بداية ساندرو تونالي مع نيوكاسل تُبشر بمسيرة واعدة

اللاعب الإيطالي بدا متردداً في الرحيل عن ميلان لكن سرعان ما عشقته الجماهير

بعد 6 دقائق فقط من ظهوره في الدوري الإنجليزي سجل تونالي هدفا رائعا في فوز نيوكاسل على فيلا  (رويترز)
بعد 6 دقائق فقط من ظهوره في الدوري الإنجليزي سجل تونالي هدفا رائعا في فوز نيوكاسل على فيلا (رويترز)
TT

بداية ساندرو تونالي مع نيوكاسل تُبشر بمسيرة واعدة

بعد 6 دقائق فقط من ظهوره في الدوري الإنجليزي سجل تونالي هدفا رائعا في فوز نيوكاسل على فيلا  (رويترز)
بعد 6 دقائق فقط من ظهوره في الدوري الإنجليزي سجل تونالي هدفا رائعا في فوز نيوكاسل على فيلا (رويترز)

طوال فترة استعدادات نيوكاسل للموسم الجديد في الولايات المتحدة، كان لاعب خط الوسط الإيطالي ساندرو تونالي، الذي انضم لنيوكاسل مقابل 55 مليون جنيه إسترليني، يبدو محبطاً، كأن ذهنه لا يزال في مكان آخر! وقال صحافيون إيطاليون إن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً بكى عندما أخبره ميلان بأن العرض المقدم من شمال شرقي إنجلترا كان جيداً جداً بحيث لا يمكن رفضه، ووصف تونالي لاحقاً هذه الخطوة بأنها «قرار صعب للغاية» و«بداية رحلة صعبة وشاقة».

وبعد ست دقائق فقط من أول ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز، بدت هذه الرحلة فجأة أقل صعوبة بشكل كبير، حيث سجل تونالي هدفاً رائعاً من تسديدة على الطائر في المباراة التي فاز فيها نيوكاسل على أستون فيلا بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، ولم يكتفِ بذلك بل صنع ثلاثة أهداف أخرى وأذهل الجميع بتمريراته السحرية العرضية التي كانت تقطع مسافات تتجاوز 50 ياردة. وعلى الفور، استعاد اللاعب، الذي يشبّهه كثيرون باللاعب الإيطالي السابق أندريا بيرلو، ابتسامته وبدأ يتكيف مع الحياة في نيوكاسل.

تراجع مستوى تونالي قليلاً خلال المباراة التي خسرها نيوكاسل في الجولة الثانية أمام مانشستر سيتي بهدف دون رد، وخلال الهزيمة أمام ليفربول في الجولة الثالثة بهدفين مقابل هدف وحيد، وهي النتيجة التي كانت تعني فشل نيوكاسل في تحقيق أي فوز على ليفربول في الدوري منذ عام 2015. وأشار المدير الفني لنيوكاسل، إيدي هاو، إلى أنه «وقع في حب» تونالي عندما شاهده للمرة الأولى وهو يلعب مع ميلان. وفي غضون دقائق، أدرك هاو أن هذا اللاعب القادر على القيام بأدوار متنوعة في خط الوسط يمكنه تسريع تحول نيوكاسل إلى فريق يعتمد بشكل أكبر على الاستحواذ على الكرة، في الوقت الذي يتم فيه تحرير برونو غيماريش للقيام بواجباته الهجومية بشكل أكبر.

ومع تقديم جويلينتون كاسيو دي ليرا مستويات تذكّرنا بما كان يقدمه لاعب خط الوسط الفرنسي السابق باتريك فييرا، وعودة جو ويلوك قريباً بعد تعافيه من الإصابة في أوتار الركبة، والتطور الهائل الذي طرأ على مستوى شون لونغستاف، والمستويات الممتازة التي يقدمها اللاعب الشاب الموهوب إليوت أندرسون البالغ من العمر 20 عاماً، فإن خط وسط نيوكاسل يبدو قوياً للغاية، بل ربما أقوى خط وسط للنادي منذ فترة التسعينات من القرن الماضي تحت قيادة كيفن كيغان.

ويمكن القول إن تكوين خط الوسط بهذه الطريقة يمثل بداية المرحلة الثانية من إعادة بناء إيدي هاو للفريق. وفي حين كانت المهمة الأولية للمدير الفني الإنجليزي تتمثل في إبعاد الفريق عن اللعب بطريقة 3 - 4 - 3 والدفاع المتأخر وقلة الاستحواذ على الكرة والاعتماد الكبير على الهجمات المرتدة، وهي الطريقة التي كان يلعب بها الفريق تحت قيادة ستيف بروس، فإن التركيز الآن ينصبّ على الاستحواذ على الكرة والتحكم في إيقاع ووتيرة المباريات.

لقد احتل نيوكاسل أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا بفضل اعتماده على طريقة الضغط العالي على المنافسين والدفاع المنظم وفق طريقة 4 - 3 - 3. والآن يسعى هاو إلى الوصول إلى آفاق ومستويات أبعد. وعلى الرغم من احتلال نيوكاسل المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الموسم الماضي، فإنه جاء في المركز الثاني عشر بين أندية المسابقة من حيث دقة التمريرات. ويجب أن يساعد تونالي في إيجاد حل لهذه المشكلة. يقول بات نيفين، الجناح السابق لتشيلسي وإيفرتون ومنتخب أسكوتلندا: «إنه يبدو كلاعب خط وسط متكامل. فبينما يركض الجميع بأقصى سرعة ممكنة، يتولى تونالي السيطرة الكاملة على مجريات الأمور. إنه يذكّرنا بأندريا بيرلو فيما يتعلق بثقته المطلقة بنفسه وبقدراته».

في الحقيقة، تبدو شراكته القوية مع غيماريش في خط الوسط جزءاً لا يتجزأ من طموحات نيوكاسل، لكن اللاعب البرازيلي قدّم أداءً مخيباً للآمال أمام مانشستر سيتي ودخل في مناوشات مع الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي بعد ذلك. يقول هاو: «عندما يلعب برونو بشكل جيد، فإنه يساعدنا على الوصول إلى بُعد مختلف. لكنّ هذا كان بمثابة درس صغير بالنسبة له. ومن المؤكد أنني لن أنتقد المشجعين». وعلى الرغم من أن لاعب خط الوسط مات ريتشي نادراً ما يشارك في التشكيلة الأساسية لنيوكاسل في الوقت الحالي، فإن جناح بورنموث السابق يعد أحد القادة المميزين في النادي الذي استثمر نحو 400 مليون جنيه إسترليني لضم مجموعة من المواهب الجديدة منذ الاستحواذ عليه من المملكة العربية السعودية في أكتوبر (تشرين الأول) 2021.

وربما لم يكن من قبيل الصدفة أن تكون مجموعة القادة -كيران تريبيير، وجمال لاسيليس، وكالوم ويلسون، ودان بيرن، وريتشي- شخصيات من النوع الذي كان السير بوبي روبسون يلقّبهم بالرجال «المتميزين». وعلى الرغم من أن لاسيليس لا يشارك في التشكيلة الأساسية إلا نادراً، فإنه يظل قائداً للفريق، ويقوم بدور فعّال في مساعدة نجوم الفريق -غيماريش، وتونالي، وألكسندر إيزاك، وسفين بوتمان– على التأقلم والتكيف بشكل جيد، بينما يركز هاو على نقطة قوته الأساسية وهي تحسين وتطوير مستوى اللاعبين.

من المؤكد أن جويلينتون وويلوك، على سبيل المثال لا الحصر، قطعا شوطاً طويلاً مع الفريق منذ تولي هاو القيادة الفنية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 –كانت أول مباراة له هي تلك التي تعادل فيها نيوكاسل على ملعبه أمام برينتفورد بثلاثة أهداف لكل فريق- عندما كان جونجو شيلفي هو صانع الألعاب. في ذلك الوقت، كان ويلوك يلعب بحماس كبير ويمتلك قدرات فنية مميزة، لكنه كان يواجه مشكلات كبيرة فيما يتعلق بكيفية اتخاذ القرار داخل الملعب، وهو الأمر الذي تغير كثيراً منذ ذلك الحين. في هذه الأثناء، لعب جويلينتون مباراتين دوليتين مع منتخب البرازيل منذ تحوله من مهاجم لا يسجل أي أهداف إلى لاعب خط وسط ناحية اليسار.

يقول هاو: «إنه لأمر رائع أن يتم تشبيه الفريق الحالي بالفريق المميز للنادي في فترة التسعينات من القرن الماضي. نحن هنا لتحقيق الفوز، لكننا نريد أن نقدم كرة قدم ممتعة أيضاً. نحن بحاجة ماسة إلى أن نجعل جمهورنا يترك الملعب وهو يشعر بأنه لا يستطيع الانتظار حتى الأسبوع التالي للعودة والاستمتاع مرة أخرى. أريد أن يظل لاعبو فريقي في الذاكرة إلى الأبد، وأن يصبحوا أساطير في تاريخ هذا النادي».

ولتحقيق ذلك، لن يكون لديه أي مانع من إزعاج نظرائه من المديرين الفنيين للفرق الأخرى من خلال اللعب بكل شراسة أو من خلال اللجوء لأي أساليب قد يعدها البعض غير رياضية. هناك تاريخ حافل من الخلافات بين هاو ويورغن كلوب، ويقول المدير الفني لنيوكاسل عن ذلك: «دائماً ما تكون هناك لحظات من الحماس الزائد، والمشاحنات في بعض الأحيان، لأن نيوكاسل وليفربول فريقان بارزان. لا أعتقد أن الأمر قد تطور بشكل أكبر خلال العامين الماضيين، لكنني أجد أنه من الصعب للغاية إقامة علاقات شخصية مع المنافسين».

* خدمة «الغارديان»



«مونديال 2026»: ترمب يتمنى التوفيق للمنتخب الأميركي في اتصال هاتفي

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: ترمب يتمنى التوفيق للمنتخب الأميركي في اتصال هاتفي

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتصالاً هاتفياً مع منتخب بلاده لكرة القدم، متمنياً له التوفيق في «كأس العالم»، وفقاً لفيديو للمكالمة نشره المنتخب، الجمعة، قبل ساعات من مباراته الافتتاحية ضد الباراغواي.

وقال ترمب، للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، مساء الخميس، في فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أتصل بك لأقول لك إنك رجل رائع ومدرب عظيم».

وتابع الرئيس الأميركي، الذي لن يحضر المباراة الافتتاحية للمنتخب الوطني، مساء الجمعة، في لوس أنجليس: «أعلم مدى جودة اللاعبين. أعتقد أن لديكم فرصة جيدة للفوز باللقب».

وأضاف ترمب، الذي لا يُعدّ من عشاق كرة القدم، رغم تأكيده حضوره «كأس العالم»: «أردت فقط أن أتمنى لكم التوفيق!».

وبعد مرور 32 عاماً على نسخة عام 1994 التي أقيمت على الأراضي الأميركية، تستضيف بلاد «العم سام» مجدداً نهائيات «كأس العالم»، في بطولة غير مسبوقة تمتد عبر ثلاث دول وتضم 48 منتخباً؛ مِن بينهم المنتخب الأميركي الذي يأمل أخيراً في جذب انتباه الجماهير.

ورغم ذلك، لم يسبق للمنتخب الوطني للرجال أن تألّق في البطولات العالمية، بخلاف منتخب السيدات، بطل العالم 4 مرات.


احتجاجات في تورنتو تطالب بطرد إسرائيل من «الفيفا»

المتظاهرون رفعوا شعارات تطالب بطرد إسرائيل من الفيفا (رويترز)
المتظاهرون رفعوا شعارات تطالب بطرد إسرائيل من الفيفا (رويترز)
TT

احتجاجات في تورنتو تطالب بطرد إسرائيل من «الفيفا»

المتظاهرون رفعوا شعارات تطالب بطرد إسرائيل من الفيفا (رويترز)
المتظاهرون رفعوا شعارات تطالب بطرد إسرائيل من الفيفا (رويترز)

رفع متظاهرون الجمعة لافتة حمراء ضخمة فوق شعار كأس العالم بالقرب من طريق سريع مزدحم في تورونتو، تنديداً بارتباط الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بإسرائيل، وذلك قبل ساعات من انطلاق المباراة الأولى لكندا بالنهائيات.

وصعد المتظاهرون، الذين كانوا يرتدون قمصاناً كُتب عليها «يهود من أجل فلسطين حرة»، إلى مرتفع قريب وكشفوا عن لافتة تحمل رسالة «اطردوا إسرائيل من الفيفا».

وكانت اللافتة مرئية للمسافرين على طريق جاردينر السريع، أحد أكثر الطرق ازدحاماً في كندا، في طريقهم للمباراة الافتتاحية لصاحب الأرض ضد البوسنة والهرسك في استاد تورونتو.

وشملت الأنشطة الأخرى التي نظمتها مجموعة من النشطاء مطالبات بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني البارز حسام أبو صفية، الذي اعتقله الجيش الإسرائيلي في غزة أواخر عام 2024.

واتهم فيصل إبراهيم، المتحدث باسم النشطاء، الفيفا بالتواطؤ مع إسرائيل في أعمالها ضد الفلسطينيين.

وقال لـ«رويترز»: «لا يكتفي الفيفا بغض الطرف عن قيام الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بإقامة مباريات في الضفة الغربية المحتلة بشكل غير قانوني والأراضي السورية، بل تبث تلك المباريات بانتظام، مما يؤدي إلى تطبيع الاحتلال والمحو، وهو ما يجعل الفيفا مشاركاً فاعلاً ومتواطئاً في ذلك».

وفي مارس (آذار) الماضي، قال الفيفا إنه لن يتخذ أي إجراء ضد الأندية الإسرائيلية التي اتهمها الاتحاد الفلسطيني للعبة بالمشاركة في المنافسات بينما يُزعم أن مقرها في الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى الوضع القانوني غير المحسوم للضفة الغربية بموجب القانون الدولي العام.


إنفانتينو مازحاً: حتى لو تم توسيع كأس العالم... إيطاليا لن تتأهل!

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو (د.ب.أ)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

إنفانتينو مازحاً: حتى لو تم توسيع كأس العالم... إيطاليا لن تتأهل!

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو (د.ب.أ)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو (د.ب.أ)

مازح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو، قائلاً إن إيطاليا، التي تعاني من تراجع في مستواها، قد لا تتمكن من التأهل لكأس العالم إذا تم توسيع البطولة من 48 إلى 64 منتخباً في عام 2030.

وكانت إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات، قد فشلت في التأهل لكأس العالم في روسيا 2018، ثم قطر 2022، والآن في أميركا الشمالية 2026، وهي النسخة الأولى التي تضم 48 منتخباً.

وقال إنفانتينو لقناة «كاز تي في» البرازيلية الرقمية، الخميس، قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم التي فازت فيها المكسيك على جنوب أفريقيا (2 - 0): «لقد ناقشنا مسألة توسيع البطولة إلى 64 منتخباً... وقد عُرض الأمر على مجلس فيفا».

وأضاف ضاحكاً في مقابلة مقتضبة في أثناء دخوله ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي: «ربما تتأهل إيطاليا بـ64 منتخباً، أو ربما نصل إلى 208 منتخبات».

ويُروّج الباراغواياني أليخاندرو دومينغيس رئيس اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، لاقتراح توسيع مونديال 2030 ليشمل 64 منتخباً، وذلك احتفالاً بالذكرى المئوية لانطلاق النسخة الأولى من البطولة، في أوروغواي عام 1930.

وسيُقام جزء من نهائيات كأس العالم المقبلة في كل من باراغواي وأوروغواي والأرجنتين، تكريماً لتاريخها العريق، بينما ستكون إسبانيا والبرتغال والمغرب هي الدول المضيفة الرئيسة.

وقال إنفانتينو: «علينا بداية أن نرى كيف ستسير الأمور في النسخة الأولى من كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً».