بعد موسم للنسيان أدى إلى معاقبته بحسم 10 نقاط من رصيده بسبب فضيحة التلاعب بالبيانات المالية ثم حرمانه من قِبل الاتحاد الأوروبي من المشاركة في مسابقة «كونفرنس ليغ» بسبب الدوري السوبر الأوروبي، يبدو يوفنتوس عازماً أكثر من أي وقت مضى على استعادة مكانته والفوز بلقب الدوري الإيطالي الذي احتكره طيلة تسعة أعوام قبل أن يُزاح عن العرش في المواسم الثلاثة الماضية.
وظهر فريق المدرب ماسيميليانو أليغري بصورة واعدة خلال المرحلة الأولى من الموسم الجديد بفوزه خارج الديار على أودينيزي بثلاثية نظيفة لفيديريكو كييزا والصربي دوشان فلاهوفيتش الذي أثيرت التكهنات بشأن مستقبله، وقيل إن هناك إمكانية لرحيله إلى تشيلسي الإنجليزي في صفقة مقايضة مع البلجيكي روميلو لوكاكو، والفرنسي أدريان رابيو. ويسعى فريق «السيدة العجوز» إلى تأكيد هذه البداية القوية حين يستقبل بولونيا (الأحد) على ملعبه «أليانز ستاديوم».
لعب يوفنتوس اللقاء الافتتاحي ضد أودينيزي بذهنية هجومية مغايرة للأسلوب المتحفظ الذي عاب مدربه أليغري؛ ما دفع كييزا إلى الإشادة بهذا التغيير و«الأسلوب الكروي المعاصر» الذي قدمه الفريق في أوديني خلال لقاء أظهر فيه نجم فيورنتينا السابق أنه وضع خلفه تبعات الإصابات التي أثرت على مستواه الموسم الماضي. لكن أليغري نفسه لم يتخلَ عن مقاربته المتحفظة ورفض الحديث عن الذهنية الهجومية الجديدة والتغييرات التكتيكية، مفضلاً تسليط الضوء على كيفية لعب كييزا في الخط الأمامي.
وقال: إن «عليه تسجيل من 14 إلى 16 هدفاً هذا الموسم... إنه يضيع مواهبه على الجناح». لكن كان هناك شيء جديد في يوفنتوس خلال هذا الصيف، وهو التفاؤل الذي كان مفقوداً الموسم الماضي حتى قبل أن تنتهي محاكمته ومحنته أمام المحاكم الرياضية ومعاقبته بحسم 10 نقاط من رصيده محلياً؛ ما أرجعه إلى المركز السابع عوضاً عن الوصافة، ومن ثم إيقافه لمدة موسم من المشاركة القارية في «تسوية» أدت إلى انسحابه من الدوري السوبر الأوروبي، تاركاً بذلك ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين يقاتلان من أجل هذا الدوري المنافس لدوري أبطال أوروبا.
سجل يوفنتوس 35 هدفاً فقط الموسم الماضي من اللعب المفتوح وكانت مبارياته في كثير من الأحيان مملة. وقد عوقب أليغري ويوفنتوس على هذا الأداء بالخروج المبكر من دوري أبطال أوروبا وابتعاده كثيراً عن نابولي المحلّق في صدارة الدوري، إضافة إلى خروجه من نصف نهائي مسابقة الكأس على يد إنتر.
في حين يشدد كييزا على أن هدف يوفنتوس هذا الموسم هو العودة إلى مسابقة دوري الأبطال من خلال حلوله بين الأربعة الأوائل، فإن المراقبين في إيطاليا جعلوا من فريق أليغري أحد أبرز المرشحين للفوز بلقب الدوري، لا سيما أن منافسيه نابولي البطل وميلان في مرحلة انتقالية. وبدا يوفنتوس هذا الصيف متعطشاً أكثر من أي وقت مضى، مع استعادة ثقة مماثلة لتلك التي شعر بها حين تعاقد مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في صيف 2018.
وعلى غرار يوفنتوس، سيخوض ميلان مباراته الأولى أمام جمهوره حين يستضيف تورينو (الأحد)؛ باحثاً عن فوزه الثاني على التوالي وتأكيد نجاح صفقاته التسع التي أبرمها هذا الصيف. وتألق الوافدان الجديدان الأميركي كريستيان بوليسيك والهولندي تيجاني رايندرز في المباراة الأولى ضد بولونيا؛ ما منح جمهور ميلان الأمل باستعادة اللقب الذي أحرزه الفريق الموسم قبل الماضي والوصول إلى اللقب العشرين قبل الجار اللدود إنتر.
ويسعى إنتر ميلان لتعزيز دفاعه ليستغل بدايته القوية للموسم الجديد عندما يواجه كالياري بقيادة مدربه السابق كلاوديو رانييري (الاثنين). واستهل فريق المدرب سيموني إنزاغي الموسم الجديد بالفوز 2-صفر على مونزا بهدفي لاوتارو مارتينيز لكن المنافس أخفق في استغلال الثغرات الدفاعية في صفوف إنتر وافتقر للدقة في استغلال الفرص التهديفية. ويأمل إنزاغي في سد تلك الثغرات من خلال التعاقد مع بنجامين بافارد من بايرن ميونيخ، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان بمقدور النادي إبرام الصفقة في الوقت المناسب بما يسمح للفرنسي الدولي بالمشاركة أمام كالياري. وقال إنزاغي: «يعمل النادي جاهداً؛ إذ ينقصنا شيء لإكمال التشكيلة وواجبنا أن نسعد الجماهير». ويواجه إنتر مدربه السابق رانييري الذي تولى مسؤوليته لنحو موسم واحد بين 2011 و2012. وقاد رانييري كالياري لدوري الأضواء واستهل مشواره بالتعادل سلبياً مع تورينو.

وتتجه الأنظار (الأحد) إلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، حيث يخوض نابولي مباراته الأولى بين جماهيره باحثاً عن تأكيد بدايته القوية على حساب ساسوولو. وبدأ نابولي حملة الدفاع عن اللقب الذي احرزه بعد ثلاثة عقود من الانتظار، بقوة من خلال فوزه على مضيفه العائد مجدداً بين الكبار فروزينوني 3-1 بفضل ثنائية لهدافه النيجيري فيكتور أوسيمهن. ونجح المدرب الفرنسي رودي غارسيا بالخروج منتصراً من ظهوره الرسمي الأول مدرباً للفريق الجنوبي، بعد حلوله بدلاً من لوتشانو سباليتي الذي ترك الفريق بشكل مفاجئ قبل أن يستلم مؤخراً تدريب المنتخب الإيطالي.
أوسيمهن على الموعد
وتمكّن نابولي من الحفاظ على أبرز نجومه بعد تتويجه باللقب، وفي طليعتهم أوسيمهن، المرجح أن يمدّد عقده حتى 2026 في الأسابيع المقبلة والذي كان على موعد مع التهديف منذ بداية الموسم بعدما أنهى الذي سبقه كأفضل هداف بـ26 هدفاً. ورأى النيجيري أنه «من المهم بدء هذا الموسم بشكل جيد من خلال فوز جميل وتسجيلي شخصياً هدفين في مباراة لم تكن سهلة»، مشدداً في تصريحه لشبكة «دازون» للبث التدفقي «يجب أن نواصل هذه الانطلاقة». وافتقد أوسميهن السبت الماضي زميله في الهجوم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا بسبب إصابة طفيفة، لكن الأخير سيعود (الأحد) ضد ساسوولو.
وبعدما كان أبرز ضحايا المرحلة الافتتاحية بخسارته على أرض ليتشي 1-2، يلتقي لاتسيو الوصيف (الأحد) مع ضيفه جنوا، في حين يلعب جاره روما الذي كان في طريقه للسقوط على أرضه أمام ساليرنيتانا قبل أن ينقذه أندريا بيلوتي بإدراكه التعادل 2-2 في آخر 8 دقائق، في ضيافة هيلاس فيرونا (السبت). أما أتالانتا، خامس الموسم الماضي، فيبحث (السبت) عن فوزه الثاني على التوالي على حساب مضيفه فروزينوني.

