دي خيا يجب أن يتعلم من فان دير سار وهو يفكر في الاعتزال

الحارس الهولندي اتخذ خطوة غير متوقعة وهو في الثلاثين من عمره قادته إلى مانشستر يونايتد

ديفيد دي خيا قد يعتزل إذا لم يتلقَّ عرضاً من نادٍ كبير (غيتي)
ديفيد دي خيا قد يعتزل إذا لم يتلقَّ عرضاً من نادٍ كبير (غيتي)
TT

دي خيا يجب أن يتعلم من فان دير سار وهو يفكر في الاعتزال

ديفيد دي خيا قد يعتزل إذا لم يتلقَّ عرضاً من نادٍ كبير (غيتي)
ديفيد دي خيا قد يعتزل إذا لم يتلقَّ عرضاً من نادٍ كبير (غيتي)

تشير تقارير إلى أن ديفيد دي خيا قد يفكر في الاعتزال وهو في الثانية والثلاثين من عمره إذا لم يتلق عرضا من نادٍ كبير، لكن ربما يتعين عليه قبل ذلك دراسة السيرة الذاتية لحارس المرمى الذي حل محله في مانشستر يونايتد في صيف عام 2011، قبل اتخاذ أي قرار في هذا الشأن. ويفكر دي خيا، الذي رحل عن مانشستر يونايتد بعد نهاية عقده في يوليو (تموز) الماضي، في الاستمرار في الملاعب فقط في حال انضمامه إلى فريق ينافس على أقوى البطولات والألقاب. ومع ذلك، عندما وصل سلفه، إدوين فان دير سار، إلى ملعب «أولد ترافورد» في عام 2005، كان أكبر من دي خيا الآن بعامين، وجاء من فريق كان أفضل إنجازاته يتمثل في خسارة المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1975، وهو نادي فولهام، الذي كان فان دير سار قد انتقل إليه قادما من النادي الإيطالي الأكثر شهرة، يوفنتوس، في عام 2001.

كان فان دير سار يبلغ من العمر 30 عاماً في ذلك الوقت، وكان يُنظر إلى انتقاله من يوفنتوس إلى فولهام المتواضع على أنه خطوة باتجاه نهاية مسيرته الكروية، وربما كان هذا هو اعتقاد فان دير سار نفسه أيضا. لكن حارس المرمى الهولندي قدم أربعة مواسم مثيرة للإعجاب في غرب لندن، وهو الأمر الذي جذب إليه أنظار السير أليكس فيرغسون، الذي ضمه إلى مانشستر يونايتد، وفي غضون ست سنوات قبل اعتزاله كرة القدم قاد فان دير سار مانشستر يونايتد للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية (بفضل تصديه لركلة الترجيح من نيكولا أنيلكا لاعب تشيلسي في المباراة النهائية لعام 2008)، وأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبين لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بالإضافة إلى كأس العالم للأندية.

ويُظهر المنحنى الذي اتخذته المسيرة الكروية لفان دير سار من منتصفها وحتى نهايتها كيف يمكن لدي خيا أن يحقق طموحه في اللعب مرة أخرى مع ناد من أندية النخبة بدلا من الاعتزال. إن مجرد تفكير دي خيا في الاعتزال يعد أمرا غريبا وصادما للغاية ومثيرا للدهشة لأنه لا يزال في قمة عطائه الكروي ولا يزال في سن التألق بالنسبة لحراس المرمى (كان فان دير سار يبلغ من العمر 40 عاماً عند اعتزاله)، ما لم تكن هناك عوامل أخرى غير معروفة تدفعه للتفكير في هذا القرار! وكما يقول فرنس هوك، مدرب حراس المرمى الذي كان يتولى تدريب دي خيا في الفترة بين عامي 2014 و2016 عندما كان لويس فان غال مديرا فنيا لمانشستر يونايتد: «ستكون خسارة كبيرة لكرة القدم بشكل عام، ومركز حراسة المرمى بشكل خاص، إذا قرر ديفيد الاعتزال. لكن من جهة أخرى لا يمكننا أن نعرف ما يدور في ذهنه بالضبط، ولا يمكننا أن نعرف الطريقة التي يشعر ويفكر بها».

رحل دي خيا عن مانشستر يونايتد بعد أن فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرتين، والدوري الأوروبي. كما حصل على جائزة القفاز الذهبي كأفضل حارس مرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، بما في ذلك الموسم الماضي، وتم اختياره ضمن الفريق المثالي للدوري الإنجليزي الممتاز خمس مرات، وفاز بجائزة السير مات بيسبي لأفضل لاعب في مانشستر يونايتد (بتصويت الجماهير) في ثلاثة مواسم متتالية، وهو رقم قياسي لم يحدث من قبل، كما فاز بالجائزة بشكل إجمالي أربع مرات. أما مع ناديه الأول، أتلتيكو مدريد، فقد فاز دي خيا بلقب الدوري الأوروبي في موسم 2009-2010، وكأس السوبر الأوروبي بعد ذلك. وعلى المستوى الدولي، خاض دي خيا 45 مباراة دولية مع منتخب إسبانيا منذ ظهوره الدولي الأول في عام 2014.

كان دي خيا هو الأعلى أجرا في مانشستر يونايتد بـ 375 ألف جنيه استرليني في الأسبوع، وقد رفض عروضاً ضخمة من الناحية المالية من المملكة العربية السعودية على أمل الانضمام لناد أوروبي كبير واللعب تحت قيادة مدير فني يحتويه ويجعله حارس المرمى الأول للفريق. من المفهوم تماماً أن دي خيا يعتقد أنه لا يزال قادرا على اللعب في أعلى المستويات، والدليل على ذلك أنه حصل على جائزة أفضل لاعب في مانشستر يونايتد أربع مرات رغم الظروف الصعبة التي يمر بها النادي منذ اعتزال المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون.

يقول هوك: «لقد لعب دوراً حاسماً في فوز الفريق بالكثير من النقاط. لم يسبق لي أن رأيت حارس مرمى بهذا المستوى في كل مباراة». لقد كان قرار فان دير سار بالانضمام إلى فولهام مخالفاً لكل التوقعات، لأنه اتخذ هذه الخطوة وهو الحارس الأول لمنتخب هولندا وأحد أفضل اللاعبين في أوروبا، حيث حقق مع أياكس أول فوز له بلقب دوري أبطال أوروبا (1995) وأربعة ألقاب للدوري الهولندي الممتاز. لكن هذه الخطوة مهدت الطريق لجذب أنظار مسؤولي مانشستر يونايتد، وأجابت أيضاً عن أي أسئلة كان من الممكن أن تثار حول قدرته على مواصلة اللعب في أعلى المستويات. ربما يكون دي خيا قادراً على فعل الشيء نفسه - إذا كان يرغب في ذلك - خاصة أن هوك يصفه بأنه دائما ما يفكر بذهن صاف عند الحاجة، وضرب مثلا بقدرة حارس المرمى الإسباني على التعافي والتغلب على مشاعر الإحباط بعد فشل انتقاله إلى ريال مدريد في أغسطس (آب) 2015 بسبب عدم تقديم الأوراق المطلوبة في الوقت المناسب.

فان دير سار فاز بألقاب كثيرة مع مانشستر يونايتد (مانشستر يونايتد)

يقول هوك: «عندما تكون قريباً من العودة إلى مدينتك الأصلية ولا يحدث ذلك، فإن ذلك يصيبك بخيبة أمل كبيرة بالتأكيد». لكن عندما رأى مدرب حراس المرمى دي خيا وهو يلعب مع منتخب إسبانيا بعد ذلك بأسبوع واحد أمام مقدونيا الشمالية، أدرك على الفور أنه أصبح جاهزاً مرة أخرى. ويقول عن ذلك: «لم يقم بالكثير من العمل في تلك المباراة، لكن كل ما فعله، خاصة فيما يتعلق باتخاذ القرار المناسب داخل الملعب، كان ممتازاً. وكانت هذه هي اللحظة التي قلت فيها للويس إن ديفيد قد عاد. لقد عاد إلى كامل تركيزه، وكان يتخذ القرارات بشكل ممتاز، ويقوم بعمله على أكمل وجه. لقد قرر لويس أن يدفع به في المباراة التالية في ليفربول، وحققنا الفوز أيضا».

لكن ما المشكلة الأساسية بالنسبة لدي خيا؟ هل تتمثل في الانتقادات التي توجه إليه بأنه لا يلعب بقدميه بشكل جيد ولا يمكنه بناء الهجمات من الخلف بالشكل المطلوب؟ هذا هو ما جعل المدير الفني لمانشستر يونايتد، إيريك تن هاغ، يقرر الاستغناء عنه والبحث عن حارس مرمى بديل. يقول هوك: «لم أر قط أنه ضعيف أو أنه ارتكب الكثير من الأخطاء. معنا، كان دائماً ما يتخذ القرار النهائي بنفسه. كنا نريد بناء الهجمات من الخلف، لكن إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب الضغط الذي تمارسه الأندية المنافسة علينا أو لأن المدافعين ليس لديهم مساحات كافية، فكان بإمكانه دائماً أن يلعب كرات طويلة للأمام». والآن، يفكر دي خيا في ما إذا كان سيطيل أمد مسيرته الكروية أم لا. يقول هوك: «قرار التوقف عن اللعب دائماً ما يكون صعبا للغاية. فمن الصعب أن تحدد اللحظة المناسبة للقيام بذلك، ومتى يجب أن تقول نعم أم لا».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)

لم يعد ما يحدث بين برشلونة للسيدات وريال مدريد للسيدات مجرد تفوق... بل تحوّل إلى فجوة يصعب تجاهلها، بعد أن كرر الفريق الكتالوني اكتساحه لمنافسه بنتيجة 6-0 في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ليعبر إلى نصف النهائي بمجموع 12-2.

خلال تسعة أيام فقط، التقى الفريقان بحسب شبكة The Athletic, ثلاث مرات، انتهت جميعها بانتصارات واضحة لبرشلونة، الذي سجل 15 هدفاً مقابل هدفين فقط، في مشهد يعكس واقعاً غير متوازن، بعيد تماماً عن الصورة التاريخية التي يحملها اسم «الكلاسيكو» في كرة القدم للرجال.

يضم برشلونة عدداً من أفضل لاعبات العالم، مثل أليكسيا بوتياس (إ.ب.أ)

الأرقام وحدها تكشف حجم الفارق؛ فمنذ تأسيس فريق ريال مدريد للسيدات عام 2019 (بعد دمج نادي تاكون)، التقى الفريقان 27 مرة، فاز برشلونة في 26 منها، مسجلاً أكثر من 100 هدف، مقابل فوز وحيد لريال مدريد. وهي أرقام تجعل المقارنة بين النسختين الرجالية والنسائية من «الكلاسيكو» موضع تساؤل حقيقي.

الاختلاف لا يقتصر على أرض الملعب، بل يمتد إلى بنية المشروعين. برشلونة بنى فريقه النسائي على مدار سنوات، محققاً هيمنة مطلقة على الدوري الإسباني منذ 2020، ووصل إلى ستة نهائيات لدوري الأبطال، توّج خلالها ثلاث مرات، وبلغ نصف النهائي للمرة الثامنة توالياً. في المقابل، لا يزال ريال مدريد في مرحلة التأسيس، بخطوات أبطأ، رغم استقطابه بعض الأسماء البارزة مثل ليندا كايسيدو.

يدفع برشلونة نحو 14مليون يورو للاعباته (إ.ب.أ)

حتى التفاصيل التنظيمية تعكس الفارق؛ برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو، بينما استضاف ريال مدريد مباراة الذهاب في ملعب الفريق الرديف. كما يحظى الفريق الكتالوني بدعم مؤسسي واضح، سواء من الإدارة أو البنية التحتية، وهو ما ينعكس في جودة المشروع واستقراره.

الفجوة تظهر أيضاً مالياً، إذ يتجاوز إجمالي رواتب فريق برشلونة للسيدات 14.3 مليون يورو، مقابل نحو 7.2 مليون فقط لريال مدريد، ما ينعكس على جودة التشكيلة، حيث يضم برشلونة عدداً من أفضل لاعبات العالم، مثل أليكسيا بوتياس وأيتانا بونماتي، اللتين احتكرتا جائزة الكرة الذهبية في السنوات الأخيرة.

ريال مدريد بحاجة إلى وقت لتقليص الهوة مع برشلونة (إ.ب.أ)

ورغم اعتراف مدرب ريال مدريد بالفارق الكبير، مؤكداً أن فريقه بحاجة إلى وقت لتقليص الهوة، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى أن المنافسة ما زالت بعيدة عن التوازن. فبرشلونة لا يكتفي بالفوز، بل يفرض سيطرة نفسية وفنية تجعل المواجهة أقرب إلى اتجاه واحد.

لاعبات برشلونة يحتفلن مع بوتياس (إ.ب.أ)

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مصطلح «الكلاسيكو» في نسخته النسائية لم يعد يعكس حقيقة التنافس، بقدر ما يعكس فجوة بين مشروع مكتمل وآخر لا يزال في طور البناء... فجوة تجعل برشلونة، حتى الآن، خارج المقارنة.


الدوري الإسباني: فاييكانو يفوز على إلتشي

من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: فاييكانو يفوز على إلتشي

من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)

فاز فريق رايو فاييكانو على ضيفه إلتشي (1 - 0)، ضمن منافسات الجولة 30 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ورفع رايو فاييكانو رصيده إلى 35 نقطة في المركز الثاني عشر، بفارق نقطتين خلف إسبانيول صاحب المركز الحادي عشر،

في المقابل تجمد رصيد إلتشي عند 29 نقطة في المركز السابع عشر.


ترمب يوقع أمرا تنفيذيا لإنقاذ الرياضة الجامعية من «الفوضى»

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يوقع أمرا تنفيذيا لإنقاذ الرياضة الجامعية من «الفوضى»

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة، أمرا تنفيذيا يهدف إلى إعادة "النظام والعدالة والاستقرار" إلى الألعاب الرياضية بالجامعات.

ويطلب الأمر التنفيذي من الوكالات الفيدرالية تعزيز فاعلية القواعد المنظمة لانتقال اللاعبين بين الفرق ومعايير الأهلية ومسألة "الدفع

مقابل اللعب"، وذلك عبر تقييم ما إذا كانت مخالفة هذه القواعد قد تحرم الجامعة من أهليتها للحصول على المنح والعقود الاتحادية.

كما يدعو الأمر الهيئة المسؤولة عن الرياضة الجامعية إلى تحديث هذه القواعد، بهدف استعادة الاستقرار المالي وحماية مستقبل كل الألعاب الرياضية في الجامعات، بما فيها رياضات السيدات والألعاب الأولمبية.