أياكس من المنافسة على دوري أبطال أوروبا إلى الفوضى العارمة؟

الفريق الذي أبهر العالم في 2019 بتشكيلة من المواهب الرائعة بات يعاني أزمات داخل وخارج الملعب!

الإنهيار يبدو على ملامح لاعبي أياكس (ا ب ا)
الإنهيار يبدو على ملامح لاعبي أياكس (ا ب ا)
TT

أياكس من المنافسة على دوري أبطال أوروبا إلى الفوضى العارمة؟

الإنهيار يبدو على ملامح لاعبي أياكس (ا ب ا)
الإنهيار يبدو على ملامح لاعبي أياكس (ا ب ا)

بدأ كل شيء بصورة مخلة للاعب سابق! لم يكن الأمر يتعلق بموقف «فكاهي» في غرفة خلع الملابس، وإنما بقصة التراجع الشديد لقيم نادي أياكس، الذي كان في عام 2019 على بُعد ثوانٍ معدودة من الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، ويحتل الآن المركز الرابع عشر في جدول ترتيب الدوري الهولندي الممتاز، كانت المهزلة التي أدت لتوقف وإلغاء المباراة التي أقيمت على أرضه ضد فيينورد الأسبوع الماضي، وسط غضب جماهيري عارم شاهدة على ذلك التراجع.

لقد أدى الهدف الذي سجله لاعب توتنهام، لوكاس مورا، في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع في 8 مايو (أيار) 2019، إلى تحطيم حلم أياكس في الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في ذلك الوقت، لكن لم يكن هناك أدنى شك في أن النادي الهولندي كان يمتلك إمكانات هائلة ويستحق الوصول إلى هذه المرحلة من المسابقة الأقوى في القارة العجوز. وبالنظر إلى أن أياكس يلعب في الدوري الهولندي الممتاز الذي لم يجذب حتى الآن المستثمرين الأجانب، وبالنظر إلى أن أموال البث التلفزيوني لا تزال تمثل مبلغاً زهيداً نسبياً، فقد كان وصول أياكس إلى هذه المرحلة لا يُنسى في موسم استثنائي لا يُنسى أيضاً.

وكان يشار إلى أياكس على أنه الفريق الفائز بدوري أبطال أوروبا في قلوب جمهور وعشاق كرة القدم. في البداية، نجح أياكس، بقيادة المدير الفني الهولندي إيريك تن هاغ، في تجاوز 3 جولات تأهيلية، ثم تفوق على بايرن ميونيخ مرتين بطريقة مذهلة في دور المجموعات، وسحق ريال مدريد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في ملعب «سانتياغو برنابيو»، وتغلب على يوفنتوس بعقر داره في تورينو. وحقق أياكس هذه النتائج الرائعة في ظل تقديم كرة قدم جميلة وممتعة ومهارات فنية استثنائية من قبل لاعبيه الشباب الرائعين فرنكي دي يونغ، وماتياس دي ليخت، وحكيم زياش، ودوني فان دي بيك، بينما كان دوسان تاديتش ودالي بليند يمثلان عنصر الخبرة.

وتم تحقيق هذا المزيج المثالي تحت قيادة مدير كرة القدم مارك أوفرمارس، وعلى الرغم من أن النهاية أمام توتنهام كانت مريرة وقاسية، فإن الناس في هولندا كانوا مقتنعين تماماً بأنها تمثل بداية حقبة جديدة للعملاق الهولندي.

ثم جاء اليوم الذي قام فيه أوفرمارس - اللاعب السابق لأندية أياكس وآرسنال وبرشلونة - بإنزال سرواله في المرحاض بأحد مباني أياكس، والتقط صورة بهاتفه وأرسلها إلى إحدى الموظفات في النادي. وتبين بعد ذلك أن هذه لم تكن المرة الوحيدة التي تصرف فيها مع زميلاته بهذه الطريقة البذيئة، وهو ما أدى إلى رحيله عن النادي في 6 فبراير (شباط) 2022.

اعتقد أياكس أنه وصل إلى مكانة بايرن ميونيخ في ألمانيا، وأنه لا يمكن المساس به أو منافسته من قبل البقية. وفي مايو 2022، فاز أياكس بلقب الدوري الهولندي الممتاز للموسم الرابع على التوالي. وواصل الفريق عروضه الساحرة في دوري أبطال أوروبا ضد فالنسيا وتشيلسي وبوروسيا دورتموند وسبورتنغ لشبونة.

الفوضى وغضب الجماهير في مواجهة فيينورد كانت تعبيرا لما يعانيه أياكس من أزمات (إ.ب.أ)

وبدا الأمر كأن المنافسين التقليديين، أيندهوفن وفيينورد، متأخران عن أياكس بسنوات طويلة. لكن أياكس افتقد بشدة ذكاء أوفرمارس فيما يتعلق بالصفقات الجديدة، فلم يكن مدير الكرة يكتشف المواهب المدفونة في أوروبا فحسب، لكنه بنى شبكة رائعة من العلاقات في أميركا الجنوبية والوسطى. لقد تم بيع أنتوني، وليساندرو مارتينيز، وإديسون ألفاريز، وحكيم زياش، ومحمد قدوس، وكاسبر دولبيرغ في النهاية بمبالغ مالية ضخمة، كما تم بيع اللاعبين الموهوبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين بالنادي، فرنكي دي يونغ، ودي ليخت، وفان دي بيك، وسيرجينيو ديست.

كان أوفرمارس قد عُين في أياكس عام 2012 بعد فترة إعادة تشكيل النادي التي بدأها يوهان كرويف. وخلال السنوات الخمس الأولى، عمل بشكل وثيق مع لاعبين سابقين آخرين مثل دينيس بيركامب وفيم يونك، ومنعه مجلس الإدارة من منح أي لاعب راتباً يزيد على مليون يورو سنوياً. وفي نهاية عام 2017، تولى قيادة أياكس إلى جانب إدوين فان دير سار، عندما أقيل بيركامب من منصبه مع المدير الفني مارسيل كيزر. وكان أحد أفضل قراراته يتمثل في التعاقد مع المدير الفني إيريك تن هاغ، الذي سبق أن عينه على رأس القيادة الفنية لنادي غو أهيد أيغيلز. كسر أوفرمارس سقف الرواتب من أجل إعادة تاديتش وبليند إلى هولندا من الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن هنا بدأت عودة أياكس كاسم كبير في كرة القدم الأوروبية.

لقد تمكن تن هاغ من قيادة أياكس للحصول على لقب الدوري الهولندي الممتاز للمرة السادسة والثلاثين في تاريخه، لكنه رحل في صيف 2022 إلى مانشستر يونايتد. واستبدل أياكس بأوفرمارس عدداً من المسؤولين عديمي الخبرة، وطلب من فان دير سار، المدير العام للنادي، المساعدة في القرارات المتعلقة بالصفقات الجديدة. باع النادي لاعبين في ذلك الصيف بمقابل يصل إلى نحو 200 مليون يورو وأنفق نحو 100 مليون يورو على التعاقدات الجديدة، وكلاهما رقم قياسي، لكن الموسم التالي كان كارثياً. وتعرض الفريق لهزيمة تاريخية في دوري أبطال أوروبا أمام نابولي بـ6 أهداف مقابل هدف وحيد، وأقيل المدير الفني ألفريد شرودر، وأنهى الفريق الدوري المحلي في المركز الثالث تحت قيادة المدير الفني المؤقت جون هيتينغا الذي يفتقر إلى الخبرة، وهو ما يعني عدم اللعب في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

تقاعد فان دير سار في الصيف قائلاً إنه يعاني من الإرهاق، لكنه قبل ذلك قام بتعيين مدير جديد لكرة القدم، وهو سفين ميسلينتات، الذي عمل من قبل في كل من شتوتغارت وبوروسيا دورتموند وآرسنال، والذي تلقى تعليمات ببيع عدد كبير من اللاعبين (مقابل 150 مليون يورو) وتقليص هيكل الرواتب. ونظراً لعدم التأهل لدوري أبطال أوروبا، كان يتعين على أياكس إجراء تخفيضات لأول مرة منذ سنوات. نجح ميسلينتات في هذه المهمة، لكنه تعرض لانتقادات كبيرة لأنه يبدو كأنه يتصرف في النادي بمفرده.

تعاقد ميسلينتات مع 12 موهبة غير معروفة إلى حد ما، لم يلعب بعضهم في أعلى المستويات من قبل. وأقال هيتينغا، الذي كان يحظى بشعبية كبيرة بين الجماهير، من منصبه، وعين بدلاً منه موريس ستين، الذي كان يفتقر إلى الخبرة في المستويات العليا، وطلب من الجماهير أن تصبر عليه بضعة أشهر.

لكن جماهير أياكس التي اعتادت على الانتصارات وتحقيق البطولات لا تعرف الصبر. لقد حقق أياكس أسوأ بداية له في الموسم المحلي منذ عام 1964، وزاد الأمر سوءاً عندما تبين أن ميسلينتات تعاقد مع لاعب عبر شركة يمتلك فيها أسهماً، مما جعله يخضع لتحقيقات في هذه الصفقة، قبل أن يصدر النادي الأحد الماضي، قراراً بالاستغناء عن خدماته بعد 4 أشهر فقط من تعيينه في منصب مدير الكرة.

ووصلت الأمور إلى الذروة خلال مباراة أياكس أمام الغريم التقليدي فيينورد الذي كان يُنظر إليه بازدراء في أمستردام لسنوات، لكنه تفوق على فريق المدينة العريق بفارق هائل الموسم الماضي، سواء على المستوى المحلي أو الأوروبي. وتقدم فيينورد بثلاثية نظيفة، وتعالت أصوات جماهير أياكس مطالبة برحيل مجلس الإدارة، وألقت بالألعاب النارية مرتين على أرض الملعب، وهو ما أدى إلى إيقاف المباراة. ووقعت أعمال شغب بعد ذلك حول الملعب، حيث اقتحم مشاغبون المدخل الرئيسي واشتبكوا مع الشرطة والوحدات المتنقلة بطريقة لم تحدث في أمستردام منذ فترة طويلة. واستكمل الوقت المتبقي بعد يومين دون جمهور وأكد فيينورد جدارته بتسجيل هدف رابع. لكن ماذا عن المستقبل؟ يأمل بعض المشجعين المتعصبين في أن يعود أوفرمارس، الذي يحقق الآن نجاحات كبيرة للغاية مع فريق أنتويرب البلجيكي الفائز بالثنائية المحلية، في حين يعتقد كثيرون أن هذا الأمر صعب للغاية في نادٍ يعاني من انقسام شديد وفوضى عارمة داخل وخارج الملعب!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية «إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
TT

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان من المدرجات، لكنه أكد أنه سيعود إلى الخط الجانبي في مباراة الإياب، حيث يتوقع أن يدخل الفريقان بكل قوة من جديد في صراع التأهل.

قال كومباني، الذي كان موقوفاً عن المباراة، ضاحكاً: «لا، لم أفعل»، وذلك عندما سأله لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان في حوار قصير بينهما داخل ممرات ملعب «حديقة الأمراء» عقب اللقاء.

وكان الملعب شهد مباراة استثنائية في الدور قبل النهائي، حيث كان بايرن متقدماً بهدف نظيف، ثم تأخر 2-5، قبل أن يخسر 5-4 فقط، ما يعني أن فرصه في التأهل للنهائي لا تزال قائمة في مباراة الإياب التي ستقام الأربعاء المقبل في ميونيخ.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «لم أستمتع بهذه التجربة. العواطف في الملعب مختلفة. ولكنني استمتعت قليلاً من المدرجات في الطابق العلوي عندما رأيت فريقي يعود في النتيجة».

وأنهى سان جيرمان، حامل اللقب، الشوط الأول متقدماً 3-2، لتصبح هذه هي أول مباراة في الدور قبل النهائي تشهد تسجيل 5 أهداف في الشوط الأول.

وشهدت المباراة تسجيل تسعة أهداف، وهو رقم لم يتكرر في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا سوى مرة واحدة فقط في الماضي البعيد، عندما فاز آينتراخت فرانكفورت بنتيجة 6-3 على رينجرز في عام 1960.

وقال إنريكي: «كانت مباراة لا تصدق، لا توجد لدي كلمات. أعتقد أنها أفضل مباراة لي كمدرب على الإطلاق. الفريقان أرادا اللعب، الفريقان يمتلكان جودة هائلة. أعتقد أن الجميع استمتع بمشاهدة هذه المباراة».

وقال فيتينيا، لاعب الوسط: «كانت مباراة كرة قدم رائعة. أحببنا لعبها، وأعتقد أن جماهير كرة القدم كانت سعيدة لمشاهدتها».

وقال كومباني: «عندما يدخل فريقان مباراة مثل هذه بهذه الفكرة، هذا تحديداً ما يمكن أن يحدث. بالفعل كنت أشعر أن مباراة مثل هذه من الممكن رؤيتها».

وجاءت ردود الفعل الإعلامية في أوروبا لتعكس حجم الإثارة في المباراة، حيث وصفت صحيفة «آس» الإسبانية اللقاء بأنه «نشيد لكرة القدم»، فيما علقت صحيفة «ديلي ميل» الإنجليزية بعبارة: «واو، فقط واو»، أما صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية فقد وصفت المواجهة: «باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، أنتما مذهلان».

وفي المباراة، كانت التوقعات في محلها تماماً، إذ جمعت بين فريقين يعتبران من الأفضل والأكثر ميلاً للهجوم في أوروبا.

ورفع باريس سان جيرمان رصيده من الأهداف في المسابقة إلى 43 هدفاً، بينما وصل بايرن ميونيخ إلى 42 هدفاً، ليقترب كلاهما من الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة والبالغ 45 هدفاً في موسم 1999-2000.

وقد يصبح هذا الرقم القياسي مهدداً في ميونيخ، عندما تتجدد المواجهة بين الخطوط الهجومية المرعبة. ففي صفوف سان جيرمان يبرز الثلاثي خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي (الذي سجل ثنائية) وديزيري دوي، بينما يقابلهم من جانب بايرن ميونيخ الثلاثي هاري كين ومايكل أوليسه ولويس دياز، الذين سجلوا جميعاً في تلك الليلة.

وتعهد ديمبلي: «لن نغير فلسفتنا»، رغم أنه أكد: «ربما كان بإمكاننا أن نتحكم بشكل أفضل عندما كنا متقدمين 5-2».

وكشف جوشوا كيميتش، لاعب وسط بايرن ميونيخ أنه تساءل خلال تلك المرحلة من المباراة: «ما الذي يحدث هنا؟»، مضيفاً: «بالتأكيد لم نكن أسوأ بثلاثة أهداف».

عودة بايرن ربما تثبت أنها حاسمة في الطريق إلى المباراة النهائية، التي تقام يوم 30 مايو (أيار) في بودابست، حيث يريد الفريق أن يرفع الكأس للمرة السابعة، وربما إكمال الثلاثية الثالثة في تاريخ النادي.

ورغم أن بايرن لم يفز في هذه المباراة، كانت هذه هي المرة الرابعة في أبريل (نيسان) فقط التي يعود فيها الفريق، حيث فاز 3-2 على فرايبورغ بعد أن كان متأخراً بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 81، كما فاز على ماينز 4-3 بعد أن كان متأخراً بثلاثية نظيفة في الدوري الألماني، وفاز 4-3 على ريال مدريد بعد أن كان متأخراً 3-2 حتى الدقيقة 88 من مباراة دور الثمانية بدوري الأبطال.

وقال جوناثان تاه، مدافع بايرن: «تعاملنا مع التعثرات بشكل جيد، لأننا لا نترك أشياء مثل هذه توقفنا، فقط نمضي قدماً».

وأكمل: «رأينا أنه بإمكاننا تسجيل الكثير من الأهداف. بالطبع تلقينا الكثير من الأهداف اليوم، ولكن في النهاية الفارق هو هدف واحد. سندخل مباراة الإياب بثقة كبيرة، وسنبذل أقصى ما في وسعنا، وبعدها نريد أن نوجد في النهائي».

وذكر كومباني: «لدينا أسبوع الآن للعمل على الأشياء التي نحتاج لتطويرها. الثقة موجودة بنسبة مائة في المائة، وكذلك الشعور. نحتاج إلى جماهيرنا ودعمهم بنفس الشغف الذي كان لدينا أمام ريال مدريد».

ويمكن لفريق باريس سان جيرمان أن يرفع رأسه أيضاً، لأنه أنهى سلسلة من خمس هزائم متتالية في دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ.

وأصبح سان جيرمان ثالث فريق يفوز على بايرن، الذي كان يلعب مباراته الرسمية رقم 50 هذا الموسم، حيث خسر أمام آرسنال في مرحلة الدوري بدوري الأبطال في الخريف، وخسر أمام أوغسبورغ في الدوري الألماني في يناير (كانون الثاني).

وقال إنريكي: «سعداء للغاية لأننا فزنا، ويجب ألا ننسى: بايرن خسر ثلاث مباريات هذه الموسم فقط. وهذا يوضح مدى جودة ما قدمناه اليوم».

وأضاف فيتينيا: «سنذهب إلى ميونيخ بنفس الرغبة، والأهم بنفس الهدف: أن نلعب بشكل جيد ونفوز، كما نفعل دائماً».


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.