شدّد لاعب خط الوسط المتألق الإنجليزي جود بيلينغهام على أن صيحات الاستهجان خلال عزف النشيد الوطني لبلاده من الجماهير الأسكوتلندية خلال الودية التي جمعت بين المنتخبين، ألهمت «الأسود الثلاثة» للفوز 3-1 في غلاسكو الثلاثاء.
واكتست المباراة الطابع الودي للاحتفال بذكرى مرور 150 عاماً على كلاسيكو إنجلترا-أسكوتلندا الأقدم في عالم الكرة المستديرة، الذي أبصر النور للمرّة الأولى في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 1872 في غلاسكو.
وخاضت إنجلترا، وصيفة بطلة أوروبا، اللقاء بعد ثلاثة أيام من تعادلها أمام أوكرانيا 1-1 ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2024 في ألمانيا الصيف المقبل.

في المقابل، حصدت أسكوتلندا بقيادة المدرب ستيف كلارك العلامة الكاملة في صدارة المجموعة الأولى مع 15 نقطة من 5 مباريات في طريقها لحجز مقعدها إلى نهائيات أوروبا، مع الفوز في عقر دارها على إسبانيا 2-0 وعلى النرويج 2-1.
اشتعل فتيل المنافسة غير الرياضية بين الجمهورين حتى قبل صافرة البداية. أطلقت الجماهير الأسكوتلندية الصافرات خلال عزف النشيد الوطني الإنجليزي «ليحفظ الله الملك»، في حين ردّت جماهير الأخير بهتافات أثناء الوقوف دقيقة صمت على روح مدرب أسكوتلندا السابق كريغ براون.

قال بيلينغهام نجم ريال مدريد الإسباني بشأن الصافرات خلال النشيد الوطني: «عندما تفعل ذلك مع المنتخب المناسب، فإن ذلك يمكن أن يؤثر عليه».
وتابع: «اليوم كنا في غاية الاستعداد والهدوء والتماسك، مما أعطانا دفعة حقيقية قبل المباراة».
وأضاف: «نحن فخورون جميعاً لتمثيل بلدنا لذا من المهم جداً أن نظهر ذلك في مباريات مثل هذه».
سرق بيلينغهام الأضواء بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 35، بعد ثلاث دقائق من افتتاح فيل فودن التسجيل بعدما تابع تسديدة كايل ووكر، ليعود النجم الجديد لريال مدريد الإسباني ويمرر كرة الهدف الثالث للهداف التاريخي لـ«الأسود الثلاثة» هاري كاين (81).
ورفع كين، الذي غادر توتنهام للانضمام إلى بايرن ميونيخ الألماني هذا الصيف رصيده الدولي إلى 59 هدفاً.

وسجلت أسكوتلندا هدفها الوحيد بالنيران الصديقة بعدما حوّل مدافع مانشستر يونايتد هاري مغواير الكرة في شباكه عن طريق الخطأ (67).
رفع بيلينغهام، ابن الـ20 عاماً رصيده إلى 6 أهداف في عدد المباريات نفسه مع ريال وإنجلترا هذا الموسم، بعد انطلاق خارقة مع نادي العاصمة مدريد عقب انتقاله إليه قادماً من بوروسيا دورتموند الألماني هذا الصيف مقابل 103 ملايين يورو، حيث سجل 5 أهداف في 4 مباريات.
وأردف: «أنا أتعلم دائماً. أنا محظوظ جداً لأنني لعبت مع العديد من اللاعبين الرائعين في فريقي الأخير (دورتموند)، وأكثر من ذلك في فريقي الجديد (ريال)، لذا فإن ذلك يمثل دفعة كبيرة بالنسبة لي ولثقتي بنفسي».

واختتم: «أحاول إضافة المزيد من السمات إلى لعبتي، وإتقان تلك التي أملكها والحفاظ على فعاليتي أمام المرمى».
في غلاسكو، حافظت إنجلترا على تفوقها أمام الجارة أسكوتلندا التي لم تذق طعم الفوز على «الأسود الثلاثة» منذ عام 1999.
