هل تعيين مدير فني جديد كافٍ لحل مشكلات منتخب ألمانيا؟

منذ التتويج بمونديال 2014 تراجع الفريق بشكل حاد وافتقد المواهب القادرة على صنع الفارق

فولر قاد المنتخب في مواجهة فرنسا لكنه غير مهتم بمنصب المدير الفني (أ.ف.ب)
فولر قاد المنتخب في مواجهة فرنسا لكنه غير مهتم بمنصب المدير الفني (أ.ف.ب)
TT

هل تعيين مدير فني جديد كافٍ لحل مشكلات منتخب ألمانيا؟

فولر قاد المنتخب في مواجهة فرنسا لكنه غير مهتم بمنصب المدير الفني (أ.ف.ب)
فولر قاد المنتخب في مواجهة فرنسا لكنه غير مهتم بمنصب المدير الفني (أ.ف.ب)

هل تعيين مدير فني جديد كاف لحل مشكلات منتخب ألمانيا؟ يرى كثير من خبراء اللعبة في البلد الذي عرف دائما كقوة كبرى في كرة القدم قبل فترة تراجع حاد منذ التتويج بلقب مونديال 2014، أن ذلك لن يكون كافيا لإصلاح خلل السياسة المعتمدة لإدارة اللعبة ولم تفرز الكشف عن المواهب منذ سنوات طويلة.

وفي وقت يؤكد فيه رودي فولر المدير الإداري للمنتخب أن اتحاد الكرة الألماني سيعمل على حسم اسم المدير الفني الجديد قبل المباراتين الوديتين المقررتين في الولايات المتحدة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يرى بيرتي فوغتس المدير الفني الأسبق لألمانيا أن تعيين مدرب جديد ليس هو الحل، فكرة القدم الألمانية بحاجة لإجراء إصلاحات كثيرة، وقال: «هناك حاجة لشيء عاجل، لا يمكن أن تسير الأمور بهذا الشكل. كثير من الأشياء تسير في الاتجاه الخاطئ في الاتحاد الألماني. تعيين مدرب جديد للمنتخب فقط لن يكون كافيا».

وأقيل هانزي فليك من تدريب المنتخب الألماني عقب الهزيمة المحرجة للفريق أمام نظيره الياباني 1 - 4 وديا السبت في دورتموند، ويسعى اتحاد الكرة للبحث عن بديل قادر على إصلاح الخلل قبل استضافة البلاد لكأس أوروبا صيف 2024.

وأكد فولر الذي عاد لقيادة المنتخب بشكل مؤقت بجانب هانيس فولف مدرب منتخب تحت 20 عاما في اللقاء الودي أمام فرنسا أنه غير مهتم بتولي منصب المدير الفني، وكشف أن المناقشات بشأن المدرب الجديد بدأت مع بيرند نيوندورف رئيس الاتحاد الألماني وهانز-يواخيم فاتسكه رئيس مجلس إدارة رابطة كرة القدم الألمانية، وهناك نقاش بشأن عدد من الأسماء المرشحة.

فولر يحاضر لاعبي المنتخب قبل مواجهة فرنسا لكنه لا يسعى لتولي منصب المدير الفني (أ.ف.ب)

ويفضل فوغتس، الذي درب المنتخب الألماني بين عامي 1990 و1998 وقاده للتتويج بلقب كأس الأمم الأوروبية (يورو 1996)، تعيين مدرب صاحب خبرة، وأوضح: «نحن بحاجة إلى رجل يتمتع بخبرة ويمكنه إلهام اللاعبين والجمهور».

ويرى فوغتس أن يورغن كلوب المدير الفني لليفربول الإنجليزي ويورغن كلينزمان المدرب الأسبق للمنتخب الألماني والحالي لمنتخب كوريا الجنوبية، مرشحان مناسبان ويتمتعان بالحيوية والقبول لإنعاش كرة القدم الألمانية.

وأشار فوغتس إلى أن الاختيار المحتمل لجوليان ناغلسمان، المدير الفني السابق لبايرن ميونيخ، يعد «مجازفة».

وطالب فوغتس بمنح لاعبي المنتخب السابقين دورا في اختيار المدرب وكذلك العمل ضمن الجهاز الفني الجديد، وأوضح: «مايكل بالاك وباستيان شفاينشتايغر وفيليب لام يمكنهم بالتأكيد إحداث فارق».

فوغتس طالب بإصلاح الخلل قبل النظر لاسم المدرب الجديد (غيتي)

ويرى فوغتس أن كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024) المقررة في ألمانيا، تشكل فرصة هائلة لكرة القدم الألمانية، وقال: «هي بطولة مهمة بالنسبة لنا، وتشكل فرصة لتصحيح كثير من الأشياء التي سارت بشكل خاطئ في الأعوام الأخيرة. يجب أن نفعل كل شيء كي تظهر البطولة مدى جمال كرة القدم للشعب الألماني».

وينصح الخبراء بأن ينظر اتحاد اللعبة إلى المشكلات التي تحيط بالمنتخب قبل النظر في اسم المدرب الجديد، خاصة أن هانزي فليك عندما وصل لمنصب المدير الفني كان يعيش في ذروة تألقه كمدرب مع بايرن ميونيخ وقاده إلى سداسية نادرة عام 2020، لكنه لم يستطع وقف انحدار المنتخب إلى الحضيض منذ عام 2018، لتنتهي قصته بالفشل. ومنذ الخروج من الدور الأول لمونديال 2018 بقيادة المدير الفني جواكيم لوف، جاء الدور على فليك لكن لم يكن حاله أفضل من سابقه، وودع مونديال قطر نهاية العام الماضي من دور المجموعات أيضاً بحلولهم في المركز الثالث بعد الخسارة افتتاحاً أمام اليابان 1-2 ثم التعادل أمام إسبانيا 1-1 قبل الفوز على كوستاريكا 4-2. وقبل خوض المونديال القطري، عاش فليك إخفاقاً آخر في دوري الأمم الأوروبية حيث حل المنتخب الألماني ثالثاً في المجموعة الثالثة للمستوى الأول خلف إيطاليا والمجر التي أسقطته على أرضه في لايبزيغ 1-0.

واصطدم فليك بواقع عدم وجود مواهب قادرة على صنع الفارق سواء على مستوى الهجوم أو الدفاع الهش الذي بات سهل الاختراق.

ويقول نجم الفريق جوشوا كيميتش: «لقد انضممت لصفوف المنتخب الألماني في عام 2016. كنا نصل دائما إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم، لكن تراجعنا بشكل بسريع وخرجنا مرتين من دور المجموعات في آخر بطولتين، أنا شخصيا جزء من هذا الفشل».

وأضاف: «لا يتعلق الأمر بسوء الحظ فقط، لكنه يتعلق بعدم الكفاءة أيضا، فنحن نستقبل الأهداف بسهولة شديدة. فلا يتعين على المنافس أن يبذل جهدا كبيرا من أجل تسجيل أهداف سهلة في مرمانا».

وهناك مدرستان فكريتان في ألمانيا، ترى الأولى أن الفشل الذي يتعرض له المنتخب هو مجرد عرض لمرض طويل الأمد للسياسة التي يتبعها اتحاد الكرة في إدارة اللعبة، وعدم القدرة على إنتاج لاعبين بالجودة والتنوع اللذين تتطلبهما المنافسة على الساحة العالمية.

وأشار فليك إلى هذا الأمر عندما قال إن إسبانيا وإنجلترا تتقدمان على ألمانيا بسنوات فيما يتعلق بتطوير اللاعبين الشباب. واتفق أوليفر بيرهوف، مدير الاتحاد الألماني السابق الذي كان أول ضحية للخروج من المونديال القطري مع هذا الرأي، قائلا: «المشكلات التي واجهناها في كأس العالم الأخيرة كانت نتاج سنوات ماضية من خلل لم يتم إصلاحه».

أما المدرسة الأخرى فترى أن بعض الأشياء المحددة للغاية تسير بشكل خاطئ منذ مونديال قطر، وأن الأمر لم يكن يتطلب سنوات طويلة لإصلاح ذلك، وأن فليك فشل لأنه أراد تطبيق أسلوب اللعب الذي كان يعتمد عليه مع بايرن ميونيخ.

وإلى أن يصل الاتحاد الألماني إلى الاسم الذي سيقود المنتخب مستقبلا من القائمة التي تضم ناغلسمان وماتياس سامر وأوليفر غلاسنر، بينما يعد تعيين يورغن كلوب مستبعدا نظرا لارتباطه بعقد مع ليفربول الإنجليزي يستمر حتى عام 2026، سيكون الحديث عن مشكلات إفراز المواهب في ألمانيا هو محور حديث الخبراء. وطرح توماس هيتسلسبرغر السؤال التالي في التلفزيون الألماني: «هل لدينا حقا كثير من اللاعبين الجيدين كما نعتقد؟ في الحقيقة، لست متأكدا من ذلك!».


مقالات ذات صلة

إغراءات إنجليزية تحفز مباي للرحيل من سان جيرمان

رياضة عالمية مباي خلال مشاركته في ودية السنغال أمام البيرو (أ.ف.ب)

إغراءات إنجليزية تحفز مباي للرحيل من سان جيرمان

يبحث إبراهيما مباي، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، عن فرصة اللعب بعيدا عن فريقه الحالي، وذلك في فترة الانتقالات الصيفية  المقبلة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مانشيني (الشرق الأوسط)

مانشيني واثق من جاهزيته لقيادة منتخب إيطاليا

تزداد التقارير التي تشير إلى ثقة روبرتو مانشيني، مدرب «السد» القطري، في عودته لتدريب منتخب إيطاليا، خاصة إذا تولّى جيوفاني مالاغو رئاسة الاتحاد الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية ميرتشا لوتشيسكو (إ.ب.أ)

نقل لوتشيسكو مدرب رومانيا للمستشفى بعد إصابته بوعكة صحية

أعلن الاتحاد الروماني لكرة القدم، اليوم الأحد، أن مدرب المنتخب الوطني الأول ميرتشا لوتشيسكو نُقل إلى المستشفى بعد إصابته بوعكة صحية خلال اجتماع قبل حصة تدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لوكاكو (أ.ف.ب)

نابولي يعاقب لوكاكو بسبب بقائه في بلجيكا دون إذن

يتجه نابولي لاتخاذ إجراءات تأديبية بحق مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو الذي قرر التدرب في بلاده حتى الأسبوع المقبل دون الحصول على موافقة ناديه.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جون توشاك (أ.ف.ب)

أسطورة ليفربول توشاك يُصاب بالخرف... وصدامه مع فان باستن «ما زال في الذاكرة»

كُشف عن إصابة أسطورة ليفربول وويلز جون توشاك الذي درّب ريال مدريد الإسباني والوداد المغربي ومنتخب بلاده، بالخرف، وفق ما قال نجله كاميرون.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)
TT

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)

بلغت حاملة اللقب الأميركية جيسيكا بيغولا ربع نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة المضرب (500 نقطة)، بعدما تخطّت الإيطالية إيليزابيتا كوتشاريتو بصعوبة 1-6 و6-1 و7-6 (7-1) الخميس.

وتمكنت بيغولا المصنفة الخامسة عالميا والأولى في الدورة، من حسم المواجهة بعد يوم واحد فقط من مباراة ماراثونية دامت أكثر من ثلاث ساعات أمام الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا المصنفة 72.

ويُعتبر فوزها على كوتشاريتو الذي تطلّب أكثر من ساعتين بقليل، شكلا من أشكال الثأر الرياضي لبيغولا، بعدما أقصتها الإيطالية من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثاني البطولات الأربع الكبرى، العام الماضي.

وبدأت كوتشاريتو المصنفة 43 عالميا، المباراة بقوة، وسيطرت على المجموعة الأولى تماما، مستغلة تراجع إرسال بيغولا التي لم تحقق سوى 25% من نقاط الإرسال الأول.

وقالت بيغولا بعد المباراة "لا أعرف ماذا كنت أفعل هناك... يا إلهي، هذا كان سيئا".

وعادت الأميركية بقوة في المجموعة الثانية، لكن المجموعة الثالثة كانت متقلبة، إذ كسرت كوتشاريتو إرسال بيغولا في الشوط الثاني 2-0، ثم تقدمت 4-1.

غير أن بيغولا نجحت في تقليص الفارق إلى 2-4، ثم ردّت الكسر في الشوط السابع 3-4.

وتابعت بيغولا ضغطها على إرسال كوتشاريتو في الشوطين التاسع والحادي عشر، فلاحت أمامها أربع فرص للكسر خلالهما، وبواقع فرصتين في كل شوط، من دون أن تنجح باستغلال أي منها، لتتعادل اللاعبتان 6-6 قبل اللجوء إلى شوط فاصل "تاي برايك".

وتقدمت بيغولا في أول نقطة على إرسال منافستها، ثم حصدت كل نقاط إرسالها، قبل أن ترتكب كوتشاريتو خطأ مزدوجا أنهى المباراة لصالح الأميركية.

وقالت بيغولا "كانت مواجهة صعبة. كانت تلعب بشكل ممتاز. لقد هزمتني في آخر مباراة بيننا، لذا كان هناك جزء ذهني أيضا، لكنني تمكنت من الإرسال جيدا في النهاية، وتمسكت بأعصابي".

وستواجه بيغولا الروسية ديانا شنايدر في ربع النهائي، بينما تطارد لقبها الثاني هذا العام بعد تتويجها في دبي في شباط/فبراير.


كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

قال الفرنسي إدواردو كامافينغا، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، إنه يحظى بصداقة كبيرة مع مايكل أوليسي، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، وزميله في المنتخب الفرنسي.

ويلتقي ريال مدريد مع بايرن ميونخ الثلاثاء المقبل في ملعب «سانتياغو برنابيو» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يلتقيان إيابا بعد ذلك بأسبوع.

وقال كامافينغا في تصريحات لقناة «إي إس بي إن» إنه يحظى بصدافة أوليسي، معتبرا إياه من أقرب اللاعبين له في المنتخب الفرنسي.

لكن لاعب وسط ريال مدريد حذر مازحا، من أنه سيضطر لمقاتلة زميله في المنتخب حينما يلتقي الفريقين الأسبوع المقبل.

وكان ريال مدريد قد تأهل لدور الثمانية بعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 1/5 في مجموع مباراتي دور الستة عشر، فيما فاز بايرن ميونخ على أتالانتا الإيطالي 1/6 ذهابا و1/4 إيابا ليحجز بطاقة العبور للدور المقبل.


«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
TT

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وبعد المسيرة الإيجابية التي تركها هذا المدرب في مسيرته السابقة في الملاعب السعودية، وتحديداً مع نادي الفتح الذي عمل معه لعشرة أعوام على فترات متقطعة حقق من خلالها لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين 2013 وكأس السوبر السعودي 2014، يعود المدرب التونسي في مغامرة هي الأصعب في مسيرته التدريبية.

كان فتحي الجبال الملقَّب بـ«السير فتحي»، مؤمناً بأنه سيكتب مسيرة جديدة من النجاح حينما عاد للفتح في موسم 2019 لكنه قرر الرحيل حينما أدرك صعوبة المهمة في تحقيق منجز بل حتى في المساعدة على بقاء الفريق بدوري المحترفين السعودي وهذا ما جعله يقدم استقالته بعد توالي النتائج السلبية التي وضعت الفريق في دائرة الحسابات مبكراً، ليتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وهذا يعني أن المدرب أدرك أن عدم نجاحه في إبقاء الفريق في ذلك الموسم بين الكبار سيمثل «بصمه سوداء» في مسيرته مع النادي قد تؤثر حتى على منجز حصد الدوري وبطولة السوبر السعودي في نسخته الأولى.

ظل الجبال مستشاراً فنياً بنادي الفتح بعد رحيله المرة الأولى عقب تحقيقه أكبر المنجزات، حيث كان قريباً من إدارات النادي المتعاقبة؛ بدايةً من إدارة المهندس عبد العزيز العفالق التي كان فيها أحمد الراشد مشرفاً على كرة القدم، حينما تحققت تلك المنجزات، حتى إدارة المهندس سعد العفالق التي أعادته للمرة الثانية، إذ إنه رفض حتى عقد مؤتمر صحافي بعد تلك العودة، معتبراً نفسه من أبناء النادي، وأن عودته طبيعية في أي وقت، وأنه لا يريد أي نوع من الحفاوة والحديث عن عودته لقيادة الفريق، حتى إن استقالته بعدها كانت لرفع الحرج عن الإدارة حينما كانت النتائج متواضعة بقيادته، ليرحل بهدوء بل ويوصي من يخلفه في قيادة الفريق وهو فيريرا الذي نجح في مهمة تحسين النتائج.

ومع إعلان إدارة الأخدود التعاقد مع الجبال ستكون بداية المدرب في مهمة الإنقاذ أمام الفتح، إذ سيلتقي الفريقان في الجولة الـ27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين يوم الأحد، في مباراة عاطفية للمدرب إلى حد كبير.

ومن المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة ولا يمكن مقارنتها حتى بالتجربة الصعبة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود العام قبل الماضي، حينما حقق للفريق هدف البقاء بعد أن كان الأخدود في مقدمة المرشحين لمغادرة دوري الكبار، وحينها شهدت الاحتفالية الشهيرة للمدرب الجزائري بالركض داخل الملعب احتفاء بمنجز البقاء قبل أن يقود الخلود كذلك العام الماضي للبقاء في ظروف أفضل ومساحة عمل أوسع ثم قرر بعدها الابتعاد كلياً عن الأندية التي يكون هدفها البقاء، ليتم التعاقد قبل عدة جولات مع نادي الشباب.

وتبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً إلى الرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود، حيث لم يجمع سوى 13 نقطة وهو يبتعد عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط الذي يوجد فيه فريق ضمك بفارق تسعة نقاط مع تبقي 8 جولات، وهذا ما يؤكد أن قبول المدرب التونسي قيادة الأخدود في ظل هذه الظروف مغامرة فعلاً قد تنتهي بمنجز جديد له في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين الكبار.