كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد مع ماغواير ولماذا لم يرحل عن يونايتد؟

قائد الفريق السابق أصبح محط سخرية المنافسين لكنه مصمم على التحدي لإثبات قيمته الكبيرة

ماغواير (في الوسط) يواجه مستقبلاً غامضاً مع يونايتد (رويترز)
ماغواير (في الوسط) يواجه مستقبلاً غامضاً مع يونايتد (رويترز)
TT

كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد مع ماغواير ولماذا لم يرحل عن يونايتد؟

ماغواير (في الوسط) يواجه مستقبلاً غامضاً مع يونايتد (رويترز)
ماغواير (في الوسط) يواجه مستقبلاً غامضاً مع يونايتد (رويترز)

قال مدافع مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي، هاري ماغواير: «يمكنني التعامل مع ذلك. كنا نعلم أن الأمر سيكون عدائياً، تعرضت لكثير من هذه الانتقادات خلال الشوط الثاني. أنا قادر على التعامل مع ذلك، فلا تقلقوا بهذا الشأن». ومع ذلك، لا يمكن لأي شخص طبيعي ألا يشعر بالقلق على اللاعب الذي عانى كثيراً خلال الموسمين الماضيين ويجد نفسه الآن مصدراً لسيل من السخرية والانتقادات.

واجه ماغواير كثيراً من المشكلات خلال المباراة التي فازت فيها إنجلترا على أسكوتلندا بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «هامبدن بارك» مساء الثلاثاء الماضي. لقد كانت النتيجة جيدة للمنتخب الإنجليزي، لكن المباراة برمتها كانت عبارة عن محنة قاسية بالنسبة لماغواير. شارك مدافع مانشستر يونايتد في المباراة بديلاً مع بداية الشوط الثاني وتعرض للسخرية الشديدة من قبل جماهير أسكوتلندا في كل مرة كان يلمس فيها الكرة، ووصل الأمر إلى ذروته عندما أحرز هدفاً عكسياً في مرمى فريقه لتصبح النتيجة تقدم المنتخب الإنجليزي بهدفين مقابل هدف وحيد. ووصل الأمر إلى درجة أن المذيع الداخلي للمباراة من الملعب صرخ قائلاً إن هدف أسكوتلندا كان هدفاً عكسياً عن طريق هاري ماغواير!

فكيف وصل الأمر إلى هذا الحد؟ وهل هناك طريقة للخروج من هذا المأزق؟ لكن السؤال الأهم: كيف يتعامل ماغواير مع هذه المشكلة؟ في مقابلة صحافية مؤخراً، كان ماغواير رزيناً ومتحدياً كعادته، وقال: «لن أقول إنني شخص يعاني من الضغوط ذهنياً، فقد واجهت كثيراً من الضغوط خلال العامين الماضيين، وكنت قائداً لمانشستر يونايتد منذ ما يقرب من 4 سنوات. أنا أتحمل قدراً كبيراً من المسؤولية وكل ما تنطوي عليه، وهو أمر سيئ للغاية، لكنه جيد أيضاً في الوقت نفسه».

وأضاف ماغواير: «حسناً ربما ما أتعرض إليه يزيل الضغط عن زملائي في الفريق ويضع كل شيء على عاتقي، ربما هذا يجعلهم يلعبون بشكل أفضل».

وعما حدث في مباراة أسكوتلندا، أشار ماغواير إلى أنهم كانوا يعلمون أن المجيء إلى هناك (غلاسجو) سيكون صعباً، «إنهم (الجماهير) حتى لا يحترمون النشيد الوطني لنا أثناء عزفه!».

وكان المدير الفني لمنتخب إنجلترا، غاريث ساوثغيت، قد حذر لاعبيه من أن الجماهير الأسكوتلندية ستطلق صيحات وصافرات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني، وليس هناك أدنى شك في أنه عندما حدث ذلك، فإنه كان بمثابة حافز للاعبي المنتخب الإنجليزي!

ماغواير يتلقى معاملة قاسية وعليه الصبر والتحدي (أ.ب) cut out

إن أكبر ما يمكن استنتاجه من المقابلة الصحافية التي أجراها ماغواير الشعور بأن هذا اللاعب لا يفهم الأسباب التي تجعل الجمهور يعامله بهذا الشكل. وعلى الرغم من تعامل ماغواير الشجاع مع الموقف، فإنه من المؤكد أنه يتألم من الداخل. لقد أشار ماغواير إلى أن الأمر كان عبارة عن «قليل من المزاح، فاللعب في أسكوتلندا دائماً ما يكون صعباً». لكن الحقيقة أن هناك فارقاً كبيراً بين المزاح والعداء، وربما لا ينبغي دمجهما معاً في الجملة نفسها!

كان ساوثغيت غاضباً، وهذه ليست المرة الأولى. فعندما أطلق قسم من مشجعي المنتخب الإنجليزي على ملعب ويمبلي صيحات الاستهجان ضد ماغواير خلال المباراة الودية أمام كوت ديفوار في مارس (آذار) 2022، وصف المدير الفني ذلك بأنه «مزحة مطلقة». وعلى ملعب «هامبدن بارك»، ذهب ساوثغيت إلى ما هو أبعد من ذلك، قائلاً إنه «لم يرَ قط لاعباً يُعامل بهذه الطريقة القاسية»، وألقى باللوم على المعلقين والنقاد في إنجلترا. وقال: «لقد خلقوا شيئاً يفوق أي شيء رأيته على الإطلاق».

وقبل مباراة كوت ديفوار، كان قسم من مشجعي مانشستر يونايتد بملعب «أولد ترافورد» قد أطلق صافرات الاستهجان أثناء خروج ماغواير مستبدلاً خلال مباراة فريقهم أمام أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا؛ وفي أبريل (نيسان) 2022، وفي أعقاب هزيمة مانشستر يونايتد أمام ليفربول برباعية نظيفة، تلقى ماغواير تهديداً بوجود قنبلة في منزل عائلته.

وبالنسبة لماغواير، كان 2022 - 2023 موسماً للنسيان، حيث لم يشارك في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز سوى 8 مرات فقط، وتراجع للمركز الخامس في خيارات المدير الفني إيريك تن هاغ في خط الدفاع، خلف الفرنسي رافائيل فاران، والأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، ولوك شو، والسويدي فيكتور ليندلوف. ولم يتغير الأمر هذا الموسم، لكن ما تغير حقاً هو مستوى السخرية من قبل جمهور الأندية المنافسة. فعندما شارك ماغواير بدلاً من مارتينيز المصاب في مباراة آرسنال قبل فترة التوقف الدولية، وهي المباراة الأخيرة التي لعبها ماغواير بقميص يونايتد حتى الآن هذا الموسم، هتف الجمهور الغفير الموجود بملعب «الإمارات» بشكل مثير للسخرية، وكان يطلق صافرات الاستهجان في كل مرة يلمس فيها الكرة.

لقد لعب ماغواير المباراة التي تعادلت فيها إنجلترا مع أوكرانيا في بولندا الأسبوع الماضي، دون أن يتعرض لشيء، على الرغم من أنه من الإنصاف أن نشير إلى أن المشجعين الأوكرانيين لديهم أشياء أكثر أهمية في أذهانهم! ثم جاءت مباراة المنتخب الإنجليزي أمام أسكوتلندا على ملعب «هامبدن بارك» لتذكر كيف أصبح مرصوداً من الجماهير!

لكن الشيء الغريب حقاً أن ماغواير لم يتلقَّ هذه المعاملة السيئة في نهاية الموسم الماضي، فلماذا أصبح الأمر بهذا السوء أمام آرسنال على الرغم من أنه لم يفعل شيئاً في هذه الأثناء؟ ربما يكون السبب فعلاً أن ماغواير لم يفعل شيئاً خلال الصيف: بمعنى أنه لم يرحل عن مانشستر يونايتد! لقد تم تجريده من شارة القيادة وقيل له إن النادي يرحب بأي عرض مناسب لرحيله، وبالتالي كانت كل المؤشرات تقول إنه يجب أن يرحل. فلماذا لم يفهم ذلك، ولماذا بقي؟ قال ماغواير رداً على ذلك: «لم نتوصل إلى اتفاق (من أجل الانتقال)، وكانوا سعداء ببقائي وكنت سعيداً بالقتال من أجل حجز مكان لي في الفريق. إنني أبذل قصارى جهدي في كل مرة أتدرب أو ألعب فيها».

وأصر ماغواير على أن الهدف الذاتي الذي سجله في مرمى فريقه أمام أسكوتلندا لم يكن بسبب ابتعاده عن المشاركة في المباريات. وأعرب عن امتنانه لساوثغيت الذي كان يدعمه دائماً؛ وكذلك لمشجعي المنتخب الإنجليزي الحقيقيين الذين هتفوا دعماً له في غلاسجو. لكن ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ لم يدفع به تن هاغ مدرب يونايتد، في التشكيلة الأساسية أمام برايتون على ملعب «أولد ترافورد»، وليس مرشحاً لخوض مواجهة بايرن ميونيخ في دوري الأبطال أيضاً، وهو ما يجعل ماغواير يعيش على الأمل!

قال ماغواير: «كانت الأسابيع الأولى صعبة لأننا كنا نلعب مباراة واحدة فقط في الأسبوع، ولم يقم المدير الفني باختياري، لكن لدينا كثير من المباريات المقبلة وأنا متأكد من أنني سأشارك في كثير من المباريات».

• خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

ميكل أرتيتا (رويترز)
ميكل أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

ميكل أرتيتا (رويترز)
ميكل أرتيتا (رويترز)

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا، وقد يكون جاهزاً للمشاركة في المباراة الحاسمة ضد مانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم يوم الأحد.

ويتقدم آرسنال بـ6 نقاط على سيتي ثاني الترتيب، الذي يمتلك مباراة مؤجلة. ورغم الخسارة 2 - 1 أمام ضيفه بورنموث مطلع هذا الأسبوع، قال أرتيتا إنه لا يزال واثقاً في فريقه، حتى مع غياب الجناح بوكايو ساكا ولاعب خط الوسط ميكل ميرينو.

ولم يلعب ساكا منذ خسارة آرسنال في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة أمام سيتي الشهر الماضي، بينما يغيب ميرينو عن الملاعب منذ خضوعه لعملية جراحية بالقدم في فبراير (شباط).

وقال أرتيتا للصحافيين: «بوكايو غائب، هذا مؤكد، وميكل سيغيب أيضاً».

وأضاف: «لدينا حصة تدريبية أخرى غداً. مادويكي متفائل للغاية، وهو لاعب يتحمل الألم. آمل في أن يكون جاهزاً، لكننا سنرى ما إذا كان قادراً على التدريب» أم لا.

وتابع: «بدأ ساكا للتو القيام ببعض الأشياء. سنرى مدى تقدمه والسرعة التي يمكنه المضي قدماً بها».

وقال أرتيتا إن آرسنال سيقيم مدى جاهزية عدة لاعبين غابوا عن المباريات الأخيرة، ومن بينهم مارتن أوديغارد ويورن تيمبر وريكاردو كالافيوري، في محاولة لتعزيز تشكيلة الفريق استعداداً للمباراة.

وأضاف المدرب الإسباني: «بعض اللاعبين قريبون جداً من العودة. الوقت المتبقي قصير، وسنحاول غداً الضغط على الجميع».

وأكمل: «إذا كانوا في حالة جيدة، فسيكونون جزءاً من الفريق. وإذا لم يكونوا كذلك، فلن يكونوا جزءاً منه. سنجد حلاً مهما حدث. لقد اعتدنا على هذا الأمر كثيراً هذا الموسم».

وأشار أرتيتا أيضاً إلى أن ماكس داومان (16 عاماً)، الذي أصبح أصغر لاعب سناً يسجل هدفاً بالدوري الإنجليزي في مارس (آذار) الماضي، قد يشارك في المباراة.

وقال: «سيكون جاهزاً، أنا متأكد من ذلك. ضعه في أي ظرف، وستعرف ما سيقدمه هذا الفتى».

ويسعى آرسنال إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ 22 عاماً، وشدد أرتيتا على أهمية حصد النقاط الثلاث يوم الأحد، للحفاظ على مسار الفريق نحو اللقب.

وقال: «إنها بالتأكيد أهم مباراة، لأنها المباراة التالية. لقد اكتسبنا الحق في أن نكون بهذا المركز، وأن ننافس على اللقب».

وأضاف: «لن نضيع ثانية واحدة في التفكير بذلك (اللعب من أجل التعادل). نستعد لكل مباراة من أجل الفوز، ولهذا السبب نحن في المكانة التي نحن فيها».


خدعة تتسبب في تغيير نتائج سباق ماراثون في جنوب أفريقيا

أدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين إلى إنهاء عداءتين خارج المراكز العشرة الأولى (أ.ب)
أدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين إلى إنهاء عداءتين خارج المراكز العشرة الأولى (أ.ب)
TT

خدعة تتسبب في تغيير نتائج سباق ماراثون في جنوب أفريقيا

أدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين إلى إنهاء عداءتين خارج المراكز العشرة الأولى (أ.ب)
أدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين إلى إنهاء عداءتين خارج المراكز العشرة الأولى (أ.ب)

تم استبعاد رجلين من أحد أبرز سباقات الماراثون في جنوب أفريقيا بعد أن احتلا مركزين ضمن العشرة الأوائل في سباق السيدات، وهو ما يعد مثالاً على الغش في السباقات.

وأدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين، التي تحمل أرقام تعريف المتسابقات، إلى إنهاء عداءتين السباق خارج المراكز العشرة الأولى في ماراثون المحيطين في كيب تاون يوم 12 أبريل (نيسان) الحالي.

ويعتبر سباق «المحيطين» السنوي أحد أشهر سباقات الماراثون في جنوب أفريقيا، ويتضمن سباقاً لمسافة 56 كيلومتراً ونصف ماراثون لمسافة 21.1 كيلومتراً، وهو سباق يجذب أكثر من 16 ألف مشارك، ويعتبر إنهاء السباق ضمن المراكز العشرة الأولى إنجازاً كبيراً لمعظم العدائين.

واحتل الرجلان، لوك جاكوبس ونيك برادفيلد، المركزين السابع والعاشر على الترتيب، وتم استبعادهما بعد أن كشف أحد أعضاء مجلس إدارة الماراثون عن الخدعة، وتم تكريم العداءات اللواتي تم استبعادهن لاحقاً لحصولهن على نتائج شرعية.


كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)
كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)
TT

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)
كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

وقال اللاعب البالغ 24 عاماً في بيان للنادي: «أنا أؤمن بهذا الفريق، وبهذا النادي، وأعلم أننا نسير في الاتجاه الصحيح. ما زلنا في البداية فقط».

وكان كايسيدو قد وقّع عقداً لثمانية أعوام عند انضمامه إلى تشلسي في 2023، قادماً من برايتون الذي حصل على 115 مليون جنيه إسترليني (132 مليون يورو) للتخلي عنه.

وجعل هذا الانتقال منه حينها أغلى صفقة في تاريخ الدوري الإنجليزي، قبل أن يتجاوزه لاحقاً اللاعب السويدي لليفربول ألكسندر إيزاك (125 مليون جنيه إسترليني).

وسجّل كايسيدو 8 أهداف في 140 مباراة خاضها بقميص «البلوز».

ورغم تغيير المدرب خلال الموسم وتعيين ليام روسينيور بدلاً من الإيطالي إنتسو ماريسكا، حافظ اللاعب على مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق اللندني الذي قدّم مستويات مخيّبة تحت قيادة المدربين.

ويحتل تشيلسي راهناً المركز السادس في الدوري المحلي؛ ما يهدد بعدم مشاركته في دوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل.

ومن المنتظر أيضاً أن يشارك كايسيدو مع منتخب الإكوادور في كأس العالم، هذا الصيف.