أخطاء حكام «الفيديو» تثير الجدل في الدوري الإنجليزي الممتاز

ما بين جهل بتنفيذ التقنيات والقانون وشبهة التحيز... هدف دياز الملغى يفجر أزمة

الحكم سيمون هوبر يراجع تقنية الفيديو خلال إدارته لمباراة توتنهام وليفربول المثيرة للجدل (إ.ب.أ)
الحكم سيمون هوبر يراجع تقنية الفيديو خلال إدارته لمباراة توتنهام وليفربول المثيرة للجدل (إ.ب.أ)
TT

أخطاء حكام «الفيديو» تثير الجدل في الدوري الإنجليزي الممتاز

الحكم سيمون هوبر يراجع تقنية الفيديو خلال إدارته لمباراة توتنهام وليفربول المثيرة للجدل (إ.ب.أ)
الحكم سيمون هوبر يراجع تقنية الفيديو خلال إدارته لمباراة توتنهام وليفربول المثيرة للجدل (إ.ب.أ)

ما بين جهل بتنفيذ التقنيات والقانون، وشبهة التحيز في القرارات التي من شأنها تغيير مسار مباريات ونتائج لصالح فريق على حساب آخر، باتت أزمة أخطاء الحكام خطراً يهدد الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد مرور 7 جولات فقط على انطلاقه.

وفتح الهدف الملغي الذي سجله الكولومبي دياز مهاجم ليفربول في مرمى توتنهام، بعد نصف ساعة من لقاء الأحد، عندما كانت النتيجة التعادل من دون أهداف، جدلاً واسعاً، بعد أن أثبتت الإعادة التلفزيونية وخبراء التحليل التحكيمي صحته، وزاد من الأزمة أن الفريق خرج خاسراً بهدف من نيران صديقة (1-2) في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع للمباراة.

الخطأ لم يكن الأول من الحكام القائمين على إدارة غرفة الفيديو؛ بل هو عنوان لحوادث تكررت منذ انطلاق الموسم الجديد.

واعترفت لجنة الحكام في إنجلترا بخطأ الحكمين دارين إنغلاند ودان كوك (من غرفة الفيديو) بإلغاء هدف صحيح لفريق ليفربول، وقررت استبعادهما عن مراقبة أي مباريات مستقبلية لحين التحقيق في الأمر.

دياز مهاجم ليفربول خلال تسجيله للهدف الملغى في شباك توتنهام (غيتي)

وظن ليفربول أنه تقدم في النتيجة عندما تسلم لويس دياز تمريرة من المصري محمد صلاح، وسدد في الزاوية البعيدة؛ لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل، وفقاً للبيانات التي وصلته من غرفة الفيديو.

وأصدرت رابطة الحكام بياناً ألقت فيه باللوم على «خطأ بشري كبير» في إلغاء هدف دياز، وأكدت: «كان هذا خطأ حقيقياً واضحاً. كان يجب احتساب الهدف بتدخل من حكم الفيديو المساعد».

وتلت ذلك ببيان آخر، قالت فيه: «تقرر استبعاد دارين إنغلاند ودان كوك (حكم الفيديو ومساعده) وتعيين كريج باوسون وإيدي سمارت لمراقبة المباريات المقبلة، والتحقيق مفتوح».

ولعب ليفربول بتسعة لاعبين بعد طرد كيرتس جونز وديوغو جوتا، قبل أن يحسم هدف سجله جويل ماتيب بالخطأ في مرماه في الوقت المحتسب بدل الضائع الفوز لصالح توتنهام، ما جعل المدير الفني الألماني يورغن كلوب ينفجر غضباً.

وأبدى كلوب غضبه من إلغاء هدف دياز في الشوط الأول، والقرارات الصادمة بطرد اثنين من لاعبيه، وقال: «هدف دياز لم يكن من تسلل. هذا ليس تسللاً عندما تراه. رسم الحكام الخطوط بشكل خاطئ عندما كانت الكرة بين قدمي محمد صلاح. لم يقدروا توقيت خروج الكرة من قدم صلاح بشكل صحيح». وأضاف: «في الطرد الأول كيرتس كانت الكرة معه وفقدها، ولم يكن يستحق بطاقة حمراء لأنه ليس تدخلاً سيئاً. يبدو الأمر مختلفاً في الإعادة البطيئة. يركض خلف الكرة بأقصى سرعة. وهذا أمر مؤسف. كذلك الإنذار الأول (لجوتا) لم يكن مستحقاً ثم حصل على الثاني، لنضطر للدفاع بثمانية لاعبين، ونسجل هدفاً في مرمانا، هذا أمر صعب تقبله حقاً».

ورغم الهزيمة، قال كلوب إنه فخور بأداء فريقه القوي الذي كاد أن يحصد نقطة في ظروف استثنائية أمام فريق توتنهام المتألق الذي اعتاد انتزاع الانتصارات على أرضه في وقت متأخر.

وأضاف كلوب الذي ذاق فريقه آخر هزيمة أمام توتنهام في 2017، وخسر أمامه مرة واحدة في آخر 21 مباراة بالدوري: «أنت تريد بناء شيء، تحتاج إلى لاعبين يتمتعون بالعقلية وشاهدتهم الليلة، لقد قاتلوا؛ لكن قرارات الحكم وقفت ضدنا».

الحكم يشهر بطاقة الطرد لجوتا لاعب ليفربول (رويترز)

وقال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول: «يجب أن تكون تقنية حكم الفيديو المساعد واضحة تماماً في كل ما تتخذه من قرارات. أعتقد أنه في البث التلفزيوني المباشر لم تكن هناك خطوط معروضة للمشاهدين لتوضيح التسلل. الأمر كله غريب قليلاً». وأضاف: «انظر إلى القتال الذي أظهرناه والدفاع الذي قدمناه والعمل الجماعي أيضاً، كان من الجيد أن نرى ذلك. لقد أخبرنا المدرب في غرفة الملابس. وبالنسبة لي كقائد، من الجيد أن أرى الجميع يعملون بجدية ويقاتل بعضهم من أجل بعض. استقبال هدف عكسي في آخر دقيقتين من المباراة أمر قاسٍ حقاً».

من جهته، قال الأسترالي أنغي بوستيكوغلو مدرب توتنهام، إنه ليس من أنصار حكم الفيديو المساعد؛ إذ إن النظام يعقد الأمور بدلاً من تسهيلها، رغم استفادة فريقه من خطأ الحكام.

وصرح بوستيكوغلو: «قلت دائماً إنني لست من أنصار (حكم الفيديو المساعد) مطلقاً منذ بدء الاستعانة به. لا لشيء سوى لأنني أعتقد أنه يعقد جوانب من اللعبة. اعتقدت فيما مضى أنها واضحة جداً؛ لكن في الوقت نفسه أرى السبب الذي يجعل تدخل التكنولوجيا حتمياً. يجب علينا التعامل مع ذلك».

وأضاف: «اللعبة مليئة بقرارات تحكيمية تاريخية لم تكن صائبة؛ لكننا جميعاً تقبلنا أنها جزء من اللعبة؛ لأننا نتعامل مع بشر... أعتقد أن الناس تظن مخطئة أن حكم الفيديو المساعد سيكون دون أخطاء. لا أعتقد أن هناك أي تكنولوجيا من الممكن أن تحسم الجدال؛ لأن جانباً كبيراً من لعبتنا لا يعتمد على الحقائق. الأمر مفتوح للتأويل، وهُم بشر».

وتابع: «عندما ترفع سقف التوقعات بخصوص شيء ما، فإنه سيخفق لا محالة، لذا إذا كان الناس يعتقدون أنه شيء سيصبح مثالياً في مرحلة ما، فإن هذا لن يحدث».

ومنذ الجولة الأولى، وجد رئيس لجنة الحكام، هوارد ويب، نفسه مضطراً للخروج في برامج تلفزيونية للدفاع عن رجاله أو الاعتراف بالأخطاء التي وقعت دون تعمد. وخلال الجولة الأولى برز الجدل حول عدم احتساب الحكم ركلة جزاء لـولفرهامبتون ضد حارس مانشستر يونايتد أندريه أونانا لتدخله المتهور، وقدمت لجنة الحكام بعد ذلك اعتذاراً لولفرهامبتون في اعتراف بخطأ مراقب تقنية الفيديو.

وفي الجولة الثانية كان الجدل أكبر في مباراة مانشستر يونايتد وتوتنهام، بعد تجاهل الحكم وغرفة الفيديو احتساب ركلة جزاء ليونايتد عندما لمست الكرة يد مدافع توتنهام كريستيان روميرو، رغم أنها منعت هجمة واعدة للمنافس، لتقرر اللجنة بعد ذلك إيقاف الحكم مايكل أوليفر من الجولة الثالثة التي كانت أحداثها أكثر إثارة.

ففي مباراة آرسنال وضيفه مانشستر يونايتد، اعتقد الأخير أنه تقدم 2-1 في الدقيقة 88 بعدما سحل الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو هدفاً بعد انطلاق من منتصف الملعب؛ لكن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، بعد العودة لتقنية الفيديو ووضع خطوط مثيرة للجدل. وانقلبت الأحداث بإضافة 10 دقائق وقتاً بدلاً من الضائع سجل فيه أصحاب الأرض هدفين في دقيقتين. وأعرب الهولندي إريك تن هاغ مدرب يونايتد عن إحباطه بسبب القرارات التحكيمية المثيرة للجدل التي تسببت في خسارة فريقه بشكل درامي.

بوستيكوغلو مدرب توتنهام يرى ان تقنية الفيديو اضرت باللعبة (ا ب ا)

ثم جاء الدور على بول هيكينغبوتوم المدير الفني لشيفيلد يونايتد الذي وجَّه انتقادات لاذعة للحكام بعد استقبال فريقه هدفين في الوقت بدل الضائع، ليخرج خاسراً أمام توتنهام 1-2 بعد أن ظل متقدماً 98 دقيقة. واحتسب الحكم 11 دقيقة إضافية سجل فيها توتنهام هدفين في الدقيقتين الثامنة والعاشرة منها، ما أثار هيكينغبوتوم الذي قال: «ينبغي القيام بشيء ما. لست أنا الذي أتأوه. لقد قلت ذلك في نهاية الشوط الأول، وحينما كنا متقدمين بهدف أيضاً... التركيز ينصب على إضاعة الوقت، وبالتالي فإن الحكام هم من يملون علينا طريقة لعبنا». وأضاف: «التحكيم كان مروعاً، ولا يتعلق الأمر بقرارات كرة القدم، ولكن بإدارة المباراة... أخشى أن ينصب كل التركيز على الإنذارات بسبب إضاعة الوقت، وعندما تحدثت إلى الحكام لم تكن لديهم أدنى فكرة عما أتحدث عنه. إنهم يديرون المباراة؛ لكنهم ببساطة لا يعرفون اللعبة».

وفي الجولة الرابعة ظهر رئيس لجنة الحكام هوارد ويب مجدداً، ليعترف بأن الهدف الذي سجله لاعب مانشستر سيتي، ناثان آكي، في مرمى فولهام، كان يجب إلغاؤه بسبب تسلل مانويل أكانغي المتداخل في اللعبة بشكل واضح.

لقد خرج المدير الفني لفولهام، ماركو سيلفا، غاضباً للغاية بعد احتساب هدف آكي، رغم أن فريقه خسر 1-4 في النهاية، وقال: «أي شخص لعب كرة القدم، ولديه بعض المعرفة بكرة القدم، يعرف بنسبة 100 في المائة أنه يجب إلغاء هذا الهدف. بالنسبة لمساعد الحكم، قد يكون من الصعب رؤية التسلل؛ لكن بالنسبة لتقنية الفيديو فمن المستحيل عدم رؤية هذا التسلل. لقد كان لتلك اللحظة تأثير كبير على سير المباراة».

وقال ويب: «كان يجب إلغاء هذا الهدف. ليس من السهل دائماً الوصول إلى هذا القرار؛ لأنك تحاول جمع معلومتين معاً في الوقت نفسه. فهل اللاعب كان في موقف تسلل؟ رغم أن الحكم كان في وضع جيد لرؤيته، وما عواقب وجود اللاعب في هذا الموقف؟ وكيف يؤثر ذلك على المنافسين؟ لسوء الحظ، لم يتم تحديد ذلك بشكل جيد في تلك اللحظة، وسيتم شرح ما حدث في هذا الهدف لجميع أفراد مجموعتنا؛ لأننا نتطلع إلى القيام بعمل أفضل كل أسبوع».

ومع توالي الأخطاء، وآخرها هدف نونيز الملغي في لقاء ليفربول وتوتنهام، علت حدة الانتقادات للحكام مع طرح تساؤل: هل ما يحدث هو نتيجة ضعف الكفاءة، أم لشبهة ميول لفريق على حساب آخر، وهي التهمة الأخطر التي قد تهز أرجاء اللعبة في بلد يشتهر بقوة بطولته وشهرتها حول المعمورة!

ويتهم البعض -ومنهم مدربون كبار- الحكام بأنهم أشخاص لم يلعبوا كرة القدم مطلقاً، وطالبوا بضرورة إصلاح الأمر. لقد اقترح البعض إضافة لاعب سابق إلى غرفة تقنية الفيديو، بدعوى أنه يدرك روح اللعبة وقادر على تقديم نصيحة؛ لكن قوبل هذا الاقتراح بالسخرية؛ لأن كثيراً من هؤلاء اللاعبين السابقين لا يعرفون قوانين كرة القدم جيداً.

ومع الوضع في الاعتبار الضغوط التي باتت مستمرة على الحكام، والتغييرات المستمرة في قوانين كرة القدم، وخصوصاً القانون الغريب المتعلق بلمسات اليد داخل منطقة الجزاء، والمديرين الفنيين الذين يسعون لإبعاد الأنظار والانتباه عن أداء فرقهم من خلال توجيه الانتقادات الدائمة للحكام، فمن المؤكد أن الجدل سوف ترتفع حدته خلال المراحل المقبلة.

 


مقالات ذات صلة


«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
TT

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية نشر قرار اللجنة المستقلة الذي أدان النادي في معظم المخالفات المتعلقة باللوائح المالية للمسابقة، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لحماية مصالحها.

وبحسب The Athletic، جاء موقف الناقل الإماراتي بعد أن خلصت لجنة مستقلة هذا الأسبوع إلى إدانة مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بصورة مصطنعة من خلال ترتيب عقود رعاية وصفتها اللجنة بأنها «صورية»، ورأت أنها كانت ممولة سراً من ملاك النادي، الذين كانوا يعملون من خلال مجموعة أبوظبي المتحدة. ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم يظهر اسم «الاتحاد للطيران» في التقرير المنشور، الذي تضمن عمليات حجب واسعة لبعض الأسماء والمعلومات، إلا أن الشركة ترتبط بعلاقة رعاية طويلة الأمد مع مانشستر سيتي، تشمل رعاية قميص الفريق وحقوق تسمية ملعب النادي.

وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2009، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رعاية منشآت الأكاديمية المحيطة بالملعب، المعروفة باسم «مجمع الاتحاد»، إلى جانب ظهور العلامة التجارية للشركة ضمن شبكة أندية سيتي في مدن من بينها نيويورك وملبورن.

وأكدت «الاتحاد للطيران» في بيان أنها «ترفض بشكل قاطع أي نتيجة أو استنتاج أو إيحاء يشير إلى أن الشركة شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة».

وأضافت أن الطريقة التي أعلنت بها رابطة الدوري الإنجليزي نتائج اللجنة، بعد فترة شهدت ما وصفته بـ«التسريبات الانتقائية والتغطيات الإعلامية»، أوجدت تداعيات ضارة على الشركة، رغم عدم ورود اسمها في النسخة المنشورة من القرار بعد حجب الأسماء.

وأوضحت الشركة أن رابطة الدوري الإنجليزي لم تتواصل معها أو تشركها في أي مرحلة من الإجراءات المرتبطة برأي اللجنة، وبالتالي لم تتح لها فرصة تمثيل نفسها، أو تقديم المعلومات ذات الصلة، أو التأكد من دقة وعدالة المعلومات التي استند إليها في التوصل إلى استنتاجات قد يجري تفسيرها الآن بطريقة تسيء إلى الشركة.

وقالت «الاتحاد للطيران»: «نشعر بقلق بالغ إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن هذه القضية للرأي العام. إن غياب الوضوح والشفافية، إلى جانب الكشف الانتقائي عن المعلومات، أوجد تداعيات ضارة على الاتحاد للطيران، رغم عدم ذكر اسم الشركة في القرار المنشور. ويتعين على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تحمل مسؤولية عواقب الطريقة التي عُرضت بها هذه النتائج».

وشددت الشركة على اعتزازها بعلاقتها الممتدة مع مانشستر سيتي، موضحة أن اسم «الاتحاد» حمله النادي وملعبه طوال سنوات، ضمن شراكة ربطت الشركة بملايين المشجعين حول العالم.

وأضافت: «التزامنا تجاه مانشستر سيتي وجماهيره وشراكتنا المشتركة لا يزال قوياً. نقف إلى جانب النادي وجماهيره ومجتمع الاتحاد الأوسع، بينما يطعن مانشستر سيتي في استنتاجات اللجنة من خلال الإجراءات المتاحة له».

واختتمت الشركة موقفها بالتأكيد على أنها «ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي.

وسبق أن اشترك مانشستر سيتي و«الاتحاد للطيران» في وجود شخصيات إدارية مرتبطة بالطرفين، إذ تولى محمد المزروعي لعدة سنوات رئاسة «مجموعة الاتحاد للطيران»، الشركة القابضة للناقل الإماراتي، بالتزامن مع عضويته في مجلس إدارة مانشستر سيتي بين عام 2010 وأغسطس (آب) 2021.

وخلفه في رئاسة مجموعة الاتحاد للطيران محمد علي الشرفاء، وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي يضم أيضاً رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك.

وعندما تناولت The Athletic في عام 2022 هذه الروابط الموجودة لدى عدد من رعاة مانشستر سيتي، أكد النادي أن جميع اتفاقياته التجارية تبرم على أساس مستقل بين الأطراف، وأنها خالية من تضارب المصالح.

وخلال تحقيقات سابقة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلصت لجنة من ثلاثة أعضاء في محكمة التحكيم الرياضي إلى أنه لا ينبغي اعتبار «الاتحاد للطيران» طرفاً ذا صلة بمانشستر سيتي، رغم وجود مثل هذه الروابط، بعدما لم تجد اللجنة ما يثبت وجود سيطرة أو توجيهات من ملاك النادي أو مجلس إدارته على العمليات التجارية للرعاة.

وحتى عام 2022، كانت اتفاقية مانشستر سيتي مع «الاتحاد للطيران» قد أعيد التفاوض بشأنها أربع مرات على الأقل منذ توقيعها لأول مرة عام 2009، ودرّت على النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على بيان «الاتحاد للطيران».


شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.