لماذا يحتاج ميلان إلى بوليسيتش داخل الملعب وخارجه؟

تعاقد الفريق الإيطالي مع النجم الأميركي فرصة جيدة للدوري للانتشار عبر المحيط الأطلسي

بوليسيتش وضع بصمته على فريق ميلان والدوري الإيطالي منذ أول مباراة (إ.ب.أ)
بوليسيتش وضع بصمته على فريق ميلان والدوري الإيطالي منذ أول مباراة (إ.ب.أ)
TT

لماذا يحتاج ميلان إلى بوليسيتش داخل الملعب وخارجه؟

بوليسيتش وضع بصمته على فريق ميلان والدوري الإيطالي منذ أول مباراة (إ.ب.أ)
بوليسيتش وضع بصمته على فريق ميلان والدوري الإيطالي منذ أول مباراة (إ.ب.أ)

لا يُعد كريستيان بوليسيتش أول قائد للمنتخب الأميركي يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز، حيث حدث ذلك من قبل عندما انضم مايكل برادلي إلى كييفو في عام 2011، وأبهر الجميع بمهاراته الفذة وأهدافه الحاسمة في لحظات قاتلة من المباريات. كان برادلي رابع أميركي على الإطلاق يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز، والثاني فقط منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. أما اللاعب الخامس فكان ويستون ماكيني، الذي انضم إلى يوفنتوس في عام 2020. وانتقل أوغوتشي أونيوو إلى ميلان، لكنه لم يلعب أي مباراة في الدوري - وبدلاً من ذلك، يتم تذكر الفترة التي قضاها هناك من خلال المشاجرة التي جرت بينه وبين المهاجم السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش في ملعب التدريب.

وفي الآونة الأخيرة فقط، انتقل عدد كبير من اللاعبين الأميركيين إلى الدوري الإيطالي الممتاز، ووصل العدد إلى 10 منذ بداية هذا العقد، من بينهم 4 لاعبين مع اثنين من أنجح الأندية الإيطالية هذا الموسم. انضم بوليسيتش إلى ميلان قادماً من تشيلسي في يوليو (تموز) الماضي، ثم تبعه بعد فترة وجيزة يونس موسى أيضاً قادماً من فالنسيا. وتعاقد يوفنتوس مع تيموثي ويا من ليل الفرنسي.

لكن بوليسيتش هو الذي سيطر على عناوين الأخبار في إيطاليا خلال الأسابيع القليلة الماضية. سجل النجم الأميركي هدفاً في الدقيقة 21 من أول ظهور له في الدوري الممتاز، وكان ذلك في مرمى بولونيا من تسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء في مرمى الحارس البولندي لوكاس سكوروبسكي. وحتى قبل ذلك، كان بوليسيتش قد أسهم في صناعة هدف ميلان الأول، حين أرسل كرة عرضية متقنة إلى تيجاني ريندرز الذي لعب الكرة بدوره إلى المهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو، الذي وضع الكرة في الشباك.

انتهت تلك المباراة بفوز ميلان بهدفين دون رد، وهي نتيجة جيدة للغاية على ملعب تعادل فيه الفريقان في مارس (آذار) الماضي. وكانت المباراة الافتتاحية لميلان على ملعبه أفضل بكثير، حيث سجل بوليسيتش الهدف الأول وقاد ميلان للفوز على تورينو بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد.

وفي مقابلة مع شبكة «إي إس بي إن» الإخبارية بعد وقت قصير من انتقاله لميلان، تحدث بوليسيتش عن الذهاب إلى ملعب «سان سيرو» مع تشيلسي، ووصف الأجواء هناك بأنها «حماسية للغاية»، وقال: «قد يكون هذا أفضل مكان في العالم عندما تكون هناك مباراة كبيرة». لكن هذه المباراة لم تكن ضمن المباريات الكبيرة، حيث كانت مجرد بداية الموسم ضد منافس أنهى الموسم الماضي بالمركز العاشر، ومع ذلك كان الملعب مكتظاً بأكثر من 72 ألف مشجع، وكان عدد كبير منهم يتغنى باسم بوليسيتش.

بوليسيتش وضع بصمته على فريق ميلان والدوري الإيطالي منذ أول مباراة (رويترز)

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، كان المشجعون يجتهدون في ابتكار هتافات وأغنيات أفضل للنجم الأميركي. وعبر الصحافيون أيضاً عن انبهارهم بالبداية السريعة والقوية لبوليسيتش. وقالت صحيفة «جازيتا ديلو سبورت» بعد فوز ميلان على بولونيا: «إنه ينحدر من منطقة هيرشي، المشهورة بأفضل أنواع الشوكولاته في أميركا. وخلال المباراة كان كريستيان بوليسيتش عبارة عن حلوى خالصة أيضاً!».

ووصفت صحيفة «كورييري ديلو سبورت» بوليسيتش بأنه «أفضل صفقة حقيقية كبرى» في الصيف، الذي أنفق فيه ميلان أكثر من 100 مليون يورو لتدعيم خطي الوسط والهجوم. ووصفه مراسل ومعلق «سكاي إيطاليا»، فيديريكو زانكان، بأنه «موهبة لا يمكن التشكيك فيها». وأشار أريغو ساكي إلى أن بوليسيتش لا يزال بحاجة إلى العمل على تطوير قدراته الدفاعية، لكن المدير الفني السابق لميلان يقول ذلك عن جميع اللاعبين!

وإذا كان برادلي قد حصل على لقب «كابتن أميركا» أثناء اللعب في إيطاليا، فإن بوليسيتش قد حصل عليه بمجرد إعلان انضمامه لميلان. إن حدوث مثل هذه الضجة الكبيرة حول اللاعب تعد ميزة كبيرة للغاية لميلان وللدوري الإيطالي الممتاز ككل الذي يعمل بجدية كبيرة على توسيع نطاق وصوله عبر المحيط الأطلسي، حيث افتتح مكتباً في نيويورك العام الماضي ووافق على تكوين شراكة استراتيجية مع وكالة «روك نيشن» للترفيه هذا الصيف، بهدف «زيادة الوعي بالدوري الإيطالي في الولايات المتحدة».

وهناك حاجة إلى مصادر دخل جديدة للأندية الإيطالية حتى تكون قادرة على منافسة الأندية الأخرى في البلدان المجاورة. وقدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قيمة صفقات حقوق البث التلفزيوني الحالية للدوري الإيطالي الممتاز بنحو 1.13 مليار يورو (1.2 مليار دولار) في الموسم الواحد، وذلك في تقرير المقارنة المرجعية لترخيص الأندية الذي نُشر في فبراير (شباط) الماضي. ويبدو هذا رقماً ضئيلاً مقارنة بالدوري الإنجليزي الممتاز الذي تصل فيه قيمة صفقات حقوق البث التلفزيوني إلى 3.94 مليار يورو بالموسم، كما أنه يبدو أيضاً بعيداً عن الدوري الإسباني الممتاز (2.03 مليار يورو) والدوري الألماني الممتاز (1.25 مليار يورو).

ويعد التفاوض على حزمة مالية أفضل مع شركات البث المحلية الأولوية القصوى الآن للدوري الإيطالي الممتاز، خصوصاً أنه من المقرر أن تنتهي عقود صفقات البث الحالية مع نهاية هذا الموسم، لكن التوسع على المستوى الدولي ضروري أيضاً لضمان قوة الدوري الإيطالي على المدى البعيد. وتجب الإشارة إلى أن مستثمرين من أميركا الشمالية يملكون حصة الأغلبية في 5 أندية من الدوري الإيطالي الممتاز (ميلان، وروما، وفيورنتينا، وجنوا، وبولونيا)، وهو الأمر الذي يزيد من تعزيز حالة التوسع في الولايات المتحدة.

لكن لا يوجد ما يشير إلى أنه قد تم التعاقد مع بوليسيتش في المقام الأول كأداة تسويقية. لقد طلب ستيفانو بيولي، المدير الفني لميلان، من النادي التعاقد مع لاعبين بنفس مواصفات بوليسيتش: لاعبون يجيدون المراوغة والانطلاق في المساحات الخالية من دون كرة لمنح فريقه خيارات مختلفة لاختراق الدفاعات المتكتلة للفرق المنافسة.

ويسعى ميلان لخلق حالة من التوازن داخل المستطيل الأخضر، من خلال زيادة القوة الهجومية ناحية اليمين، حتى لا يتمكن المنافسون من تركيز كل طاقاتهم على خنق رافائيل لياو ناحية اليسار. لقد فاز ميلان بلقب الدوري الإيطالي الممتاز في عام 2022 من خلال اللعب الهجومي السريع الذي اعتمد بشكل كبير على التعاون الرائع بين لياو وثيو هيرنانديز في الجهة اليمنى. لكن خلال الموسم الماضي، كاد الفريق يبتعد تماماً عن المراكز الأربعة الأولى، وأصبح من السهل التنبؤ بطريقة لعب الفريق بالنواحي الهجومية.

وغالباً ما كان بوليسيتش يلعب ناحية اليسار في تشيلسي قبل انضمامه إلى ميلان، لكن بيولي يعتمد عليه في الجهة المقابلة حتى الآن، حيث غير طريقة اللعب من 4 - 2 - 3 - 1، إلى 4 - 3 - 3. وعندما فشل اللاعب الأميركي في التسجيل بمباراة ميلان الثالثة هذا الموسم، التي انتهت بالفوز على روما خارج ملعبه بهدفين مقابل هدف وحيد، كان لياو هو من سجل بدلاً منه.

وعندما سُئل بيولي الأسبوع الماضي عن البداية السريعة لبوليسيتش، رد قائلاً: «إنه لاعب كرة قدم مميز. عندما أقول ذلك بهذه الطريقة فإنني أعني أنه واحد من أولئك الذين يعرفون كيف يقومون بالشيء الصحيح في اللحظة المناسبة. عندما يكون لديك لاعب بهذه المواصفات فإنه يجعل كل شيء أسهل».

ومن الجيد أيضاً النظر إلى بوليسيتش على أنه خيار مثالي لزيادة شعبية ميلان والدوري الإيطالي الممتاز بأكمله في الولايات المتحدة الأميركية.

ولا يزال الموسم في بدايته. وقد بدأ بوليسيتش مشواره مع تشيلسي بشكل رائع قبل 4 سنوات، لكن مستواه تراجع بشدة بعد ذلك بسبب الإصابات وتأثره من تغيير عدد كبير من المديرين الفنيين. ومع ذلك، فإن انضمام بوليسيتش إلى ميلان يبدو واعداً، لأن كلاً منهما يحتاج إلى الآخر.

إنه يقدم المساعدة للنادي في مركز يحتاج فيه الفريق إلى الدعم، كما يُعد أداة تسويقية رائعة في المكان الذي يحرص الدوري الإيطالي الممتاز على استهدافه. وفي المقابل، فإن ميلان يمنحه فرصة اللعب لنادٍ عريق على ملعب «سان سيرو» الشهير. لم يكن بوليسيتش أول «كابتن أميركا» في الدوري الإيطالي الممتاز، لكن السؤال الذي يجب طرحه هو: كم عدد اللاعبين الأميركيين الذين كانوا يلعبون من قبله بانتظام في ملعب مكتظ بأكثر من 70 ألف متفرج؟

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

يوفنتوس مهدد بكارثة الغياب عن «دوري الأبطال»

رياضة عالمية يوفنتوس مهدد بكارثة الغياب عن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

يوفنتوس مهدد بكارثة الغياب عن «دوري الأبطال»

وضع يوفنتوس نفسه في مأزق كبير حين سقط، الأحد الماضي، على أرضه أمام فيورنتينا، إذ بات موسمه مُهدَّداً بالتحوُّل إلى كارثة؛ نتيجة خروجه من المراكز الـ4 الأولى.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )
رياضة عالمية أنطونيو كونتي (إ.ب.أ)

كونتي يقترب من الرحيل عن نابولي بسبب منتخب إيطاليا

يعتزم أنطونيو كونتي الرحيل عن تدريب فريق نابولي بالتراضي، في ظل ازدياد التكهنات بشأن تولّيه منصب المدير الفني لمنتخب إيطاليا لكرة القدم، وفقاً لتقارير إخبارية.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية لاوتارو مارتينيز (رويترز)

لاوتارو مارتينيز يؤكد مجدداً ولاءه لإنتر

أكد لاوتارو مارتينيز، قائد فريق إنتر ميلان، التزامه التام بالنادي على المدى الطويل، كاشفاً عن رغبته في الاعتزال بملعب «جوتسيبي مياتزا»...

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المغربي وليد شديرة لحظة تسجيله ثاني أهداف ليتشي (أ.ب)

الدوري الإيطالي: المغربي شديرة يقود ليتشي للفوز على ساسولو

حقق ليتشي فوزا مهما في الدقائق الأخيرة على مضيّفه ساسولو 2/3، الأحد، ضمن منافسات الجولة 37 من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ريجيو إيميليا)
رياضة عالمية كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان يحتفل بلقبي الدوري والكأس أمام الجماهير (رويترز)

كييفو سعيد بعد رفع كأس الدوري الإيطالي أمام الجماهير

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، سعادته بعدما رفع فريقه كأس الدوري الإيطالي على ملعبه أمام جماهيره، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

سفيتولينا تقلل الضغوط قبل «رولان غاروس»: سأكون سعيدة حتى دون لقب كبير

إيلينا سفيتولينا (رويترز)
إيلينا سفيتولينا (رويترز)
TT

سفيتولينا تقلل الضغوط قبل «رولان غاروس»: سأكون سعيدة حتى دون لقب كبير

إيلينا سفيتولينا (رويترز)
إيلينا سفيتولينا (رويترز)

رغم دخولها بطولة فرنسا المفتوحة للتنس بين أبرز المرشحات للمنافسة على اللقب، فضّلت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا التقليل من الحديث عن فرصها في التتويج بأول ألقابها في البطولات الأربع الكبرى، مؤكدة أن الحفاظ على هدوئها وتركيزها الذهني أهم بالنسبة لها من التفكير في النتيجة النهائية.

وتعيش سفيتولينا، البالغة 31 عاماً، فترة مميزة بعد تتويجها الأسبوع الماضي بلقب بطولة روما، إثر فوزها على الأميركية كوكو غوف حاملة لقب «رولان غاروس»، بعدما تجاوزت أيضاً الكازاخية إيلينا ريباكينا والبولندية إيغا شفيونتيك خلال مشوارها في البطولة.

ويُعد هذا أكبر لقب تحققه اللاعبة الأوكرانية منذ عودتها من إجازة الأمومة بعد ولادة ابنتها من زوجها لاعب التنس الفرنسي غايل مونفيس عام 2022.

لكن سفيتولينا، المصنفة السابعة عالمياً، شددت قبل انطلاق «رولان غاروس» الأحد، على أنها لا تريد وضع ضغوط إضافية على نفسها.

وقالت في تصريحات للصحافيين: «الأمر كله يتعلق بالتركيز على لعبي وأدائي، وعدم التفكير أكثر من اللازم فيما إذا كنت سأفوز باللقب أم لا».

وأضافت: «لا يزال هناك كثير من المباريات التي يجب الفوز بها من أجل تحقيق هذا اللقب، ويجب أن أكون جاهزة بدنياً وذهنياً».

وتابعت: «هناك عمل كبير ينتظرني، لذلك من المهم التركيز أولاً على الدور الأول، ثم التعامل مع البطولة مباراة بعد أخرى، والاستعداد لأي شيء قد يحدث».

وستبدأ سفيتولينا مشوارها في البطولة بمواجهة المجرية آنا بوندار.

ورغم أن اللاعبة الأوكرانية سبق أن بلغت ربع النهائي أو أكثر في جميع البطولات الكبرى الأخرى، فإنها لم تنجح حتى الآن في تخطي هذا الدور في «رولان غاروس».

وأكدت سفيتولينا أنها أصبحت أكثر تصالحاً مع مسيرتها الرياضية، حتى لو لم تتمكن من الفوز بلقب «غراند سلام».

وقالت: «لا بأس إذا لم أفز بأي بطولة كبرى».

وأضافت: «إذا لم تكوني راضية عما حققته، يمكنك أن تدمري نفسك من الداخل، ولن تكوني سعيدة بما تفعلينه».

وأردفت: «أعتقد أن مسيرتي، حتى لو انتهت غداً، ستكون جيدة. وإذا لم أفز بلقب كبير، سأظل سعيدة بحياتي وبما حققته».

وختمت قائلة: «ما زلت أؤمن بقدرتي على الفوز ببطولة كبرى، لكنني سأكون بخير أيضاً إذا لم يحدث ذلك».


دي زيربي يطالب توتنهام بـ«القتال حتى النهاية» لتجنب الهبوط

الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
TT

دي زيربي يطالب توتنهام بـ«القتال حتى النهاية» لتجنب الهبوط

الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)

حثَّ الإيطالي روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، لاعبي فريقه على اللعب بروح قتالية عالية قبل المواجهة المصيرية أمام إيفرتون، الأحد، ضمن الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظلِّ صراع النادي لتجنُّب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب).

ويواجه توتنهام خطر الهبوط في حال خسارته على أرضه أمام إيفرتون، بالتزامن مع فوز وست هام على ليدز يونايتد.

ويدخل فريق دي زيربي الجولة الأخيرة في المركز الـ17 برصيد 38 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين فقط عن وست هام صاحب المركز الـ18.

ورغم أنَّ التعادل قد يكون كافياً لبقاء توتنهام بفضل فارق الأهداف الكبير، فإنَّ الأجواء داخل النادي تبقى مشحونةً بعد موسم مضطرب شهد كثيراً من الأزمات والإصابات.

وأثار قرار قائد الفريق، الأرجنتيني كريستيان روميرو، السفر إلى بلاده لمتابعة برنامجه العلاجي بدلاً من البقاء مع الفريق قبل مباراة الحسم، غضب جماهير النادي.

لكن دي زيربي رفض استخدام الغيابات والإصابات أعذاراً، قائلاً: «لا أريد الحديث عن روميرو أو ديان كولوسيفسكي. إنهما غير قادرَين على اللعب، ولذلك فهما ليسا هنا».

وأضاف: «تركيزي بالكامل منصبٌّ على اللاعبين الموجودين حالياً، مثل دجيد سبنس، وراندال كولو مواني، وريشارليسون».

وشدَّد المدرب الإيطالي على أهمية المواجهة، مؤكداً أنَّ اللاعبين مطالبون بإظهار الشخصية والروح القتالية.

وقال: «علينا أن نلعب بكل قوتنا، وبكل إخلاص، وبشخصية قوية، وروح عالية؛ لأنَّها مباراة نهائية».

وأشار دي زيربي إلى أنَّ الفريق نجح الموسم الماضي في تقديم مباراة نهائية كبيرة والتتويج بلقب الدوري الأوروبي، لكنه شدَّد على أنَّ مواجهة إيفرتون تحمل أهميةً أكبر.

وأضاف: «ربما كانت هناك مكافآت بعد التتويج الموسم الماضي، لكن بعد غد لا يوجد لقب ولا مكافأة. هناك شيء أهم من أي بطولة... إنه مستقبل النادي».

وختم المدرب الإيطالي تصريحاته قائلاً: «هناك تاريخ النادي، وفخر اللاعبين، وفخر عائلاتهم، وكرامة كل واحد منا. لهذا السبب لا يمكنني التفكير الآن في الموسم المقبل».


«مونديال 2026» يوقظ ذكريات الملاعب: 5 مواجهات كلاسيكية تُعيد إحياء ملاحم تاريخية

منتخبا المكسيك وجنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 (رويترز)
منتخبا المكسيك وجنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 (رويترز)
TT

«مونديال 2026» يوقظ ذكريات الملاعب: 5 مواجهات كلاسيكية تُعيد إحياء ملاحم تاريخية

منتخبا المكسيك وجنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 (رويترز)
منتخبا المكسيك وجنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 (رويترز)

أسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن سلسلة من المواجهات الكلاسيكية التي تُعيد إلى الأذهان لحظات تاريخية لا تُنسى في ذاكرة كرة القدم العالمية، بعدما وضعت البطولة المنتخبات الكبرى وجهاً لوجه في مباريات تحمل طابع الثأر واستعادة الأمجاد.

ويترقب عشاق اللعبة مواجهات تُعيد إحياء ذكريات نسخ سابقة من كأس العالم، في بطولة تَعِد بالكثير من الإثارة مع النظام الجديد الموسع، بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.

وتتصدر هذه المواجهات مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا، المقررة في 11 يونيو (حزيران) بمكسيكو سيتي التي ستُصبح أول مباراة افتتاحية تتكرر بين منتخبين في نسختين مختلفتين من كأس العالم.

وتُعيد المواجهة إلى الذاكرة افتتاح مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، عندما سجّل سيفوي تشبالالا هدفاً تاريخياً لأصحاب الأرض قبل أن يعادل رافاييل ماركيز النتيجة للمكسيك، في أول مباراة مونديالية تُقام على الأراضي الأفريقية.

وفي المجموعة التاسعة، تتجدد واحدة من أشهر مفاجآت كأس العالم، عندما تلتقي فرنسا والسنغال يوم 16 يونيو في نيوجيرسي.

وتحمل المواجهة ذكريات صدمة مونديال 2002، حين أسقطت السنغال حاملة اللقب فرنسا بهدف تاريخي سجله بابا بوبا ديوب، في واحدة من كبرى المفاجآت في تاريخ البطولة.

ويدخل المنتخب الفرنسي بقيادة كيليان مبابي اللقاء هذه المرة بهدف ردّ الاعتبار، في حين يسعى «أسود التيرانغا» لتأكيد تفوقهم التاريخي على «الديوك».

كما يشهد ملعب «دالاس» يوم 17 يونيو مواجهة أوروبية نارية بين إنجلترا وكرواتيا ضمن المجموعة الثانية عشرة، في إعادة لنصف نهائي مونديال روسيا 2018.

ولا تزال الجماهير الإنجليزية تتذكر تلك الليلة الدرامية، حين تقدمت إنجلترا بهدف مبكر عبر كيران تريبييه، قبل أن تعود كرواتيا وتقلب المباراة بفضل هدفي إيفان بيريسيتش وماريو ماندزوكيتش، لتحرم «الأسود الثلاثة» من الوصول إلى النهائي لأول مرة منذ عام 1966.

وفي المجموعة الثالثة، تتكرر مواجهة البرازيل واسكوتلندا يوم 24 يونيو في ميامي، في خامس مرة يقع فيها المنتخبان معاً ضمن دور المجموعات بكأس العالم.

وتستحضر هذه المباراة ذكريات مونديال إسبانيا 1982، عندما أمطر المنتخب البرازيلي شباك اسكوتلندا برباعية رائعة سجلها زيكو وأوسكار وإيدر وفالكاو، بعد بداية اسكوتلندية مفاجئة.

كما سبق للمنتخبين أن افتتحا مونديال 1998 في فرنسا، عندما فازت البرازيل حاملة اللقب وقتها بنتيجة 2-1.

وتختتم هذه السلسلة الكلاسيكية بمواجهة أوروغواي وإسبانيا يوم 26 يونيو في غوادالاخارا ضمن المجموعة الثامنة.

وتعود جذور هذه المواجهة إلى مونديال البرازيل 1950، حين تعادل المنتخبان 2-2 في الدور النهائي، في نتيجة مهّدت الطريق لأوروغواي من أجل التتويج بلقبها العالمي الثاني في التاريخ.

وتدخل إسبانيا، بطلة أوروبا الحالية، اللقاء أمام منتخب يقوده المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا، في اختبار قوي يعكس حجم الطموحات الكبيرة لدى المنتخبين.

وتجسد هذه المواجهات روح كأس العالم 2026؛ حيث تختلط الذاكرة التاريخية بالطموحات الجديدة، في بطولة ينتظر أن تُعيد للجماهير كثيراً من اللحظات الكلاسيكية التي صنعت سحر المونديال عبر العقود.