مونديال القوى: هيمنة أميركية... وذهبية ثانية للعرب

العداءة البحرينية موتيلي يافي أحرزت الذهبية في آخر أيام البطولة (أ.ف.ب)
العداءة البحرينية موتيلي يافي أحرزت الذهبية في آخر أيام البطولة (أ.ف.ب)
TT

مونديال القوى: هيمنة أميركية... وذهبية ثانية للعرب

العداءة البحرينية موتيلي يافي أحرزت الذهبية في آخر أيام البطولة (أ.ف.ب)
العداءة البحرينية موتيلي يافي أحرزت الذهبية في آخر أيام البطولة (أ.ف.ب)

اختُتمت منافسات النسخة الـ19 من بطولة العالم لألعاب القوى في العاصمة المجرية بودابست، بعد تسعة أيام أثبتت فيها الولايات المتحدة تفوّقها متصدّرة بـ12 ميدالية ذهبية، فيما أهدت العداءة البحرينية وينفريد موتيلي يافي ثاني لقب عالمي للعرب.

وأثبت الأميركيون علوّ كعبهم في المنافسات، مع تصدّرهم جدول الميداليات بما مجموعة 29 ميدالية (12 ذهبية، ثماني فضيّة، وتسع برونزية) فيما حلّت خلفها كل من كندا وإسبانيا توالياً بأربع ذهبيات لكل منهما.

الرياضيون الأميركيون فرضوا هيمنتهم على معظم ألعاب مونديال القوى (إ.ب.أ)

وكان ختام البطولة مسكاً للعرب، إذ أحرزت العداءة البحرينية وينفريد موتيلي يافي لقب سباق 3 آلاف م موانع.

وسجّلت يافي زمناً قدره 8:54.29 دقائق، وهو خامس أسرع توقيت في التاريخ، لتنتزع الذهب على حساب الكينيتين بياتريس شيكبويش (8:58.98 د) حاملة الرقم القياسي العالمي، وفايث شيروتيش (9:00.69 د) اللتين حلتا في المركزين الثاني والثالث توالياً.

وهذه الذهبية الثانية للعرب، بعد لقب المغربي سفيان البقالي في الفئة نفسها لدى الرجال، والرابعة في المجموع بعد برونزيتي المغربية فاطمة الزهراء كردادي في الماراثون، والقطري معتز برشم في الوثب العالي.وقبيل ذلك، احتفظ العدّاء النروجي ياكوب إيغيبريغستين باللقب العالمي لسباق 5 آلاف م، بحصده الميدالية الذهبية.

وسجّل النروجي الذي حصد الأربعاء فضية 1500 م، زمناً قدره 13:11.30 دقيقة ليخطف المعدن الأصفر من الإسباني محمد كتير (13:11.44 د)، فيما حلّ الكيني جاكوب كروب ثالثاً (13:12.28 د).

ومني إنغيبريغستين في سباق 1500 متر بالمصير نفسه الذي عاشه في مونديال يوجين العام الماضي، عندما كان مرشحاً لنيل الذهب، وخسر أمام العداء البريطاني جايك وايتمان الغائب عن منافسات المجر بسبب الإصابة، ليظفر بها هذا العام مواطن الأخير جوش كير.

من منافسات الجري للسيدات (إ.ب.أ)

في المقابل، حققت الأوكرانية ياروسلافا ماهوتشيك أول لقب عالمي لها في الهواء الطلق، بإحرازها ذهبية الوثب العالي للسيدات، لتمنح بلادها أول ميدالية ذهبية في المونديال الحالي.

وبقفزة بلغت (2.01 م)، تفوّقت ماهوتشيك على الأستراليتين حاملة اللقب إيليانور باترسون، والوصيفة الأولمبية نيكولا أوليسلاغرز، وكلتاهما قفزتا (1.99 م).

وتزيّنت الأوكرانية البالغة من العمر 21 عاماً وأفضل لاعبة في العالم لهذا الموسم، أخيراً بالميدالية الذهبية بعد الفضية العالمية في 2019 في الدوحة وفي يوجين 2022، والبرونزية الأولمبية في طوكيو 2021.

وفي نهاية المسابقة، حاولت ماهوتشيك تخطي ارتفاع (2.07 م)، لكنها لم تنجح في ذلك.

وأنهت العداءة الكينية ماري مورا هيمنة الأميركية إيثينغ مو على سباق 800 متر.

وتجاوزت الكينية البالغة من العمر 23 عاماً خط النهاية بزمن قدره 1:56.03 دقيقة، متفوقة على البريطانية كيلي هودكينسون التي أحرزت الفضية على غرار المونديال الماضي (1:56.34 د)، فيما حلّت البطلة الأولمبية وحاملة اللقب مو في المركز الثالث (1:56.61 د).

وكانت مورا حلّت ثالثة في مونديال يوجين العام الماضي خلف مو وهودكينسون بالذات.

وفي منافسات الماراثون، أحرز العداء الأوغندي فيكتور كيبلانغات ذهبية السباق، مسجلاً 2:08:53 ساعة.

وتقدم الأوغندي على الإسرائيلي مارو تيفيري (2:09:12 س) والأثيوبي لول جبريسيلاسي (2:09:19 س).

وبقي الفارق ضئيلاً جداً بين كوكبة من العدائين الأوغنديين والكينيين حتى الكيلومتر الثلاثين. وفي الكيلومترات الخمسة التالية بدأ كيبلانغات بطل الكومنولث، في توسيع الفارق تدريجاً عن البقية وتحديدا بفارق 15 ثانية عن جبريسيلاسي، ثم انطلق وحيداً قبل نهاية السباق بنحو 15 دقيقة ليجتاز خط النهاية بفارق مريح.

أما الأثيوبي تاميرات تولا حامل اللقب في النسخة الأخيرة في يوجين العام الماضي عندما سجل أفضل توقيت في بطولات العالم، فلم يكمل السباق.

وقدّمت العداءة الهولندية فيمكي بول أداءً مذهلاً في سباق التتابع أربع مرات 400 متر للسيدات، لتحصد ميداليتها الذهبية الشخصية الثانية في المونديال الحالي.

وتمكّنت بول من منح الذهبية لبلادها بمجهود رائع في اللفة الرابعة والأخيرة، لتتفوّق هولندا بزمن 3:20.72 دقائق، فيما حلت جامايكا ثانية (3:20.88 د) وبريطانيا في المركز الثالث (3:21.04 د).

وفي السباق نفسه لدى الرجال، فازت الولايات المتحدة بزمن قدره 2:57.31 دقائق، متفوّقة على فرنسا (2:58.45 د)، فيما حلّت بريطانيا ثالثة (2:58.71 د).

من جهة أخرى، أضاف الهندي نيراج شوبرا لقباً عالمياً إلى لقبه الأولمبي، عندما أحرز ذهبية رمي الرمح، مسجلاً مسافة قدرها 88.17 متراً.

وكان اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، قد اكتفى بالميدالية الفضية في يوجين العام الماضي، لكنه ترك بصمته في النهائي مبكراً بفضل رميته الفائزة في محاولته الثانية.

وحلّ خلفه الباكستاني أرشد نديم بطل ألعاب الكومنولث، وحصد الميدالية الفضية برمية بلغت مسافتها 87.82 متراً، فيما كانت البرونزية للتشيكي ياكوب فادليتش (86.67 م).

وشارك في المسابقة المصري إيهاب عبدالرحمن، غير أنه أنهى المنافسات في المركز العاشر.


مقالات ذات صلة

منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

رياضة عالمية ماراثون لندن (رويترز)

منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

كشف هيو براشر، الرئيس التنفيذي لسباقات ماراثون لندن، عن أن مناقشات مكثفة تُجرى حالياً بشأن مقترح تنظيم نسخة استثنائية من ماراثون لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إدي نكيتيا (رويترز)

العداء السريع نكيتيا يعزز طموحات أستراليا في المسافات القصيرة

بعد أسبوع واحد فقط من استيعاب الأستراليين أداء العداء جوت جوت المذهل في سباق 200 متر في البطولة الوطنية لألعاب القوى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية شارون لوكيدي (رويترز)

العداءة لوكيدي تطمح في تكرار فوزها بماراثون بوسطن

تسعى شارون لوكيدي إلى أن تصبح أول بطلة لماراثون بوسطن مرتين متتاليتين، إذ تصر العداءة الكينية على أن ضغوط الحفاظ على اللقب لن تغير من أسلوب تعاملها مع السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية القرار وجّه ضربة قوية لآمال تركيا في حصد ميداليات (الاتحاد الدولي لألعاب القوى)

«اتحاد القوى» يوجّه ضربة قاسية لتركيا برفض «طلبات تغيير الجنسية»

رفض «الاتحاد الدولي لألعاب القوى»، الخميس، طلبات 11 رياضياً من النخبة سعوا إلى تغيير جنسياتهم ونقل ولائهم الرياضي إلى تركيا، في ضربة قوية لآمال البلاد...

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية الهيكل الجديد يتيح للرياضيين زيادة أرباحهم (أ.ف.ب)

الدوري الماسي للقوى يرفع قيمة الجوائز المالية في بعض المسابقات

أعلن الدوري الماسي لألعاب القوى، الأربعاء، رفع قيمة الجوائز المالية الفردية للفائزين بالمراكز الأولى في عدد من المسابقات المختارة اعتباراً من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
TT

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)

يبدو أن فكرة إقالة أرني سلوت الآن ليست مطروحة داخل ليفربول، لكن ذلك لا يعني أن المدرب الهولندي دخل منطقة الأمان.

وفقاً لصحيفة «التلغراف البريطانية»، على العكس، كل المؤشرات القادمة من داخل النادي تقول إن الموسم المقبل سيكون موسم «الإثبات» الحقيقي، بعد عامٍ ثانٍ اتسم بالتذبذب وفقدان القدرة على المنافسة على الألقاب.

النادي، بقيادة «فينواي سبورتس غروب»، لا يزال متمسكاً بخياره. هذا الموقف لم يتغير حتى في أصعب فترات الموسم، عندما تراجعت النتائج وظهرت أصوات تطالب بالتغيير، بل إن الإدارة رفضت حتى مجرد النقاش حول بدائل مثل يوليان ناغلسمان، ووصفت تلك الطروحات بأنها «غير منطقية».

لكن خلف هذا الدعم، توجد حقيقة أكثر قسوة: الجماهير لم تعد مقتنعة. الأجواء في المدرجات باتت متوترة، ليس فقط بسبب النتائج، بل بسبب شعور عام بأن الفريق فقد هويته الهجومية التي طالما ميزته.

المشكلة الأولى التي يجب على سلوت إصلاحها واضحة رقمياً قبل أن تكون فنية. الفريق خسر نقاطاً كثيرة في الدقائق الأخيرة. تسع مباريات هذا الموسم استقبل فيها أهدافاً بعد الدقيقة 84، وهو رقم ضخم لفريق يسعى للمنافسة. لو حافظ على تقدمه في تلك اللحظات، لكان اليوم داخل سباق اللقب بفارق نقاط بسيط. هذه ليست تفاصيل صغيرة، بل مؤشر على خلل في التركيز، وإدارة المباراة، وربما اللياقة الذهنية أكثر من البدنية.

أما المشكلة الثانية، فهي الأكثر إزعاجاً للجماهير: الأسلوب. ليفربول لم يعد الفريق الذي يخلق الفرص بكثافة. حتى سلوت نفسه اعترف ضمنياً بذلك، لكنه تجنب شرح الأسباب. ومع ذلك، الأرقام تكشف جانباً من الصورة. الثلاثي الهجومي الذي تم التعاقد معه بتكلفة ضخمة – ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي – لم يلعب سوى 119 دقيقة معاً طوال الموسم. هذا الرقم وحده كافٍ لفهم لماذا لم تتشكل منظومة هجومية مستقرة.

ثم جاءت الضربة الأقسى بإصابة إيكيتيكي التي أنهت موسمه، لتزيد من تعقيد الأزمة الهجومية، خصوصاً مع اقتراب رحيل محمد صلاح، وهو ما يعني أن الفريق سيخسر مصدره التهديفي الأهم.

لهذا، التحركات في السوق تبدو حتمية. هناك اهتمام بالجناح الشاب يان ديوماندي، لكن سعره المرتفع يجعل الصفقة معقدة. كما طُرح اسم دينزل دومفريس كخيار يمنح الفريق خبرة فورية، خاصة مع احتمالية رحيل عناصر أساسية مثل أندي روبرتسون، وحتى الغموض حول مستقبل أليسون بيكر.

كل هذه التغييرات تعني أن سلوت لن يملك رفاهية الوقت. الضغوط ستبدأ منذ اليوم الأول في الإعداد للموسم الجديد، خاصة أن عقده يدخل عامه الأخير، وكذلك عقد المدير الرياضي ريتشارد هيوز.

وسط كل ذلك، هناك عامل إنساني لا يمكن تجاهله، وهو تأثير وفاة ديوغو جوتا على الفريق. النادي وفر دعماً نفسياً مستمراً للاعبين، وسلوت تعامل مع الأزمة بهدوء واحترام كبيرين، لكنه لم يستخدمها كذريعة، رغم تأثيرها الواضح على الأجواء داخل غرفة الملابس.

في النهاية، المعادلة بسيطة لكنها قاسية: الدعم الإداري موجود، لكن الثقة الجماهيرية مفقودة جزئياً، والنتائج وحدها هي الطريق لاستعادتها. سلوت يعرف ذلك جيداً، وقد لخّص الأمر بنفسه حين قال إن الناس «لن تؤمن إلا عندما ترى».


«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)

تأهلت السويسرية بليندا بنشيتش إلى دور الـ16 ببطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة للسيدات، عقب فوزها على الروسية ديانا شنايدر 6-2 و7-6، في المباراة التي جمعتهما، السبت، في دور الـ32 من البطولة.

بهذا الفوز، حققت بنشيتش (29 عاماً) انتصارها الثالث على التوالي على شنايدر، التي تصغرها بسبع سنوات، وذلك بمجموعتين نظيفتين.

وستواجه بنشيتش في دور الـ16 الفائزة من المواجهة التي تجمع بين الإيطالية جاسمين باوليني (المصنفة التاسعة عالمياً) والأميركية هايلي بابتيست (المصنفة 32 عالمياً).

وكانت أفضل نتائج بنشيتش في مدريد عام 2019 عندما بلغت الدور قبل النهائي.

كما تغلبت المجرية آنا بوندار على التشيكية لورا سامسونوفا 7-6 و6-1.


غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

يركِّز بيب غوارديولا حالياً بشكل كامل على مهمته مع مانشستر سيتي، حيث يخوض السبت نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ساوثهامبتون، على أن تعود منافسات الدوري في الرابع من مايو (أيار) مع صراع حاسم من 5 مباريات ضد آرسنال. وقد تُمثِّل هذه المرحلة «هدية الوداع»، أو النهاية المثالية لأحد أعظم المشروعات في كرة القدم الحديثة: تحويل نادٍ يملك المال لكنه يفتقر إلى الإرث البطولي، إلى قوة مرجعية في أوروبا.

ورغم أنَّ غوارديولا لم يحسم مستقبله رسمياً بحسب صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الايطالية، فإنَّ نهاية الموسم في الـ24 من مايو – وربما مع لقب جديد للدوري للمرة الـ7 خلال 10 سنوات – قد تكون لحظة إعلان استعداده لخوض تحدٍ مختلف خارج مانشستر.

وبين كل الخيارات المطروحة، تبرز فكرة تدريب منتخب إيطاليا بوصفها واحداً من أكثر المشروعات إغراءً لمدرب يُعدُّ الأبرز في العقدين الأخيرين.

يمتد عقد غوارديولا مع النادي حتى يونيو (حزيران) 2027، ويتقاضى راتباً يقارب 25 مليون يورو سنوياً، ما يجعله الأعلى أجراً في الدوري الإنجليزي. داخل النادي، لا يوجد أي ضغط عليه لاتخاذ قرار، إذ يدرك الجميع أن مستقبله شأن شخصي بالكامل، سواء بالنسبة للمالك أو الإدارة الرياضية.

وفي المقابل، وضع النادي خطةً بديلةً في حال رحيله، حيث يبرز اسم إنزو ماريسكا خليفةً محتملاً. وقد عمل ماريسكا مساعداً لغوارديولا خلال موسم الثلاثية التاريخية، وترك انطباعاً قوياً، قبل أن يعزِّز مكانته لاحقاً بتجربة ناجحة مع تشيلسي.

داخل أروقة النادي، لا يوجد تأكيد بأنَّ القرار قد اتُّخذ، بل يُعتقد أنَّ غوارديولا لا يزال يقيِّم خياراته. ومع ذلك، يبقى احتمال إنهاء الموسم بثلاثية محلية قائماً، ما يمنحه نهايةً مثاليةً إن قرَّر الرحيل.

لكن في المقابل، تتردَّد في الأوساط القريبة منه فكرة مختلفة: أن هذه قد تكون بالفعل أسابيعه الأخيرة في مانشستر.

كان غوارديولا قد لمّح في بداية الموسم إلى رغبته في أخذ فترة راحة، لكن من الصعب تصوُّر مدرب بشهيته التنافسية يتوقف تماماً. وهنا يظهر خيار تدريب المنتخبات حلاً متوازناً، خصوصاً مع منتخب إيطاليا الذي غاب عن كأس العالم 3 مرات متتالية، ويبحث عن مشروع إنقاذ حقيقي.

تدريب منتخب وطني لا يتطلب الارتباط اليومي نفسه الذي تفرضه الأندية، ما يمنح المدرب مساحةً للراحة دون الابتعاد عن التحدي. كما أنَّ قيادة منتخب تُعدُّ خطوةً طبيعيةً في مسيرته.

وقد عزَّزت تجربة كارلو أنشيلوتي مع منتخب البرازيل هذا التصور، إذ قدمت نموذجاً لمدرب كبير ينتقل إلى مستوى المنتخبات في مرحلة متقدمة من مسيرته.

يرتبط غوارديولا بعلاقة قديمة مع إيطاليا، وكان يتمنى في وقت سابق خوض تجربة التدريب في الدوري الإيطالي بعد نجاحه في إسبانيا وألمانيا وإنجلترا. لكن الواقع الاقتصادي الحالي جعل الأندية هناك غير قادرة على تحمّل راتبه.

أما المنتخب الإيطالي، فقد يحتاج إلى دعم مالي إضافي لتغطية هذا الراتب، لكنه قادر على توفير بيئة مناسبة، وربما إعادة إشراك أسماء تاريخية في المشروع، مثل صديقه روبرتو باجيو، الذي سبق أن لعب معه في بريشيا.

في النهاية، لا يزال تركيز غوارديولا منصباً على إنهاء موسمه مع مانشستر سيتي بأفضل صورة ممكنة. وبعد ذلك، قد يجلس بهدوء ليقرِّر خطوته التالية: إما الاستمرار، أو خوض تحدٍ جديد يعيد من خلاله بناء منتخب بحجم إيطاليا.