الجمهور الصيني ليس مهتماً بـ«الألعاب الآسيوية»

وسط التحضيرات لانطلاقة الألعاب الآسيوية يبدو الجمهور غير مهتم بالمنافسات (رويترز)
وسط التحضيرات لانطلاقة الألعاب الآسيوية يبدو الجمهور غير مهتم بالمنافسات (رويترز)
TT

الجمهور الصيني ليس مهتماً بـ«الألعاب الآسيوية»

وسط التحضيرات لانطلاقة الألعاب الآسيوية يبدو الجمهور غير مهتم بالمنافسات (رويترز)
وسط التحضيرات لانطلاقة الألعاب الآسيوية يبدو الجمهور غير مهتم بالمنافسات (رويترز)

تأمل الصين في أجواء مثيرة تحيط بدورة الألعاب الآسيوية التي تنطلق السبت، لكن المناخ العام داخل البلاد يبدو كئيباً في ظل الصعوبات الاقتصادية وعلامات استفهام محلية حول التكلفة الباهظة للاستضافة.

وبحسب وكالة «رويترز»، بعد تأجيلها لمدة عام بسبب وباء كوفيد - 19 تبدأ منافسات الدورة، التي تقام كل أربع سنوات، في مدينة هانغتشو شرق الصين في أكبر حدث رياضي بالبلد الآسيوي خلال أكثر من عقد، وبمشاركة أكثر من 12 ألف رياضي من 45 دولة في 40 رياضة.

وعبر المنظمون هذا الأسبوع عن ثقتهم في استضافة ألعاب «مذهلة» بفضل البنية التحتية والدعم السياسي، ويتفق محللون في توقع دورة ألعاب سلسة؛ نظراً لشهرة الصين في الاستعدادات الدقيقة.

ومن المعروف عن الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي عمل سابقاً في هانغتشو، حبه للمنافسات الرياضية الكبرى وسيستقبل قائمة من الشخصيات البارزة خلال الدورة، ومن بينهم بشار الأسد في ثاني زيارة لرئيس سوري إلى الصين منذ بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1956.

لكن الحماس في هانغتشو وغيرها من مدن الصين يبدو غائباً، ويرى البعض أن الاستادات الجديدة والمرافق البراقة تعكس أولويات في غير محلها.

وقال جون يان مؤسس شركة سكور سبورتس الرائدة في الإعلام الرياضي بالصين: «بعد ثلاث سنوات من كوفيد، المناخ الاقتصادي والاجتماعي في الصين، وكذلك الثقة، في حالة منخفضة حقاً».

وأضاف يان: «ينشغل المواطنون بحياتهم الخاصة، والألعاب الآسيوية ليست على رأس اهتماماتهم، الشعب ليس مهتماً».

لم يكشف المنظمون عن حجم الإنفاق من أجل الألعاب لكن حكومة هانغتشو قالت إنه تم إنفاق أكثر من 200 مليار يوان (30 مليار دولار) في خمس سنوات لتطوير البنية التحتية في النقل والاستادات وأماكن الإقامة ومرافق أخرى.

وقال جيانغ (69 عاماً) المقيم في هانغتشو، ولم يكشف عن اسمه بالكامل: «كان من الأفضل إنفاق الأموال على المواطنين والشباب، من الصعب إيجاد فرص عمل الآن وأغلقت بعض الشركات أبوابها، هذه الفترة ليست سهلة على الشباب».

لكن تدفق الميداليات الصينية المتوقع قد يحسن المزاج العام خلال الألعاب.

وقال المعلق مارك درير مؤلف كتاب عن الطموحات الرياضية في الصين والمقيم في بكين إن الصين واجهت مشاكل عديدة قبل أولمبياد بكين 2008 وفي 2022، لكن «عندما تنطلق المنافسات الرياضية تتغير القصة كثيراً».

وقال بعض من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في الصين إنه من السهل ألا تدرك وجود دورة للألعاب الآسيوية في البلاد إلا بعد زيارة إلى هانغتشو، حيث تنتشر الإعلانات عن الدورة ووسائل الدعاية.

وقال وو ليلي (42 عاماً) من سكان هانغتشو ومالك مشروع لتجارة الإلكترونيات: «انطباعي خلال العام الماضي أن المدينة تحت الإنشاء»، حيث تزينت المدينة بالألوان والورود.

وعبر مواطنون بالمدينة عن سعادتهم بتطوير وسائل النقل ويأملون في استفادة الاقتصاد المحلي قوته إثر إقامة الدورة.

وقال تشانغ (24 عاماً) عامل بقطاع السيارات: «في السنوات الماضية بسبب الوباء تأثرت أنشطتنا الترفيهية وسلامتنا الذهنية لفترة طويلة، لذا نحتاج إلى مثل هذه المناسبات لزيادة الثقة».


مقالات ذات صلة

المسلم يفتتح أول حوض سباحة في العالم على ارتفاع 8400 قدم

رياضة عالمية حوض مركز الألعاب المائية سيساعد في تعليم برنامج محو الأمية للسباحة وإنقاذ حياة الأطفال (الشرق الأوسط)

المسلم يفتتح أول حوض سباحة في العالم على ارتفاع 8400 قدم

افتتح الكويتي حسين المسلم رئيس الاتحاد الدولي للسباحة مركز الألعاب المائية في مملكة بوتان، وذلك ضمن الخطة التي وضعها الاتحاد لتطوير رياضة السباحة آسيوياً.

«الشرق الأوسط» (تيمفو (بوتان))
رياضة سعودية 
سطر منتخب الكويت ملحمة كروية حتى ظفر باللقب القاري (الاتحاد الكويتي لكرة القدم)

«كأس آسيا 1980»: الكويت أول منتخب عربي يتوج باللقب القاري

حطت البطولة الآسيوية رحالها بين العرب، وأعلنت الكويت نفسها مستضيفة للحدث القاري في نسخته السابعة 1980، التي اتسعت فيها دائرة المشاركة إلى عشرة منتخبات لأول مرة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية تجربة غامرة تنتظر المشجعين في دورة الألعاب السعودية (الشرق الأوسط)

«غينيس» ترصد تحديات المشجعين في دورة الألعاب السعودية

أنهت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب السعودية 2023، تجهيز منطقة للمشجعين في مجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي بجانب صالة وزارة الرياضة، لتتيح للجمهور التفاعل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية علم كوريا الشمالية (غيتي)

تغريم «الأولمبي الآسيوي» نصف مليون دولار بسبب كوريا الشمالية

أعلنت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات الجمعة تغريم المجلس الأولمبي الآسيوي نصف مليون دولار أميركي للسماح لكوريا الشمالية برفع علمها في دورة الألعاب الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
رياضة عالمية النخلي محتفلا بالميدالية الفضية أثناء التتويج (الشرق الأوسط)

«البارا آسيوية»: فضية وبرونزية تختتم مشوار البعثة السعودية

أضاف لاعبا منتخب القوى هاني النخلي وعبدالرحمن القرشي ميداليتين "فضية وبرونزية" للرصيد السعودي, في ختام منافسات القوى بدورة الألعاب الباراآسيوية.

«الشرق الأوسط» (هانغتشو )

دورة ويمبلدون: مدفيديف «الغاضب» يصف حكمة مباراته بـ«القطة الصغيرة»

 مدفيديف احتج على حكم مباراته أمام ألكاراس (أ.ب)
مدفيديف احتج على حكم مباراته أمام ألكاراس (أ.ب)
TT

دورة ويمبلدون: مدفيديف «الغاضب» يصف حكمة مباراته بـ«القطة الصغيرة»

 مدفيديف احتج على حكم مباراته أمام ألكاراس (أ.ب)
مدفيديف احتج على حكم مباراته أمام ألكاراس (أ.ب)

وصف الروسي دانييل مدفيديف المصنف خامساً عالمياً الحكمة اليونانية إيفا أسديراكي بـ"القطة الصغيرة" الجمعة خلال خسارته أمام الإسباني كارلوس ألكاراس حامل اللقب والمصنف ثالثاً في الدور نصف النهائي من بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب.

وفشل مدفيديف في الثأر من خسارته أمام ألكاراس بالذات في الدور ذاته من بطولة ويمبلدون العام الماضي.

وتلقى اللاعب البالغ 28 عاماً تحذيراً من قبل أسديراكي بسبب سلوكه غير الرياضي بعد رد فعله الغاضب على كرة اعتبرت الحكمة أنها ارتدت مرتين على الأرض قبل أن يردها الروسي وكانت سببا في خسارته الشوط التاسع من المجموعة الأولى.

واستدعت أسديراكي حكم البطولة والمشرفة على الملعب الرئيس بعدما فقد مدفيديف أعصابه، لكن على الرغم من احتمال الاستبعاد سُمح له بمواصلة اللعب. وفاز بالمجموعة الأولى 7-6 (7-1) قبل أن يستسلم في نهاية المطاف أمام ألكاراس 3-6 و4-6 و4-6.

ورداً على سؤال عما قاله لحكمة المباراة أسديراكي، كشف بطل أميركا المفتوحة 2021 عن إهانته غير المعتادة، من دون أن يوضح ما يقصده باختياره للكلمات.

قال "أود أن أقول قطة صغيرة، الكلمات جميلة، لكن المعنى لم يكن جميلاً".

وادّعى مدفيديف أنه سبق له أن تواجه مع أسديراكي في بطولة فرنسا المفتوحة لعام 2022 وكان محبطًا لأن النهاية كانت خاطئة نتيجة لقرار ارتداد مزدوج آخر منها.

وتابع "لا أعرف ما إذا كانت الكرة ارتدت مرتين أم لا. اعتقدت لا. كان ذلك أمراً صعباً. الأمر هو أنني خسرت منذ فترة طويلة في رولان غاروس ضد (الكرواتي مارين) تشيليتش، وهي لم تر أن الكرة ارتدت مرة واحدة فقط. لذلك كان هذا في ذهني، مرة أخرى، ضدي".

وأردف قائلا "لقد تفوهت بشيء باللغة الروسية، لم يكن مزعجاً، ولكن من دون تخطي الحدود...".

وأصر اللاعب الذي وصل إلى نهائي البطولات الأربع الكبرى ست مرات ولم يسبق له أن فاز ببطولة ويمبلدون، على أنه لم يشعر بالقلق من امكانية طرده "لا على الإطلاق لأنني، كما أقول، لم أقل أي شيء سيئ للغاية".

وهي ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها مدفيديف وصف "القطةالصغير" لاحد الحكام، فخلال فوزه على اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس في نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة 2022، استخدم التعبير ذاته في حديثه الصاخب مع الحكم الإسباني خاومي كامبستول.

حينها، انزعج مدفيديف من الحديث المستمر من والد تسيتيباس الذي كان يجلس في الملعب، لكنه اعتذر في وقت لاحق لكامبيستول عما بدر منه.