أياكس من المنافسة على دوري أبطال أوروبا إلى الفوضى العارمة؟

الفريق الذي أبهر العالم في 2019 بتشكيلة من المواهب الرائعة بات يعاني أزمات داخل وخارج الملعب!

الإنهيار يبدو على ملامح لاعبي أياكس (ا ب ا)
الإنهيار يبدو على ملامح لاعبي أياكس (ا ب ا)
TT

أياكس من المنافسة على دوري أبطال أوروبا إلى الفوضى العارمة؟

الإنهيار يبدو على ملامح لاعبي أياكس (ا ب ا)
الإنهيار يبدو على ملامح لاعبي أياكس (ا ب ا)

بدأ كل شيء بصورة مخلة للاعب سابق! لم يكن الأمر يتعلق بموقف «فكاهي» في غرفة خلع الملابس، وإنما بقصة التراجع الشديد لقيم نادي أياكس، الذي كان في عام 2019 على بُعد ثوانٍ معدودة من الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، ويحتل الآن المركز الرابع عشر في جدول ترتيب الدوري الهولندي الممتاز، كانت المهزلة التي أدت لتوقف وإلغاء المباراة التي أقيمت على أرضه ضد فيينورد الأسبوع الماضي، وسط غضب جماهيري عارم شاهدة على ذلك التراجع.

لقد أدى الهدف الذي سجله لاعب توتنهام، لوكاس مورا، في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع في 8 مايو (أيار) 2019، إلى تحطيم حلم أياكس في الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في ذلك الوقت، لكن لم يكن هناك أدنى شك في أن النادي الهولندي كان يمتلك إمكانات هائلة ويستحق الوصول إلى هذه المرحلة من المسابقة الأقوى في القارة العجوز. وبالنظر إلى أن أياكس يلعب في الدوري الهولندي الممتاز الذي لم يجذب حتى الآن المستثمرين الأجانب، وبالنظر إلى أن أموال البث التلفزيوني لا تزال تمثل مبلغاً زهيداً نسبياً، فقد كان وصول أياكس إلى هذه المرحلة لا يُنسى في موسم استثنائي لا يُنسى أيضاً.

وكان يشار إلى أياكس على أنه الفريق الفائز بدوري أبطال أوروبا في قلوب جمهور وعشاق كرة القدم. في البداية، نجح أياكس، بقيادة المدير الفني الهولندي إيريك تن هاغ، في تجاوز 3 جولات تأهيلية، ثم تفوق على بايرن ميونيخ مرتين بطريقة مذهلة في دور المجموعات، وسحق ريال مدريد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في ملعب «سانتياغو برنابيو»، وتغلب على يوفنتوس بعقر داره في تورينو. وحقق أياكس هذه النتائج الرائعة في ظل تقديم كرة قدم جميلة وممتعة ومهارات فنية استثنائية من قبل لاعبيه الشباب الرائعين فرنكي دي يونغ، وماتياس دي ليخت، وحكيم زياش، ودوني فان دي بيك، بينما كان دوسان تاديتش ودالي بليند يمثلان عنصر الخبرة.

وتم تحقيق هذا المزيج المثالي تحت قيادة مدير كرة القدم مارك أوفرمارس، وعلى الرغم من أن النهاية أمام توتنهام كانت مريرة وقاسية، فإن الناس في هولندا كانوا مقتنعين تماماً بأنها تمثل بداية حقبة جديدة للعملاق الهولندي.

ثم جاء اليوم الذي قام فيه أوفرمارس - اللاعب السابق لأندية أياكس وآرسنال وبرشلونة - بإنزال سرواله في المرحاض بأحد مباني أياكس، والتقط صورة بهاتفه وأرسلها إلى إحدى الموظفات في النادي. وتبين بعد ذلك أن هذه لم تكن المرة الوحيدة التي تصرف فيها مع زميلاته بهذه الطريقة البذيئة، وهو ما أدى إلى رحيله عن النادي في 6 فبراير (شباط) 2022.

اعتقد أياكس أنه وصل إلى مكانة بايرن ميونيخ في ألمانيا، وأنه لا يمكن المساس به أو منافسته من قبل البقية. وفي مايو 2022، فاز أياكس بلقب الدوري الهولندي الممتاز للموسم الرابع على التوالي. وواصل الفريق عروضه الساحرة في دوري أبطال أوروبا ضد فالنسيا وتشيلسي وبوروسيا دورتموند وسبورتنغ لشبونة.

الفوضى وغضب الجماهير في مواجهة فيينورد كانت تعبيرا لما يعانيه أياكس من أزمات (إ.ب.أ)

وبدا الأمر كأن المنافسين التقليديين، أيندهوفن وفيينورد، متأخران عن أياكس بسنوات طويلة. لكن أياكس افتقد بشدة ذكاء أوفرمارس فيما يتعلق بالصفقات الجديدة، فلم يكن مدير الكرة يكتشف المواهب المدفونة في أوروبا فحسب، لكنه بنى شبكة رائعة من العلاقات في أميركا الجنوبية والوسطى. لقد تم بيع أنتوني، وليساندرو مارتينيز، وإديسون ألفاريز، وحكيم زياش، ومحمد قدوس، وكاسبر دولبيرغ في النهاية بمبالغ مالية ضخمة، كما تم بيع اللاعبين الموهوبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين بالنادي، فرنكي دي يونغ، ودي ليخت، وفان دي بيك، وسيرجينيو ديست.

كان أوفرمارس قد عُين في أياكس عام 2012 بعد فترة إعادة تشكيل النادي التي بدأها يوهان كرويف. وخلال السنوات الخمس الأولى، عمل بشكل وثيق مع لاعبين سابقين آخرين مثل دينيس بيركامب وفيم يونك، ومنعه مجلس الإدارة من منح أي لاعب راتباً يزيد على مليون يورو سنوياً. وفي نهاية عام 2017، تولى قيادة أياكس إلى جانب إدوين فان دير سار، عندما أقيل بيركامب من منصبه مع المدير الفني مارسيل كيزر. وكان أحد أفضل قراراته يتمثل في التعاقد مع المدير الفني إيريك تن هاغ، الذي سبق أن عينه على رأس القيادة الفنية لنادي غو أهيد أيغيلز. كسر أوفرمارس سقف الرواتب من أجل إعادة تاديتش وبليند إلى هولندا من الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن هنا بدأت عودة أياكس كاسم كبير في كرة القدم الأوروبية.

لقد تمكن تن هاغ من قيادة أياكس للحصول على لقب الدوري الهولندي الممتاز للمرة السادسة والثلاثين في تاريخه، لكنه رحل في صيف 2022 إلى مانشستر يونايتد. واستبدل أياكس بأوفرمارس عدداً من المسؤولين عديمي الخبرة، وطلب من فان دير سار، المدير العام للنادي، المساعدة في القرارات المتعلقة بالصفقات الجديدة. باع النادي لاعبين في ذلك الصيف بمقابل يصل إلى نحو 200 مليون يورو وأنفق نحو 100 مليون يورو على التعاقدات الجديدة، وكلاهما رقم قياسي، لكن الموسم التالي كان كارثياً. وتعرض الفريق لهزيمة تاريخية في دوري أبطال أوروبا أمام نابولي بـ6 أهداف مقابل هدف وحيد، وأقيل المدير الفني ألفريد شرودر، وأنهى الفريق الدوري المحلي في المركز الثالث تحت قيادة المدير الفني المؤقت جون هيتينغا الذي يفتقر إلى الخبرة، وهو ما يعني عدم اللعب في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

تقاعد فان دير سار في الصيف قائلاً إنه يعاني من الإرهاق، لكنه قبل ذلك قام بتعيين مدير جديد لكرة القدم، وهو سفين ميسلينتات، الذي عمل من قبل في كل من شتوتغارت وبوروسيا دورتموند وآرسنال، والذي تلقى تعليمات ببيع عدد كبير من اللاعبين (مقابل 150 مليون يورو) وتقليص هيكل الرواتب. ونظراً لعدم التأهل لدوري أبطال أوروبا، كان يتعين على أياكس إجراء تخفيضات لأول مرة منذ سنوات. نجح ميسلينتات في هذه المهمة، لكنه تعرض لانتقادات كبيرة لأنه يبدو كأنه يتصرف في النادي بمفرده.

تعاقد ميسلينتات مع 12 موهبة غير معروفة إلى حد ما، لم يلعب بعضهم في أعلى المستويات من قبل. وأقال هيتينغا، الذي كان يحظى بشعبية كبيرة بين الجماهير، من منصبه، وعين بدلاً منه موريس ستين، الذي كان يفتقر إلى الخبرة في المستويات العليا، وطلب من الجماهير أن تصبر عليه بضعة أشهر.

لكن جماهير أياكس التي اعتادت على الانتصارات وتحقيق البطولات لا تعرف الصبر. لقد حقق أياكس أسوأ بداية له في الموسم المحلي منذ عام 1964، وزاد الأمر سوءاً عندما تبين أن ميسلينتات تعاقد مع لاعب عبر شركة يمتلك فيها أسهماً، مما جعله يخضع لتحقيقات في هذه الصفقة، قبل أن يصدر النادي الأحد الماضي، قراراً بالاستغناء عن خدماته بعد 4 أشهر فقط من تعيينه في منصب مدير الكرة.

ووصلت الأمور إلى الذروة خلال مباراة أياكس أمام الغريم التقليدي فيينورد الذي كان يُنظر إليه بازدراء في أمستردام لسنوات، لكنه تفوق على فريق المدينة العريق بفارق هائل الموسم الماضي، سواء على المستوى المحلي أو الأوروبي. وتقدم فيينورد بثلاثية نظيفة، وتعالت أصوات جماهير أياكس مطالبة برحيل مجلس الإدارة، وألقت بالألعاب النارية مرتين على أرض الملعب، وهو ما أدى إلى إيقاف المباراة. ووقعت أعمال شغب بعد ذلك حول الملعب، حيث اقتحم مشاغبون المدخل الرئيسي واشتبكوا مع الشرطة والوحدات المتنقلة بطريقة لم تحدث في أمستردام منذ فترة طويلة. واستكمل الوقت المتبقي بعد يومين دون جمهور وأكد فيينورد جدارته بتسجيل هدف رابع. لكن ماذا عن المستقبل؟ يأمل بعض المشجعين المتعصبين في أن يعود أوفرمارس، الذي يحقق الآن نجاحات كبيرة للغاية مع فريق أنتويرب البلجيكي الفائز بالثنائية المحلية، في حين يعتقد كثيرون أن هذا الأمر صعب للغاية في نادٍ يعاني من انقسام شديد وفوضى عارمة داخل وخارج الملعب!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
TT

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، لتكون الولاية الرابعة له على التوالي.

وذكر الموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عقد اجتماعاً في فانكوفر بكندا، قبل انعقاد المؤتمر السادس والسبعين لـ«فيفا»، واتفقت الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالإجماع على دعم جياني إنفانتينو لإعادة انتخابه رئيساً لـ«فيفا» للفترة 2027 - 2031.

وكان المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعلن أمس الأربعاء دعمه الثابت والمستمر للسويسري جياني إنفانتينيو لإعادة انتخابه لولاية قادمة (2027 - 2031) على رأس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

وخلال اجتماعها، أعربت اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي أيضاً عن دعمها بالإجماع والثابت لإعادة انتخاب إنفانتينو للولاية المقبلة في رئاسة «فيفا»، حيث يأتي هذا التأييد بعد فترة من التعاون الكبير بين الاتحادين الآسيوي والدولي، لا سيما في توسيع المشاركة والاستثمار العالميين في اللعبة الآسيوية.

وصرح الشيخ سلمان للموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الآسيوي: «خلال السنوات العشر الماضية، عمل (فيفا)، تحت قيادة إنفانتينو، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم معاً بشكل وثيق وبنجاح لتطوير اللعبة في آسيا وعلى مستوى العالم». وشدد على أن «(فيفا) في أفضل وضع له على الإطلاق ونقدم دعمنا المستمر والكامل لإنفانتينو مرشحاً لرئاسة الاتحاد الدولي للفترة 2027 - 2031، تماماً كما دعمه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وكرة القدم الآسيوية دائماً منذ انتخابه في عام 2016».


«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر، بمجموعتين دون رد.

وفاز بلوك بنتائج أشواط 6-4 و 6-4 ليواصل التقدم في البطولة ويتخطى مرحلة دور الثمانية، بعدما كان قد هزم الأرجنتيني فرنسيسكو سيروندولو في دور الثمانية بمجموعتين نظيفتين، ولكن بصعوبة بالغة، إذ جاءت نتائج الأشواط 7-6 (10-8) و 6-2.

ويلتقي، لاحقاً اليوم، في دور الثمانية أيضاً، الألماني ألكسندر زفيريف المصنف الثاني، مع الإيطالي فلافيو كوبولي المصنف العاشر.

وتقام، غداً الجمعة، مباراتا نصف النهائي، فبينما ينتظر ألكسندر بلوك تحديد مُواطنه، يلتقي في الطرف الآخر من نصف النهائي الإيطالي يانيك سينر مع الفرنسي آرثر فيلس.


«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.