الملكة غوف... يافعة جديدة تجلس على عرش التنس العالمي

كاميرات المصورين تلتقط صور تتويج النجمة الأميركية غوف (أ.ف.ب)
كاميرات المصورين تلتقط صور تتويج النجمة الأميركية غوف (أ.ف.ب)
TT

الملكة غوف... يافعة جديدة تجلس على عرش التنس العالمي

كاميرات المصورين تلتقط صور تتويج النجمة الأميركية غوف (أ.ف.ب)
كاميرات المصورين تلتقط صور تتويج النجمة الأميركية غوف (أ.ف.ب)

توجت كوكو غوف ملكة جديدة للتنس بالولايات المتحدة عقب فوزها بلقب «أميركا المفتوحة» يوم السبت، بتغلبها على أرينا سبالينكا في نهائي «فلاشينغ ميدوز»، محرزة لقبها الأول بالبطولات الأربع الكبرى لتصعد للعرش الذي تركته سيرينا وليامز.

واحتاجت أول لاعبة أميركية في سن المراهقة تبلغ نهائي البطولة منذ سيرينا في 2001 إلى انتفاضة لتهزم المصنفة الثانية 2 - 6 و6 - 3 و6 - 2 وتنهي انتظار الجماهير الأميركية بعد 6 سنوات منذ آخر احتفال بتتويج بطلة محلية.

غوف نجحت في الفوز بأول لقب كبير بمسيرتها (أ.ف.ب)

وقالت غوف وسط هتافات للولايات المتحدة: «أنا سعيدة جداً بجعل هذه البلاد فخورة».

وارتفع مستوى اللاعبات الأميركيات في السنوات الأخيرة وتقدمن إلى أعلى 10 مراكز بالتصنيف العالمي، لكن لم تتمكن لاعبة، حتى الآن، من الارتقاء لمستوى سيرينا التي لعبت مباراتها الأخيرة باستاد آرثر آش في 2022.

النجمة القادمة تقبل الكأس خلال حفل التتويج (رويترز)

وأصبحت غوف، التي قالت في صغرها إنها تحلم بأن تكون سيرينا وليامز الجديدة، واجهة للتنس الأميركي الآن، ويتوقع كثيرون أن تتصدر التصنيف في يوم ما مع حصد ألقاب أخرى بالبطولات الأربع الكبرى.

وكتب الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عبر منصة «إكس»، المعروفة سابقاً باسم «تويتر»: «خالص التهاني لبطلة أميركا المفتوحة كوكو غوف، لا يمكن أن نكون أكثر فخراً بها داخل وخارج الملعب، ونعرف أن الأفضل لم يأتِ بعد».

حركتها ونجاعتها خلال اللقاء أثمرتا عن كأس تاريخية (رويترز)

ولا تزال غوف تبلغ 19 عاماً، لكنها أظهرت نضجاً تحت أضواء لا ترحم.

وفي المنتج النهائي، قضت غوف على قوة سبالينكا لاعبة روسيا البيضاء بالسرعة والمثابرة في الركض لتحقق النجاح مع شعور بالرضا.

وقالت غوف: «هذه الفتاة الصغيرة كان لديها حلم، لكن لم أعرف إن كانت تؤمن به تماماً، أم لا. مع التقدم في العمر أحياناً يتبدد الحلم، سأخبرها بألا تتخلى عن حلمها».

وكانت غوف مبهرة خارج الملعب مثلما تبدو داخله.

وكان أول رد فعل لها عقب النهوض من أرض الملعب ومسح دموع الفرح البحث عن والديها في المدرجات، إذ اعتادا في طفولتها اصطحابها إلى نيويورك لمشاهدة أبطالها في الملعب نفسه.

وتتمتع اللاعبة الشابة الجذابة بوعي مجتمعي كبير وبحس فكاهي، ما سيجعلها ثرية جداً مع إسراع الرعاة في طرق أبوابها.

احتفالية رائعة عاشتها غوف مع المصورين (أ.ف.ب)

وعندما قاطع نشطاء مدافعون عن البيئة مباراة قبل النهائي، ما تسبب في تأجيلها نحو ساعة، أظهرت غوف تعاطفاً في وقت لاحق وتفهماً لقضية التغير المناخي.

وشكرت غوف الأسطورة بيلي جين كينغ عند تسلم الجائزة، تزامناً مع الاحتفال بمرور 50 عاماً على القتال من أجل المساواة في الأجور.

وقالت غوف، بينما كانت تحمل شيكاً بقيمة 3 ملايين دولار: «شكراً بيلي جين للقتال من أجل هذا».

ولطالما كانت غوف تميل إلى العظمة.

وتسلمت متصدرة تصنيف الناشئات السابقة مفتاح مدينتها ديلراي بيتش في سن 14، وتصدرت العناوين عالمياً بعد عام، حين تغلبت على قدوتها الأخرى فينوس وليامز في ويمبلدون.

وتطورت بمسيرتها الاحترافية بخطوات ثابتة لكن لم تكن دائماً بالسرعة المطلوبة.

وشقت طريقها إلى نهائي «فرنسا المفتوحة» العام الماضي، لكنها خسرت، بينما تعرضت لضربة في ويمبلدون هذا العام، بالخروج من الدور الأول وشعرت بأن حلمها تلاشى.

وأوضحت: «كانت رحلة صعبة وطويلة، لم أكمل تطوري وما زلت أفكر في كثير من التحسن، أعتقد أن الجمهور يفرض كثيراً من الضغط عليّ للفوز. الآن أدرك أنني بحاجة فقط للعب ومحاولة تقديم أفضل ما لدي».

وساعد تجديد تركيزها والعودة للديار في موسم بطولات الملاعب الصلبة في تغيير مستواها ودوافعها.

ومنذ خسارتها في ويمبلدون حققت غوف 18 انتصاراً في 19 مباراة وتوجت بألقاب أميركا المفتوحة وسينسناتي وواشنطن.

وقالت المصنفة السادسة أمام جماهير آرثر آش: «شكراً للأشخاص الذين لم يؤمنوا بي، قبل شهر فزت بلقب من فئة 500 نقطة ولم يتوقف الناس عن ذلك. قبل أسبوعين فزت بلقب من ألف نقطة وقال أشخاص إنه أقصى ما يمكنني تحقيقه».

غوف تبكي فرحاً بالفوز الكبير (أ.ف.ب)

وتابعت: «بعد 3 أسابيع أنا هنا أحمل هذه الجائزة الآن. إلى كل من اعتقدوا أنهم يقذفون الماء على ناري، في الواقع كنتم تسكبون البنزين، والآن أنا أحترق وأشع بريقاً».


مقالات ذات صلة

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)

دورة شتوتغارت: ريباكينا تضرب موعداً مع موخوفا في النهائي

تغلبت إيلينا ريباكينا، المصنفة الأولى، على الروسية ميرا أندريفا، المصنفة السادسة، 7-5 و6-1 في قبل نهائي بطولة شتوتغارت للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الرومانية سورانا كريستيا (رويترز)

الرومانية سورانا كريستيا تنسحب من نصف نهائي بطولة روان للتنس

قررت الرومانية سورانا كريستيا الانسحاب من مباراتها في الدور نصف النهائي لبطولة روان المفتوحة للتنس (فئة 250 نقطة).

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى نهائي بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف يودع

ودّع الألماني ألكسندر زفيريف منافسات بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، اليوم السبت، بعد خسارته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي في الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.