سانشو يفجر الخلاف في يونايتد... وتن هاغ يستغل فترة التوقف لإصلاح الخلل

أرتيتا يطالب لاعبي آرسنال بثبات المستوى... وكلوب يشيد بعودة ليفربول القوية

سانشو أشعل الأجواء في مانشستر يونايتد (أ.ب)
سانشو أشعل الأجواء في مانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

سانشو يفجر الخلاف في يونايتد... وتن هاغ يستغل فترة التوقف لإصلاح الخلل

سانشو أشعل الأجواء في مانشستر يونايتد (أ.ب)
سانشو أشعل الأجواء في مانشستر يونايتد (أ.ب)

أشعل الدولي الإنجليزي جايدون سانشو الأجواء في أروقة ناديه مانشستر يونايتد، بعد ساعات قليلة من غيابه عن اللقاء الذي خسره فريقه 1-3 أمام آرسنال، في المرحلة الرابعة للدوري الإنجليزي الممتاز، بإعلانه أنه كان «كبش فداء لفترة طويلة»، في سياسة المدرب الهولندي إريك تن هاغ الذي استبعده من التشكيلة.

ولم يسافر ابن الـ23 عاماً مع يونايتد إلى لندن لخوض المواجهة مع وصيف بطل الموسم الماضي، وقد برر تن هاغ استبعاد لاعب بوروسيا دورتموند الألماني السابق عن الفريق بالقول: «لم نختر جايدون بسبب أدائه في التمارين... يتوجب عليك أن يصل إلى مستوى معين كل يوم في مانشستر يونايتد، (واستناداً إلى ذلك) نقوم بخياراتنا في الخط الأمامي. بالتالي، لم نقم باختياره».

خلاف سانشو مع المدرب تن هاغ قد يضع مستقبله مع يونايتد في خطر (غيتي)

لكن سانشو رد على مدربه الهولندي، قائلاً في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «رجاءً، لا تصدقوا كل ما تقرأونه! لن أسمح للناس بأن يقولوا أشياءً غير صحيحة على الإطلاق. لقد قمت بتدريباتي بشكل جيد جداً هذا الأسبوع».

وتابع: «أعتقد أن هناك أسباباً أخرى في هذا الموضوع لن أخوض فيها. كنت كبش فداء لفترة طويلة، وهذا ليس عادلاً! أحترم جميع القرارات التي يتخذها الجهاز الفني. ألعب مع لاعبين رائعين، وأنا ممتن لذلك، وأعرف أن كل أسبوع يشكل تحدياً». وأكد: «سأواصل القتال من أجل الدفاع عن شعار النادي مهما حدث!».

وانتقل الجناح الدولي إلى يونايتد عام 2021 من بوروسيا دورتموند، مقابل 73 مليون جنيه إسترليني؛ لكنه عانى لفرض نفسه، واكتفى بتسجيل 12 هدفاً فقط في 82 مباراة خاضها ضمن جميع المسابقات.

ومنح تن هاغ سانشو وقتاً بعيداً عن الفريق الأول بين أكتوبر (تشرين الأول) وفبراير (شباط) من الموسم الماضي، للتغلب على المشكلات الجسدية والعقلية التي عانى منها؛ حيث قام المدير الفني شخصياً بتعيين مدربيه في هولندا لمساعدة اللاعب على العودة إلى المسار الصحيح. واحتفل سانشو بعودته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بهدف ضد ليدز في 8 فبراير؛ لكنه سجل 3 أهداف فقط في 25 مباراة بعد ذلك، ولم يبدأ أي مباراة هذا الموسم، كما خرج من التشكيلة الدولية لمنتخب إنجلترا منذ أكتوبر 2021.

واكتسب تن هاغ سمعته باعتباره منضبطاً منذ توليه زمام الأمور في «أولد ترافورد»، وأنهى عقد البرتغالي كريستيانو رونالدو العام الماضي بعد مقابلة الأخير المثيرة مع بيرس مورغان، والتي قال فيها المهاجم البرتغالي إنه شعر «بالخيانة» من قبل المدير الفني. وفي هذا الصيف، قام بتجريد هاري مغواير من شارة الكابتن، وأطلق سراح الحارس الإسباني ديفيد دي خيا، اللاعب الأطول بقاء في يونايتد. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي ترك أيضاً ماركوس راشفورد على مقاعد البدلاء في مباراة أمام ولفرهامبتون، بعد أن وصل المهاجم متأخراً عن اجتماع الفريق.

ويأمل تن هاغ أن تكون فترة التوقف الدولية فرصة مثالية لإعادة تقييم الأمور في مانشستر يونايتد الذي واصل عروضه المخيبة خارج معقله بخسارة مباراتين: الأولى أمام توتنهام صفر-2، ثم أمام آرسنال 1-3.

لكن تن هاغ يرى أن فريقه كان لا يستحق الخسارة أمام آرسنال، وأن يونايتد تعرض لظلم تحكيمي واضح، بسبب عدة قرارات شعر بأنها كانت ضد فريقه، وتسببت في الخسارة الدرامية بالوقت القاتل.

وأشار تن هاغ إلى أن الهدف الذي سجله يونايتد عبر الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو وألغاه الحكم بداعي التسلل بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في الدقيقة 88، كان صحيحاً تماماً وفقاً لزاوية الرؤيا التي تم بثها على الشاشة. كما يرى المدرب الهولندي أنه كان ينبغي أن يحصل الألماني كاي هافيرتز مهاجم آرسنال على البطاقة الصفراء، بعدما قام بالتمثيل والسقوط على أرض الملعب مطالباً بركلة جزاء، وكشفت الإعادة أنه لم يتعرض لأي إعاقة. كما أكد تن هاغ أن هدف ديكلان رايس الثاني لآرسنال جاء بعد مخالفة ضد جون إيفانز، بينما تغاضى الحكم عن احتساب ركلة جزاء لراسموس هويلوند بعد أن تعرض للإعاقة في منطقة جزاء آرسنال.

وقال تن هاغ: «الأداء كان جيداً، ولكن النتيجة لم تصب في مصلحتنا، كان هناك كثير من القرارات ضدنا».

وأضاف: «دعونا نبدأ بركلة الجزاء التي تم منحها لآرسنال قبل إلغائها. يمكن للجميع رؤية أنه قام بالتمثيل، ولكنه لم يحصل على إنذار عن هذا الأمر». وأضاف: «بعد ذلك عرقلة هويلوند في منطقة الجزاء، ولا أعتقد أنه تمت ملاحظتها من قبل (فار). وبعد ذلك الهدف الذي لم يحتسب لغارناتشو، أعتقد أنهم نظروا من الزاوية الخاطئة والكرة عبرت الخط. وبعد ذلك الهدف الذي احتُسب لديكلان رايس. كيف يسمحون بهذا؟ من الواضح أن هناك خطأ ارتُكب ضد جون إيفانز».

ورغم الخسارة شعر تن هاغ بأن فريقه قدم عرضاً قوياً، رغم غياب عدد كبير من لاعبي الفريق الأول المصابين، وأيضاً خسارة قلبَي الدفاع ليساندرو مارتينيز وفيكتور ليندلوف، للإصابة والمرض على الترتيب.

لكن المدرب الهولندي يعلم أن فريقه يجب عليه الفوز خارج ملعبه. وفي الموسم الماضي، انتصر يونايتد مرة واحدة خارج أرضه على واحد من أول 10 فرق في الترتيب، وفي الموسم الحالي عاد من دون نقاط من رحلتيه إلى توتنهام وآرسنال.

وبينما يملك يونايتد كثيراً من الأسلحة الهجومية، يبدو الفريق غير قادر على السيطرة على المباريات خارج «أولد ترافورد»، ومن دون شك سيحاول تن هاغ استغلال فترة التوقف الدولية لمعرفة السبب وراء ذلك.

وقال تن هاغ: «أعتقد أننا كنا أكثر هدوءاً عند امتلاك الكرة؛ لكن ما زال هناك مجال للتطور. فرطنا في بعض التمريرات في الهجوم، وكان يمكننا تشكيل خطورة على آرسنال بشكل أكبر».

في المقابل، أشاد الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال بعقلية فريقه، والإصرار حتى اللحظات الأخيرة لحسم الفوز على مانشستر يونايتد؛ لكنه قال إنه يجب العثور على سبيل لحسم المباريات بشكل مبكر، بدلاً من الاعتماد على «لحظات سحرية» في النهاية.

وسجل ديكلان رايس هدفاً في الدقيقة 96، وأضاف البرازيلي غابرييل خيسوس هدفاً قبل النهاية بلحظات، ليحقق آرسنال فوزاً ثميناً بعد أن كانت المباراة تتجه للتعادل الإيجابي 1-1.

وقال أرتيتا: «أحب عقلية الفريق والإصرار والرغبة في الفوز. فرض الفريق سيطرته واستحق نقاط المباراة؛ لكن الفوارق كانت ضئيلة جداً، وكان يمكن أن تسير الأمور بشكل مختلف».

وتعادل آرسنال مع فولهام في الجولة السابقة، وبعد الفوز بفارق هدف واحد على نوتنغهام فورست وكريستال بالاس، سيخوض الفريق مباراته المقبلة أمام إيفرتون في 17 سبتمبر (أيلول).

وقال أرتيتا: «لا تكون الفوارق التي نملكها قرب النهاية كبيرة بما يكفي، وهذا شيء يجب أن نعمل على تحسينه؛ لأنك تلاحظ وجود بعض التوتر، ويجب انتظار لحظة سحرية في النهاية. لا نريد الاعتماد على ذلك».

رايس رفع الضغوط عن كاهله بتسجيل أول أهدافه بقميص آرسنال (أ.ف.ب)

من جهته قال رايس المنضم من وستهام في صفقة قياسية للنادي مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني (132.39 مليون دولار)، معلقاً على هدفه الأول مع آرسنال: «لا يمكن السيطرة على السعر. ألعب بشكل مميز مع وستهام لعدة سنوات، وقدمت كل شيء هناك، لا يزال أمامي الكثير لأقدمه. هناك مجال لمزيد من التطور، وأنا أشعر بأني أتحسن».

وبعد 4 جولات من الموسم، أدرك رايس أن عدم الفوز كان سيترك فريقه بعيداً بأربع نقاط خلف مانشستر سيتي حامل اللقب. وقال رايس: «إذا أردنا أن نتحدث بصراحة، فمانشستر سيتي فاز في 4 من 4 مباريات، ولو فشلنا في الفوز اليوم لتأخرنا عنه بأربع نقاط. لم يكن هناك أي بديل عن الفوز».

وسيتي هو الفريق الوحيد الذي يملك 12 نقطة، وكل الفرق التي تأتي خلفه في الترتيب لن تتهاون، وهو ما يعني أنه لا مكان للخطأ وأن المنافسة ستكون حامية الوطيس.

وكشفت الجولة الرابعة عن استمرار تألق توتنهام بقيادة المدير الفني الأسترالي أنجي بوستيكوغلو. وظهر الجناح الكوري سون هيونغ مين من دون نصفه الثاني هاري كين الذي كان رفيق درب التألق في السنوات الأخيرة؛ لكن يبدو أن انفصالهما أشعل الحماس في اللاعب الكوري.

وأحرز كين وسون 47 هدفاً لتوتنهام في الدوري في موسم واحد، وهو رقم قياسي؛ لكن توقعات معاناة اللاعب الكوري من دون زميله اختفت مع تألقه.

ورغم فشل سون في تسجيل أي هدف في أول 3 مباريات، انتفض ليحرز ثلاثية في الفوز 5-2 على بيرنلي يوم السبت. ولا يتعلق الأمر بالأهداف، فهو يضع شارة القيادة بفخر، وبفضل الأسلوب الهجومي للمدرب بوستيكوغلو أصبح أمام سون كثير من المساعدين بوجود جيمس ماديسون ومانور سولومون؛ حيث تعاون الثلاثي باستاد «تيرف مور». وقال بوستيكوغلو: «سون يملك كل الإمكانات؛ سواء لعب في قلب الهجوم أو الجناح. يمكنه اللعب بأي أسلوب؛ لكنه مثالي بأسلوبنا الحالي».

وبعد معاناته في الموسم الماضي، يبدو أن ليفربول عاد إلى مكانه الطبيعي منافساً قوياً على الصدارة. وفاز فريق المدرب الألماني يورغن كلوب بسهولة 3-صفر على أستون فيلا، ليرفع رصيده إلى 10 نقاط متساوياً مع 3 فرق أخرى، ويتأخرون بنقطتين عن مانشستر سيتي المتصدر.

وبفوزه الثالث على التوالي، عزز ليفربول سجله الخالي من الهزيمة في 15 مباراة متتالية في الدوري، ويبدو قادراً على منافسة سيتي.

وقال كلوب: «مباراة رائعة. الأفضل لنا منذ فترة طويلة. ظهرنا بشكل جيد حقاً. الخلط بين الاستحواذ على الكرة واللعب المباشر كان أقرب للمثالي».

وبعد انهيار الفريق في الموسم الماضي، أعاد ليفربول تشكيل خط وسطه، وتعاقد مع الثلاثي الشاب: دومينيك سوبوسلاي الذي سجل هدفه الأول مع الفريق أمام أستون فيلا، وأليكسيس ماكليستر، ورايان خرافنبرخ، بالإضافة إلى المخضرم الياباني واتارو إندو، لتدب الحياة في أوصال الفريق.

وأظهر برايتون أن ما حققه الموسم الماضي من نتائج جيدة لم يكن صدفة، وواصل التألق بانتزاع فوز كبير على نيوكاسل 3-1، سجلها الآيرلندي إيفان فيرغسون، وهو ما قد يجعله من أبرز الوجوه الصاعدة في الفريق.

فيرغسون نجم واعد في صفوف برايتون (أ.ف.ب) cut out

ويتابع كثير من الأندية اللاعب البالغ عمره 18 عاماً، والذي وقع عقداً حتى 2028 في أبريل (نيسان) الماضي؛ لكن ما قدمه أمام نيوكاسل ربما يوحي بأنه قد ينتقل لنادٍ من أهل القمة. وأظهرت أهدافه مهارة كبيرة وفاعلية؛ لكن ذكاءه وتنوع أسلوبه يزيدان من لفت الأنظار إليه.


مقالات ذات صلة


الكيني ساوي يصبح أول عداء يقطع الماراثون في أقل من ساعتين

سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
TT

الكيني ساوي يصبح أول عداء يقطع الماراثون في أقل من ساعتين

سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)

أصبح الكيني سيباستيان ساوي أول رجل يقطع مسافة ماراثون في أقل من ساعتين بعد فوزه بماراثون لندن بزمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية اليوم الأحد.

وحطم ساوي الرقم القياسي العالمي الذي كان يحمله كيلفن كيبتوم الذي سجل ساعتين و35 ثانية في ماراثون شيكاغو في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

تيغست أسيفا (رويترز)

كما حطمت الإثيوبية تيغست أسيفا رقمها القياسي العالمي الوحيد في منافسات السيدات خلال فوزها ‌بماراثون ‌لندن ​اليوم ‌الأحد.

وتقدمت ⁠العداءة ​الإثيوبية (29 عاماً) على ⁠الكينيتين هيلين أوبيري وجويسيين جيبكوسجي في المرحلة الأخيرة من السباق ⁠لتعبر خط النهاية ‌في ‌ساعتين و15 ​دقيقة ‌و41 ثانية، محطمة الرقم القياسي البالغ ساعتين و15 دقيقة و50 ثانية ‌الذي سجلته العام الماضي في ⁠لندن.

واحتلت ⁠أوبيري المركز الثاني في ساعتين و15 دقيقة و53 ثانية، بينما حصلت جيبكوسجي على الميدالية البرونزية بزمن ساعتين ​و15 دقيقة ​و55 ثانية.


ماراثون هامبورغ: المغربي الكومري يحصد لقب فئة الرجال

عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)
عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)
TT

ماراثون هامبورغ: المغربي الكومري يحصد لقب فئة الرجال

عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)
عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)

سجّلت العداءة الكينية بريليان كيبكويتش رقماً قياسياً جديداً للسباق، لتتوج بلقب فئة السيدات في ماراثون هامبورغ، الأحد، فيما أحرز المغربي عثمان الكومري لقب الرجال في النسخة 40 من السباق المقام بالمدينة الساحلية الواقعة شمال ألمانيا.

وقطعت بريليان كيبكويتش مسافة السباق في زمن بلغ ساعتين و17 دقيقة و5 ثوانٍ، لتحطم رقمها الشخصي السابق بنحو 7 دقائق، وتكسر الرقم القياسي للسباق بفارق 18 ثانية.

وجاءت مواطنتها ريبيكا تانوي، التي كانت مرشحة للفوز، في المركز الثاني بفارق دقيقة واحدة و20 ثانية، وحلّت كاسانيش أينيو في المركز الثالث بفارق دقيقتين و24 ثانية عن بريليان كيبكويتش التي نجحت في الانفراد بالصدارة قبل مرور أول 25 كيلومتراً.

وفي فئة الرجال، شهد السباق منافسة أكثر تقارباً، حتى حسم عثمان الكومري المركز الأول في المراحل النهائية، محققاً رقماً قياسياً وطنياً جديداً للمغرب بزمن بلغ ساعتين و4 دقائق و24 ثانية.

وحلّ صامويل فيتوي، حامل الرقم القياسي الألماني السابق، في المركز الثاني، بعدما حسّن رقمه الشخصي إلى ساعتين و4 دقائق و45 ثانية، ليمنح ألمانيا أول صعود لمنصة التتويج في هذا الماراثون منذ عام 1999، في حين جاء الكيني كينيدي كيموتاي ثالثاً بفارق 11 ثانية إضافية.


أستون فيلا بين الكفاءة والجمود… توازن يكلفه النقاط

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)
أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)
TT

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود… توازن يكلفه النقاط

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)
أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)

يُعرف أستون فيلا بأنه فريق يجيد اللعب على «هوامش التفاصيل»، وهي سمة قد تنقلب أحياناً إلى عامل مُكلف، وذلك وفقاً لشبكة "The Athletic".

في الدقائق الأخيرة من خسارته 1-0 أمام فولهام، وجّه مدربه أوناي إيمري تعليمات حادة إلى مدافعه باو توريس، بعد تمريرة طويلة لم تصل إلى ليون بايلي. وطالب إيمري باللعب الأرضي والتمريرات القصيرة والسريعة، في مشهد عكس ملامح الخلل الذي لازم أداء الفريق.

ورغم أن هذه التوجيهات جاءت متأخرة، فإنها جسَّدت جانباً من أوجه القصور التي ظهرت في اللقاء، وأعادت إلى الأذهان مواقف سابقة شدد خلالها المدرب الإسباني على أهمية الالتزام بالنهج التكتيكي القائم على البناء المنظم.

وعلى عكس الأزمات التي لاحقت الفريق في بداية الموسم، حين تعثر في سلسلة من النتائج السلبية، فإن الصورة الحالية تبدو أكثر استقراراً. فرغم الخسارة، لا يزال أستون فيلا متمسكاً بمركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، مع اقترابه من مواجهة مرتقبة أمام نوتنغهام فورست، في نصف نهائي الدوري الأوروبي.

غير أن أداء الفريق في ملعب «كرافن كوتيدج» كشف عن بعض نقاط الضعف، خصوصاً فيما يتعلق ببطء البناء الهجومي وغياب الحسم في الثلث الأخير. وعلى الرغم من بعض المحاولات، أبرزها فرصة مورغان روجرز، فإن الفعالية الهجومية بقيت محدودة.

ويميل أستون فيلا، تحت قيادة إيمري، إلى إدارة المباريات بإيقاع محسوب، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي، قبل إدخال تعديلات هجومية تدريجية. وقد انعكس هذا الأسلوب في تحقيق 12 انتصاراً بفارق هدف واحد هذا الموسم، وهو الأعلى في الدوري.

لكن هذا النهج، الذي يمنح الفريق قدراً من الاستقرار ويوفر الجهد البدني، قد يتحول في بعض الأحيان إلى بطء يُفقده المبادرة، كما حدث أمام فولهام، الذي سيطر على مجريات الشوط الأول رغم معاناته التهديفية في المباريات الأخيرة.

وفي الشوط الثاني، تحسن أداء فيلا نسبياً، إلا أن محاولاته الهجومية، عبر أولي واتكينز وتامي أبراهام، افتقرت إلى الدقة واللمسة الحاسمة أمام المرمى.

وبحسب إيمري، فإن الفريق «قدم أداء أفضل في الشوط الثاني وخلق فرصاً كافية للتسجيل»، لكنه أقر في الوقت ذاته بغياب الفاعلية، مؤكداً أن الحسم كان ممكناً لو استُثمرت الفرص المتاحة.

ويعتمد الأسلوب الهجومي للفريق على الكفاءة والانضباط أكثر من الاندفاع، ما يجعله عرضة للتقلبات المرتبطة بالتفاصيل الدقيقة. فعندما ينجح، يُنظر إليه كنموذج للفعالية الهادئة، وعندما يتعثر، يبدو بطيئاً ومفتقراً للحيوية.

ورغم تراجع نتائجه نسبياً هذا العام، حيث حصد 19 نقطة فقط من 15 مباراة، فإن أستون فيلا لا يزال قريباً من تحقيق أهدافه، مستفيداً من تذبذب منافسيه، ومن منظومة تكتيكية مستقرة أرساها إيمري على مدار السنوات الماضية.

وفي المحصلة، يواصل الفريق تقدمه بخطوات محسوبة، معتمداً على إدارة التفاصيل الدقيقة، وهي المقاربة التي قد تقوده إلى هدفه الأكبر، لكنها تبقى سلاحاً ذا حدين، كما أظهرت مواجهة فولهام.