من تسهيلها، رغم استفادة فريقه من خطأ الحكام.

وصرح بوستيكوغلو: «قلت دائماً إنني لست من أنصار (حكم الفيديو المساعد) مطلقاً منذ بدء الاستعانة به. لا لشيء سوى لأنني أعتقد أنه يعقد جوانب من اللعبة. اعتقدت فيما مضى أنها واضحة جداً؛ لكن في الوقت نفسه أرى السبب الذي يجعل تدخل التكنولوجيا حتمياً. يجب علينا التعامل مع ذلك».

وأضاف: «اللعبة مليئة بقرارات تحكيمية تاريخية لم تكن صائبة؛ لكننا جميعاً تقبلنا أنها جزء من اللعبة؛ لأننا نتعامل مع بشر... أعتقد أن الناس تظن مخطئة أن حكم الفيديو المساعد سيكون دون أخطاء. لا أعتقد أن هناك أي تكنولوجيا من الممكن أن تحسم الجدال؛ لأن جانباً كبيراً من لعبتنا لا يعتمد على الحقائق. الأمر مفتوح للتأويل، وهُم بشر».

وتابع: «عندما ترفع سقف التوقعات بخصوص شيء ما، فإنه سيخفق لا محالة، لذا إذا كان الناس يعتقدون أنه شيء سيصبح مثالياً في مرحلة ما، فإن هذا لن يحدث».

ومنذ الجولة الأولى، وجد رئيس لجنة الحكام، هوارد ويب، نفسه مضطراً للخروج في برامج تلفزيونية للدفاع عن رجاله أو الاعتراف بالأخطاء التي وقعت دون تعمد. وخلال الجولة الأولى برز الجدل حول عدم احتساب الحكم ركلة جزاء لـولفرهامبتون ضد حارس مانشستر يونايتد أندريه أونانا لتدخله المتهور، وقدمت لجنة الحكام بعد ذلك اعتذاراً لولفرهامبتون في اعتراف بخطأ مراقب تقنية الفيديو.

وفي الجولة الثانية كان الجدل أكبر في مباراة مانشستر يونايتد وتوتنهام، بعد تجاهل الحكم وغرفة الفيديو احتساب ركلة جزاء ليونايتد عندما لمست الكرة يد مدافع توتنهام كريستيان روميرو، رغم أنها منعت هجمة واعدة للمنافس، لتقرر اللجنة بعد ذلك إيقاف الحكم مايكل أوليفر من الجولة الثالثة التي كانت أحداثها أكثر إثارة.

ففي مباراة آرسنال وضيفه مانشستر يونايتد، اعتقد الأخير أنه تقدم 2-1 في الدقيقة 88 بعدما سحل الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو هدفاً بعد انطلاق من منتصف الملعب؛ لكن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، بعد العودة لتقنية الفيديو ووضع خطوط مثيرة للجدل. وانقلبت الأحداث بإضافة 10 دقائق وقتاً بدلاً من الضائع سجل فيه أصحاب الأرض هدفين في دقيقتين. وأعرب الهولندي إريك تن هاغ مدرب يونايتد عن إحباطه بسبب القرارات التحكيمية المثيرة للجدل التي تسببت في خسارة فريقه بشكل درامي.

بوستيكوغلو مدرب توتنهام يرى ان تقنية الفيديو اضرت باللعبة (ا ب ا)

ثم جاء الدور على بول هيكينغبوتوم المدير الفني لشيفيلد يونايتد الذي وجَّه انتقادات لاذعة للحكام بعد استقبال فريقه هدفين في الوقت بدل الضائع، ليخرج خاسراً أمام توتنهام 1-2 بعد أن ظل متقدماً 98 دقيقة. واحتسب الحكم 11 دقيقة إضافية سجل فيها توتنهام هدفين في الدقيقتين الثامنة والعاشرة منها، ما أثار هيكينغبوتوم الذي قال: «ينبغي القيام بشيء ما. لست أنا الذي أتأوه. لقد قلت ذلك في نهاية الشوط الأول، وحينما كنا متقدمين بهدف أيضاً... التركيز ينصب على إضاعة الوقت، وبالتالي فإن الحكام هم من يملون علينا طريقة لعبنا». وأضاف: «التحكيم كان مروعاً، ولا يتعلق الأمر بقرارات كرة القدم، ولكن بإدارة المباراة... أخشى أن ينصب كل التركيز على الإنذارات بسبب إضاعة الوقت، وعندما تحدثت إلى الحكام لم تكن لديهم أدنى فكرة عما أتحدث عنه. إنهم يديرون المباراة؛ لكنهم ببساطة لا يعرفون اللعبة».

وفي الجولة الرابعة ظهر رئيس لجنة الحكام هوارد ويب مجدداً، ليعترف بأن الهدف الذي سجله لاعب مانشستر سيتي، ناثان آكي، في مرمى فولهام، كان يجب إلغاؤه بسبب تسلل مانويل أكانغي المتداخل في اللعبة بشكل واضح.

لقد خرج المدير الفني لفولهام، ماركو سيلفا، غاضباً للغاية بعد احتساب هدف آكي، رغم أن فريقه خسر 1-4 في النهاية، وقال: «أي شخص لعب كرة القدم، ولديه بعض المعرفة بكرة القدم، يعرف بنسبة 100 في المائة أنه يجب إلغاء هذا الهدف. بالنسبة لمساعد الحكم، قد يكون من الصعب رؤية التسلل؛ لكن بالنسبة لتقنية الفيديو فمن المستحيل عدم رؤية هذا التسلل. لقد كان لتلك اللحظة تأثير كبير على سير المباراة».

وقال ويب: «كان يجب إلغاء هذا الهدف. ليس من السهل دائماً الوصول إلى هذا القرار؛ لأنك تحاول جمع معلومتين معاً في الوقت نفسه. فهل اللاعب كان في موقف تسلل؟ رغم أن الحكم كان في وضع جيد لرؤيته، وما عواقب وجود اللاعب في هذا الموقف؟ وكيف يؤثر ذلك على المنافسين؟ لسوء الحظ، لم يتم تحديد ذلك بشكل جيد في تلك اللحظة، وسيتم شرح ما حدث في هذا الهدف لجميع أفراد مجموعتنا؛ لأننا نتطلع إلى القيام بعمل أفضل كل أسبوع».

ومع توالي الأخطاء، وآخرها هدف نونيز الملغي في لقاء ليفربول وتوتنهام، علت حدة الانتقادات للحكام مع طرح تساؤل: هل ما يحدث هو نتيجة ضعف الكفاءة، أم لشبهة ميول لفريق على حساب آخر، وهي التهمة الأخطر التي قد تهز أرجاء اللعبة في بلد يشتهر بقوة بطولته وشهرتها حول المعمورة!

ويتهم البعض -ومنهم مدربون كبار- الحكام بأنهم أشخاص لم يلعبوا كرة القدم مطلقاً، وطالبوا بضرورة إصلاح الأمر. لقد اقترح البعض إضافة لاعب سابق إلى غرفة تقنية الفيديو، بدعوى أنه يدرك روح اللعبة وقادر على تقديم نصيحة؛ لكن قوبل هذا الاقتراح بالسخرية؛ لأن كثيراً من هؤلاء اللاعبين السابقين لا يعرفون قوانين كرة القدم جيداً.

ومع الوضع في الاعتبار الضغوط التي باتت مستمرة على الحكام، والتغييرات المستمرة في قوانين كرة القدم، وخصوصاً القانون الغريب المتعلق بلمسات اليد داخل منطقة الجزاء، والمديرين الفنيين الذين يسعون لإبعاد الأنظار والانتباه عن أداء فرقهم من خلال توجيه الانتقادات الدائمة للحكام، فمن المؤكد أن الجدل سوف ترتفع حدته خلال المراحل المقبلة.

 


مقالات ذات صلة


براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
TT

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مشددًا على ضرورة التخلص منها في أسرع وقت ممكن.

وانتقد براون الوضع الحالي الذي يسمح لفريق رد بول بامتلاك فريقين على شبكة الانطلاق، في إشارة إلى الفريق الشقيق ريسنج بولز، معتبرًا أن ذلك يمنح مزايا رياضية ومالية حتى وإن كان الفريقان يعملان بشكل منفصل.

وأوضح أن مكلارين مضطر للانتظار حتى عام 2028 للاستفادة من خدمات مهندس السباقات جيانبييرو لامبياسي، الذي عمل طويلًا مع ماكس فرستابن، بسبب الالتزامات التعاقدية وفترة “الإجازة”، في حين يستطيع رد بول نقل موظفيه بين الفريقين دون تأخير.

وقال براون: «الملكية المشتركة في عصرنا الحالي محظورة في معظم، إن لم يكن كل، الرياضات الكبرى»، مضيفًا: «أعتقد أن ذلك ينطوي على مخاطرة كبيرة جدًا تمس نزاهة الرياضة. لقد كنت صريحًا بهذا الشأن منذ البداية».

واستشهد براون بحادثة السائق الأسترالي دانييل ريكاردو في سباق سنغافورة 2024، حين انتزع نقطة أسرع لفة خلال مشاركته مع الفريق الثاني، ما ساعد رد بول، معتبرًا أن مثل هذه الحالات تعكس خللًا في مبدأ تكافؤ الفرص.

وأضاف: «نرى انتقال الموظفين بين الفرق بين عشية وضحاها، كما حدث مع لوران ميكيس الذي انتقل من ريسنج بولز إلى رد بول، بينما نضطر نحن للانتظار أو دفع مبالغ مالية تؤثر علينا بسبب سقف التكاليف».

وأشار أيضًا إلى أمثلة أخرى مثل التعاون بين فيراري وهاس، معتبرًا أن هذه العلاقات تثير تساؤلات حول العدالة التنافسية.

وأوضح براون وجهة نظره بمثال من كرة القدم: «هل يمكن تخيل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين فريقين مملوكين لنفس الجهة؟ أحدهما قد يهبط إذا خسر، والآخر لا يتأثر. هذا هو الخطر الذي نواجهه».

وأكد أن الحد الأقصى المقبول للعلاقات بين الفرق يجب أن يقتصر على موردي وحدات الطاقة، داعيًا إلى استقلال كامل للفرق الـ11، محذرًا من أن استمرار هذا النموذج قد يؤدي إلى نفور الجماهير.

ورغم انتقاداته، أبدى براون تقديره لما قدمه رد بول للرياضة، مشيرًا إلى أن امتلاك الفريق لمنشأة تطوير السائقين أسهم في بروز أسماء بارزة، من بينها فرستابن.

كما علّق على احتمالات استحواذ مرسيدس على حصة في ألبين، معتبرًا أن موقفه ينطبق على جميع الحالات، دون استثناء.

وفي ختام تصريحاته، أشار إلى إمكانية عودة كريستيان هورنر إلى الساحة عبر ألبين أو أي فريق آخر، قائلاً: «أعتقد أن عودته ستكون أمرًا رائعًا للرياضة، وسأُفاجأ إذا لم يعد، بالنظر إلى شغفه وعمره».


كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.