إنتر ميلان يتطلع للحفاظ على انطلاقته المثالية والابتعاد بصدارة الدوري الإيطالي على حساب إمبولي

نابولي حقق الانتصار الوحيد لنادٍ إيطالي في الجولة الافتتاحية لدوري أبطال أوروبا بتخطي براغا (أ.ف.ب)
نابولي حقق الانتصار الوحيد لنادٍ إيطالي في الجولة الافتتاحية لدوري أبطال أوروبا بتخطي براغا (أ.ف.ب)
TT

إنتر ميلان يتطلع للحفاظ على انطلاقته المثالية والابتعاد بصدارة الدوري الإيطالي على حساب إمبولي

نابولي حقق الانتصار الوحيد لنادٍ إيطالي في الجولة الافتتاحية لدوري أبطال أوروبا بتخطي براغا (أ.ف.ب)
نابولي حقق الانتصار الوحيد لنادٍ إيطالي في الجولة الافتتاحية لدوري أبطال أوروبا بتخطي براغا (أ.ف.ب)

يعيد إنتر المتصدر ووصيفه ويوفنتوس إحياء ذكريات الزمن الجميل خلال حقبة اشتعل خلالها فتيل المنافسة بينهما على لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم، حين يحلّ إنتر ضيفاً على إمبولي و«السيدة العجوز» على ساسوولو ضمن منافسات المرحلة الخامسة.

يتصدّر إنتر الترتيب برصيد 12 نقطة، متقدّماً بنقطتين عن يوفنتوس وذلك قبل رحلته الأحد لمواجهة متذيل الترتيب إمبولي من دون نقاط أو أهداف، والتي سيتبعها الأربعاء بزيارة إلى ساسوولو مستضيف نادي مدينة تورينو (السبت).

أحكم فريق المدرب سيموني إنزاغي، وصيف بطل أوروبا في الموسم الماضي، قبضته على الصدارة بالعلامة الكاملة بعدما سحق على ملعبه «جوزيبي مياتسا» غريمه ميلان 5-1 في المرحلة الماضية، ليعود بعد 4 أيام وينتزع نقطة غير مستحقة أمام ريال سوسييداد الإسباني في مستهل مغامرته في مسابقة دوري أبطال أوروبا. ويبدو إنتر مرشحاً فوق العادة لاستعادة لقب الدوري الذي انتزعه من براثن يوفنتوس قبل عامين، في حين صارع حتى الرمق الأخير في الموسم التالي (2022) مع الجار ميلان، إلا أنه خسر الرهان في الأمتار الأخيرة.

فراتيسي تحت المجهر

مع إسدال الستارة على الفصل الأخير من المعركة الكروية في العاصمة الاقتصادية لإيطاليا، تقدّم يوفنتوس هذا الموسم ليصبح أبرز المنافسين على «السكوديتو» بدلاً من نابولي حامل اللقب، صاحب المركز الخامس برصيد 7 نقاط، أو ميلان المترنح الذي يحتل المركز الثالث مع 9 نقاط. وتبدو مهمة إنتر سهلة على الورق أمام إمبولي صاحب القاع رغم أن الأخير عمد إلى إقالة باولو زانيتي الذي بات أوّل مدرب يخسر عمله في الدوري هذا الموسم، وتعيين مدربه الجديد -القديم أوريليو أندرياتسولي (69 عاماً) بدلا منه بعد الخسارة الساحقة أمام روما 0-7 في نهاية الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يعيد إنزاغي اختيار التشكيلة نفسها التي فازت بديربي ميلانو، والدفع بلاعبين زجّ بهم في التعادل المخيب للآمال في إقليم الباسك إلى مقاعد البدلاء، علما أنه أقدم على إجراء 5 تغييرات على التشكيلة الأساسية في الأمسية القارية. ومن المرجح أن يفتقد إنتر لجهود لاعب وسط ميلان السابق الدولي التركي هاكان تشالهان أوغلو، مسجل الهدف الرابع من ركلة جزاء في الديربي، جراء تعرضه لإصابة في فخذه، ما يشرّع الباب أمام دافيدي فراتيزي ليبدأ أساسياً للمرة الأولى منذ وصوله من ساسوولو هذا الصيف.

وبات فراتيزي بسرعة أحد اللاعبين المفضّلين لدى جماهير إنتر، خصوصاً بعدما اختتم الاستعراض الهجومي في الديربي بالهدف الخامس، ليمزّق اللاعب البالغ 23 عاماً والذي دخل من على مقاعد البدلاء، قميصه من الفرح. كما صنع فراتيزي هدف المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، أفضل هداف في الـ«سيري أ» مع 5 أهداف، الذي سمح لإنتر بالعودة بالتعادل أمام سوسييداد 1-1.

يوفنتوس في مهب الأزمات

في المقابل، يكتفي يوفنتوس بخوض المنافسات المحلية بعد الحظر الذي فرض عليه قارياً هذا الموسم بسبب أنشطة مالية مشبوهة في صفقات انتقال اللاعبين، ما أدى إلى حسم 10 نقاط من رصيده في الموسم الماضي. وتعصف بـ«السيدة العجوز» الأزمات بعدما تلقى صفعة قوية مع إيقاف لاعب وسطه المخضرم الفرنسي بول بوغبا (30 عاماً) موقتاً بسبب تعاطي المنشطات، إلى رزوحه تحت خسائر مالية تبلغ 115 مليون يورو، ومواجهته إجراءات قانونية من قلب دفاعه السابق ليوناردو بونوتشي، المعترض على طريقة إبعاده «المذلّة» عن تمارين الفريق، قبل أن ينتهي به المطاف مع أونيون برلين الألماني.

إنتر انتزع نقطة غير مستحقة أمام ريال سوسيداد في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

أما داخل المستطيل الأخضر، فيفتقد مدرب «السيدة العجوز» ماسيميليانو أليغري لجهود الظهير البرازيلي المخضرم أليكس ساندرو (32 عاماً) الذي سيغيب عن الملاعب على الأقل لمدة أسبوعين بسبب تعرضه لإصابة عضلية بفخذه في التمارين، على أن يغيب أيضاً عن مواجهة ليتشي الثلاثاء ضمن منافسات المرحلة السادسة. ويدرك يوفنتوس جيداً أهمية عدم مشاركته في المسابقات الأوروبية هذا الموسم والاكتفاء بالبطولات المحلية مع جدول زمني أقل ازدحاماً بالمباريات من منافسيه وفترة راحة أكبر، من أجل تركيز جهوده على الفوز بلقب الدوري الإيطالي لأول مرة منذ أربع سنوات.

بداية صعبة لغارسيا

ويخوض نابولي رحلة صعبة إلى بولونيا (الأحد)، متسلحاً بفوزه الأربعاء في اللحظات الأخيرة على براغا البرتغالي 2-1، وهو الانتصار الوحيد لنادٍ إيطالي في المسابقة القارية الأم في الجولة الأولى من دور المجموعات. وكانت بداية المدرب الفرنسي رودي غارسيا الذي حلّ بدلاً من لوتشانو سباليتي، مدرب إيطاليا الحالي، والذي قاد النادي الجنوبي للقبه الثالث في تاريخه، صعبة حيث يحتل المركز الخامس بفارق خمس نقاط عن إنتر المتصدر بعدما أنقذ نقطة في جنوا 2-2 نهاية الأسبوع الماضي. ويلعب ميلان أمام ضيفه فيرونا، ولاتسيو أمام ضيفه مونتسا (السبت).


مقالات ذات صلة

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

قال ماوريسو بوتشيتينو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.