لماذا يحتاج ميلان إلى بوليسيتش داخل الملعب وخارجه؟

تعاقد الفريق الإيطالي مع النجم الأميركي فرصة جيدة للدوري للانتشار عبر المحيط الأطلسي

بوليسيتش وضع بصمته على فريق ميلان والدوري الإيطالي منذ أول مباراة (إ.ب.أ)
بوليسيتش وضع بصمته على فريق ميلان والدوري الإيطالي منذ أول مباراة (إ.ب.أ)
TT

لماذا يحتاج ميلان إلى بوليسيتش داخل الملعب وخارجه؟

بوليسيتش وضع بصمته على فريق ميلان والدوري الإيطالي منذ أول مباراة (إ.ب.أ)
بوليسيتش وضع بصمته على فريق ميلان والدوري الإيطالي منذ أول مباراة (إ.ب.أ)

لا يُعد كريستيان بوليسيتش أول قائد للمنتخب الأميركي يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز، حيث حدث ذلك من قبل عندما انضم مايكل برادلي إلى كييفو في عام 2011، وأبهر الجميع بمهاراته الفذة وأهدافه الحاسمة في لحظات قاتلة من المباريات. كان برادلي رابع أميركي على الإطلاق يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز، والثاني فقط منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. أما اللاعب الخامس فكان ويستون ماكيني، الذي انضم إلى يوفنتوس في عام 2020. وانتقل أوغوتشي أونيوو إلى ميلان، لكنه لم يلعب أي مباراة في الدوري - وبدلاً من ذلك، يتم تذكر الفترة التي قضاها هناك من خلال المشاجرة التي جرت بينه وبين المهاجم السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش في ملعب التدريب.

وفي الآونة الأخيرة فقط، انتقل عدد كبير من اللاعبين الأميركيين إلى الدوري الإيطالي الممتاز، ووصل العدد إلى 10 منذ بداية هذا العقد، من بينهم 4 لاعبين مع اثنين من أنجح الأندية الإيطالية هذا الموسم. انضم بوليسيتش إلى ميلان قادماً من تشيلسي في يوليو (تموز) الماضي، ثم تبعه بعد فترة وجيزة يونس موسى أيضاً قادماً من فالنسيا. وتعاقد يوفنتوس مع تيموثي ويا من ليل الفرنسي.

لكن بوليسيتش هو الذي سيطر على عناوين الأخبار في إيطاليا خلال الأسابيع القليلة الماضية. سجل النجم الأميركي هدفاً في الدقيقة 21 من أول ظهور له في الدوري الممتاز، وكان ذلك في مرمى بولونيا من تسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء في مرمى الحارس البولندي لوكاس سكوروبسكي. وحتى قبل ذلك، كان بوليسيتش قد أسهم في صناعة هدف ميلان الأول، حين أرسل كرة عرضية متقنة إلى تيجاني ريندرز الذي لعب الكرة بدوره إلى المهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو، الذي وضع الكرة في الشباك.

انتهت تلك المباراة بفوز ميلان بهدفين دون رد، وهي نتيجة جيدة للغاية على ملعب تعادل فيه الفريقان في مارس (آذار) الماضي. وكانت المباراة الافتتاحية لميلان على ملعبه أفضل بكثير، حيث سجل بوليسيتش الهدف الأول وقاد ميلان للفوز على تورينو بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد.

وفي مقابلة مع شبكة «إي إس بي إن» الإخبارية بعد وقت قصير من انتقاله لميلان، تحدث بوليسيتش عن الذهاب إلى ملعب «سان سيرو» مع تشيلسي، ووصف الأجواء هناك بأنها «حماسية للغاية»، وقال: «قد يكون هذا أفضل مكان في العالم عندما تكون هناك مباراة كبيرة». لكن هذه المباراة لم تكن ضمن المباريات الكبيرة، حيث كانت مجرد بداية الموسم ضد منافس أنهى الموسم الماضي بالمركز العاشر، ومع ذلك كان الملعب مكتظاً بأكثر من 72 ألف مشجع، وكان عدد كبير منهم يتغنى باسم بوليسيتش.

بوليسيتش وضع بصمته على فريق ميلان والدوري الإيطالي منذ أول مباراة (رويترز)

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، كان المشجعون يجتهدون في ابتكار هتافات وأغنيات أفضل للنجم الأميركي. وعبر الصحافيون أيضاً عن انبهارهم بالبداية السريعة والقوية لبوليسيتش. وقالت صحيفة «جازيتا ديلو سبورت» بعد فوز ميلان على بولونيا: «إنه ينحدر من منطقة هيرشي، المشهورة بأفضل أنواع الشوكولاته في أميركا. وخلال المباراة كان كريستيان بوليسيتش عبارة عن حلوى خالصة أيضاً!».

ووصفت صحيفة «كورييري ديلو سبورت» بوليسيتش بأنه «أفضل صفقة حقيقية كبرى» في الصيف، الذي أنفق فيه ميلان أكثر من 100 مليون يورو لتدعيم خطي الوسط والهجوم. ووصفه مراسل ومعلق «سكاي إيطاليا»، فيديريكو زانكان، بأنه «موهبة لا يمكن التشكيك فيها». وأشار أريغو ساكي إلى أن بوليسيتش لا يزال بحاجة إلى العمل على تطوير قدراته الدفاعية، لكن المدير الفني السابق لميلان يقول ذلك عن جميع اللاعبين!

وإذا كان برادلي قد حصل على لقب «كابتن أميركا» أثناء اللعب في إيطاليا، فإن بوليسيتش قد حصل عليه بمجرد إعلان انضمامه لميلان. إن حدوث مثل هذه الضجة الكبيرة حول اللاعب تعد ميزة كبيرة للغاية لميلان وللدوري الإيطالي الممتاز ككل الذي يعمل بجدية كبيرة على توسيع نطاق وصوله عبر المحيط الأطلسي، حيث افتتح مكتباً في نيويورك العام الماضي ووافق على تكوين شراكة استراتيجية مع وكالة «روك نيشن» للترفيه هذا الصيف، بهدف «زيادة الوعي بالدوري الإيطالي في الولايات المتحدة».

وهناك حاجة إلى مصادر دخل جديدة للأندية الإيطالية حتى تكون قادرة على منافسة الأندية الأخرى في البلدان المجاورة. وقدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قيمة صفقات حقوق البث التلفزيوني الحالية للدوري الإيطالي الممتاز بنحو 1.13 مليار يورو (1.2 مليار دولار) في الموسم الواحد، وذلك في تقرير المقارنة المرجعية لترخيص الأندية الذي نُشر في فبراير (شباط) الماضي. ويبدو هذا رقماً ضئيلاً مقارنة بالدوري الإنجليزي الممتاز الذي تصل فيه قيمة صفقات حقوق البث التلفزيوني إلى 3.94 مليار يورو بالموسم، كما أنه يبدو أيضاً بعيداً عن الدوري الإسباني الممتاز (2.03 مليار يورو) والدوري الألماني الممتاز (1.25 مليار يورو).

ويعد التفاوض على حزمة مالية أفضل مع شركات البث المحلية الأولوية القصوى الآن للدوري الإيطالي الممتاز، خصوصاً أنه من المقرر أن تنتهي عقود صفقات البث الحالية مع نهاية هذا الموسم، لكن التوسع على المستوى الدولي ضروري أيضاً لضمان قوة الدوري الإيطالي على المدى البعيد. وتجب الإشارة إلى أن مستثمرين من أميركا الشمالية يملكون حصة الأغلبية في 5 أندية من الدوري الإيطالي الممتاز (ميلان، وروما، وفيورنتينا، وجنوا، وبولونيا)، وهو الأمر الذي يزيد من تعزيز حالة التوسع في الولايات المتحدة.

لكن لا يوجد ما يشير إلى أنه قد تم التعاقد مع بوليسيتش في المقام الأول كأداة تسويقية. لقد طلب ستيفانو بيولي، المدير الفني لميلان، من النادي التعاقد مع لاعبين بنفس مواصفات بوليسيتش: لاعبون يجيدون المراوغة والانطلاق في المساحات الخالية من دون كرة لمنح فريقه خيارات مختلفة لاختراق الدفاعات المتكتلة للفرق المنافسة.

ويسعى ميلان لخلق حالة من التوازن داخل المستطيل الأخضر، من خلال زيادة القوة الهجومية ناحية اليمين، حتى لا يتمكن المنافسون من تركيز كل طاقاتهم على خنق رافائيل لياو ناحية اليسار. لقد فاز ميلان بلقب الدوري الإيطالي الممتاز في عام 2022 من خلال اللعب الهجومي السريع الذي اعتمد بشكل كبير على التعاون الرائع بين لياو وثيو هيرنانديز في الجهة اليمنى. لكن خلال الموسم الماضي، كاد الفريق يبتعد تماماً عن المراكز الأربعة الأولى، وأصبح من السهل التنبؤ بطريقة لعب الفريق بالنواحي الهجومية.

وغالباً ما كان بوليسيتش يلعب ناحية اليسار في تشيلسي قبل انضمامه إلى ميلان، لكن بيولي يعتمد عليه في الجهة المقابلة حتى الآن، حيث غير طريقة اللعب من 4 - 2 - 3 - 1، إلى 4 - 3 - 3. وعندما فشل اللاعب الأميركي في التسجيل بمباراة ميلان الثالثة هذا الموسم، التي انتهت بالفوز على روما خارج ملعبه بهدفين مقابل هدف وحيد، كان لياو هو من سجل بدلاً منه.

وعندما سُئل بيولي الأسبوع الماضي عن البداية السريعة لبوليسيتش، رد قائلاً: «إنه لاعب كرة قدم مميز. عندما أقول ذلك بهذه الطريقة فإنني أعني أنه واحد من أولئك الذين يعرفون كيف يقومون بالشيء الصحيح في اللحظة المناسبة. عندما يكون لديك لاعب بهذه المواصفات فإنه يجعل كل شيء أسهل».

ومن الجيد أيضاً النظر إلى بوليسيتش على أنه خيار مثالي لزيادة شعبية ميلان والدوري الإيطالي الممتاز بأكمله في الولايات المتحدة الأميركية.

ولا يزال الموسم في بدايته. وقد بدأ بوليسيتش مشواره مع تشيلسي بشكل رائع قبل 4 سنوات، لكن مستواه تراجع بشدة بعد ذلك بسبب الإصابات وتأثره من تغيير عدد كبير من المديرين الفنيين. ومع ذلك، فإن انضمام بوليسيتش إلى ميلان يبدو واعداً، لأن كلاً منهما يحتاج إلى الآخر.

إنه يقدم المساعدة للنادي في مركز يحتاج فيه الفريق إلى الدعم، كما يُعد أداة تسويقية رائعة في المكان الذي يحرص الدوري الإيطالي الممتاز على استهدافه. وفي المقابل، فإن ميلان يمنحه فرصة اللعب لنادٍ عريق على ملعب «سان سيرو» الشهير. لم يكن بوليسيتش أول «كابتن أميركا» في الدوري الإيطالي الممتاز، لكن السؤال الذي يجب طرحه هو: كم عدد اللاعبين الأميركيين الذين كانوا يلعبون من قبله بانتظام في ملعب مكتظ بأكثر من 70 ألف متفرج؟

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

رحلة جديدة لـ«الفرعون الإيطالي»... شعراوي يقترب من «الشباب»

رياضة سعودية الإيطالي ستيفان شعراوي يستعد للانضمام للشباب (رويترز)

رحلة جديدة لـ«الفرعون الإيطالي»... شعراوي يقترب من «الشباب»

يبدو أن الوجهة السعودية قد تكون المحطة التالية في مسيرة الإيطالي ستيفان شعراوي.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية ماسيميليانو أليغري مدرباً جديداً لنابولي (أ.ب)

رسمياً... أليغري مدرباً لنابولي

أعلن نابولي المنافس في دوري الدرجة الاولى الإيطالي الجمعة تعيين ماسيميليانو أليغري مدرباً جديداً للفريق حتى 30 يونيو 2029.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية باستوني (رويترز)

استجواب باستوني مدافع إنتر في إطار تحقيق حول شبكة «دعارة للقاصرات»

سيخضع الدولي أليساندرو باستوني مدافع إنتر، بطل الدوري والكأس، الجمعة، في ميلانو، للاستجواب، في إطار تحقيق جار حول شبكة دعارة للقاصرات.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية إنتر ميلان يعلن رحيل سومر وأتشيربي ودي فريج ودارميان (رويترز)

إنتر ميلان يعلن رحيل سومر وأتشيربي ودي فريج ودارميان

أعلن نادي إنتر ميلان الإيطالي، الثلاثاء، رحيل حارس المرمى السويسري يان سومر، إلى جانب قلبَي الدفاع فرانشيسكو أتشيربي والهولندي ستيفان دي فريج.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لاعب خط الوسط الأرجنتيني نيكو باز (رويترز)

بعد اتفاق مع ريال مدريد... باز باقٍ مع كومو

سيبقى لاعب خط الوسط الأرجنتيني نيكو باز الذي يشارك مع منتخب بلاده في كأس العالم 2026، مع كومو الإيطالي على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

السفارة الأميركية في المكسيك تحذر رعاياها قبل مواجهة إنجلترا بالمونديال

عناصر من الشرطة المكسيكية تقف أمام فندق يسكنه المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة المكسيكية تقف أمام فندق يسكنه المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)
TT

السفارة الأميركية في المكسيك تحذر رعاياها قبل مواجهة إنجلترا بالمونديال

عناصر من الشرطة المكسيكية تقف أمام فندق يسكنه المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة المكسيكية تقف أمام فندق يسكنه المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)

حثَّت السفارة الأميركية في مدينة مكسيكو سيتي مواطنيها على توخي الحذر واتخاذ احتياطات إضافية، قبل مواجهة المكسيك وإنجلترا في دور الـ16 من كأس العالم، والمقررة مساء الأحد.

ومن المقرر أن تبدأ المباراة في الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي (00:00 بتوقيت غرينتش غداً الاثنين).

ومن المتوقع أن تشهد العاصمة المكسيكية، إلى جانب مختلف أنحاء البلاد، تجمعات جماهيرية كبيرة في مناطق مشاهدة المباريات، ف حين حذَّرت السفارة الأميركية من أنَّ فعاليات مشاهدة سابقة شهدت وقوع إصابات ووفيات؛ نتيجة التكدُّس الشديد.

كما حذَّرت السفارة من احتمال اندلاع مظاهرات. وجاء في بيان السفارة الموجَّه إلى المواطنين الأميركيين في المكسيك: «اتخذوا احتياطات إضافية، وحافظوا على اليقظة والانتباه لما يدور حولكم».

وبموجب القانون المكسيكي، لا يُسمَح للأجانب بالمشارَكة في المظاهرات السياسية، وقد يؤدي انتهاك هذا القانون إلى التَّعرُّض للاعتقال أو الترحيل.

وتستضيف المكسيك نهائيات كأس العالم 2026 بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا.


توخيل: إنجلترا لم تأتِ للمكسيك للانتقام... نريد كتابة التاريخ

توخيل خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
توخيل خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
TT

توخيل: إنجلترا لم تأتِ للمكسيك للانتقام... نريد كتابة التاريخ

توخيل خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
توخيل خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)

قال مدرب منتخب إنجلترا، الألماني توماس توخيل، إن «الأسود الثلاثة» قادرون على تجاوز ذكريات الألم في كأس العالم بملعب أستيكا، عندما يواجهون المنتخب المكسيكي المضيف في محاولة لإقصائه، الأحد.

ويعود المنتخب الإنجليزي إلى مكسيكو سيتي، حيث خسر قبل 40 عاماً أمام الأرجنتين في ربع نهائي مونديال 1986 في مباراة خلدها التاريخ بهدف دييغو مارادونا الشهير، عندما سجل الكرة بيده في شباك إنجلترا.

ويخوض المنتخب الإنجليزي هذه المرة مواجهة قوية أمام أحد المستضيفين في دور الـ16، في محاولة لمواصلة سعيه نحو التتويج بأول لقب كبير منذ 60 عاماً.

وقال توخيل في المؤتمر الصحافي: «بمجرد دخولك إلى هنا تشعر بالحماس والمشاعر مباشرة. أحسست منذ اللحظة الأولى أن هذا سيكون لقاءً حقيقياً في كأس العالم اليوم».

وأضاف: «كنا نعلم ذلك مسبقاً. نحن في مكان أسطوري وملعب تاريخي».

لكنه شدد على عدم وجود فكرة «الانتقام»، قائلاً: «هذا مؤلم وما زال يؤلم، لكننا لسنا هنا من أجل الانتقام».

وتابع: «الملعب نفسه، لكن ليس الخصم نفسه. لا معنى لذلك. نحن هنا لنكتب فصولنا الخاصة».

ويواجه المنتخب الإنجليزي تحدياً إضافياً إلى جانب الحضور الجماهيري المكسيكي الحماسي، يتمثل في اللعب على ارتفاع يزيد عن 2240 متراً فوق سطح البحر، ما يزيد من صعوبة المواجهة البدنية.

ووصلت بعثة «الأسود الثلاثة» الجمعة، أي قبل يوم واحد من المعتاد، بهدف التكيف مع الظروف المناخية والبدنية في مكسيكو سيتي.

وقال توخيل إن الفريق بدأ يشعر بتأثير الارتفاع منذ الدقائق الأولى للتدريبات: «في البداية شعر اللاعبون بصعوبة، لكن مع مرور الوقت أصبحوا قادرين على التأقلم بشكل أفضل».

وأضاف: «وجودنا هنا قبل يوم واحد على الأقل يمنحنا فرصة للتأقلم مع الأجواء».

وحذر توخيل من البداية القوية المتوقعة لمنتخب المكسيك، قائلاً: «أعتقد أنه ليس من قبيل الصدفة أن المكسيك تبدأ مبارياتها المنزلية بقوة وبأسلوب هجومي. أظن أن أول 15 إلى 20 دقيقة ستكون الأصعب».

ومن جانبه، قال قائد إنجلترا جوردان هندرسون إن هذه المواجهة تمثل «أصعب اختبار» في مسيرته: «لا أعتقد أن هناك مباراة مشابهة لها في مسيرتي. لعبت مباريات كبيرة في دوري الأبطال، لكن كأس العالم في المكسيك أمام المكسيك شيء مختلف تماماً».

وأضاف: «لهذا السبب تُعد هذه المباراة مميزة للغاية بالنسبة لنا. أعتقد أن الجميع متحمس ويتطلع بشغف إلى هذه المواجهة وإلى التحدي الذي تمثله».

وأكد توخيل غياب ريس جيمس عن التشكيلة الأساسية بسبب الإصابة، مما يضعه أمام معضلة في مركز الظهير الأيمن، في ظل عدم استدعاء بديل متخصص وهو ما أثار انتقادات واسعة.

وكان جاريل كوانساه شارك أساسياً خلال الفوز على بنما 2-0 في مركز الظهير الأيمن وسيكون جاهزاً مجدداً بعد إصابة في الكاحل، بينما عانى جيد سبينس خلال الفوز على الكونغو الديمقراطية 2-1 الأربعاء


إسبانيا والبرتغال... 6 لقاءات لا تُنسى في ديربي إيبيريا

ديربي إيبيريا يعود إلى المسرح المونديالي بعد سنوات من المواجهات التاريخية (رويترز)
ديربي إيبيريا يعود إلى المسرح المونديالي بعد سنوات من المواجهات التاريخية (رويترز)
TT

إسبانيا والبرتغال... 6 لقاءات لا تُنسى في ديربي إيبيريا

ديربي إيبيريا يعود إلى المسرح المونديالي بعد سنوات من المواجهات التاريخية (رويترز)
ديربي إيبيريا يعود إلى المسرح المونديالي بعد سنوات من المواجهات التاريخية (رويترز)

تتجدَّد المواجهة بين الجارين في إيبيريا، منتخبَي إسبانيا والبرتغال للمرة الـ42 في تاريخهما، عندما يلتقيان مساء الاثنين ضمن منافسات دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026.

يعود تاريخ ديربي شبه الجزيرة الإيبيرية بين البرتغال وإسبانيا إلى أكثر من 100 عام، حيث بدأ عام 1921 في مدريد، وانتهت المباراة بفوز إسبانيا بنتيجة 3 - 1.

ومنذ هذه المباراة التقى المنتخبان 41 مرة بواقع 29 مباراة ودية و12 مباراة رسمية، وسيلتقيان مجدداً في مونديال 2026 بعد فوز البرتغال على كرواتيا، وتفوُّق إسبانيا على النمسا في دور الـ32.

واستعرض الاتحاد الرسمي لكرة القدم (فيفا) عبر موقعه الرسمي 6 من أفضل المباريات في تاريخ المواجهات بين عملاقَي أوروبا.

بدأ «فيفا» تقريره بالإشارة إلى مباراة الفريقين في نهائي دوري أمم أوروبا التي أُقيمت يوم 8 يوليو (تموز) 2025 في مدينة ميونيخ الألمانية، وانتهت بتتويج البرتغال باللقب بعد التفوق بنتيجة 5 - 3 بركلات الترجيح لتعادلهما بنتيجة 2 - 2 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وفي هذه المباراة، سجَّل مارتن زوبيميندي وميكيل أويارزابال هدفي إسبانيا، بينما سجل نونو مينديش وكريستيانو رونالدو هدفَي البرتغال.

وأشار التقرير أيضاً إلى المباراة الشهيرة التي انتهت بتعادل الفريقين 3 - 3 يوم 15 يونيو (حزيران) 2018 في مدينة سوتشي ضمن منافسات دور المجموعات لبطولة كأس العالم التي أُقيمت في روسيا.

في هذه المواجهة سجَّل كريستيانو رونالدو ثلاثية (هاتريك) هو الأول والأخير له في كأس العالم، بينما أحرز ناتشو، ودييغو كوستا «ثنائية» أهداف إسبانيا، وبعدها ودَّع الفريقان كأس العالم من دور الـ16 بعد خسارة البرتغال أمام أوروغواي بنتيجة 1 - 2، وإسبانيا أمام روسيا بركلات الترجيح.

وفي 27 يونيو 2012، التقى المنتخبان في مدينة دونتسيك بالدور قبل النهائي لبطولة أمم أوروبا (يورو 2012)، التي أُقيمت في أوكرانيا وبولندا، وانتهت المواجهة بفوز إسباني بركلات الترجيح بنتيجة 4 - 2 بعد التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تستكمل مشوارها بالفوز 4 - صفر على إيطاليا في المباراة النهائية.

لامين يامال يقود طموحات إسبانيا في واحدة من أكبر قمم دور الـ16 (رويترز)

وقبلها بعامين تفوقت إسبانيا على البرتغال بنتيجة 1 - صفر يوم 29 يونيو بمدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا ضمن منافسات دور الـ16 لمونديال 2010 في جنوب أفريقيا، وسجل الهدف دافيد فيا، ليقود «لاروخا» للتأهل لدور الـ8.

وبالنتيجة نفسها فازت البرتغال على إسبانيا 1 - صفر يوم 20 يونيو 2004 في الدور الأول من بطولة «يورو 2004»، التي استضافتها على أراضيها، ومنح هدف البديل نونو غوميز مهاجم بنفيكا منتخب البرتغال أول فوز على إسبانيا في مباراة رسمية، والتأهل لدور الـ8 بينما ودعت إسبانيا من دور المجموعات.

وفي التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 1934، حققت إسبانيا فوزاً كاسحاً على البرتغال بنتيجة 9 - صفر يوم 11 مارس (آذار) من العام نفسه في مباراة أُقيمت وسط 50 ألف متفرج في مدرجات ملعب سانتياغو برنابيو بالعاصمة الإسبانية مدريد.

وختم «فيفا» تقريره بأنَّ الفريقين التقيا إياباً في لشبونة بعد أسبوع، وكرَّر المنتخب الإسباني تفوقه بالفوز بنتيجة 2 - 1.

يذكر أنَّ الفائز من ديربي إسبانيا والبرتغال سيصعد لدور الـ8 لمواجهة الفائز من مباراة بلجيكا ضد الولايات المتحدة، التي تنظم المونديال الحالي بالاشتراك مع كندا والمكسيك.