جيريمي دوكو يقود كتيبة الشباب في منتخب بلجيكا مع نهاية الجيل الذهبي

اللاعب المنضم حديثاً لمانشستر سيتي ينتظره دور حيوي مع «الشياطين الحمر»

دوكو لعب دوراً بارزاً في خماسية بلجيكا في شباك إستونيا (أ.ب)
دوكو لعب دوراً بارزاً في خماسية بلجيكا في شباك إستونيا (أ.ب)
TT

جيريمي دوكو يقود كتيبة الشباب في منتخب بلجيكا مع نهاية الجيل الذهبي

دوكو لعب دوراً بارزاً في خماسية بلجيكا في شباك إستونيا (أ.ب)
دوكو لعب دوراً بارزاً في خماسية بلجيكا في شباك إستونيا (أ.ب)

كانت الفترة القصيرة الماضية حافلة بالأحداث السعيدة بالنسبة للنجم البلجيكي الشاب جيريمي دوكو، الذي بدأ الموسم في الدوري الفرنسي بتسجيل هدف في المباراة التي فاز فيها رين على ميتز بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، ثم ظهر في الجولة الأخيرة من مسابقة الدوري، قبل التوقف الدولي، لأول مرة مع مانشستر سيتي ضد فولهام، ليحقق فريقه الجديد الفوز بنفس النتيجة. ثم انضم دوكو إلى منتخب بلاده بلجيكا الذي تصدر المجموعة السادسة بفوز كبير على ضيفه منتخب إستونيا 5 / صفر، بعد الفوز على مضيفه منتخب أذربيجان 1 /صفر. ويركز الشياطين الحمر على الظهور بشكل أفضل في نهائيات كأس الأمم الأوروبية بألمانيا الصيف المقبل.

والآن، يعمل اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً تحت قيادة مديرين فنيين جديدين بعد انضمامه إلى مانشستر سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا، ومنتخب بلجيكا تحت قيادة دومينيكو تيديسكو. ومن الملاحظ للجميع أن الجيل الذهبي لمنتخب بلجيكا بدأ يتراجع بعد فشله في الارتقاء إلى مستوى التوقعات في البطولات الكبرى. كان كثيرون يعتقدون أن إيدن هازارد، وكيفن دي بروين، وتوبي ألديرفيريلد سيكونون قادرين على قيادة منتخب بلادهم للحصول على أول بطولة كبرى في تاريخه. لكن هازارد وألديرفيريلد وأكسيل فيتسل اعتزلوا اللعب الدولي، ويعاني دي بروين بدنيا بسبب قوة وشراسة اللعب على مستوى النادي والمنتخب، كما يغيب تيبو كورتوا عن الملاعب لفترة طويلة بعد تعرضه لقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، وهو ما يعني أن منتخب بلجيكا سيظهر بثوب مختلفا تماما عما كان عليه خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة التي خرج منها من دور المجموعات، وهو الأمر الذي كلف روبرتو مارتينيز وظيفته.

وتضم قائمة منتخب بلجيكا حاليا 15 لاعباً شاركوا في أقل من 10 مباريات دولية؛ وهو الأمر الذي يجعل دوكو يبدو وكأنه يمتلك خبرات أكبر على المستوى الدولي، حيث لعب 14 مباراة مع منتخب بلاده. وسيتعين عليه أن يتحمل قدرا أكبر من المسؤولية، خاصة بعدما أصبح لاعبا في صفوف ناد كبير مثل مانشستر سيتي، حيث يتطلع إلى المساعدة في إعادة بناء منتخب بلجيكا. والآن، لا يتعين على بلجيكا أن تنظر للخلف وتتحسر على غياب نجومها البارزين، لكن يتعين عليها بدلا من ذلك أن تركز على مجموعة رائعة من اللاعبين الشباب، مثل تشارلز دي كيتيلاري، ويوهان باكايوكو، وأمادو أونانا.

لقد اعتاد دوكو على أن يكون لاعبا محوريا ومؤثرا مع المنتخب الوطني. يقول بوب برويز، الذي تولى تدريبه في منتخب بلجيكا للشباب: «لقد رأيته يلعب مباراة مع فريق تحت 15 عاماً وأدركت على الفور أنه لاعب موهوب للغاية. في تلك اللحظة، كتب كثيرون عنه وأكدوا أنه لاعب رائع. لقد كان موهوباً حقاً منذ صغره، لكنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من التحسن والتطور. من الخطورة التنبؤ بمسيرة مهنية رائعة للاعب يبلغ من العمر 13 أو 14 عاماً، لكنني رأيت أنه يمتلك موهبة كبيرة».

وعلى الرغم من الضغوط المحيطة به، لم يكن دوكو منزعجاً على الإطلاق، بل كان يستمتع فقط بممارسة كرة القدم. لقد كان مهووسا بمواجهة الخصوم والتفوق عليهم بفضل مهاراته الاستثنائية في المراوغة، على الرغم من أن موهبته كانت معروفة للجميع على نطاق واسع، وكانت كل الفرق المنافسة تضاعف جهودها من أجل الحد من خطورته. يقول برويز: «لقد كان واحداً من أفضل اللاعبين، وكان يمتلك سرعة مذهلة بشكل لا يُصدق، كما كان قادراً على إيقاف حركته ثم الانطلاق من جديد، وبالتالي كان من الصعب على أي لاعب أن يراقبه. ويتمثل سلاحه الفتاك في السرعة الفائقة، ونجح في صناعة الفارق من خلال الجمع بين السرعة الكبيرة والمهارات الفذة في المراوغة».

دوكو ينتظره مستقبل واعد مع غوارديولا (إ.ب.أ) Cutout

لكن لكي يصل دوكو إلى المستوى الأعلى، كان يتعين عليه أن يدرك أن كرة القدم على المستوى الاحترافي ليست دائماً بهذه السهولة. لقد قام برويز بتغيير مركز دوكو من اللعب ناحية اليسار - وهو المركز المفضل له - إلى اللعب ناحية اليمين، من أجل مساعدته على التكيف والتطور من لاعب يمكنه الدخول إلى عمق الملعب من أجل التسديد على المرمى إلى لاعب يستطيع المرور من مدافع الفريق المنافس وإرسال كرات عرضية خطيرة داخل منطقة الجزاء. وفي أول ظهور له مع مانشستر سيتي، تم تغيير مركزه من اليسار إلى اليمين، وهو الأمر الذي يؤكد على أن اللاعب الذي يلعب في مركز الجناح يتعين عليه أن يكون قادرا على اللعب في أكثر من مكان.

يقول برويز: «إنه شخص ذكي. في بعض الأحيان، قد يبدو في التدريبات غير مبالٍ تماماً وكأنه يلعب من أجل المتعة فقط، لكنه يلعب بجدية كبيرة للغاية عندما يحتاج إلى ذلك. لقد تحدثنا معه عن كل الأمور المتعلقة بكرة القدم وعن الخطط التكتيكية، وكان حريصاً جداً على التعلم. ما كان مهماً جداً بالنسبة له هو إيجاد التوازن الصحيح بين عدم قتل قدرته على الإبداع وبين اللعب بمنتهى الكفاءة والجدية».

إن أكثر شيء أثار حماس دوكو هو إمكانية اللعب أمام جماهير حاشدة. وقد يفسر هذا سبب اختياره البقاء مع أندرلخت عندما كان مراهقاً للعب مع الفريق الأول للنادي، بدلاً من الانتقال إلى ليفربول والانتظار لفترة أطول. يقول برويز: «إنه يشبه إيدن هازارد عندما كان في هذه السن الصغيرة، حيث كان يقدم أفضل مستوياته ولا يهتم كثيرا بما يحدث من حوله. لقد كان دوكو هادئاً، ولم يكن يشعر بالتوتر أبدا».

سجل دوكو 10 أهداف وصنع سبعة أهداف أخرى في 75 مباراة بالدوري الفرنسي الممتاز مع رين، وهي الأرقام التي سيحرص غوارديولا على تحسينها. وكما كان الحال مع هازارد، انتقل دوكو من فرنسا إلى إنجلترا ويأمل في أن يسير على خطى هازارد ويتألق في الملاعب الإنجليزية. يقول برويز: «إذا كان هناك شخص يمكنه مساعدة دوكو على التحسن فيما يتعلق بتطوير المهارات وصنع القرار، فإن هذا الشخص هو غوارديولا. الشيء الوحيد الذي يحتاج إلى تطويره هو تسجيل وصناعة المزيد من الأهداف، لكن هذا أمر طبيعي. لقد كان إيدين هازارد كذلك أيضا في بداية مسيرته. إنني أقارن بين الاثنين عندما كان عمرهما 15 عاماً - يتمتع دوكو ببنية جسدية مختلفة عن إيدن، لكن الطريقة التي يلعب بها يمكن أن تصنع الفارق. كان يتعين على إيدن أن يكون أكثر كفاءة فيما يتعلق باستغلال مهاراته حتى يكون قادرا على إحداث تأثير أكبر مع الفريق».

وإذا كان منتخب بلجيكا يريد أن يلعب دوكو دورا حاسما ومحوريا معه، فقد يحتاج إلى القليل من المساعدة من غوارديولا حتى يصل هذا الجناح الشاب الموهوب إلى المستويات المتوقعة التي تتناسب مع إمكاناته الهائلة.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».


أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)
TT

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي، وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1، الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وكان الفريقان متعادلين 1-1 حين سقط إيبيريتشي إيزي في المنطقة المحرمة بعد تدخل من السلوفاكي دافيد هانتسكو قبل 10 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، فاحتسب الحكم الهولندي داني ماكيلي ركلة جزاء قبل أن يعود عن قراره بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وقال أرتيتا: «ما يثير غضبي الشديد هو كيف يتم إلغاء ركلة الجزاء على (إيزي) بهذه الطريقة»، مضيفاً: «هذا يغيّر مجرى المباراة على هذا المستوى. أنا آسف، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك».

وتقدم آرسنال بعدما ارتكب هانتسكو خطأ على السويدي فيكتور يوكيريس الذي سجل ركلة الجزاء، قبل أن يعادل الأرجنتيني خوليان ألفاريس النتيجة من علامة الجزاء أيضاً في وقت مبكر من الشوط الثاني بعد لمسة يد على بن وايت.

وقال أرتيتا إنه يستطيع تقبل ذلك القرار، بعدما احتُسبت ركلة جزاء مماثلة ضد بايرن ميونيخ الألماني، الثلاثاء، في ذهاب نصف النهائي الآخر ضد باريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب (4-5)، لكنه لم يستطع هضم إلغاء قرار ركلة الجزاء لإيزي.

وأضاف أرتيتا الذي يقاتل فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ 2004: «نحن جميعاً في حالة غضب. عندما تقاتل بكل قوة على مدى تسعة أشهر لتصل إلى هذا الموقع، فهذا هدف آخر غيّر تماماً مجرى المواجهة».

ورأى مجددا أنه «لا يمكن أن يحصل ذلك. لقد بذلنا الكثير من الجهد، ولا يمكن أن يحدث».

في المقابل، كان نظيره الأرجنتيني دييغو سيميوني ممتناً لتدخلات حكم الفيديو المساعد الذي تدخل لمنح فريقه ركلة الجزاء على بن وايت. كما وافق الأرجنتيني على قرار «في إيه آر» إلغاء ركلة الجزاء التي احتسبت ضد هانتسكو، قائلاً إنه بالنسبة لـ«ركلة الجزاء الأولى، برأيي المتواضع، هناك بعض الاحتكاك من الخلف واللاعب (يوكيريس) رمى نفسه أرضاً، وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أعتقد أن ركلة الجزاء يجب أن تكون حقاً ركلة جزاء».

وتابع: «لم تُحتسب لمسة اليد ركلة جزاء، وبفضل (في إيه آر) أصبحت ركلة جزاء. وركلة الجزاء الثانية وبفضل (في إيه آر) لم تعد ركلة جزاء. أحيانا يعطي (في إيه آر) ركلة جزاء وأحياناً يأخذ (يلغيها)».

ويترك التعادل كل الاحتمالات مفتوحة قبل مباراة الإياب في لندن الثلاثاء، حيث يتطلع الفريقان للفوز باللقب للمرة الأولى.

وقال سيميوني: «ما الذي ينتظرنا؟ تحد استثنائي. لندن، ملعب آرسنال، فريق لم يخسر إطلاقاً في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير وسنذهب للعب بكل ما نملك».

وأنهى آرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1-1 وفاز 2-0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1-0 وتعادل 0-0.

ويتصدر «المدفعجية» الدوري الممتاز بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي قبل أربع مراحل على ختام الموسم، لكن ملاحقه يملك مباراة مؤجلة.